في ذكرى رحيل أميرة القصائد
العراقية الشاعرة النبيلة الكبيرة لميعة عباس عمارة 1929-2021
ا.د.ابراهيم
خليل العلاف
استاذ
التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وفي
مثل هذا اليوم ، وبالتحديد في يوم 18 حزيران - يونيو سنة 2021 رحلت الشاعرة
العراقية الكبيرة الاستاذة لميعة عباس عمارة في الولايات المتحدة الامريكية عن عمر
ناهز ال (92) سنة .اعمالها الشعرية الكاملة نشرت واصبحت متاحة للقراء بجهود الاخ
الدكتور حسن ناظم وزير الثقافة السابق .
حياتها
حافلة .. وانا شخصيا ، أُحب شعرها ، وأُحب طريقة القائها الشعر من خلال تغنجها ،
ويعجبني ان اسمع قصيدتها (الجسر المعلق ) ، وقصيدتها ( انا عراقية ) .. يسارية
تقدمية ، وعلامة بارزة في حركة الشعر الحديث في العراق تكتب الشعر بالفصحى والعامية
البغدادية ، وهي قريبة الشاعر الكبير شاعر القرنين الاستاذ عبد الرزاق عبد الواحد
(ابنة خالته ) وكلاهما من اهلنا الصابئة المندانيون الكرام .يسمونها (اميرة
القصائد) .
هي من
من رموز حركة الشعر العربي الحديث في العراق ،واحدى اعمدته الكبرى مع الشعراء بدر
شاكر السياب ، ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وبُلند الحيدري . ومن اساتذتها
الشاعر المهجري اللبناني ايليا ابوماضي . وهي تحمل وسام الأرز من الدولة اللبنانية
سنة 1974 .اصلها من مدينة العمارة لكنها ولدت في محلة الكريمات البغدادية واهلها
كانوا يعملون بمهنة صياغة الفضة وعمها الصائغ المشهور زهرون عمارة وزوجها
الاكاديمي المتخصص بعلم الحيوان الاستاذ مبارك الناشئ.
هي من
خريجي (دار المعلمين العالية) اي كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية حاليا
-جامعة بغداد سنة 1950 ، وعملت مدرسة في دار المعلمات وكانت عضوة في الاتحاد العام
للادباء والكتاب في العراق بين 1963و1975 وقد عينتها الحكومة العراقية نائبة لممثل
العراق الدائم في منظمة اليونسكو في باريس ما بين سنتي 1973 و1975، كما تولت لفترة
المسؤوليات الثقافية في الجامعة التكنولوجية في بغداد ، وبعدها هاجرت الى الولايات
المتحدة الامريكية وتوفيت هناك .
ديوانها
الاول كان بعنوان (الزاوية الخالية ) اصدرته سنة 1960 . وبعد سنة 1960 توالى صدور
دواوينها التالية واهمها :
عودة
الربيع
(1963).
أغانى
عشتار
(1969).
يسمونه
الحب
(1972).
لو
أنبأني العراف
(1980).
البعد
الأخير
(1988).
عراقية.
الفنان
التشكيلي والنحات الاستاذ جواد سليم رسم لها بورتريتا جميلا وهو متوفر في شبكة
المعلومات العالمية .. رسمه سنة 1949.
طبعا
هناك في الصحف والمجلات العراقية والعربية عشرات اللقاءات والحوارات والاخبار
المتعلقة بها .. وقمين بمن يريد دراستها ان يجمع كل تلك المواد التي تشكل مصادرا
مهمة تساعدنا في معرفة اجواء نظمها للقصائد وطبيعة القصائد ومناسبتها لها الرحمة
وفي عليين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق