السبت، 7 فبراير 2026

عفيفة إسكندر 1921-2011..سيدة الغناء العراقي الأصيل- د.ابراهيم خليل العلاف

 



عفيفة إسكندر 1921-2011..سيدة الغناء العراقي الأصيل- د.ابراهيم خليل العلاف



                                                          صورة جميلة للفنانة العراقية الكبيرة عفيفة اسكندر رحمها الله 



                                  عالم الاجتماع العراقي الكبير الاستاذ المتمرس الدكتور علي الوردي يداعب الفنانة الكبيرة عفيفة اسكندر 

وكُتب‭ ‬عنها‭ ‬الكثير‭ ‬،‭ ‬ورأيت‭ ‬صورة‭  ‬،‭ ‬وهي‭ ‬تجلس‭ ‬بجانب‭  ‬عالم‭ ‬الاجتماع‭ ‬العراقي‭ ‬الكبير‭ ‬الأستاذ‭ ‬المتمرس‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬الوردي‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬تحدثه‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬يحدثها‭ .‬وقرأتُ‭ ‬مقالات‭ ‬كثيرة‭ ‬عنها‭ ‬،‭  ‬وسمعتها‭ ‬كثيرا‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬تغني‭ .‬كانوا‭ ‬يقولون‭ ‬انها‭ ‬مطربة‭ ‬الملوك‭ ‬في‭ ‬العراق‭ . ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬للمطربة‭ ‬الكبيرة‭ ‬علاقة‭ ‬صداقة‭ ‬بالاستاذ‭ ‬المتمرس‭ ‬الدكتور‭ ‬علي‭ ‬الوردي‭ ‬لوحده‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬اصدقاءها‭ ‬الشاعر‭ ‬حافظ‭ ‬جميل‭ ‬،‭ ‬والقاص‭ ‬،‭ ‬والكاتب‭ ‬جعفر‭ ‬الخليلي‭ ‬،‭ ‬والاديب‭ ‬والصحفي‭ ‬عبد‭ ‬القادر‭ ‬البراك‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬الكاتب‭ ‬والاديب‭ ‬والصحفي‭ ‬فؤاد‭ ‬عباس‭ -‬كما‭ ‬يقول‭ ‬الأخ‭ ‬والصديق‭ ‬الكاتب‭ ‬والصحفي‭ ‬الأستاذ‭ ‬رفعت‭ ‬عبد‭ ‬الرزاق‭ ‬محمد‭ –  ‬لا‭ ‬يتمتع‭ ‬بجلساته‭ ‬،‭ ‬الا‭ ‬اذا‭ ‬كانت‭ ‬عفيفة‭ ‬بجانبه‭ .‬

كان‭ ‬للأستاذ‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬لطفي‭ ‬كتاب‭ ‬عنوانه‭ ( ‬عفيفة‭) ‬،‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬سنة‭ ‬1953‭ ‬وقد‭  ‬تكلف‭ ‬بنشره‭ ‬الاديب‭ ‬والصحفي‭  ‬أنور‭ ‬شاؤول‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬معجبا‭ ‬بالمطربة‭ ‬الرائدة‭ ‬الكبيرة‭ ‬السيدة‭ ‬عفيفة‭ ‬إسكندر‭ . ‬وللاستاذ‭ ‬جعفرالخليلي‭ ‬مقالات‭ ‬عن‭ ‬عفيفة‭  ‬إسكندر‭ ‬،‭ ‬وكان‭ ‬ينشرها‭ ‬أحيانا‭ ‬بإسم‭ ‬مستعار‭ ‬،‭ ‬هو‭ (‬اديب‭ ‬مخضرم‭) ‬وقد‭  ‬جمع‭ ‬مقالاته‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬سماه‭ (‬تسواهن‭) .. ‬اما‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبدالكريم‭ ‬العلاف‭ ‬،‭ ‬فقد‭ ‬تحدث‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ (‬قيان‭ ‬بغداد‭) .‬كانت‭ ‬محط‭ ‬تقدير‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭  ‬الادباء‭ ‬،‭ ‬والشعراء‭ ‬،‭ ‬والمثقفين‭ ‬عموما‭ ‬،‭ ‬وكانت‭ ‬معروفة‭ ‬بتأدية‭ ‬القصائد‭ ‬المغناة‭ ‬وهذا‭ ‬امر‭ ‬ليس‭ ‬سهلا‭ . ‬وممن‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬حبها‭ ‬الشاعر‭ ‬كمال‭ ‬نصرت‭ .‬كان‭ ‬يلقبها‭ ‬ب‭(‬السمراء‭ ) ‬،‭ ‬وله‭ ‬قصائد‭ ‬عنها‭ ‬يقول‭ ‬في‭ ‬إحداها‭  :‬

من‭ ‬هي‭ ‬السمراء‭ ‬قالوا‭ ‬

هي‭ ‬سمراء‭  ‬لعوب‭ ‬

هي‭ ‬بالروح‭  ‬خفيفة‭ ‬

هي‭ ‬بالشدو‭  ‬هزار‭ ‬

والتلاحين‭  ‬الطريفة‭ ‬

وانا‭ ‬أهواها‭  ‬؛‭ ‬نفسي‭ ‬

إن‭ ‬احبت‭  (‬فعفيفة‭)  

لأهميتها‭ ‬،‭ ‬وموقعها‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬الغناء‭ ‬العربي‭ ‬الأصيل‭ ‬احتفى‭ ‬محرك‭ ‬البحث‭ (‬كوكل‭ ‬Google‭   )  ‬سنة‭ ‬2019‭  ‬بذكرى‭ ‬ميلادها‭ . ‬وأيضا‭ ‬ممن‭ ‬كتب‭ ‬عنها‭  ‬كتابا‭  ‬الأخ‭ ‬والصديق‭ ‬الأستاذ‭ ‬قحطان‭ ‬جاسم‭ ‬جواد‭ .  ‬كما‭ ‬ان‭ ‬الأستاذ‭ ‬كمال‭ ‬لطيف‭ ‬سالم‭ ‬كتب‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ( ‬مغنيات‭ ‬بغداد‭ ). ‬وكتب‭ ‬عنها‭ ‬كذلك‭ ‬الاستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عمر‭ ‬الطالب‭ ‬في‭ (‬موسوعة‭ ‬أعلام‭ ‬الموصل‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ) ‬والتي‭ ‬أصدرها‭ ‬مركز‭ ‬دراسات‭ ‬الموصل‭ ‬في‭ ‬جامعة‭ ‬الموصل‭ ‬سنة‭ ‬2008‭ . ‬وقد‭ ‬قال‭ ‬ان‭ ‬مجلة‭ (‬الاثنين‭) ‬المصرية‭ ‬قالت‭ ‬في‭ ‬احد‭ ‬اعدادها‭ ‬سنة‭ ‬1936‭ ‬ان‭ ‬الفنانة‭ ‬والمنلوجست‭ ‬العراقيةعفيفة‭ ‬إسكندر‭ ‬ستزور‭ ‬مصر‭ ‬لتقديم‭ ‬بعض‭ ‬اعمالها‭ ‬الفنية‭ ‬وهي‭ ‬فرصة‭ ‬طيبة‭ ‬يشاهد‭ ‬فيها‭ ‬المصريون‭ ‬فنانة‭ ‬عراقية‭ ‬ناجحة‭ .‬وفيليلة‭ ‬رأس‭ ‬السنة‭ ‬1938‭-‬1939‭ ‬قدمت‭ ‬عفيفةاسكندر‭ ‬حفلة‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬بباعزدين‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬وردد‭ ‬شارع‭ ‬عماد‭ ‬الدين‭ ‬أصداء‭ ‬أغنيات‭ ‬عراقية‭ ‬رائعة‭ . ‬ويضيف‭ ‬الأستاذ‭ ‬الدكتور‭ ‬عمر‭ ‬الطالب‭ ‬الى‭ ‬ماقاله‭ ‬،‭ ‬انها‭ ‬كانت‭ ‬تدرك‭ ‬ان‭ ‬النظرة‭ ‬الى‭ ‬الفن‭ ‬والغناء‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لمتكن‭ ‬بالمستوى‭ ‬المطلوب‭ ‬لكنها‭ ‬كانت‭ ‬تقول‭ ‬انها‭ ‬تعتز‭ ‬بنفسها‭ ‬،‭ ‬وغير‭ ‬آسفة‭ ‬على‭  ‬احترافها‭ ‬الفن‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬شديدة‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بما‭ ‬قدمته‭ .‬وقد‭ ‬زارها‭ ‬قبل‭ ‬وفاتها‭  ‬بفترة‭ ‬في‭ ‬شقتها‭ ‬المطلة‭ ‬على‭ ‬نهر‭ ‬دجلة‭ ‬في‭ ‬شارع‭ ‬أبو‭ ‬نواس‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬وكانت‭ ‬قد‭ ‬اعتزلت‭ ‬الغناء‭ ‬منذ‭ ‬أواسط‭ ‬السبعينات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬،‭  ‬وتبرعت‭ ‬بما‭ ‬كانت‭ ‬تملك‭ ‬الى‭ ‬الكنيسة‭ ‬التي‭ ‬تنتمي‭ ‬اليها‭ ‬مُبقية‭ ‬على‭ ‬مورد‭ ‬مالي‭ ‬بسيط‭ ‬لكن‭ ‬الأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الصعبة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬جعلتها‭ ‬تحس‭ ‬بالحاجة‭ ‬الى‭ ‬المال‭ ‬لكن‭ ‬الله‭ ‬يّسر‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬اعانها‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬كل‭ ‬بصرها‭ ‬،‭ ‬وخانتها‭ ‬ركبتاها‭ ‬وقال‭ ‬انها‭ ‬حدثته‭ ‬عن‭ ‬سفراتها‭ ‬في‭ ‬اوربا‭  ‬ومنها‭ ‬فرنسا‭ ‬وباريس‭   ‬بالذات‭ ‬والشانزليزيه‭ ‬والاوبرا‭  ‬والكوميدي‭ ‬فرانسيز‭ .‬

ومن‭ ‬الطريف‭ ‬ان‭  ‬الكاتب‭ ‬والاديب‭ ‬والروائي‭ ‬الكبير‭ ‬الأستاذ‭ ‬جبرا‭ ‬إبراهيم‭ ‬جبرا‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ (‬شارع‭ ‬الاميرات‭) ‬يتحدث‭ ‬عنها‭ ‬ويقول‭ ‬ان‭ ‬زميله‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬التدريس‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الاداب‭ ‬–‭ ‬جامعة‭ ‬بغداد‭  ‬الأستاذ‭ ( ‬ديزموند‭ ‬ستيوارت‭ ) ‬،‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬طلب‭ ‬منه‭ ‬ذلك‭ .‬وطبعا‭ ‬ديزموند‭ ‬ستيوارت‭ ‬أستاذ‭  ‬،‭ ‬وناقد‭  ‬ادبي‭ ‬،‭ ‬ومؤرخ‭ ‬بريطاني‭ ‬لديه‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬عن‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ . ‬وأضاف‭ ‬ان‭ ‬ديزموند‭ ‬ستيورات‭ ‬،‭ ‬يعطي‭ ‬دروسا‭ ‬خصوصية‭ ‬باللغة‭ ‬الإنكليزية‭ ‬لعفيفة‭ ‬إسكندر‭ ‬،‭ ‬وقال‭ ‬انه‭ ‬أي‭ ‬الأستاذ‭ ‬جبرا‭ ‬إبراهيم‭ ‬جبرا‭ ‬وزميله‭ ‬ديزموند‭ ‬ستيوارت‭ ‬كانا‭ ‬يذهبان‭ ‬الى‭ ‬الملهى‭ ‬لمشاهدتها‭  ‬،‭ ‬وانها‭ ‬كانت‭ ‬تستضيفهما‭ ‬على‭ ‬حسابها‭ . ‬

الأستاذ‭ ‬نبيل‭ ‬كوزه‭ ‬جي‭ ‬،‭ ‬كتب‭ ‬عنها‭ ‬فقال‭ ‬ان‭ ‬اسمها‭ ‬الكامل‭ ‬هو‭ ( ‬عفيفة‭ ‬إسكندر‭ ‬إسطفيان‭)  ‬،‭ ‬ويلقبونها‭ (‬فاتنة‭ ‬بغداد‭) ‬و‭(‬شحرورة‭ ‬العراق‭) .‬ولدت‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل‭ ‬يوم‭ ‬10‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭ -‬ديسمبر‭ ‬سنة‭ ‬1921‭ ‬من‭ ‬أب‭ ‬عراقي‭ ‬أرمني‭ ‬مسيحي‭ ‬وأم‭ ‬يونانية،‭ ‬غنّت‭  ‬،‭ ‬وهي‭ ‬طفلة‭  ‬في‭ ‬عمر‭ ‬ثمان‭  ‬سنوات‭  ‬وفي‭ ‬ملهى‭ ‬صغير‭ ‬باربيل‭  ‬وكانت‭ ‬الاغنية‭ (‬زنوبة‭) ‬،‭  ‬وهي‭ ‬من‭ ‬اسرة‭ ‬مثقفة‭ ‬متحضرة‭ . ‬والدتها‭ ‬كانت‭ ‬تعزف‭ ‬على‭ ‬أربع‭ ‬آلات‭ ‬موسيقية‭  ‬اسمها‭ ( ‬ماريكا‭ ‬دمتري‭ ) ‬،‭  ‬وكانت‭ ‬تعمل‭ ‬مغنية‭ ‬في‭ ‬ملهى‭ ‬الهلال‭ ‬وهو‭ ‬نفسه‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يسمى‭  (‬ماجستيك‭) ‬والذي‭ ‬أُنشىء‭ ‬بعد‭ ‬احتلال‭ ‬بغداد‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الميدان‭ ‬بباب‭ ‬المعظم‭  ‬ومن‭ ‬زوجها‭ ‬اخذت‭ ‬لقب‭ ‬إسكندر‭ .‬

  ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬ابتدأت‭ ‬سنة‭ ‬1935‭ ‬،‭ ‬وغنت‭ ‬في‭ ‬ملاهي‭ (‬الجواهري‭) ‬،‭ ‬و‭(‬الهلال‭) ‬،‭ ‬و‭(‬عبدالله‭) ‬،‭ ‬و‭(‬براديز‭ ) .. ‬وكانت‭ ‬الملاهي‭ ‬قريبة‭ ‬في‭ ‬وظيفتها‭  ‬من‭ ‬بعض‭ ‬النوادي‭ ‬الاجتماعية‭ . ‬واستطاعت‭ ‬بفعل‭ ‬ذكائها‭ ‬،‭  ‬وقدراتها‭ ‬ان‭ ‬تستحوذ‭ ‬على‭ ‬إعجاب‭ ‬الناس‭ .  ‬وفي‭ ‬القاهرة‭ ‬عملت‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬1938‭ ‬مع‭  ‬فرقة‭ (‬بديعة‭ ‬مصابني‭) . ‬كما‭ ‬عملت‭ ‬مع‭ ‬فرقة‭ ( ‬تحية‭ ‬كاريوكا‭ ) ‬شاركت‭  ‬في‭ ‬التمثيل‭ ‬هناك‭ . ‬ومن‭ ‬الافلام‭ ‬التي‭ ‬اشتركت‭ ‬بها‭ ‬فيلم‭  (‬يوم‭ ‬سعيد‭) ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬الراحل‭ ‬الكبير‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬وفاتن‭ ‬حمامة‭ ‬وغنٌت‭ ‬فيه‭ ‬لكن‭ ‬المخرج‭ ‬حذف‭ ‬الاغنية‭ ‬لطول‭ ‬الفيلم‭ . ‬كما‭ ‬مثّلت‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ( ‬القاهرة‭ ‬ـ‭ ‬بغداد‭)  ‬إخراج‭ ‬أحمد‭ ‬بدرخان‭ ‬،‭ ‬وإنتاج‭ ‬شركة‭ ‬إسماعيل‭ ‬شريف‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬اتحاد‭ ‬الفنانين‭ ‬المصريين‭ . ‬ومثلت‭ ‬في‭  ‬فيلم‭ (‬ليلى‭ ‬في‭ ‬العراق‭) ‬إنتاج‭ ‬ستوديو‭ ‬بغداد‭ ‬وإخراج‭ ‬أحمد‭ ‬كامل‭ ‬مرسي‭ ‬وعرض‭ ‬الفيلم‭ ‬في‭ ‬سينما‭ ‬روكسي‭ ‬سنة‭ ‬1949‭. ‬وظهرت‭ ‬في‭ ‬أفلام‭ ‬لبنانية‭ ‬وسورية‭ .‬

كان‭ ‬لها‭  ‬صالونا‭  ‬انيقا‭ ‬في‭ ‬منزلها‭ ‬الواقع‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المسبح‭ ‬في‭ ‬الكرادة‭ ‬،‭  ‬إعتاد‭ ‬أن‭ ‬يحضره‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬رجالات‭  ‬السياسة‭ ‬والأدب‭ ‬والفن‭ ‬والثقافة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬منهم‭ ‬نوري‭ ‬السعيد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭  ‬المزمن‭  ‬،‭ ‬وفائق‭ ‬السامرائي‭ ‬أحد‭ ‬زعماء‭ ‬ومؤسسي‭  ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬،‭ ‬وعضو‭ ‬مجلس‭ ‬الأمة،‭ ‬والنائب‭ ‬حطاب‭ ‬الخضيري،‭ ‬وأكرم‭ ‬أحمد‭ ‬،‭ ‬وحسين‭ ‬مردان‭ ‬،‭ ‬وجعفر‭ ‬الخليلي‭ ‬،‭  ‬وإبراهيم‭ ‬علي‭ ‬والمحامي‭ ‬عباس‭ ‬العزاوي‭ ‬،‭  ‬والعلامة‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬جواد‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مولعا‭ ‬بفنها‭ ‬،‭ ‬وجمالها‭ ‬ومستشارها‭ ‬اللغوي‭ ‬وتقرأ‭ ‬له‭ ‬الشعر‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تغنيه‭. ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الفنانين‭ ‬حقي‭ ‬الشبلي‭ ‬وعبد‭ ‬الله‭ ‬العزاوي‭ ‬ومحمود‭ ‬شوكت‭ ‬وصادق‭ ‬الأزدي‭ ‬والمصور‭ ‬آمري‭ ‬سليم‭ ‬،‭ ‬والمصور‭ ‬حازم‭ ‬باك‭.. ‬وأسماء‭ ‬كثيرة‭ ‬أخرى‭. ‬و‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الملحنين‭ ‬الذين‭ ‬تعاملت‭ ‬معهم‭  ‬أحمد‭ ‬الخليل‭ ‬،‭ ‬وخزعل‭ ‬مهدي‭  ‬،‭ ‬وياسين‭  ‬الشيخلي‭ . ‬ورضا‭ ‬علي‭ ‬،‭ ‬وعباس‭ ‬جميل‭  ‬والاخوين‭ ‬صالح‭ ‬وداؤد‭ ‬الكويتي‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬لها‭ ‬فرقتها‭ ‬الموسيقية‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬الحفلات‭ . ‬وقدعزف‭ ‬وراءها‭ ‬فنانون‭ ‬اشتهروا‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭ ‬أمثال‭ ‬منير‭ ‬بشير‭ ‬واخيه‭ ‬جميل‭ ‬بشير‭ ‬وكريم‭ ‬بدر‭ ‬وسالم‭ ‬حسين‭ ‬وروحي‭ ‬الخماش‭ ‬وخضر‭ ‬الياس‭ ‬ومن‭ ‬الأغاني‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬هي‭ (‬يا‭ ‬عاقد‭ ‬الحاجبين‭) ‬،‭ ‬و‭ (‬يا‭ ‬سكري‭ ‬يا‭ ‬عسلي‭) ‬،‭ ‬و‭ (‬أريد‭ ‬الله‭ ‬يبين‭ ‬حوبتي‭ ‬بيهم‭) ‬،‭ ‬و‭ (‬قلب‭.. ‬قلب‭) ‬،‭ ‬و‭ (‬غبت‭ ‬عني‭ ‬فما‭ ‬الخبر‭) ‬،‭ ‬و‭ (‬جاني‭ ‬الحلو‭.. ‬لابس‭ ‬حلو‭ ‬صبحية‭ ‬العيد‭) ‬،‭ ‬و‭ (‬نم‭ ‬وسادك‭ ‬صدري‭) ‬و‭(‬برهوم‭ ‬يابرهوم‭ ‬يا‭ ‬أبو‭ ‬الجديلة‭ ) ‬و‭ (‬ياحافر‭ ‬البير‭ ) ‬و‭(‬على‭ ‬عنادك‭ ) . ‬ومن‭ ‬أغانيها‭ ‬أيضاً‭ (‬يا‭ ‬يمة‭ ‬انطيلي‭ ‬الدربين‭ ‬انظر‭ ‬حبي‭ ‬وأشوفه‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬مسافرين‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬قسما‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬حركت‭ ‬الروح‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬قيل‭ ‬لي‭ ‬قد‭ ‬تبدلا‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬هلال‭ ‬العيد‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬دورت‭ ‬بغداد‭ ‬للموصل‭ ‬رحت‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬جينا‭ ‬من‭ ‬بغداد‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬إلك‭ ‬يومين‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬شايف‭ ‬خير‭ ‬ومستاهلها‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬يا‭ ‬نجوم‭ ‬غني‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬جوز‭ ‬منهم‭) ‬،‭ ‬وأغنية‭ (‬خلهم‭ ‬يكولون‭) ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭ ‬الكثيرة‭  . ‬وثمة‭ ‬من‭ ‬يقول‭ ‬ان‭ ‬رصيدها‭ ‬من‭ ‬الأغاني‭ ‬بلغ‭ ‬اكثر‭( ‬1500‭ ) ‬اغنية‭ . ‬وتزخر‭ ‬مواقع‭ ‬اليوتيوب‭ ‬في‭ ‬الانترنت‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬اغانيها‭ . ‬

‭ ‬حظيتْ‭ ‬بإهتمام‭ ‬الاسرة‭ ‬المالكة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ . ‬كما‭ ‬كان‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬يطلبون‭ ‬ودّها‭ ‬،‭ ‬ويطربون‭ ‬لصوتها‭ ‬،‭ ‬ويحضرون‭ ‬حفلاتها‭. ‬

‭- ‬توفيت‭ ‬رحمها‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭ ‬–‭ ‬أكتوبرسنة‭ ‬2012‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬يناهز‭ ‬ال‭ (‬91‭) ‬سنة‭ ‬ودفنت‭ ‬في‭ ‬بغداد‭. ‬

___________________

*https://www.azzaman.com/%d8%b9%d9%81%d9%8a%d9%81%d8%a9-%d8%a5%d8%b3%d9%83%d9%86%d8%af%d8%b1-1921-2011-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82%d9%8a-%d8%a7%d9%84/

‭ ‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ......العلاّمة النجفي والمدافع عن القضية الفلسطينية

  ا لشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء ......العلاّمة  العراقي النجفي والمدافع عن القضية الفلسطينية ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث ا...