الجمعة، 11 يوليو 2025

حول تخريب للمؤسسات اليهودية وتفجير منازل ومتاجر اليهود لنشر الارهاب والذعر في صفوفهم في بغداد الذي قامت به المنظمات الصهيونية في العراق


                                                                           المؤرخ البروفيسور الدكتور آفي شلايم 

حول تخريب للمؤسسات اليهودية وتفجير منازل ومتاجر اليهود لنشر الارهاب والذعر في صفوفهم في بغداد الذي قامت به المنظمات الصهيونية في العراق

بقلم :البروفيسور آفي شلايم *

ترجمة الأستاذ صباح عبد الرزاق

لم تكن السابع من أكتوبر المرة الأولى التي فشلت فيها الصهيونية:

 الرهينة المقتول ( شلومو مانتور)  الرهينة المولود في العراق ضُحي به على مذبح الصهيونية مرتين – أولاً في العراق، ثم مرة أخرى على حدود غزة .

شلومو مانتور، البالغ من العمر (86 ) عاما ، كان الأكبر سنًا بين 251 رهينة إسرائيلياً اختطفتهم حركة حماس خلال هجومها الدموي في السابع من أكتوبر- تشرين الأول 2023  . وبينما تُرّوج الرواية الصهيونية للأحداث، بأن مانتور كان ضحية لمعاداة السامية العربية المتوحشة مرتين، فإن الحقيقة هي أن الحركة الصهيونية نفسها لعبت دوراً في مآسيه، أولاً بوضعه في خط النار في العراق عام 1951، وثانيًا بفشلها في حمايته في منزله ب( كيبوتس كيسوفيم)  في خريف عمره. وُلد مانتور في العراق عام 1938، ونجا من مذبحة "الفرهود" سيئة السمعة التي استهدفت اليهود في عام 1941، وهاجر مع عائلته إلى إسرائيل عن عمر يناهز الثالثة عشرة كجزء من "الهجرة الكبرى" عام 1951. لا أعرف ما شعوره حيال الانتقال. كنت في الخامسة من عمري عندما غادرت مع عائلتي بغداد عام 1950، وكنا بالتأكيد نشعر أننا جُندنا قسرًا في المشروع الصهيوني. كنت رهينة في غزة. ونتنياهو مستعد للتضحية بمن لا يزالون محتجزين. نتنياهو دمّر إسرائيل قبل 7 أكتوبر، وبعد عام يمضي قدمًا بأقصى سرعة .

الرهينة الإسرائيلي شلومو مانتور، البالغ من العمر 85 عامًا، قُتل في 7 أكتوبر، ولا يزال جثمانه في غزة. الفرهود، وهي مذبحة اليهود العراقيين في حزيران - يونيو 1941، تُستشهد بها عادةً كتب التاريخ الصهيونية كدليل على معاداة العرب والمسلمين الأبدية للسامية. لكنها كانت الاستثناء لا القاعدة. نعم، كانت تعبيرًا واضحًا عن معاداة السامية، لكنها كانت أيضًا نتاجًا لقوى أخرى، لا سيما السياسة الإمبريالية البريطانية التي حولت اليهود إلى كبش فداء. قُتل 165 يهوديًا، وتعرضت نساء يهوديات للاغتصاب، ونهبت منازل ومتاجر يهودية. لكن بعد الفرهود، عادت الحياة اليهودية في العراق إلى طبيعتها تدريجيًا دون تكرار لمثل هذا الاعتداء الدموي على يهود بغداد. نقطة التحول الحقيقية في تاريخ يهود العراق لم يكن عام 1941، بل في عام 1948، بعد قرابة عقد من الزمن، مع قيام دولة إسرائيل والهزيمة العربية المهينة في حرب فلسطين. في مارس 1950، أقرّت الحكومة العراقية قانونًا يسمح لليهود، لفترة محدودة مدتها عام واحد، بمغادرة البلاد بشكل قانوني بتأشيرة خروج بلا عودة. وبلا جوازات سفر أخرى، لم يكن لديهم خيار سوى الذهاب إلى إسرائيل، بحقيبة واحدة وخمسين دينارًا. نظّمت المنظمات الصهيونية النقل الجوي لهم، أولاً عبر قبرص ثم مباشرة من بغداد إلى تل أبيب. في عام 1950، كان هناك حوالي 135,000 يهودي في العراق؛ وبحلول نهاية 1952، كان حوالي 125,000 منهم قد انتهى بهم المطاف في إسرائيل، في معسكرات عبور تُعرف بـ "المعاباروت". تركنا العراق كيهود، ووصلنا إلى إسرائيل كـ"عراقيين". كانت هناك مجتمعات يهودية مزدهرة في العديد من أنحاء العالم العربي، لكن الجالية اليهودية في العراق كانت الأقدم والأكثر ازدهارًا، والأكثر اندماجًا في المجتمع المحلي. فقدنا ثرواتنا الكبيرة، ، ومكانتنا الاجتماعية العالية، وإحساسنا القوي بالهوية والفخر كيهود عراقيين. بالنسبة لنا، لم تكن الهجرة إلى إسرائيل "صعوداً" بل "نزولاً" حادًا إلى هامش المجتمع الإسرائيلي.

 وعند وصولنا، خضعنا لعملية ممنهجة لـ"سلخ العروبة" عنا: رُشّينا بمبيد الحشرات DDT، ودُفعنا إلى بلد غريب تهيمن عليه الثقافة الأشكنازية. الرواية الصهيونية السائدة تلقي باللوم في خروج يهود العراق على معاداة السامية العربية المتجذرة، وتصور دولة إسرائيل الوليدة كبطل جاء لإنقاذ اليهود العرب بتوفير ملاذ آمن لهم. لكن الواقع أكثر تعقيدًا. صحيح أن السبب الرئيسي للهجرة كان العداء الشعبي الواسع والاضطهاد الرسمي الذي مارسته الحكومة العراقية ضد اليهود بعد الحرب العربية-الإسرائيلية الأولى. رغم ذلك، اختار فقط عدة آلاف من اليهود التنازل عن جنسيتهم العراقية بعد إقرار قانون عام 1950. الدافع الحقيقي للهجرة كان خمس تفجيرات استهدفت ممتلكات يهودية في بغداد عامي 1950 و1951، ما أدى إلى نشر الخوف والقلق، وسرّع من وتيرة النزوح. استمرار الشائعات بأن جهاز الموساد كان ضالعًا في زرع هذه القنابل غذّى مشاعر الاستياء لدى المهاجرين اليهود العراقيين تجاه دولتهم الجديدة. إسرائيل نفت بشكل قاطع هذه المزاعم، وخلصت لجنتان للتحقيق إلى براءة الدولة من أي تورط. لقد شغلتني هذه اللحظة المفصلية في تاريخ يهود العراق منذ أن كنت مراهقًا في ( رمات غان) ، وهي بلدة شرقي تل أبيب. في عام 2023 نشرت سيرتي الذاتية بعنوان ( ثلاثة عوالم: مذكرات يهودي عربي) . عوالمي الثلاثة هي ( بغداد) ، ( رمات غان) ، و( لندن.)  وخلال بحثي لهذا الكتاب، عثرت على مصدرين يشيران بوضوح إلى تورط إسرائيلي في التفجيرات التي عجّلت بالخروج. أحد هذه المصادر كان ( يعقوب كركوكلي) ، صديق والدتي المسن، وكان عضوًا في الحركة الصهيونية السرية في بغداد. أخبرني كركوكلي ، بتفاصيل عن عمله مع زملائه في تزوير الوثائق، ودفع الرشاوى للمسؤولين، وتشجيع الهجرة إلى إسرائيل، أولاً بشكل غير قانوني ثم قانونيًا. أحد زملائه، محامٍ وصهيوني متحمس يُدعى ( يوسف إبراهيم بصري) ، كان مسؤولًا عن ثلاث من التفجيرات الخمس التي استهدفت ممتلكات يهودية في العاصمة العراقية بين عامي 1950 و1951. كما أعطاني ( كركوكلي ) نسخة من تقرير للشرطة البغدادية يذكر فيه بصري كمشتبه رئيسي ويعرض تفاصيل استجوابه بشأن أنشطته الإرهابية. حُكم عليه بالإعدام شنقًا. وكانت كلماته الأخيرة: "تحيا دولة إسرائيل!" .

كان كركوكلي نفسه صهيونيًا يمينيًا متشددًا ، هدفه تدعيم وتقوية الدولة اليهودية الوليدة بأي ثمن. أخبرني بفخر أن المشرف ( على بصري)  كان ضابط استخبارات إسرائيلي يُدعى ( ماكس بينيت) ، وكان مركزه  في طهران. في عام 1954، تورط ( بينيت)  في ( قضية لافون)  الشهيرة، حيث جنّد يهودًا مصريين لتنفيذ عمليات تجسس وتخريب بهدف خلق فتنة بين القوى الغربية ونظام عبد الناصر. زرعوا قنابل في أماكن عامة ومكاتب معلومات أمريكية. فشلت الخطة بشكل كارثي   : أُلقي القبض على جميع أعضاء الشبكة، وحوكموا وأدينوا، وانتحر بينيت في السجن. مثل التفجيرات في بغداد، كانت هذه عملية "راية زائفة". إنها مثال لما وصفه ( شالوم كوهين) ، نائب رئيس تحرير مجلة "هاعولام هزيه" الإسرائيلية، بـ "الصهيونية القاسية". ومثل تفجيرات بغداد، غذّت هذه العمليات شكوك المسلمين تجاه اليهود، وساهمت في تحويل اليهود من ركيزة للمجتمع العراقي والمصري إلى "طابور خامس" محتمل.

وضعت الحركة الصهيونية، في سعيها المحموم لهجرة اليهود بعد أن سكتت المدافع عام 1949، يهودًا مثل (شلومو مانتور)  وعائلته في دائرة الخطر داخل أوطانهم العربية. وقد خانته حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، مرة ثانية في نهاية حياته، بتركه فريسة سهلة لمسلحي حماس في 7 أكتوبر. خُطف من منزله في كيبوتس كيسوفيم، ويُعتقد أنه قُتل عند وصوله إلى قطاع غزة، حيث لا يزال جثمانه حتى اليوم.

تزعم هذه الحكومة أن إسرائيل هي المكان الآمن الوحيد لليهود في عالم يملؤه العداء للسامية. لكن المفارقة المحزنة هي أن إسرائيل أصبحت أخطر مكان لليهود في العالم اليوم بسبب إدمانها على الاحتلال وقمع الفلسطينيين. لعبت إسرائيل دورًا في تأجيج معاداة السامية في الأربعينيات من القرن الماضي ، وتواصل حكومة نتنياهو اليوم تغذية هذه الأحداث المأساوية حول العالم. ولا تتردد في احتضان معادين للسامية مثل (فيكتور أوربان)  في المجر لمجرد أنهم "مؤيدون لإسرائيل". كما تنبأ تيودور هرتزل ، " سيكون المعادون للسامية من بين أقوى مؤيدينا ."

 

* آفي شلايم أستاذ فخري للعلاقات الدولية بجامعة أكسفورد، ومؤلف كتاب ( الجدار الحديدي: إسرائيل والعالم العربي ) ، وكتاب ( ثلاثة عوالم: مذكرات يهودي عربي) . ستُنشر النسخة العبرية من الكتاب قريبًا عن دار "عام عوفيد" .

*المقال منشور في جريدة (هآرتس) عدد  16 شباط 2025- فبراير 2025

". https://www.haaretz.com/opinion/2025-02-16/ty-article-opinion/.premium/october-7-wasnt-the-first-time-zionism-failed-murdered-hostage-shlomo-mantzur/00000195-0ea5-d2a7-a7fd-efa74b430000

Opinion | October 7 wasn't the first time Zionism failed

11-7-2025

 

 

المؤرخون الإسرائيليون الجدد ومحاولة اعادة كتابة تاريخ فلسطين !! ا.د.إبراهيم خليل العلاف


 


المؤرخون الإسرائيليون الجدد ومحاولة اعادة كتابة تاريخ فلسطين !!
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
في إسرائيل اليوم ، مجموعة من المؤرخين الذين يطلقون على أنفسهم اسم (المؤرخون الجدد) ، ويعد (بني موريس) ، مؤسسا لهذه المجموعة ، التي تسعى منذ أواسط الثمانينات من القرن الماضي ، لان تشكل ( مدرسة تاريخية جديدة ) ، تأخذ على عاتقها إعادة كتابة تاريخ االسيطرة الصهيونية على فلسطين في ضوء ما تكشف عنه المصادر والوثائق التي يزاح عنها النقاب في بريطانيا وغيرها . وإذا كان ما يكتشفه أولئك المؤرخين جديدا عليهم أو أنهم تجاهلوه ، فان المؤرخين العرب قد سبق لهم منذ مطلع القرن العشرين ، أن أصدروا مئات الكتب والدراسات التي ألقت الكثير من الأضواء على تاريخ الحركة الصهيونية في فلسطين ، والدور الذي قامت به الدول الامبريالية ، وفي مقدمتها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ، في تسهيل تحقيق تلك مطامع تلك الحركة على حساب حقوق ومستقبل شعب فلسطين .
لكن الوقوف عند أطروحات ( مدرسة المؤرخين الجدد في إسرائيل ) ، مهمة جدا ، لأنها تساعدنا في معرفة تفاصيل جديدة عن الوسائل الإرهابية التي استخدمت في عملية السيطرة ،وهذا مما يعزز النضال المشروع من اجل استعادة الحقوق العربية ، وتأكيد الطبيعة الاستعمارية للحركة الصهيونية . كما أن الاطلاع على تلك الأطروحات ومقارنتها بما يسمى (الرواية الإسرائيلية الرسمية) لأحداث حرب فلسطين 1947 ـ1948 ، وتأسيس دولة إسرائيل في أيار سنة 1948 يسهل مهمة إيجاد التناقض وأساليب التضليل التي رافقت نشر تلك الرواية الرسمية والمتمثلة ببعض المصادر وفي مقدمتها (تاريخ الهاغاناه) الذي وضعه يهودا سلوتسكي ، أستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب في ثمانية مجلدات تغطي الفترة 1919 ـ 1948، وكتاب ( تاريخ حرب الاستقلال) الذي أصدره قسم التاريخ في رئاسة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي .
ابتدأت المدرسة الجديدة بكتاب أصدره المؤرخ الإسرائيلي ، بني موريس بعنوان : ((قيام دولة إسرائيل وظهور مشكلة اللاجئين الفلسطينيين)) . وفي هذا الكتاب ربط بني موريس بين العمليات الإرهابية التي قامت بها المنظمات الصهيونية ومنها(شتيرن) و(الهاغاناه) من جهة ، واضطرار عدد من الأهالي في فلسطين للنزوح عن أرضهم , ومما جاء فيه : ((أن القوات الصهيونية العسكرية مارست أساليب طرد وتهجير لمئات الألوف من الفلسطينيين خلال حرب 1948 )) . وفي كتابيه : (حروب إسرائيل الحدودية) و(1948 وما بعدها : إسرائيل والفلسطينيون) اللذين أصدرهما سنتي 1993 و1994 على التوالي ، حاول بني موريس تبيان خطل الرواية الرسمية الصهيونية القائلة بان الفلسطينيين تركوا أرضهم استجابة لنداءات وجهها القادة العرب لهم حفاظا على حياتهم من عمليات القتال عقب حدوث المواجهة العسكرية بين الجيوش العربية والقوات الصهيونية منذ 15 من أيار 1948 .
ويؤكد (بني موريس) بأن القوات الصهيونية ومنها شتيرن والهاجاناه ، استخدمت كل وسائل العنف والتدمير والإرهاب ضد السكان العرب، وان القادة الصهاينة لم يكن يهمهم سوى الاستحواذ على الأرض والمياه الفلسطينية . وينقل عن (ديفيد بن غور يون) ، احد قادة الصهاينة ورئيس الحكومة ووزير الدفاع الإسرائيلي بعد ذلك ، قوله سنة 1937 : ((أننا نريد تهجير الفلسطينيين )) و (أن بإمكان الدول العربية توطينهم )) و ((انه يعمل من اجل فتـح أبواب فلسطين لهجرة مليون ونصف مليون يـهودي من أوربا )) .
قام مؤرخون آخرون منهم ( توم سيكاف) و ( آفي شلايم ) و (ايلان بابيه ) وينتمون إلى مدرسة (بني موريس) نفسها بمتابعة محاولات أستاذهم في مجال إعادة النظر في ( الرؤية الرسمية المعتمدة في مجال نشوء الكيان الصهيوني ) ، وابرز ما فيها أن فلسطين كانت تعاني (فراغا سكانيا )، وان العرب عجزوا عن استثمار أراضيها !! وان اليهود ( مساكين ) وان (هم العرب وقادتهم إلقاء اليهود في البحر!!) وان إسرائيل واحة للديمقراطية وسط صحراء من الاستبداد) !! . وقد كتب (آفي شلايم ) وهو الآن أستاذ التاريخ بجامعة اوكسفورد حول ما اسماه: (اقتسام ارض فلسطين بين الأردنيين والفلسطينيين وان الاتفاق هذا ما كان ليحصل لولا أن السياسة البريطانية آنذاك لم تكن واضحة ، مما أعطى لإسرائيل فرصة تاريخية لتثبيت وجودها بعد فترة قصيرة من دخول الجيوش العربية الى فلسطين . ومما تجدر الإشارة إليه أن (تاريخ الهاغاناه) لسلوتسكي (تل أبيب 1972) وقد اشرنا إليه أنفا وظهرت ترجمته العربية في بيروت سنة 1984 عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية ، يشير (ص224) إلى (ان الملك عبد الله تقابل مع ممثلة الدائرة السياسية للوكالة اليهودية ( غولدا مئير) قبل نحو أسبوعين من صدور قرار التقسيم سنة 1947 ، وأعلن عزمه على أن يضم إلى مملكته الجزء المخصص للعرب في مشروع التقسيم وان يقيم علاقات سلام وصداقة بالدولة اليهودية))!! .
لم تعجب الأطروحات التي قدمتها مدرسة المؤرخين الجدد ، زعماء الحركة الصهيونية ـ والمسؤولين في (إسرائيل) فبدأوا بمهاجمتها وأوعزوا لعدد من مؤرخيهم وكتابهم للرد عليها . وكان من ابرز الذين تصدوا للمؤرخين الجدد (افرايم كارش) في كتابه (فبركة التاريخ الإسرائيلي) Fabricating Israeli History .. وكارش يعمل أستاذا في قسم الدراسات المتوسطية في كلية كنغز Kings بجامعة لندن . ومع أن كارش اعتمد وثائق دار السجلات البريطانية العامة (P.R.O) في لندن ومعظمها مؤيدة للصهاينة ، إلا أن كتابه جاء مليئا بالاتهامات والطعن في منهجية المؤرخين الجدد ، ونقد أسلوبهم في تفسير الأحداث وجهلهم باستخدام الوثائق . وقد هاجم كارش (بني موريس) لأنه لم يكن دقيقا ، في رأيه ، عندما نقل عن بن غوريون موقفه من تهجير الفلسطينيين وانتقد كارش (توم سيكاف) لأنه شكك في حادثة الهلوكوست (أي المحرقة) والتي استفادت منها الحركة الصهيونية في الضغط على سكان أوربا ودفعهم للهجرة إلى فلسطين ومحاولة تغيير تركيبتها السكانية .
دافع بني موريس عن نفسه، وكتب مقالا في مجلة الدراسات الفلسطينية التي تصدر في واشنطن (العدد الصادر شتاء 2998) ومما قاله، أن (كارش) يعكس في كتاباته آراء المؤسسة التي عمل فيها لسنوات وهي (جهاز الاستخبارات العسكري الإسرائيلي ) .
ومهما يكن من أمر ، فان ما يجري بين المؤرخين الإسرائيليين قد يفسر على أنه في إطار ( حرية الفكر) ، و (امتصاص نقمة) بعض العرب من الداعين للحلول السلمية والتمهيد لدمج إسرائيل ضمن المنطقة وتيسير مهمة قبولها وتنفيذ أهدافها بعيدة المدى .. ومع أهمية ما يكتبه ممثلو ( المدرسة الجديدة ) فان الكثير مما كتبوه مسطر في مئات الكتب والدراسات التي أصدرها مؤرخون وكتاب عرب وأجانب منصفون وموضوعيون ومنهم على سبيل المثال (أكرم زغيتر) ، و (أميل الغوري) ، و(نجيب صدقة) ، و (عبد الوهاب ألكيالي) ، و (عبد الوهاب ألمسيري) ، و (يوسف هيكل) ، و (نجيب الأحمد ) .
كما أن كتاب جفريز الموسوم : ((فلسطين إليكم الحقيقة )) الذي ترجمه قبل سنوات المرحوم الاستاذ الدكتور احمد عبد الرحيم مصطفى ، وحورب في أوربا عند ظهور طبعته الانكليزية منذ أواسط الخمسينات ، فيه الكثير من تفاصيل ما جرى لأهلنا في فلسطين.
وقد تكون فرصة الاطلاع على ما يصدره (المؤرخون الجدد) في إسرائيل وخارجها مفيد لنضالنا من اجل إعادة الحقوق، وتمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم ، وتقرير مصيرهم شانهم في ذلك شان كل شعب حر ومستقل .
*الدراسة منشورة في موقع ( دنيا الوطن) الفلسطيني بتاريخ 5-3-2008 اي قبل (17) سنة والرابط هو التالي :https://pulpit.alwatanvoice.com/.../2008/03/05/125429.html
**المؤرخ آفي شلايم في الاعلى وتخت صورته من اليمين :ايلان بابيه والى جواره بني موريس


الكاتب والاكاديمي البروفيسور البريطاني تيموثي ميتشيل Timothy Mitchell اهتماماته وكتبه




الكاتب والاكاديمي البروفيسور البريطاني تيموثي ميتشيل Timothy Mitchell اهتماماته وكتبه
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
تيموثي ميتشيل ..عمل استاذا متميزا وزائرا في مدرسة العلوم الانسانية Distinguished Visiting Professor وفي
School of Social Science - برنستون -نيو جرسي Institute for Advanced Study (تأسست المدرسة -المعهد سنة 1930) ،
Institute for Advanced Study
1 Einstein Drive
Princeton, N.J. 08540
U.S.A.
Phone: (609) 734-8000
Fax: (609) 924-8399
Email: contactus@ias.edu
وتيموثي ميتشيل يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة برنستون سنة 1984 Princeton University
Ph.D.
1984وعين استاذا لمادة دراسات الشرق الاوسط سنة 2008 في جامعة كولومبيا Columbia University
يحاول في كتبه ان يربط بين التاريخ ، والطاقة ، والاقتصاد في الشرق الاوسط ، وهو ذو خبرة واسعة بشؤون العالم العربي ودول الخليج ومصر . ومن كتبه التي ترجمت الى اللغة العربية وقسم منها متوفر على الشبكة العالمية للمعلومات -الانترنت :
1. استعمار مصر
2.الديموقراطية والدولة في العالم العربي
3. دراستان حول التراث والحداثة
4. حكم الخبراء (مصر التكنو سياسة . الحداثة)
5. ديموقراطية الكربون (السلطة السياسية في عصر النفط )
6.مصر في الخطاب الامريكي
ومما يجعل لمؤلفاته مصداقية انه يكتب بموضوعية وهو ينتقد الاستعمار والامبريالية ويناصر الفلسطينيين في قضيتهم العادلة وموقفهم النضالي من اجل الاستقلال وبناء دولتهم الوطنية المستقلة على ارضهم .
Timothy Mitchell's interests include the politics of energy and the history of economic ideas. He is currently studying the two-hundred-year history of mechanisms for extracting income from the future—a future we inhabit precariously today. At IAS, he co-leads the School of Social Science theme seminar on Climate Crisis Politics.

 

الأحد، 6 يوليو 2025

الشيخ شعلان ابو الجون 1864- 1930 شيخ عشائر الظوالم من رموز العراق الكبار






 


الشيخ شعلان ابو الجون 1864- 1930 شيخ عشائر الظوالم من رموز العراق الكبار
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
في حياة الشعوب ، وتاريخها ، رموز نقف عندها ، ونستذكر البطولة الفذة ، والشجاعة العظيمة ، والموقف الوطني الاصيل .
الشيخ شعلان ابو الجون (1864-1930) ، رمز وطني عراقي كبير يحق لنا كعراقيين ان نفتخر به ، وبمواقفه خاصة في التصدي للمستعمرين الانكليز ، وقيادة حركة مقاومة ، وتحرر وطني في ظروف صعبة وامكانيات قليلة وتحت شعار (الطوب أحسن لو مكواري ) .والطوب هو المدفع بينما المكوار عصا خشبيةفي ر رأسها قير
الشيخ شعلان ابو الجون كُتب عنه الكثير ومازلنا نحن وغيرنا نكتب وما نكتبه هو لتذكير الاجيال الحاضرة والقادمة بأن هذا الرجل وموقفه المقاوم للانكليز المحتلين للعراق 1914-1920 واعتقاله من قبل الانكليز في سراي الرميثة الذي ترون صورته الى جانب هذه السطور وتعود الصورة الى سنة 1920 كانت محطة من محطات النضال من اجل الحرية والاستقلال . هجمت الجماهير ومنهم ابناء عشائر الظوالم على هذا السراي واطلقوا سراح الشيخ لتشتعل ثورة 1920 الكبرى وتستمر سبعة اشهر وتنتهي برضوخ الانكليز المستعمرين لمطالب العراقيين في اقامة دولتهم الوطنية الحديثة وتتويج الامير فيصل بن الحسين ملكا على العراق 1921 .
في (موسوعة أعلام المثنى في الآداب والعلوم والفنون ) .مادة طيبة عن الشيخ شعلان ابو الجون جاء فيها انه مجاهد ، وسياسي ، وزعيم وطني وعشائري يُكنى ب(شعلان الشهد ) وهناك من يقول انه من مواليد 1860 وهناك من يقول انه من مواليد 1864 .. اطلقت عليه القاب من قبيل ( أسد ثورة العشرين ) و( بطل العراق) وهو من أبرز قادة الثورة العراقية الكبرى ١٩٢٠ م والمعروفة بثورة العشرين ، واعتقاله هو ما فجر شرارة الثورة ضد الإحتلال البريطاني ، وقاد عشيرته في معارك باسلة كبدت الإحتلال البريطاني خسائر فادحة في الأرواح والأموال .
و تُعد عشيرته الظوالم من العشائر العربية الأصيلة ، والتي تمتلك سجلا زاخرا بالتضحية والفداء والجهاد في سبيل الوطن ، حيث ضربوا أروع الأمثلة في مجابهة العدو البريطاني .
كان الشيخ شعلان ابو الجون من ضمن الزعماء والشيوخ الذين عقدوا الإجتماعات السرية في مدينتي النجف الاشرف وكربلاء المقدسة ، للقيام ضد المستعمرين الانكليز الذين اخلوا بوعودهم للعرب وللعراقيين ولم يعطوا الاستقلال .
بعد أن وصلت أخبار هذه الاجتماعات السرية التي عقدها الوطنينون إلى مسامع سلطات الاحتلال بعث الحاكم العسكري البريطاني على مدينة الديوانية مبعوثه اللفتنت هبات إلى منطقة الرميثة للإجتماع بوجهائها وشيوخها ، ظاهرها الإطلاع على أحوال المنطقة ، وباطنها مكيدة بريطانية للإيقاع بهم ، فأتفق الشيخ شعلان مع الشيخ غثيث الحرجان وبقية المشايخ الأخرين بأن يذهب الشيخ شعلان بمفرده ، فهم لا يأمنون مكر البريطانيين ، وقد أتفق مع الشيخ غثيث الحرجان على كلمة سر لا يعرفها غيرهما ، وذلك أن غدر به البريطانيين ، وعند قدوم الشيخ شعلان ودخوله على المبعوث البريطاني ، قام المبعوث البريطاني برفع صوته على الشيخ شعلان ووجه له كلمات لا تليق بمكانته ومقامه وهدده ، فرد الشيخ شعلان عليه بالمثل ، ثم قال للمبعوث البريطاني : " مثلنا لا يُهدد وسياستكم التي إتبعتموها لا تُحمد عقباها ، فأنتم في العراق وليس في الهند ، وأن العراقيين ليسوا هنودا " ، فغضب المبعوث البريطاني وأمر بحبسه فوراً حتى يأتي القطار ويُرحل إلى مدينة الديوانية ثم يُنفى بعدها خارج العراق ، فبعث وصية إلى الشيخ غثيث الحرجان مفادها : " غداً سيتم تسفيري وأُريد (١٠ ) ليرات ذهب" ، فلما وصلت الرسالة فهم الشيخ غثيث المغزى وبعث بعشرة رجال أشداء أطلقوا سراح الشيخ شعلان ، وعند خروجه من السجن أطلق أهزوجته المشهورة : (حل فرض الخامس قوموله ) ، والفرض الخامس هو فريضة الجهاد ، معلناً بذلك إنطلاق الشرارة الأولى للثورة .
ايضا الشيخ شعلان ابو الجون كان رحمه الله من المساهمين في تأسيس الحكومة العراقية في سنة ١٩٢١ م وتنصيب فيصل الأول ملكاً على عرش العراق .
بعد إنتهاء الثورة قامت القوات البريطانية بإعتقاله والإفراج عنه بعد مدة .
أُختير عضواً في المجلس التأسيسي العراقي 1924 .كما انتخب نائبا في مجلس النواب .
تميز الشيخ شعلان ابو الجون بخصاله الكريمة من دماثة الخلق والشجاعة والكرم والفراسة والدراية التامة بالقواعد والسواني العشائرية ، وهو موضع فخر ليس لعشيرته فقط بل للعراق وللأمة العربية ، فقد كان المفجر الأول للثورة الكبرى التي وحدت العراقيين من شماله إلى جنوبه بكل قومياته وأطيافه ومذاهبه ، يجمعهم حب الوطن والهدف المشترك في تأسيس دولة حديثة وقوية ومستقلة .
كُتبت عنه العشرات من الدراسات والبحوث في الصحف والمجلات ، وكذلك نُشرت عنه العديد من التقارير التلفزيونية ، وقد ورد ذكره في كل الكتب والدراسات العربية والأجنبية التي تناولت ثورة العشرين
توفي رحمه الله وطيب ثراه وجزاه خيرا على ماقدم في 29 كانون الثاني 1930 . 

الجمعة، 4 يوليو 2025

عبد الخالق السامرائي ..........هل من يكتب تاريخه ؟






 




عبد الخالق السامرائي ..........هل من يكتب تاريخه ؟
-ابراهيم العلاف
ليس من الممكن على المؤرخ المتخصص بتاريخ العراق المعاصر ان يتجاوز احداثا مهمة وقعت بين سنتي 1958و2003 فهذا يخالف ما يسميه المؤرخ والفيلسوف الكبير عبد الرحمن بن خلدون (عاش في القرن 14 الميلادي) ب(طبائع العمران) .
عبد الخالق السامرائي سياسي عراقي معاصر . عمل مع حزب البعث وهو مربِ ، وشاب كانت له افكاره وآرائه وكانوا يسمونه مثقف الحزب ودرويشه ؛ فحزب البعث لم يكن في العراق ومنذ سنة 1963 يمتلك عناصر مثقفة كما كان الامر مع الحزب الشيوعي .
انا اعرف ان هناك من كتب عنه واعرف ان سيرته متوفرة حتى في شبكة المعلومات العالمية -الانترنت واعرف ان الاستاذ حسن العلوي كتب عنه ، واعرف ان الاستاذ سيف الدوري كتب عنه كتابا بعنوان ( اللغز في إعدام ناظم كزار وعبد الخالق السامرائي واربعة آخرين من اعضاء مجلس قيادة الثورة 1973-1979 ) . كما كتب ايضا كتابه الموسوم (عبد الخالق السامرائي ضحية المؤامرة المزعومة ) ، وكما ترون الى جانب هذه السطور غلاف الكتاب الذي الفه عنه ، واعرف ان الاستاذ شامل عبد القادر كتب عنه ضمن كتابه (عبد الخالق السامرائي و30 شخصية من عهدي البكر وصدام ) ، واعرف ان الدكتور حميد عبد الله تناوله في واحدة من حلقاته الاستقصائية التاريخية (تلك الايام) ، واعرف ان الدكتور جعفر المظفر الف عنه كتابا بعنوان ( عبد الخالق السامرائي وناظم كزار ..إحاطة سياسية اجتماعية نفسية ) ، .لكن هل اطلع من كتب عنه على الوثائق المتوفرة وغير المتوفرة ؟اشك في ذلك وحتى نكتب عنه او اي باحث او طالب دراسات عليا او مؤرخ يكتب عنه بحاجة الى الوثائق واقول انه
عبد الخالق إبراهيم خليل السامرائي 1935–1979م سياسي عراقي معاصر وأحد قادة حزب البعث من مواليد بغداد سنة 1935 وهو جبوري من اهل سامراء ومعلم لكنه اكمل دراسته في كلية الحقوق بجامعة بغداد .في الحزب كان مسؤولا عن النشاطات الثقافية والفكرية .ومع هذا تولى مناصب قيادية وعرف بتواضعه وزهده وكان يميل الى ان تكون العلاقات بين العراقيين وخاصة بين العرب والاكراد على افضل ما يرام لهذا حظي بتقدير القيادة الكردية وخاصة السيد مسعود البارزاني . ومعروف عنه ايضا علاقاته الوثيقة مع القيادات الفلسطينية واللبنانية العروبية والقومية .
كان يميل الى المهمشين والمستضعفين والفقراء والعمال واليساريين والتقدميين وله كراس بعنوان (حزب الطبقة العاملة) . كما كان قياديا قريبا من الناس البسطاء ونظيف الكف واليد واللسان ، وكما يبدو ان هذا التوجه لم يرق لكثيرين ، فنحي ، واعتقل لسنوات ، وزج بإسمه في حادثة قاعة الخلد ومن ثم أعدم رميا بالرصاص يوم 8 من آب سنة 1979 رحمه الله .

الثلاثاء، 1 يوليو 2025

ابراهيم خليل العلاف في مؤتمر البحرين عبر التاريخ 3-9 ديسمبر - كانون الاول 1983


 


ابراهيم خليل العلاف في مؤتمر البحرين عبر التاريخ 3-9 ديسمبر - كانون الاول 1983
وعنوان بحثي الذي القيت ملخصه كان (موقع البحرين في محاولات محمدعلي باشا لتأسيس دولة عربية موحدة )

موسوعة العمارة العراقية ..................للمهندس المعماري الاستاذ محمد رضا الجلبي


 


موسوعة العمارة العراقية ..................للمهندس المعماري الاستاذ محمد رضا الجلبي
وأشد على يدي الاستاذ محمد رضا الجلبي استاذ الهندسة المعمارية في كلية الهندسة - جامعة بغداد الذي وثق تاريخ العمارة العمارية منذ 100 سنة ب(6) مجلدات وبعنوان (موسوعة العمارة العراقية ) ودعا المسؤولين والقطاع الخاص الى الاهتمام بمنجزات المعماريين العراقيين الذين ابتدأوا بصياغة اسس وركائز المدرسة المعمارية العراقية المعاصرة منذ الستينات ومع وصول اول وجبة من المهندسين بعد اكمال دراساتهم في خارج العراق وطالب بوضع قانون يحمي العمارة العراقية المعاصرة بعدما لحقها من التشويه الكثير .
العمل جميل وقيم ومفيد تاريخيا ومعماريا وجهود جبارة يحمد عليها ويتكون من الاجزاء التالية :
1.الجزء الاول : عمارة الاجانب في العراق (القسم الاول)
2.الجزء الثاني :عمارة الاجانب في العراق (القسم الثاني)
3. عمارة العراقيين والرعيل الاول
4.عمارة العراقيين ..جيل العمارة الثاني
5. عمارة العراقيين ..جيل العمارة الثالث
6. عمارة العراقيين ..جيل العمارة الرابع
بوركت اخي الاستاذ محمد رضا الجلبي الاكاديمي والمهندس المعماري الكبير ، وجهودك محط اهتمام ، وتقدير، واعتزاز وبدون شك ستكون (مصدرا اساسيا) لمن يكتب عن تاريخ العمارة العراقية المعاصرة ....الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث -جامعة الموصل 1-7-2025

حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر 1967

                                                 جمال عبدالناصر بين سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر  حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنس...