السبت، 20 مارس 2021

صبري أحمد الصافي 1900- 1953

                                                            صبري احمد الصافي بالملابس العربية 
الشهيد الطيار صائب صبري احمد الصافي 
                                                         صبري احمد الصافي بالملابس الافرنجية 
 

صبري أحمد الصافي 1900- 1953


ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

في اطار اهتمامي بالتاريخ للموصل ولرموزها ، والذي يعود الى اكثر من نصف قرن ، وتدويني الكثير عن الشخصيات الموصلية سواء عبر مقالاتي في الصحف والمجلات ، أو في كتبي ومنها مثلا كتابي ( شخصيات موصلية ) وكتابي ( أعلام من الموصل) ، حرصت على ان اكتب عن كل من ترك بصمة في جدار هذا الوطن أو في سجل هذه المدينة الحبيبة الموصل . وقبل ايام كتبت عن (جمعية البر الاسلامية) وتأسيسها ورموزها واشرت الى امين الصندوق في هذه الجمعية المرحوم الاستاذ صبري أحمد الصافي وكان شخصية محترمة ومعروفة وقد اتصل بي ولده الطبيب الجراح الدكتور وليد الصافي ويعيش خارج العراق منذ سنوات وشكرني فطلبت منه ان يزودني بما لديه من صور ومعلومات عن والده ومن خلال الاتصال باخوته واخواته استطاع ان يرفدني بمعلومات جميلة وانا ممتن منه وشاكر لما لذلك من اهمية في التوثيق لهذا الرجل العراقي الاصيل ، فهو من محلة المشاهدة وهي من محلات الموصل العريقة ، ومن مواليدها سنة 1900 وكان المرحوم الاستاذ صبري الولد الاول لوالده من زوجته الاولى المرحومة السيدة اسما الفريح ، وكان له قبل ذلك ابنة اسمها المرحومة وضحة .
ويبدو من خلال مراجعة المدونات التاريخية المدونة المتوفرة لدي ان والد الاستاذ صبري المرحوم احمد الصافي (1875- 1932) من آل الصافي وهي اسرة تكريتية معروفة ، ومن مواليد تكريت سنة 1875 نزح كما نزحت اسر تكريتية عديدة الى الموصل وعاشت فيها وقد سكن ، وهو شاب ، في محلة المشاهدة وكان (كلاكا) وفي فترة من فترات حياته اصبح رئيسا ل ( چلّاچة/الكلّاكة ) . وكان الكلك يستخدم في النقل النهري بين الموصل وبغداد عبر تكريت وكانت تكريت محطة استراحة لاصحاب الاكلاك وقد سبق ان تحدثت عن هذا في مقال لي متوفر على شبكة المعلومات العامية - الانترنت وكانت هذه الاكلاك تنقل المنتجات الزراعية .
ولد المرحوم الاستاذ صبري في الموصل سنة 1900 ، كما قلت واكمل دراسته الابتدائية ، ولم يكتف بالدراسة الرسمية بل اخذ يتلقى بعض علومه الدينية على يد العلامة الحاج احمد الرضواني فحفظ القرآن الكريم وتعلم شيئا من الفقه والتفسير
.وقد تزوج سنة 1936 امرأة من اسرة آل المصري المعروفة في الموصل وهي المرحومة السيدة مرضية محمد صالح المصري (١٩٠٤-١٩٨٥) .
وبعد ثلاث سنين من زواجه ، استأجر له دارا في محلة الباب الجديد سنة 1939 . وبعد حوالي سنتين أي في سنة 1941 اشترى بيتا يعود للمرحوم الاستاذ سامي باشعالم بقيمة (1000) دينار . وقد انجبت له زوجته ثمانية اولاد وثلاث بنات هم :
١-عبد الرحمن (١٩٢٨-١٩٩٥).
٢-زكية ( ١٩٢٩-١٩٣٣).
٣-محسن (١٩٣٠-١٩٣٢).
٤-لطفية (١٩٣١-ليومنا هذا).
٥-غازي(١٩٣٣-٢٠٠٨).
٦-صائب(١٩٣٦-١٩٥٩).
٧-فاروق(١٩٣٩-ليومنا هذا).
٨-نزار(١٩٤١-ليومنا هذا).
٩-زهير(١٩٤٣-ليومنا هذا).
١٠-ميسون(١٩٤٧-ليومنا هذا).
١١-وليد(١٩٥٠-ليومنا هذا).
عمل الاستاذ صبري احمد الصافي بتجارة المواد الغذائية ، وكان له مكتب في (خان القلاوين) ، كما عمل في زراعة القطن والسمسم في صديرة العليا عبر النهر من الشرقاط ، وذلك بالاتفاق مع عدد من معارفه من الفلاحين واصحاب الاراضي في المنطقة. ويعرف اهل المنطقة انه نصب هناك مضخة لسحب الماء من نهر دجلة . وكانت الارض تزرع بالقطن وبالسمسم الذي يرسل الى الموصل ويباع لمعامل وتجار الطحينية(الراشي) والحلويات ، اما القطن فكان ينقل في لوريات الى محلج الحاج هاشم الحاج يونس في بغداد. وكذلك أنشأ مطحنة للحنطة والشعير في صديرة العليا.ومن خلال مكتبه في خان القلاوين ، كان يجهّز محلات في الشرقاط عائدة للحاج حسن العلي والحاج عزالدين حمودي والد صديقنا الاستاذ عبد القادر عز الدين وزير التربية السابق وتزويدهما بمايحتاجونه من ملابس وحاجات اخرى .
كان للاستاذ صبري احمد الصافي بيت في صديرة العليا يسكن فيه مرات ويبقى لعدة ايام حسب حاجة العمل وكان يعتمد على السيد حسن اليوسف العرگوب لمساعدته في أعماله وخاصة عند غيابه في الموصل.
ومن الطريف ان الاستاذ صبري احمد الصافي كان واحدا من الوجوه حتى ان
الملك فيصل الاول ملك العراق الاسبق 1921-1933 عندما زار الموصل في تشرين الاول من سنة ١٩٢١ وأقيم احتفال له في احد مدارس الموصل انتدب الاستاذ صبري احمد الصافي لكي يلقي كلمة ترحيبية بالملك فيصل الاول والذي أهداه تكريما له قلم حبر وساعة.
انتمى الى جمعية البر الاسلامية الخيرية والميتم الإسلامي وانتخب أمينا للصندوق .
يتحدث لي ولده الدكتور وليد فيقول :" ان والده كان في ليالي الشتاء يلتقي مع أصدقائه من أعيان ووجهاء الموصل في مجلس في بيت جيراننا في باب الجديد فاضل افندي محمد غزال ومعظم من كان يحضر المجلس هم من اعضاءالهيئة الإدارية والعامة لجمعية البر الاسلامية أمثال صديق اسماعيل العمري وإبراهيم الجلبي وَعَبَد الله النعمة والحاج هاشم الحاج يونس وبشير الصقال وآخرين ، كانوا يتباحثون في أمور الحياة وامور ثقافية ودينية وربما سياسية " .
وقد يكون من المناسب ان اشير الى ان المرحوم الاستاذ صبري احمد الصافي هو والد الشهيد الطيار صائب صبري الصافي(١٩٣٦-١٩٥٩) الذي سقطت طائرته بعد فشل حركة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف في 8 من اذار 1959 واستشهد رحمة الله عليه وكان من الضباط الوطنيين العروبيين .
في ربيع سنة ١٩٥٣ لازم المرحوم الاستاذ صبري احمد الصافي المرض وبدآ يتبول الدم وكان يراجعه الطبيب المعروف الدكتور حسن ثابت والذي نصحه بالراحة لذلك قرر الذهاب الى بستان في مصيف شقلاوة في بداية تموز 1953 مع بعض أفراد العائلة منهم الدكتور وليد وكان عمره لايزيد عن ثلاث سنين ، وقد ارتاح بعض الشيئ لكنه لم يتحسّن فعاد الى الموصل ليتوفاه الله صباح يوم الخميس ٢٠ تموز ١٩٥٣.
رحم الله الاستاذ صبري احمد الصافي فقد كان تاجرا ماهرا ومزارعا متميزا كان له دور في ادخال المكننة الحديثة كما كان عضوا نشيطا في جمعية البر الاسلامي واحسن ادارة شؤونها المالية وشؤون الميتم الاسلامي الملحق بها بكل امانة ونزاهة وها نحن اليوم نذكره للاجيال الحاضرة والاجيال القادمة والذكر للانسان حياة ثانية له .
*صورته بالملابس العربية والقال المقصب والملابس الافرنجية الحديثة

الدكتور ابراهيم العلاف يحييكم من غرفة مكتبه بداره المتواضعة في الموصل






                           الدكتور ابراهيم خليل العلاف يحييكم من غرفة مكتبه بداره المتواضعة في الموصل 20-302021
 

ومساؤكم عافية
أحبتي الكرام
اهلا وسهلا بكم ومرحبا ..........................................ابراهيم العلاف


خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916


خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916

وتعمدتُ أن أُسمي شارع الرشيد سيد شوارع بغداد باسمه الاول ، وهو (جادة خليل باشا) ، وخليل باشا هو القائد العثماني الذي حاصر القوات البريطانية في الكوت بقيادة الجنرال طاونزند سنة 1916 واسره ، ومن اطلق الاسم على الشارع (جادة خليل باشا) أي شارع لان كلمة جادة باللغة التركية تعني شارع وهي في اصلها كلمة عربية فصيحة هو رئيس البلدية بلدية بغداد رؤوف الجادرجي .وفي مثل هذا اليوم 20 من آذار سنة 1916 ابتدأ العمل في شق الشارع وتواصلت عمليات هدم الدور والعرصات الممتدة على جانبيه ومنها مثلا جامع سيد سلطان علي الذي هدمت قبته وتوقف العمل لفترات لكنه اعيد بعد احتلال القوات البريطانية لبغداد في 11 من اذار 1917 وبعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة وتتويج فيصل بن الشريف حسين ملكا على العراق 1921 سمي بشارع الرشيد ..........................ابراهيم العلاف
*الصورة لشارع الرشيد سنة 1957


 

المعلمة ماتيلدا انوريان ومحو الامية في الكوت 1932


المعلمة ماتيلدا انوريان ومحو الامية في الكوت 1932

ومما تضمنته جذاذاتي التي كنت اجمع فيها مواد بحوثي عن السياسة التعليمية في العراق قبل عقود هذه الجذاذة الجميلة الطريفة وهي ان الانسة (ماتيلدا انوريان ) مديرة مدرسة الكوت الابتدائية للبنات 1932 علمت نساء الكوت القراءة والكتابة وكانت تؤكد على ثلاثة امور وتدعوهن بالالتزام بها وهي : الاقتصاد في النفقات اولا والنظافة ثانيا والابتسامة ثالثا .
شيء طريف اتت بهذه هذه الانسة ماتيلدا انوريان مديرة مدرسة الكوت الابتدائية للبنات سنة 1932 كما جاء ذلك وانا قد دونته في جذاذتي في (مجلة المؤرخ ) الجزء 9 العدد الصادر يوم 10 تشرين الثاني -كانون الاول سنة 1932 وكانت ماتيلدا انوريان هذه قد جمعت امهات الفتيات الاميات القراءة والكتابة والحساب وارشاد الامهات البسيطات وتقديم النصائح لهن في حياتهن المنزلية . ومن الطريف انها اقامت حفلات كثيرة ودعت الى حضورها عقيلات وآنسات اي بنات اعيان البلدة واشرافها وكبار موظفيها وهي مستمرة في فتح صفوف مسائية للاميات من النساء .
هذه المحاولات سبقت الحملة الوطنية الكبرى لمحو الامية في العراق والتي اعترفت اليونسكو بانها نجحت في السبعينات في تخليص العراق من الامية ....................................ا.د. ابراهيم خليل العلاف 20-3-2021


 

الخميس، 18 مارس 2021

كنيسة سيدة البشارة في الموصل...............................ا.د. ابراهيم خليل العلاف

















 كنيسة سيدة البشارة في الموصل

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

كانت كلمة الاب عمانوئيل رائد عادل كلو ممثل الكنائس المسيحية في الموصل وراعي  كنيسة سيدة البشارة في حي المهندسين بالجانب الايسر من مدينة الموصل امام قداسة البابا فرنسيس عند زيارته للموصل صباح يوم  7-3-2021 في حوش البيعة وحديثه عن تجربته  في العودة الى الموصل بعد التحرير والتفاف الموصليين حولك واستقبالهم له  وزياراتهم المتكررة واستضافته في جامع رشان ليشارك في احتفال المولد النبوي،  قد حفزتنا جميعا للوقوف عند دوره الرعوي الكبير واهتمامه بحركة اعادة بناء واعمار كنائس الموصل ومحافظة نينوى بعدما حصل لها من تدمير وتخريب على ايدي عناصر داعش الذين سيطروا على الموصل بين سنتي 2014 و2017 .

وكانت ( كنيسة سيدة البشارة  للسريان الكاثوليك)  ، واحدة من الكنائس التي تعرضت للتدمير والتخريب لذلك تنادى الموصليون من المسيحيين في الموصل وخارجها لإعادة تعمير هذه الكنيسة  وكان لديوان الوقف المسيحي دور كبير في ذلك  ، وتم افتتاحها  يوم السبت السابع من كانون الاول سنة 2019 باحتفال كبير  حضره غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك الكرسي الرسولي الأنطاكي للسريان الكاثوليك،    وعدد كبير من أصحاب السيادة والنيافة من رجال الدين المسيحيين و محافظ نينوى ووفد من ديوان الوقف المسيحي  ضم المهندس صفاء حنا صفو مسؤول مشاريع نينوى وكركوك وقسم الموصل والمهندسين بيرق خالد إبراهيم و فراس سالم بطرس  .

 وقد قدم الاب  رائد عما نوئيل عادل كلو  راعي الكنيسة يوم افتتاحها ايجازا جميلا عن مسيرة اعمار هذه الكنيسة والجهود التي بذلت فيها ومن اجل اعادتها لتكون مكانا لأداء الطقوس الدينية .

وكنيسة سيدة البشارة تقع في حي المهندسين وهو حي راق  وجميل من احياء مدينة الموصل في جانبها الايسر  شيدت سنة 1970 ولم تكن مساحتها  عند انشائها تزيد  عن (200) متر مربع وكانت تضم الكنيسة  عند تأسيسها قسما داخليا للطلبة الذين يتلقون دراسة دينية كما انها تضم مركزا ثقافيا .

في كنيسة سيدة البشارة يوجد تمثال جميل للسيدة العذراء في باحة الكنيسة وفي سنة 2000 تم توسيع الكنيسة من خلال الحاق دار مجاور لها واصبح امام الكنيسة ساحة جيدة لوقوف سيارات المصلين والزائرين للكنيسة . كما جرت خلال السنة 2013 عملية ترميم اخرى للكنيسة واضيفت لها الايقونات الخشبية فضلا عن اضافة نصب للصليب في حديقة الكنيسة والذي صمم بشكل ثلاثي الابعاد ويحمل الوان علم جمهورية العراق الحبيب .

وفي الكنيسة أبنية اخرى ملحقة بها من قبيل  (مذبح الكنيسة ) و (بيت الساعور)  و( دار الطفولة) ،  ومساحتها اليوم عند كتابة هذه السطور تصل الى قرابة ( 900) متر مربع مما اعطاها فسحة  واسعة ، وشكلا جميلا . وثمة مساحة من غير البناء خصصت لتكون حديقة غناء فيها عدد من الاشجار والزهور وقد نسقت بشكل جميل وكما قلت فان في الكنيسة ساحة واسعة لوقوف السيارات .

مساحة كنيسة سيدة البشارة اليوم تبلغ حوالي 600م2 وتتسع لأكثر من (500) شخص ، وقد زينت بلوحة للقديسة السيدة العذراء التي سميت الكنيسة على اسمها كما رسم عدد من النقوش واللوحات الدينية على الزجاج و شبكة من الحبال اسفل السقف ترمز الى وحدة وتماسك المجتمع الموصلي بكافة اديانه وطوائفه وقد صنع ( المذبح)  من الحجر الطبيعي أي من الحلان الموصلي الجميل  محدثا فيه شق على طوله لإظهار الحد الفاصل بين العهد القديم والجديد كما افتتح نصب داخل الكنيسة فيه نموذج لقديفة يخرج من انفجارها أشعة من نور يظهر في نهاية كل شعاع آية من الآيات  التي ترمز الى المحبة.

    وفي الكنيسة  مجمع الأقسام الداخلية للطلبة ، ومقر الكهنة للسريان الكاثوليك الذي يحتوي على قاعة للاجتماعات ، ومكتب استقبال ، وغرف نوم الكهنة والضيوف.

 

وكما الكثير من اماكن العبادة فان الكنيسة تعرضت لعبوة ناسفة وضعت على سورها الخارجي يوم 15 من كانون الاول سنة 2009 وضعتها عناصر ارهابية تكفيرية الدين منها براء .وما زاد الامر تفاقما ان الكنيسة مثلها مثل جوامع ومساجد واديرة وكنائس ومعابد في محافظة نينوى تعرضت لكثير من التخريب بعد سيطرة عناصر داعش على الموصل 2014-2017 ومن ذلك انهم نزعوا الصليب من واجهتها العليا كما حولوا احد جدرانها لميدان رمي لعناصر هذا التنظيم .وقد ازالوا تمثال العذراء مريم من حوش اي فناء الكنيسة وحطموا (مذبح الكنيسة ) وجانب من سقفها العلوي ولدينا للتاريخ صور فوتوغرافية توثق لهذه الاعمال التخريبية .

كنيسة سيدة البشارة اليوم تزهو بالمصلين بعدما اعيد اعمارها ووضع كل شيء في مكانه وتم الاحتفال بافتتاحها كما اشرت انفا يوم 7 من كانون الاول سنة 2019 والحمد لله ولابد هنا من التأكيد ان الموصل هذه المدينة العريقة كانت ولازالت تحتضن اهلها من المسلمين والمسيحيين وبقية الطوائف الدينية والمذهبية وهي توصف  عبر مئات السنين على انها (مدينة الله) و(محبة المسيح) وقد كتبت عنها قبل فترة وما كتبته منشور ومتوفر .

تحية لاهلنا المسيحيين وقرة عينهم بعودة كنيستهم اليهم وهي اول كنيسة تتم عملية اعادة اعمارها في الموصل بعد الذي جرى . ونأمل من اهلنا المسيحيين من الذين لم يعودوا بعد  ان يعودوا الى مدينتهم ومحافظتهم فهم ركيزة اساسية من ركائز هذه المحافظة العريقة .

 

 

 


محمد حسين مرعي ...بلبل الحدباء 1933-1982................ابراهيم خليل العلاف

                                                         الفنان الموصلي الكبير محمد حسين مرعي
 


محمد حسين مرعي ...بلبل الحدباء 1933-1982

 

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

ومحمد حسين مرعي رحمة الله عليه احد رموز الموصل واليوم نحتفي به ومن حقنا الاحتفاء به لما قدمه من منجزات فنية على صعيد التعليم والتربية والغناء والموسيقى .الاستاذ محمد حسين مرعي واحد من ابرز الفنانين الموصليين الذين حافظوا على الارث الغنائي العراقي والموصلي بألوانه العديدة .

كان – بحق – سادنا لهذا التراث الفني ومطورا له لهذا لقب ب(بلبل الحدباء ) .وهذا اللقب اطلق عليه كما اطلق من قبل على شاعر موصلي نهضوي تنويري هو المرحوم الشاعر الاستاذ داؤد الملاح ال زيادة .

ومما اريد قوله انني – كمؤرخ – لا أريد ان ادخل في تفاصيل المنجزات الفنية التي حققها الاستاذ محمد حسين مرعي لكن فقط اريد ان اضعكم في صورة سيرته الذاتية والفنية وخاصة للشابات والشباب الذين لم يعرفوه .

محمد حسين مرعي من الفنانين الذين حافظوا على الارث الموسيقي والغنائي الموصلي  فهو من مواليد محلة (رأس الجادة) سنة 1933 وهو متخرج في معهد الفنون الجميلة ببغداد قسم الموسيقى – فرع العود  سنة  1958 .

ومن حسن الحظ ان الموسيقار والملحن المعروف المرحوم الاستاذ زكي ابراهيم كتب عنه بضعة اسطر في كتابه (الاغاني الشعبية الموصلية ) والذي صدر سنة 1999 وقال انه من المطربين الذين اشتهروا في الموصل في الخمسينات والستينات وهو مطرب اصيل له دراية بالانغام والمقامات وغنى جميع الوان الغناء من المقام العراقي والغناء الريفي والموشحات واشتهر كثيرا في اداء الاغاني الموصلية الشعبية وله تسجيلات كثيرة في تلفزيون واذاعة بغداد وتلفزيون الموصل .

كما كتب عنه استاذي الاستاذ الدكتور عمر الطالب في موسوعته (موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين ) وقال ان  الفنان محمد حسين مرعي دخل الإذاعة العراقية ببغداد سنة 1958 باسم مستعار  وهو (سمير كامل)، وأول أغنية غناها (يا حامل الورد) ألحان الأستاذ روحي الخماش. ويبدو ان الظروف الاجتماعية  في الخمسينات من القرن الماضي ، وما كان سائدا آنذاك من تقاليد في الموصل وخاصة في محلته (رأس الجادة ) جعلته اول الامر يتخفى وراء اسم مستعار خاصة وانه كان يستعد للتعين معلما للتربية الفنية في المدارس .

دخل الوظيفة الحكومية  سنة 1959 معلما للتربية الفنية  في قضاء خانقين، من ثم تنقل بين أقضية نواحي عديدة حتى جاء إلى الموصل، عمل في مدارس عديدة منها (الخالدية-الأوس-باب البيض) .ونظرا لسمعته الطيبة وتمكنه من ادوات عمله وخاصة في الجانب الفني فقد تم اختياره   ليعمل في ( مديرية النشاط المدرسي ) ، وهو ممن اسهم في تأسيس هذه المديرية ومن خلال عمله في مديرية النشاط المدرسي اسهم في إعداد وتهيئة العديد من ( الأناشيد المدرسية)  التي كان لها دور كبير في تطوير مادة التربية الفنية في المدارس والاهم من ذلك في تنمية الوعي الوطني والقومي بين التلاميذ والطلبة .

كان  الاستاذ محمد حسين مرعي (أبا بيات) واحداً من الذين ساهموا في تأسيس احتفالات مهرجان الربيع في الموصل ومنذ المهرجان الاول سنة 1969  . كما له دور في فتح فرع في الموصل لنقابة  الفنانين وتعزيز نشاط النقابة وكذلك نادي الفنون في ميدان  التلحين والغناء والتمثيل أيضاً.

سجل العديد من الأغاني في إذاعة بغداد وكركوك والموصل وعلى مختلف الأطوار. (المقام-البوذية- الأغنية الفلكلورية-والأغاني الوطنية-والقصائد..). شارك في العديد من المؤتمرات والتجمعات الموسيقية داخل العراق  وخارجه. وأخيراً عمل مشرفا تربويا فنيا حتى وفاته رحمة الله عليه اثر مرض عضال سنة  1982 .

 كان له حضور طاغ في مجال الاغنية البدوية والغناء الفلكلوري الموصلي  والابوذية والاغنية الوطنية ، ولحن له  الاستاذ زكي إبراهيم أكثر من (12)  إثنتي عشرة أغنية وهي  كما هو معروف مسجلة في تلفزيون بغداد وتلفزيون الموصل .

 ومما يؤكده نقاد الموسيقى ان الفنان محمد حسين مرعي  يتمتع بصوت جميل مقتدر واسع المساحة، وأداؤه جيد وقد خدم فن الغناء في مدينته خدمة كبيرة. كان مستقيما ذو خلق قويم لهذا حظي باحترام وتقدير الموصليين . أول أغنية له هي (يا حمل الورد) شعر محمد سعيد الحبوبي وألحان روحي الخماش ومن اشهر اغانيه  (ابو الكراميل ) و(  ياويل ويليا  ) و و(عايل يا الاسمر ) و ( صاح القطار ) و(مستاهل ياكلبي ) و ( يا عين مولييتن) وجاء فيها :

يا عين مولييتن يا عين مولي                 أهل الهوى بالهوى والناس افضوليا

وتقول ما أريدو وتقول ما أريدو                لو ملكوني حلب والشام ما أريدو

أروح للملايجي أركع وأحب إيدو                وأقول يا ملايجي شايب وآني بنيه

من فوق تل موسى من فوق تل موسى            اتعجبوا يا خلق تذبح بلا موسى

والله إن ما إنطاني هلي بالفين جاموسي           والفين عبده وعبد والفين كرجيه

من فوق تل جله من فوق تل جله                  ومحزمه للمقود تحوش باجله

يا ريت أبوك يعمى وأمك العله                    وأني اطوير السعد يلقط حواليه

وتقول صابوني وتقول صابوني                   مروا عليه العدا بالعين صابوني

لو قطعوني قطع والواح صابوني               ما أجوز عن عشرتك يا نور عيني

فاتت وأنا اصلي فاتت وأنا اصلي              والزلف عثق النخل على الخد مدلي

والله الما انطاني ابيج ودهج وولي                واسكن ديار بكر سنين اهلاليه

تلقط حنطتنا تلقط حنطتنا                       كسرت روس السنبل لعبت بخلقتنا

لمن خلص الحصاد راح ودوخنا               يا حيف ذاك التعب ما صابنا شيئا

اطلعت فوق الجبل والقيت عرموطة             وشفت حلوه وحلو باحبال مربوطه

يا ربي نسمة هوى أطير الغوطه                 وبين دق الخضر نكش الأعميديه

يا نجمه الحدرت رب السما فوكج                 سنين خادم هلج كل لاجل شوكج

والله الما نطاني أبيج ونزل وانا أبوكم             والكان حسوا هلج كولي حراميه

يا ويل ويليا

يا ويل ويا ويليا                          حال العدو حاليا

غزال حبي شرد                         با الله اجبروا بحاليا

يا ويل ويلي هلج                        يا من عدمت هلج

لا رحل وجاو هلج                      سنتين بهواكي

يا الرايحين الحضر                     ادعوا لنا بالخضر

جيش المحنى نذر                       يوم التجي الغاليا

يا راكبين الفرس                        وانشق ثوب الطلس

نحنا جبنا الفرس                         ونزلت الغاليا

ولم يكن محمد حسين مرعي مطربا فقط بل كان ملحنا لحن عددا من الاغاني منها (اغنية يازائر الحي) وهو من لحن اغنية (عايل الاسمر عايل ) وهي من نغم البيات وقد اخبرني ولده الاستاذ بيات ان من كتبت هذه الاغنية شاعرة موصلية لم يفصح عن اسمها وليس صحيحا ماذكره الاستاذ زكي ابراهيم في كتابه المشار اليه وهو ان مؤلفها وملحنها مجهولان .ومن الطريف ان الفنان الكبير كاظم الساهر أداها سنة 2009 بصوته مع تغيير بعض كلماتها .

رحم الله الاستاذ محمد حسين مرعي وجزاه خيرا على ماقدم 

الثلاثاء، 16 مارس 2021

نشاطات تركيا الاقتصادية والسياسية في العراق للكاتب ديبورا آموس ترجمة ناصر مطلك عبد *


 نشاطات تركيا الاقتصادية والسياسية في العراق

                                                            الكاتب: ديبورا آموس

ترجمة : ناصر مطلك عبد

       تصعد تركيا من دورها في العراق وبالتنافس مع إيران كقوة إقليمية إذ أن الجارين الكبيرين يستخدمان الاستثمارات ومشاريع البناء من اجل ضمان نفوذ ذي أمد بعيد، وقد اشتدت حدة التنافس مع الاستعدادات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية، لسحب قطعاتها العسكرية من العراق بحلول نهاية العام القادم.

        يعد شمال العراق أرضا خصبة بالنسبة إلى النفوذ الاقتصادي التركي، ويمثل   مطعم مارينا في أربيل المكان الذي يلتقي فيه رجال الأعمال الأتراك لعقد صفقاتهم ، حيث الأسعار الباهضة للطعام ومتع الحياة على الطراز التركي ما يدل على تنامي الدور التركي، أما في مراكز التسوق، فان المنتجات التركية موجودة في جميع ألاماكن.

ويقدم بيرزو عبد القادر عرضاً بالسلع التركية المعروضة قائلاً:" أن تلك السلال هي صناعة تركية وكذلك الأزهار البلاستيكية، والمناشف وملابس الأطفال"، والشركات الأنشائية التركية هي الأخرى فاعلة بشكل كبير فقد قامت شركة تركية بتصميم وبناء المطار الدولي الجديد في أربيل بالإضافة إلى قيام الشركات التركية بالاستثمار في فنادق الخمسة نجوم الجديدة وفي مجال العقارات السكنية وفي قطاع الطاقة تقوم الشركات الحكومية بالاستكشاف عن النفط في الجنوب في الوقت الذي تقوم فيه شركات القطاع الخاص بالاستكشاف عن النفط بالقرب من أربيل.

يقول كريك كوز الذي يقوم بتدريس مادة السياسة في الشرق الأوسط في جامعة فيرمونت،" أنهم بالأساس يستبدلون العصا بالجزرة".

ويضيف قائلاً: "أن النفوذ التركي هو اكبر من أي قوة أجنبية أخرى حتى انه ينافس الولايات المتحدة الأمريكية ونفذ الأتراك ذلك من خلال استراتيجية حاذقة وغير واضحة".

يعود الازدهار الاقتصادي في شمال العراق إلى الاستقرار النسبي الذي تتمتع فيه منطقة كردستان ، علاوة على التحول في مجرى السياسة التركية.

ويقول كوز:" أن الأتراك يعدون لاعباً فاعلاً في الاقتصاد الكردي وهم أيضا يعملون على توسيع مدى نفوذهم إلى حد كبير يوما بعد يوم أكثر من أي وقت مضى".

·       التحول التاريخي التركي تجاه العراق:

لقد كانت تركيا وعلى مدى سنوات تعارض الحكم الذاتي للأكراد في العراق ولم تعترف بالحكومة الإقليمية الكردية وفضلت التعامل حصراً مع بغداد فكثيرا ما كانت تخشى من تطلعات الأكراد الهادفة للاستقلال والتي قد تعمل على إثارة الأقلية الكردية لديها وشن الجيش التركي عمليات عسكرية ضد المتمردين من الانفصاليين الأكراد من حزب العمال الكردي والذين يقاتلون من أجل أقامة دولة للأكراد.

إلاّ أن حكومة أنقرة بقيادة حزب العدالة والتنمية، أقدمت على تبني تحول تاريخي تمثل ذلك بالزيارة الرسمية لوزير الخارجية التركية احمد داؤد اوغلو وافتتاح القنصلية التركية في أربيل وقد قفز إجمالي التجارة التركية مع العراق إلى ما يزيد عن( 6 بليون دولار) في العام، وترمي أنقرة لرفع حجم تجارتها مع العراق إلى (25 مليار دولار) خلال خمسة أعوام لتجعل من العراق الشريك التجاري الأول لها وتهدف أيضاً إلى أن تكون معبراً حيوياً للطاقة من منطقة الشرق الأوسط نحو أوربا وذلك نظراً إلى الاحتياطي الضخم من النفط الذي يتمتع به العراق .

 

وأشار إيريك دافيس الخبير المتخصص بشؤون الشرق الأوسط في جامعة روجرز إلى إن غرف التجارة والصناعة التركية تعمل من أجل الضغط على الحكومة من اجل عدم السماح بشن هجمات على  عناصر حزب العمال الكردي متى ما شاءت لان ذلك قد يعرض الاستثمارات التركية في شمال العراق للخطر.

في الواقع إن استقرار الأوضاع في شمال العراق أدى إلى زيادة الطلب على المباني السكنية الأمر الذي اتاح المزيد من الفرص أمام المتعاقدين الأتراك حيث يقوم المقاولون الأتراك ببناء الآلاف من الوحدات السكنية في أربيل فقاد نجاح الأتراك في شمال العراق لدفعهم للتوجه نحو الجنوب العراقي،

يقول سردار كوتسال وهو متعهد شركات بناء يعمل على انجاز خطط مشروع في مدينة كربلاء إلى الجنوب من بغداد: " إننا قد نتوجه إلى جنوب العراق في مدينة البصرة وسوف نقدم على ذلك، إلاّ إننا وعلى الأرجح قد نذهب بمعية أصدقائنا الأكراد".

أما في بغداد تتنافس مجموعة شركات تركية مع أخرى إيرانية بخصوص مشروع ترميم مدينة الصدر وهي من أكبر الأحياء الشيعية في العاصمة بغداد وتبلغ قيمة المشروع (11 مليار دولار) وان تركيا تنافس إيران في السيطرة من الناحية الاقتصادية في جنوب العراق حيث افتتحت قنصلية لها في البصرة تعمل على التركيز على الأمور التجارية.

   ويضيف كوستال قائلاً :" على ما أعلم فان تركيا تحاول ممارسة أنماط متعددة من التأثير وهي قطعا سياسة ناجعة ومربحة". ويعقب إيريك دافينس: " إن هذا التنافس ذو جذور تاريخية حيث يرجع إلى فترة القرن السادس عشر والصراع فيها بين الإمبراطورية العثمانية والصفويين في إيران للسيطرة على العراق".

 

 

·       تطوير العلاقات في كردستان العراق وفي بغداد:

  يبدو أن لدى تركيا تأييداً عربياً وأمريكياً في كبح جماح السيطرة الإيرانية في التنافس الحالي ومن خلال مجال الأعمال بدلا من الأساليب العسكرية وقد قام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بزيارة إلى أنقرة للحصول على الدعم التركي لجهوده الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة فضلا عن عدد من الزيارات التي قام بها إلى طهران للحصول على تأييدها.

      ويقول كريك كوز من جامعة فيرمونت: " اعتقد إن الهدف التركي طويل الأمد وكذلك الأمر بالنسبة إلى إيران هو وبلا شك السعي إلى روابط في مجال الأعمال والاقتصاد يكون تأثيرها شاملا وعميقاً.

إن إيران تربطها بأكراد العراق والشيعة العرب روابط سياسية تاريخية وقد وظفت تلك الروابط للضغط من اجل حكومة عراقية تنسجم مع المصالح الإيرانية ويقول جوست هيلترمان من مجموعة ألازمات الدولية إن تركيا أيضاً لجأت إلى سياسة ثني العضلات.

وأضاف معقباً أنه بالتأكيد كان للدول الإقليمية تأثير إلا أن أياً منها لم يكن قادرا على فرض الحلول التي يراها من جانبه".

وعلى هذا الرهان فان تركيا تواصل بناء علاقاتها مع القيادة الكردية في حكومة إقليم كردستان فضلاً عن بغداد، وكدليل قوي للرمزية السياسية فقد قام رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان زعيم الأغلبية المسلمة السنية بحضور مراسيم الاحتفاء بذكرى عاشوراء وهي من أهم المناسبات الدينية لدى الشيعة، وهي إشارة على الأرجح سيلحظها وبعناية زعماء الشيعة في بغداد، ويظهر الأتراك انه يمكن أن يكون للدين دور في مجال الأعمال.

 ويبين رجل الأعمال التركي أرديل آهيشكا من خلال عمله في أربيل: "انه من الحسن أن يكون الأتراك في كردستان العراق، ويضيف، أنها سوق كبيرة بالنسبة إلى رجال الأعمال الأتراك، وسوف نصبح جميعنا أغنياء. 

نشاطات تركيا الاقتصادية والسياسية في العراق

الكاتب: ديبورا آموس

ترجمة : ناصر مطلك عبد        

مركز الدراسات الإقليمية/ جامعة الموصل

الملخص

      تقوم تركيا بتصعيد دورها في العراق وبالتنافس مع إيران، إذ يمثل شمال العراق أرضا خصبة ً لنفوذها الاقتصادي فقد أقدمت حكومة أنقرة بقيادة حزب العدالة والتنمية على تبني تحول تاريخي من خلال الزيارات الرسمية وافتتاح قنصليتها في أربيل، بالإضافة إلى منافسة الشركات التركية لمثيلاتها الإيرانية في بغداد بخصوص بعض المشاريع فضلاً عن المنافسة للسيطرة الاقتصادية في جنوب العراق من خلال قنصليتها في البصرة والتي تعمل على التركيز على الأمور التجارية.

*نشرة (متابعات اقليمية ) يصدرها مركز الدراسات الاقليمية - بجامعة الموصل كانون الثاني 2010

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Turkey Flexes Economic, Political Muscle in Iraq

  By: Deborah Amos

Translated by: Nasir Mutlag Abid

Regional Studies Center, Mosul University.

Abstract

         Turkey is steeping up its role in Iraq , vying with Iran , since Northern Iraq is the staging ground for Turkey’s bid for economic dominance and the government in Ankara dominated by the AKP has made a historic shift, symbolized by official visits and opening of a Turkish consulate in Irbil, furthermore, the competition between Turkish and Iranian companies in Baghdad and the contesting for economic dominance in southern  Iraq with a consulate in Basra that focuses on trade.

حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر 1967

                                                 جمال عبدالناصر بين سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر  حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنس...