بواكير مقالاتي في جريدة ( فتى العرب)
الموصلية 1964
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
وكما سبق ان قلت ، وانا طالب في المرحلة
الأولى من قسم التاريخ بكلية التربية – جامعة بغداد 1964 توجهت للكتابة في الصحف
وفي حينها لم اجد امامي الا جريدة كانت لها سمعتها في مدينتي الموصل واقصد جريدة ( فتى العرب) لصاحبها المرحوم الأستاذ
إبراهيم محمود الجلبي وتعود في تاريخها
الى السنة 1930 .
كنت اذهب الى مقر الجريدة والتقي بصاحبها
ومديرها الأستاذ إبراهيم الجلبي واسلم
عليه وانا واقف امام مكتبه ، وكان المقر في الجهة اليمنى من مدخل شارع النجفي
والرجال كان يرحب بي ويشجعني .
ومن المقالات التي كتبتها ونشرت مقالة بعنوان
( تجربة جديدة ففي تاريخنا العربي) ، ونشرت في العدد 3023 الصادر يوم 10 آب سنة
1967 بمعنى انني كنت طالبا في المرحلة الثالثة في الكلية.
وقبل ان احدثكم عن مضامين مقالي ( المقال البكر ) ، اود القول ان جريدة (
فتى العرب) شقيقة جريدة ( فتى العراق) التي اوقفتها الرقابة بسبب سياستها العروبية
القومية الإسلامية المضادة للحكم الملكي كانت كما جاء في ترويستها ( جريدة يومية
سياسية مستقلة تصدر صباحي الاحد والخميس صاحبها ومديرها إبراهيم الجلبي ورئيس تحريرها
ومديرها المسؤول المحامي محمود الجلبي والعدد الأول صدر في 13 شباط – فبراير سنة
1951 لتعوض عن جريدة (فتى العراق) التي الغت السلطة الحكومة امتيازها حينذاك.
مقالي وقف عند مقولة ان التاريخ يساعدنا في
فهم الاحداث والشؤون المعاصرة وما تتجه اليه في المستقبل .وان التاريخ أنظمة
وانماط وتجارب وحتى في التاريخ تكرار لكن هو مفيد ونحن بحاجة اليه وبحاجة الى
النفاذ الى جذوره العميقة وضربت مثلا عن الحروب الصليبية وأهدافها وكيف ان نجاح
الصليبيين في احتلال فلسطين كان بسبب التفكك والضعف التي عانت منه الامة واشرت الى
دور عماد الدين ونور الدين وصلاح الدين الايوبي في تكوين جبهة موحدة للمواجهة .
وختمتُ المقال بالقول ان وحدة التاريخ هي التي تصنع وحدة الامل وحدة الضمير ووحدة
اللغة والموقف .
حقا كانت جريدة (فتى العراق) وجريدة (فتى
العرب) مدرسة صحفية تدربنا فيها كما تدرب عدد كبير من الكتاب والصحفيين والادباء .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق