تطور المدرسة الجعفرية ..من خلال صفحات جريدة (الساعة) البغدادية 1944-1946
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وشكرا للمؤلف الاستاذ المساعد الدكتور حميد حسون نهاي ، مؤلف هذا الكتاب الجميل ، والموسوم ( تطور المدرسة الجعفرية من خلال صفحات جريدة الساعة البغدادية 1944-1946) على هديته الثمينة وعبارات الاهداء الرائعة .
الكتاب صدر عن (دار قناديل للنشر والتوزيع ) ببغدادسنة 2026 ، وبحلة قشيبة ، واخراج ممتاز وبواقع (161) صفحة من القطع الوزيري . والمدرسة الجعفرية من المؤسسات التربوية التي تحملت في بواكير انشاء الدولة العراقية الحديثة عبء الريادة في ميدان التربية والتعليم ؛ تأسست سنة 1908 وكان اسمها مكتب ترقي جعفري عثماني وكتبت عنها في اطروحتي للدكتوراه الموسومة ( تطور السياسة التعليمية في العراق 1914-1932) سنة 1979 ، ولم يستطع المحتلون البريطانيون اغلاقها مع انهم كانوا يرون فيها انها كانت واجهة من واجهات الحركة الوطنية لانها كانت قد تأسست على اسس تربوية وتعليمية ووطنية قوية من خلال مناهجها واساتذتها ودورها الفاعل .
للمدرسة نشاطاتها ، ورجالاتها وطلبتها كانوا يقبلون في المعاهد العالية ومنها كلية الحقوق العراقية 1908 ،ودار المعلمين العالية 1923 وقسم كبير من خريجيها تسنموا مناصب مهمة في ادارة الدولة العراقية ، واسهموا اسهاما فاعلا في بناء العراق ونهضته .
دائما اقول ان ما كتب في تاريخ العراق المعاصر قليل وثمة مفاصل في بنية الدولة ما تزال غير معروفة والمؤلف ومن خلال جريدة واحدة هي (جريدة الساعة) البغدادية استطاع ان يضعنا في صورة تأسيس المدرسة الجعفرية وتطورها بارك الله به .
بقي ان اقول ان المؤلف الاستاذ المساعد الدكتور حميد حسون نهاي دكتوراه في التاريخ الحديث سنة 2020 . من كتبه (الاقطاع والفلاح في العهد الملكي..لواء العمارة انموذجا) ، و(المصاهرات وصلات القربى واثرهما السياسي في العراق الملكي) ، و(المرجعيات الاجتماعية واثرها في تأسيس الدولة العراقية المعاصرة) ، و(دراسات في تاريخ العراقية الاجتماعي ) .
الاستاذالدكتور حميد حسون نهاي رمز متميز من رموز المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة . صاحب قلم ، وصاحب فكر .باحث ، ومؤرخ متمكن وانا فخور به وبما قدمه ويقدمه .. بارك الله به وبجهده الطيب ، واتمنى له التقدم الدائم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق