دراسات الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف * :
**********دراستي عن الماسونية بعنوان :" دور الماسونية في الحياة الاجتماعية والسياسية التركية المعاصرة " . والمنشورة في مجلة "دراسات اجتماعية " التي تصدرها مؤسسة بيت الحكمة ببغداد السنة الاولى العددان الثالث والرابع 1999-2000 .. ومن مباحثها تمهيد ..نشأة الحركة الماسونية في الدولة العثمانية ..مصطفى كمال والماسونية ..النشاط الماسوني في تركيا بعد الحرب العالمية الثانية ..المحافل الماسونية في تركيا ..خلاصة واستنتاجات ...الهوامش والتعليقات .
فيما يخص نشأة الحركة الماسونية في الدولة العثمانية أقول ان سنة 1738 تأسس اول محفل ماسوني وذلك في منطقة غلطه سراي بأستانبول وفي سنة 1773 تأسس محفل اخر في سمارنا (أزمير ) واسس حليم باشا في مصر العثمانية محفلا ماسونيا في مصر سنة 1816بأسم "محفل الشورى السامي العثماني " .
وفي سنة 1909 اسس الامير عزيز حسن في استانبول "محفل الشرق الاعظم العثماني " وقبل الانقلاب العثماني الدستوري سنة 1908 بلغ عدد المحافل الماسونية التي تأسست في مختلف ارجاء الدولة العثمانية قرابة (65 ) محفلا ماسونيا وكان محفل سالونيك من انشط تلك المحافل وقد اسسه عضو في مجلس المبعوثان العثماني عن سالونيك عمانوئيل قره صو وهو محام عثماني يهودي بالتعاون مع الحركة الماسونية الايطالية .
وكما هو معروف فأن السلطان عبد الحميد الثاني 1876 -1909 كان يعارض الحركة الماسونية معارضة شديدة ويعدها جمعية سرية سياسية ذات مخاطر بعيدة على مستقبل الدولة العثمانية بصورة خاصة وعلى مستقبل الاسلام بصورة عامة وصدق في ظنه اذ انها كانت وراء خلعه وتفكيك دولته .
وحول مصطفى كمال اتاتورك والماسونية أقول ان هارولد ارمسترونك في كتابه عن مصطفى كمال والمنشور في لندن بالانكليزية سنة 1932 يذكر ان مصطفى ىكمال كان قد دخل قبل ثورة 1908 في محفل فيدانا الماسوني بسالونيك .. واكدت الوثائق البريطانية التي عثر عليها فيما بعد ...ذلك . وحول النشاط الماسوني في تركيا بعد الحرب العالمية الثانية أقول ان نشاط الماسونية التركية كان في هذه الفترة قويا وكانت الحركة تعمل تحت اسم المحفل الماسوني بتركيا وبجهود الدكتور ميم كمال أوكه وهو مؤرخ تركي ماسوني وتزامن نشاطها مع قيام اسرائيل على الارض العربية المغتصبة سنة 1948 .
وكان من ابرز الماسونين الاتراك انذاك فؤاد خلوصي ديميريل وحازم عاطف كويجاك فضلا عن ميم اي محمد كمال اوكه وقد حمل هؤلاء درجة القائد او الاستاذ الاعظم وهي من الدرجات العليا ضمن درجات الماسونية البالغة 33 درجة .
وفي المؤتمر الذي عقد في 9 تموز سنة 1955 اسسوا المجلس الماسوني الاعلى وكان محفل انقرة من انشط المحافل وضم غالب منتشا وكمال الدين ايباك واحمد صالح كورور وثريا ايكون وفكرت جلتاكجي وجواد اكيرمان ويورد الاستاذان عزت نوري كون ويالجين جيليكيو في كتابيهما "الماسونية والماسونيون " اسماء ووثائق طويلة تتألف من نحو 1972 أخا ماسونيا من ابرز الشخصيات التركية المعاصرة منهم سليمان ديميرل الرئيس التركي الاسبق ومن ال1972 169 طبيبا و71 مهندسا و72 استاذا جامعيا و35 عسكريا .كما نجد اسماء للذين تولوا رئاسة المحفل الماسوني التركي للسنوات 1909 -1967زمنهم طلعت بك ومحمد علي بابا وفائق سليمان ومحمد جاويد ورضا توفيق واديب سربت وميم كمال اوكه ونجدت اقران وحازم عاطف كيوجاق .
والجدير بالذكر ان المحافل الماسونية في تركيا تعمل في الوقت الحاضر بحرية لكن هذا لايعني امكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بالاجتماعات والقرارات الماسوية بسهولة ويسر .
ويقدر عدد المحافل الماسونية في تركيا الان اي عند كتابة الدراسة 1999 بحوالي 100 محفل وعدد المنضوين تحتها قرابة 8000 عضو ولايسمح للنساء بالانتماء للمحافل الماسونية لاسباب تتعلق بالظروف الصعبة التي قد لاتتحملها النساء.
ان رئيس المحفل الماسوني الكبير في تركيا عند نشر الدراسة 1999 -2000 هو جان ارباش CAN ARPARC .. ويحمل منذ 18 نيسان 1992 رتبة (الاستاذ الاعظم ) .
ومن المحافل الماسونية في تركيا محفل الشرق ومحفل الاتحاد ومحفل الوطن ومحفل انقرة ومحفل الصالحين ومحفل الاعتقاد ومحفل نامق كمال ومحفل الاخوة ومحفل الثقافة ومحفل الورود الثلاثة ومحفل الفضيلة وثمة جدول بتلك المحافل مرفق بالدراسة .
وللماسونيين علاقات وثيقة مع التجار ورجال الاعمال واصحاب رؤوس الاموال والصناعييم الاتراك ومعظمهم من اليهود وقد برزت مؤسسات لها تأثير في الاقتصاد التركي منها مؤسسة الاركو لصاحبيها اسحاق الاتون وعزيز فارح ومؤسسة برفيلو لمؤسسها جاك قمحي وعدد اليهود في تركيا حسب احصائية 1992 26 الف نسمة .
وفي الخلاصة وقفنا عند بعض الاستنتاجات منها ان الحركة الماسونية نجحت لفترات في توجيه دفة السياسة التركية لصالح اسرائل والحركة الصهيونية مما لايتسع المجال للدخول في تفاصيل ذلك وكما هو معروف فأن الماسونيين سيطروا على مقدرات تركيا ابان حكم الاتحاديين 1908-1918 فأظهروا العداء للعرب والمسلمين وخلال العهد الجمهوري حافظ الماسونيين على نشاطهم مستفيدين من زخم التوجهات العلمانية التي قادها مصطفى كمال على حساب ارتباط تركيا بمحيطها الاسلامي .
وثمة من يشير من الباحثين ان المحافل الماسونية في تركيا تتقاطع احيانا حتى مع امن الدولة التركية واستقرارها ويبدو ان ذلك يأتي تطبيقا للبرتوكول الحادي عشر من بروتوكولات حكماء صهيون الذي ينص على "اننا اي اليهود جنس مشتت وليس في وسعنا بلوغ هدفنا بوسائل مباشرة فحسب هذا هو السبب الحقيقي لتنظيمنا الماسوني ..." . ومن الطبيعي ان الحركة الصهيونية تستفيد من المحافل الماسونية في اثارة بعض المشكلات او الدفع بأتجاه سياسات معينة تخدمها .
*استاذ متمرس -جامعة الموصل -العراق
**********دراستي عن الماسونية بعنوان :" دور الماسونية في الحياة الاجتماعية والسياسية التركية المعاصرة " . والمنشورة في مجلة "دراسات اجتماعية " التي تصدرها مؤسسة بيت الحكمة ببغداد السنة الاولى العددان الثالث والرابع 1999-2000 .. ومن مباحثها تمهيد ..نشأة الحركة الماسونية في الدولة العثمانية ..مصطفى كمال والماسونية ..النشاط الماسوني في تركيا بعد الحرب العالمية الثانية ..المحافل الماسونية في تركيا ..خلاصة واستنتاجات ...الهوامش والتعليقات .
فيما يخص نشأة الحركة الماسونية في الدولة العثمانية أقول ان سنة 1738 تأسس اول محفل ماسوني وذلك في منطقة غلطه سراي بأستانبول وفي سنة 1773 تأسس محفل اخر في سمارنا (أزمير ) واسس حليم باشا في مصر العثمانية محفلا ماسونيا في مصر سنة 1816بأسم "محفل الشورى السامي العثماني " .
وفي سنة 1909 اسس الامير عزيز حسن في استانبول "محفل الشرق الاعظم العثماني " وقبل الانقلاب العثماني الدستوري سنة 1908 بلغ عدد المحافل الماسونية التي تأسست في مختلف ارجاء الدولة العثمانية قرابة (65 ) محفلا ماسونيا وكان محفل سالونيك من انشط تلك المحافل وقد اسسه عضو في مجلس المبعوثان العثماني عن سالونيك عمانوئيل قره صو وهو محام عثماني يهودي بالتعاون مع الحركة الماسونية الايطالية .
وكما هو معروف فأن السلطان عبد الحميد الثاني 1876 -1909 كان يعارض الحركة الماسونية معارضة شديدة ويعدها جمعية سرية سياسية ذات مخاطر بعيدة على مستقبل الدولة العثمانية بصورة خاصة وعلى مستقبل الاسلام بصورة عامة وصدق في ظنه اذ انها كانت وراء خلعه وتفكيك دولته .
وحول مصطفى كمال اتاتورك والماسونية أقول ان هارولد ارمسترونك في كتابه عن مصطفى كمال والمنشور في لندن بالانكليزية سنة 1932 يذكر ان مصطفى ىكمال كان قد دخل قبل ثورة 1908 في محفل فيدانا الماسوني بسالونيك .. واكدت الوثائق البريطانية التي عثر عليها فيما بعد ...ذلك . وحول النشاط الماسوني في تركيا بعد الحرب العالمية الثانية أقول ان نشاط الماسونية التركية كان في هذه الفترة قويا وكانت الحركة تعمل تحت اسم المحفل الماسوني بتركيا وبجهود الدكتور ميم كمال أوكه وهو مؤرخ تركي ماسوني وتزامن نشاطها مع قيام اسرائيل على الارض العربية المغتصبة سنة 1948 .
وكان من ابرز الماسونين الاتراك انذاك فؤاد خلوصي ديميريل وحازم عاطف كويجاك فضلا عن ميم اي محمد كمال اوكه وقد حمل هؤلاء درجة القائد او الاستاذ الاعظم وهي من الدرجات العليا ضمن درجات الماسونية البالغة 33 درجة .
وفي المؤتمر الذي عقد في 9 تموز سنة 1955 اسسوا المجلس الماسوني الاعلى وكان محفل انقرة من انشط المحافل وضم غالب منتشا وكمال الدين ايباك واحمد صالح كورور وثريا ايكون وفكرت جلتاكجي وجواد اكيرمان ويورد الاستاذان عزت نوري كون ويالجين جيليكيو في كتابيهما "الماسونية والماسونيون " اسماء ووثائق طويلة تتألف من نحو 1972 أخا ماسونيا من ابرز الشخصيات التركية المعاصرة منهم سليمان ديميرل الرئيس التركي الاسبق ومن ال1972 169 طبيبا و71 مهندسا و72 استاذا جامعيا و35 عسكريا .كما نجد اسماء للذين تولوا رئاسة المحفل الماسوني التركي للسنوات 1909 -1967زمنهم طلعت بك ومحمد علي بابا وفائق سليمان ومحمد جاويد ورضا توفيق واديب سربت وميم كمال اوكه ونجدت اقران وحازم عاطف كيوجاق .
والجدير بالذكر ان المحافل الماسونية في تركيا تعمل في الوقت الحاضر بحرية لكن هذا لايعني امكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بالاجتماعات والقرارات الماسوية بسهولة ويسر .
ويقدر عدد المحافل الماسونية في تركيا الان اي عند كتابة الدراسة 1999 بحوالي 100 محفل وعدد المنضوين تحتها قرابة 8000 عضو ولايسمح للنساء بالانتماء للمحافل الماسونية لاسباب تتعلق بالظروف الصعبة التي قد لاتتحملها النساء.
ان رئيس المحفل الماسوني الكبير في تركيا عند نشر الدراسة 1999 -2000 هو جان ارباش CAN ARPARC .. ويحمل منذ 18 نيسان 1992 رتبة (الاستاذ الاعظم ) .
ومن المحافل الماسونية في تركيا محفل الشرق ومحفل الاتحاد ومحفل الوطن ومحفل انقرة ومحفل الصالحين ومحفل الاعتقاد ومحفل نامق كمال ومحفل الاخوة ومحفل الثقافة ومحفل الورود الثلاثة ومحفل الفضيلة وثمة جدول بتلك المحافل مرفق بالدراسة .
وللماسونيين علاقات وثيقة مع التجار ورجال الاعمال واصحاب رؤوس الاموال والصناعييم الاتراك ومعظمهم من اليهود وقد برزت مؤسسات لها تأثير في الاقتصاد التركي منها مؤسسة الاركو لصاحبيها اسحاق الاتون وعزيز فارح ومؤسسة برفيلو لمؤسسها جاك قمحي وعدد اليهود في تركيا حسب احصائية 1992 26 الف نسمة .
وفي الخلاصة وقفنا عند بعض الاستنتاجات منها ان الحركة الماسونية نجحت لفترات في توجيه دفة السياسة التركية لصالح اسرائل والحركة الصهيونية مما لايتسع المجال للدخول في تفاصيل ذلك وكما هو معروف فأن الماسونيين سيطروا على مقدرات تركيا ابان حكم الاتحاديين 1908-1918 فأظهروا العداء للعرب والمسلمين وخلال العهد الجمهوري حافظ الماسونيين على نشاطهم مستفيدين من زخم التوجهات العلمانية التي قادها مصطفى كمال على حساب ارتباط تركيا بمحيطها الاسلامي .
وثمة من يشير من الباحثين ان المحافل الماسونية في تركيا تتقاطع احيانا حتى مع امن الدولة التركية واستقرارها ويبدو ان ذلك يأتي تطبيقا للبرتوكول الحادي عشر من بروتوكولات حكماء صهيون الذي ينص على "اننا اي اليهود جنس مشتت وليس في وسعنا بلوغ هدفنا بوسائل مباشرة فحسب هذا هو السبب الحقيقي لتنظيمنا الماسوني ..." . ومن الطبيعي ان الحركة الصهيونية تستفيد من المحافل الماسونية في اثارة بعض المشكلات او الدفع بأتجاه سياسات معينة تخدمها .
*استاذ متمرس -جامعة الموصل -العراق
ا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق