السبت، 21 مايو 2016

حسين علي محفوظ يحكي تجربته مع ترامواي الكاظمية -بغداد ابراهيم العلاف






الاستاذ الدكتور حسين علي محفوظ يحكي تجربته مع ترامواي الكاظمية -بغداد 
ابراهيم العلاف 
وترامواي بغداد -الكاظمية أسسه والي بغداد مدحت باشا 1869-1872 ، وكان واليا مصلحا ، متنورا ..وها هو صديقنا الكبير الاستاذ الدكتور حسين علي محفوظ أسال الله له الرحمة يتحدث عن تجربته مع هذا الترام ، وهي انه عندما كان طالبا في الاعدادية المركزية في بغداد 1942-1943 كان يركب الترامواي (العرباين )من الكاظمية حيث محل سكناه الى بغداد حيث مدرسته : (الاعدادية المركزية ) ويقول في حديث له منشور في جريدة العراق (البغدادية ) في 10-6-1984 ومع الصحفي الكبير الاستاذ ابراهيم القيسي : "كنا نركب الترامواي كل يوم صباحا في الذهاب الى بغداد .. وكانت الرحلة تستغرق ساعة بين الكاظمية وبغداد .وللترامواي وقفة قصيرة جدا في (الربع ) عند (قصر الابل ) في بساتين الحاج عبد الحسين الجلبي وهو ربع الطريق واخرى طويلة لتبديل الخيل في (المنطفه ) قرب جامع براثا وهو منتصف الطريق ثم وقفة قصيرة أخرى ايضا قرب الجعيفر وكانت محطة التراواي في الكاظمية (المركز ) في نهاية سوق الاسترابادي وهكذا محطة -بغداد قرب الجسر العتيق (موضع جسر الشهداء الان ) .
ويمضي في الكلام ليقول :" كان يجر عربة الترامواي اثنان من الخيول الشداد .اما في المواسم الدينية والزيارات وايام الجمع والاعياد ؛ فقد كانوا يربطون عربتين تجرهما (طزينة ) .وقد كان مسير ( الطرزينة ) مما يهم الناس ويعجب الاطفال ويستوي الكبار والصغار وهو من الاوقات المشهودة والمناظر المعدودة في سكة التارامواي .
واضاف :" كنا نسلك طريق السوق بين مركز الترامواي قبالة بيت النواب ورقبة الجسر ونعبر على الجسر العتيق وهو من خشب يقوم على ( دوب ) وهي سفن حديد ونمر بسوق السراي (سوق الكتبية ) ثم بالقشلة (السراي ) حتى نصل بناية الاعدادية المركزية " .

وختم الاستاذ الدكتور حسين علي محفوظ حديثه بالقول :"ومن الطرائف التي اتذكرها ان عجلات الترامواي في اواخر ايامه كانت تتعرض للكسر والانفصال في الطريق وقد انفصلت العجلة اليسرى في مقدمة الترام وكان لدينا امتحان الرياضيات قرب المنطكة في منتصف الطريق ونزل الركاب وقطعنا المسافة مشيا حتى وصلنا الى الاعدادية وكان وقت الامتحان قد فات او كاد واكد الخلل مركز الترامواي في محطة الكرخ واجل امتحان المتأخرين في ذلك اليوم الى موعد آخر " . 
هكذا كان الطالب يعاني من اجل العلم ، لذلك كان للعلم قيمة والطالب من اجل العلم كان يبذل الغالي والنفيس ويتعب ويكد ويكدح وقد يعمل من اجل تغطية مصاربف الدراسة لذلك كان الخريجين على درجة عالية من العلم والاخلاق ومن طاب العلوم سهر الليالي والان ثمة من يريد ان يصير استاذا ولكنه غير مستعد ان يبذل جهدا حقيقيا .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق