الاثنين، 26 يونيو، 2017

يوسف ذنون و( باب جديد ) في الموصل ا.د.ابراهيم خليل العلاف


يوسف ذنون و( باب جديد ) في الموصل 
ا.د.ابراهيم خليل العلاف 
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل 
حتى تحقيق الجزء الثالث من كتاب ابن الشعار الموصلي المتوفى سنة 6544 هجرية (قلائد الجمان ) في جامعة الموصل سنة 1992 ونشره كنا لانعرف سوى ان (باب جديد ) في الجزء الجنوبي من مدينة الموصل والواقع بين بابي البيض وباب لكش يعود في بنائه وفتحه إلى سنة 1138 هجرية 1725 ميلادية وان ابي الفضائل علي افندي العمري هو الذي فتحه .ولكن أخبار الباب الجديد في كتاب (قلائد الجمان ) جاءت لتقول إن عبد الله بن الحسن العدل الموصلي 532 = 1138 ميلادية -625 هجرية = 1227 ميلادية دفن في ظاهر المدينة بين (باب كندة ) و(باب جديد ) .
الباب بقي حتى سنة 1356 هجرية أي 19377 ميلادية وبقيت جوانب السور (البدن ) قائمة حتى بعد فتح شارع الفاروق وباب جديد كان مدخلا من مداخل مدينة الموصل والمدخل كما يقول الأستاذ يوسف ذنون في مقالته (باب الجديد بين التاريخ والآثار ) المنشورة في جريدة (فتى العراق ) الموصلية في العدد الصادر في 3 تشرين الأول-اكتوبر 2009 هو منظومة معمارية كاملة تضم الباب والمدخل ومخفر للحراس والمدخل كان فتحة مستطيلة الشكل يعلوها قوس خفيف يسمى بالعرف المعماري وعند البنائين (قاخما ) ويبلغ ارتفاع الفتحة حوالي أربعة أمتار وعرضها ثلاثة أمتار .
 أما الباب فإنه يتكون من صفاقتين من خشب الجوز الثخين ومصفح بإشرطة من المسامير ذات الرؤوس الدائرية الكبيرة (ابو فلس ) تشكل زخرفة بسيطة لوجه الباب وتعطيه قوة اضافية وكان فوق القوس الحجر التذكاري للتجديد الأخير الذي قام به والي الموصل من قبل الإدارة العثمانية الوزير أحمد باشا الجليلي سنة 1237 هجرية =1821 ميلادية وهو يحوي أبياتا اربعة من نظم الشاعر الموصلي (قاسم الحمداني بن يحيى ال محضر باشي ) وقد نفذت على حجر الحلان لكي تقاوم العوامل الجوية وبخط الثلث وهي كما قرأتها اي كما قرأها الاستاذ يوسف ذنون وليس كما قرأها نيقولا سيوفي في (مجموعة الكتابات المحررة في أبنية مدينة الموصل ) :
عمر الزير المرتجى ** حصنا به الحدباء تصان 
ذو الفضل أحمد من غدا ** طوعا لعلياه الزمان 
وأقام هذا البرج ذا ** هو للمعاني زبرقان 
لما تكمل أرخوا : ** برج به ثبت الأمان 
1237 هجرية =1821 ميلادية 
 وقد استقرت هذه اللوحة في سرداب بيت عبد الله رفعت العمري في فرع محلة الحويرة وقد اطلع عليها الاستاذ يوسف ذنون كما قال وأخبر مديرية الاثار عنها في 26 -12-1971 ولكنها بقيت في مكانها .
 وفي ثمانينات القرن الماضي جرى عمل مجارٍ جديدة لشارع الفاروق فظهرت أسس السور القديم في منطقة ( باب العراق ) عند بيت النومة وقد اثبت الاكتشاف الجديد حقيقة أن الباب الجديد هو المدخل الجديد الذي حل محل باب العراق بعد توسعة السور في العهد الاتابكي . 
 وقد تأكد ذلك بالعثور على حجر النص التذكاري الحلان الذي يشير الى ان هذا الباب والذي تم تجديده سنة 641 هجرية = 1243 ميلادية في زمن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل ومنفذ الحجر التذكاري سنبك البدري .
أمد الله بعمر استاذنا يوسف ذنون ومتعه بالعافية فقد خدم الموصل بكتاباته واكتشافاته أجل خدمة  وشكرا لشيخ الفوتوغرافيين الموصليين الأستاذ نور الدين حسين على توفير هذه الصورة التي التقطها للاستاذ يوسف ذنون وهو إلى جانب جزء من السور سور الموصل في الباب الجديد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق