الأربعاء، 8 فبراير، 2017

الفكر الحقيقي ليس وليد الصالونات بل السجون والمنافي والمكابدة والمعاناة

قال لي صديقي أن كثيرا من الفنانين والمبدعين العراقيين عانوا ، وتعبوا ، وواجهوا الاعتقالات والسجون ، وقسم منهم غادر العراق وعاش ولايزال في المنافي واقول أن الفنان أو الاديب أو المفكر أو الشاعر أو الكاتب أو الصحفي الحقيقي لايمكن ان يكون كذلك الا بشرطين : أولهما انه يحمل افكارا تحررية تنويرية تقدمية . وثانيهما انه معارض دائما وأبدا للظلم والعدوان والفساد وللسلطة غير الشرعية ومن المؤكد ان شعور الفنان والمفكر والكاتب والاديب والصحفي شعور مرهف يحس بالالم ويدرك حجم ما يعانيه الانسان  من ظلم وتهميش وإقصاء ولايقتصر ذلك على شعراء وادباء ومفكري العراق بل على كل هؤلاء في العالم .إقرأوا سير المبدعين العالميين تجدون انهم سجنوا وعذبوا ووجدوا انفسهم منفيين وفقراء ومتعبين لهذا ابدعوا ... الفن ، والادب ، والفكر الحقيقي ليس وليد الصالونات بل السجون والمنافي والمكابدة والمعاناة لهذا اصبحوا دستوفيسكي وهمنغواي وبوشكين وهيجو وديكنز ويوسف ادريس وعزيز السيد جاسم وبدر شاكر السياب والجواهري وذو النون ايوب وامل دنقل وغيرهم كثير .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق