الخميس، 6 أبريل، 2017

سميرة مزعل فهد ....فوتوغرافية رائدة من العمارة ا.د. ابراهيم خليل العلاف








سميرة مزعل فهد ....فوتوغرافية  رائدة من العمارة
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ  التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل -العراق
في سجلات الجمعية العراقية  للتصوير وانا اقلبها مع الصديق المصور الفوتوغرافي الموصلي الكبير الاستاذ نوالدين حسين (ابو نبيل ) ، أسماء  عراقية تلمع كالنجوم في ميدان التصوير الفوتوغرافي او التصوير الضوئي في العراق المعاصر .واذا قيض لأحد الشباب او الشابات يوما أن يدرس أو تدرس تاريخ التصوير الفوتوغرافي في العراق الحديث والمعاصر فإن من الصعب تجاوز هذه الاسماء ، وخاصة الرواد ومن مختلف المحافظات .
واليوم نقف عند واحدة من رائدات التصوير الفوتوغرافي في العراق ، وفي العمارة – محافظة ميسان الحبيبة بالذات -  إنها الفوتوغرافية الرائدة الاستاذة سميرة مزعل فهد .
كتب عنها الاستاذ عبد الرزاق عبد الوهاب مقالا جميلا نشره في مجلة (وهج الصورة ) البغدادية ، وفي العدد الثالث الصادر في تموز 2010 وقال انها من مواليد العمارة سنة 1946 ، وانها عضوة في الجمعية العراقية للتصوير منذ سنة 1973 ، وانها كانت تشارك في معارض الجمعية ، وانها اقامت اول معرض شخصي لها سنة 1973 . كما اقامت معرضها الثالث في البصرة سنة 2004 .
قالت سميرة مزعل فهد لمحاورها أنها مصورة من الرعيل الاول الذي علم الصورة كيف  تعبر عن الحياة وان العالم لوحة متحولة وتستطيع ان تدخلها لتغير بعض ملامحها ، وانها كانت المرأة العراقية الاولى التي ولجت ميدان التصوير ، وانها وقفت وراء الكاميرا سنة 1950 لترى العالم  قرية صغيرة ، وها هو العالم اليوم قرية كونية صغيرة ولعل السؤال الذي كان يراودها  هو لماذا كل هذا البؤس في حياتنا ، مع اننا من أغنى دول العالم ؟ .

كان حلم سميرة ان تقيم معرضا في إحدى عواصم العالم بقصد عرض رؤيتها لهذا العالم الصغير الذي نطل عليه من خلال العدسة .. لكن هذا الحلم لم يتحقق لهذه المرأة الميسانية الشجاعة ، لكن مما كان يخفف عنها احساسها بالهم والبؤس والتخلف ،  هو ايمانها بشعبها .. وها هي تقول :  منذ مطلع السبعينات من القرن الماضي ، وانا ارى كل شيء ككلكامشية أرى الموت والحياة .. أرى النساء والاطفال والشيوخ أرى الطيور والهواء والماء والشجر وشعبي هو حياتي ذلك ما أراه في عدستي   .
سميرة مزعل فهد لاتزال مستمرة في عطائها أمد الله في عمرها ومتعها بالعافية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق