الثلاثاء، 10 مارس 2026

خانم زهدي ..................من رائدات الحركة النسائية العراقية المعاصرة ا.د.ابراهيم خليل العلاف




 




خانم زهدي ..................من رائدات الحركة النسائية العراقية المعاصرة
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
وقبل قليل ، استذكرتُ معكم - أحبتي الكرام- الذكرى ال (74) لتأسيس(رابطة الدفاع عن حقوق المرأة) وقلتُ انها تأسست في 10-3-1952في بغداد . أسستها نساء رائدات ، تقدميات ، يساريات منهن الاستاذة خانم زهدي .ووجدت ان الاخ الدكتور علاء الحطاب تحدث عنها وقابلها ،وتحدثت عبر برنامجه (خطى) في قناة (العراقية) عن حيثيات تأسيس هذه الرابطة .
والاستاذة خانم زهدي -ىكما ترون صورتها الى جانب هذه السطور - خانم زهدي هي مناضلة ، وناشطة سياسية ونسوية عراقية بارزة، تُعرف بكونها إحدى رائدات الحركة النسائية العراقية والعمل النسائي الحزبي. تأثرت بالأفكار اليسارية مبكراً، وفُصلت من دراستها بسبب نشاطها السياسي سنة 1952، ثم أكملت دراستها في الكيمياء لاحقاً، ومثلت رابطة المرأة العراقية في الاتحاد النسائي العالمي.
وفي حياتها المديدة ثمة محطات رئيسية منها انها تأثرت بشقيقها المناضل رؤوف زهدي، وبدأت نشاطها بالتظاهر ضد الإقطاع في السليمانية.
وقد مثلت الرابطة العراقية في الاتحاد النسائي العالمي ببرلين، وشاركت في مؤتمرات دولية تعنى بوضع المرأة والطفولة.وبشأن توجهاتها السياسية فإنها
انتمت إلى الحزب الشيوعي العراقي، وعملت في صفوفه لعقود، وعُرفت بنشاطها في التنظيم النسائي.كما تولت رئاسة فرع رابطة المرأة العراقية في هولندا.
عملت في بواكير حياتها معلمة في مدرسة ابتدائية في مدينة قلعة دزة. وتزوجت من المناضل المندائي دلّي مريوش .وقدوصفت بأنها "عميدة المناضلات العراقيات" وتاريخها حافل بالصبر والتحدي في سبيل حقوق المرأة والإنسانية.
قرأت لها مقالات عديدة منها مقال عن الحزب الشيوعي العراقي والحركة النسائية العراقية المعاصرة منشور في موقع الحزب الشيوعي الالكتروني والرابط التالي :https://iraqicparchives.com/.../11154-2014-02-19-20-18-25
ومما جاء فيه:" أن قضية المرأة في العراق عموما قد تطورت بتطور المجتمع ، وتأثرت بالحركة السياسية، سلبا وإيجابا باعتبارها جزءاً منها ومرتبطة ارتباطا وثيقا بها. واول مساهمة للمرأة العراقية كانت في ثورة العشرين 1920 .وقد اشارت الى جمعية النهضة النسائية 1924 ومجلتها "ليلى" .وقدوقفت في مقالتها هذه عند الحزب الشيوعي الذي تأسس سنة 1934 وتبنيه قضية المرأة وعدها جزءا من قضاياه الأساسية.وقد شجعت هذه التطورات بعض النساء على الانتماء الى بعض الأحزاب، والتفكير في تشكيل منظمات نسائية ذات أهداف مختلفة، بالإضافة الى تنامي الوعي السياسي في العراق ، وتأثيره على وضع المرأة وحركتها، وقد تأثرت أيضا بالعوامل الخارجية منها: تأثير الحركة النسائية المعاصرة في مصر وتركيا وتطورهما ومن ثم انتصار الثورة الاشتراكية وما حققته من إنجازات في مجال حقوق المرأة ومساواتها في الاتحاد السوفياتي (السابق) وتبوؤها المناصب المختلفة في الحزب ، والسلطة.وكانت أول سيدة في مركز حزبي قيادي هي السيدة أمينة الرحال عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي العراقي من 1941- 1943 والتي سبق وأن حضرت المؤتمر الأول لنساء الشرق 1938 كممثلة للمرأة العراقية.
وقد شهدت سنوات الأربعينات منالقرن الماضي القرن العشرين ، تطورا في انتماء النساء الى الحزب الشيوعي وتشكيل منظمات نسائية ذات أهداف مزدوجة: أهداف تحرر المرأة والتحرر الوطني كاللجنة النسوية لمكافحة الفاشية والنازية التي نشطت في تعرية الحرب وأهوالها. وبعد انتهاء الحرب 1945 تحولت اللجنة الى (رابطة نساء العراق) ، ومن أبرز أعضائها السيدة عفيفة رؤوف، نزيهة الدليمي، عفيفة البستاني، وكانت لها مجلة اسمها: ( تحرير المرأة) .
ومن اوائل الشيوعيات في التنظيم النسائي ، نزيهة الدليمي، بشرى برتو، خانم زهدي، إنعام الدليمي، البرتين سمعان، برتا البازي.
وعن انتماءها للحزب الشيوعي وعملها قالت :"أما حول انتمائي للحزب ؛ فإنني مذ كنتُ في المرحلة الابتدائية من الدراسة محبة للمطالعة لتوسيع مداركي، يشجعني في ذلك شقيقي، الشهيد رؤوف زهدي، الذي كان يدرس في معهد المعلمين الريفية، وهو كان يتثقف في الحلقات التثقيفية التي كانت في بغداد وتدار من قبل الرفيق الخالد الشهيد زكي بسيم، واستمر الحال الى أن تخرج أخي، بعدها اشتركت في نشاطين سياسيين، أولهما التشييع السياسي الذي جرى للضباط الأربعة الأكراد، الذين أعدموا بعد سقوط جمهورية مهاباد الكردية في ايران 1946، والثاني المظاهرة الاستنكارية والتضامنية مع عددمن فلاحي احدى نواحي السليمانية ضد استغلال واضطهاد الإقطاع للفلاحين. ثم انتقلتُ الى بغداد لإكمال الدراسة الثانوية، وهناك تعرفتُ على الكثيرات من حملة الأفكار التقدمية من الطلاب والطالبات، وتوطدت علاقتي بالحزب في فترة 1948.
ساهمتُ في وثبة كانون الثاني 1948 في مؤتمر السباع وألقيت كلمات في الاجتماعات المؤيدة للوثبة، هكذا توطدت علاقتي بالحزب فرشحت لعضويته. أتذكر أني كنت في خلية منظّمتُها من الأعظمية، اسمها: نورية عبدالله، وكانت لدي 12 صديقة للحزب نظمتهن في 3 حلقات، وساهمن في مظاهرة، كان من المقرر أن تنطلق من ساحة مرجان قرب الشورجة، ولكنها فرّقت قبل انطلاقها.
أنهيت الدراسة الثانوية ولم أقبل في الجامعة لعدم حصولي على وثيقة حسن السلوك والسيرة من الشرطة، واضطررت للعودة الى كردستان والاتصال بالحزب، ثم العمل بالتدريس بشكل مؤقت، حيث أرسلت الى "قلعة دزة" لفتح مدرسة للبنات لأول مرة، فكنت المديرة والمعلمة والفراشة. وكان هناك عدد من الشيوعيين في تلك القصبة. تلك الفترة كانت عصيبة جدا، حيث أعدم الرفاق الثلاثة فهد ورفيقيه ، وظهرت خيانة مالك سيف، وفيما بعد خيانة المدعو رفيق جالاك، الذي كان على اتصال حزبي معي قبل إنهاء الدراسة الثانوية، وبعده كان اتصالي مع سعيدة مشعل (سعاد خيري) ويجدر بالذكر أنه في هذه الفترة حصلت اعترافات من مالك سيف وأقرانه، وصدر كتاب من التحقيقات الجنائية باسم الموسوعة، وكانت أسماؤنا نحن في المقدمة (التنظيم النسائي) والأسماء حسب ما أتذكر: نزيهة الدليمي، بشرى برتو، خانم زهدي، إنعام الدليمي، البرتين سمعان، برتا البازي.
وعندما كنت في السليمانية، كانت هناك خلية نسائية تدار من قبل الرفيقة نسرين عبد الواحد، الموجودة حاليا في أمريكا، وقد اعتقلت بعد الوثبة 4 مرات، ومن أعضاء الخلية نجيبة، المعروفة باسم أم شوان، الموجودة في انكلترا حاليا، وصبرية عثمان، بديعة مصطفى،منيرة صالح، باكزة نوري، بهية داود. وكانت هذه الخلية محاطة بصديقات نشيطات، أصبحن فيما بعد عضوات في الحزب منهن: أمينة محمد، مليحة زهدي، وكنت أشرف على هذه الخلية في العطل أحيانا. وبعد نيلي العضوية في بداية 1949 (قبل إعدام الرفاق الثلاثة) وخلال زياراتي الى محافظات كردستان علمت أن هناك تنظيمات نسائية في أربيل. وقد تعرفت على الشاعرة فرشتا وفتحية محمد، زوجة المناضل عادل سليم، وساكنة سليمان، وفيما بعد سامية شاكر. وفي الموصل كانت هناك رفيقة باسم مريم (خياطة مسيحية) ، وفي البصرة كانت هناك بدايات للتنظيم الحزبي النسائي.
كما تعرفت على الرفيقة الراحلة سميرة محمود، شقيقة الشهيد شاكر محمود، ورفيقة أخرى لا أذكر اسمها تدعى "أم ثائر" كانت تعمل في مقر الحزب في السبعينات، كما تعرفت على الرفيقة نجية حسين وفاضلة الطائي (كلتاهما من العمارة). قبلت في الجامعة 1950 في دار المعلمين العالية (التربية لاحقا) وفيها توسعت علاقاتي مع رفيقات تنظيم بغداد، ومع ديمقراطيات من مختلف مناطق بغداد. وكانت علاقتي في فترة الجامعة بالرفيق عزيز الشيخ، وكان معيدا في نفس الكلية. وقد تطور التنظيم النسائي في الحزب وتوسع عدديا أيضا، وكنا نلتقي أحيانا بالرفيقة الدكتورة نزيهة لدليمي، أنا والرفيقة زكية شاكر، وأحيانا الرفيقة ثمينة ناجي يوسف، زوجة الشهيد سلام عادل، ومبجّل أديب بابان. وخلال هذه اللقاءات برزت أفكار تقدمية حول الحركة النسائية وضرورة قيادتها من قبل منظمات نسائية متميزة تختلف عن سابقاتها من حيث طابعها الجماهيري وتركيبتها الاجتماعية وتوجهاتها وأهدافها ونشاطاتها، والربط بين قضية المرأة خاصة والقضايا الوطنية عامة. وفي هذه الأثناء تبلورت التنظيمات النسائية في الأحزاب الوطنية، وخاصة حزبنا، وانخرطت أعداد من النساء في العمل السري بسبب الظروف المعوقة للعمل الديمقراطي العلني..." .
تعيش اليوم في لاهاي -هولندا وقبل ثلاث سنوات اي في 4 من حزيران سنة 2023 احتفلت بعيدميلادها ال (95) سنة.. لها العمر الطويل، والصحة الدائمة .
https://www.iraqicp.com/.../var.../65828-2023-06-07-20-21-29 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

خانم زهدي ..................من رائدات الحركة النسائية العراقية المعاصرة ا.د.ابراهيم خليل العلاف

  خانم زهدي ..................من رائدات الحركة النسائية العراقية المعاصرة ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل...