الأربعاء، 3 أكتوبر 2018

نثر النون في مدونة الخاتون

        نثر النون  في مدونة الخاتون                                                                                       

                                                          بقلم :   الاستاذ الدكتور عما د الجواهري  
                                                                       
                                                                   

الاثنين  5 / 3 /1917

المخبرون يتوافدون  . .                                                                             
عند نزل النقيب يمسون ويصبحون  . .
الأعوان والأعيان يتشاورون  . . 
المجاهدون يتراجعون  . .
نظار الدواوين ينسحبون  . .
الانكليزقادمون  . .
النقيب : ( انا لله وانا اليه راجعون )  . .
الأعيان : ( الدين النصيحة ) . ما ترانا فاعلين ؟
النقيب : نشيع الغادين ، ونستقبل القادمين  !



 الاثنين  12/ 3 / 1917

( خواتين ) الاعيان وناظرة (الاليانس ) يتحاورن , ويعاتبنها :
يا بنات  ( الاليانس ) ما حسبكن  ؟
ناجي  . .   تنادين ناجي  !!  ناجي من يكون  ؟
ألستن من صفقن لانقلاب الاتحاديين !
ورقصن في مغاني أم المدائن والأفانين !
جنان وردناها وأنتم مستأمنون . .  وعين لناظرها تحمدون . .
 نحن  نواطير بساتينها . . اعوان واعيان و (خواتين )  . .
وانتم ضامنوها ومنها تغتنون . .
 يا أم المدائن  : أينال منك المتربصون !
 انكليزأم هنود هم القادمون  ؟ 
 قد خبرنا كأسلافنا أسنة الفاتحين  . .
 ورابنا كشاعرنا اعلان المحررين . .
 يا بنات ( الاليانس ) : نضوتن عهدنا وتعدون الى ناجي تنثرن الرياحين  !؟



                                                 ( 1 )



الاثنين 19 /3 / 1917

بنات ( الاليانس ) يتضاحكن  . . واها على ( خاتون الخواتين )  . .
( الخاتون ) تنأى عن العيون  !
( أيقونة ) ركنها ناظر ديوان الضمان  . .
انسحب الى ( أناضول ) مركز ( المتروبول )  . .
( أمان . . أمان  )  ,  يازمن ال عثمان  !  نظاركم غدوا فريقين ,
وأعيان الرافدين بين ولائين   !


الأربعاء 21 / 3 / 1917

 نوروز والنهران يجرفان الكنوز !
ربيعنا يزدان حسنا بأحلامنا نحن ( الخواتين ) . .
تراودنا ذكرياتنا نثرا منمنما واشعارنا دواوين . .
بستاننا عند النهر والمنحنى ، نال منها  الضامنون . .
 يرهنون قناطير منتوجها قبل اوانه وعند نفاد ضمانهم يماطلون !
 العوانس منا يستذكرن  ( القومندان ) الضامن للبستان من سنين  . .
اسبوعان مضين ونفق ( القومندان ) غداة انسحاب الدواوين  . .
النقيب ينصح بمنح الضمان الى  ( دانيال ) الغني الأمين !
لكن (  النانا  خاتون )   و ( الشرطنامة ) ضمنت لها انحلال الضمان ,
انتدبت ( صكبانا ) للنظارة والعمران . .
فانفطع الناظرللبستان ,  وانبت نجائب النخل وأصناف دانيات الاغصان .
وفي الركن النجد ابتنى نزلا كالنسر بجناحين ,  تنزلهما ( الخاتون ) ومن
يصاحينها في نزهة الاثنين . .
                                                                                     






                                     ( 2 )



الاثنين 26 / 3 / 1917

    حين ينبلج نهار الاثنين يتنادى الناظر وأنجاله مرتين  . .
الامتنان  من نجابتهم نعم ما يأملون حين نزهة ( الخانون )  . .
( الكنة نزهت ) وزوجها مؤنس يستقبلانها  . .
نعمت ونعم ابنتا الناظر يصاحبنها في نزهتها  . .
هنيهة , ويفرشن جنينة العناب بالمناشف والمناديل  . .                                    
يتناولن ( ساندويج ) الجبن والزيتون  . .
وحين يدركهن أذان العصر يقصدن جناح نزل ( الخاتون )  ,
( الكنة نزهت ) تستفبلهن , تناولهن انية الحناء  . .
وتنطلق البنات مع من صحبن ( الخاتون ) يزغردن  ويباركن
عناية الرحمن وأمانة ( الصكبان ) , ثم يصلين فرضين قبل ان
 يتغدين بحنش القنص ويسألن عن الدينونة و النقص  .
وحين يغادرن البستان تنفرد ( الخاتون ) بنعمات في ركن من جناحها ,            ,             فيكتبن في المدونة  ما عن لهن من شؤون النظارة والبستان وكوامن النوء
والنفس والانسان ومناقب الأخدان والخلان وصناعة الانشا والبيان . .


الاثنين 12 / 5 / 1919

      في ثامن اثنين غداة نوروز بعد عامين دونت ( الخاتون ) .
كانت نزهتنا هنية , بنات  ( الاليانس ) صاحبنني , تصفحن مدونتي ,
وصفنها  : مدونة غنية ! بعضهن غالبنني حين سحرتهن المعاني والمباني ,
قلن  : أنى ( لخواتين )  الزمن العثماني من هدا البيان !؟
 تأملتهن لثوان ، وأنست لنسمات يطببن الجناب فنهدت جوانحي ،
وانجلى نقابي عن القرآن المنجد من زينتي ، وحضرتني من آياته البينات :
( الرحمن ، علم القرآن ، خلق الانسان ، علمه البيان ) ، نعم يا بنات
(الاليانس ) ، القرآن علمنا البيان ، ومن البيان : اننا ننثر النون كالياسمين
ونعيدها كالنضيد المكنون  . .
( وأما بنعمة ربك فحدث  )  . .



                                          ( 3 )



الاثنين 7 / 6 / 1920

    ( النانا خاتون )  لم تنقطع عن نزهة الاثنين ،  هي ونعمات كن
 يتابعن التدوين حينا بعد حين . .
ساعتان مضين و( الخاتون )  انست الى مدونتها ، تمعن النظر بما كتبنه
نعمات ، وتستعين( باللسان ) و ( البيان ) للتنقيح و ( التبيين ) ، ثم
تتنادرعليهما : اللحن غنج بنات الشيشان . .
    بعد سنة  من ثامن اثنين غداة نوروز ، دونت نعمت : كنا بانتظار
 ( الننة ) على نحو ما ألفناه ، اثنينان مضين ، واثنينان تاليين ،
انقطعت عن نزهتها ( الخاتون ) . .
كنا نتأوه ونحتسب ونغالب اللأشجان  . .
الناظر : حسبنا نازلات النوء بين نيسان وحزيران  . .
نعم : حسبنا المنان نعم المولى ونعم النصير  . .



الاثنين 21 / 6 /1920

وينضم ( اثنين ) للاثنيين المتتاليتين  . .
النهار يندفع منازلا منازلا ناشرا نوره بين الجنان  . .
عمارة البستان تناهت حتى النهر عند المنحنى  . .
( الصكبان ) المسنون الانف والجبين  ينسل من مكمنه المنزوي ،
ينتصب عند منصة ناتئة  . .
ينفث الدخان ، ينشد اغنية  ( تركمانية ) يناغيها لحن ( ناي )
كالعندليب  . .
انتصف النهار ، الناظر وابنتاه ما انفكوا ينتظرون !
عينا الناظر تتراقصان بين مسندي الناظور لكنهما ترتدان
حسيرتين  . .
( وا  نناه ) . . ولا  ( ننة ) من بعدك !!
يا ابنتي ، بعيني ( حذام ) الزرقاوتين راقبن نمارق الاتين
من بنيات البساتين  . .


                                          ( 4 )


السبت 7 / 8 /1920

ابنتا الناظر بعد نأنأة ومناقرة انتفضتا حانقتين  ،
( الكنة نزهت ) : فليذهبن الى ( الخاتون ) في نزل النقيب . .
الناظر يستمهلهن حتى ينصرم نهار الاثنين  . .
ليحملن معهن قنص يومين  . .

الاثنين 9 / 8 / 1920

( الصكبان ) وكلبنا ايناس تنطع لسانهما  . .
البازيان ينشران اجنحتهما ويصفقانها  . .
يا للقران ! نوء سكن وقنص  نكس   . .
تنهد الناظربأنة حزن ، نفث نفسا من الدخان السخن  . .
رنا بنظرة الى ناموسية نوم من زمن اليمن ، انسدلت عند الناصية
منفلتة الجانبين بين نافذة وجدارين ، انتصبت لقنص ثمينات الجناحين .
 ( رن  . .  ترن ) الناقوس ينبىء عن نتر منقار  . .
يا للنشوة  . . هدهدتان تدنوان من الناصية  . .
تدنوان وتدنوان ، انفاس الناظر اكتمنت ! انحنى واندفع خطوتين
واهنتين ، وكمن عند كندره  ، لكن غصنها  الشنك نتره وانكسه  . .
يا للنحس ، اطلاقتان  من ( الطبنجة ) ، النار تنبعث من الناموسية،
دخان ينتشر عند الناصية  . .  الهدهدتان تنأيان ،
 تلحنان كالأنام : أنى من نصبك يا انسان !

الخميس 12 / 8 / 1920

الناظر بقنوط : ليلتان مضين من دون نوم !
انا  ( الصكبان ) تغادرني صنعتي ، وتخذلني ( طبنجتي ) !!
ابنتاه نعمات بعينين هملتين : اناك من الصنعة و( الطبنجة ) ،
نعلاك ناكسان بالطين ، جناح النفس انضى ام نثار اجنحة البازيين ؟
جوانحنا تئن من يومين ، و( الننة ) انقطعت من شهرين ،
و( الباجي ) خالتنا بمنزلنا من ساعتين ، ( شهربان ) مدينتنا
انتفضت من اسبوعين !!
( شبانتها ) انسحبوا منها والناس مدعورون  . .
                                   

                                           ( 5 )

الاثنين 30 / 8 / 1920

 بنتان من بنات ( الاليانس) تلقيان نعمات عند نزل ( الكرنتينة )  . .
البنات يمضين في النزل المنعزل يومين  . .
( أختان ) بملابس التمريض تتأكدان من سلامة البنات  اللائي قدمن
من نواحي ما بين التهرين  . .
نسمة وسمحة تتعلقان بنعمات ، تطلبان من  نعوم افتدي المنتدب
لمرافقتهن ان يوصلهن الى نزل النقيب  .
جند من المخبرين والهنود يرابطون عند البناء المنيف  . .
الاعوان والاعيان يتوافدون  . .
يتناقلون انباء انتكاسات الثائرين ، وعن منهاج الانتداب يتهامسون ! 
الأعيان : ما عسانا فاعلين  ؟
النقيب : ( السكينة ) ، تنادوا الى (السكينة)  . .
نداء السكينة ينشره الاتون والغادون ، تسمعنه البنات وهن يدلفن
النزل الى جناح الخواتين  . .
( الخاتون ) و ( وصيفتان ) حفين بهن مرتين ، ونعوم افندي ينتظر
 لساعتين !
نعمات تروين ( للخاتون ) مغامرتهن ،
 نسمة وسمحة تدندنان  :  ناجي ناجي  ,  و ( الخاتون ) تتغنج  :
 ( نايس , نايس )   بالانكليزية !

الاربعاء 1 / 9 / 1920

( الخاتون ) الناثرة للنون المفتونة بالقلم وما يسطرون  ,
تدون ما نقلنه نعمات عن تناهي العمران حتى  المنحنى الفتان  ,
وعن نضرة المغاني  وما ينشده الناظرالقناص من أغاني ،
وماجني من منتوج نجائب النخل  ودانيات الاغصان  .
عينا ( الخاتون ) تهمعان حزنا على البازيين !
لسانها ينطق بالنجوى لنكد المؤتمن ( الصكبان )  من القنص  ,  
وتنطع لسان كلبنا ايناس من النباح ، وفي النوافل تسأل المنان
الغفران عمن نشر ( الفتنة ) في مناحي الفراتين ونواحي كنعان وشهربان !
يومان حالمان امضينهما ابنتا جنائن ( خريسان ) في نزل النقيب
بين ( الخواتين ) وزنابق ( الاليانس ) وبنات اللأعيان  . .


                                              ( 6 )

الخميس 2 / 9 / 1920

نعمتا الناظر تدلفان ناحية البستان عائدتين  . .
(شبانة ) وجند هنود ينتشرون في الفناء وعلى الجادتين  . .
( الكنة ) نزهت وقرينها مؤنس يقفان بانتظار الشقيقتين  . .
يلقيانهما بالتهاني ويعانقانهما بحنان ، يا لفتنتكما ، لقد تزينتما
بزينة ( الخاتون ) !
نعمات انطلقتا ضاحكتين : جئناكم ( بخاتونين ) !
تتساءلان : ما شأن ( الشبانة ) والجند المنتشرين حول البستان ؟
( الكنة ) نزهت : يقولون ان ( الخاتون ) هنا من يومين !
و ( فخر الدين بك) ، صنو النقيب ، بناء على نصحها ناشد
الفلاحين الثائرين بانهاء ( العصيان ) والجنوح الى السكون  . .
نعمات : لكننا امسينا اليومين الفائتين عند ( الخاتون ) !!
(الكنة ) نزهت : يا نعمات ، انها ( خاتون الانتداب ) ، بمعنى
( خاتون انكليزية) ، يدعونها ( مس بل) ومعناهما ( بل الصدى ) !،
والنسوة رأينها تنط على الحصان كالفرسان وتنذر الجند كناظر الاحكام !
نعمات تبتسمان : قلنا ، جئناكم ( بخاتونين ) !!


الجمعة 10 / 9 / 1920

نزهت و نعمت ينادين : أين انت يا نعم ؟  لقد  تناولنا افطارنا  . .
نعم بغنج : سأتناول  ( كالخاتون ) الجبن والزيتون  . .
نزهت : أ ين كنت يا نعم ؟
نعمات تبتسمان : لقد أمضينا ليلتنا في جناح ( الخاتون ) !
نزهت : مادا تفعلان هناك ؟
نعمات نقرتا الثنايا بأ ناملهما وابتسمتا ثانية : كنا نكتب في مدونة
( الخاتون )  . .
تزهت : ماالدي تكتبانه ؟
نعم : ما حدثتنا يا نزهت , وما رأيناه بناظرينا  . .
نعمت : سيكون ما نكتبه بينة من بينات تاريخنا !
نزهت : لمن تكنبان ( للكيلانية ) أم لقرينتها ( الانكليزية ) ؟
نعمات بشجن : نوافلنا أحفادنا ، أنمنينهم بالانكليزية ؟
نزهت : أنى يكون يا نعمات . . ( الانكليزية وان )  , وأنتما اثنتان !؟

                                            ( 7 )
السبت 23 / 10 / 1920

شهران مضين منذ ان اندلعت الانتفاضات  في السنة العشرين من
القرن العشرين  . .
( الشبانة ) والجند الهندي واركانه ( الانكلوسكسون ) يسحقون
 ( المتمردين ) حسبما دونه  الجنرال الانكليزي ( ها لدين )  . .
بيانات تنذر الاهلين ، واعلانات تنبىء عن نشر الامن  للسالكين .
سياسيون بريطانيون ناظمهم  مندوب  الملك  والامبراطورية
العظمى ، يشاورون  النفيب بشأن كيان مدني وحكومة وطنية
انتقالية  . .
( الكيلاني النقيب ) ، تمنع وامتنع لانه  نذر نفسه ودنياه  لدينه  . .
لكن المندوب ، ناظم منهاج الانتداب ، ويمناه النابهة ( خاتون الانكليز)  ,
ماانفكا يماحكان  النقيب حتى اقتنع !
وابرق المندوب الى ( داون ستريت ) بلندرة : ( لقد عبرنا
 والنقيب ربان مركبنا ) !!


الاثنين 25 / 10 / 1920 

هلا يكون يومنا هذا عيدنا الوطني ؟ امنية  منمنمة في
يوميتين من مدونة ( الخاتون ) ، كأنها  تظن أنه لن يكون  . .
يومان مضين على انتشار انباء حكومة النقيب الانتقالية  . .
وفي يومنا الاثنين الخامس والعشرين من تشرين من السنة
العشرين من القرن العشرين تم الاعلان عن حكومة النقيب
ونظار الدواوين   . .
النظار يسمون العراقيين لمناصب مكاتب الدواوين ، والمندوب  
يسمي المستشاربن لضمان حسن الاداء في الدواوين  . .
 أنموذج من النظام الوطني ،  ينمو بعناية الاتداب البريطاني
وسدانة النقيب  الكيلاني ! 
( الخاتون)  المعنية  بالمدونة الوطنية  تنادرت علينا
بنكد قرينتها  ( الانكليزية )  , النقيب يمتنع ثم يتمنع ثم يقتنع ،
فنال من الثناء ما ناقض  معناه  لمبناه  ،  ( اسعدتنا باقتناعكم ،
 القناعة كنزلا يفنى )  . . عندئذ اذن النقيب ( للخاتون )
بالانصراف بعد أن أمضت في ديوانه ساعتين !         
                                                                                                                        

                                                  ( 8 )
                                             
الاثنين 1 /11 / 1920

( الصكبان ) واقرانه نظار البساتين يتناقلون بيان  ( مندوب الانتداب )
عن التقيب  ( الرئيس ) ونظار الدواوين  . .
يتساءلون : من أسنى منصبا ( الرئيس الكيلاني)  أم ( المندوب البريطاني ) ؟ ،
وما معنى ان لا يكون  ( فخرالدين بك الجميل) من نظار الدواوين ؟
( الصكبان )  : (عند جهينة الخبر اليقين )  . .
الملا عبدان ناظم  نهرخريسان :  نعم , ( خاتون الخواتين ) !
ناظر بستان  البك : كانت عند نا في بسناننا ليومين !
( الصكبان ) : لم تنل منكم ما كان ينبغي ان يكون !!
ناظر بستان البك : ما تعني ؟
الملا عبدان  يدندن : في بستان ( دانيال ) غدا يحتفلون  ! ،
ولتسألن ( الخاتون )  ! ؟

الاثنين   8 / 11 / 1920
    
   في نزل ( الصكبان ) نزهت ونعمات ينظرن الى هيئتهن ،
توجسن من نثار كلام  تناقلته الألسن عن جهينة والخبراليقين !
هاجسهن ينبئهن : قد تفاجئهن ( الخاتون ) بنزهة الاثنين ؟
هنيهة ونال من سمعهن نباح لا ينقطع ،  نعمات : وي (  نا نا ) انه كلبنا ،
 ينبئنا عن تداني ركبان ( الخاتون ) نحو ( خريسان ) !
مؤنس : واها علينا ان نسينا الاثنين ؟  ، ( الخاتون ) لا تنس مغناها !
هنيهة والجند البنغال يتدافعون مع المتزاحمين ، نسوة وفتيان يحاصرون
مناكب ( الخاتون )  ، يلوحون لهم بصور النقيب ويرقصون   . .
مضت ساعتين كأنهما دقيقتان  ، الملا عبدان يأمر بفرش سماطين
زاخرين بقنص يومين  . .
نسوة يستعطفن  ( الخاتون ) العفو عن ابنائهن المشاركين ( بالعصيان ) ،
ونسوة يستعطفنها لتعيين ازواجهن اعوانا اونواطير !
( الخاتون ) كمن انتبه من سنة نوم تنادي على ( الصكبان )  . .
ايها الناظر نظارتكم أنيطت بابنكم مؤنس بأمرنا ، وقد نقلت  , بعد شفاعتنا ,
ناظما  لاثنين من بساتين السنية الاميرية باشارة ممن لبنانتها النهي والأمر،  
فانطلق وابنتيك مع ركبنا الآن  . .
( الصكبان ) : الأن  . . الأن  !!
الملا عبدان : نعم الآن  . .  ونعم الأمران  . .

                                                 ( 9 )

                                               





                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         




         نثر النون  في مدونة الخاتون                                                                                       

                                                          بقلم :  عما د الجواهري                                                                 
                                                                   

الاثنين  5 / 3 /1917

المخبرون يتوافدون  . .                                                                             
عند نزل النقيب يمسون ويصبحون  . .
الأعوان والأعيان يتشاورون  . . 
المجاهدون يتراجعون  . .
نظار الدواوين ينسحبون  . .
الانكليزقادمون  . .
النقيب : ( انا لله وانا اليه راجعون )  . .
الأعيان : ( الدين النصيحة ) . ما ترانا فاعلين ؟
النقيب : نشيع الغادين ، ونستقبل القادمين  !



 الاثنين  12/ 3 / 1917

( خواتين ) الاعيان وناظرة (الاليانس ) يتحاورن , ويعاتبنها :
يا بنات  ( الاليانس ) ما حسبكن  ؟
ناجي  . .   تنادين ناجي  !!  ناجي من يكون  ؟
ألستن من صفقن لانقلاب الاتحاديين !
ورقصن في مغاني أم المدائن والأفانين !
جنان وردناها وأنتم مستأمنون . .  وعين لناظرها تحمدون . .
 نحن  نواطير بساتينها . . اعوان واعيان و (خواتين )  . .
وانتم ضامنوها ومنها تغتنون . .
 يا أم المدائن  : أينال منك المتربصون !
 انكليزأم هنود هم القادمون  ؟ 
 قد خبرنا كأسلافنا أسنة الفاتحين  . .
 ورابنا كشاعرنا اعلان المحررين . .
 يا بنات ( الاليانس ) : نضوتن عهدنا وتعدون الى ناجي تنثرن الرياحين  !؟



                                                 ( 1 )



الاثنين 19 /3 / 1917

بنات ( الاليانس ) يتضاحكن  . . واها على ( خاتون الخواتين )  . .
( الخاتون ) تنأى عن العيون  !
( أيقونة ) ركنها ناظر ديوان الضمان  . .
انسحب الى ( أناضول ) مركز ( المتروبول )  . .
( أمان . . أمان  )  ,  يازمن ال عثمان  !  نظاركم غدوا فريقين ,
وأعيان الرافدين بين ولائين   !


الأربعاء 21 / 3 / 1917

 نوروز والنهران يجرفان الكنوز !
ربيعنا يزدان حسنا بأحلامنا نحن ( الخواتين ) . .
تراودنا ذكرياتنا نثرا منمنما واشعارنا دواوين . .
بستاننا عند النهر والمنحنى ، نال منها  الضامنون . .
 يرهنون قناطير منتوجها قبل اوانه وعند نفاد ضمانهم يماطلون !
 العوانس منا يستذكرن  ( القومندان ) الضامن للبستان من سنين  . .
اسبوعان مضين ونفق ( القومندان ) غداة انسحاب الدواوين  . .
النقيب ينصح بمنح الضمان الى  ( دانيال ) الغني الأمين !
لكن (  النانا  خاتون )   و ( الشرطنامة ) ضمنت لها انحلال الضمان ,
انتدبت ( صكبانا ) للنظارة والعمران . .
فانفطع الناظرللبستان ,  وانبت نجائب النخل وأصناف دانيات الاغصان .
وفي الركن النجد ابتنى نزلا كالنسر بجناحين ,  تنزلهما ( الخاتون ) ومن
يصاحينها في نزهة الاثنين . .
                                                                                     






                                     ( 2 )



الاثنين 26 / 3 / 1917

    حين ينبلج نهار الاثنين يتنادى الناظر وأنجاله مرتين  . .
الامتنان  من نجابتهم نعم ما يأملون حين نزهة ( الخانون )  . .
( الكنة نزهت ) وزوجها مؤنس يستقبلانها  . .
نعمت ونعم ابنتا الناظر يصاحبنها في نزهتها  . .
هنيهة , ويفرشن جنينة العناب بالمناشف والمناديل  . .                                    
يتناولن ( ساندويج ) الجبن والزيتون  . .
وحين يدركهن أذان العصر يقصدن جناح نزل ( الخاتون )  ,
( الكنة نزهت ) تستفبلهن , تناولهن انية الحناء  . .
وتنطلق البنات مع من صحبن ( الخاتون ) يزغردن  ويباركن
عناية الرحمن وأمانة ( الصكبان ) , ثم يصلين فرضين قبل ان
 يتغدين بحنش القنص ويسألن عن الدينونة و النقص  .
وحين يغادرن البستان تنفرد ( الخاتون ) بنعمات في ركن من جناحها ,            ,             فيكتبن في المدونة  ما عن لهن من شؤون النظارة والبستان وكوامن النوء
والنفس والانسان ومناقب الأخدان والخلان وصناعة الانشا والبيان . .


الاثنين 12 / 5 / 1919

      في ثامن اثنين غداة نوروز بعد عامين دونت ( الخاتون ) .
كانت نزهتنا هنية , بنات  ( الاليانس ) صاحبنني , تصفحن مدونتي ,
وصفنها  : مدونة غنية ! بعضهن غالبنني حين سحرتهن المعاني والمباني ,
قلن  : أنى ( لخواتين )  الزمن العثماني من هدا البيان !؟
 تأملتهن لثوان ، وأنست لنسمات يطببن الجناب فنهدت جوانحي ،
وانجلى نقابي عن القرآن المنجد من زينتي ، وحضرتني من آياته البينات :
( الرحمن ، علم القرآن ، خلق الانسان ، علمه البيان ) ، نعم يا بنات
(الاليانس ) ، القرآن علمنا البيان ، ومن البيان : اننا ننثر النون كالياسمين
ونعيدها كالنضيد المكنون  . .
( وأما بنعمة ربك فحدث  )  . .



                                          ( 3 )



الاثنين 7 / 6 / 1920

    ( النانا خاتون )  لم تنقطع عن نزهة الاثنين ،  هي ونعمات كن
 يتابعن التدوين حينا بعد حين . .
ساعتان مضين و( الخاتون )  انست الى مدونتها ، تمعن النظر بما كتبنه
نعمات ، وتستعين( باللسان ) و ( البيان ) للتنقيح و ( التبيين ) ، ثم
تتنادرعليهما : اللحن غنج بنات الشيشان . .
    بعد سنة  من ثامن اثنين غداة نوروز ، دونت نعمت : كنا بانتظار
 ( الننة ) على نحو ما ألفناه ، اثنينان مضين ، واثنينان تاليين ،
انقطعت عن نزهتها ( الخاتون ) . .
كنا نتأوه ونحتسب ونغالب اللأشجان  . .
الناظر : حسبنا نازلات النوء بين نيسان وحزيران  . .
نعم : حسبنا المنان نعم المولى ونعم النصير  . .



الاثنين 21 / 6 /1920

وينضم ( اثنين ) للاثنيين المتتاليتين  . .
النهار يندفع منازلا منازلا ناشرا نوره بين الجنان  . .
عمارة البستان تناهت حتى النهر عند المنحنى  . .
( الصكبان ) المسنون الانف والجبين  ينسل من مكمنه المنزوي ،
ينتصب عند منصة ناتئة  . .
ينفث الدخان ، ينشد اغنية  ( تركمانية ) يناغيها لحن ( ناي )
كالعندليب  . .
انتصف النهار ، الناظر وابنتاه ما انفكوا ينتظرون !
عينا الناظر تتراقصان بين مسندي الناظور لكنهما ترتدان
حسيرتين  . .
( وا  نناه ) . . ولا  ( ننة ) من بعدك !!
يا ابنتي ، بعيني ( حذام ) الزرقاوتين راقبن نمارق الاتين
من بنيات البساتين  . .


                                          ( 4 )


السبت 7 / 8 /1920

ابنتا الناظر بعد نأنأة ومناقرة انتفضتا حانقتين  ،
( الكنة نزهت ) : فليذهبن الى ( الخاتون ) في نزل النقيب . .
الناظر يستمهلهن حتى ينصرم نهار الاثنين  . .
ليحملن معهن قنص يومين  . .

الاثنين 9 / 8 / 1920

( الصكبان ) وكلبنا ايناس تنطع لسانهما  . .
البازيان ينشران اجنحتهما ويصفقانها  . .
يا للقران ! نوء سكن وقنص  نكس   . .
تنهد الناظربأنة حزن ، نفث نفسا من الدخان السخن  . .
رنا بنظرة الى ناموسية نوم من زمن اليمن ، انسدلت عند الناصية
منفلتة الجانبين بين نافذة وجدارين ، انتصبت لقنص ثمينات الجناحين .
 ( رن  . .  ترن ) الناقوس ينبىء عن نتر منقار  . .
يا للنشوة  . . هدهدتان تدنوان من الناصية  . .
تدنوان وتدنوان ، انفاس الناظر اكتمنت ! انحنى واندفع خطوتين
واهنتين ، وكمن عند كندره  ، لكن غصنها  الشنك نتره وانكسه  . .
يا للنحس ، اطلاقتان  من ( الطبنجة ) ، النار تنبعث من الناموسية،
دخان ينتشر عند الناصية  . .  الهدهدتان تنأيان ،
 تلحنان كالأنام : أنى من نصبك يا انسان !

الخميس 12 / 8 / 1920

الناظر بقنوط : ليلتان مضين من دون نوم !
انا  ( الصكبان ) تغادرني صنعتي ، وتخذلني ( طبنجتي ) !!
ابنتاه نعمات بعينين هملتين : اناك من الصنعة و( الطبنجة ) ،
نعلاك ناكسان بالطين ، جناح النفس انضى ام نثار اجنحة البازيين ؟
جوانحنا تئن من يومين ، و( الننة ) انقطعت من شهرين ،
و( الباجي ) خالتنا بمنزلنا من ساعتين ، ( شهربان ) مدينتنا
انتفضت من اسبوعين !!
( شبانتها ) انسحبوا منها والناس مدعورون  . .
                                   

                                           ( 5 )

الاثنين 30 / 8 / 1920

 بنتان من بنات ( الاليانس) تلقيان نعمات عند نزل ( الكرنتينة )  . .
البنات يمضين في النزل المنعزل يومين  . .
( أختان ) بملابس التمريض تتأكدان من سلامة البنات  اللائي قدمن
من نواحي ما بين التهرين  . .
نسمة وسمحة تتعلقان بنعمات ، تطلبان من  نعوم افتدي المنتدب
لمرافقتهن ان يوصلهن الى نزل النقيب  .
جند من المخبرين والهنود يرابطون عند البناء المنيف  . .
الاعوان والاعيان يتوافدون  . .
يتناقلون انباء انتكاسات الثائرين ، وعن منهاج الانتداب يتهامسون ! 
الأعيان : ما عسانا فاعلين  ؟
النقيب : ( السكينة ) ، تنادوا الى (السكينة)  . .
نداء السكينة ينشره الاتون والغادون ، تسمعنه البنات وهن يدلفن
النزل الى جناح الخواتين  . .
( الخاتون ) و ( وصيفتان ) حفين بهن مرتين ، ونعوم افندي ينتظر
 لساعتين !
نعمات تروين ( للخاتون ) مغامرتهن ،
 نسمة وسمحة تدندنان  :  ناجي ناجي  ,  و ( الخاتون ) تتغنج  :
 ( نايس , نايس )   بالانكليزية !

الاربعاء 1 / 9 / 1920

( الخاتون ) الناثرة للنون المفتونة بالقلم وما يسطرون  ,
تدون ما نقلنه نعمات عن تناهي العمران حتى  المنحنى الفتان  ,
وعن نضرة المغاني  وما ينشده الناظرالقناص من أغاني ،
وماجني من منتوج نجائب النخل  ودانيات الاغصان  .
عينا ( الخاتون ) تهمعان حزنا على البازيين !
لسانها ينطق بالنجوى لنكد المؤتمن ( الصكبان )  من القنص  ,  
وتنطع لسان كلبنا ايناس من النباح ، وفي النوافل تسأل المنان
الغفران عمن نشر ( الفتنة ) في مناحي الفراتين ونواحي كنعان وشهربان !
يومان حالمان امضينهما ابنتا جنائن ( خريسان ) في نزل النقيب
بين ( الخواتين ) وزنابق ( الاليانس ) وبنات اللأعيان  . .


                                              ( 6 )

الخميس 2 / 9 / 1920

نعمتا الناظر تدلفان ناحية البستان عائدتين  . .
(شبانة ) وجند هنود ينتشرون في الفناء وعلى الجادتين  . .
( الكنة ) نزهت وقرينها مؤنس يقفان بانتظار الشقيقتين  . .
يلقيانهما بالتهاني ويعانقانهما بحنان ، يا لفتنتكما ، لقد تزينتما
بزينة ( الخاتون ) !
نعمات انطلقتا ضاحكتين : جئناكم ( بخاتونين ) !
تتساءلان : ما شأن ( الشبانة ) والجند المنتشرين حول البستان ؟
( الكنة ) نزهت : يقولون ان ( الخاتون ) هنا من يومين !
و ( فخر الدين بك) ، صنو النقيب ، بناء على نصحها ناشد
الفلاحين الثائرين بانهاء ( العصيان ) والجنوح الى السكون  . .
نعمات : لكننا امسينا اليومين الفائتين عند ( الخاتون ) !!
(الكنة ) نزهت : يا نعمات ، انها ( خاتون الانتداب ) ، بمعنى
( خاتون انكليزية) ، يدعونها ( مس بل) ومعناهما ( بل الصدى ) !،
والنسوة رأينها تنط على الحصان كالفرسان وتنذر الجند كناظر الاحكام !
نعمات تبتسمان : قلنا ، جئناكم ( بخاتونين ) !!


الجمعة 10 / 9 / 1920

نزهت و نعمت ينادين : أين انت يا نعم ؟  لقد  تناولنا افطارنا  . .
نعم بغنج : سأتناول  ( كالخاتون ) الجبن والزيتون  . .
نزهت : أ ين كنت يا نعم ؟
نعمات تبتسمان : لقد أمضينا ليلتنا في جناح ( الخاتون ) !
نزهت : مادا تفعلان هناك ؟
نعمات نقرتا الثنايا بأ ناملهما وابتسمتا ثانية : كنا نكتب في مدونة
( الخاتون )  . .
تزهت : ماالدي تكتبانه ؟
نعم : ما حدثتنا يا نزهت , وما رأيناه بناظرينا  . .
نعمت : سيكون ما نكتبه بينة من بينات تاريخنا !
نزهت : لمن تكنبان ( للكيلانية ) أم لقرينتها ( الانكليزية ) ؟
نعمات بشجن : نوافلنا أحفادنا ، أنمنينهم بالانكليزية ؟
نزهت : أنى يكون يا نعمات . . ( الانكليزية وان )  , وأنتما اثنتان !؟

                                            ( 7 )
السبت 23 / 10 / 1920

شهران مضين منذ ان اندلعت الانتفاضات  في السنة العشرين من
القرن العشرين  . .
( الشبانة ) والجند الهندي واركانه ( الانكلوسكسون ) يسحقون
 ( المتمردين ) حسبما دونه  الجنرال الانكليزي ( ها لدين )  . .
بيانات تنذر الاهلين ، واعلانات تنبىء عن نشر الامن  للسالكين .
سياسيون بريطانيون ناظمهم  مندوب  الملك  والامبراطورية
العظمى ، يشاورون  النفيب بشأن كيان مدني وحكومة وطنية
انتقالية  . .
( الكيلاني النقيب ) ، تمنع وامتنع لانه  نذر نفسه ودنياه  لدينه  . .
لكن المندوب ، ناظم منهاج الانتداب ، ويمناه النابهة ( خاتون الانكليز)  ,
ماانفكا يماحكان  النقيب حتى اقتنع !
وابرق المندوب الى ( داون ستريت ) بلندرة : ( لقد عبرنا
 والنقيب ربان مركبنا ) !!


الاثنين 25 / 10 / 1920 

هلا يكون يومنا هذا عيدنا الوطني ؟ امنية  منمنمة في
يوميتين من مدونة ( الخاتون ) ، كأنها  تظن أنه لن يكون  . .
يومان مضين على انتشار انباء حكومة النقيب الانتقالية  . .
وفي يومنا الاثنين الخامس والعشرين من تشرين من السنة
العشرين من القرن العشرين تم الاعلان عن حكومة النقيب
ونظار الدواوين   . .
النظار يسمون العراقيين لمناصب مكاتب الدواوين ، والمندوب  
يسمي المستشاربن لضمان حسن الاداء في الدواوين  . .
 أنموذج من النظام الوطني ،  ينمو بعناية الاتداب البريطاني
وسدانة النقيب  الكيلاني ! 
( الخاتون)  المعنية  بالمدونة الوطنية  تنادرت علينا
بنكد قرينتها  ( الانكليزية )  , النقيب يمتنع ثم يتمنع ثم يقتنع ،
فنال من الثناء ما ناقض  معناه  لمبناه  ،  ( اسعدتنا باقتناعكم ،
 القناعة كنزلا يفنى )  . . عندئذ اذن النقيب ( للخاتون )
بالانصراف بعد أن أمضت في ديوانه ساعتين !         
                                                                                                                        

                                                  ( 8 )
                                             
الاثنين 1 /11 / 1920

( الصكبان ) واقرانه نظار البساتين يتناقلون بيان  ( مندوب الانتداب )
عن التقيب  ( الرئيس ) ونظار الدواوين  . .
يتساءلون : من أسنى منصبا ( الرئيس الكيلاني)  أم ( المندوب البريطاني ) ؟ ،
وما معنى ان لا يكون  ( فخرالدين بك الجميل) من نظار الدواوين ؟
( الصكبان )  : (عند جهينة الخبر اليقين )  . .
الملا عبدان ناظم  نهرخريسان :  نعم , ( خاتون الخواتين ) !
ناظر بستان  البك : كانت عند نا في بسناننا ليومين !
( الصكبان ) : لم تنل منكم ما كان ينبغي ان يكون !!
ناظر بستان البك : ما تعني ؟
الملا عبدان  يدندن : في بستان ( دانيال ) غدا يحتفلون  ! ،
ولتسألن ( الخاتون )  ! ؟

الاثنين   8 / 11 / 1920
    
   في نزل ( الصكبان ) نزهت ونعمات ينظرن الى هيئتهن ،
توجسن من نثار كلام  تناقلته الألسن عن جهينة والخبراليقين !
هاجسهن ينبئهن : قد تفاجئهن ( الخاتون ) بنزهة الاثنين ؟
هنيهة ونال من سمعهن نباح لا ينقطع ،  نعمات : وي (  نا نا ) انه كلبنا ،
 ينبئنا عن تداني ركبان ( الخاتون ) نحو ( خريسان ) !
مؤنس : واها علينا ان نسينا الاثنين ؟  ، ( الخاتون ) لا تنس مغناها !
هنيهة والجند البنغال يتدافعون مع المتزاحمين ، نسوة وفتيان يحاصرون
مناكب ( الخاتون )  ، يلوحون لهم بصور النقيب ويرقصون   . .
مضت ساعتين كأنهما دقيقتان  ، الملا عبدان يأمر بفرش سماطين
زاخرين بقنص يومين  . .
نسوة يستعطفن  ( الخاتون ) العفو عن ابنائهن المشاركين ( بالعصيان ) ،
ونسوة يستعطفنها لتعيين ازواجهن اعوانا اونواطير !
( الخاتون ) كمن انتبه من سنة نوم تنادي على ( الصكبان )  . .
ايها الناظر نظارتكم أنيطت بابنكم مؤنس بأمرنا ، وقد نقلت  , بعد شفاعتنا ,
ناظما  لاثنين من بساتين السنية الاميرية باشارة ممن لبنانتها النهي والأمر،  
فانطلق وابنتيك مع ركبنا الآن  . .
( الصكبان ) : الأن  . . الأن  !!
الملا عبدان : نعم الآن  . .  ونعم الأمران  . .

                                                 ( 9 )

                                               





                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         





















         نثر النون  في مدونة الخاتون                                                                                       

                                                          بقلم :  عما د الجواهري                                                                 
                                                                   

الاثنين  5 / 3 /1917

المخبرون يتوافدون  . .                                                                             
عند نزل النقيب يمسون ويصبحون  . .
الأعوان والأعيان يتشاورون  . . 
المجاهدون يتراجعون  . .
نظار الدواوين ينسحبون  . .
الانكليزقادمون  . .
النقيب : ( انا لله وانا اليه راجعون )  . .
الأعيان : ( الدين النصيحة ) . ما ترانا فاعلين ؟
النقيب : نشيع الغادين ، ونستقبل القادمين  !



 الاثنين  12/ 3 / 1917

( خواتين ) الاعيان وناظرة (الاليانس ) يتحاورن , ويعاتبنها :
يا بنات  ( الاليانس ) ما حسبكن  ؟
ناجي  . .   تنادين ناجي  !!  ناجي من يكون  ؟
ألستن من صفقن لانقلاب الاتحاديين !
ورقصن في مغاني أم المدائن والأفانين !
جنان وردناها وأنتم مستأمنون . .  وعين لناظرها تحمدون . .
 نحن  نواطير بساتينها . . اعوان واعيان و (خواتين )  . .
وانتم ضامنوها ومنها تغتنون . .
 يا أم المدائن  : أينال منك المتربصون !
 انكليزأم هنود هم القادمون  ؟ 
 قد خبرنا كأسلافنا أسنة الفاتحين  . .
 ورابنا كشاعرنا اعلان المحررين . .
 يا بنات ( الاليانس ) : نضوتن عهدنا وتعدون الى ناجي تنثرن الرياحين  !؟



                                                 ( 1 )



الاثنين 19 /3 / 1917

بنات ( الاليانس ) يتضاحكن  . . واها على ( خاتون الخواتين )  . .
( الخاتون ) تنأى عن العيون  !
( أيقونة ) ركنها ناظر ديوان الضمان  . .
انسحب الى ( أناضول ) مركز ( المتروبول )  . .
( أمان . . أمان  )  ,  يازمن ال عثمان  !  نظاركم غدوا فريقين ,
وأعيان الرافدين بين ولائين   !


الأربعاء 21 / 3 / 1917

 نوروز والنهران يجرفان الكنوز !
ربيعنا يزدان حسنا بأحلامنا نحن ( الخواتين ) . .
تراودنا ذكرياتنا نثرا منمنما واشعارنا دواوين . .
بستاننا عند النهر والمنحنى ، نال منها  الضامنون . .
 يرهنون قناطير منتوجها قبل اوانه وعند نفاد ضمانهم يماطلون !
 العوانس منا يستذكرن  ( القومندان ) الضامن للبستان من سنين  . .
اسبوعان مضين ونفق ( القومندان ) غداة انسحاب الدواوين  . .
النقيب ينصح بمنح الضمان الى  ( دانيال ) الغني الأمين !
لكن (  النانا  خاتون )   و ( الشرطنامة ) ضمنت لها انحلال الضمان ,
انتدبت ( صكبانا ) للنظارة والعمران . .
فانفطع الناظرللبستان ,  وانبت نجائب النخل وأصناف دانيات الاغصان .
وفي الركن النجد ابتنى نزلا كالنسر بجناحين ,  تنزلهما ( الخاتون ) ومن
يصاحينها في نزهة الاثنين . .
                                                                                     






                                     ( 2 )



الاثنين 26 / 3 / 1917

    حين ينبلج نهار الاثنين يتنادى الناظر وأنجاله مرتين  . .
الامتنان  من نجابتهم نعم ما يأملون حين نزهة ( الخانون )  . .
( الكنة نزهت ) وزوجها مؤنس يستقبلانها  . .
نعمت ونعم ابنتا الناظر يصاحبنها في نزهتها  . .
هنيهة , ويفرشن جنينة العناب بالمناشف والمناديل  . .                                    
يتناولن ( ساندويج ) الجبن والزيتون  . .
وحين يدركهن أذان العصر يقصدن جناح نزل ( الخاتون )  ,
( الكنة نزهت ) تستفبلهن , تناولهن انية الحناء  . .
وتنطلق البنات مع من صحبن ( الخاتون ) يزغردن  ويباركن
عناية الرحمن وأمانة ( الصكبان ) , ثم يصلين فرضين قبل ان
 يتغدين بحنش القنص ويسألن عن الدينونة و النقص  .
وحين يغادرن البستان تنفرد ( الخاتون ) بنعمات في ركن من جناحها ,            ,             فيكتبن في المدونة  ما عن لهن من شؤون النظارة والبستان وكوامن النوء
والنفس والانسان ومناقب الأخدان والخلان وصناعة الانشا والبيان . .


الاثنين 12 / 5 / 1919

      في ثامن اثنين غداة نوروز بعد عامين دونت ( الخاتون ) .
كانت نزهتنا هنية , بنات  ( الاليانس ) صاحبنني , تصفحن مدونتي ,
وصفنها  : مدونة غنية ! بعضهن غالبنني حين سحرتهن المعاني والمباني ,
قلن  : أنى ( لخواتين )  الزمن العثماني من هدا البيان !؟
 تأملتهن لثوان ، وأنست لنسمات يطببن الجناب فنهدت جوانحي ،
وانجلى نقابي عن القرآن المنجد من زينتي ، وحضرتني من آياته البينات :
( الرحمن ، علم القرآن ، خلق الانسان ، علمه البيان ) ، نعم يا بنات
(الاليانس ) ، القرآن علمنا البيان ، ومن البيان : اننا ننثر النون كالياسمين
ونعيدها كالنضيد المكنون  . .
( وأما بنعمة ربك فحدث  )  . .



                                          ( 3 )



الاثنين 7 / 6 / 1920

    ( النانا خاتون )  لم تنقطع عن نزهة الاثنين ،  هي ونعمات كن
 يتابعن التدوين حينا بعد حين . .
ساعتان مضين و( الخاتون )  انست الى مدونتها ، تمعن النظر بما كتبنه
نعمات ، وتستعين( باللسان ) و ( البيان ) للتنقيح و ( التبيين ) ، ثم
تتنادرعليهما : اللحن غنج بنات الشيشان . .
    بعد سنة  من ثامن اثنين غداة نوروز ، دونت نعمت : كنا بانتظار
 ( الننة ) على نحو ما ألفناه ، اثنينان مضين ، واثنينان تاليين ،
انقطعت عن نزهتها ( الخاتون ) . .
كنا نتأوه ونحتسب ونغالب اللأشجان  . .
الناظر : حسبنا نازلات النوء بين نيسان وحزيران  . .
نعم : حسبنا المنان نعم المولى ونعم النصير  . .



الاثنين 21 / 6 /1920

وينضم ( اثنين ) للاثنيين المتتاليتين  . .
النهار يندفع منازلا منازلا ناشرا نوره بين الجنان  . .
عمارة البستان تناهت حتى النهر عند المنحنى  . .
( الصكبان ) المسنون الانف والجبين  ينسل من مكمنه المنزوي ،
ينتصب عند منصة ناتئة  . .
ينفث الدخان ، ينشد اغنية  ( تركمانية ) يناغيها لحن ( ناي )
كالعندليب  . .
انتصف النهار ، الناظر وابنتاه ما انفكوا ينتظرون !
عينا الناظر تتراقصان بين مسندي الناظور لكنهما ترتدان
حسيرتين  . .
( وا  نناه ) . . ولا  ( ننة ) من بعدك !!
يا ابنتي ، بعيني ( حذام ) الزرقاوتين راقبن نمارق الاتين
من بنيات البساتين  . .


                                          ( 4 )


السبت 7 / 8 /1920

ابنتا الناظر بعد نأنأة ومناقرة انتفضتا حانقتين  ،
( الكنة نزهت ) : فليذهبن الى ( الخاتون ) في نزل النقيب . .
الناظر يستمهلهن حتى ينصرم نهار الاثنين  . .
ليحملن معهن قنص يومين  . .

الاثنين 9 / 8 / 1920

( الصكبان ) وكلبنا ايناس تنطع لسانهما  . .
البازيان ينشران اجنحتهما ويصفقانها  . .
يا للقران ! نوء سكن وقنص  نكس   . .
تنهد الناظربأنة حزن ، نفث نفسا من الدخان السخن  . .
رنا بنظرة الى ناموسية نوم من زمن اليمن ، انسدلت عند الناصية
منفلتة الجانبين بين نافذة وجدارين ، انتصبت لقنص ثمينات الجناحين .
 ( رن  . .  ترن ) الناقوس ينبىء عن نتر منقار  . .
يا للنشوة  . . هدهدتان تدنوان من الناصية  . .
تدنوان وتدنوان ، انفاس الناظر اكتمنت ! انحنى واندفع خطوتين
واهنتين ، وكمن عند كندره  ، لكن غصنها  الشنك نتره وانكسه  . .
يا للنحس ، اطلاقتان  من ( الطبنجة ) ، النار تنبعث من الناموسية،
دخان ينتشر عند الناصية  . .  الهدهدتان تنأيان ،
 تلحنان كالأنام : أنى من نصبك يا انسان !

الخميس 12 / 8 / 1920

الناظر بقنوط : ليلتان مضين من دون نوم !
انا  ( الصكبان ) تغادرني صنعتي ، وتخذلني ( طبنجتي ) !!
ابنتاه نعمات بعينين هملتين : اناك من الصنعة و( الطبنجة ) ،
نعلاك ناكسان بالطين ، جناح النفس انضى ام نثار اجنحة البازيين ؟
جوانحنا تئن من يومين ، و( الننة ) انقطعت من شهرين ،
و( الباجي ) خالتنا بمنزلنا من ساعتين ، ( شهربان ) مدينتنا
انتفضت من اسبوعين !!
( شبانتها ) انسحبوا منها والناس مدعورون  . .
                                   

                                           ( 5 )

الاثنين 30 / 8 / 1920

 بنتان من بنات ( الاليانس) تلقيان نعمات عند نزل ( الكرنتينة )  . .
البنات يمضين في النزل المنعزل يومين  . .
( أختان ) بملابس التمريض تتأكدان من سلامة البنات  اللائي قدمن
من نواحي ما بين التهرين  . .
نسمة وسمحة تتعلقان بنعمات ، تطلبان من  نعوم افتدي المنتدب
لمرافقتهن ان يوصلهن الى نزل النقيب  .
جند من المخبرين والهنود يرابطون عند البناء المنيف  . .
الاعوان والاعيان يتوافدون  . .
يتناقلون انباء انتكاسات الثائرين ، وعن منهاج الانتداب يتهامسون ! 
الأعيان : ما عسانا فاعلين  ؟
النقيب : ( السكينة ) ، تنادوا الى (السكينة)  . .
نداء السكينة ينشره الاتون والغادون ، تسمعنه البنات وهن يدلفن
النزل الى جناح الخواتين  . .
( الخاتون ) و ( وصيفتان ) حفين بهن مرتين ، ونعوم افندي ينتظر
 لساعتين !
نعمات تروين ( للخاتون ) مغامرتهن ،
 نسمة وسمحة تدندنان  :  ناجي ناجي  ,  و ( الخاتون ) تتغنج  :
 ( نايس , نايس )   بالانكليزية !

الاربعاء 1 / 9 / 1920

( الخاتون ) الناثرة للنون المفتونة بالقلم وما يسطرون  ,
تدون ما نقلنه نعمات عن تناهي العمران حتى  المنحنى الفتان  ,
وعن نضرة المغاني  وما ينشده الناظرالقناص من أغاني ،
وماجني من منتوج نجائب النخل  ودانيات الاغصان  .
عينا ( الخاتون ) تهمعان حزنا على البازيين !
لسانها ينطق بالنجوى لنكد المؤتمن ( الصكبان )  من القنص  ,  
وتنطع لسان كلبنا ايناس من النباح ، وفي النوافل تسأل المنان
الغفران عمن نشر ( الفتنة ) في مناحي الفراتين ونواحي كنعان وشهربان !
يومان حالمان امضينهما ابنتا جنائن ( خريسان ) في نزل النقيب
بين ( الخواتين ) وزنابق ( الاليانس ) وبنات اللأعيان  . .


                                              ( 6 )

الخميس 2 / 9 / 1920

نعمتا الناظر تدلفان ناحية البستان عائدتين  . .
(شبانة ) وجند هنود ينتشرون في الفناء وعلى الجادتين  . .
( الكنة ) نزهت وقرينها مؤنس يقفان بانتظار الشقيقتين  . .
يلقيانهما بالتهاني ويعانقانهما بحنان ، يا لفتنتكما ، لقد تزينتما
بزينة ( الخاتون ) !
نعمات انطلقتا ضاحكتين : جئناكم ( بخاتونين ) !
تتساءلان : ما شأن ( الشبانة ) والجند المنتشرين حول البستان ؟
( الكنة ) نزهت : يقولون ان ( الخاتون ) هنا من يومين !
و ( فخر الدين بك) ، صنو النقيب ، بناء على نصحها ناشد
الفلاحين الثائرين بانهاء ( العصيان ) والجنوح الى السكون  . .
نعمات : لكننا امسينا اليومين الفائتين عند ( الخاتون ) !!
(الكنة ) نزهت : يا نعمات ، انها ( خاتون الانتداب ) ، بمعنى
( خاتون انكليزية) ، يدعونها ( مس بل) ومعناهما ( بل الصدى ) !،
والنسوة رأينها تنط على الحصان كالفرسان وتنذر الجند كناظر الاحكام !
نعمات تبتسمان : قلنا ، جئناكم ( بخاتونين ) !!


الجمعة 10 / 9 / 1920

نزهت و نعمت ينادين : أين انت يا نعم ؟  لقد  تناولنا افطارنا  . .
نعم بغنج : سأتناول  ( كالخاتون ) الجبن والزيتون  . .
نزهت : أ ين كنت يا نعم ؟
نعمات تبتسمان : لقد أمضينا ليلتنا في جناح ( الخاتون ) !
نزهت : مادا تفعلان هناك ؟
نعمات نقرتا الثنايا بأ ناملهما وابتسمتا ثانية : كنا نكتب في مدونة
( الخاتون )  . .
تزهت : ماالدي تكتبانه ؟
نعم : ما حدثتنا يا نزهت , وما رأيناه بناظرينا  . .
نعمت : سيكون ما نكتبه بينة من بينات تاريخنا !
نزهت : لمن تكنبان ( للكيلانية ) أم لقرينتها ( الانكليزية ) ؟
نعمات بشجن : نوافلنا أحفادنا ، أنمنينهم بالانكليزية ؟
نزهت : أنى يكون يا نعمات . . ( الانكليزية وان )  , وأنتما اثنتان !؟

                                            ( 7 )
السبت 23 / 10 / 1920

شهران مضين منذ ان اندلعت الانتفاضات  في السنة العشرين من
القرن العشرين  . .
( الشبانة ) والجند الهندي واركانه ( الانكلوسكسون ) يسحقون
 ( المتمردين ) حسبما دونه  الجنرال الانكليزي ( ها لدين )  . .
بيانات تنذر الاهلين ، واعلانات تنبىء عن نشر الامن  للسالكين .
سياسيون بريطانيون ناظمهم  مندوب  الملك  والامبراطورية
العظمى ، يشاورون  النفيب بشأن كيان مدني وحكومة وطنية
انتقالية  . .
( الكيلاني النقيب ) ، تمنع وامتنع لانه  نذر نفسه ودنياه  لدينه  . .
لكن المندوب ، ناظم منهاج الانتداب ، ويمناه النابهة ( خاتون الانكليز)  ,
ماانفكا يماحكان  النقيب حتى اقتنع !
وابرق المندوب الى ( داون ستريت ) بلندرة : ( لقد عبرنا
 والنقيب ربان مركبنا ) !!


الاثنين 25 / 10 / 1920 

هلا يكون يومنا هذا عيدنا الوطني ؟ امنية  منمنمة في
يوميتين من مدونة ( الخاتون ) ، كأنها  تظن أنه لن يكون  . .
يومان مضين على انتشار انباء حكومة النقيب الانتقالية  . .
وفي يومنا الاثنين الخامس والعشرين من تشرين من السنة
العشرين من القرن العشرين تم الاعلان عن حكومة النقيب
ونظار الدواوين   . .
النظار يسمون العراقيين لمناصب مكاتب الدواوين ، والمندوب  
يسمي المستشاربن لضمان حسن الاداء في الدواوين  . .
 أنموذج من النظام الوطني ،  ينمو بعناية الاتداب البريطاني
وسدانة النقيب  الكيلاني ! 
( الخاتون)  المعنية  بالمدونة الوطنية  تنادرت علينا
بنكد قرينتها  ( الانكليزية )  , النقيب يمتنع ثم يتمنع ثم يقتنع ،
فنال من الثناء ما ناقض  معناه  لمبناه  ،  ( اسعدتنا باقتناعكم ،
 القناعة كنزلا يفنى )  . . عندئذ اذن النقيب ( للخاتون )
بالانصراف بعد أن أمضت في ديوانه ساعتين !         
                                                                                                                        

                                                  ( 8 )
                                             
الاثنين 1 /11 / 1920

( الصكبان ) واقرانه نظار البساتين يتناقلون بيان  ( مندوب الانتداب )
عن التقيب  ( الرئيس ) ونظار الدواوين  . .
يتساءلون : من أسنى منصبا ( الرئيس الكيلاني)  أم ( المندوب البريطاني ) ؟ ،
وما معنى ان لا يكون  ( فخرالدين بك الجميل) من نظار الدواوين ؟
( الصكبان )  : (عند جهينة الخبر اليقين )  . .
الملا عبدان ناظم  نهرخريسان :  نعم , ( خاتون الخواتين ) !
ناظر بستان  البك : كانت عند نا في بسناننا ليومين !
( الصكبان ) : لم تنل منكم ما كان ينبغي ان يكون !!
ناظر بستان البك : ما تعني ؟
الملا عبدان  يدندن : في بستان ( دانيال ) غدا يحتفلون  ! ،
ولتسألن ( الخاتون )  ! ؟

الاثنين   8 / 11 / 1920
    
   في نزل ( الصكبان ) نزهت ونعمات ينظرن الى هيئتهن ،
توجسن من نثار كلام  تناقلته الألسن عن جهينة والخبراليقين !
هاجسهن ينبئهن : قد تفاجئهن ( الخاتون ) بنزهة الاثنين ؟
هنيهة ونال من سمعهن نباح لا ينقطع ،  نعمات : وي (  نا نا ) انه كلبنا ،
 ينبئنا عن تداني ركبان ( الخاتون ) نحو ( خريسان ) !
مؤنس : واها علينا ان نسينا الاثنين ؟  ، ( الخاتون ) لا تنس مغناها !
هنيهة والجند البنغال يتدافعون مع المتزاحمين ، نسوة وفتيان يحاصرون
مناكب ( الخاتون )  ، يلوحون لهم بصور النقيب ويرقصون   . .
مضت ساعتين كأنهما دقيقتان  ، الملا عبدان يأمر بفرش سماطين
زاخرين بقنص يومين  . .
نسوة يستعطفن  ( الخاتون ) العفو عن ابنائهن المشاركين ( بالعصيان ) ،
ونسوة يستعطفنها لتعيين ازواجهن اعوانا اونواطير !
( الخاتون ) كمن انتبه من سنة نوم تنادي على ( الصكبان )  . .
ايها الناظر نظارتكم أنيطت بابنكم مؤنس بأمرنا ، وقد نقلت  , بعد شفاعتنا ,
ناظما  لاثنين من بساتين السنية الاميرية باشارة ممن لبنانتها النهي والأمر،  
فانطلق وابنتيك مع ركبنا الآن  . .
( الصكبان ) : الأن  . . الأن  !!
الملا عبدان : نعم الآن  . .  ونعم الأمران  . .

                                                 ( 9 )

                                               





                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         


































ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

العقيد الركن المتقاعد عمر خلف حسن العكاب الجبوري وكتابه سلسلة مواقف من الذاكرة

  العقيد الركن المتقاعد عمر خلف حسن العكاب الجبوري وكتابه سلسلة مواقف من الذاكرة ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جام...