الجمعة، 15 يوليو، 2016

وفاة المربي الاستاذ كريم توفيق عافص الزبيدي





وفاة المربي الاستاذ كريم توفيق عافص الزبيدي 
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي) صدق الله العلي العظيم
 كتب الصديق الاستاذ عبد الحليم الحصيني ينعي المربي الكبير الاستاذ كريم توفيق عافص الزبيدي يقول :" ببالغ الحزن والأسى ننعى فقيد الأسرة التربوية المربي المتقاعد المرحوم الأستاذ كريم توفيق عافص الزبيدي (ابو أوس) الذي وافاه الأجل في بغداد مساء يوم الخميس المصادف 14 / 7 / 2016م بعد مسيرة تربوية واجتماعية حافلة بالعطاء والعمل المتميز خدم من خلالها العملية التربوية بكل جد واخلاص، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله الصبر والسلوان. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
كريم توفيق عافص
المربي كريم توفيق عافص الزبيدي المولود في مدينة الناصرية عام 1930م كان رحمه الله مدرسا ومربيا ورائدا وأديبا، من اساتذة اللغة العربية البارزين ومن الذين خدموا اللغة العربية وحافظوا على قواعدها، ورغم حبّه لها وشغفه بها إلاّ أنّه كان دائماً صاحب فكر مستنير ومتفتح ولم يحاول في يوم من الأيام أن يضيّق على المتحدّثين بها، فإن كان غيره يذهب إلى تخطئة بعض الاستخدامات اللغوية فإنّ العافص يصحّح بعض تلك الاستخدامات متى وجد دليلاً على صحّتها، وأستمر متواصل مع الكتابة والنشر رغم حالته الصحية التي لا تساعده على التواصل باستمرار. دخل مدرسة السيف الابتدائية عام 1937م وتخرج منها عام 1944م ودخل متوسطة الناصرية عام 1945-1946م يوم كانت تقع مقابل مصرف الرافدين (الرشيد حاليا). وعند وصوله الثالث المتوسط يومها كانت المتوسطة قد انتقلت الى موقعها في شارع الحبوبي انتقل منها إلى متوسطة الشطرة ثم أكمل الثانوية في الناصرية بعدها التحق بدار المعلمين العالية (كلية التربية حاليا) ليحصل على ليسانس آداب عام 1958م.
عين مدرسا في ثانوية قلعة سكر عام 1959م وبعد (3) أشهر نقل إلى إعدادية الناصرية للبنين لتدريس مادة اللغة العربية لكفاءته في هذه المادة.
وفي عام 1965م نسب إلى دار المعلمين الابتدائية ثم عمل معاونا إداريا في معهد إعداد المعلمين ودار المعلمين الابتدائية عام 1967م بعدها نقل إلى مدارس بغداد بناءا على طلبه فتنقل بين مدارسها ثم استقر في عام 1976م مدرسا في معهد إعداد المعلمين المختلط لتدريس أصول اللغة العربية ... رشح إلى دورة مادة اللغة العربية في معهد تطوير اللغة العربية عام 1978م وحصل على شهادة امتياز في تلك الدورة التي استمرت ستة أشهر ... رشح من بين ثلاثة مدرسين اثنان من بغداد وهو من ذي قار للدراسة في الجامعة الأمريكية / التدريب الفني في اللغة العربية
عرف فيه زملاؤه وطلبته الخُلقَ القويم، ونقاءَ السريرة، والذهن المتوقد، والعزيمة المتجددة الراسخة، والهمةَ العالية، وحبَّ الخير للجميع، فالتعليم عنده رسالةً وأمانة، وعطاء بلا حدود، وبحثًا وتنقيبًا، ومنحًى لكل جديد، فما أحوجَنا الى مثل هكذا مربين ليكونوا مناراتِ هدى، وروادًا للتربية والاستقامة، والاعتدال.
ومن نشاطاته الأخرى عمل مصححا لغويا في مجلة (المرأة) العراقية ونشر العديد من مواضيعه في المجلات والصحف العراقية وحصل على شهادات تقديرية كثيرة من الصحف التي عمل فيها استطاع أن يكسب حب الناس من خلال تواضعه وأخلاقه الحميدة ... أصدر عام 1969م مجلة " صدى المعهد " حينما كان معاونا ومدرسا لأصول اللغة العربية في معهد إعداد المعلمين / سنتان بعد الخامس. ولكون الطلاب يختلفون في قدراتهم العقلية ومهاراتهم وسماتهم النفسية، فهو حريص على ان يتعامل مع كل نوعية من الطلاب، بما يناسبها وبما يجعلها أكثر فعالية. ليجعل من الدرس أكثر حيوية بتنويع أساليب الشرح والتعامل مع الطلاب. فقد يكون لدى بعض الطلاب مواهب ومهارات لا تعتني بها المقررات المنهجية على الوجه المطلوب، فتنبه لهذا الجانب معتبرا نفسه جزء من المنهج وعالج العديد من هذه الحالات بما يملكه من خبرة وقدرة عالية في السير قدما بما يخدم طلبته ومهنته التي أحبها وافنى سنين طوال في خدمتها. ومن آثاره كتاب (علي الحيدري من بناة الثقافة في العراق المعاصر/ بغداد 2014م) أحال نفسه على التقاعد عام 1985م يسكن بغداد حاليا / أنجب اوس وأربع بنات ... تغمده الله بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه، وانا لله وانا اليه راجعون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق