باتريس لومومبا 1925-.1961.............الزعيم والثائر الكونغولي الكبير
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
ولعل الاجيال الحاضرة من ابنائنا ، واحفادنا ، لايعرفون من هو ( باتريس لومومبا ) .نحن جيل مابعد انتهاء الحرب العالمية الثانية 1939-1945 نعرفه وسمعنا وقرأنا عنه الكثير في الصحف والمجلات واتذكر ان مجلة (الهلال) المصرية كتبت عنه كثيرا ،وهناك رأيت صورته لاول مرة وكنت طالبا في المتوسطة المركزية في الموصل .
في مثل هذا اليوم وبالتحديد في 17 من كانون الثاني - يناير سنة 1961 توفي باتريس لومومبا الزعيم والثائر الكونغولي الكبير .توجد كثيرا من المواد والموضوعات عنه .لكني وانا ابراهيم العلاف اكتب لكم هذه السطور رجعت الى ( القاموس السياسي) الذي وضعه الاستاذ احمد العطية وطبع اكثر من مرة 1966-1967-1968 في القاهرة -دار النهضة العربية .
وفيه ان باتريس لومومبا ،زعيم كونغولي ورئيس وزراء تعلم في مدارس المبشرين ، واصبح موظفا في بريد ستانلي فيل .درس القانون والاقتصاد واشترك في حركة التحرر وحضر مؤتمر اكرا في كانون الاول - ديسمبر 1958 والتقى بممثلي الحركات الافريقية المناهضةللاستعمار والامبريالية والداعية الى تحرر واستقلال افريقيا ،واسس حزبه ( حزب الحركة الوطنية الكونغولية) وكان من اهدافه الاستقلال والوحدة الوطنية والحرية الاقتصادية .
عمل في الصحافة وترأس تحرير جريدة (الاستقلال) الناطقة بالفرنسية .اعتقلته السلطات البلجيكية في تشرين الثاني - نوفمبر سنة 1959 وهي من كانت تستعمر الكونغو واتهمته بقيادة المظاهرات المناوئة لها وسجن وخلال سجنه جرت انتخابات في الكونغو فاز فيها حزبه ب(36) مقعدا من اصل 137 مقعدا يتألف منها البرلمان واطلق سراحه وسافر الى بلجيكا وحضر مؤتمر المائدة المستديرة لبحث مستقبل بلاده الكونغو وفي21 حزيران - يونيو 1961اصبح رئيسا للوزراء وانتخب (كازافوبو) زعيم حزب الاباكو رئيسا للجمهورية .
حكم باتريس لومومبا استمر ثمانية اشهر وبرز اسمه زعيما ومناضلا افريقيا معروفا كان خطيبا مفوها ،وقد الف جبهة وطنية كونغولية تضم حزبه والاحزاب الاخرى لمواجهة تحديات الاستقلال الذي اعلن في حزيران 1960 ومما واجهه محاولة (تشومبي) فصل (كاتانجا) والاضرار بالوحدة الوطنية ولجأ لومومبا الى الامم المتحدة وارسلت الامم المتحدة في عهد امينها العام همرشولد قوة للقضاء على الحركة الانفصالية ؛ لكن في 12 شباط -فبراير سنة 1961 اغتيل باتريس لومومبا على ارض كاتانجا بتدبير من تشومبي الذي قدم للمحاكمة غيابا وصدرحكم عليه بالاعدام في 12 آذار - مارس 1967 .
لجأت زوجة واولاد لومومبا الى مصر في عملية عسكرية قادها الفريق الركن سعد الدين الشاذلي وبقوا في ضيافة عبد الناصر واليوم حكومة الكونغو اطلقت على مدينة ستانلي فيل فصارت اليوم تسمى ( لومو مباشي ) .
قصة تحرر الكونغو قصة طويلة ومؤلمة لابل وحزينة . تصوروا ان لومومبا
يعتبر أول رئيس وزراء مدني منتخب في تاريخ القارة الإفريقية الحديث ..ورث بلدًا استعمرته بلجيكا لم يكن فيه سوى قرابة 100 متعلم جامعي..ملك بلجيكا ليوبولد الثاني أرسل المستكشف البريطاني السير ( هنري مورتون ستانلي) من أجل اكتشاف أرض جديدة له في إفريقيا..وبالفعل في ستينات القرن الثامن عشر عثر ستانلي على قطعة أرض كبيرة في افريقيا مساحتها تقارب 88 ضعف مساحة بلجيكا، شيّد حولها سورًا هائلاً وأسماها ( الكونغو) نسبة لنهر الكونغو..ملك بلجيكا ليوبولد الثاني كان يعتبرها ملكا خاصا له .قتل المستعمرون البلجيكيون قرابة 10 ملايين كونغولي.كانت الكونغو تشتهر بزراعة المطاط الي يستخدم في صناعة إطارات السيارات .في سنة 1997 اندلعت حرب اهلية راح ضحيتها قرابة ستة ملايين انسان .
باتريس لومومبا، آمن بوحدة القارة السمراء، قاوم الاستعمار وكشف زيفه وجرائمه وسرقاته .ومن الطريف ان احد المشجعين واسمه ميشيل كوكا
قبل ايام وقف في ملعب رياضي في المغرب وبطريقة وقفة لومومبا 90 دقيقة صمت اثارت الانتباه واستذكرت الجماهير البطل الافريقي الكبير .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق