الأحد، 31 يوليو، 2016

طالب أحمد العزاوي :ابداع في الخط والزخرفة والفنون التطبيقية




طالب احمد العزاوي : إبداع في الخط والزخرفة والفنون التطبيقية
ا.د.ابراهيم خليل  العلاف 
استاذ متمرس –جامعة الموصل

" طالب احمد العزاوي :إبداع في الخط والزخرفة والفنون التطبيقية " ..هذا عنوان الكتاب الجديد الذي صدر عن دار الشاملة للطباعة والاستنساخ في المجموعة الثقافية –الموصل ومن تأليف الاستاذ عبد الغني أحمد السالم (2012 ) واهداني اخي وصديقي الاستاذ طالب العزاوي نسخة منه لدى زيارته لي في داري صباح يوم الجمعة 23 تموز سنة 2016 مشفوعال بعبارات اعتز بها .
الكتاب محاولة لتوثيق سيرة حياة ومجهودات الخطاط الكبير الاستاذ طالب العزاوي عبر السنوات السبعين الماضية والتي اتسمت كما قال استاذه الخطاط الشهير يوسف ذنون ب" المثابرة والخبرة والجهد " .ولعل مايميز الاستاذ طالب العزاوي عن غيره انه خطاط صبور دؤوب لايعرف الكلل والملل فضلا عن انه خط لنفسه منهجا في الخط شكل الجلد  الطبيعي مادة يعمل عليها  ويحرص على ان يمزج الخط بالزخرفة بالحفر على الجلد والنقش عليه في توليفة جكيلة لم يقدم عليها القليل ممن مارس مهنة وهواية الخط العربي الاسلامي ويقينا ان ما قدمه في هذا الميدان اثار انتباه العدد الكبير من النقاد والادباء والمهتمين   الذين عبروا عن اعجابهم بما قدمه وفي الكتاب الذي بأيدينا نماذج مما كتبه النقاد  عنه في الصحف والمجلات الموصلية والعراقية والعربية والعالمية .
قال عنه الاستاذ عبد الوهاب النعيمي في جريدة (الاتحاد ) البغدادية سنة 1988 ما نصه :" طالب العزاوي هو واحد من ابرز المتعاملين فنيا مع الجلود واحد ابرز من زخرف ونقش عليها " .اما الاستاذ ابراهيم الدليمي فقال في جريدة (المدى ) 2005 :" ان الفنان طالب العزاوي احد الذين خرجوا عن التقليد بتميزه بإستخدام الخط العربي ونقش الزخرفة الاسلامية على مادة الجلد لينتج بذلك لوحات فنية حازت الاعجاب " ومثل هذا وغيره كتب الشاعر الدكتور حيدر محمود عبد الرزاق والسيدة نوال الوائلي والدكتور ادهام محمد حنش .
الاستاذ طالب العزاوي من مواليد محلة القليعات بالجانب الايمن من مدينة الموصل 1948 وهذه واحدة من اقدم المحلات وهي الموصل الاصلية حبث يقع الحصن الغربي قبالة الحصن الشرقي في مدينة نينوى التاريخية عاصمة الامبراطورية الاشورية .درس في مدرسة ابي تمام الابتدائية وفي متوسطة الحرية والاعدادية المركزية واتجه ليدخل معهد اعداد المعلمين وتخرج فيه سنة 1965 وقد كان يحب الخط ويعشقه وتعلمه على يد استاذه ابو عصام الاستاذ يوسف ذنون رائد حركة الخط العربي في تاريخ الموصل المعاصرة .دخل دورات عديدة للخط العربي لعل ابرزها دورة الزخرفة والتذهيب في تركيا سنة 1985 .وكانت سنوات عمله في مركز الاشغال اليدوية في الموصل من ابرز سنوات عمره .كان معلما ومشرفا على عشرات الدورات الفنية في مختلف الاشغال اليدوية والخطوط العربية  ولعل انتشار هذه الاشغال كالحقائب وحمالات السنادين ومنتوجات الحياكة في البيوت ودور الناس اكبر دليل على نجاحه وذيوع صيته وانتشار آثاره العلمية  والفنية ومن الطريف انه تميز في اصلاح اجهزة الكاسيت ووضع ادلة عن صناعة بعض الاجهزة الالكترونية وصيانتها .وهو اليوم كما رأيته يفخر بما قدمه  وما اسهم فيه وما حصله من اجازات علمية خطية وابرزها من الخطاط التركي العالمي الاستاذ حامد الامدي سنة 1980 .
من حسنات الكتاب انه يضم صورا جميلة منها صورة للاساتذة المؤسسين لمركز الاشغال اليدوية في الموصل سنة 1971 ومن ضمنهم الاستاذ طالب العزاوي وصور للاستاذ طالب مع البروفيسور اكمل الدين احسان اوغلو مدير مركز ارسيكا سنة 1986 وصور اخرى مهمة تمثل بعض المحطات الرئيسة في حياته .امد الله في عمر الصديق والاخ الاستاذ طالب العزاوي ومتعه بالعافية .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق