الجمعة، 16 يونيو، 2017

الندوة الاكرمية في الموصل ا.د. ابراهيم خليل العلاف















الندوة الاكرمية في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
يسمونه في بغداد (مجلس أدبي  ) ، وفي مصر (صالون ثقافي ) ، وفي مدينتنا الحبيبة  : الموصل نسميها (ندوة ) . وفي تاريخ الموصل المعاصر ( مجالس  وندوات ثقافية ) وقد كتبتُ عن بعضها  وما كتبته متوفر في الانترنت ومنها : (الندوة الغلامية ) التي كانت تعقد في دار الاستاذ محمد رؤوف الغلامي و(الندوة العمرية ) التي كانت تعقد في بيت الاستاذ ناظم العمري و( الندوة الموفقية او ندوة مصابيح الهدى ) وكانت تعقد في بيوت كثيرة و( الندوة الخالدية ) وكانت تعقد في بيت الشيخ طلال الخالدي  وهكذا .
واليوم اخبرني الاخ والصديق الاستاذ هاني عبد الكريم احمد الطائي أنه  وزملاءه  كانوا يعقدون منذ سنة 1991 مجلسا ثقافيا او ندوة هي : (الندوة الاكرمية ) وسميتها أنا  كذلك نسبة الى صاحب فكرتها ومن كان له الدور في جمع اعضاءها ، وهو الاستاذ أكرم يحيى قاسم شقيق صديقي ورفيق عمري الاستاذ قصي يحيى قاسم .
نشاط جميل وطيب ، ابتدأه عدد من  خريجي  إعدادية عمر بن الخطاب في السبعينات (كانت خلف جامع النبي شيت وفي مكان المتوسطة المركزية سابقا )  تدرجوا في الدراسة  منذ ان كانوا في  المتوسطة . وقد نشأت  بينهم  وبين مدرسيهم علاقة قوية وعرفانا منهم  بجهود اساتذتهم  ووفاءا لهم دأبوا  على دعوتهم سنويا في شهر نيسان من كل سنة الى مأدبة عشاء ودية للالتقاء بهم ، وكان ذلك في  بداية التسعينات  من القرن الماضي واستمر  الأمر  هكذا حتى كتابة هذه السطور وآخر جلسة كانت في شهر نيسان الماضي 2017  وذلك في منزل  الاستاذ اكرم يحيى قاسم ( صاحب معمل البان الحدباء هو واخوته ).وكان من الحضور الاساتذة سالم اسماعيل الحسيني نقيب المعلمين الاسبق ، وموفق رسول المشرف على مدارس النبراس الاهلية ، وذنون احميدي  وعادل  ومعاذ عمر النعمة ، ونافع المحروق ، وغانم عبد الكريم وغازي ابو عرب ..
يقول الاستاذ هاني  عبد الكريم أحمد الطائي  في رسالته لي  قبل أيام :" انهم وبعد  اربعين عاما كنا  نلتقي بأساتذتنا   لنثبت  للجيل الحالي كيف كانت العلاقة بين الاستاذ والطالب , ولكونهم  من رموز المربين  في موصلنا الحبيبة المشهود لهم وودنا  منك اخي الدكتور ابراهيم العلاف ان  تؤرخ لهذه الحالة الفريدة عبر مدونتك وصفحتك  الفيسبوكية  الغنية بالاحداث المنوعة وقد ارفقت لكم بعض الصور من لقاءاتنا في السنين الاخيرة ولكم جزيل الشكر والتقدير اخوك هاني عبد الكريم احمد الطائي" .
سألته من صاحب الفكرة فأجاب : أن صاحب الفكرة من الطلاب الاخ  الاستاذ أكرم يحيى قاسم  حتى انه تبرع بتحمل تكاليف الجلسات ومن ساعده في ذلك من تبليغ الطلاب والأساتذة وجمعهم في مكان معين للتوجه إلى بيت أكرم هم الطلاب  كلا من ذنون يونس ورافع حازم وهاني عبد الكريم وسعد محمود.
قلت له ومتى بدأت أول جلسة قال : "تاريخ اول جلسة  كانت  في نيسان 1991 وقد عقدت مرة في كازينو أم كلثوم في الغابات ، ومرة في بستان الأستاذ صباح بهنام ، ومرة في قاعة نقابة المهندسين تبرع  بتكاليفها  الأستاذ موفق رسول.
فقلت له  وهل كان ثمة برنامج للجلسات ؟  فأجاب ان الأحاديث كانت تتناول الذكريات ، وبعض المفارقات والمشاكسات  فضلا عن  مناقشة الظروف التي نعيشها .
وكان من الطبيعي ان يكون  الحضور متذبذبا ،  ويعتمد الحضور على ظروف من يحضر الندوة  .. لكن كان ثمة مواظبين على الحضور ومنهم الاساتذة سالم إسماعيل الحسيني وموفق رسول وذنون إحميدي ونافع المحروق وغانم عبد الكريم وعبد الكريم أحمد ومدرس التاريخ عادل ومدرس الكيمياء طه وأستاذ حازم معاذ عمر النعمة حضر مرة قبل وفاته وآخرين.
ومن تلاميذهم  أكرم يحيى قاسم ( معمل البان الحدباء ) ذنون يونس رافع حازم هاني عبد الكريم سعد محمود سعد عادل يونس ذنون ( سويجات الطرابلسي ) رعد إبراهيم نصير ميسر ازهر صديق سمير بشير عماد إدريس صائب صديق محمد ياسين ورامي خضر وسامي خضر
وكان رافع حازم السراج ( ملبوسات المرجان في شارع خالد ) يلقي قصيدة في المناسبة لهذا عد شاعر الندوة وآخر جلسة عقدت في نيسان الماضي  2017 وعدد منهم لم يحضر بسبب تواجده في الساحل الايمن من الموصل .
ثمة ملاحظة وهي ان اعضاء الندوة كانوا يودون ان يشاركوا الاستاذ أكرم يحيى قاسم في تحمل التكاليف لكنه كان يصر على تحملها لوحده وكان الحضور في كل مرة يتراح بين 25-40 عضوا وكثيرا ما كان يتخلل انعقاد الندوة قراءة الفاتحة على ارواح من رحل الى الحياة الاخرة من اعضاء الندوة ،  وكذلك اقامة صلاة المغرب جماعة والتقاط صور تذكارية كما ترون من الصور – أحبتي -  الى جانب هذه السطور .
الرحمة لمن فارقنا من اعضاء الندوة وتحية لمن هو بيننا اليوم .تقليد جميل وذكريات جميلة اتمنى ان يحذو حذوها من له رغبة في ان يفيد من هذه الندوات والمجالس وقديما قالوا : ( المجالس مدارس ).







هناك تعليق واحد:

  1. ياريت تكون علاقات الجيل الحالي بهذا الشكل لان المدرس مربي وصديق في نفس الوقت ونتمنى ان نرى مثل هذه التجمعات وتكرارها هاني الطائي

    ردحذف