الثلاثاء، 12 مايو 2015

محمد مهر الدين فنّاناً وطنيّاً رفيعاً بقلم : سعدي يوسف

محمد مهر الدين فنّاناً وطنيّاً رفيعاً

بقلم : سعدي يوسف

قبل أربع سنين التقيتُ محمد مهر الدين في عمّان .
إنه ابن مدينتي ، غادَرَ البصرةَ ، فبغداد ، مثلي ، بلا رجعةٍ ...
جبر علوان ، وقد كان ، آنذاك ، في العاصمة الأردنيّة أيضاً ، قال لي :
سيُتعِبُك محمد مهر الدين !

لم يُتعِبْني الرجلُ .
كنا نُمضي ساعاتٍ نتحدّث عن البلد المحتلّ ، وعن دقائقَ في العمل الفنّيّ .
أعرفُ عن الرجل أنه كان رائداً في استخدام مواد مختلفة في اللوحة ، كالمقوّى ، والقماش ، والرمل .
( أحتفظُ بإحدى لوحاته في البيت الأردنيّ الذي هجرتُه ) .
لكنه حدّثَني عن بَصَريّاته .
قال لي إنه يستعين بدقة الكاميرا بعد أن كَلَّ بصَرُه .
يشتغلُ على تدقيق الكاميرا ، فيمنح هذا التدقيقَ رؤياه .
*
محمد مهر الدين له مكانُه المرموقُ ، في الموقفِ .
كان ضد الاحتلال ، منذ الوهلة الأولى ، مُعْلِناً موقفَه في أعمالٍ فنّيّةٍ متميّزة .
هو ، تماماً ، على الضدّ ، من فنّانين عراقيّين ، يساريّين تحديداً ، مالأوا الاحتلال ، واشتغلوا مع مؤسساته ، وسفارات حكوماته العميلة ...
حتى الآن .
*
حين نكتبُ تاريخَ ثقافتِنا الوطنية ، أحراراً ، في وطنٍ حُرٍّ ، سيكون لمحمد مهر الدين ، مكانُه الأبهى .
تورنتو 27.04.2015


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العقيد الركن المتقاعد عمر خلف حسن العكاب الجبوري وكتابه سلسلة مواقف من الذاكرة

  العقيد الركن المتقاعد عمر خلف حسن العكاب الجبوري وكتابه سلسلة مواقف من الذاكرة ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جام...