الأحد، 20 يونيو 2010

حين نظم فنانو الموصل معرض السبعين 1970*


حين نظم فنانو الموصل معرض السبعين 1970*
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل


رحم الله الأستاذ الدكتور زهير غانم، فلقد ابتدأ صحفيا موهوبا ،وانتهى أستاذا جامعيا بارزا .في عدد من مجلة العاملون في النفط (السنة 9 ، العدد 94 ، نيسان 1970 ) ،وجدت له حوارا وثائقيا مع نخبة من الفنانين التشكيليين الموصليين أقاموا لهم معرضا في شباط سنة 1970 بأسم "معرض السبعين" ، وهم على التوالي وكما تظهر صورهم إلى جانب هذه المتابعة التاريخية عبد الغني الجوالي، وضرار القدو، ونجيب يونس ،وطلال الصفاوي ومنير الطائي، وعادل الحيالي،ونذير الصفار، وهشام سيدان .هؤلاء الأساتذة المبدعين الثمانية اجتمعوا سوية وبروح أخوية بتنا نفتقدها الآن ليقيموا معرضا مشتركا لأعمالهم ولعلها أول محاولة مشتركة يلتقي فيها فنانوا الموصل التشكيليين .حاورهم الأستاذ زهير غانم ووقف عند رؤاهم ومواقفهم من قضايا من قضايا الفن والإنسان.
الفنان التشكيلي عادل الحيالي قال إن الفنان المعاصر مهموم بإثبات ذاته أي تحقيق الميزة الخاصة بنظرته إلى العالم ، بعلاقة الأشياء ،كاللون والحركة والحجم به . أما الفنان التشكيلي طلال الصفاوي فقال : " عصر الواقع عندي الأصل ،ومحاولتي لتجسيده تجيء بعكس صوره كما هي ،بل كما أريد !! والعمل الفني عندي أشبه بالحلم ...إني أريد تحقيق رؤيتي من داخلي . وعقب الفنان منير الطائي قائلا : " إن مهمة الفنان ليس نقل الواقع وحسب ، بل تغييره ..وأضاف الفنان هشام سيدان إلى ذلك قوله : " الابداع لحظة عفوية لايملكها الفنان بل يخلقها . " ويجيء الفنان عبد الغني الجوالي ليقول بأن "الحلم واللاشعور انعكاس للواقع ... " . أما الفنان ضرار القدو فيؤكد بأن الفنان –كمبدع – يتجاوز مستوى الآخرين ،واستهدافه يقيني بإيجاد توازن بين فعله كوجود وبين النظارة كجانب ثان من العقل . وأخيرا يقول الفنان نذير الصفار : " لقد عملت –من خلال لوحاتي – على تشويش الواقع بقصد إبراز جوانبه بشكل محتد ... " .
يقول الأستاذ زهير غانم أن الحوار ليس مجرد متابعة لظاهرة المعرض ... بل تأكيد النظرة التي يمتلكها فناننا لتحقيق ميزته في العالم ، وفي نفسه " ذلك أن وظيفة الفن –كما قال الفنان عادل الحيالي ليست نهائية ، وغير محدودة .كما أن محاولة وضع الفن ضمن اتجاه مقنن ، هي بمثابة تحويل العمل الفني إلى دمية .وهنا نلحظ الطبيعة الثائرة التي كانت تسم أعمال الفنانين الموصليين الثمانية ومحاولتهم تمزيق الشرانق التي يعمل البعض على وضعهم فيها . ولم ينته الحوار مع الفنان طلال الصفاوي الذي وقف طويلا عند دور الفن فقال إن الدور ليس الوظيفة ،وان تكن العلاقة القائمة بينهما مباشرة . فالدور يعني إسهام العمل الفني في إحداث التغيير ...الفنان يطرح مشاركته في قضايا الإنسان ،ومشاركته لا تكون آنية في أقصى اعتبار .ودور الفن يتوقف على خصائص تكوينه .ويلتقط الفنان منير الطائي هذا الرأي ليعقب ويقول بأن الفن الواقعي ،هو فن نقلي واتصاله بطبيعة الواقع مباشر ،ولما كان الفنان في ارتباطه ،صميميا في تعامله مع الطبيعة ،فأنه يعكس التكوين العام.والموصل ذات مناخ يساعد في إبراز جوانب طبيعتها الخضراء ،وهي جوانب مزهرة اللون .وهنا يقول الأستاذ زهير غانم إن اللون الدافئ يسود معظم لوحات الفنانين المشاركين في العرض باستثناء لوحات الفنان طلال الصفاوي . وللفنان هشام سيدان رؤاه في مسائل اللون والحجم فاللون يبرز صميمية الحجم والحجم وحده لايكفي لتوكيد ذاته كبناء تخطيطي ،فاللون بمثابة اللحم والدم لدى الإنسان .
كانت الواقعية الفوتوغرافية من قبل تسود أعمال الفنان عبد الغني الجوالي..لكنه وفي معرض السبعين أراد واستهدف تغيير الأشياء بصورة تجريدية من خلال العلاقة بين اللون والحجم .أما لوحات الفنان ضرار القدو فهي كسابقاتها معاصرة في تكوينها وفي مدلولاتها ...فالمثقفين الموصليين يمتلكون رؤى أكثر التصاقا بالعصر وإعمالي المعروضة –يقول القدو- لم تخل من مدلولات معاصرة ،خاصة في طريقة توزيع الألوان واستخدام الورق الملون لسد بعض الحجوم ، أو بإلغاء لملامح وجوه الشخوص . وأخيرا- وكما يبدو- فان الأستاذ زهير غانم لم يحظ بمقابلة الفنان نجيب يونس حيث لم نجد ما يشير إلى وجوده عند إجراء الحوار مع انه كان من المشاركين في المعرض. فضلا عن أن صورته تظهر مع زملائه في صالة المعرض وهي صورة تاريخية نادرة .
كان معرضا ناجحا بحق وحقيق، وكان بادرة عظيمة لم يعتد عليها فنانوا الموصل ..وكم نحن اليوم أحوج ما نكون الى مثل ذلك المعرض فهلموا يافناني الموصل ..اتحدوا فيما بينكم وقدموا لنا معرضا يليق بكم وبمدينتكم!! .
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور ابراهيم العلاف ورابطها :
www.allafblogspotcom.blogspot.com/

السبت، 19 يونيو 2010

الدكتور تحسين حميد مجيد مؤرخا


الدكتور تحسين حميد مجيد مؤرخا
ا.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
من المؤرخين العراقيين المعاصرين المتخصصين بالتاريخ الإسلامي –الفترة العباسية. وقد سبق له أن مارس التدريس في المدارس المتوسطة والثانوية ردحا من الزمن وللمدة من 21 تشرين الأول سنة 1962 وحتى السادس عشر من كانون الأول سنة 1976 .ثم انتقل إلى التعليم العالي بعد حصوله سنة 1970 على الماجستير من كلية الآداب –جامعة بغداد وكان عنوان رسالته :" عصر المعتضد الخليفة العباسي 279 -281 هجرية-892-895 ميلادية ". والدكتور تحسين حميد مجيد آل طه من مواليد مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى سنة 1936 . درس في مدارسها الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ثم سافر إلى بغداد ليدخل قسم التاريخ بكلية التربية-جامعة بغداد ، ويحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ سنة 1962 .أكمل الدكتوراه من كلية الآداب –جامعة بغداد سنة 1980 وكان عنوان أطروحته : " المصادرات في القرنين الثالث والرابع الهجريين التاسع والعاشر الميلاديين :طبيعتها وآثارها السياسية والاقتصادية " . عين مدرسا في كلية التربية –جامعة البصرة للمدة من 16 كانون الأول 1976 حتى 23 حزيران 1984 .وبين 23 حزيران 1984 27 آب 1995 عمل في كلية الآداب جامعة البصرة ،ثم انتقل إلى كلية التربية في ديالى من 27 آب 1995 ولايزال هناك .حصل مرتبة الأستاذية في 31 تشرين الأول 1992 .
تميز الأستاذ الدكتور تحسن حميد مجيد، بنشاطه العلمي، والبحثي،والتربوي لذلك تم اختياره أستاذا أول على كلية التربية سنة 1999 وأستاذا أول على جامعة ديالى في العام الدراسي 2000-2001 .أرخ لبعض نشاطاته ودراساته الباحث الموسوعي العراقي الأستاذ الدكتور صباح نوري المرزوك في معجمه : " معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970 -2000 " الجزء الأول ، (بغداد ، 2002 ) .الصادر عن بيت الحكمة ،2002 .
له إسهامات مهنية وعلمية كبيرة منها : أنه عضو اتحاد المؤرخين العرب سنة 1986.ورئيس لجنة الترقيات العلمية في كلية التربية.ورئيس تحرير مجلة ديالى.وعضو هيئة تحرير المجلة القطرية للتاريخ. كما شارك في عشرات المؤتمرات والندوات العلمية.وناقش عشرات رسائل وأطروحات الماجستير والدكتوراه في معظم جامعات القطر.
له مؤلفات عديدة منها :

1. الدولة العربية في العصر العباسي ،مطبوعات جامعة البصرة، 1989.
2. موسوعة البصرة الحضارية (مع مجموعة من الأساتذة)، جامعة البصرة، 1989.
3. دراسات في تاريخ ديالى، مطبوعات جامعة ديالى، 2009).
4. كتاب آداب المريدين لأبي نجيب السهروردي (تحقيق ودراسة).
5. آل دُلف العجلي وإماراتهم العربية في إقليم الجبل.
6. هلال الصابي (المؤرخ).


كما نشر العديد من البحوث والدراسات منها :
1. النوروز من الأعياد القديمة ، منشور في مجلة التراث الشعبي العراقية ، بغداد، عدد 5-6، سنة 1971.
2. المأكولات الشعبية في مروج الذهب، منشور في مجلة التراث الشعبي العراقية، بغداد، عدد3، سنة 1974.
3. عصر المعتضد الثقافي، مجلة الجمعية التاريخية العراقية ، 1974.
4. الموسيقى والغناء عند العرب، منشور في مجلة التراث الشعبي ، بغداد، عدد6، 1977.
5. الشرطة في التاريخ العربي الإسلامي، مجلة الشرطة العربية ، الكويت، عدد 3، 1984.
6. دراسة لقوائم خراج الدولة العربية الإسلامية ،مجلة المؤرخ العربي، عدد26، 1985.
7. تكريم المحاربين في التاريخ العربي الإسلامي، مجلة المؤرخ العربي، عدد32، 1987.
8. دراسة لحياة أبي النجيب السهروردي، مجلة المؤرخ العربي.
9. علماء بعقوبا في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد2، 1997.
10. علماء البندينجين في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد11، 2001.
11. علماء شهرابان باجسرا، بهرز في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد12، 2002.
12. علماء الخالص- الدسكرة – باصيدا – اسكاف، مجلة ديالى، عدد14، 2002.
13. علماء النهروان والختل في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد14، 2005.
14. علماء عكبرا في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد21، 2006.
15. علماء المدائن في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد23، 2006.
16. ديالى والنهروان عبر التاريخ، مجلة ديالى، عدد 25، سنة 2007.
17. علماء حلوان في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد28، 2008.
18. علماء دير قنى في العصر العباسي، مجلة ديالى، عدد33، 2008.
19. إقليم ديالى في العصور القديمة، مجلة ديالى، عدد38، 2009.
20. بارتولد نيبور (1776-1831)، مجلة ديالى، عدد30، 2008.
21. الخط العربي في معجم الأدباء، مجلة ديالى، عدد35، 2009.
22. مشاهير الخطاطين في العراق في عهد المماليك، مجلة ديالى، عدد43، 2010.
أشرف على مجموعة من رسائل وأطروحات الماجستير والدكتوراه وكما يلي :
عنوان الأطروحة اسم الطالب السنة الجامعة
1. السبكي ومنهجه وموارده في كتاب الطبقات الشافعية الكبرى. رعد زهراو مطشر 1994 البصرة
2.ابو نعيم الاصفهاني (منهجه وموارده في
كتاب حلية الاولياء). نزار عزيز حبيب 1995 البصرة
3. ابن طيفور ومنهجه في كتاب تاريخ بغداد. سلمى عبد الحميد الهاشمي 1995 البصرة
4. الأسر العباسية التي لم تل الخلافة. رباب جبار السوداني 1998 البصرة
ثانياً: الماجستير
1. عصر الخليفة المقتفي لأمر الله . رعد زهراو مطشر 1987 البصرة
2. إقليم الاحواز (منذ ظهور الإسلام وحتى
نهاية القرن الخامس). أحمد شهاب المظفر 1988 البصرة
3. خدمات الحجيج في العصر العباسي. نزار حبيب عزيز 1990 البصرة
4. الجويني وكتابه جهانكشاه فيصل كاظم العلي 1996 البصرة
5. الصلات النسبية بين الرسول والقبائل
العربية وتأثيرها السياسي والاجتماعي. محمد علي حسين العبادي 2002 ديالى
6. قبيلة كنانة ودورها قبل الإسلام وبعده. أفراح أحمد جلال 2002 ديالى
7. الألعاب الترويحية ووسائل التسلية في
الدولة العربية الإسلامية. ثريا محمود عبدالحسن 2004 ديالى
8. تكريم المحاربين في التاريخ العربي
الإسلامي. جمال مصطفى خماس 2001 المستنصرية
9. معمر بن راشد ومروياته التاريخية. مها عبد الرحمن حسين 2004 ديالى
10. الرؤيا في التاريخ الإسلامي. ظافر أكرم قدوري 2005 ديالى
11. مجتمع المدينة من خلال القرآن الكريم . شذى عبدالصاحب 2005 ديالى
12. قبيلة الاشعريين ودورهم في التاريخ
العربي الإسلامي. ازهار مطر غازي 2005 ديالى
13. المتحدثات والمتعبدات في العصور
العباسية المتأخرة. خديجة نوري 2006 ديالى
14. سليمان بن مهران الاعمش ومروياته
التاريخية. غصون عبد صالح 2006 ديالى
15. علماء المدائن ومروياتهم التاريخية. محمد عيان دان 2008 ديالى
16.الجزيرة العربية في العصور الإسلامية
دراسة في أحوالها الاقتصادية والسياسية
والإدارية. عدنان ظاهر علو 2010 ديالى
17. التربية والتعليم من خلال كتاب تاريخ
دمشق لابن عساكر. سرمد قاسم 2010 ديالى
يتمتع الأستاذ الدكتور تحسن حميد، برؤية تاريخية ثاقبة ،وبنفس علمي واضح ،وبقدرة كبيرة على التحليل والتفسير ،وبرغبة عارمة في تنويع الدراسات والبحوث وسبر غور الكثير من الموضوعات المهمة وخاصة تلك المتصلة بالبعدين الاقتصادي والفكري العربي والإسلامي .ومن يطلع على كتاباته يحس بقدراته الموسوعية وسياحاته في بحور الإحداث التاريخية. وفي كل كتاباته نلمح أثار وخصائص المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة ولاسيما في الاهتمام بالعودة إلى النصوص الأصلية، والتهميش، والتحليل والتفسير والوصول إلى النتائج المتوخاة .وقد بدأ البحث في سلسلة من الدراسات التي تحوم حول العلم والعلماء خلال العصر العباسي فجاء بالكثير من الجديد الذي يكشف أصالة الحضارة العربية والإسلامية وعمقها .ويحاول اليوم- من خلال تلاميذه -نقل خبراته التاريخية إليهم، والسعي باتجاه الحفاظ على أسس ورصانة الركائز الأصيلة لنهج المؤرخين العراقيين المعاصرين.

الأحد، 6 يونيو 2010

مؤتمر للمدونين العرب في عجمان بدولة الامارات العربية المتحدة


مؤتمر للمدونين العرب في عجمان بدولة الامارات العربية المتحدة

عجمان ـ ميدل ايست اون لاين 5-6-2010 تطلق دائرة الثقافة والإعلام والهيئة العامة للمعلومات، بدعم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وتحت مظلة جامعة الدول العربية، مؤتمر المدونين العرب في إمارة عجمان بالإمارات يومي الثامن والتاسع من يونيو/حزيران الجاري.

ويأتى الحدث إيماناً من الجهات الأربع المشاركة بأهمية مقاربة ظاهرة التدوين وملامسة أبعادها الثقافية والإعلامية والاجتماعية، والوقوف على دورها في تعزيز المحتوى العربي على شبكة الإنترنت.

والمعروف أن المدونات العربية اجتاحت في السنوات الأخيرة شبكة الإنترنت، بحيث شكلت إلى جانب المدونات العالمية ظاهرة تندرج في سياق أوسع يتمثل في الإعلام الجديد. ويبلغ عدد المدونات النشطة على الإنترنت حالياً نحو 75 مليون مدونة بكافة اللغات، يضاف إلى هذا الرقم إنشاء 120 ألف مدونة جديدة كل يوم، مما يجعلها في ازدياد مضطرد.

وقد انعقد المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن المؤتمر الأول للمدونين العرب الخميس ٣ يونيو/حزيران بحضور إبراهيم سعيد الظاهرى، مدير دائرة الثقافة والإعلام، وسالم الشاعر، مدير الهيئة العامة للمعلومات، وكلثم المندوس، مدير إدارة الاتصال الحكومي، وسامح كعوش المستشار الإعلامي في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ممثلاً لهدى الخميس كانو.

وقال إبراهيم سعيد الظاهري، مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان: "إن إقامة مؤتمر المدونين العرب يعبر عن تقديرنا لما أنجزه المدونون العرب، لاسيما لجهة تعزيز مكانة اللغة العربية ورفع عدد المتصفحين العرب على شبكة الإنترنت إلى 60 مليون متصفح".

وأضاف: "لقد أدت جهود فردية لآلاف الشبان العرب النشطين على الإنترنت إلى تعزيز مكانة اللغة العربية لتتبوأ المرتبة السابعة بين اللغات الحية على الشبكة العالمية، ومما لا شك فيه أن المدونات باتت تشكل ظاهرة إعلامية ومعرفية وتقنية لافتة، بحيث أصبحت منابر ليس فقط لنقل الأخبار والتقارير والتحليلات المختلفة، إنما منصة لتبادل الخبرات الإنسانية والمعارف والثقافة بشتى مجالاتها، فضلا عن الأدوار الاجتماعية المختلفة التى تقوم بها".

وفي هذا الإطار أفادت هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في كلمتها التي ألقاها بالنيابة عنها سامح كعوش المستشار الإعلامي في المجموعة "أن مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تدعم هذا الحدث المتميّز في الطرح والمضمون لجهة المدونين العرب والمهتمين بالتدوين الذي يعكس صورة الإبداع الأدبي والإعلامي العربي ويقدّم فرصة تعريف متصفحي الإنترنت عبر العالم بالمحتوى العربي، تأكيداً على التزام المجموعة بمهمة تعزيز الثقافة والفنون واكتشاف الأنماط الإبداعية والابتكارية في مجالات التعليم، عبر تناول قضية التدوين العربي كقضية إبداع في التعبير والحرية والمسئولية الإعلامية ومسألة انعكاس حقيقي لقيم الانفتاح على الآخر والاعتراف بثقافته وبناء جسور التبادل المعرفي التي تصلنا به عبر تقنيات الإنترنت والاتصال الحديثة".

وأضافت هدى كانو: "هذا الملتقى الثقافي العربي يسهم في تعزيز آليات التعاون العربي الثقافي المشترك تحت مظلة الجامعة العربية وبريادة إماراتية تستلهم الرؤية الثقافية لقيادة الدولة الحكيمة، كما يرسخ المؤتمر مفهوم الفضاء المعرفي العربي المفتوح عبر شبكة الإنترنت".

من جهته، قال سالم خميس الشاعر مدير عام الهيئة العامة للمعلومات: "يسر الهيئة العامة للمعلومات أن تكون شريكاً فاعلاً في هذا الحدث المعرفي الكبير، وهي تدعو كل المهتمين بالتدوين والتواصل مع مجتمعات المعرفة العربية على الإنترنت للحضور والمساهمة في النقاشات الدائرة خلال جلسات المؤتمر".

وأكد الشاعر على الدور المحورى للمدونين العرب عموماً ومدوني الإمارات على وجه الخصوص في إقامة قنوات التفاعل بين الأفراد والمؤسسات وتمكين المؤسسات الرسمية من التعرف إلى آراء المستفيدين من خدمات تلك المؤسسات، مما يمكن تلك المؤسسات من تطوير خدماتها لما فيه من مصلحة عامة.

ومن العناوين المطروحة للنقاش والبحث في المؤتمر: معرفة ماهية التدوين، أشكاله وأهدافه، والتدوين بصفته وسيلة إعلام، وبصفته منصة لتبادل الخبرات الإنسانية، والثقافات والآداب والفنون، كذلك إلقاء الضوء على واقعه ومستقبله في المنطقة العربية، التي تدخل اليوم العالم الرقمي، على الرغم من التفاوت النسبي بين الأقطار العربية في استخدام شبكة الإنترنت؛ فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة استخدام شبكة الإنترنت في دولة الإمارات 74%، أي ما يعادل (3,5) ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص، وهي الأعلى عربياً وإقليمياً، بينما بلغت النسبة في البحرين 55%، وفي سوريا 16%، وإقليمياً، في إيران بلغت النسبة 48%.

السبت، 5 يونيو 2010

جريدة العمال الموصلية أول جريدة عمالية في العراق





جريدة العمال الموصلية أول جريدة عمالية في العراق
أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث_جامعة الموصل
كانت مدينة الموصل منذ مطلع الثلاثينات من القرن الماضي ،سباقة في الدعوة إلى تأسيس حزب يهتم بالعمال. وقد تقدم عدد من العاملين في حقل الأصناف والتنظيمات المهنية في الموصل في آذار 1931 بطلب إلى وزارة الداخلية لإنشاء حزب العمال، ومن الذين وقعوا على الطلب الحاج احمد النوح ،وسعد الدين زيادة، وإبراهيم محمود ألجلبي ،وعزيز صفاوي ،ويونس حموكة، ولم تكن أهداف الحزب المقترح مقتصرة على النشاط العمالي، بل نص النظام الأساسي للحزب على السعي من اجل: (نيل العراق استقلاله التام الحقيقي ، وتوطيد الوحدة العربية)، وقد رفضت وزارة الداخلية الطلب ،ولكن سعد الدين زيادة وكان محاميا طلب منحه امتياز جريدة سياسية بأسم (العمال) ،وقد تمت الموافقة على ذلك وصدر العدد الأول في 5 أيلول 1931.
حين ألف الأستاذ الدكتور كمال مظهر أحمد كتابه :(الطبقة العاملة العراقية) سنة 1981 قال : بأنه لم يطلع سوى على عدد واحد من جريدة العمال لكن (الدكتور ) وائل علي احمد النحاس حينما كتب رسالته للماجستير بأشراف كاتب هذه السطور بعنوان : (تاريخ الصحافة الموصلية 1926-1958) سنة 1988 ،اطلع على أعداد من الجريدة وكتب عنها وقال : أنها جريدة مناضلة صبرت جام غضبها على السياسة الاستعمارية في العراق والوطن العربي، كما تبنت قضايا العمال ،ودعت إلى تأسيس النقابات العمالية لأهميتها و ناشدت الحكومة سن تشريع خاص بالعمال وتحسين أوضاعهم الصحية والمعيشية وحتى 17 شباط 1934 صدر منها (173) عددا ،وقد كتب فيها الكثير من الكتاب منهم الشيخ بشير الصقال ،والشاعر عبدالعزيز الجادرجي ،واحمد سعيد الخياط ،وطاهر حامد واختص سعد الدين زيادة بكتابة المقال الافتتاحي. كما شارك عبد المنعم ألغلامي والصورة المرفقة هي للعدد (113) ويظهر فيه أن جريدة العمال" جريدة يومية سياسية عامة صاحبها ورئيس تحريرها المسؤول سعد الدين زيادة ،ومدير الإدارة إبراهيم محمود الجلبي" ، وتحت كلمة (العمال) نجد عبارة(ياعمال اتحدوا) وكانت تصدر صباح يومي السبت والأربعاء ،وتطبع في مطبعة الشعب وقد صدر العدد (113) في 18 كانون الأول 1932 وكان سعر الجريدة (5) فلوس فقط.
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ورابطها التالي
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html
*صورة لمجموعة من صحف الموصل من بينها جريدة العمال ثم صورة الاستاذ ابراهيم الجلبي وصورة الاستاذ احمد سعد الدين زيادة وصورة الحاج أحمد النوح .

صوت الناشئة :نشرة مدرسية يصدرها نخبة من الطلبة 1960





صوت الناشئة :نشرة مدرسية يصدرها نخبة من الطلبة 1960
أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث_جامعة الموصل
رحم الله أساتذتنا ومربينا الأوائل الذين كانوا يحرصون على تزويدنا بكل مايساعدنا على فهم الحياة، وإدراك أسرارها وبالشكل الذي يدفعنا للإسهام في خدمة الوطن والأمة، وكانت (النشرات المدرسية) سواء منها الجدارية وغير الجدارية ، وسيلتهم الفاعلة في تنمية المواهب ،وتشجيع التلاميذ على تعميق معلوماتهم.. وكان من ابرز ما أصدرته المدارس نشرات إعدادية الموصل، والمتوسطة الشرقية ، والإعدادية الشرقية ، ودار المعلمين ،والمجموعة الثقافية ،وإعدادية الموصل للبنات، والمديرية العامة للتربية في محافظة نينوى. يمكن أن نشير في هذا الحيز المقتضب إلى (نشرة الإلهام) التي أصدرتها إعدادية الموصل في كانون الأول 1945 وقد حرر فيها الطلبة وكانت بأشراف المرحوم ذو النون شهاب . أما نشرة المستقبل التي أصدرتها الثانوية الشرقية في كانون 1956، فكانت متميزة في مقالاتها وأبوابها. ومن الذين أسهموا في تحريرها (عبد الجواد ذنون ) و (عبد المحسن عقراوي) و(غازي حمودات) و (نديم احمد الياسين) و ( أكرم ضياء العمري) و (برهان المختار).
لم يقتصر الأمر على المدارس في إصدار النشرات، فكثيرا ما اجتمع عدد من الطلبة، واتفقوا على إصدار نشرة أدبية اجتماعية ومنها العدد الذي نجد صورته إلى جانب هذه السطور وقد أصدره نخبة من طلبة المتوسطة المركزية والإعدادية الشرقية بأسم (صوت الناشئة) وكان يحرر من قبلهم ويتداوله الطلبة. ومن موضوعات العدد الرابع الذي صدر في مطلع السنة الدراسية 1960_ 1961 وكتب بخط الطالب في حينه ابراهيم خليل العلاف ، كلمة العدد، ركن الأدب، يزعجني ويعجبني ، ركن الرياضة، مسابقة العدد،قصة العدد ، أضحك.. وقد ورد في ترويسة النشرة أن: (صوت الناشئة ، نشرة شهرية مدرسية ، يصدرها نخبة من الطلبة) ومن محرري النشرة ، هشام الإمام، وكاتب هذه السطور إبراهيم خليل العلاف ، وسالم خليل العلاف، وأنطوان جميل أنطوان. وفي ركن الأدب كتب احد الطلبة عن الشاعر السوري (خليل مردم) ..وفي باب مختارات تطرق كاتبه إلى بعض الأحاديث النبوية وكتب (رياضي هاو) عن لعبة المصارعة .وفي باب (بريد المجلة) شكر الطلبة المشرفين على إصدار النشرة (رشيد بشير) على رسالته القيمة التي ضمنتها انتقاداته البناءة للنشرة . كما شكرت الطالب (هشام الإمام) على جهوده في إعداد أغلفة النشرة.
حقا كانت تجربة صحيفة فتية مارسها عدد من الطلبة الذين أفادوا منها في مستقبل حياتهم.
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ورابطها التالي :
http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html
*صورة ابراهيم خليل العلاف ومن اليمين زميله حكمت نجم والى يساره زميله اكرم طه الخشاب في سفرة مدرسية (مدرسة ابي تمام الابتدائية للبنين في عبدو خوب بالموصل ) الى البقاق على طريق الموصل -دهوك في الخمسينات من القرن الماضي
**صورة في سفرة جامعية عندما كنا في الصف الثاني -قسم التاريخ -كلية التربية 1964-1965 مع الاستاذ رشيد حنونة استاذ مادة الاقتصاد .. والى اليسار ابراهيم خليل العلاف وفي اليمين صادق الحلو وكمال قاسم
***حفيدي ابراهيم نشوان ابراهيم وهو جالس على اللاب توب وبيده نظارة جده
***مقال كتبته عن نشرة صوت الناشئة وتظهر صورتها في المقال (جريدة الحدباء الموصلية 3 ايلول 2002 .

جبرا إبراهيم جبرا والثقافة العربية المعاصرة






جبرا إبراهيم جبرا والثقافة العربية المعاصرة
أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث - جامعة الموصل
جبرا إبراهيم جبرا كاتب وأديب عربي فلسطيني عاش فترة طويلة من الزمن في العراق، ولد في بيت لحم سنة 1920 وكان فنانا وروائيا، ورساما، وناقدا نشر في مجلة الهلال المصرية لمؤسسها جرجي زيدان أول قصة ترجمها لإميل زولا سنة 1938، وقد درس الأدب الانكليزي في جامعة كمبردج بانكلترا بين سنتي 1939 _1944 .
وفي سنة 1948 جاء بغداد، وعين مدرسا للأدب الانكليزي في" كلية الآداب والعلوم" بجامعة بغداد . ومن مؤلفاته (مختارات من الأدب الانكليزي المعاصر) و(صراخ في ليل طويل ) وقد نشرت روايته: (عرق). وفي سنة 1960 نشرت روايته (صيادون في شارع ضيق) باللغة الانكليزية ، ثم ترجمت بعدئذ . ترجم الأستاذ جبرا إبراهيم جبرا بعض أعمال شكسبير ومنها (هاملت) .
شغل مناصب عديدة في العراق منها خبير في وزارة الثقافة والإعلام العراقية. ترأس "رابطة نقاد الفن في العراق" ، ومن رواياته المشهورة (السفينة) ،و (البحث عن وليد مسعود).
أرخ للفن العراقي المعاصر وله كتاب بعنوان : (جذور الفن العراقي) ونقل عنه الأستاذ حميد المطبعي في (موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين) قوله: (بقدر ماانخرطت في زمني كان همي أن انتزع منه ماينمي شجرة الأمل، بان الإنسان سيخرج من ذلك كله منتصراً).
والصورة المرفقة قد نشرت في مجلة العالم مطلع الستينات من القرن الماضي مع حوار أجراه معه الكاتب السياسي الياس المقدسي في بيروت اثر عودته من روما وحضوره هناك مؤتمر الأدب العربي المعاصر الذي عقد بين 16 _20 تشرين الأول-أكتوبر سنة 1961 وقدم فيه بحثا بعنوان :(الرواية والقصة القصيرة المعاصرة في الوطن العربي). توفى رحمه الله سنة 1994.
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم خليل العلاف ورابطها التالي : http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html

سنان سعيد والفن الإعلامي في العراق المعاصر



سنان سعيد والفن الإعلامي في العراق المعاصر
أ.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث_جامعة الموصل
في سنة 1991 ، خسرت الأسرة الصحفية العراقية المعاصرة، واحدا من أبرز روادها .. ذلك هو المرحوم الأستاذ الدكتور سنان سعيد . وسنان سعيد عبد القادر كاتب ،وأديب ،ورسام، وخطاط ،وموسيقار ، وإعلامي، وأستاذ جامعي معروف. ولد في مدينة كركوك سنة 1934، وفيها أكمل دراسته الأولية وأصبح معلما للرسم بين سنتي 1952 و1959 ،وبعدها سافر إلى الاتحاد السوفيتي السابق ليدخل في جامعة باكو بأذربيجان ويتخصص في الصحافة ،وقد تخرج سنة 1965 من كلية الصحافة في تلك الجامعة، وحصل على الدكتوراه ثم عاد إلى الوطن ليعمل تدريسيا في قسم الإعلام بكلية الآداب _جامعة بغداد منذ سنة 1970 وقد تولى رئاسة القسم بين سنتي 1975_1980.
كتب عنه صديقنا الأستاذ حميد المطبعي في موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين (الجزء الثالث، 1998). ونعاه عند وفاته تلامذته ومنهم الدكتور لقاء مكي ،ومما قيل عنه : أن سنان سعيد قاص، وأديب، مرب، وإعلامي، تعلم على يديه الكثيرون من الإعلاميين العراقيين والعرب، كان يشدد في محاضراته على أهمية المبادئ الصحفية، ووجوب مراعاة أصول المهنة ورسالتها وأخلاقياتها ، وضرورة أن تكون الصحافة أداة ورسالة تشع بالفائدة والمحبة.
أسهم سنان سعيد في تأسيس قسم الإعلام الذي تحول في سنة 2002 إلى كلية الإعلام.. وقد عرفته-عن كثب - أنسانا كريما ،مخلصا صادقاً .. زارني في داري في تشرين الثاني 1988 وحرص على مناقشة أحد طلابي في رسالته عن (تاريخ الصحافة الموصلية 1926_1958) وهو الدكتور وائل علي أحمد النحاس ، وتحمس للكتابة عنها في جريدة الجمهورية وقتئذ ..عمل مستشارا للعديد من الصحف والمجلات ، وقد ابتدأ حياته الصحفية كما قال لي المرحوم عبد الباسط يونس، سنة 1950 وكان ينشر قصصه ومقالاته في صحف الموصل ، وخاصة الهدف والأديب ، وله من الكتب : (من القصص العراقي) بالمشاركة ، ونشر ببيروت سنة 1956، و(دراسات في الصحافة العراقية) بالمشاركة سنة 1972 إلى جانب ترجمته لبعض القصص عن الأذربيجانية والروسية. وقد اصدر كتابا سنة 1972 بعنوان (أغنيات أذربيجانية إلى بلاد العرب). والصورة المرفقة للمرحوم الدكتور سنان سعيد قبيل وفاته سنة 1991 بقليل وقد نشرتها ضمن مقالاتي المتسلسلة التي كنت انشرها في جريدة الحدباء( الموصلية ) بعنوان : " التاريخ في صورة " والحلقة هذه نشرت في العدد 1292 في 10 أيلول سنة 2002 . كان الدكتور سنان سعيد من الآباء المؤسسين لجماعة أصدقاء الفن في كركوك . وقد أرخ لهذه الجماعة التي ظهرت سنة 1952 وكتبت عن ذلك مقالة نشرها موقع الكاتب العراقي (الالكتروني ) ويمكن للقارئ العزيز الرجوع إليها . لنستذكر الأستاذ الدكتور سنان سعيد ،فقد كان مربيا كبيرا ،وأستاذا جليلاً في علم الصحافة.
*الرجاء زيارة مدونة الدكتور إبراهيم خليل العلاف ورابطها : http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2010/02/1908-1995.html

حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر 1967

                                                 جمال عبدالناصر بين سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر  حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنس...