الأحد، 22 مايو 2016

المذكرات ماهي ولماذا تكتب وكيف تكتب ومن يكتبها ؟ ..ابراهيم العلاف

المذكرات ماهي ولماذا تكتب وكيف تكتب ومن يكتبها ؟
ابراهيم العلاف
سألني الان أحد الاصدقاء عن كيفية كتابة المذكرات ، ومن هو الشخص المؤهل لكتابة المذكرا ت .. واود ان اشكره لاتاحته هذه الفرصة لكي نكتب في هذا الموضوع بعد ان نشرنا ما سبق ان دعا اليه الاستاذ سامي مهدي الشاعر والصحفي والكاتب للادباء والشعراء ان يكتبوا مذكراتهم لنفهم طبيعة عصرهم ومشاكله وملابساته ونفيد من ذلك.
وابتداء لابد من القول ان كل انسان من حقه ان يكتب مذكراته بشرط ان تكون له بصمة او ان يكون قد عمل شيئا فريدا أو قدم منجزات مهمة على الاقل بالنسبة اليه ولكن العادة الجارية قد درجت على ان يكتب المذكرات السياسيون والفنانون والكتاب والشعراء والادباء والصحفيون والمؤرخون والسفراء والقناصل وكل من تولى خدمة عامة .
والمذكرات تكون على نوعين : إما ان الشخص يكتب مذكراته أو لنقل يومياته يوميا وبالتواريخ واما ان يكتب مذكراته بعد خروجه من الخدمة العامة .وفي الغرب غالبا ما يقوم بكتابة المذكرات محترفون فصاحب المذكرات قد يرويها وقد يسجلها ولكن بدون تهذيب وعندئذ يتعهد الكتاب المحترفون كتابتها للنشر طبعا وبثمن .
ولدينا ما كتبه الرؤساء الاميركان بعد انتهاء فترة رئاستهم وخروجهم من البيت الابيض.في العالم العربي خير من كتب مذكراته الدكتور طه حسين عميد الادب العربي في كتابه "الايام " وهناك مذكرات مصطفى كامل ومحمد فريد من رموز الحزب الوطني المصري وفي العراق كتب طه الهاشمي مذكراته وكذلك فعل ساطع الحصري وتوفيق السويدي وخليل كنة وابراهيم الراوي والانكليز في العراق كتبوا ايضا مذكراتهم ومنهم طاونزند وويلسون وغيرهما وكذلك فعل لورنس والملك حسين .. ونحتاج الى مجلدات لنذكر اسماء كل من كتب مذكراته وقبل ايام تابعنا مذكرات الدكتور منذر الشاوي وانا شخصيا قد كتبت ولاازال اكتب مذكرته واعرف الكثير ممن كتبوا مذكراتهم لكنها لم تنشر بعد ومنها مذكرات الدكتور عبد الجبار الجومرد .
لابد ان يكون الشخص الذي يكتب مذكراته معروفا ، وبارزا وله بصمة في حقل عمله ولابد ان يتمتع بذاكرة قوية وعنده اسلوب جميل ويقدم ما يفيد لبلده وامته وللاجيال القادمة .المذكرات مفيدة ، وقراءتها لذيذة وممتعة ويجب ان يأخذها المؤرخون بحذر شديد لان الطابع الانوي الذاتي يغلب عليها؛ فكاتب المذكرات يصور نفسه احيانا وكأنه مركز الكون والحركة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق