مسرحية ( أميرة الاندلس ) في الموصل سنة 1936
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وكثيرا ما اقول ان المسرح العراقي ، ولد موصليا .وولادته تعود الى اواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين .واود الاشارة الى كتابي (اوراق مسرحية موصلية ) ، وقدصدر عن دار ماشكي للطباعة والنشر والتوزيع في الموصل سنة 2022، ولكني في هذا الكتاب لم اقف عند (مسرحية ) وكانوا يسمونها في الثلاثينات (رواية) واقصد مسرحية ( اميرة الاندلس ) قد مُثلت في الموصل سنة 1936 من خلال ما كان يسمى (لجنة الالعاب الرياضية للسيدات ) والمؤلفة من مديرات ومعلمات مدارس الموصل .مثلوا ففي تلك السنة مسرحية امير الشعراء احمد شوقي الموسومة ( اميرة الاندلس) .
والمسرحية هي العمل المسرحي النثري الوحيد لامير الشعراء أحمد شوقي كتبها في اخريات حياته واستلهم في كتابتها جوانب مهمة من تاريخ الاندلس .وحوادث المسرحية تدور في الاندلس - اسبانيا والبرتغال في القرن الخامس الهجري - الحادي عشر الميلادي خلال عصر ملوك الطوائف هذا العصر الذي اتسم بتفكك الاندلس ، وبدء ضياع المجد العربي الاسلامي والمسرحية تركز على شخصية المعتمد بن عباد ملك اشبيلية وابنته بثينة (اميرة الاندلس ) .
الشيء الطريف ان المعلمات والمدرسات من السيدات والاوانس هن من مثل المسرحية .حتى ادوار الرجال هن من قمن بها ، فعلى سبيل المثال مثلت (الانسة فخرية مرزة ) دور الملك المعتمد بن عباد ، في حين مثلت دور الاميرة بثينة ، الانسة رمزية الخالدي ...الانسة رشدية الجلبي مثلت دور الملكة ، والعبادية ام الملك مثلته الانسة دولة سرسم وقامت الانسة شكرية حنا بدور القاضي بن أدهم .
وقامت الانسة فلم سرسم ، بدور التاجر ابو الحسن ، ومثلت الانسة امينة متي بدور الامير بطرس ، والانسة خديجة الخالدي بدور الاديب بن حيون .اما الانسة كاولة اسطيفان ، فقامت بدور الاديب القاسم ومثلت الانسة فكتوريا عويز بدور (نديم الملك) وتفرغت الانسة فكتوريا عزيز لتقوم بدور حاجب الملك - جوهر الانسة اليزة سلومي ، ومثلت الانسة نجيبة فرنكول بدور اللص الياذ بن الاشهب ، وقامت الانسة شكرية خوري بدور كبير النبلاء ، ومثل دور النبلاء كلا من انجيل عزيز ، وزينب رشدي وقامت الانسة رشدية الجلبي بدور وزير الملك بن وهب .السماسرة مثل دورهن كلا ماري خوري وفتوح عمر ، وقامت شكريا حنا بدور الخادم سعيد والاميرات مثلت ادوارهن الانسة شهزنان المفتي ، وبهيجة فرنكول ، ونجيبة فرنكول ومثلت ادوار الحاضرات في الخان الانسة ماري خوري والانسة اليزة سلومي .وقامت الانسة كاولة اسطيفان بدور ساقي الملك لؤلؤ وادت دور رسول ملك الاسبان (ابن شايب )الانسة امينة متي .
المسرحية تتناول كفاح الاميرة بثينة ومناصرتها لوالدها المعتمد بن عباد في صراعه مع التدخلات الاجنبية والضعف الداخلي ، وتكشف جوانب من الترف والمكائد الموجودة انذاك والتي قادت في نهاية الامرالى انتهاء الوجود العربي في الاندلس وسقوط غرناطة سنة 1492 م .
كانت حفلة رائعة وعرضا مسرحيا متميزا ، وحضر الحفلة جمع كبير من رجالات التربية والتعليم في الموصل ، و مندوبو الصحف الموصلية ومنهم مندوب جريدة ( فتى العراق) الموصلية الذي أعد تقريرا ضافيا نشرته جريدة (فتى العراق) بعددها (247) الصادر يوم 3 آب - اغسطس سنة 1936 .
- الموضوع التاريخي: تدور الأحداث في أواخر القرن الخامس الهجري، خلال عصر ملوك الطوائف الذي اتسم بالتفكك والصراعات الداخلية.
- الأبطال: تركز المسرحية على شخصية المعتمد بن عباد (ملك إشبيلية) وابنته بثينة (أميرة الأندلس).
- الحبكة: تصور كفاح الأميرة "بثينة" لنصرة والدها ضد التهديدات الخارجية، وتستعرض الصراعات بين المعتمد وخصومه، مثل "ألفونس" ملك الإسبان، وعلاقته المعقدة مع "يوسف بن تاشفين" زعيم المرابطين.
- البناء الدرامي: تتكون المسرحية من خمسة فصول، وتكشف عن حياة الترف والفساد والمكائد التي كانت سائدة في بلاط ملوك الطوائف في ذلك الزمان.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق