الجمعة، 24 سبتمبر 2010

الدكتور صالح خضر محمد الدليمي مؤرخا

           الدكتور صالح خضر محمد الدليمي مؤرخا
                                                           ا.د. إبراهيم خليل العلاف
                                           أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
ليس من السهولة أن يصف المرء شعور الأستاذ عندما يرى تلميذه وقد أخذ مكانه في التدريس، والإشراف، ومناقشة رسائل وأطروحات الماجستير والدكتوراه . من المؤكد انه يشعر بالفخر والاعتزاز بل وبالزهو ..وهكذا هي حالي مع تلميذي في مرحلة البكالوريوس الدكتور صالح خضر محمد الدليمي . ويوما بعد آخر يزداد إعجابي به ،وخاصة عندما أبدأ بالاطلاع على جوانب من سيرته العلمية وما قدم لحقل الدراسات التاريخية الحديثة والمعاصرة من بحوث ودراسات أغنت الكثير من الموضوعات المهمة وخاصة فيما يتعلق بتقارير القناصل والدبلوماسيين الأجانب الذين عملوا في العراق لسنوات طويلة .
ومما أريد قوله كذلك أن الدكتور الدليمي ليس أستاذا جامعيا فحسب،بل انه بات يكتب المقالات في الصحف وخاصة تلك التي تصدر في مدينة كركوك وتتناول تلك المقالات تجاربه مع أساتذته ومع الحياة والمجتمع –وبحق –تلمست في كتاباته انه ذو قلم نحرير، وعقل متفتح ويسر في التعبير ورغبة في تحقيق هدف سام وهو تعميق الوعي عند قراءه وتزويدهم بما يساعدهم على مواجهة الحياة .ليس هذا فحسب بل انه يسعى عند تناوله لموضوعاته التاريخية إلى توثيق كتاباته والخروج بنتائج مهمة تغني الموضوع وتزيد في تأصيله .
ولد في محافظة كركوك سنة 1959 ، وأكمل دراسته الابتدائية، والمتوسطة ،والإعدادية فيها ثم دخل كلية التربية بجامعة الموصل وتخرج في قسم التاريخ سنة 1979 ونال البكالوريوس. وقد التحق بسلك التعليم مدرسا في بعض مدارس كركوك الثانوية بين سنتي 1979-1985 ،لكنه لم يقف عند هذا الحد،بل استمر في الدراسة وسافر إلى بغداد العاصمة ودخل الجامعة المستنصرية وحصل على شهادة الماجستير سنة 1987 ثم الدكتوراه بدرجة امتياز عن أطروحته الموسومة : " "الدبلوماسيين البريطانيين في العراق (1831-1914): دراسة تاريخية".
بعد حصوله على الدكتوراه عمل مدرسا في معهد إعداد المعلمين 1987-1988 ،وبعدها في المعهد الفني كركوك.1988_1998.
حين تأسست جامعة كركوك 1998 وكانت تدار من قبل رئاسة جامعة الموصل ،كان الدكتور صالح خضر محمد الدليمي أحد كوادرها وللمدة 1998وحتى 2002 .ومن 2002 وحتى الوقت الحاضر هو تدريسي في قسم التاريخ ، كلية التربية –جامعة كركوك .
للدكتور الدليمي مؤلفات منها :
1- الدبلوماسيون البريطانيون فى العراق 1831-1914
2- نشاط القنصل البريطاني في كركوك نهاية القرن التاسع عشر
3- وفاءا لاساتذتى
ومن بحوثه المنشورة:
1- سياسة الرئيس الأميركي جيفرسون تجاه بريطانيا.
2- التاريخ الاقتصادي لنفط كركوك.
3- التدخل الاستعماري البريطاني فى الصومال.
4- نشاط القناصل البريطانيين في بلاد الشام.
5- نشاط القناصل البريطانيين في الحجاز.
6- المؤتمر الصهيوني الأول وموقف القنصلية البريطانية منه في القدس.
شارك في ندوات ومؤتمرات عديدة منها :
1- المؤتمر العلمي لجامعة تكريت .مركز دراسات صلاح الدين الايوبى 1998
2- المؤتمر العلمي لجامعة الموصل – كليات القانون 1999
3- المؤتمر العلمي لجامعة بابل_2000
4- المؤتمر العلمي لجامعة ديالى 2001
5- المؤتمر العلمي لكلية الاداب –جامعة بغداد 2004
6- المؤتمر العلمي لجامعة تكريت مركز دراسات القدس2005
7- المؤتمر العلمي لمركز الدراسات الاقليمية جامعة الموصل 2007
8- المؤتمر العلمي لكلية التربية- جامعة كركوك 2009
9- المؤتمر العلمي لمركز صلاح الدين الايوبي - جامعة تكريت 2010

ومن المؤتمرات العلمية التي شارك فيها خارج العراق :
1.مؤتمر عن الدستور العثماني فى تركيا اسطنبول 2007
2. مؤتمر عن العشيرة والسكان في الخليج العربي في بيروت 2008
3. مؤتمر عن ولاية بغداد في اسطنبول2009

ومن الأطروحات والرسائل التي ناقشها في بعض الجامعات العراقية وخاصة في جامعة الموصل :
أولا : مناقشات اطاريح الدكتوراه .

ت اسم الطالب عنوان الاطروحة رقم كتاب وتاريخ المناقشة الملاحظات
1- عامر سلطان قادر مفهوم الديمقراطية لدى الحركات والتنظيمات السياسية في المشرق العربي المعاصر 3/7/29 بتاريخ 4/1/2005
2- صلاح عريبي عباس العبيدي الدور الاقتصادي للبرجوازيين الوطنيين في المشرق العربي حتى ستينات القرن العشرين محمد طلعت حرب .. ننوري فتاح باشا .. عبد الحميد شومان .. نموذجاً 3/7/120 بتاريخ 31/1/2005
3- مهدي صالح سعيد كركوك في العهد العثماني 1876-1914 دراسة في أوضاعها الادارية والاقتصادية والثقافية 3/7/3700 بتاريخ 15/9/2005
4- بشار حسن يوسف الحركات الاسلامية المعاصرة في المشرق العربي 1945-1991 دراسة تاريخية -سياسية 3/7/3404 بتاريخ 26/10/2005
5- حنا عزو بهنان العلاقات البريطانية – التركية 1936-1939 . 3/7/3405 بتاريخ 26/10/2005
6- شذى فيصل رشو العبيدي تركيا وقضايا المشرق العربي 1967-1988 . 3/7/173 بتاريخ 21/1/2006
7- جاسم محمد خضير مجلس النواب اللبناني 1943-1975 – دراسة تاريخية . 3/7/633 بتاريخ 2/2/2006 .
8- عروبة جميل محمود الحياة الاجتماعية في الموصل 1834-1918 . 3/7/2061 بتاريخ 13/4/2006
9- هاشم عبد الرزاق صالح التيار الاسلامي في الخليج العربي 1945-1991 / دراسة تاريخية 3/7/5191 بتاريخ 13/8/2006
10- نبيل عكيد محمود العلاقات اللبيبة التركية 1969-1989 دراسة سياسية – اقتصادية . 3/7/5427 بتاريخ 28/8/2006
11- رابحة محمد خضير موقف القوى الاسلامية من التوسع الاوربي في المغرب العربي 1492-1578 – دراسة تاريخية
3/7/6492 بتاريخ 28/8/2006
12- نسيبة عبد العزيز عبد الله الاتجاهات الاصلاحية في الدولة العثمانية 1623-1789م . 3/7/6491 بتاريخ 28/8/2006
13- كاميران عبد الصمد احمد بهدينان في العهد العثماني 1876-1914م . 3/7/9205 بتاريخ 14/12/2006
14- محمد داخل كريم السعدي ايرام ودول الخليج العربي (1968-1978) دراسة في العلاقات السياسية . 3/7/10370 بتاريخ 24/12/2006
15 نايف عبد نايف موقف نصارى بلاد الشام من الاصلاحيات في الدولة العثمانية 1839-1914 3/7/582 بتاريخ 18/1/2007
16 كاميران احمد محمد السياسة الدولية وفلسفة الحضارة –دراسة تحليلية نقدية في ضوء فلسفة التاريخ 3/7/823 بتاريخ 29/1/2007
17 عباس عبد الوهاب علي السياسة البريطانية تجاه الدولة العثمانية 1839-1856 3/7/884 بتاريخ 1/2/2007
18 كفاح عباس رمضان سياسة الجزائر الداخلية 1965-1978 3/7/1295 بتاريخ 26/2/2007
19 ميفان عارف عبد الرحمن الاحزاب السياسية العراقية والقضية الكردية 1946-1970 دراسة تاريخية سياسية 3/7/1456 بتاريخ 5/3/2007
20 عثمان فتحي صالح العلاقات العراقية الاردنية 1968-1991 دراسة تاريخية 3/7/2145 بتاريخ 10/4/2007
21 سعد عبد العزيز مسلط التطورات السياسية الداخلية في تركيا (1983-1991 ) دراسة تاريخية 3/7/4661 بتاريخ 16/4/2007
22 نبيل عكيد محمود العلاقات اللبيبة التركية 1969-1989 دراسة سياسية – اقتصادية 3/7/5427 بتاريخ 28/8/2007
23 فتحي عباس خلف مهنا الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني دراسة تاريخية في دوره السياسي 1949-1975 3/7/7330 بتاريخ 28/11/2007
24 عثمان صالح فتحي العلاقات العراقية الأردنية 1968-1991دراسة تاريخية 2007
25 عزيز حسن عزيز الولايات المتحدة الامريكية والمسالة الكردية 1961-1975 3/2/13 بتاريخ 5/1/2008
26 محمود صالح سعيد

موقف فرنسا وبريطانيا من التطورات السياسية في جبل لبنان 1840-1861 3/7/1614 بتاريخ 11/3/2008
27 افراح ناثر جاسم الحركة الإسلامية في تركيا المعاصرة 1980-2002 3/7/5967 بتاريخ 22/9/2008
28 منهل الهام عبدال عزو العلاقات التركية – الايرانية 1979-1989 3/7/6341 بتاريخ 27/10/2008
29 احمد حسين عبد القدس في العهد العثماني 1640-1799دراسة سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية 2009
30 بيار مصطفى سيف الدين المسالة الكردية في العلاقات التركية 1991-1999 3/7/1187 بتاريخ 3/3/2009
31 احمد حسين عبد القدس في العهد العثماني (1640-1799) دراسة سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية 3/7/8591 بتاريخ 9/6/2009
32 ته لار علي امين عزيز موقف تركيا من القضية الكردية في العراق 1937-1975 دراسة تاريخية 3/7/3361 بتاريخ 17/6/2009
33 ليث محمد ابراهيم حسين الجنابي السياسة البريطانية في فلسطين 1939-1948 3/7/1653 بتاريخ 16/3/2010
34 حسن علي خضير علاوي تركيا ودول الجوار الشرق اوسطي 1988-1998 دراسة في العلاقات السياسية 3/7/1654 بتاريخ 16/3/2010
35 صفوان ناظم داؤد مصر وقضية استقلال المغرب ( مراكش ) 1945-1956 – دراسة تاريخية في الموقف الرسمي 3/7/19501 بتاريخ 31/3/2010
36 سعد توفيق عزيز الجزائر في عهد الشاذلي بن جديد 1979-1992 3/7/2796 بتاريخ 11/5/2010
37 علي حمزة عباس سلطنة عُمان في عهد السلطان قابوس بن سعيد 1970-1991 – دراسة التطورات الداخلية 3/7/2981 بتاريخ 19/5/2010
38 حسن خضير علاوي تركيا ودول الجوار في الشرق أواسط 1988-1868 2010
39- سجى قحطان محمد علي قبع الموصل في كتابات الرحالة 1516-1918 3/7/1713 بتاريخ 16/8/2010

ثانياً :
مناقشات رسائل الماجستير .

ت اسم الطالب عنوان الاطروحة رقم كتاب وتاريخ المناقشة الملاحظات
1. ثراء كاظم زبالة سياسة الاردن الخارجية في عهد الملك عبد الله 1946-1951 م/151 بتاريخ 12/2/2001
2. حسيب زامل لفتة الحياة التربوية التعليمية في امارة المشعشعين في الاحواز م/326 بتاريخ 26/3/2002
3. الهام عبد القادر حمودي الطائي الدولة العثمانية في عهد السلطان بايزيد الثاني 1481-1512 ميلادية 3/7/4048 بتاريخ 7/12/2005
4. نزار ايوب حسن كولي العلاقات الايرانية السوفيتية 1939-1947 دراسة تاريخية تحليلية 3/7/970 بتاريخ 22/2/2006
5. مهدي صالح سعيد العباسي كركوك في العهد العثماني 2005
6. طه عبد الرزاق طه مشكلة الصحراء الغربية / دراسة تاريخية 3/7/1504 بتاريخ 16/3/2003
7. شاخوان عبد الله صابر رفيق حلمي 1898-1960 2006
8. احمد محمد امين قادر موقف مجلس النواب العراقي من القضية الكردية في العراق 1925-1945 9/3/1972 بتاريخ 11/5/2006
9. هاشم حسن حسين مجلة السياسة الدولية 1965-1975 دراسة تاريخية لقضايا عالمية 3/7/2837 بتاريخ 25/5/2006
10. فرهاد محمد احمد جريدة خه بات – النضال 1959-1961 دراسة تاريخية 3/7/3101 بتاريخ 11/6/2006
11. ميفان محمد حسين موقف الاتحاد السوفيتي من القضية الكردية في العراق 1945-1968 3/7/3606 بتاريخ 5/7/2006
12. ماجد محمد يونس الفرسان الحميدية 1891-1909 3/7/3751 بتاريخ 13/7/2006
13. احمد صالح عبوش موقف فرنسا من الصراع العربي – الاسرائيلي 1948-1973 9/3/1885 بتاريخ 31/7/2006


14. احمد عبد الوهاب محمود نشأة التعليم الرسمي الحديث في الخليج العربي 1945-1971 3/7/4051 بتاريخ 31/7/2006
15. نهاية محمد صالح الحركة الوطنية التونسية 1881-1920 3/7/7024 بتاريخ 20/9/2006
16. سوسن جبار عبد الرحمن الخليج العربي في السياسة الخارجية الامريكية 3/7/8284 بتاريخ 13/11/2006
17. محمود شيخ سين سنجار في العهد الملكي 1921-1958دراسة تاريخية 3/7/5965 بتاريخ 18/9/2007
18. قادر سليم شمو موقف الكورد من حرب الاستقلال التركية 1919-1922 3/7/6335 بتاريخ 23/10/2007
19. احمد محمد نوري امارة ظاهرة العمر في فلسطين 1750-1775 دراسة تاريخية 3/7/7369 بتاريخ 11/11/2007
20. حمود خضر حميد الرجب الحركة المسلحة في ظفار 1965-1975 دراسة في الواقف العربية والاقليمية والدولية 7/18/4258 بتاريخ 16/12/2007
21. محمد حمزة حسين الدليمي السياسية البريطانية تجاه الحركة الوطنية في مصر 2007
22. حسين نهاد عبد الحميد الحائك العلاقات بين ـــ والسعودية والموقف من قضايا المشرق 2008
23. ايمان غانم شريف سعيد النورسي حياته ونشاطه السياسي في تركيا 1876-1960 3/7/848 بتاريخ 30/1/2008
24. طارق احمد شيخو الدولة العثمانية والمشرق العربي فيعهد السلطان سليمان القانوني 1520-1566 3/7/691 بتاريخ 30/1/2008
25. منال محمد صالح نجم الدين اربكان ودوره في السياسة التركية 1969-1997 3/7/2960 بتاريخ 5/6/2008
26. اياد خلف دهام عكلة العلاقات السياسية البريطانية 1946-1956 دراسة تاريخية 7/18/2825 بتاريخ 29/6/2008
27. علي احمد زوبع العلاقات السورية الفرنسية 1936-1946 2009

28. يسرى محمد عبيد حمزة موقف بريطانيا من النشاط الالماني في العراق 1933-1945 3/7/3347 بتاريخ 16/6/2009
29. عمر متعب احمد صالح موقف القوي المحلية في شبه الجزيرة العربية من الدولة العثمانية 1914-1918 3/7/7991 بتاريخ 6/12/2009
30. عامر يوسف شريف شمدين أغا الجمهورية الفرنسية الخامسة 3/7/2009 بتاريخ 31/3/2010
31. سعود محمد حسين

الحركة الاسلامية في فلسطين حماس انموذجاً 1987-2006 3/7/2650 بتاريخ 3/5/2010
32. غسان داؤد سليمان
اثر النفط في تطوير قطر 1970-1980 3/7/2833 بتاريخ 12/5/2010
33. نادية مسعود شريف الخدمات الصحية في الموصل في العهد الملكي (1921-1958) دراسة تاريخية 3/7/3170 بتاريخ 27/5/2010
34. نازدار جليل مصطفى مصطفى الدور العلمي للكورد في الدولة العباسية خلال القرن السادس عشر والسابع عشر 3/1952/بتاريخ 19/8/2010


ينتمي الدكتور الدليمي إلى جمعيات واتحادات أدبية وثقافية وعلمية منها :
ـ جمعية المؤرخين العراقيين.
ـ الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق .
- مركز أبحاث جامعة بغداد
- مركز أبحاث مركز صلاح الايوبى جامعة تكريت .
يؤكد الدكتور الدليمي في كتاباته التاريخية على أهمية العودة إلى المصادر الرئيسة والوثائق غير المنشورة المحفوظة في دور الأرشيف ويؤمن بأن وظيفة المؤرخ هي إعادة تشكيل الحدث كما وقع وكشأن معظم مؤرخي العراق فهو يدعو إلى الأخذ بتعددية الأسباب والدوافع وراء الحدث التاريخي .لذلك فأن كتاباته التاريخية تتميز بالرصانة والموضوعية .
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور ابراهيم العلاف ورابطها التالي :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html
الصورة الثانية  للدكتور صالح خضر محمد الدليمي والصورة الاولى للدكتور صالح خضر محمد الدليمي  مع عدد من الاساتذة في احدى مناقشات الدكتوراه -جامعة الموصل. وتضم من اليمين الى اليسار الاستاذ الدكتور غانم محمد الحفو والدكتور، صالح خضر محمد الدليمي، والطالب المرشح للدكتوراه بشار يوسف (الدكتور فيما بعد )، والاستاذ الدكتور خليل علي مراد ،والاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ،والدكتور أكرم عبد علي الكنهش .

















السبت، 18 سبتمبر 2010

العراق : تحديات ما بعد الانسحاب الاميركي



العراق: تحديات ما بعد الانسحاب الأميركي

أ.د. إبراهيم خليل العلاف*


صدر عن مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية بواشنطن، في 23 ديسمبر/كانون الأول 2003، تقرير وضعه الخبير الاستراتيجي الأمريكي أنطوني كوردسمان، أشار فيه إلى الأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها الإدارة الأمريكية في العراق بعد الاحتلال وأبرزها: (حل الجيش العراقي) و(الفشل في إيجاد توازن بين القوى السياسية) و(التشجيع على مبدأ المحاصة الطائفية) و(الفشل في ضبط الأمن وتحقيق الاستقرار) و(الفشل في إيجاد موازنات جديدة في العلاقات مع جيران العراق تكفل عدم تهديدهم له أو تدخلهم في شؤونه)، وأخيرا (عدم القدرة على إعادة الأعمار) و(الفشل في تفعيل الخدمات الضرورية للمواطنين كالماء والكهرباء والتعليم والصحة).
مآلات الخروج :المازق العراقي :ما بعد الدستور والانتخابات :العلاقات العراقية الأميركية والشكوك التزايدة: البيشمركة الكردية: تحدي الاندماج : مستقبل كركوك: جمر القوميات فوق آبار النفط: بقاء العراق تحت بند الفصل السابع: سيادة ناقصة :مستقبل المقاومة: ثمن تسليم السلاح

"وقد بدأت تظهر في الكونغرس الأمريكي دعوات للانسحاب من العراق، ومواجهة الخسائر التي باتت تعاني منها القوات الأمريكية بع\ م قتل أكثر من 4400 جندي أميركي بالعراق منذ 2003 وحتى 2010، كما قدرت الخسائر الأميركية للحرب هناك بمئات المليارات من الدولارات"نشرت مجلة (الشؤون الخارجية) الأمريكية في أعدادها التي صدرت بين سبتمبر/ أيلول و أكتوبر /تشرين الأول 2004 وبين نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر /كانون الأول 2004، وبين يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2005، سلسلة دراسات كتبها أساتذة وأكاديميون أمريكيون متخصصون بالشأن العراقي، كشفوا فيها ما أطلقوا عليه (أخطاء الإدارة الأمريكية في العراق)، ومنها القرار بحل الجيش العراقي (مايو /أيار 2003). ومن أبرز الذين كتبوا هذه الدراسات (روبرت تكر) و(وديفيد هندرسون) و(لاري دياموند).
كما كشفت مجلة الأهرام العربي الأسبوعية المصرية، في الرابع من يونيو /حزيران 2005، عن أنها حصلت على نص وثيقة أمريكية سرية تتألف من ثلاثين صفحة، أطلق عليها: (خريطة الطريق العراقية) بشأن خروج القوات الأمريكية من العراق في نهاية السنة 2005. وقالت المجلة أن الخارطة تتضمن أربعة عناصر تتمثل بـ(عقد مؤتمر مصارحة ومصالحة عراقية، وصياغة بروتوكول واتفاق تفاهم شرف مشترك، وتبني مشروع مارشال عالمي لأعمار العراق، على أن تصبح القوات العسكرية الموجودة الآن في العراق تحت إشراف الأمم المتحدة وتتحول إلى قوات حفظ سلام).
وأوضحت الخطة أنها تسمح بقدوم قوات عسكرية من دول عربية وإسلامية إلى العراق لحفظ الأمن، وتدريب الشرطة والجيش العراقيين لحين إتمام العملية السياسية، وكتابة الدستور الدائم. وأشارت المجلة إلى أن الوثيقة وضعت من قبل أرفع الشخصيات والقيادات والتيارات السياسية العراقية الحكومية، فضلا عن الجماعات المعارضة والرافضة للاحتلال.
وقد بدأت تظهر في الكونغرس الأمريكي دعوات للانسحاب من العراق، ومواجهة الخسائر التي باتت تعاني منها القوات الأمريكية (قتل أكثر من 4400 جندي أميركي بالعراق منذ 2003 وحتى 2010، حسب إحصائيات موقع "أي كاجويلتيز دوت أورغ" المستقل. كما قدرت الخسائر الأميركية للحرب هناك بمئات المليارات من الدولارات).
كما عقد الكونغرس جلسات استماع عديدة، منها جلسة يوم 19 يونيو /حزيران 2005، وتحدث فيها عدد من المتخصصين بالشأن العراقي أمثال الدكتورة فيبي مار، والدكتور نوح فيلدمان والسيدة جودي فان رست، والسناتور جوزيف بايدن. وقد تأكد في الجلسة تنامي القناعة لدى المسئولين الأمريكيين بضرورة حل مشكلة العراق، وإشراك كل أطياف المجتمع العراقي في العملية السياسية، والابتعاد عن الدخول في التفاصيل المثيرة للجدل، والسعي باتجاه تأجيلها. وقد بدأت بعض المصادر تتحدث عن محادثات بين مسئولين دبلوماسيين ورجال استخبارات أمريكيين من جهة، وبعض أطراف المقاومة العراقية، للخروج من المأزق الأميركي الكبير في العراق.

"خصوم المالكي يتهمونه بأن أسلوبه في الحكم، يقوم على النهج التسلطي الدكتاتوري وأن حكومته فشلت في حل مشاكل الكهرباء، والخدمات، والبطالة، والوقود والحصة التموينية للمواطنين. ويبرر المالكي هذا الفشل في أن مجلس النواب لم يتعاون معه"جاء اختيار نوري المالكي بعد وقوع أزمة سياسية استمرت قرابة أربعة أشهر، نتيجة تمسك الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء، المنتهية ولايته، بمنصبه واعتراض البعض الآخر على ترشحه لرئاسة الوزراء.
وفي يوم 22 أبريل/نيسان 2006 كلف جلال الطالباني رئيس الجمهورية نوري كامل المالكي بتشكيل حكومة وصفها التكليف بأنها: " تكون قادرة على التعاطي مع مشاكل البلد الأمنية والاقتصادية، ومواجهة الفساد الإداري، ورفع الظلم عن كافة شرائح المجتمع العراقي...". ولكن هل استطاعت حكومة المالكي القيام بمهامها؟
للإجابة على هذا السؤال لابد من الإشارة إلى أن الدستور العراقي الجديد يحصر السلطة الفعلية بيد رئيس الوزراء، فهو فضلا عن رئاسته لمجلس الوزراء فإنه القائد العام للقوات المسلحة. ويمارس رئيس الوزراء سلطته من خلال مجلس الوزراء الذي يتولى تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة، وإعداد مشروع الموازنة العامة، وخطط التنمية، والتوصية بالموافقة على تعيين وكلاء الوزارات والسفراء وأصحاب الدرجات الخاصة، ورئيس أركان الجيش ومعاونيه، ورئيس جهاز المخابرات ورؤساء الأجهزة الأمنية، والتفاوض بشأن الاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها، وتكون مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء أمام مجلس النواب تضامنية.
والذي حصل أن نوري المالكي –كما يقول خصومه– استفاد من بقائه بمنصبه للفترة من 2005 وحتى السابع من مراس/آذار 2010 وهو اليوم الذي جرت فيه الانتخابات النيابية لاختيار 325 نائبا، في تعزيز سلطته، وتقوية نفوذه داخل الجيش والإدارة. وقد قام بإسناد الكثير من المناصب الإدارية والعسكرية إلى أقربائه وأنصاره من أعضاء حزب الدعوة الإسلامية. وقد خاض انتخابات سنة 2010 بقائمة واحدة هي" ائتلاف دولة القانون"، وحصل على 89 مقعدا في مجلس النواب مقابل 91 مقعدا حصل عليه منافسه الدكتور إياد علاوي رئيس القائمة العراقية. أما الائتلاف الوطني فقد فاز بـ70 مقعدا، والتحالف الكردستاني بـ43 مقعدا.
وظل المالكي متشبثا بموقعه. ومع أن مجلس النواب عقد جلسته الأولى في 14 يونيو/حزيران 2010 إلا انه علق اجتماعاته إلى إشعار آخر بسبب الأزمة السياسية المتعلقة بالخلافات حول تسمية رئيس الوزراء، وتفسير معنى مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا في المجلس الذي يحق له تشكيل مجلس الوزراء (المادة 73 من الدستور). وقد تم اختيار الدكتور فؤاد معصوم ليكون رئيسا للمجلس باعتباره الأكبر سنا. وصرح الدكتور معصوم بأن قادة الكتل السياسية في المجلس اتفقوا على اعتبار حكومة المالكي حكومة تصريف أعمال، فيما أبدى المالكي استغرابه لهذا الموقف.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال ألساعدي أنه من: " الغريب أن يبحث قادة الكتل السياسية مسألة تحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال، في وقت كان من المفترض بهم بحث المسألة الأهم وهي تشكيل الحكومة المقبلة". وبين ألساعدي أن: "الدستور العراقي يشير في فقرتين فقط تقضي بجعل الحكومة حكومة تصريف أعمال وهما في حل مجلس النواب أو إقالتها وهذا لم يتحقق"، معتبراً أن:" القرار جاء مخالفاً للدستور، وان غاياته سياسية وإعلامية في محاولة للضغط على الحكومة وإحراجها".
أما القائمة العراقية، فأكدت أن حكومة المالكي تمارس صلاحياتها خارج الدستور العراقي، وهناك نداءات داخلية وخارجية وجهت إلى الحكومة بهذا الصدد. ولم تتوصل الكتل السياسية الفائزة إلى توافقات لتشكيل الحكومة، في وقت يدور الخلاف حول أحقية الجهة المخولة بتشكيل الحكومة في ظل تمسك أكثر من طرف بهذا الحق وفقا لنتائج الانتخابات وتفسير المادة 76 من الدستور العراقي، حيث ترى القائمة العراقية (91 مقعد ويتزعمها علاوي) أنها الكتلة الأكبر التي يجب تكليفها بتشكيل الحكومة بناء على تحقيقها أعلى الأصوات في الانتخابات التي أجريت في 7 من مارس/آذار الماضي، فيما ترى دولة القانون (89 مقعدا ويقودها المالكي) أن تفسير المحكمة الاتحادية للمادة الدستورية أعطى الحق للكتلة الأكبر بعد التحالف بتشكيل الحكومة.
وكانت المحكمة الاتحادية قد أصدرت في 11 من يوليو/تموز تفسيرا جديدا للمادة 76 من الدستور العراقي مفاده أن:"من حق الكتلة الأكبر التي تتشكل داخل مجلس النواب ترشيح رئيس الوزراء بعد أن يتم تكليفها من قبل رئيس الجمهورية".
ومع أن حكومة المالكي استطاعت تحقيق بعض الانجازات على الصعيد الأمني، وتمشية أمور الدولة، إلا أن خصومه يتهمونه بأن أسلوبه في الحكم، يقوم على النهج التسلطي الدكتاتوري. كما أن حكومته فشلت في حل مشاكل الكهرباء، والخدمات، والبطالة، والوقود والحصة التموينية للمواطنين. ويبرر المالكي هذا الفشل في أن مجلس النواب لم يتعاون معه. كما أنه عاجز عن تغيير أي وزير في حكومته لأن الوزراء يتبعون قادة أحزابهم والكتل التي ينتمون إليها. وفوق هذا فهو مقيد بوجود القوات الأميركية، وبوقوع العراق تحت بند الفصل السابع، وعليه فإنه لابد من السعي لحل كل هذه الإشكالات، وأبرزها ضمان انسحاب القوات الأميركية من العراق والتوقيع على اتفاقية تضمن ذلك.

"يؤكد خصوم المالكي أن الانسحاب الأميركي لم يأت لجهود بذلها المالكي، وإنما جاء وفق حسابات أميركية صرف تتعلق بوعود أطلقها الرئيس الأميركي الجديد أوباما في حملته الانتخابية تقضي بتحقيق الانسحاب الأميركي من العراق في موعد أقصاه أواخر آب- أغسطس 2010."في عهد المالكي تم التوقيع على ما سمي ب"إعلان مبادئ حول علاقة العراق والولايات المتحدة الأميركية"، وبموجب هذا الإعلان تنسحب القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية آب- أغسطس 2010. وقد تضمن الإعلان مبادئ وتصورات حول مستقبل العلاقة بين العراق والولايات المتحدة في العديد من القضايا السياسية والأمنية والعسكرية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية. وكان هذا الإعلان بمثابة إطار عام للمفاوضات مع الولايات المتحدة التي ابتدأت مع مطلع سنة 2008 وانتهت قبل 31 يوليو/تموز 2008، واستهدفت التوصل إلى اتفاقية ثنائية نظمت العلاقة بين البلدين. وفي 25 نوفمبر /تشرين الثاني 2007، وقع نوري المالكي رئيس الوزراء والرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش " اتفاقية الصداقة والتعاون طويلة الأمد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية ".
وفي يوم الأحد 16 نوفمبر /تشرين الثاني 2008 أقر مجلس الوزراء العراقي الاتفاقية ووصفت واشنطن الموقف العراقي بأنه خطوة ايجابية. وتسمح الاتفاقية للقوات الأمريكية بالبقاء في العراق حتى عام 2011. وتشير مسودة الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والعراق، التي نشرتها وسائل الإعلام العراقية الرسمية، إلى أن الغرض منها هو تحديد "الأحكام والمتطلبات الرئيسة التي تنظم الوجود المؤقت للقوات الأميركية في العراق وأنشطتها فيه وانسحابها من العراق".
ومن أهم بنودها أن القوات الأميركية تنسحب من جميع الأراضي العراقية في موعد لا يتعدى 31 ديسمبر /كانون الأول 2011 ميلادي. وتنسحب جميع قوات الولايات المتحدة المقاتلة من المدن والقرى والقصبات العراقية في موعد لا يتعدى تاريخ تولي قوات الأمن العراقية كامل المسؤولية عن الأمن في أي محافظة عراقية، على أن يكتمل انسحاب قوات الولايات المتحدة من الأماكن المذكورة أعلاه في موعد لا يتعدى 30 يونيو/ حزيران 2009. وتتمركز قوات الولايات المتحدة المقاتلة المنسحبة في المنشآت والمساحات المتفق عليها التي تقع خارج المدن والقرى والقصبات والتي سوف تحددها اللجنة المشتركة لتنسيق العمليات العسكرية.
كما تعترف الولايات المتحدة بالحق السيادي لحكومة العراق في أن تطلب خروج قوات الولايات المتحدة من العراق في أي وقت. وتعترف حكومة العراق بالحق السيادي للولايات المتحدة في سحب قواتها من العراق في أي وقت.
ويتفق الطرفان على وضع آليات وترتيبات لتقليص عدد قوات الولايات المتحدة خلال المدد الزمنية المحددة، ويجب أن يتفقا على المواقع التي ستستقر فيها هذه القوات. أما ما يتعلق بردع المخاطر الأمنية، وعند نشوء أي خطر خارجي أو داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان ما عليه، من شأنه انتهاك سيادته أو استقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه، أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة، يقوم الطرفان، بناء على طلب من حكومة العراق، بالشروع فورا في مداولات إستراتيجية، ووفقا لما قد يتفقان عليه فيما بينهما، تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات المناسبة، والتي تشمل الإجراءات الدبلوماسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو إي إجراء آخر، للتعامل مع مثل هذا التهديد.
إلا أن مجيء الرئيس باراك أوباما إلى دفة الرئاسة الأميركية عجل في قرار الانسحاب من العراق وذلك تنفيذا للوعود التي قطعها أوباما على نفسه في حملته الانتخابية. ففي يوم السبت 28 أغسطس/ آب 2010، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن الولايات المتحدة ستنهي رسميا، في الثلاثاء 31 آب- أغسطس 2010، مهامها القتالية في العراق، مؤكداً بذلك أن "الحرب بدأت تضع أوزارها" بعد سبع سنوات على الغزو، وأن العراق قادر على "رسم مسار مستقبله".
وأشار في الخطاب إلى أن انسحاب القوات القتالية الأميركية من العراق وخفض عددها إلى أقل من خمسين ألفا حالياً ساعد في الوفاء بتعهد قطعه خلال حملة الانتخابات الرئاسية عام 2008. وقال بأن الولايات المتحدة أعادت أكثر من تسعين ألف جندي منذ أن أصبح رئيساً، "وتولى العراقيون المسؤولية الأمنية في أجزاء كثيرة من البلاد، وهم حالياً يتولون فعلياً القيادة الأمنية للعراق".
ونبه أوباما إلى أن القوات الأميركية المتبقية في العراق ستواصل "دعم وتدريب القوات العراقية ومشاركة العراقيين في مهام مكافحة الإرهاب". وأضاف: "خلاصة القول أن الحرب تنتهي، والعراق مثل أي دولة مستقلة ذات سيادة حر في رسم مساره الخاص، وبنهاية العام المقبل ستكون جميع قواتنا قد عادت إلى البلاد". ويحاول البيت الأبيض أن يؤكد إنجازات أوباما قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس نوفمبر/تشرين الثاني 2010 لدعم مرشحي حزبه الديمقراطي الذي من المرجح أن يخسر مقاعد وربما الأغلبية في أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.
من ناحية ثانية حث أوباما الأميركيين على إبداء التقدير للقوات الأميركية العائدة من العراق، وقال: " إن القوات القتالية الأميركية فعلت كل ما طلبته منهم بلادهم على مدى السنوات السبع الماضية، ونحن مدينون لهم بامتناننا العميق لكل ما فعلوه ويفعلونه وسيستمرون بفعله للدفاع عن أمتنا". وسبق لأوباما أن وجه رسالة شكر مصورة نشرت على الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض أشاد فيها بالقوات الأميركية التي خدمت في العراق وتلك التي ما زالت فيه، مبرزاً دورها في المساعدة على ما أسماه "إحلال الديمقراطية بالعراق".
يؤكد خصوم المالكي حقيقة أن الانسحاب الأميركي لم يأت لجهود بذلها المالكي، وإنما جاء وفق حسابات أميركية صرف تتعلق بوعود أطلقها الرئيس الأميركي الجديد أوباما في حملته الانتخابية تقضي بتحقيق الانسحاب الأميركي من العراق في موعد أقصاه أواخر آب- أغسطس 2010. ولكن السؤال المهم هو هل تحقق الانسحاب فعليا؟
إن مما ينبغي ذكره في هذا المجال أن الإدارة الأميركية لا تزال تبقي على 50 ألف جندي على الأراضي العراقية، وتتواجد هذه القوات في قواعد ثابتة، وأن من حق هذه القوات التدخل لمساعدة القوات العراقية في مواجهة التحديات. فضلا عن أن الإدارة الأميركية تعاقدت مع شركات أمنية خاصة، وأسست لها أكبر سفارة في العراق تستوعب أكثر من أربعة آلاف عنصر أمني واستخباري وفني. كما أنها لا تزال تمتلك أوراق التعاون مع القوى السياسية العراقية. ومما يقوي الاعتقاد باستمرار الحاجة إلى الوجود الأمريكي عدم جاهزية القوات المسلحة العراقية لمسك الملف الأمني والعسكري وتحقيق الاستقرار المنشود في ظل تصاعد أعمال العنف والتحدي العسكري الذي تواجهه الحكومة العراقية. ومما يدعم هذا الرأي ما قاله الفريق الركن بابكر الزيباري، رئيس أركان الجيش العراقي، من أن الجيش العراقي يفتقد القدرة على تنفيذ واجباته، لنواقص فنية، وإدارية، وتنظيمية، وتسليحية. كما أن الجيش الجديد يفتقد الكثير من المقومات التي تجعله يمارس دوره كجيش وطني بسبب تشكيلته الناقصة، وضعف تدريبه، ووجود عناصر ميليشياوية فيه تعود في ولائها إلى أحزابها وطوائفها أكثر مما تعود إلى مرجعية وطنية واضحة.

ثمة مشكلة أخرى تواجه السلطة في العراق بعد الانسحاب الأميركي، تتعلق بمسألة دمج قوات البيشمركة الكردية بمؤسسة الجيش. فثمة من يقول أن البيشمركة ميليشيا تعود في ولائها للحزبين الكرديين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وبالتالي فهي ليست مستعدة للاندماج بالقطاعات العسكرية العراقية، وغير قادرة –لأسباب كثيرة فنية وتسليحية وسياسية – على القيام بمهام قتالية دفاعية خاصة عند تعرض حدود العراق الشمالية والشرقية للخطر الخارجي.
لكن الأكراد يقولون: "إن البيشمركة ليست ميليشيا، وإنما قوة عسكرية منضبطة تسهر على تحقيق الأمن في إقليم كردستان، كما أنها قادرة على ضبط الحدود". وعلى أية حال فالمصادر الأميركية الرسمية تعترف" بأن قوات البيشمركة قامت في السابق بمقاتلة نظام صدام حسين، وأسهمت في الانتفاضة المسلحة التي اندلعت في سنة 1991.
كما أنها شاركت إلى جانب القوات الأميركية في العمليات العسكرية خلال حرب 2003، وهي تساند القوات الأميركية وتعمل حاليا كقوة نظامية لحفظ الأمن في إقليم كردستان العراق والدفاع عنه ". ومعنى هذا أن مسألة دمجها بالجيش ليست صعبة، خاصة وأنها تعتمد الألبسة والتشكيلات والسياقات التدريبية والفنية والعسكرية التي كان يتبعها الجيش العراقي السابق.

"إن مشكلة كركوك سوف تبقى بدون حل ولمدة طويلة، وليس ثمة أمل في التوفيق بين المواقف المتناقضة لأطرافها لأسباب داخلية تتعلق بما يريده كل طرف وأسباب إقليمية ودولية"إن من التحديات التي يواجهها العراق بعد الانسحاب الأميركي مستقبل كركوك، هذه المحافظة الغنية بالنفط وذات الموقع الاستراتيجي، ومما يفاقم هذه المشكلة، الاختلاف حول اقتسام عائدات النفط بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان. ويقينا أن التصريحات والهواجس التي تنطلق من أطراف الصراع حول كركوك تدور بين العرب والأكراد والتركمان. وكما هو معروف، فإن مشكلة كركوك ليس جديدة، وإنما هي من المشاكل المتوارثة من تسويات الصراع الدولي حول العراق منذ سنوات الحرب العالمية الأولى، والتسويات التي أعقبتها، والمساومات التي جرت بين بريطانيا وفرنسا لحل إشكالات الاتفاقيات السرية المتناقضة التي حتمت عقدها ظروف الحرب العالمية الأولى.
فكركوك كانت لواء تابعا لولاية الموصل وقد شملتها معاهدة سايكس- بيكو التي عقدت بين بريطانيا وفرنسا. وقد اضطر الانكليز الفرنسيين للتخلي عن ولاية الموصل لصالحهم مقابل تخلي الانكليز عن دعم حكومة الملك فيصل بن الشريف حسين في سوريا، وهكذا قيل أن بريطانيا باعت عرش فيصل في سوريا بنفط الموصل.
وعندما انتهت الحرب العالمية الأولى باحتلال بريطانيا للعراق بين 1914-1918، ودخول ولاية الموصل تحت الاحتلال البريطاني، ظهرت مشكلة الموصل عند مطالبة تركيا بها باعتبار أن القوات البريطانية دخلتها بعد إعلان الهدنة في نوفمبر /تشرين الثاني 1918. وقد تطلب الأمر تدخل عصبة الأمم- وهي المنظمة الدولية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الأولى وسبقت الأمم المتحدة - والوصول إلى اتفاقية عراقية – تركية – بريطانية، أصبحت ولاية الموصل، وفيها كركوك، جزءا من الدولة العراقية التي تشكلت سنة 1920.
يسمي الأكراد الأراضي التي كانت تضمها ولاية الموصل "كردستان الجنوبية "، وهي تسمية كان الضباط السياسيون البريطانيون يطلقونها على ولاية الموصل، ويرى الأكراد بأن كركوك سلخت من كردستان تحت عنوان " ترسيم الحدود بين العراق وتركيا " سنة 1926، فحدثت مشكلة قومية معقدة، ومما زاد في حدة هذه المشكلة التغييرات السكانية والإدارية التي حدثت في العهود التالية للاحتلال البريطاني للعراق، ورغم عدم رضا الأكراد وقيامهم بالكثير من الثورات والانتفاضات، إلا إن مشكلة كركوك ظلت بدون حل، وقد زاد في تعقيد الأمر التدخلات الإقليمية والدولية في هذه المشكلة. إلا أن العقدة الكبيرة هي الإجراءات التي قام بها النظام السابق لتقليل عدد الأكراد في كركوك وبوسائل عديدة منها التعريب وترحيل الأكراد عن بعض القرى، وإجراء تغييرات إدارية في لواء كركوك.
وضع الدكتور مكرم الطالباني -وهو أكاديمي كردي ذو توجه ماركسي، عمل وزيرا سابقا في العراق خلال عهد النظام السابق - دراسة بعنوان: "نحو حل صحيح لمستقبل كركوك " نشرت في كراس صغير في السليمانية سنة 2010، قال فيها أن وجود الأكراد والتركمان والعرب وحجم كل منهم في كركوك ليس مشكلة ولكن توسع أية مجموعة على حساب المجموعات الأخرى هو العقبة أمام حل عادل للمشكلة. المتطرفون من القوميين العرب أرادوا التوسع على حساب الأكراد والتركمان منذ تأسيس الدولة العراقية بضم مساحات شاسعة من كردستان بلغت في المراحل الأخيرة حوالي 40 % من مساحتها الإجمالية، وقد شمل استقطاع السهول الخصبة ضمن حدود لواء الموصل قبل فصل محافظة دهوك عنها وكذلك سهول كنديناوا، وقراج في محافظة إربيل، وسهل الحويجة، وداقوق، وطوز، وكفري، وقره تبة بلواء كركوك قبل سلخ المناطق الكردية الصرف منها، وهذه السهول كانت تشكل 80 % من المناطق الغنية بالنفط والمزروعة بالحبوب.
والمشكلة الثانية هي المبالغة في حجم كل قومية في محافظة كركوك. فالقوميون المتطرفون الأكراد يكادون ينكرون وجود التركمان أو يعدونهم وافدين لذا يرون أن على التركمان أن يقبلوا بما " يتصدقون " عليهم من حقوق. والقوميون المتطرفون التركمان يبالغون في حجم التركمان وقلة عدد الأكراد، حتى أن احدهم أنكر وجود أكراد من ساكنة كركوك، واعتبرهم وافدين من المناطق الأخرى.
جرت محاولات لحل مشكلة كركوك، ومنها تلك التي حدثت في المفاوضات بين وفد من الأحزاب الكردية والحكومة المركزية في 1991، ووضعت ورقة سميت "ورقة تطبيع الوضع في كردستان "، تضمنت إعادة الأكراد المرحلين إلى أماكنهم وإعادة العرب الوافدين إلى مناطقهم واعتماد إحصاء سنة 1957، إلا أن شيئا من ذلك لم يحصل وظلت المشكلة قائمة ومستمرة بسبب أن هواجس العرب في الحكومة المركزية تجاه الأكراد تحول دون الإقرار الكامل بحقوقهم القومية، وهواجس الأكراد تجاه الحكومة المركزية تحول دون التوصل إلى اتفاق عادل، وهواجس التركمان تحول دون جلوسهم مع الأكراد، وهواجس الأكراد تجاه التركمان تحول دون تقديمهم عرضا سخيا للتركمان يقرون بحقوقهم.
أما تمسك الأكراد بالمادة 140 من الدستور وموافقة الحكومة المركزية عليها والتي تقضي بتطبيع الوضع في المناطق المسماة ب" المناطق المتنازع عليها"، وتعويض المتضررين من المهجرين الأكراد والعرب الوافدين عند إعادتهم إلى مناطقهم أو أية منطقة أخرى، فسوف لن يحل مشكلة كركوك لسبب بسيط وهو أن الحكومة المركزية لم تقر بعودة تلك المناطق إلى إقليم كردستان، حتى وان كانت فيها كثرة كردية لوجود منشئات نفطية. لذا فإن الحكومة متشبثة ببقاء تلك المناطق ضمن الحدود الإدارية للحكومة المركزية. ورغم تباين مواقف الكتل والأحزاب سواء الموجودة في البرلمان أو خارجه، فإن محافظة كركوك تعد خطا أحمر لا يستطيع أحد تجاوزه.
ويترتب على هذا أن تمسك الأكراد بالمادة 140 من الدستور سوف لن يحقق لهم هدفهم حتى وإن قبلوا بمبدأ ضمان تصرف الحكومة المركزية بالموارد الطبيعية، ومنها النفط، لمصلحة العراقيين جميعا.
إن مشكلة كركوك سوف تبقى بدون حل ولمدة طويلة، وليس ثمة أمل في التوفيق بين المواقف المتناقضة لأطرافها لأسباب داخلية تتعلق بما يريده كل طرف وأسباب إقليمية ودولية، فتركيا لا يمكن أن تقبل بضم كركوك لإقليم كردستان خوفا من أن ييسر ذلك لهم الانفصال عن العراق وتشكيل دولة، وكذلك الخشية على حقوق التركمان، وقد تقبل بأن يكون لكركوك وضع خاص أو أن يكون للأكراد والعرب والتركمان تمثيل نسبي متساو في إدارة المحافظة. كما أن الولايات المتحدة الأميركية تريد أن تتعامل مع حكومة قوية في بغداد بشأن النفط وغيره من القضايا المتعلقة بمصالحها، وهي تفعل مثلما فعلت بريطانيا في مرحلة الحرب العالمية الأولى وما بعدها عندما تشبثت بولاية الموصل وكركوك ضمنها، والتقت مصالحها آنذاك مع مصالح الحكومة العراقية في رد مطالب تركيا بولاية الموصل وتأكيد صيرورة الموصل جزءا من العراق.

ثمة تحد آخر يعترض العراق بعد الانسحاب الأميركي، ويتعلق باستمرار مجلس الأمن بتجديد بقاء العراق خاضعا لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
ومع أن حكومة المالكي كانت تعول على الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن التي عقدت في آب – أغسطس 2010 إلا أن آمالها خابت، عندما جدد المجلس إبقاء العراق ضمن الفصل السابع وطلب من القوى السياسية العراقية الإسراع في تشكيل حكومة وفقا للاستحقاقات الانتخابية.
ومعنى بقاء العراق تحت الفصل السابع أن سيادته ستظل منقوصة، وهذا يضع على عاتق الحكومة الجديدة مسؤولية العمل للسعي لاستعادة العراق وضعه الطبيعي كدولة كاملة السيادة والصلاحيات، واسترجاعه لوضعه القانوني الدولي، أي الحالة التي كان عليها قبل صدور قرار مجلس الأمن رقم 661 في سنة 1990.

"لا يزالون السياسيون العراقيون عاجزين عن صنع قراراتهم بأنفسهم، وهم يبحثون عن المشورة من دول عربية وإقليمية ودولية وفقا لأجندات لا تصب دائما في المصلحة الوطنية العليا، لذلك فإن من أبرز التحديات التي ينبغي أن يواجهها من يتحمل المسؤولية أن يأخذوا المبادرة، ويسارعوا لحزم أمورهم، ووضع مصلحة الوطن أمام أعينهم"في هذا السياق لا يمكن تجاوز الدور الذي تقوم به المقاومة في العراق، خاصة بعد عجز قيادات القوائم السياسية الأربع التي فازت في انتخابات آذار- مارس 2010 ولحد الآن (أواخر آب-أغسطس 2010)، عن التوافق لتشكيل حكومة وطنية تأخذ على عاتقها حل المشاكل الإدارية والعسكرية، وتوفير الخدمات للمواطنين، والبحث عن سبل إخراج العراق من أتون أزماته وتلطيف علاقاته بجيرانه. ومع أن هناك من ينكر وجود مقاومة - سلمية أو مسلحة - إلا أن الوقائع على الأرض تثبت وجودها. وقد اعترفت الإدارة الأميركية بذلك، وأشار الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى وجودها، فقال في أكثر من مرة: " إننا نحاول كسب العناصر المسلحة، ونعمل على إقناعهم بأن ينضموا إلى العملية السياسية".

بناء الدولة: رأس التحديات

لقد شهد العراق منذ الاحتلال الأميركي في 9 نيسان- أبريل 2003 هياكل ومؤسسات وإدارات عديدة كان لها دورها في صنع القرار السياسي، لكن مما لابد من تأكيده أن شكل الدولة العراقية لا يزال يعتريه الكثير من الغموض، فثمة ملاحظات كثيرة على الدستور، ومع أن رئيس الجمهورية كما جاء في الدستور هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن فان صلاحياته محدودة وبروتوكولية والسلطة الفعلية بيد رئيس الوزراء. كما أن هناك هياكل دستورية موجودة في الدستور لم تجد لها طريقا إلى الواقع كالمحكمة الاتحادية العليا، وثمة اختصاصات متداخلة بين الحكومة الاتحادية في بغداد وسلطات إقليم كردستان والمحافظات وخاصة فيما يتعلق بإدارة الجمارك واقتسام واردات النفط ومصادر الطاقة الكهربائية ورسم السياسات البيئية والتنموية والصحية والتعليمية والتربوية والموارد المائية. هذا إلى جانب أن الدستور جميل بنصوصه فيما يتعلق بحقوق الإنسان في العراق وكرامته لكن ذلك غير موجود على أرض الواقع فالاعتقالات العشوائية مستمرة، ودهم البيوت لا يزال موجودا، وثمة أعداد كبيرة في السجون والمعتقلات، ولم يقدم الكثيرون منهم إلى المحاكمة ودون توجيه تهم محددة لهم. كما أن العراق يواجه مشكلات اقتصادية وبنيوية كثيرة أبرزها تدهور الزراعة وتوقف المصانع وتردي المواصلات، وارتفاع نسبة الفقر والتشرد، وزيادة أعداد الأرامل والأيتام، وضعف التعليم، وتدهور المؤسسات الصحية. كما وصل البلد إلى مستويات عالية من الفساد الإداري، والبطالة منتشرة، والعشوائية تسم جوانب عديدة من الحياة العراقية.
وإذا كان القرار الدولي رقم 1483 قد نص صراحة على دور الأمم المتحدة في مساعدة الشعب العراقي على تنظيم حكومته الوطنية، والقرار الدولي رقم 1546 ينهي رسميا الاحتلال الأميركي بعد وضع جدول زمني لإجراء الانتخابات، فإن العراقيين اليوم، وخاصة السياسيين الذين يتحملون المسؤولية، لا يزالون عاجزين عن صنع قراراتهم بأنفسهم، وهم يبحثون عن المشورة من دول عربية وإقليمية ودولية وفقا لأجندات لا تصب دائما في المصلحة الوطنية العليا، لذلك فإن من أبرز التحديات التي ينبغي أن يواجهها من يتحمل المسؤولية – إن كان ذلك على مستوى الحكومة أو البرلمان أو الكتل السياسية والحزبية- أن يأخذوا المبادرة، ويسارعوا لحزم أمورهم، ووضع مصلحة الوطن أمام أعينهم، وإعادة بناء دولتهم من جديد، وصنع قراراتهم السياسية والاقتصادية والأمنية بأنفسهم، ووفق مصلحة بلدهم الوطنية أولا، ومستقبل أجيالهم القادمة ثانيا.




المصدر: مركز الجزيرة للدراسات16 -ايلول 2010

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

حفيدتنا عائشة تحتفل بعيد ميلادها السابع











حفيدتنا عائشة تحتفل بعيد ميلادها السابع

احتفلنا يوم 16 ايلول 2010 بعيد ميلاد حفيدتنا عائشة السابع .الف تهنئة لها ولابنتنا الدكتورة لمى ولزوجها الدكتور أمجد ..جعلها الله من بنات السلامة وافاد بلدها بها ان شاء الله .
*الصورة الاولى انا في الوسط وزهر من اليمين وعائشة من اليسار
**الصورة الثانية لعائشة
***الصورة الثالثة لعائشة وشقيقتها الصغرى زهر
****الصورة الرابعة انا وسط عائشة وزهر وحفيدي ابراهيم وعبدالرحمن اولاد نشوان أمام داري بحي النور وتظهر في الصورة ابنتي الدكتورة لمى.

محمد بيومي و 100 سنة من عمر صناعة السينما العربية
















محمد بيومي و100 سنة من عمر صناعة السينما العربية





أ.د.إبراهيم خليل العلاف
مركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل
مع إن العالم قد عرف صناعة السينما وعرض أول فيلم لأول مرة يوم 28 كانون الأول سنة 1895، إلا إن الوطن العربي تأخر عن ذلك، وتشير الوثائق التاريخية أن مصر أول قطر عربي شهد ظهور صناعة السينما وكان ذلك على يد رجل عسكري اسمه (محمد بيومي). ويذكر الدكتور محمد كامل القليوني في مقالته المنشورة بمجلة العربي (العدد 493، ديسمبر_كانون الأول 1999) إن محمد بيومي ولد في 3 من كانون الثاني سنة 1884، وقد دخل الكلية العسكرية المصرية، وتخرج منها ضابطا سنة 1915 لكنه فصل بسبب مواقفه الوطنية، وقد سافر إلى ألمانيا لدراسة فن السينما وعاد سنة 1923 ليؤسس أستوديو سينمائيا باسم (آدمون فيلم).والطريف إن أول شريط صنعه، كان في 28 أيلول سنة ،1923 وقد وثق فيه عودة الزعيم الوطني سعد زغلول قائد ثورة 1919 من منفاه إلى مصر. وبعد ذلك بقليل أنجز بيومي فليمه الروائي المعروف بأسم (برصوم يبحث عن وظيفة)، وهكذا فتح بيومي الباب إمام العرب لإنتاج الأفلام السينمائية، فعلى سبيل المثال كان فيلم (المتهم البرئ) أول فيلم سوري وقد أنتج سنة 1928، أما أول إنتاج سينمائي عراقي فكان فيلماً روائيا بعنوان (ابن الشرق) وقد أخرجه نيازي مصطفى سنة 1945. وعرف الأردن بدايات الإنتاج السينمائي سنة 1958 حين عرض فيلم(الصراع في جرش) ومن الطريف الإشارة إلى إن مهرجانات سينمائية قد عقدت في الوطن العربي منذ الستينات من القرن الماضي، كما اختيرت بعض الأفلام، كفيلم (المومياء) الذي أخرجه شادي عبد السلام، والمخرج المصري المعروف كأفضل مائة فيلم في المائة سنة الأولى من تاريخ السينما العالمية. لكن السينما العربية وقد مضى على نشأتها أكثر من (100) سنة بحاجة إلى كثير من التطور الفني والمادي، لكي تصبح قادرة على أداء دورها الفاعل في تعميق حركة الثقافة العربية القومية وزيادة قدرتها على مواجهة السينما الاجنبية التي تكرس الكثير من المفاهيم الغريبة عن قيمنا وتقاليدنا العريقة.
*الصورة الخامسة هي لمحمد بيومي رائد السينما المصرية

الخميس، 16 سبتمبر 2010

قلعة حلب ..استذكار تاريخي


قلعة حلب.. استذكار تاريخي


ا.د.ابراهيم خليل العلاف
مركز الدراسات الاقليمية/جامعة الموصل


احتفل العالم بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية.. وقد نظمت على هامش الاحتفالات ندوات ومؤتمرات ومعارض كشفت جميعها عظمة هذه المدينة العربية، وأصالتها، ودورها في التاريخ الإنساني.. ومن الطبيعي أن تتوجه الأنظار إلى قلعة حلب الحصينة فهي علم بارز من معالم حلب.. وقد وزع بهذه المناسبة كتاب للأستاذ الدكتور شوقي شعت أمين المتحف الوطني بحلب بعنوان ((قلعة حلب : دليل أثري تاريخي)).. ويتضمن الكتاب حقائق ومعلومات غزيرة عن تاريخ قلعة حلب، وبعد توسع المدينة صارت القلعة اليوم في وسطها تقريبا.. وشكل القلعة جبل هرمي قد فرش سفحه بالبلاط وقمته بسيطة دار عليها سور متشعث جدا محيطة ألف ذراع تقريبا فيه عدة أبراج وبدنات متقدمة عليه إلى سفح الجبل. وقد تغنى الشعراء بقلعة حلب واصفين جمالها ومتعتها. وقد بنى البطل صلاح الدين الأيوبي مؤسس الدولة الأيوبية الكثير من العمائر في قلعة حلب كما سبق للحمدانيين الذين كانوا يحكمون الموصل آنذاك ، وفيها عاش المتنبي وأبو فراس، الشاعران العظيمان كما عاش الموسيقي والفيلسوف أبو نصر الفارابي وأبن نباته الواعظ وابن جني النحوي وابن خالويه اللغوي. ويعد سلوقس أول من أقام القلعة في مكانها وهو مرتفع طبيعي يشرف على المدينة إلا أن المصادر التاريخية تقول أن القلعة أقيمت قبل ذلك بكثير. وتضم القلعة (حمام نور الدين زنكي، المستودعات، المسجد الصغير، المسجد الكبير، الثكنة العسكرية، المستودعات الشرقية، القصر الملكي، قاعة العرش.. وكان القصر الملكي أو القصر الأيوبي من أجمل المعالم فيها وهو بطابقين وله باب جميل تعلوه مقرنصات بديعة تتوسطها كتابة أضيفت أليه في العصر المملوكي حوالي عام 769هـ/1367م وذلك عند جر الماء إليه وبناء صهريج كبير. وثمة تحصينات عسكرية وأبراج، وللقلعة سور كبير يحيط بها وقد زود بعدد من الأبراج المتقاربة تكثيفا وتمكينا لعملية الدفاع. وقد بلغ عدد الأبراج (44) برجا وزودت بعناصر الدفاع الأخرى مثل فتحات السهام ويبلغ محيط سور القلعة قرابة كيلومتر واحد ويبلغ ارتفاع بعض البدنات (12) متر ويحيط بالقلعة خندق واسع يبلغ عرضه نحو (26) مترا وعمقه قرابة (9) أمتار وكان يملأ بالماء وقت تعرض المدينة للحصار ليكون حاجزا مائيا يمنع المهاجمين من اقتحام القلعة أو يعرقل زحفهم أليها. وتضم القلعة مجموعة من الكتابات موزعة على الأبواب والأبراج ومداخل المساجد وواجهاتها وعلى مدخل القصر الأيوبي ومن الطريف إن الكتابات عبارة عن مراسيم وأوامر سلطانية وأوقاف ولوحات تدشين وكتابات وتجديد وترميم لا براج وأبنية يعود بعضها إلى العهد الروماني (1024م) وبعضها إلى العهد ألنوري (سلالة نور الدين زنكي المجاهد الإسلامي المعروف وقد لقب بالملك العادل (1146م) وبعضها الآخر يعود إلى العهد الأيوبي (سلالة صلاح الدين الأيوبي والذي انتهت في عهده الدولة النورية وقد حكم الأيوبيون الشام ومصر والجزيرة واليمن ومن تلك السلالة التي أسسها الملك الظاهر غازي بحلب الذي أهتم بها وبنى الكثير من العمائر في قلعتها. وقد شهدت حلب في عهود الحمدانيين والنوريين والأيوبيين بناء المدارس والمستشفيات والجوامع والتحصينات، وتفخر حلب اليوم بأنها أغنى في العالم الإسلامي كله بالمباني الأثرية الإسلامية وخاصة تلك التي تعود إلى العهدين الأيوبي المملوكي. ومن الكلمات التي زين بها القصر الأيوبي وقاعة العرش بالذات بيتين من الشعر هما : لصاحب هذا القصر عز ودولةوكل الورى في حسنه يتعجببنى في زمان العدل بالجود والتقى محاسنه فاقت جميع الغرائبلقد خضعت قلعت حلب للترميمات، وجرت فيها عملية تنقيب مستمرة. كما وضعت الخطط لترمم أسوارها وأبراجها وتحصيناتها المائلة والمسجدين وقاعة العرش والثكنة العسكرية وغيرها من المباني وأسهم في التنقيبات الأثرية نخبة من علماء الآثار والمنقبين العرب والأجانب وتبدو القلعة اليوم شامخة شموخ التاريخ الإسلامي، عظمتها تدل على عظمة دورها السياسي والفكري والديني، وقد أكدت الوثائق المتداولة أن قلعة حلب رمز سلطان المدينة وعنوان قوتها، كيف لا وحلب نفسها ذات موقع استراتيجي تحكمت ردحا من الزمن في طريق التجارة العالمي منها ما يعرف بـ( الممر السوري العظيم) ومنذ فجر التاريخ، فهي حلقة اتصال بين سوريا والعراق والخليج العربي والأناضول وموانىء البحر المتوسط.. كما أن حلب تفخر بأنها غنية اقتصاديا، ومصدر ثراها ليس التجارة وحسب بل أنها قامت على ضفة نهر قويق اليسرى، وهي لذلك تتوسط منطقة زراعية تنتج الحبوب والزيتون. وأخيرا حظيت حلب باهتمام المؤرخين البلدانيين العرب والأجانب، فثمة كتب ودراسات عديدة حولها لكن ما كتبه أبنائها يظل مصدرا ثرا لها ومن أبرز الذين اهتموا بالتاريخ لها ابن الشحنة محمد الحلبي المنفي في (الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب)، وكمال الدين ابن العديم،((زبدة الحلب في تاريخ حلب))، وكمال ألغزي في ((نهر الذهب في تاريخ حلب)) ومحمد راغب الطباخ في أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء وصبحي صواق في ((قلعة حلب قوة وجبروت)). واليوم فان أبناء الموصل يقصدون حلب ويتمتعون بالعيش فيها، وهم بذلك يستعيدون ذكريات أجدادهم فحلب والموصل توأمان لا ينفصلان فقد عاشا التاريخ معا فتحية لحلب وهي تحتفل باختيارها عاصمة للثقافة الاسلامية وتحية لاهلها .

الدكتور متي عقراوي 1901-1982 أول رئيس لجامعة بغداد







الدكتور متي عقراوي 1901 -1982 أول رئيس لجامعة بغداد
ا.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل

من التربويين العراقيين الرواد .كان له دور فاعل في تأسيس الكيان التربوي وخاصة الجامعي في العراق . كما كان له دور في الحركة العربية في بدايات النهضة الفكرية الحديثة في العراق مطلع القرن العشرين .عمل أستاذا للتربية ومديرا للتربية .. وقد أسهم إسهاما كبيرا في تأسيس جامعة بغداد وعين أول رئيس لها للمدة من 5 تشرين الأول سنة 1957 ولغاية 1 من آب سنة 1958 . لم يكن الرجل بعيدا عن النشاطات الثقافية والاجتماعية في العراق والعالم وله اسهامات واسعة في هذا المجال . وقمين بنا ان نقف قليلا عند سيرته ليعرفه أبناءنا وأحفادنا ويفخروا بما قدمه وأنجزه .
ولد متي يوسف حنا عقراوي في الموصل سنة 1901 ، وفيها أكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة ،ومنذ صباه تعلم الفرنسية في إحدى المدارس الدينية الكنسية ، وقرا وطالع فيها .سافر إلى بيروت ودخل إعدادية الجامعة الأميركية سنة 1920 وتخرج فيها ، وعهد اليه بإلقاء الخطاب ألوداعي في حفل التخرج .تخرج في كلية الآداب والعلوم من الجامعة ذاتها حاصلا على بكالوريوس في التربية سنة 1925 . التحق بكلية المعلمين في الولايات المتحدة الأميركية بين سنتي 1925-1926 ودرس التربية ..وفي سنة 1934 حصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية .
كتب عنه الأستاذ الدكتور عمر الطالب في موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين .فقال بأنه عاد إلى العراق وعين مدرسا للتربية في دار المعلمين الابتدائية .
عمل في منظمة اليونسكو مدة تسع سنوات إلى سنة 1957 حين أصبح رئيسا لجامعة بغداد 1957-1958 وبعد إعفاءه من منصب رئيس جامعة بغداد بعد وقوع ثورة 14 تموز 1958 وسقوط النظام الملكي وتأسيس جمهورية العراق ،عاد للعمل في منظمة اليونسكو فأصبح ممثلها في الأمم المتحدة 1959-1961. عمل في الجامعة الأميركية ببيروت خلال السنوات 1963-1971 وبعدها أحيل على التقاعد ليتفرغ للعمل البحثي .
نال خلال حياته العديد من الأوسمة والتكريمات ،منها - على سبيل المثال- حصوله على وسام الرافدين سنة 1953 ،وعلى وسام الخدمة الممتازة من كلية المعلمين في الولايات المتحدة الاميركية سنة 1960 ،وعلى وسام الاستحقاق" درجة فارس" من الحكومة اللبنانية 1970 .
في سنة 1955 استدعي الأستاذ الدكتور متي عقراوي مع الأستاذ الدكتور إسماعيل القباني لدراسة واقع التعليم في الكويت ووضع المقترحات لتطويره وقد أنجزا تقريرا مهما نشر بعنوان : " تقرير عن التعليم في الكويت " صدر في اليوم السادس عشر من آذار سنة 1955 . ويعد من التقارير المتميزة التي ارتكز عليها البنيان التعليمي في دولة الكويت فيما بعد .كما انه يعد من المصادر المهمة في كتابة تاريخ التعليم الوطني في الكويت ومن حسن الحظ أنني امتلك نسخة من هذا التقرير في مكتبتي الشخصية .

من مؤلفاته:
1-التربية في الشرق الأوسط (بالإنكليزية ) مشاركة مع الدكتور أمير بقطر)1950.
2-مشروع التعليم الإجباري في العراق 1937.
3- العراق الحديث (بالإنكليزية) ، وقد ترجمه إلى العربية بالتعاون مع الدكتور مجيد خدوري 1936
4-مذكرات في التاريخ العربي القديم 1927.
5-مبادئ القراءة العربية بأسلوب الجملة والقصة ،1935.
6 -الديمقراطية والتربية وهو مقدمة في فلسفة التربية لجون ديوي ترجمه بالاشتراك مع الأستاذ زكريا ميخائيل ،وأصدرته لجنة التأليف والترجمة والنشر في القاهرة سنة 1954 .
كما أن له بحوثا منشورة في مجلات عديدة وله كتب بالفرنسية والانكليزية والألمانية.

انغمس الدكتور متي عقراوي في نشاطات ثقافية وتربوية عامة عديدة ، فلقد أصبح سكرتيراً (لجمعية الثقافة العربية)سنة 1931 .كما كان عضواً في نادي القلم العراقي الذي تأسس سنة 1934.وفي سنة 1946 اختير عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي وقد كان من الذين عملوا من اجل تأسيس مطبعة خاصة بالمجمع منذ وقت مبكر من تأسيسه في نهاية الحرب العالمية الأولى ،وكان إلى جانبه في اللجنة التي تشكلت للنظر في تأسيس المطبعة الأستاذ محمد بهجت الأثري والأستاذ الدكتور جواد علي .
عين في مناصب عديدة خلال حياته العملية أبرزها :
1.مدرس التربية في دار المعلمين الابتدائية
2.مدير دار المعلمين الابتدائية
3.مدير التعليم الابتدائي
4.مدير معارف منطقة كركوك
5.مدير معارف منطقة الحلة
6.عميد دار المعلمين العالية في بغداد .
7 .عمل في منظمة اليونسكو مدة تسع سنوات إلى سنة 1957 .
8.أسس جامعة بغداد 1957-1958وكان أول رئيس لها
9.عاد إلى اليونسكو فأصبح ممثلها في الأمم المتحدة 1959-1961
10. ثم عمل في الجامعة الأميركية ببيروت 1963-1971
أحيل على التقاعد وتفرغ للعمل البحثي فترة من الزمن .. توفي سنة 1982 رحمه الله وجزاه خيرا على ما قدم لوطنه وأمته وللإنسانية جمعاء .
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ورابطها التالي :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html
*صورة أول بعثة عراقية الى بيروت 1924



التجربة الناصرية وائرها في حياة العراق السياسية ..أطروحة دكتوراه







التجربة الناصرية وأثرها في حياة العراق السياسية ..أطروحة دكتوراه

نوقشت في قاعة الأزدي بكلية التربية –جامعة الموصل ، صباح يوم الثلاثاء 29 حزيران 2010 أطروحة الدكتوراه الموسومة : " التجربة الناصرية وأثرها في حياة العراق السياسية 1952-1970 " والتي تقدم بها السيد محمد وليد عبد صالح . والأطروحة بأشراف الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف .وتألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور غانم الحفو وعضوية كل من الدكتور محمد يوسف القريشي والدكتور سلمان خيري محمد والدكتور ذنون يونس الطائي والدكتور مجول محمد محمود .
وقد نال الطالب شهادة الدكتوراه بتقدير جيد جدا عال .وتناولت الأطروحة حياة الرئيس جمال عبد الناصر (1918-1970 ) ، وإسهاماته في ثورة يوليو –تموز 1952 وتأثيرات تجربته في العراق الملكي والعراق الجمهوري، وانعكاسات التجربة على خارطة الأحزاب العراقية والقوى السياسية حتى 1970 وهي سنة وفاة عبد الناصر رحمه الله .
*الصورة الثانية هي للرئيس جمال عبد الناصر ووالده المرحوم الحاج عبد الناصر حسين .

حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر 1967

                                                 جمال عبدالناصر بين سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر  حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنس...