الخميس، 13 مايو 2010

ابراهيم نشوان حفيدي مبروك عيد ميلادك الثاني





نحتفل اليوم الجمعة 14 مايس -ايار 2010 بعيد ميلاد حفيدي وحبيبي ابراهيم نشوان الثاني والف مبروك وليجعلك الله من ابناء السلامة ويفرح والدك الدكتور نشوان ووالدتك الدكتورة أسيل وابراهيم الان يداوم في روضة جنات عدن .

الثلاثاء، 11 مايو 2010

مع قصي حسين ال فرج وكتابه : "محلة باب الطوب "




مع قصي حسين آل فرج وكتابه : "محلة باب الطوب "

أ.د. إبراهيم خليل العلاف

قصي حسين آل فرج صديقنا العزيز، الباحث التراثي، ومدير المكتبة العامة المركزية في الموصل أهدانا قبل أيام مشكوراً كتابه : ( محلة باب الطوب .. جوبة البقارة .. دراسة تاريخية ميدانية ) بطبعته الثانية المنقحة والمزيدة ، ومما يفرح أن احد أبناء المحلة ، وهو ياسين الحاج محمد العزاوي تحمل عبء نشر الكتاب  ولاكثر من طبعة وتغطية نفقاته ، وهذا شيء جديد يذكرنا بما كان يفعله أجدادنا في تشجيعهم العلم والعلماء وحبذا لو تمثل به غيره من ميسوري الحال، فأقدموا على تبني نشر كتب ورسائل وأطروحات لا تزال تقبع في مكانها على الرفوف العالية وكلها تتناول الموصل تاريخا واقتصاداً وثقافة وجغرافية وادباً وشعراً وغير ذلك .
لا اذيع سراً إذا قلت بأنني- ومنذ سنوات تزيد عن الثلاثين- كتبت عن الموصل وأدخلت مادة (التاريخ المحلي) إلى الدراسات التاريخية العليا وشجعت الطلبة على اختيار الموصل موضوعاً لرسائلهم وأطروحاتهم، وأشرفت على بعضها ومنها أطروحة الدكتوراه للزميل الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل حول ( الإدارة في الموصل إبان العهد الملكي ) والتي صدرت قبل فترة .
وفي محاضراتي في التاريخ المحلي أكدت على ضرورة توثيق تاريخ وتراث محلات الموصل واستجاب من استجاب وتبنى بعض تلاميذي ومنهم الأستاذ الدكتور عدنان سامي نذير - عندما كان أمينا للمكتبة المركزية و الأستاذ الدكتور مزاحم علاوي مدير مركز دراسات الموصل آنذاك -الفكرة وطرحت في "لجنة أصدقاء جامعة الموصل" ، وتقدم عدد من باحثي الموصل المعروفين باهتماماتهم التراثية للكتابة في هذا المجال ، ومن هؤلاء الأستاذ أزهر ألعبيدي الذي كتب عن جادة باب لكش، والأستاذ عبد الله أمين أغا الذي كتب عن محلة باب البيض، والأستاذ قصي حسين آل فرج الذي كتب عن محلة باب الطوب وقد قرأت الكتب الثلاث وأعجبت بها ، وشجعت مؤلفيها ، وشددت علي أيديهم ومما يسعدني حقاً أن كلية الآثار ، ومن خلال عميدها الصديق العزيز الأستاذ الدكتور علي ياسين احمد الجبوري والأخ الأستاذ الدكتور احمد قاسم الجمعة باتت تهتم هي الأخرى بـ ( الموصل العثمانية ) .. وقد ناقشت قبل أيام أطروحة للدكتوراه عن خطط الموصل إبان العهد العثماني وكنت رئيساً للجنة المناقشة ، وكانت بحق أطروحة جيدة ومهمة تكشف عن جوانب مخفية من تاريخ وتراث موصلنا العزيزة .
مما يعزز قيمة كتاب الأخ الأستاذ قصي حسين آل فرج أن محلة باب الطوب أو ( جوبة البكارة ) تعرضت في كثير من جوانبها للهدم ، وللأسف ، فان يد الهدم في موصلنا ، جادة في انجاز عملها بأسرع من لمح البصر .. هدمت محلة باب الطوب هذه المحلة التراثية بل وأزيلت سنة 1975 مع أنها ذات اثر في حياة الموصل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية والسكانية .فضلا عن أهمية موقعها المتميز القريب من النهر ، نهر دجلة ومن الأسواق والخانات والحرف والمهن سواء البائدة منها أو المتطورة . لقد استملكت بلدية الموصل المنطقة المحصورة بين جامعي الخضر عليه السلام وباب الطوب المتمثلة بالجزء الأعظم من بيوت و دور المحلة . وأنجز بناء ( الكورنيش ) على دجلة ، ولكن مما يؤسف له أن بعض الدور وخاصة وراء البنايات القائمة على ( الكورنيش ) لا تزال قائمة ولكنها منعزلة ومنقطعة الجذور عن ما يماثلها من دور تحولت أراضيها إلى ساحات عشوائية لوقوف السيارات والعربات .. ويقيناً أن من نتائج الهدم ، تشتيت أواصر عرى القرابة بين الأسر التي كانت تعد نفسها أسرة واحدة ، فتباعدت بينها المسافات، وانهدمت أركانها، ولم يبق عند أهليها سوى الذكريات المرة والحلوة .
قدم الأستاذ قصي مخططاً للمحلة يعود إلى الفترة الواقعة بين 1907 – 1917.وقال أن باب الطوب من المحلات العريقة ، وفيها الباب الشهير واحتوت متوسطة المثنى، وجامع باب الطوب، وخان باب الطوب، وساحة باب الطوب . باب الطوب ، محلة ارتبط بها نضال الموصليين ضد المحتلين البريطانيين والحكم الملكي .. فعلى أرضها ارتفعت شعارات المطالبة بالاستقلال ،والحرية ،والحياة الأفضل .. سكنتها "عشيرة السادة البكارة "وهي من العشائر التي تنتسب إلى البيت النبوي الشريف .. وجوبة البكارة ، أي مكان تجمع هذه العشيرة واغلب الظن أن سكنى هذه العشيرة وسكنى عشيرتي العكيدات والاشمطا كان خارج السور ، ومن هنا جاءت التسمية (جوبة) وعندما أزيل السور أصبحت جوبة العكيدات، وجوبة النبي شيت ،وجوبة البكارة ضمن المدينة .. في جوبة البكارة (البقارة ) ، الجامع الأحمر أو الجامع ألمجاهدي أو جامع الخضر عليه السلام .. فيها ظهر أول مشروع لكهربة الموصل أنشأه الوجيه الكبير مصطفى جلبي الصابونجي ( 1885 – 1954 )، وفيها معامل الثلج ،وحمام النعيم وفيها (سوق الهرج ) الذي يعقد يوم الجمعة ويلتقي فيه الموصليون ، وما اسعد اللقاء في ذلك السوق حيث (الانتيكات) وحيث ( السبح _ جمع سبحة ) وحيث الدراجات الهوائية وحيث وحيث .. مداخل ومخارج باب الطوب .. صور لفندق دجلة في باب الطوب .. وصور لوسط بيوت المحلة .. بيت محمود الحمادة ،وطه الحمداني ويعقوب التكريتي العلاف الذي كان صديق جدي احمد الحامد العلاف وكنت طفلاً صغيراً اذهب مع جدتي إلى بيته لزيارة زوجته التي نسيت اسمها .. (عوجات) باب الطوب ومحل حودي ( السيد محمد ) لخياطة الراويات ( المطّارات ) التي يحفظ فيها الماء صيفاً .. خميسة الرّحال التي كانت تعين المعسرات في الولادة والقابلة الحاجة الفاضلة نجيبة .. محفوظ بك واحمد فصولة ، وسمير الحصيني ومحمود جاويش أبو شاكر اللهيبي المعلم المعروف وإبراهيم إسماعيل الكبابجي ، هؤلاء الذين كانوا من أوائل من انتسب إلى سلك الشرطة .
 كما ذكر الاستاذ قصي حسين ال فرج في كتابه وعلى الصفحتين 17و18  ما يلي :"اسس المرحوم عبد الرزاق اسعد التحصيلدار مدير مدرسة صناعة الموصل اول معمل لصناعة وانتاج الثلج في فترة الحكم الملكي 1921-1958 بالتعاون مع اخيه السيد عبد الستار اللذان قاما بنصب وتشغيل العديد من المعامل المعروفة في مدينة الموصل سواء في صناعة الثلج اوغيره "وقد استند في الهامش عندما تحدث عن المرحوم عبد الرزاق اسعد التحصيلدار الى جدول كبار موظفي الحكومة العراقية لسنة 1932 ص43 وكان مديرا لمدرسة الصناعة في الموصل التي شغلتها مدرسة متوسطة المثنى بالمحلة اي محلة باب الطوب وجوبة البقارة .
لقد سكن محلة باب الطوب ، رجال برزوا في حياة العراق ، استأجروا لهم دوراً هناك منهم الشاعر حسن العلكاوي التكريتي ،ومولود مخلص السياسي العراقي، والمشير الركن عبد السلام عارف رئيس جمهورية العراق 1963 – 1966 عندما كان ضابطا صغيرا يعمل في قطعات الموصل العسكرية ، والشاعر الشعبي الملا عبود الكرخي، ورشيد مصلح التكريتي مدير الامن العام بعدئذ ،والنائب والصحفي متي فتح الله سرسم .
في محلة باب الطوب بيوت شهيرة ، فهناك بيت فرج الملا علي الذي ينتسب اليه الأديب المؤرخ والشاعر إسماعيل حقي فرج وبيت حسين السليمان ، وبيت حنتوش وبيت احمد الاغا وبيت الشاهين ، وبيت حسين كبابجي ، وبيت حسين الحصيني , وبيت سيد عباوي واخرين .. وقد ارتبطنا بأولاد واحفاد هؤلاء وغيرهم بعلاقات صداقة وليس هذا الحيز كاف لتغطية كل ما جاء به الكتاب .. صور وثائقية جميلة،ووثائق عثمانية زينت الكتاب ، نبارك لأخينا أبو صهيب جهده وبارك الله به وجزاه على ما قدم خيراً ونأمل في أن يقتني كل موصلي يحب مدينته نسخة من هذا الكتاب القيم والمفيد .
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ورابطها التالي :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html

محمد عطا الله (1945-2007 ) والطواف حول مملكة الحلم


محمد عطا الله (1945-2007 ) والطواف حول مملكة الحلم
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
مع انه كان قد شغل الناس بمتابعة نشاطاته التاريخية، والأدبية ، والتربوية، طيلة الأربعين سنة الماضية، إلا انه رحل بصمت، وللأسف لم تتوفر لنا الفرصة للكتابة عنه أو التذكير به، بسبب الظروف الصعبة التي مر بها العراق ولا يزال، لكن الأمر ينبغي إن لا يظل هكذا، فرجل مثل الدكتور محمد عطا الله محمد سعيد لايمكن إن ينسى .. ويقيناً إن الأستاذ الدكتور عمر محمد الطالب قد سعى لإنصافه حين كتب عنه في موسوعته:( موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين) ،والتي أصدرها مركز دراسات الموصل سنة 2008 بضع صفحات،ومما يحمد عليه الطالب، رحمه الله، أنه وقف قليلاً عند إنتاجه القصصي المتمثل بمجاميعه التي نشرها، وكذلك برواياته التي أحدثت صدى كبيراً في حينه.
ولد محمد عطا الله في مدينة الموصل سنة 1945، وأكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية في مدارسها " وقد جايلته ، فهو وانأ من مواليد السنة 1945، وقد سافرنا إلى بغداد لنلتحق بكلية التربية وبقسم التاريخ بالذات.. وقد تخرج محمد عطا الله بدرجة الشرف سنة 1969، وعاد إلى الموصل ليعمل مدرسا في إحدى المدارس المتوسطة، وقد اختير ليكون معاونا للمدير العام للتربية في محافظة نينوى ثم مديراَ لمحو الأمية بعد ذلك .. ولم يقف عند هذا الحد بل أصر على إكمال دراسته، فنال الماجستير من قسم التاريخ كلية الآداب –جامعة بغداد عن رسالته الموسومة: (( مقاصد المؤرخين المسلمين من كتاب السير والتراجم في القرنين الثاني والثالث الهجريين، والثامن والتاسع الميلاديين ))في سنة 1996 .كما حصل على الدكتوراه من قسم التاريخ بكلية الآداب- جامعة الموصل وبأشراف الأستاذ الدكتور هاشم يحيى الملاح في أيلول من سنة 2002 .
عرفته شخصيا ، باحثا، ومؤرخا، وقرأت له بعض الدراسات في عدد من المجلات الثقافية ومنها مجلة أفاق عربية، وأتذكر إنني ناقشته في بعض ما ورد فيها وكانت حول موضوعين اثنين هما: النظرية الدينية في كتابة التاريخ ،ونظرية الرجل العظيم في تفسير التاريخ.
تابعه الأستاذ الدكتور صباح نوري المرزوك في كتابه :"معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970-2000" والذي نشره بيت الحكمة ببغداد سنة 2002 ورصد بعض نتاجاته ومنها:
1. سبع أغنيات لتموز (تقديم ) الموصل، 1978
2. الطواف حول مملكة الحكم،قصص قصيرة، مكتبة المنتدى العربي، الموصل 1986
3. الغرانيق (قصة) ، بغداد، 2000
4. كلاب سائبة، (مسرحية) بغداد 1994
وذكر عنوان رسالته للماجستير كما أشار إلى بحثه الموسوم: (( مقاصد المؤرخين المسلمين من كتاب السير والتراجم في القرنين الثاني والثالث الهجريين، والثامن والتاسع الميلاديين)) ، المنشور في مجلة المورد، المجلة 27، العدد (1) 1999.
كما حرص الأستاذ محمد عطا الله إن يذكر في كل عمل نشره جانباً من نشاطاته، وكثيرا ما كان يبوب ذلك، فعلى صعيد إنتاجه المسرحي أشار إلى عدد من الأعمال هي على التوالي:
1. مسرحية "ابن سراب يبدأ من نقطة معلومة" إخراج الفنان على إحسان الجراح، الموصل، 1975 (مخطوطة)
2. مسرحية "حكماء الملك زرزور " إخراج الفنان صبحي صبري ، الموصل، 1976، (مخطوطة)
3. مسرحية "المؤلف والبطل" إخراج الفنان شفاء العمري، جامعة الموصل، 1976، أخرجت في جامعة صلاح الدين بعد ترجمتها إلى اللغة الكردية 1986 ونشرتها جريدة القادسية، 1981 كما نشرتها مجلة الفنون (الأردنية) ، العدد 219، آب 1994.
4. مسرحية "مشاهد من كوميديا الآيات الكاذبة"، إخراج الفنان راكان العلاف، الموصل، 1981، أخرجت في محافظة ديالى ، نقابة الفنانين 1981، نشرت في جريدة القادسية 1981.
5. مسرحية " إمبراطور للبيع" إخراج الفنان محمد نوري طبو، الموصل، 1986، (مخطوطة).
6. مسرحية "كلاب سائبة" نشرت في كتاب أصدرته دائرة الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1994.
7. مسرحية" فضيحة اضطهاد الدجاج الأمريكي"، نشرت في كتاب صدر عن دائرة الشؤون الثقافية العامة، بغداد 2000، أخرجها الفنان سامي عبد الحميد.
أما في مجال القصة فقد أشار إلى مجموعته الموسومة:" الطواف حول مملكة الحكم" وقال بأنها نشرت من قبل دار ابن الأثير للطباعة والنشر-جامعة الموصل سنة 1984.. وخلال السنوات 1988-1990 نشر مجموعة قصصية بعنوان: "رسائل الليل"، وتتألف من 20 قصة كتب معظمها في اسبانيا وظهرت منجمة في عدد من الصحف والمجلات العراقية والأردنية . ثم جمعت في كتاب كما ظهرت له عن طريق دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد سنة 2001مجموعة قصصية بعنوان:" طيور الحب والحرب" وفي سنة 2004، صدرت له مجموعة قصصية بعنوان:"قطة وثلاثة بيوت".
كانت للدكتور محمد عطا الله دراسات وبحوث نشرت في عدد من المجلات، هذا فضلا عن عدد كبير من المقالات التي ظهرت في الصحف اليومية العراقية والعربية .. ومن دراساته التي نشرت في المجلات:
1.دراسة في (6) حلقات عن "الماسونية" نشرت في مجلة التربية الإسلامية، بغداد 1964-1965.
2. فلسفة التاريخ عند(غوستاف ) لوبون ، نشرت في مجلة الأقلام (العراقية) تشرين الأول 1967 .
3. النظرة الإسلامية إلى التاريخ، نشرت في مجلة الوعي الإسلامي (الكويتية) العدد (96) ، يناير/ كانون الثاني 1973.
4. الوعي التاريخي، دراسة نشرت في مجلة النبراس، التي كانت تصدرها المديرية العامة للتربية في محافظة نينوى، 1975.
5. النظرية الدينية إلى التاريخ، دراسة نشرت في مجلة آفاق عربية، بغداد، العدد(5)، السنة 1976.
6. نظرية الرجل العظيم في تفسير التاريخ، دراسة نشرت في مجلة (الجامعة) كانت جامعة الموصل تصدرها، آذار 1976.
لم يكن الدكتور محمد عطا الله، من المثقفين المنزوين في أبراج عاجية، بل كان يعمل وسط الناس ويجد لذة في ذلك ، فلقد كنت أراه يتفقد يوميا مدارس محو ألامية ، حينما عمل مديرا لمحو ألامية في الموصل.. كما اعتاد الجلوس في المقاهي الأدبية مع زملائه من الأدباء والكتاب والشعراء وأساتذة الجامعة .. وقد انتخب ليكون عضوا في المجلس الوطني (مجلس النواب) ممثلاً عن محافظة نينوى مع عدد من زملائه وللدورة عام 2000. كما كان عضوا نشيطا ومؤسسا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ،وفي جمعية المؤرخين العرب،وفي اتحاد المؤرخين العرب ، وفي نقابة المعلمين، وقد كرم مرات عديدة كان منها حصوله على وسام الإبداع من محافظة نينوى يوم 18 كانون الثاني 2000 لمناسبة يوم العلم . وقد روى لي الصديق الأستاذ ثامر معيوف مدير إعلام جامعة الموصل إن الدكتور محمد عطا الله كان يتحمس لكل نشاط تقيمه مديرية الثقافة الجماهيرية في الموصل أواسط السبعينات من القرن الماضي وذكر على سبيل المثال مشاركته لزميليه سالم العزاوي وثامر معيوف .
كانت رؤية الدكتور محمد عطا الله للتاريخ ترتكز على إن المؤرخين العرب، وخاصة الرواد منهم، استمدوا مناهجهم من مناشئ عديدة ، ومع إن أساليبهم متعددة ، إلا أنهم اتفقوا على إعطاء الإحداث الماضية وصفاً شاملاً استهدف قبل أي شئ تحويل هذه الإحداث من كم مهمل إلى حالة فيها من الحركة والديناميكية الشئ الكثير ، ومن هنا تأتي أهمية دراسة التاريخ وروايته للناس الإحياء وبما يساعدهم على معرفة ماصنعه إسلافهم.. كان يؤمن مع ادوارد كار صاحب كتاب ما هو التاريخ ؟ بان التاريخ هو حوار متصل بين المؤرخ ووقائعه، فالوقائع لاتساوي شيئاً بدون مؤرخ والمؤرخ لايستطيع إن يقول شيئا في حالة غياب الوقائع.
وبسبب اهتماماته الأدبية ، فقد ربط في رسالته للماجستير وأطروحته للدكتوراه بين الأدب والتاريخ ويقينا انه ، مثلي ،وقد تخرج من قسم الشرف بكلية التربية / جامعة بغداد أواسط الستينات من القرن الماضي تلقى كما تلقيت أنا تدريبا منهجيا في أصول التاريخ على يد المؤرخ العراقي المبدع زكي صالح رحمه الله والذي كان يوجهنا لقراءة كتاب ايمري نف " المؤرخون وروح الشعر " كان الدكتور محمد عطا الله يقول " وكما انه لايمكن إبداع رواية أدبية بارعة من دون خيال يعبر بأسلوب أدبي ، كذلك لايمكن كتابه تاريخ من دون منهج يبتكره المؤرخ أو يقلد فيه من سبقوه "
لن ادخل في تفاصيل إبداع محمد عطا الله الأدبي قصة ورواية ومسرحية ، فذلك يحتاج إلى جهد خاص وقد يتفرغ لذلك أحد طلبته، لكن لابد من القول إن محمد عطا الله عشق التجديد و آمن بنظرية التقدم ولم يتوقف عن الحلم كان يحلم ببلد جميل يلبي طموحاته كانسان ، يأخذ فيه الإنسان حقه من الحياة والرفاهية والثقافة والعلم لذلك سخر من المؤسسات القائمة المتهرئة والنظم الاجتماعية البالية في كثير من مجاميعه القصصية ، ولم يكن صديقنا الأستاذ الدكتور نجمان ياسين مغاليا عند تقويمه لواحد من نتاجات محمد عطا الله وهو مجموعته القصصية الموسومة "رسائل الليل" التي نشرها اتحاد الكتاب العرب بدمشق سنة 2001، إذ قال :" كل كاتب حقيقي يجلب معه قواعده الخاصة، وهانحن أمام كاتب لن نبذل جهدا كبيرا لندرك انه موهوب، وانه نسيج نفسه، كاتب جريح يشدو مثل بلبل مقطوع العنق، لايكف عن الغناء.." " يسكب عسل الطمأنينة في نفوسنا... بقدر ما يشعل الحرائق في الأعماق، وفي أعالي الجبال ، ليكون الإنسان صقراً يحلق في الأعالي، قريبا من النجوم، بعيداً عن الوديان والسهول التي تشده إلى التراب بقوة..." أن رسائل الليل قبل كل شئ أسلوب أدبي اهتدى إليه محمد عطا الله بدوافع الحب والوفاء لاصدقاءه من الأدباء والشعراء والكتاب والفنانين والأطباء أمثال محمود جنداري، ونجمان ياسين، ومهين الصراف، وعبد المنعم عبد الحميد، أنها أشبه بالمذكرات المروية بطريقة قصصية تستند إلى وقائع حياتية حية .
رحمك الله يا أبا سفانة وغفر لك، فلقد ظللت ، وأنت تعيش حياتك المليئة بلحظات الفرح والتعاسة والحكمة والغضب والشجاعة والخوف ، تحلم وتناضل من أجل أقامة مملكة الحلم.. حيث الحب والصدق والألفة والمودة.
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ورابطها التالي :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html
** الصورة المرفقة بعدسة الفنان المبدع صبحي صبري ..وتضم شعراء وادباء الموصل مع شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري وهم من اليمين الى اليسار الدكتور القاص المرحوم محمد عطا الله والكاتب والصحفي المرحوم سالم حسين الطائي والشاعر عبد الوهاب اسماعيل ثم الجواهري والدكتور الشاعر ذو النون الاطرقجي والشاعر معد احمد الجبوري والكاتب الصحفي لؤي الزهيري والقاص المبدع المرحوم محمود جنداري.. وتاريخ الصورة هو 1980 عند استضافة المركز الثقافي والاجتماعي لجامعة الموصل الشاعر الجواهري والذي رافقه الى الموصل الناقد الكبير الاستاذ الدكتور علي جواد الطاهر .

الاثنين، 10 مايو 2010

باحثون متخصصون يناقشون في مركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل "وضع العراق ومحيطه الإقليمي في عالم متغير







باحثون متخصصون يناقشون في مركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل "وضع العراق ومحيطه الإقليمي في عالم متغير"
متابعة : أ . د. ابراهيم خليل العلاف

انعقدت الندوة الحادية والثلاثين لمركز الدراسات الإقليمية يوم 5 أيار 2010 حول" العراق ومحيطه الإقليمي في عالم متغير".. وذلك على قاعة المنتدى العلمي والأدبي بالجامعة. بحضور المهندس الحقوقي الأستاذ أثيل النجيفي محافظ نينوى ورعاية الأستاذ الدكتور أُبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل وقد ابتدأت الندوة بآيات مباركات من القرآن الكريم ألقى بعدها الأستاذ الدكتور أُبي سعيد الديوه جي رئيس الجامعة كلمة أشاد فيها بالندوة وبالقائمين عليها مؤكداً أهمية الموضوع ودعا المؤتمرين إلى مناقشة البحوث بموضوعية والخروج بتوصيات مفيدة لصانع القرار..
ثم ألقى الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف مدير المركز، رئيس اللجنة التحضيرية للندوة كلمة رحب فيها بالحضور وقال إن مراكز البحوث ومنها مركز الدراسات الإقليمية معنية بتوضيح واستجلاب وخلق الأفكار ووضعها في متناول المسؤولين والباحثين والمهتمين بما يجري حولنا من متغيرات ستظهر آثارها على أبناءنا وأحفادنا ان آجلاً أو عاجلاً.. وقال ان النظام السياسي العربي والإقليمي وصل إلى نهايته. كما دخل العمل العربي المشترك في نفق مسدود والمنطقة باتت بحاجة الى أمرين اثنين أولهما التنمية والإصلاح والتغيير وملاحقة التطور المتسارع. وثانيهما الأمن والاستقرار ودعا إلى أهمية (تشبيك العلاقات) بمختلف ميادينها مع دول الجوار.
وقدم الأستاذ أثيل عبد العزيز النجيفي محافظ نينوى محاضرة افتتاحية بعنوان " تطلعات الاستثمار في محافظة نينوى.. نظرة مستقبلية" أكد فيها أهمية الاستثمار في تطوير المحافظة وبالتعاون والانفتاح على دول الجوار العراقي..
بعدها وزعت الشهادات التقديرية إلى المسؤولين وأعضاء اللجنة التحضيرية للندوة والباحثين.
تركزت أعمال الندوة في جلستين، ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور مفيد ذنون يونس عميد كلية العلوم السياسية. وقد تولى مقرريتها الدكتور ريان ذنون العباسي وألقيت فيها البحوث التالية:
1. أ.م.د.محمود سالم السامرائي: إستراتيجية تركيا الإقليمية الجديدة قراءة في الأسباب والنتائج.
2. أ.د. انمار أمين البرواري: الاستثمار الأجنبي المباشر وأثره في النمو الصناعي تركيا حالة دراسة
3. د.طه يونس حمادي: تقدير وتحليل الاتجاه العام لنسب التبادل التجاري السلعية في العراق ودول محيطه الإقليمي في عالم متغير 1990 – 2007.
4. أ.م.د. هاشم محمد العركوب: الانعكاسات المالية للديون الخارجية– حالة دراسية لبلدان نامية مختارة للمدة (1990-2008)
5. ا.م.د ذاكر محي الدين عبد الله: وعود ومخاطر الإصلاح الهرمي في الأنظمة العربية.
6. د. عبد الله فاضل الحيالي: انضمام العراق الى منظمة التجارة العالمية " متطلبات الواقع وآفاق المستقبل ".
7. د. صلاح حسن محمد: العراق واشتراطات التعامل الإقليمي في ظل النظام الدولي الجديد: مقاربة نظرية.
8. د. ليث محمد الطعان: ديناميكية العلاقات الساخنـة-الباردة بين العراق ودول الجوار...وغياب الحكمة.
9. أ.م.د. سعد محمود الكواز: التغيير في التعليم وتطبيقاته لبلدان مختارة.
10. أ.م.د. يونس أرحيم عبد الله: القيم الأكثر انتشاراً بين أوساط الشباب في العراق بعد أحداث (2003).
أعقب ذلك مناقشات ومداخلات عديدة..
أما الجلسة الثانية فترأسها الأستاذ الدكتور انمار أمين البرواري الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد وتولت الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي مقرريتها وألقيت فيها البحوث التالية:
1. د. بشار احمد العراقي: السـياسة النقديـة في العراق بيـن استهداف التضخم والنمو الاقتصادي.
2. أ.م.د. حنا عزو بهنان: الوساطة التركية في المفاوضات السورية- الإسرائيلية.
3. د. نوفل قاسم علي الشهوان : تداعيات الأزمة المالية العالمية 2008 على التنمية الاقتصادية المحلية ومجالات المعالجة
4. د.علي عيد حمد و جاسم محمد طه: الإستراتيجية المائية التركية تجاه العراق بعد عام 2003 وآفاقها المستقبلية.
5. د. آلاء حسيب الجليلي وليلى مصطفى محمد : التحسين المستمر كمدخل للنهوض بالصناعة العراقية في ظل التغيرات الإقليمية.
6. د. ريّان ذنون العّباسي: أشكال الدعم الإسرائيلي لمشروع جنوب شرقي الأناضول التركي.
7. د. محمد عبد الرحمن يونس العبيدي: إيران وإشكالية العلاقة مع الغرب.
8. واثق محمد براك: سياسة منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو- NATO ) اتجاه العراق (2002- 2009).
9. زياد عبد الوهاب النعيمي : البعد الدولي والمتغير الإقليمي العربي .. رؤية قانونية.
10. سالم مطر السبعاوي :التدخل الخارجي وأثره في الهوية الوطنية( احتلال العراق أنموذجا).
أعقب ذلك مناقشات ومداخلات عديدة..
ولقد قدم إلى الندوة (31) بحثاً القي منها (20) عشرون بحثاً ولضيق الوقت لم تلق البحوث الأخرى لكنها عدت مقبولة في الندوة وستنشر جميع البحوث في كتاب يضم وقائع الندوة.

والبحوث غير الملقاة هي:
1. أ.م.د رواء زكي يونس الطويل: التنمية والتعاون الاقتصادي العربي في مجال اقتصاد المعرفة.
2. د. لقمان عمر النعيمي: الأبعاد السياسية والأمنية في توجهات تركيا نحو دول الجوار العراق وسوريا وإيران.
3. أ.م.د. صاولي مراد: مكانة دول اتحاد المغرب في النظام الجديد للتجارة العالمية: مداخيل التفعيل والاستراتيجيات البديلة.
4. أ.م.د. جاسم يونس الحريري: العلاقات بين العراق ومحيطه الخليجي بعد الاحتلال الأمريكي.
5. د.إسراء علاء الدين نوري: طبيعة العلاقات العراقية ـالكويتية قبل وبعد عام 2003 ومستقبلها.
6. بشار فتحي جاسم العكيدي: إشكالية العلاقة بين العراق والكويت وسبل حلها.
7. وليد محمود احمد:أهمية تركيا في ضوء انضمام دول شرق أوروبا لحلف شمال الأطلسي.
8. فارس تركي محمود: العلاقات بين مصر وأوربا الغربية 2001-2008.
9.رائد فوزي احمــود : محددات السياسة الأردنية تجاه العراق.
10.احمد طارق الاغا: التنمية السياحية في العراق (الواقع وسبل النهوض).
11. ميثاق خيرالله جلود: العلاقات السورية – الأمريكية بعد احتلال العراق سنة 2003.
تألفت اللجنة التحضيرية للندوة برئاسة الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف مدير المركز وضمت اللجنة التحضيرية كلاً من الدكتور نوفل قاسم علي الشهوان والدكتور حنا عزو بهنان والدكتور ريان ذنون العباسي والدكتور محمد عبد الرحمن العبيدي والدكتورة سناء عبد الله الطائي والسيد بشار فتحي العكيدي والسيدة الهام خليل إبراهيم والسيد عدي عبد الوهاب النعيمي.

خرجت الندوة بتوصيات عديدة أبرزها:

1.ضرورة العمل على إحياء وإنعاش "الطبقة الوسطى" باعتبارها قادرة على الاستجابة للمتغيرات، والنظر في معرفة أسباب تفككها وانهيارها
2.الدعوة إلى خطاب سياسي جديد والأهم من ذلك ثقافة جديدة وبناء جديد لعلاقات متطورة مع جيران العراق مستندة إلى فلسفة يمكن أن نسميها "فلسفة تشبيك العلاقات" ومعنى هذا المصطلح ان تكون للعلاقات خطوط متداخلة متشابكة سيصعب تفكيكها.. ومن الطبيعي أن يتم التشبيك في ميادين الاقتصاد والمواصلات والأمن والثقافة والتعليم والصحة والمياه والزراعة وغير ذلك من ميادين الحياة المختلفة.
3.تشجيع تركيا جارتنا الشمالية على ممارسة دورها الإقليمي الايجابي في حل المشكلات في منطقة الشرق الأوسط بما فيها مشكلة الصراع العربي – الإسرائيلي وإعادة الأراضي العربية التي اغتصبتها إسرائيل منذ 5 حزيران سنة 1967
4.دعوة الجارة الشرقية إيران إلى توطيد علاقاتها العربية والقيام بدور ايجابي تجاه وخاصة حثها على إعادة الجزر الثلاث إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ومساعدة العراق على إعادة السيادة والخروج من الفصل السابع وتطوير البلد وإعادة بناءه وذلك من خلال الإسهام في عمليات الاستثمار داخل العراق..
5.إدانة الممارسات الإسرائيلية في الأرض المحتلة ورفع الحصار المفروض على قطاع غزّة والتوقف عن بناء المستوطنات وإجراءات تهويد الأماكن الدينية المقدسة في القدس الشريف والامتناع عن القيام بأي اعتداءات ضد الشعب الفلسطيني أو أي طرف عربي آخر في المنطقة..
6.الاستفادة من تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا في اعتماد سياسة متوازنة في حل المشكلات مع دول الجوار باعتماد أسلوب الحوار والدبلوماسية الناعمة باعتبار أنها الأنجع في تطوير التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين دول المنطقة .
7. دعوة الجارة الشمالية تركيا والجارة الشرقية إيران الى حل مشكلات المياه مع العراق وذلك من خلال الاستناد إلى الاتفاقيات المائية والدولية المشتركة المتعلقة بالدول المتشاطئة.
8.دعوة الجارة إيران والمجتمع الدولي الى اعتماد الدبلوماسية والحل السلمي وخيار المفاوضات في التعامل مع الملف النووي والتوقف عن زيادة الضغط على إيران من أجل عزلها والسعي الدولي المشترك باتجاه جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
9.الدعوة إلى إقامة أفضل العلاقات بين العراق ومحيطه الخليجي والعمل على حل المشكلات القائمة ومنها مشكلة التعويضات ومشكلة الديون والاتجاه لفتح صفحة جديدة في العلاقات مع العراق تأخذ بنظر الاعتبار عمق العلاقات وأهميتها وتأثيراتها على مستقبل الأبناء والأحفاد.
10.يوصى الباحثون صنّاع القرار في العراق للإسهام في عملية تشكيل أُطر النظام الإقليمي الفرعي وفي صياغة توجهاته الأساسية ويتطلب هذا أولاً التغلب على المشكلات الداخلية والسعي الجاد لإعادة تأهيل العراق على نحو جديد وفي اندماجه بشكل حقيقي في تفاعلات بيئته الإقليمية . ومن الطبيعي أن المنطلق الأساس في ذلك هو الالتزام باشتراطات التعامل الإقليمي في ظل النظام الدولي الجديد.
11.الدعوة إلى طاولة دائمية للمحادثات الثنائية بين العراق مع كل بلد مجاور يركن اليه العراق لتذليل الصعوبات وإزالة سوء الفهم كلّما لاح على الحدود أو العواصم. فضلاً عن طاولة لقاءات مشتركة لدول الجوار والمنطقة، عامة ومتنوعة، تدير سياسة مشتركة تعمد الى تصحيح المسارات لمصلحة البلدان المعنية ودون المساس باستقلالية وسيادة أي بلد والهدف هو توحيد الرؤى والمصالح ووضع إستراتيجية بعيدة المدى تضمن أمن واستقرار المنطقة.
12.تبنى منهجية التعامل القانوني والواقعي من خلال عملية تطوير وإصلاح أي خلل أصاب بناء الدولة في العراق وبالتالي العمل على تقليل أي تأثير للتحديات الدولية والإقليمية.
13.إعادة النظر بموضوع (الهوية) وعدم النظر إليها بمعزل عن المسائل المتداخلة، وعن جملة من التأثيرات الداخلية والخارجية، فهوية مجتمع من المجتمعات ليست أمر ثابتاً سرمدياً داخلي المنشأ، بل يرتبط تطور الهوية بالمؤشرات الخارجية وبالتداول الدولي للأفكار والثقافات، كما يرتبط بالصراع على السلطة داخل كل مجتمع، علماً بأن تعدد ألهويات الاجتماعية لايدل على الضعف بل على القوة، فالتنوع ضمن الوحدة هو الأساس والمواطنة وشعور العراقيين بها هو ما يجب أن نعمل عليه وندعمه.
14.دعوة جيران العراق من العرب الى تسهيل دخول وخروج العراقيين وعدم وضع العراقيل أمامهم والسعي باتجاه إلغاء التأشيرة والعودة الى نظام البطاقات الشخصية والتركيز على المشتركات بين الدول العربية والنأي بالعلاقات عن التقوقع والانعزال والتوجه نحو الاستثمار في العراق ومساعدة أبناءه على إعادة بناء دولتهم ومجتمعهم واللحاق بالدول المتقدمة
15. دعوة الولايات المتحدة الأميركية الى تنفيذ الاتفاقات مع الجانب العراقي وخاصة في مسألة الانسحاب الشامل ومساعدة العراق على تطوير اقتصاده وبناء دولته وإعادته الى الساحة العربية والإقليمية والدولية سليماً معافى..
16.الاهتمام باقتصاد المعرفة والعمل على إتاحة الفرصة أمام الأجيال للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات وجعلها جزءاً لايتجزأ من الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وبما يحقق في البلد تغييرات بنيوية عميقة وفي جميع مناحي الحياة.
17.التفكير في انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية مع ملاحظة وضرورة تهيئة الأرضية الخصبة، لكي يتمكن من إعادة بناء اقتصاده، وإرساء قواعد الزراعة والصناعة الحديثة والاعتماد على مصادر التمويل الذاتي وعدم الاضطرار إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة وبشكل غير مدروس18.دعوة الاقتصاديين العراقيين ورجالات المال والإدارة الى دراسة أوضاع الأزمة المالية العالمية ومعرفة أسبابها ومعرفة تأثيراتها على الموازنة العامة للدولة وبما يترك آثاراً سلبية على دخل الفئات المحدودة الدخل وتفاقم معدلات البطالة فضلاً عن تأثر القطاعات الاقتصادية وبخاصة الصحة والتعليم والبيئة.
19.دعوة البنك المركزي العراقي إلى إتباع إستراتيجية جديدة تعتمد سياسة نقدية واضحة في مواجهة التضخم والتصدي لمشكلة استمراره .
20.وضع سياسة واضحة تجاه تشجيع الاستثمار الأجنبي والعمل على تركيز جذبه وخاصة في مجال النمو الاقتصادي والانفتاح على العالم الخارجي في مجال التجارة وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.
21.العمل على حل مشكلات المنظومات الصناعية العراقية وتقوية قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمنافسة الإقليمية والدولية وذلك من خلال دعم الإدارة العليا وتحديث نمط الإدارة والتدريب والتعليم ووضع نظام معلومات حقيقي.
22.تعميق مفاهيم التغيير في التعليم واختيار التكلفة المناسبة للتقانة وعمل دراسات الجدوى الاقتصادية ومراعاة الجودة والنوعية ورفع كفاءة العاملين في استخدام الحاسوب وتوظيفها في المؤسسة التعليمية وبما يحقق التغيير المطلوب المتمثل بخلق قدرات عالية واستجابات دقيقة لفرص جديدة في إقامة مؤسسة تعليمية سبّاقة ومتطورة ومبدعة.
23.دعوة العراق ودول الجوار والدول العربية في المشرق والمغرب إلى تكييف اقتصادياتها مع متطلبات النظام الجديد للتجارة العالمية والعمل على التخلص من عوامل التدهور الاقتصادي والاختلالات البنيوية في تجاراتها الخارجية ويتطلب هذا تبني مجموعة من البرامج التصحيحية ومحاولة الخروج من الوضع الاقتصادي القائم والبحث عن أنسب الطرق للتكيف مع التحولات العالمية والاندماج ايجابياً في الاقتصاد العالمي.
24.دعوة صنّاع القرار في العراق الى إعادة النظر في منظومة القيم المنتشرة حالياً بين الشباب وخاصة في هذه المرحلة والسعي لمواجهة حالات الاغتراب عن ألذات، وضعف الدافعية نحو العمل والتخلص من الاضطراب والتخبط وهذا يتطلب إجراء دراسات للوقوع على الواقع ألقيمي المعاش والخروج بتوصيات تحفظ للإنسان العراقي كرامته وتسهل عليه عيشه وأخذ دوره في الحياة الاجتماعية .
25.توصي الندوة بتوفير البيئة الملائمة للعمل السياحي في العراق ابتداء من الإنفاق الحكومي وإعداد الكوادر البشرية وانتهاء بالاستقرار السياسي والأمني.
*الصور بعدسة الفنان الفوتوغرافي الموصلي الكبير بشار عدنان وهي على التوالي
الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف مدير المركز يلقي كلمة افتتاح الندوة ..والسيد زياد عبد الوهاب النعيمي يلقي بحثه ورئيس الجلسة الدكتور انمار محمد أمين حاجي والدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي مقررة الجلسة ..ومدير المركز يقدم شهادة تقديرية للسيد رئيس جامعة الموصل الاستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي وصورة تذكارية في الندوة للسيد محافظ نينوى الاستاذ المهندس الحقوقي أثيل عبد العزيز النجيفي والسيد رئيس الجامعة وبعض عمداء وعميدات كليات جامعة الموصل ومساعد رئيس الجامعة الاستاذ الدكتور عدنان الصفاوي ومدير مركز الدراسات الاقليمية الدكتور ابراهيم خليل العلاف

السبت، 8 مايو 2010

حامد شريف الحمداني سياسيا وكاتبا ومؤرخا




حامد شريف الحمداني سياسيا وكاتبا ومؤرخا
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل –العراق

حينما شرعت تلميذتي، بيداء صالح البكر قبل سنوات في كتابة رسالتها للماجستير عن" التعليم في الموصل 1958-1968 "وقدمتها إلى مجلس كلية التربية في جامعة الموصل عام 2007 ،طلبت منها أن تؤرخ لرواد التربية والتعليم في الموصل من مختلف الاتجاهات السياسية، وأكدت على أولئك الذين كان لهم دورهم في إرساء الأسس الرصينة للبنيان التعليمي والتربوي .وكان من الطبيعي أن يكون الأستاذ حامد شريف سليمان الحمداني واحدا من أولئك .ومما زاد الاهتمام به أن الرجل لايزال يسارع خطى الحياة، وعمره قد تجاوز ال78 عاما وهو في مسكنه في السويد ،لتوثيق جوانب مهمة من تاريخ العراق الحديث والمعاصر، مع انه برأيي ،يكتب من وجهة نظر شيوعية ماركسية وهذا ليس غريبا فالرجل كان منتميا للحزب الشيوعي وعاملا ضمن صفوفه، ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك في كتاباته التي يحاول فيها جاهدا أن يقترب من الموضوعية .


ولد في مدينة الموصل عام 1932.وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية فيها ثم دخل معهد المعلمين في الموصل و تخرج فيه عام 1953، ومارس التعليم أكثر من ربع قرن، وتقاعد عام 1978 .


اشتغل بالعمل السياسي منذ عام 1948 ،وشارك بنشاط في وثبة كانون الثاني ا في ذلك العام، كما شارك في وثبة تشرين عام 1952، وانتفاضة عام 1956 إبان العدوان الثلاثي على مصر.


انتمى للحزب الشيوعي عام 1950 ،وعمل بنشاط في صفوف الحزب، وفي حركة أنصار السلام، ومثل مدينة الموصل في المؤتمر التأسيسي للحركة الذي عقد في بغداد عام 1954، كما جرى تكليفه بتمثيل العراق في مؤتمر السلام العالمي في مدينة هلسنكي عاصمة فنلندا عام 1955، وشارك في وفد العراق إلى مهرجان الشباب في وارشو ببولندا في العام نفسه.


عند اندلاع ثورة 14 تموز 1958،وسقوط النظام الملكي، وتأسيس جمهورية العراق ،شارك في النشاط السياسي والحزبي الشيوعي منذ اللحظات الأولى . كما كان واحدا من المساهمين في المؤتمر التأسيسي لنقابة المعلمين في بغداد .إذ كان عضوا في وفد معلمي الموصل . وقد نجم عن المؤتمر تأسيس نقابة المعلمين،وانتخاب الأستاذ الدكتور فيصل السامر نقيبا .كما كان الحمداني من قادة الحزب الشيوعي إبان أحداث حركة الموصل التي قادها العقيد الركن عبد الوهاب الشواف في 8 آذار-مارس 1959 ضد نظام حكم الزعيم عبد الكريم قاسم . وبعد فشلها ،وازدياد المد الشيوعي ثم انتكاسة الشيوعيين وظهور حركة الاغتيالات في الموصل قرر الحمداني الانتقال إلى السليمانية والعمل في مدارسها الابتدائية أواخر عام 1960 .وقد جاء ذلك اثر تعرضه لحركة اغتيال في الموصل ونجاته منها وفي إقليم كردستان العراق ،شارك بنشاط في الحملة الوطنية التي قادها الحزب الشيوعي للسلم في كردستان، وتعرض بسبب ذلك للاعتقال والتعذيب .


في أواخر عام 1962 قدم استقالته من الحزب الشيوعي ، واتخذ لنفسه مسيرة سياسية مستقلة، وبقي على هذه الحال حتى يومنا هذا، وكان القرار يتعلق بالموقف من سياسة الحزب تجاه قائد ثورة 14 تموز 1958 الزعيم الركن عبد الكريم قاسم (1958-1963 ) . واستمرت علاقاته الطيبة مع الحزب وسائر الأحزاب الوطنية الأخرى.


فصل من الوظيفة فور وقوع حركة شباط عام 1963 وانهيار حكم الزعيم عبد الكريم قاسم ، وصدر بحقه أمر إلقاء القبض من قبل الحاكم العسكري العام، واستطاع الهرب والاختفاء لمدة 6 أشهر في السليمانية، ثم انتقل إلى بغداد بعد نشوب الحرب في كردستان في 10 حزيران ، 1963 ، حيث جرى اعتقاله، وتعرض للتعذيب الشديد، وتمت إحالته للمجلس العرفي العسكري مرتين والحكم عليه بالسجن، وأطلق سراحه في أواخر عام 1965واعيد الى الخدمة التعليمية عندما جرت عملية إعادة المفصولين السياسيين عام 1967 ،وتم اخذ تعهد منه عام 1972 بعدم ممارسة أي نشاط سياسي .


غادر العراق بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث استقر به المقام في السويد،ومنذئذ تفرغ للكتابة والتأليف، وهو عضو في اتحادات مهنية وثقافية كثيرة منها:عضويته في اتحاد الكتاب في السويد ، واتحاد الكتاب العراقيين في السويد ، واتحاد كتاب الإنترنيت،ونقابة الصحفيين في كردستان العراق .وهو متزوج منذ عام 1955، وله ولدين وخمس بنات والعديد من الأحفاد.
وأبرز كتبه :
1 ـ كيف نربي أبناءنا ـ دراسة تربوية ـ ويقع في 144 صفحة من القطع المتوسط.
2 ـ نوري السعيد رجل المهمات البريطانية الكبرى ـ ويقع في 256 صفحة من القطع الكبير.
3 ـ لمحات من تاريخ حركة التحرر الكردية في العراق ـ ويقع في 222 صفحة من القطع المتوسط.
4 ـ صفحات من تاريخ العراق الحديث ـ الكتاب الأول ـ ويقع في 500 صفحة من القطع الكبير.
5 ـ صفحات من تاريخ العراق الحديث ـ الكتاب الثاني ـ ويقع في 502 صفحة من القطع الكبير.
6 ـ الإرهاب في العراق ـ ويقع في 230 صفحة من القطع المتوسط.


7 ـ ثورة 14 تموز 1958 في نهوضها وانتكاستها واغتيالها ـ ويقع في 264 صفحة من القطع الكبير.
8 ـ سنوات الجحيم ـ أربعون عاما من حكم البعث في العراق ـ ويقع في 406 من القطع الكبير.
9 ـ حرب الخليج الثالثة والكارثة العراقية،ويقع الكتاب في 370 صفحة من القطع الكبير
10 ـ ما قبل وما بعد العاصفة، ويتناول الكتاب، الأحداث الجارية في العراق منذ الغزو الأمريكي للعراق في 9 نيسان 2003 وحتى صدور الكتاب في عام 2008، ويقع في 404 صفحة من القطع الكبير.


11 ـ " أحداث في ذاكرتي" ، ويتناول الكتاب حياته والأحداث التي عايشها وكان إما شاهداً عليها ، أو مشاركاً فيها .
هذه الكتب جرى طبعها في السويد بدعم من اتحاد الكتاب السويديين ووزارة الثقافة السويدية.


12ـ كتاب صدام حسين والفخ الأمريكي ـ جاهز للطبع ، ويقع في 360 صفحة من القطع الكبير


13 ـ كتاب شؤون عربية ودولية يعمل على إنجازه وقد أوشك على الاكتمال




له أكثر من 500 مقال وبحث تاريخي وسياسي وتربوي معظمها قد نشر على المواقع الالكترونية والعديد من الصحف العراقية وفي موقعه على الإنترنيت ورابطه التالي :
www.Hamid-Alhamdany.com
ارتبطت مع الأستاذ حامد الحمداني بعلاقة صداقة قائمة على الاحترام والتقدير ،مع أننا نختلف في الرؤى لكن احدنا يكن للآخر كل احترام .وقد قيمت مرة كتاباته وقلت أن الرجل يجتهد، ويفسر من وجهة نظره ،والتعدد في وجهات النظر والاختلاف في التفسيرات التاريخية، أمر محمود ،ويغني الكتابة التاريخية ويعمق الإدراك بأهمية أن نأخذ العبرة من التاريخ .ولعل أهم درس ينبغي أن نخرج به من التاريخ هو أن لانكرر الأخطاء، وان تفهم كل القوى السياسية في العراق أنها تتحمل نصيبها مما حدث ويحدث .كما أن على الجميع أن يعرفوا بان العراق بحاجة إلى جهودهم في إعادة البنيان، ودفع حركة التغيير والنهضة إلى الإمام، وساحة العراق السياسية كبيرة،وتستوعب الجميع ،والعراقيون اليوم ينتظرون من يضمد جراحهم لا أن ينكأها من جديد .

الخميس، 6 مايو 2010

العراق ومحيطه الإقليمي في عالم متغير ..مفاهيم جديدة !!





العراق ومحيطه الإقليمي في عالم متغير ..مفاهيم جديدة !!

ا.د.إبراهيم خليل العلاف
مدير مركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل

يقينا أن مركز الدراسات الإقليمية يناقش اليوم 5( مايس-ايار-مايو 2010 ) ،موضوعا مهما من موضوعات الساعة وهو "موضوع العراق ومحيطه الاقليمي في عالم متغير" ، ويتطلب منا كمركز بحثي موقفا ورأيا أكاديميا نضعه أمام صناع القرار في وطننا العراق ،ذلك هو موضوع العلاقة بين العراق ومحيطه الإقليمي، وكيف يجب أن تكون العلاقة في هذا العالم الذي يشهد كل لحظة تغييرا ،أن كان ذلك على مستوى سياسي أو اقتصادي أو أعلامي أو ثقافي أو اجتماعي أو عسكري أو أمني.
وكما هو معروف ،فأن الحاجة للمواقف الصادقة تكون مطلوبة في أوقات الأزمات والتحديات أكثر من أي وقت مضى ،ومراكز البحوث معنية بتوضيح واستجلاب وخلق الأفكار ووضعها في متناول المسؤولين والباحثين والمهتمين بما يجري حولنا من متغيرات ستظهر آثارها على أبناءنا وأحفادنا أن آجلا أو عاجلا .
لقد تأسس النظام العربي والإقليمي في سنوات ما بعد الحرب العالمية الأولى في أجواء الاحتلال الأجنبي، فأصبح لا يعبر عن إرادة شعبية حقيقية .فضلا انه صار يوما بعد آخر، فاقدا للشرعية .كما أن السلطة، في معظم الدول العربية، لم تشهد تداولا سلميا ديمقراطيا طبيعيا بل اعتراها الكثير من التخبط فمن توريث إلى قتل إلى عزل إلى انقلاب تلو انقلاب. وحتى الجهاز الاتحادي المتمثل بجامعة الدول العربية – ولمّا يمض على أيام تأسيسها الأول- سوى نصف قرن من الزمان، عانت ما عانت، وانتقلت من تجربة سياسية إلى تجربة سياسية أخرى. كما أن الانتقال تم في أوضاع ليست طبيعية، ففي ظل القوى الاستعمارية، نمت هذه الدول ،وفي ظروف تحدي إسرائيل، انتعشت حروب، ومواجهات، ونكسات، ومحن ،وهزائم ،وقليل من الانتصارات لم تسمن ولم تغن من جوع . وللأسف فان دعوات الإصلاح والتغيير ومواكبة المستجدات العالمية أفكارا وتطبيقات ، واغلبها مع الأسف الشديد تجيء من الخارج، لم تجد لها صدى ،وحتى النخب المثقفة العربية أصبحت تعاني إما من مرض السكوت أو العزلة والسلبية أو من التدجين، والسير في ركاب السلطة، والسعي باستمرار، لتلميع صورتها ،مع المعرفة التامة بما تعانيه هذه السلطة من ترهل، وضعف، وتفكك، وفساد ،أخذت رائحته تزكم الأنوف .
لقد وصل النظام الإقليمي العربي واقصد منظومة العلاقات بين الدول العربية ومحيطها ، إلى نهايته ،كما دخل العمل العربي المشترك في نفق مسدود، فجهازه المتمثل بجامعة الدول العربية ومجالس التعاون وتشكيلاتها وما يمت اليها بصلة مشلول، وقاعدته الفكرية ومرجعيته السياسية والقانونية منهارة، فضلا عن ان قدراته التعبوية ضعيفة، خاصة بعد أن فشل في مواجهة وحل الأزمات الإقليمية التي تعصف اليوم بالساحة العربية.لذلك بتنا بحاجة إلى مفاهيم جديدة، وعقلية جديدة ،وخطاب جديد، يأخذ بنظر الاعتبار وقائع العالم المتغير، وما يرتبط به من أفكار تفسح المجال لاحترام الرأي الآخر،وحقوق الإنسان ،والوسطية ،وقيم التعاون، والصدق، وعدم التقوقع على ألذات.
وحتى نضع الجميع في الصورة الحقيقية لابد أن نرجع قليلا إلى الوراء ففي الستينات والسبعينات من القرن الماضي، كنا نتلمس بسهولة حالات من الاستقطاب الحاد الذي عرفها( النظام العربي) بجناحيه المحافظ، والثوري كما كانت تسمى ،والتي عكست إلى حد ما الصراع الأيدلوجي بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي، ويجب أن نتذكر جميعا كيف أن الأمة خسرت لعقود عديدة الكثير، بسبب الصدع الكبير بيت التيارين القومي من جهة واليساري من جهة ثانية وبين القومي واليساري من جهة والإسلامي من جهة أخرى. ويقينا أن السبب هو النظرة الحدية الأحادية للأحزاب التي شهدتها الساحة العربية .. لكن بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق وتفككه، بدأت الصراعات والأزمات تتزايد بسرعة وشدة إلى أن أصبحت المنطقة اليوم، تغلي بالصراعات المحلية والقومية والإقليمية. ومما زاد في حدة هذه الصراعات ،سيادة مفاهيم جديدة تختلف عن المفاهيم الدولية التي استقرت منذ عشرات السنين، ومن هذه المفاهيم مفهوم السيادة..
وكما هو معروف، فان سعي الولايات المتحدة الأميركية، بعد استقرت قطبا أوحدا لإعادة تشكيل العالم- وفق منظورها البراغماتي -كان وراء ذلك كله والولايات المتحدة الأميركية، لم تعد تخفي أنها تحاول خلق شرق أوسط جديد وكبير يتسم بالاستقرار والسلام والرخاء ،ذلك أن افتقارها لأي عنصر من هذه العناصر يخلق - من وجهة نظرها -تهديدا لمصالحها وأمنها القومي. وأول هذه التهديدات هي التي اصطلح عليها ب "مشكلة الإرهاب ".هذا فضلا عن أن اضطراب أسعار النفط في المنطقة، يشكل تهديدا كبيرا للمصالح الحيوية الأميركية، حيث أن الشرق الأوسط يسهم بالشريحة الكبرى من الإنتاج العالمي من النفط ،بامتلاكه غالبية احتياطات العالم .ولايمكن أن ننسى ما تفعله إسرائيل بشعبنا في فلسطين وعدوانها المستمر على الأرض والإنسان والمقدسات .
ومما يؤسف له أن مشكلة الإرهاب، ارتبطت أو ربطت قسرا ، بتنامي التوجهات( الأصولية الإسلامية) ، التي ازدهرت بعد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان، والسعي لانتهاج طريق المقاومة والجهاد ،وتشجيع الشباب على الذهاب إلى أفغانستان بحجة محاربة الكفار. ولا ننسى الحملات الواسعة النطاق لجمع الشباب، وتوفير الأموال في مناطق مختلفة من العالم العربي وخاصة في دول الخليج والمملكة العربية السعودية لهذا الغرض . ومما نجم عن ذلك من عودة أولئك الشباب، بعد انسحاب السوفييت، وانتشار مشاعر الغضب،واليأس ،وتفاقم البطالة، وسوء التعليم، بسبب ضعف الأنظمة الحاكمة، واستبدادها، وافتقارها للشرعية.
لقد فتحت الحرب في أفغانستان ، ، والثورة الإسلامية في إيران 1979 ،والحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 ، وانهيار الاتحاد السوفيتي ،الباب أمام سيادة نوع من الأطروحات السياسية والفكرية في الغرب وأبرزها :(أطروحة نهاية التاريخ لفرنسيس فوكوياما )، و(أطروحة صراع الحضارات لصموئيل هنتنغتون. وتتلخص الأطروحة الأولى في أن الغرب، بانهيار المنظومة الشيوعية أواخر الثمانينات من القرن الماضي ، كسب المعركة ،وان السبيل الوحيد لمستقبل البشرية هو اختيار الأنموذج الليبرالي الديمقراطي الغربي باعتباره الشكل النهائي لأي حكم أنساني . أما الأطروحة الثانية فتذهب إلى أن العامل الديني والثقافي أصبح هو المحرك الرئيسي للصراع بين الحضارات. وكلتا الأطروحتين تؤكدان تفوق الحضارة الغربية على الحضارة الإسلامية، وان المسلمين يكرهون الغرب بسبب ديمقراطيتهم، وانفتاحهم. وكان من نتائج شيوع هاتين الأطروحتين في الفكر السياسي العالمي ،أن الولايات المتحدة الأميركية راحت تركز جهودها على وضع حركة التفاعلات الدولية تحت هيمنتها ، فبشرت بنظام دولي جديد، وشرق أوسط موسع وكبير .ومما زاد من قيمة هاتين الأطروحتين ما حدث في 11 أيلول –سبتمبر 2001 ،والاتهامات التي وجهت للأصوليين الإسلاميين المتمثلين بتنظيم القاعدة وزعيمهم أسامة بن لادن وأبرزها- كما قال الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش- أن من سماهم الإرهابيين يأملون في إنشاء إمبراطورية إسلامية توتاليتارية يسمونها الخلافة يحكم فيها الجميع وفقا لعقيدة الكراهية. وشدد بان الإدارة الأميركية تحمل كلام أولئك محمل الجد وعلى الولايات المتحدة الأميركية أن تعمل بتصميم لمنعهم من التوصل إلى أهدافهم .
إذن فان المنطقة إزاء ذلك بحاجة إلى أمرين اثنين اولهما التنمية والإصلاح والتغيير وملاحقة التطور المتسارع. وثانيهما الأمن والاستقرار والأمرين متصلان ببعضهما البعض ولا نريد هنا ان نكرر لماذا نحن بحاجة إلى الإصلاح والتغيير فلقد عقدنا ندوة سابقة حول هذا الموضوع لكن مما يجب أن نؤكد عليه في هذه الندوة هو إن ثمة حاجة إلى أمر كثيرة منها –برأينا _ إنعاش وإحياء الطبقة الوسطى القادرة على الاستجابة للمتغيرات، بعد أن تفككت وانهارت هذه الطبقة لأسباب عديدة لا مجال لمناقشتها في هذا المقام. كما أننا بحاجة كما قلنا إلى خطاب سياسي جديد والاهم من ذلك ثقافة جديدة وبناء جديد لعلاقات متطورة مع جيران العراق مستندة إلى فلسفة يمكن أن نسميها" فلسفة تشبيك العلاقات" ، ومعنى هذا المصطلح الذي سبق أن تحدثنا به وحاولنا ترويجه أن تكون للعلاقات خطوط متداخلة متشابكة يصعب تفكيكها .ومن الطبيعي أن يتم التشبيك في ميادين الاقتصاد والمواصلات والأمن والثقافة والتعليم والصحة والمياه والزراعة وغير ذلك من ميادين الحياة المختلفة .. إن مشاكل العراق ومحيطه الإقليمي عديدة ومتنوعة مردها سواء أكانت سياسية أم اجتماعية أم ثقافية ،أصول اقتصادية فرضتها عوامل معظمها خارجة عن رغبة وإرادة الناس في هذه المنطقة. ولا شك في أن لكل بلد من بلدان المنطقة مشاكل خاصة ناتجة عن ما يكتنف هذا البلد من أوضاع خاصة ومشاكل إقليمية نتيجة الأوضاع الاقتصادية العامة وليس من السهولة وضع حلول مالم تدرس أسبابها وعللها وعواملها دراسة علمية دقيقة مبنية على إحصاءات مضبوطة . أليس من المؤسف أن تظل طرق ووسائل مواصلاتنا مع جيران العراق بهذه الصورة البدائية ؟!أليس من المؤسف أن لاتكون هناك علاقات تعاون بين جامعاتنا العراقية والجامعات في بلدان الجوار ،وان وجدت فهي بائسة ومقتصرة على المسؤولين الكبار في الجامعات .أليس من المؤسف أن لاتكون بيننا وبين تركيا وإيران اتفاقات مائية وليس ثمة مرجعية قانونية حقيقية معترف بها تكون ملزمة للإطراف كافة .أليس من المؤسف أن لا يتزاور التجار العراقيون مع أقرانهم التجار في الدول المجاورة بحرية ؟أين الاستثمارات الإقليمية في العراق ؟كم حجمها ؟ وأي الميادين تشمل ؟ كم هو حجم إسهام العراق في حجم التجارة الدولية والإقليمية ؟ لاشيئ ونحن نعرف أن حجم إسهام الدول العربية كلها- باستثناء النفط في التجارة العالمية - لايزيد عن 3 % ، وهذا يرجع إلى أسباب كثيرة لعل في مقدمتها انخفاض مستوى الإنتاج، والى الاتصال المحدود لفئات قليلة من سكانه بالأسواق العالمية . ثم أين إسهام جامعة الدول العربية كمنظمة إقليمية في حل المشاكل والأزمات سواء بين العرب أنفسهم أو بين العرب وجيرانهم، وهي عاجزة عن أن تقوم بدورها الحقيقي كعامل مساعد في تحقيق قدر-ولو محدود -من العمل العربي المشترك .
إذن نحن إزاء حزمة من المشكلات والتحديات التي ينبغي على مراكز البحوث ومنها مركزنا دراستها ووضع الحلول الناجعة لها استنادا إلى المعطيات العلمية والوطنية .
*نص الكلمة التي افتتح بها الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل –العراق الندوة ال31 لمركز الدراسات الإقليمية يوم 5 مايس 2010 بعنوان: " العراق ومحيطه الإقليمي في عالم متغير"
** صورة الدكتور إبراهيم خليل العلاف وزوجته الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي

الأربعاء، 5 مايو 2010

عبد الستار ناصر بين محلة الطاطران وسوق السراي




عبد الستار ناصر بين محلة الطاطران وسوق السراي

أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل

وإنا في مدينة مندلي بمحافظة ديالى، قرأت لعبد الستار ناصر، القاص والروائي العراقي الكبير،وأعجبت بما قرأت، ووجدت أن الرجل يمسك بتلابيب الحدث ويظهره للقارئ، وكأنه يخرج من عدسة مصور فوتوغرافي محترف، وأيقنت بعيداً عن ما يكتبه النقاد والباحثين، إن عبد الستار ناصر، يقف علماً شامخاً في عالم القصة والرواية العراقيين، ومنذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي،وإنا أتابع واقرأ لعبد الستار ناصر، كما أتابع واقرأ ما يكتب عنه.. وقد قرأت قبل أيام أحدث كتاب صدر له وكان بعنوان:"سوق السراي"، فوجدت أن الأستاذ عبد الستار ناصر قد أطر بعضاً من مقالاته النقدية في كتاب يوثق لجانب مهم من جوانب المشهد العراقي المعروف بغناه ،وعمقه ،وحيويته.
وعلمت مما قرأت أن عبد الستار ناصر، مع انه بعيداً عن هذا المشهد جسدياً، حيث انه يسكن في عمان بالأردن منذ مدة، إلا انه قريب من المشهد روحيا.. وحسناً فعل عندما أطلق على كتابه سوق السراي، فسوق السراي يشبه سوق الأزبكية أو سور الأزبكية في القاهرة، فعلى أرصفته وعلى جنبات السوق ينتشر الفكر العراقي وتتنوع اتجاهاته.. هذه كتب في الفلسفة ،وتلك في الرواية ،وأخرى في النقد،ورابعة في الاقتصاد.. نجد مصطفى جواد، ونجد علي الوردي، وفي الوقت نفسه، نجد غارثيا ماركيز، و نزار قباني . يجول عبد الستار ناصر في كتب محمد خضير ،وأرشد توفيق وعزيز الحاج، وفاتح عبد السلام ،وبتول الخضيري.. ويقف عند مقولات جان بول سارتر حول القصة، وأوهام وإلام غالب هلسا وحيدر حيدر وديستوفسكي وغيرهم.
ولد عبد الستار ناصر جدوع الزوبعي في السابع من حزيران _يونيو سنة 1947، فهو إذن من جيلي، جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية، ومن حسن حظ جيلنا هذا ،والذي لا يزال واثقاً على قدميه في ساحة الفكر، والسياسة، والأدب، والثقافة، والاقتصاد، والاجتماع، والهندسة في العراق، انه جيل معطاء.. جيل مبدع.. جيل خبر الحياة وعاشها بكل دقائقها ولا يزال يعاني ويكابد ويتواصل، عين عبد الستار ناصر في وظائف عديدة منها مدير تحرير (مجلة التراث الشعبي) البغدادية.
كتب عنه صديقنا الأستاذ حميد المطبعي في موسوعته إعلام العراق في القرن العشرين فقال:انه قاص وكاتب.. بدأ الكتابة مبكراً: أصدر العديد من كتب القصة والرواية والنقد منها: (لا تسرق الورد رجاءاً) 1978_دمشق،و(الحب رمياً بالرصاص) 1985_دمشق، و(نساء من مطر) 1987،كتب عنه الكثيرون منهم مالك المطلبي ، وياسين النصير له نشاطات عديدة منها عضويته في اتحاد الأدباء والكتاب وحضوره ندوات ومؤتمرات وحلقات نقاشية.
وهو ألان (2010) في قمة عطائه حتى انه في سنة (2007) أصدر ستة كتب .. ويقول إن مازال لديه الكثير، رغم ما يعانيه من مرض في القلب، ولجوئه إلى عملية جراحية أجراها في إحدى مستشفيات عمان 2009.
من إنجازاته الجديدة (الشماعية)... انها رواية صدرت عن دار المدى بدمشق 2009، والعراقيون يعرفون الشماعية أنها مستشفى الإمراض النفسية والعقلية ببغداد.. أنها ليست تحقيقاً صحفياً بل مقاربة أدبية ترصد ما كان يحدث، ويمكن أن يحدث في الحياة هناك ،في ظل الزلزال الذي عصف بالعراق اثر الاحتلال، فنزلاء مستشفى الشماعية انفلتوا من قفصهم ،وباتوا يسرحون في طرقات بغداد وأزقتها.. الرواية تحكي ما جرى في العراق أثناء الاحتلال وبعده .
في كتابه (سوق الوراقين) يقدم الأستاذ عبد الستار ناصر شهادات لكتاب ،وأدباء، وقصاصين ،وروائيين تركوا بصماتهم في عالم الثقافة الإنسانية الرحب وفي كل تلك الشهادات تبرز حقيقة لابد من معرفتها وهي أن الحياة في تغيير دائم.. في صيرورة دائمة.. لاشى مؤكد.. الكتاب بحد ذاته عبارة عن رحلة مع المبدعين.. أما في كتابه:"الهجرة نحو الأمس" فهو أقرب إلى كتاب السيرة من أي كتاب آخر.. في محلة الطاطران البغدادية، حيث ولد تبدأ الحكاية ومع قصص أرسين لوبين ينشأ الفتى يقول:" بداياتي مدهشة بأوجاعها وإفلاسها وزينة أخطائها..." علاقاته مع الخطيئة فتحت باب الكتابة أمامه وعمره لما يزل صغيراً لا يتجاوز الـ (15) عاماً.. نشر قصته الأولى في مطلع الستينات من القرن الماضي في جريدة" الانباء الجديدة".. والغريب في الأمر إن الناقد اللبناني غسان كنفاني كتب عن مجموعته القصصية الأولى التي صدرت سنة 1969 بعنوان:" الرغبة في وقت متأخر"،وقال بالحرف ((انه كاتب يجوس بفانوسه الطابق السلفي من المدينة" وانتشى عبد الستار ناصر وفرح وأصر على الذهاب سريعاً في عالم القصة عندما قال عنه (كنفاني) انه من أحسن كتاب القصة القصيرة في الوطن العربي.. وكان من الطبيعي إن يكثر الحساد، وتنتعش روح الغيرة في البعض ممن لا يعجبهم العجب ولا الصوم في رجب.. لكن عبد الستار ناصر مضى وصرنا نقرأ له قصصاً قصيرة مفعمة بالانفعالات الإنسانية..أتذكر بأنني قرأت له كثيراً في الثمانينات من القرن الماضي.. وكنت أحس بأن عبد الستار ناصر ليس كاتباً عادياً.. وليس كاتباً مطواعاً انه كاتب ثائر، وكاتب بناء.. وكاتب محاط بالزوابع دائماً، كما وصفه الناقد الأستاذ علي جعفر العلاق. لم يكن عبد الستار ناصر كاتباً فاشلاً، كما يحب إن يصف نفسه.. هذا الكاتب الذي تزخر كنانته بقرابة (40) عملاً في النقد والقصة والرواية كيف يكون كاتباً فاشلاً ؟.. انك يا عبد الستار ناصر (وثيقة).. بها نؤرخ حياتنا وما جرى فيها طيلة الـ (60) سنة الماضية فكيف تكون فاشلاً ؟!.. ويقيناً أن هذا ليس رأيي وحدي وإنما رأي كل منصف .. قد استطيع في هذا المقال إن أبشرك بأنك قد حفرت لنفسك طريقاً ،وبنيت لك مكانة ليس من السهل المرور من أمامها مر الكرام في تاريخ حركة الثقافة العراقية المعاصرة. يقينا أن لعبد الستار ناصر بصمة وبصمة كبيرة في جدار حركة الفكر والثقافة في العراق .. فتاريخه القصصي، والروائي ،والنقدي جزء من تاريخ العراق الثقافي المعاصر، وهذا ليس منة من المؤرخين وإنما هي الحقيقة.. فيما كتب فؤاد التكرلي من روايات وقصص عبر المدة من 1947 وحتى 2009.. أرخ للعراق ولما جرى فيه، وفيما كتبت أنت استكمال لم بدأه التكرلي ومن قبلكما محمود أحمد السيد وذو النون أيوب وإضرابهما من مبدعي العراق وقادته الثقافيين.عندك العافية والعمر المديد ودمت .
*الصورة الاولى للقاص الكبير الاستاذ عبد الستار ناصر والصورة الثانية للقاص وهو في المستشفى بعد اجراءه عملية في القلب وقد زاره الفنان المسرحي الاستاذ يوسف العاني والصورة الثالثة للقاص في المستشفى والى جانبه الاستاذ نصير كامل الجادرجي والفنانة هند كامل .

حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر 1967

                                                 جمال عبدالناصر بين سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر  حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنس...