الخميس، 21 سبتمبر 2017

سليمان نظيف والي الموصل وبغداد والبصرة ا.د. ابراهيم خليل العلاف


سليمان نظيف والي الموصل وبغداد والبصرة 
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل 
سليمان نظيف وال عثماني متنور ، ومصلح ، وقوي عرف العراق بولاياته الثلاث الموصل وبغداد والبصرة وجاء ذلك من خلال توليه هذه الولايات وتميزه بتقديم اصلاحات وتحديث جوانب كثيرة من ابنية العراق التحتية بالرغم من ان ظروف تعيينه وعمله كانت مرتبطة بظروف الحرب العظمي وهي الحرب التي سميت بعدئذ بالحرب العالمية الاولى 1914-1915 . فعندما عين واليا على الموصل سنة 1913 ولم يبق سوى سنة وبضعة اشهر قام بوضع اسس فتح (جادة )او شارع نينوى سنة 1913.. كان الوالي سليمان نظيف وهو من الولاة المصلحين كاتبا وشاعرا وسياسيا وصحفيا معروفا ولد سنة 1868 وقيل سنة 1870 وتوفي في 4 كانون الثاني سنة 1927 .وهو سليمان بك بن الوالي الاديب سعيد باشا اصله من اكراد ديار بكر عين واليا على البصرة ثم قسطموني فالموصل فبغداد وكان يجيد اللغات العربية والتركية والفارسية والفرنسية 
ومن اثاره :
1. نامق كمال وهو كتاب يتناول فيه سيرة المفكر والاديب المعروف 
2. فضولي وهو الشاعر العراقي التركماني الشهير 
3. فراق عراق ويوضح فيه مشاعره وحبه للولايات العراقية التي خدم فيها كوالٍ
4. كما كتب مقالات عديدة منشورة في مجلة (ثروت فنون ) ومجلة (تصوير افكار ) كتب عنه الاستاذ محمد علي الصويركي مقالافي موقع كلكامش ضمن اعلام الكرد في كردستان تركيا
عين سليمان نظيف كما يقول المرحوم الاستاذ عباس العزاوي في كتابه الموسوعي (تاريخ العراق بين احتلالين ) واليا على بغداد وسحب من الموصل وكان ذلك في ١٨ صفر سنة ١٣٣٣ ه‍ ٥ كانون الثاني سنة ١٩١٥ م وقد ذهب إلى الموصل بدله رشيد بك واليا عليها. وصدرفرمان (مرسوم ) بتاريخ ١٠ صفر سنة ١٣٣٣ ه‍ -1915 بتعيين سليمان نظيف واليا على بغداد وهذه ترجمة الفرمان وهو مكتوب باللغة التركية 
:"افتخار الأعالي والأعاظم ، مختار الأكابر والأفاخم ، مستجمع جميع المعالي والمكارم ، المختص بمزيد عناية الملك الدائم ، والي ولاية الموصل ، وقد أحسن ووجه إلى عهدة استيهاله أن يكون واليا لولاية بغداد ، سليمان نظيف بك دام علوه.
فليكن معلوما لدى وصول توقيعي الرفيع السلطاني أن من الواضح ما لموقع ولاية بغداد من الأهمية وما اختصت به من القابلية ، وبتلك النسبة نخبة آمالي الملوكية تأمين انضباطها وحصول ترقيها وعمرانها ، وأن تكون صنوف أهاليها متساوين في ظهور العدل عليهم ، والرأفة بهم حسب الأحكام المبينة في القانون الأساسي ، وأن يفوزوا بالرفاه ويحوزوا السعادة.
ومن حيث أنت يا أيها الأمير المشار إليه من المتصفين بكمال الحمية والروية ، والواقفين على أصول الإدارة من متميزي مأمور بسلطنتي السنية ، وبناء على مأمولي الملوكي فيك ، وما تنتظره سلطنتي منك أن تظهر الخدمات الحسنة والآثار الجميلة الموافقة للإيجاب المحلي في دائرة الشرع الشريف والقوانين الموضوعة والنظامات قد أصدر من ديوان سلطنتي هذا الأمر الجليل القدر المتضمن لمأموريتك بتوجيه ولاية بغداد التي ذكرت لعهدة اقتدارك بموجب إرادتي السنية الملوكية الصادرة بالشرف على القرار الذي استأذن فيه مجلس الوكلاء الفخام في اليوم الحادي عشر من شهر صفر الخير سنة ١٣٣٣ ه‍ ، فبمقتضى ما جبلت وفطرت عليه من المعرفة بمهام الأمور أن تهتم على كل حال بالتوسل والتمسك بشريعة حضرة سيد الأنام المطهرة ، وتبذل الغيرة في توفيق حسن إيفاء الوظائف حسب أحكام القوانين والنظامات الموضوعة ، وتبسط جناح الرأفة والشفقة على صنوف الأهالي ، وأن ينال جميع تبعة سلطنتي السعادة والحرية وبالصورة المتساوية وأن يكونوا مظهرا لنعم العدالة والحقانية وأن تستكملوا الوسائل المهمة أيضا في تطبيق القوانين الموضوعة على السواء من قبل عموم المأمورين في حق عامة المواطنين بكمال الحياد وأن تصرفوا وتبذلوا اقتداركم في استجلاب الدعوات الخيرية لطرفي الملوكي المستجمع للمجد والشرف ، وتسارعوا بالإشعار فيما يقتضي إنهاؤه إلى (بابنا العالي) وذلك تحريرا في اليوم الثالث عشر من شهر صفر سنة ١٣٣٣ ه‍" . 
وبعد قراءة الفرمان على الأصول المعتادة يوم السبت ١٩ ربيع الآخر سنة ١٣٣٣ ه‍ ـ ٧ آذار سنة ١٩١٥ م. أجريت مراسم التبريك. وأعقب ذلك الوالي بخطاب ألقاه هذه ترجمته كما وردت في جريدة الزوراء عدد ٢٥٠٦ في ٢٤ ربيع الآخر سنة ١٣٣٣ ه‍.
"أشكرك اللهم على ما مننت به عليّ من تتويج طالعي بنصيب من كرمك إذ جعلتني ممن يسعه إيفاء الخدمة في مثل هذا الزمن المستثنى المهم في هذه القطعة المباركة التي انطبع على تربتها الطاهرة الخاطرات الإسلامية والعثمانية الحرية بالإعزاز جدا ويتلوه شكرا على ما تفضل به عليّ حضرة السلطان الأعظم حيث أعدني ومكنني من أداء هذه الخدمة المهمة. أنا منذ زمن قديم خبير نوعا عارف بهذه الديار لأني كنت مأمورا على البصرة قبل خمس سنوات ونصف وعلى الموصل قبل سنة ونصف السنة وحينما جئت البصرة كان إذ ذاك الانقلاب العثماني جديدا عهد انفلاق ولذلك كان يوقد أنواع المشاعل والمصابيح في آفاقنا الملية وعندما أمّرت على الموصل أتيتها وأعصابي ترتعش وترتجف بالمصائب البلقانية ولما أخذت زمام الإدارة في ولايات العراق وأنا بين حسّين متضادين أي تضاد متجليين متعاندين أي عناد على أني لم أنخدع وأغتر في الأولى للآمال والخيال ولم أكن في الثانية مقهورا لليأس والملال. فالعدو الذي مدّ يد اعتدائه في هذا اليوم إلى بصرتنا التي أهداها وضمّها حضرة عمر الفاروق رضي الله عنه إلى الإقليم الإسلامي هو في ذلك الوقت كان يجد ويجتهد على الدوام بسعي خائف بحيث لا يكل ولا يمل وكنت أرى إذ ذاك أن غيوم الهواجس لم تزل تزداد كثافة دقيقة منذ عصر ونصف في تلك الآفاق ولا بد وأنها ستحدث في النهاية أعاصير وزوابع. فها إن هاتيك الأعاصير والزوابع حدثت وثارت غير أن الصفحات الزائلة من هذه الحال لا يسعها أن تطرق باب اطمئناننا الأزلي بنوع من التزلزل ففي النتيجة سيرى العالم طرا آمال أي الطرفين ستخيب. فمن الواجب اللازم علينا أن لا نتشكى من الوقائع التي تسوقنا إلى مدافعة ديننا ووطننا بانتباه حقيقي بك نكون ممنونين بذلك فلو لم تحدث هذه الوقائع الأخيرة لأضعنا وقتنا وقوتنا وتركنا حياتنا فيما بين الاختلافات المذهبية والغائلات وها نحن اليوم قد تنبهنا من رقدتنا واستيقظنا من سباتنا واجتمعنا مطمئني البال منشرحي الصدر مثل اجتماع آل العبا تحت رداء الجهاد والشفقة من نبينا صلى الله عليه وسلم ولا بد من أن نظفر بالعدو ونظهر عليه ونركز الهلال العثماني لا في البصرة فقط إذ هي مآلنا بل نركزها في الأقطار البعيدة والمواطن الشاسعة ولا تستطيع يد الوقائع أبدا أن تستخرج الراية العثمانية التي ركزت أو التي ستركز في المواقع من تلك الأقطار الإسلامية أقول مقالتي هذه ولست ببانيها على ما تسوله الظنون أو تتوهمه المخيلات بل هي مبتنية على المشهودات والمحققات ، كيف لا وأنّا قبل أشهر معدودات كنّا نشاهد ما في خليج البصرة وفي حوالي السواحل من الشقاق والنفاق ينشآن وينموان على التمادي بأيد خفية إلا أن الألواح التي لمعت عند انكشافها أمام بصائرنا في هذه الأيام أهدت إلينا عبرا وطدت بها الاطمئنان في أفئدتنا هؤلاء شجعان الأتراك وأشاوسها قد جاؤوا مسرعين من شمالي أقسام الوطن يحثون السير ليدافعوا بدمائهم عن القسم الجنوبي منه تحت قيادة قائد شاب لا ندّ له متين منور الفكر يحتقر الحياة بحيث ترك أساطير الأبطال متحيرة بما يبديه من الشجاعة والبسالة وفي جانب هذه الكتيبة المجسمة من الحمية من أبناء العرب والأكراد الذين جمعهم الإخلاص والإيمان وجادوا بأرواحهم منادين به الدولة والدين فدونك هذا قسم الفيلق الشريف السلطاني الزاحف إلى البصرة فيلزمنا أن نحيّي أولئك الأسود الضياغم في هذا اليوم بتحايا التبجيل ونلقي إليهم الشكر والتمجيد من مكاننا هذا. وها أن قلبي ما فاز بما أمله من الآمال النسبية قبل خمس سنوات ونصف في البصرة إلا أنه قد وجد نوعا من جوهر الانشراح في الموصل فإني لما حللتها كانت النوائب تدوي من جهة البلقان فتحدث إذ ذاك عكوسا وزلازل تستلب بها صموت تلك الآفاق المتوكلة وسكونها حيث إن بعض الأراذل وشرذمة من الأنذال العارين عن الوطنية الخالين عن الإيمان الألداء على سكونة التربة التي ولدوا عليها والمحل الذي نشأوا فيه كانوا يجهدون بأن يجعلوا تلك الأرض أيضا مخدعا للخيانة بيد أنهم غير مرتبطين بحسّ وطن من الأوطان ولا متحمسين بشعار قوم من الأقوام ومع ذلك فإنه قد خاب ظنهم وظل سعيهم حيث إنهم ما وجدوا فسحة ولا انتهزوا فرصة لإفسادهم وإضلالهم في وجدان تلك الولاية المعصومة. لقد كانت دولتنا أعلنت التهيؤ لأسباب حقة جدا ومشروعة ، وبعد ذلك بقليل أعلنت الحرب وها أن قلبي حتى الآن ممتلىء شكرا ويرتجف من صوت التلبية الصاعد من أعماق قلوب الموصليين إجابة للدعوة التي وقعت من قبل سلطاننا الأعظم للحضور.
فيا أبناء العراق النجباء :
لا يجهل أحد من العالم معرفة خلفائكم وسلاطينكم وملوككم القدم الذين كانت الملوك والحكام تمشي في مواكب احتشامهم وكل يعظم أولئك الرجال العظام ويبجلهم إذ كانوا يلقون بأشعة دينهم ويوجهون بمصابيح علومهم إلى جميع الجهات من الدنيا قريبها ، وبعيدها فلنكن الآن جاعلين ذلك محتضنا في حجر توقير التاريخ ولنفكر فيما يتعاطونه اليوم من أبنائكم وإخوانكم ومصارعاتهم الموت في الحدود والثغور وقفقاسية وبمقربة ترعة السويس وأطراف البصرة ولنفخر بذلك وحده.
يقول الاستاذ عباس العزاوي في موسوعته : (تاريخ العراق بين إحتلالين ) أن من العادات القديمة للولاة أنهم يأتون ببعض الخطب بعد تلاوة أمر نصبهم يذكرون فيه خطتهم التي يرمون انتهاجها ولكني لا يسعني إلا أن أتجرأ على تعيين ما سأسلك به في معرض الحادثات من هذا المحشر الحاضر إذ نحن الآن مصارعون ومجادلون مع عدوّنا الألد لديننا وعرقنا نريد أن نحفظ بذلك موجودية ديننا ونصون ملتنا عن التعرض منه فإذا انتصرنا في النتيجة (وذلك حاصل إن شاء الله ولا بد منه) فكل من يوجد في مقام الولاية حينئذ سيسعى في ما يحتاج هذا القطر الفياض والإقليم المهمل من العمران والرفاه وها إني أتمنى التوفيق عموما وخصوصا. وبقيت لي كلمة أخرى أني كنت بدأت بخطابي هذا بعبارة أتيت بها جامعا بين الإسلامية والعثمانية في هذه الأسطر نعم : أن العثمانية كما كانت في الماضي والحال فهي في المستقبل أيضا قوامها وقدرتها بالإسلامية ولو لم تكن كذلك لانمحت والعياذ بالله ومع ذلك يجب علينا أن نعترف بالإنصاف ونقول أن الذي حمل عرش إجلال الإسلامية على كتف حمايته منذ ستمائة سنة هو الدولة العثمانية ولو لم تكن هذه الدولة لبقية الإسلامية يتيمة فيما بين البشر فلندع المولى تعالى بتعالي شأنهما ولنعمل بالجد والاجتهاد." 
وهذه الخطبة تعين الحالة الحربية ، وما يكابده المسلمون والأقوام الشرقية من ألم وحرب وويلات ، كانوا هم المقصودين من إثارتها. ولكن الله تعالى لم يشأ أن يهلك الإسلام ، ولا أن يذله تجاه الظلم والقسوة. خرجت الدولة العثمانية مخذولة ولكنها استعادت نشاطها بعد مدة يسيرة ، وحافظت على استقلالها ، ولا تزال الأمم تجادل عن نفسها" .
و يضيف الاستاذ عباس العزاوي الى ما كتبه فيقول :" سليمان نظيف بك من الأدباء الأفاضل والكتاب المشاهير ، وأصحاب الإدارة الفائقة والعلم الجمّ ، والبصيرة بالأمور ، ويعد معتدلا في أوضاعه ، ولم نشاهد منه معاكسة لرغبات الأهلين ، ولكن الاستفادة منه كانت قليلة من جراء حالة الحرب ، والأوضاع الرديئة الناجمة منها. لم يعلم عنه سوء إدارة ، ولا ما شوهد من الولاة الآخرين. وللأسف جاء إلى العراق بل إلى بغداد في وقت عصيب. ويعين حبّه للعراق ما كتبه من آثار بعد ذلك ، ومن ثم يفهم ما كان يضمره من نوايا طيبة ، وما يتألم به من فراق" . 
إن الوالي سليمان نظيف هو ابن سعيد باشا الديار بكري ، وكان كتب الدكتور عبد الله جودت بك في جريدة (ترجمان حقيقت) أنه كردي الأصل ، فأجابه سليمان نظيف بك بأنه من الترك وليس هناك ما يبعده عنهم في حسّه وفكرته وقد جاء ذلك في : (بطاريه ايله آتش) ص ١٦٤. والدكتور صاحب جريدة (اجتهاد) وله مؤلفات مشهورة بين علماء الأتراك وأدبائهم منها ترجمة ديوان الخيام. وردت الأنباء من استنبول بوفاته في ٢٧ كانون أول سنة ١٩٣٢ .ويريد بذلك ان يقول أنه غير مانع أن يكون متأثرا بالترك فيما أبدى. وهذا لا يخل بعنصريته. ولذا لم ينكرها. والذي أعلمه أن أمه يزيدية ، وان من اعماله انه أعاد الى اليزيدية (طاووس ملك) الذي نقل الى استانبول بعد حملة الفريق عمر وهبي ضدهم .
ومن مؤلفاته :
١ ـ (فراق عراق). أثر أدبي بليغ.
٢ ـ (چالنمش أولكه). في الأراضي السنية المسماة أخيرا بـ (الأملاك المدورة).
٣ ـ (ناصر الدين شاه وبابيلر).
٤ ـ (بطاريه ايله آتش) : من مؤلفاته بعد الحرب. وفيه وقائع مهمة عن العراق والحرب العظمى. طبع باستنبول في المطبعة العامرة سنة ١٣٣٥ ه‍ وفيه بحث خاص عن (محمد فاضل باشا الداغستاني) وانقلاب الروس ومباحث أخرى عديدة.
5. نامق كمال
6. فضولي
7. كما كتب مقالات عديدة وقسم منها منشورة في مجلة (ثروت فنون ) ومجلة (تصوير افكار ) كتب عنه الاستاذ محمد علي الصويركي مقالا في موقع كلكامش (الالكتروني ) ضمن سلسلة مقالاته الموسومة :(اعلام الكرد في كردستان تركيا ) 
نعته صاحب جريدة (الزهور) البغدادية -الموصلية محمد رشيد الصفار بقوله :" أنه كان معروفا بالإقدام ، والجد في الأعمال " . كان الظروف ظروف حرب واقتتال ولم للناس من حديث إلا حديث الحروب ونتائجها وانتهائها فلا يؤمل أن يقوم الوالي بأعمال مدنية كثيرة ، فكان همه مصروفا لخدمة الجيش ، وتسهيل وسائطه وجمع الإعانات للهلال الأحمر وما شابه. فلم يظهر له عمل مدني في بغداد .
ومع هذا ونتيجة لخدمته في (الخطة العراقية ) أي الولايات العراقية كما كانت تسمى في الادبيات العثمانية انذاك فقد أنعم على الوالي سليمان نظيف بك بمدالية اللياقة الذهبية بناء على ما قام به من خدمات منذ ولي الموصل ، وما عرف به من الأيادي المنيفة في حب الدولة العثمانية وولاياتها العراقية ، والتفادي في سبيل خدمته ، أو قل مساعداته للجيش العثماني انذاك بجمع الإعانات ، فضلا عن تميزه بالعفة والاستقامة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق