الجمعة، 23 يناير 2026

سبهان الغبشة والمزج بين التشكيل والفوتوغراف ...........بقلم الدكتور ابراهيم خليل العلاف



 



سبهان الغبشة والمزج بين التشكيل والفوتوغراف

ا.د.ابراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

تجربة فنية جديدة خاضها الفنان التشكيلي الموصلي الكبير الاستاذ سبهان الغبشة ، وهي المزج بين التشكيل والفوتوغراف .

والهدف من هذه التجربة ، انه اراد الخروج عن المألوف والطرق التقليدية في الرسم ، وهو وان كان ينتمي الى المدرسة التعبيرية الا اراد ان يقدم رؤية جديدة في الفن التشكيلي من خلال الاستفادة من الصورة الفوتوغرافية ، ووضعها لا بل دمجها في اللوحة التشكيلية .

 

في معرضه الرابع عشر الذي تشرفتُ انا كاتب هذه السطور الدكتور ابراهيم العلاف في قاعة المركز الثقافي العراقي الفرنسي صباح يوم الاربعاء 12-2-2025 واستمر لمدة يومين وجدت اننا https://www.youtube.com/watch?v=f_RpG_K6rIk

لو اردنا شرح قيمة هذه التجربة ، لأمكننا القول بأن المزج بين الفوتوغراف والتشكيل  إن هو الا دمج تقنيات وأساليب التصوير الفوتوغرافي مع تقنيات واساليب الفنون التشكيلية ومنها مثلا الرسم والنحت ،  بقصد إنتاج أعمال فنية تتجاوز حدود كل منهما، حيث تُستخدم الصورة كعنصر أساسي ثم تدمج مع عناصر تشكيلية لخلق واقع فني جديد، وتحقق هذه التجربة تكاملا ليس بالادوار وحسب بل في الأساليب التعبيرية الجديدة التي تجسد جدلية التأثير المتبادل بين الصورة الفوتوغرافية والفن التشكيلي المعاصر.

يقينا ان مافعله الاستاذ سبهان الغبشة ، جديد ، ونمط مبتكر من التعبير الفني على الاقل في العراق من حيث انه اكد على حقيقة مهمة وهي "الارتباط بين لونين من الوان الابداع هما التصوير والرسم " .

وثانيا محاولة الاستفادة من التقنيات الجديدة في إظهار (اللوحة -الصورة ) كنمط جديد غير معروف لكنه مرتبط ببعض بروابط من التأثير والتفاعل المتبادل بين فعلين إبداعيين معروفين لكنهما عندما امتزجا خلقا نمطا جميلا ، ومستساغا عند الجمهور ؛ فالجمهور يريد الصورة ، ويريد اللوحة لكنه يبدو سعيدا عندما يرى الفنان حريصا على ربط التقنيتين ببعضهما والخروج بلوحة متكاملة الاركان تعكس التطورات في كلا اللونين من الوان الفن البصري وكما ترون في اللوحة المرافقة لهذه السطور .

ليس هذا فحسب وانما نجد الفنان التشكيلي الاستاذ سبهان الغبشة ليس منشغلا  فقط  باللوحة التشكيلية وانما منشغل بالفوتوغراف وهو  يرى ان بإمكان الفنان التشكيلي استخدام الصورة كعنصر مُكمل للوحة ، وهذا يعطيها بعدا واقعيا ، وتاريخيا ، وتوثيقيا بحيث تبدو وكأنها وثيقة تاريخية مهمة تعكس التطور التقني ، والثقافي ، والفني الجديد الذي يُدعم الجانب الفلسفي في العمل الفني من خلال النظر اليها ب(كشتالتية)  اي بتكاملية ووحدة .

والتصوير الفوتوغرافي ، وهواليوم يحقق قفزات في التقنية ، والاسلوب ، والزوايا قمين بأن يسند اللوحة التشكيلية ويعطيها بعدا جديدا يعكس التطور في التكنولوجيا ، والاسلوب ، والمقصد وهكذا نجد أن الفوتوغراف يستخدم وسيلة استدلال من خلالها يتم تفسير الكثير من نظم الحياة ، ونظم الفن ، ونظم المجتمع ، وتراتبية المفاهيم ، والصور ، والاشكال .

جهود طيبة ، وتطور محمود ، وندعو لفناننا الكبير الاستاذ سبهان الغبشة البهاء ، والتوفيق الدائم .

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ورحم الله شاعر المرأة والحب الشاعر العربي السوري الكبير نزار قباني 1923-1998 حين قال في احدى قصائده : "الحب في الارض بعض من تخيلنا * لو لم نجده لاخترعناه "

  ورحم الله شاعر المرأة والحب الشاعر العربي السوري الكبير نزار قباني حين قال في احدى قصائده : "الحب في الارض بعض من تخيلنا * لو لم نجد...