السبت، 25 مايو 2024

سناط والسناطيون.. من شمال العراق إلى أرجاء العالم ...مقال في جريدة (الزمان) إبراهيم خليل العلاف


 


سناط والسناطيون.. من شمال العراق إلى أرجاء العالم ...مقال في جريدة (الزمان)
إبراهيم خليل العلاف*
وسألني احد الاصدقاء عن سناط Sanat والسناطيون ، فقلت له سأكتب مقالة عن هذه المنطقة الحدودية والتي يرتبط أهلها بالعراق وخاصة في اجزاءه الشمالية اقصد في إقليم كردستان العراق وذكرته بالأخت الصحفية العزيزة الأستاذة مريم السناطي وكانت تكتب في جريدة (الجمهورية) واتذكر انها جاءت الموصل اكثر من مرة ، وأجرت حوارات معي ومع الأستاذ سعيد الديوه جي والأستاذ عبد الباسط يونس رحمهما الله .
ثمة صفحة في الفيسبوك بعنوان (سناط) وهذا رابطها :https://www.facebook.com/ جاء فيها ان قرية سناط تقع في ناحية السندي –قضاء زاخو – محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق ، ومركز ناحية السندي ، قرية شرانش .. موقعها الجغرافي في اقصى شمال العراق ومن ينظر خارطة العراق يدقق في خارطة قضاء زاخو ، يجد مثلثا في اقصى الشمال داخلا في حدود تركيا في قمة هذا المثلث الذي يشبه رقم ثمانية ، تقع سناط ولهذا المثلث حكاية مهمة . وتبعد سناط عن زاخو شمالا بين ( 45 الى 50 ) كيلو مترا تفصلهما مرتفعات ، وسلاسل جبلية ، ووديان عميقة لا يدركوعورتها الا المسافر من زاخو الى سناط بطريق القوافل.
سلسلة طويلة
واهم تلك العوارض الطبيعية ( جبل كيرا ) الذي يمتد سلسله طويلة شمال زاخو تحيط به غابات البلوط والصنوبر وحبة الخضراء والدلب الذي يغطي قعر الوديان الغنية بالمياه الهادرة .ويمكن الوصول الى سناط من زاخو مباشرة عبر ( كيرا ) .كما يمكن الوصول اليها من زاخو الى شرانش ( مركز الناحية ) بواسطة السيارات ثم الى سناط عبر طريق غير معبد وبواسطة الحيوانات لكنه اقل صعوبة اذ يسلك خلال واد جميل يصل ( دشتتاخ ) ثم الى سناط . وهناك طريق ثالث من قريا أمرا ( ديراشيش ) شرق قرية سناط ويستخدم هذا الطريق حين يصعب سلوك الطريق القديم عندما تغمرها الثلوج وكما هو معروف فإن هناك قرية تركية قريبة من سناط ومجاورة لها في الجانب التركي من الجبل اسمها (بيلينBilln .. ) . وسناط ترتبط بكثير من المعالم الدينية والتاريخية المسيحية في الموصل ومنها كنيسة مار يوسف ، كما ترتبط بعدد من رجال الدين المسيحيين المعروفين منهم الخوري روفائيل حبابة . واعرف ان اخي وصديقي المؤرخ والمربي والكاتب الأستاذ بهنام حبابة كتب عن ذلك مقالا منشورا على شبكة المعلومات العالمية – الانترنت .وسناط قرية عراقية حدودية تقع في اقصى الشمال من بلدنا العزيز وهي مشهورة بموقعها الاستراتيجي ، ومناظرها الخلابة ، وبساتينها وينابيعها وشلالاتها .في سناط كنيسة قديمة هي كنيسة مار شمرني . الف إبنها الأستاذ جميل زيتو عبدالاحد السناطي ، رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري كتابا عن بلدتة (سناط ) .. وبلدة سناط تابعة لقضاء زاخو ، وللأسف تعرضت خلال احداث الشمال - كما كانوا يسمونها سنة 1975 - الى كثير من التدمير .في وقتها لم تكن تضم الا قرابة (150) بيتا . ومن المناسب القول ان عددا من سكانها تركوا العيش فيها ، وانتقلوا الى أماكن عديدة منها مدينة الموصل . وقسم من سكانها جاء الموصل وسكن محلة الميدان التابعة لكنيسة مار يوسف وفي منطقةالقلعة وحوش الخان وكانت ثمة اسر أخرى سكنت في محلة الاوس – الساعة قرب كنيسة مسكنتا . .كما ان قسما من سكانها يعيشون في عينكاوا وقسم آخر في خارج العراق.
الكتاب الذي الفه الأستاذ جميل زيتو عبد الاحد السناطي ، طبع اكثر من مرة والطبعة الجديدة صدرت في دهوك عن ( دار المشرق الثقافية ) سنة 2015 بعنوان ( سناط في الذاكرة ) وقد ورد في مقدمة الكتاب قول المؤلف وكما جاء في الموقع التالي ورابطه https://www.ishtartv.com/ :” سأحاول من خلال جهدي هذا أن أُسطر الكثير عن سناط وجغرافية سناط القرية التي تتميز عن مثيلاتها بفوارق شهيرة وعن شعبها الذي تميز بصفات وخصائل مغايرة لما حوله.. كما يحوي مؤلفي هذا أبرز الوجهاء والشخصيات التي كان لها دور بارز في صنع حضارة القرية وسأتطرق الى تاريخ الكنيسة والقرية وموقعها الاستراتيجي والشخصيات التي عملت فيها بحكم مواقعها الوظيفية والمهن والأعمال التي زاولتها والعادات والتقاليد الاجتماعية وتضاريسها والصعوبات والمعوقات المتأتية نتيجة بعدها وموقعها الجغرافي الصعب.. حتى اصبحت القرية قِبلة الانظار لعدة عوامل..... وحرصاً وحفاظاً على أن تحمل الاجيال السناطية القادمة الصورة الحقيقية عن سناط (الحضارة التي سادت ثم بادت) موقعاً وتاريخاً وحضارة ومساهمة منا في الحفاظ على ذلك التراث الثمين من الضياع وعدم إبقائه طي الكتمان رأينا ان من واجبنا تحمل مسؤولية نقل ما استطعنا إليه سبيلا عن واقع تلك المناطق الجبلية الوعرة والتضاريس الصعبة.. إن ما نقلته ووثقته ليس إلا غيضا من فيض، كما وأرجو أن أكون قد وفقت في تقديم ما يشتاق اليه السناطيون المنتشرون في مختلف انحاء العالم، من معلومات بدءا بجذورنا والارض التي أنبتتها وأصالة وجودنا كي لا نذوب ضعفاء في متاهات العالم « .من محطات تاريخها الحديث والمعاصر ان الملك غازي ملك العراق السابق رحمه الله 1933-1939 زارها سنة 1938 ، وكان مخفرها مخفر الشرطة هو من الأماكن المهمة التي جلس فيه الملك غازي وتركت زيارته اليها انطباعا جيدا عنها عن هذه البلدة الجميلة.
ومما يذكره الأستاذ بهنام حبابة ان السيدة حاوا الزوجة الثانية للمرحوم سالم نامق وكان قائمقاما لزاخو ، هي من بلدة سناط . وممن سكن الموصل من اهل سناط اسرة الشماس شمعون ربان (توفي سنة 1946) ، واسرة شمعون بولس حنا ، واسرة الشماس متي السناطي ، واسرة فرمان السناطي ، واسرة موشي ميخائيل السناطي والد البطريارك نجيب ميخائيل . ومن رموز سناط سالمتوما روفائيل السناطي ويوسف جبو كاكو السناطي والشماس اوراها ججو هرمز وبهنام موسى السناطي ونعمانحنا موشي السناطي ويونان لازار وداؤد مرقص وموسى فرنسو وغادة بهنام السناطي وبشار بطرس ايشو وفرنسيس سامي السناطي وأخرين . الرحمة لمن غادرونا والبركة في من هم معنا .
الأستاذ جميل زيتو عبد الاحد السناطي أيضا ، الف كتابا ثانيا بعنوان (الاب الراحل القس متي يعقوب ربان 1878-1970 كاريزما كهنوتية اغنت الحياة السناطية ).الاخ الأستاذ مال الله فرج كتب عن هذا الكتاب في الموقع التالي ورابطه :
حياة سناطية
وقال :” إن القس متي يعقوب ريان 1878-1970 هذه الشخصية الروحية الاجتماعية المتميزة التي اثرت الحياة السناطية بحضورها وبعطائها وبتوجيهاتها وبمشاركاتها في مختلف المناسبات ، امتلكت قوة التأثير الاجتماعي من خلال عمق فهمها لعلاقات المجتمع السناطي وطبيعته وتغلغلها فيه وكأنها ركن مهم من شخصية كل سناطي ، فهي كانت حاضرة في الافراح والاعراس والمسرات وفي الاحزان والاتراح والماسي والويلات وفي النجاحات والاخف اقات وكأنها جسد تمتد شرايينه الى كل زوايا المجتمع ليجعل قريته الوادعة التي احبها واحبته تنبض بالحياة. فإلىجانب مهماته الروحية وحرصه على ممارسة الشعائر الدينية كان من جانب اخر حاضر البديهة يعرف كيف يصوغ الابتسامات على وجوه الاخرين ويبادلهم مزاحهم دون تكلف بل ويصوغ النوادر ليخفف من معاناتهم فضلا عن مكنوناته الثقافية المميزة لاسيما في نظم الابيات الشعرية وقصيدته الشهيرة (عوني يا الاها) التي رددها السناطيون في مختلف المناسبات خير دليل على ذلك.
ولعل من الامور العجيبة في مسيرة هذه الكاريزما الكهنوتية كما يشير السيد المؤلف، انه همس بإذن زوجته عندما توفيت صبيحة يوم 25 ــ 12 ــ 1970 ، امام عدد من ابناء القرية (اذهبي بسلام يا امرأة وسألحق بك بعد صلاة الثالث) وقد توفي فعلا بعد ثلاثة ايام رحمه الله».ينتشر أبناء سناط اليوم في مناطق مختلفة من العالم ومنها سان دييغو San Diego وهي مدينة ساحلية أمريكية تقع في جنوب ولاية كاليفورنيا .وكثيرا ما يقيمون احتفالات في مناسبات دينية مختلفة تنشر اخبارها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها مثلا عيد انتقال مريم العذراء الى السماء بالروح والجسد عيدا كبيرا ومهما في كنائسنا الشرقية والذي يصادف في 15- 8 في كل سنة .والسناطيون يحتفلون كل سنة بهذه المناسبة ويسمونه (شيرا مريم العذراء )، وهذا تقليد مستمر عندهم ويقول بعضهم لبعض :» شيروخن هاوي بريخا « .اعرف من اهل سناط البروفيسور الدكتور أفرام عيسى يوسف ‏‎Ephrem-Isa Yousif‎‏ ويحمل شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة تولوز الفرنسية وأخرى في الحضارة من جامعة نيس ، وكان – رحمه الله توفي سنة 2018 ، مديرا لدار لامارتان للنشر وهي من اكبر دور النشر في باريس . كما ان له عددا من الكتب في مجال حضارة مابين النهرين – العراق القديم وعن الفلاسفة والمترجمين السريان وهو بالأصل من مواليد قرية سناط ومن كتبه المنشورة كتابه ( عطور الصبا في سناط ) ، وفيه يتحدث عن قريته وذكرياته فيها . ومن اهل سناط المعروفين الأب القس جميل نيسان السناطي الذي خدم في بغداد سنين طويلة و جرجيس شكوري: معلم الإنكليزية في مدرسة النجاح الابتدائية والقس نوئيل فرمان السناطي (مواليد سناط 1952) ، وكان بيته في منطقة الساعة ثم انتقل إلى حي العربي، وكان نوئيل من تلاميذ مدرسة شمعون الصفا، ثم درس في معهد مار يوحنا الحبيب سنوات عديدة وتركه وتزوج ثم عاش في الموصل وبغداد، له دراسات وأبحاث ، وكان نائب رئيس تحرير مجلة (الفكر المسيحي ) .وقد وصل الى درجة الكهنوت يوم 29/12/2004 في دهوك ثم خدم مدة قصيرة فيها وفي دمشق ، ويعيش عند كتابة هذه السطور في احدى المدن الكندية يخدم الرعية الكلدانية .
* أستاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
25-5-2024

وفاة عميد الشرطة المتقاعد عبد الكريم عزيز الطائي 1948-2024

                                                        عميد الشرطة عبد الكريم عزيز الطائي


وفاة عميد الشرطة المتقاعد عبد الكريم عزيز الطائي 1948-2024
أنعي اليكم عم زوجتي الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي، الاخ والصديق عميد الشرطة المتقاعد عبد الكريم عزيز الطائي( أبو ادهم ) ،وداره في حي الشرطة بالجانب الايسر من مدينة الموصل والذي توفاه الله اليوم السبت 25 من ايار - مايو الجاري 2024 اثر مرض عضال لم يمهله طويلا . سبق للفقيد ان عمل في شرطة تكريت والموصل واربيل .كان مديرا لحركات الشرطة ومديرا لدوريات شرطة اربيل ، وله اياد بيضاء خلال مسيرته الوظيفية . اشقائه المرحوم الاستاذ عبد الله والسيد عائد ( أبو ليث) والسيد خيري . أُعزي أهله واخوته واخواته واولاده وبناته ومحبيه بهذا المصاب الجلل ، رحمه الله وطيب ثراه .. انا لله وانا اليه راجعون ...سيكون مجلس العزاء في قاعة النقيب واعتبارا من اليوم السبت 25-5-2024 ...........ابراهيم العلاف


 

الدكتور ابراهيم العلاف وتاريخ الاردن الحديث

                                                                  الملك عبد الله الاول بن الحسين
                                                                     الملك طلال بن عبد الله 
                                                                  الملك الحسين طلال
                                                                الملك عبد الله الثاني بن الحسين 
                                                                          ملوك الاردن 
 


الدكتور ابراهيم العلاف وتاريخ الاردن الحديث
- ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
منذ زمن طويل ، يمتد الى نصف قرن تقريبا ، كان لكاتب هذه السطور الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف ، صلة بتاريخ الاردن الحديث والمعاصر بحكم تخصصه بتاريخ العرب الحديث والمعاصر . وفي كتابه (تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني 1516 -1916) وصدر عن مطبعة جامعة الموصل سنة 1983 مباحث تتعلق بتاريخ الاردن خلال العهد العثماني .
وفي كتابه (تاريخ الوطن العربي الحديث والمعاصر) فصول عن امارة شرقي الاردن والمملكة الاردنية الهاشمية وعلاقاتها السياسية ومواقفها والكتاب طبع بمطبعة جامعة الموصل 1985 .
ومن خلال وجوده رئيسا لقسم التاريخ بكلية التربية ومركز الدراسات الاقليمية بجامعة الموصل اشرف على اول رسالة ماجستير عن (العراق والاردن ) للاخت الدكتورة خالدة بلال صالح وكان عنوانها ( دور العراق والاردن في السياسة العربية 1949-1958 ) قدمت الى كلية الاداب بجامعة الموصل سنة 1988 .
كما كتب بحثا بعنوان (العلاقات الاردنية -الاسرائيلية ..نشأتها وتطورها) . ولي مقالات عن (الاتحاد الهاشمي بين العراق والاردن ) ورابط ما كتبت :
وعن( الملك الحسين بن طلال ملك المملكة الاردنية الهاشمية في ذكرى وفاته ال (24) ونبذة عن اهتماماته في مجال الكتابة التاريخية) .
وكانت له صلة وعلاقة وثيقة مع مؤرخ الاردن الرسمي المرحوم الاخ والصديق الاستاذ سليمان موسى صاحب الكتب العديدة عن تاريخ الاردن وكلها تضمها مكتبتي كان حريصا على ان يضعها بين يدي تزاورنا وتراسلنا والتقينا اكثر من مرة في عمان وبغداد .
وللدكتور العلاف مقالة عنه بعنوان ( سليمان موسى المؤرخ الاردني الكبير 1919-2008 ) https://www.facebook.com/
زار الاردن اكثر من مرة وحضر ندوات ومؤتمرات ويوم كان مديرا لمركز الدراسات التركية - الاقليمية كانت له علاقات واتفاقات مع مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية وبمديره انذاك الاخ الاستاذ الدكتور مصطفى بطرس الحمارنه .كما ان له علاقات علمية مع عدد من الاساتذة الاردنيين منهم الاستاذ الدكتور رجائي ريان والاستاذ الدكتور ذياب البداينة .
ناقش رسائل ماجستير ودكتوراه عن الاردن ومن الزملاء المهتمين بتاريخ الاردن الحديث ومتخصص فيه الاخ والصديق الدكتور فواز موفق ذنون .
من الدراسات والمقالات التي انجزها عن الاردن دراسة بعنوان (قضية مرض الملك طلال ملك الاردن وتنحيته 1952) https://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/.../02/1952_22.html
ودراسة بعنوان ( المملكة الاردنية الهاشمية في ذكرى تأسيسها المئوي 1921-2021 ) . https://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/.../1921-2021.html
كتب عن الكثير من الكتب التي تناولت تاريخ الاردن الحديث والمعاصر منها
كتاب : ( تاريخ الاردن المعاصر: عهد الامارة 1921-1946 ) تأليف المؤرخ الاردني الكبير الاستاذ الدكتور علي المحافظة وكتبت عن تقرير
مركز الحَسُّو للدراسات الكمية والتراثية بمناسبة الذكرى الرابعة لتأسيسه ، أعده مدير المركز الاستاذ الدكتور احمد عبد الله الحَسُّو وكتب عن كتاب (التركيب الاقتصادي الاجتماعي لشرق الاردن : مقدمات التطور المشوه 1921-1950 ) وقال انه كتاب مهم وجليل للاستاذ الدكتور هاني حوراني ..صدر عن مركز الابحاث في منظمة التحرير الفلسطينية -بيروت سنة 1978.
وكتب عن كتاب الاستاذ احمد ياسين الدليمي الموسوم : ( الأردن وقضايا المشرق العربي 1953-1973) وقد صدر عن دار المعتز للنشر والتوزيع بالعاصمة الاردنية عمان .https://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/
وكتب عن سير كثير من الشخصيات الاردنية منهم مثلا عن ( حابس المجالي 1914-2001) . https://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/.../1914-2001.html وعن الدكتور يعقوب زيادين (1921-2015) الامين العام الاسبق للحزب الشيوعي الاردني .


الجمعة، 24 مايو 2024

سيرة الدكتور ابراهيم العلاف في فيلم وثائقي من اعداد الاخ والصديق الاستاذ هاني عبدالكريم الطائي

 سيرة الدكتور ابراهيم العلاف

في فيلم وثائقي من اعداد الاخ والصديق
الاستاذ هاني عبدالكريم الطائي فشكرا له شكرا جزيلا https://www.facebook.com/hane.ahmad/videos/710090254065396

جون فوستر دالاس وسياسته الشرق اوسطية 1953-1959 .... ا.د. ابراهيم خليل العلاف


 


جون فوستر دالاس وسياسته الشرق اوسطية 1953-1959
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
في يوم 24 ايار -مايو سنة 1959 توفي جون فوستر دالاس وزير خارجية الولايات المتحدة الامريكية توفي في مثل هذا اليوم قبل ( 65) سنة وكنت قد كتبت مقالة عن سياسته قبل سنوات اقول فيها :" منذ ان وصل الرئيس الاميركي دوايت ايزنهاور الى الحكم في الولايات المتحدة الاميركية في مطلع سنة 1953 وإختار جون فوستر دالاس ، ( 1888-1959 ) John Foster Dulles، ليكون وزيرا للخارجية بين 26 كانون الثاني يناير, 1953 الى 22 نيسان أبريل, 1959، أجرت الحكومة الاميركية، تقييما شاملا للسياسة الاميركية تجاه قضايا الشرق الاوسط ، ومنها القضايا العربية ، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضايا المغرب العربي ، وبالاخص القضية الجزائرية ، وارتباط ذلك كله ببريطانيا ، وفرنسا ، واسرائيل .وكانت محاولة إعادة النظر هذه والتقييم الذي حصل يجيء انسجاما مع الشعار الذي رفعه ايزنهاور في حملته الانتخابية وهو : " شعار النظرة الجديدة " .
وكانت حصيلة هذا التقييم –كما جاء في كتاب (العراق في الوثائق الاميركية 1952-1954 ) للدكتور عصام شريف التكريتي – تبني ستراتيجية الدفاع الغربي عن الشرق الاوسط ، والتوسع في بناء القواعد العسكرية الاميركية التي تستخدم لتطويق الاتحاد السوفيتي السابق ، ومهاجمة الاهداف الستراتيجية في عمق الاراضي السوفيتية عند اندلاع حرب نووية بين الطرفين .
وكانت منطقة الشرق الاوسط بموقعها المتاخم للاتحاد السوفيتي مهمة للامن القومي الاميركي ؛ لهذا برزت الحاجة –من وجهة النظر الاميركية – لربط دول المنطقة في منظومة أحلاف وتكتلات عسكرية .
اعتمدت " سياسة جون فوستر دالاس الشرق اوسطية "على ركيزتين أساسيتين هما :
1. ان دالاس لم يكن يريد إدخال دول الشرق الاوسط كلها ضمن تدبيرات وترتيبات سياسة الاحتواء العسكري الشامل بمسؤولياته الستراتيجية والسياسة ، وانما أراد أن يطبق استراتيجية مرنة تعتمد التركيز على دول الحزام الشمالي :تركيا ، وايران، وباكستان ، والعراق وهذه الدول تتمتع بخاصية الموقع السترايجي الحساس الذي يساعد في تنفيذ حرب جوية شاملة مدمرة ضد الاهداف الحيوية في الاتحاد السوفيتي .
2. ان دالاس قال بأن الولايات المتحدة إعتمدت سياسة عدم الانحياز الى اسرائيل ، وانه اكد لرئيس الوزراء الاسرائيلي أبا ايبان ان لا نية لها في اتخاذ موقف غير ودي تجاه الدول العربية لكي تفوز بالحظوة عند اسرائيل ولاتملك اي قصد في ان تتصرف بشكل غير ودي مع اسرائيل لكي ترضي الدول العربية ومنذ اصبح وزيرا للخارجية عقد العزم على مواصلة هذه السياسة حتى لو كان ذلك على حساب فقدان الاصوات في الانتخابات .
زار جون فوستر دالاس بغداد في 17 مايس –ايار 1953 وأجرى مباحثات مع رئيس الوزراء العراقي انذاك جميل المدفعي في مكتبه برئاسة الوزراء ، وشارك في المباحثات من الجانب العراقي علي جودت الايوبي نائب رئيس الوزراء ، وتوفيق السويدي وزير الخارجية ، وسفير العراق في الولايات المتحدة الاميركية في بغداد موسى الشابندر .
وفي التقرير الذي أعدته السفارة الاميركية في بغداد عن المباحثات بتاريخ 18 مايس –ايار 1953 اشار الى حديث رئيس الوزراء ، ووزير الخارجية ، ووزير الدفاع.ومما قاله وزير الخارجية توفيق السويدي ان العراق يعتزم مد جسور التعاون مع الولايات المتحدة وهو بحاجة الى ان تمد له يد المساعدة الاقتصادية والعسكرية .اما وزير الدفاع نوري السعيد ، فقد اكد امام وزير الخارجية الاميركي ان العراق منذ سنة 1934 مدرك لاخطار الشيوعية وقد شرع قانونا للعقوبات حيال العمل الشيوعي قد تصل الى الاعدام .. واضاف انه مسرور ان يرى الولايات المتحدة الاميركية قد اقرت بالخطورة التي تنطوي عليها المبادئ الشيوعية .ثم استعرض خطط الدفاع مستعينا بالخرائط التي توضح مشكلة الدفاع المشترك لتركيا وايران والعراق ، وان الاعتراف بهذه المشاكل كان الاساس الذي قامت عليه اتفاقية سعد آباد . واكد الخطر القائم من روسيا وان العراق يرغب في تأمين دفاعه ، وقال ان هناك عقبات امام كل ذلك أهمها المسألة الفلسطينية ومسألة اللاجئين ، وهذه العقبات تشكل عائقا نفسيا بوجه التعاون بين العراق والولايات المتحدة الاميركية .
تحدث ايضا الدكتور محمد فاضل الجمالي رئيس مجلس النواب ، واوضح ان الولايات المتحدة الاميركية تعد شريكا كاملا في السياسة الاستعمارية لكل من فرنسا وقبريطانيا ، وان من المشاكل الاساسية بين العراق وامريكا هي استمرار الاستعمار مثلا في شمالي افريقيا اولا ، ومشكلة فلسطين ثانيا ، وان الزعماء العرب ليس بإستطاعتهم مخالفة الرأي العام وقبول بأقل من قرارات الامم المتحدة المتعلقة بفلسطين ، وان تدويل القدس يعد جواهريا لانها المدينة المقدسة للاديان الثلاثة .
تحدث جون فوستر دالاس في الاجتماع فقال ان الولايات المتحدة الاميركية ليست شريكا لبريطانيا وفرنسا ، والامر ليس كذلك ولقد بذلت محاولات من خلف الكواليس ، وبشكل مستمر لدفع هذه الحكومات من اجل ان تجعل سياساتها معتدلة وان الولايات المتحدة ضد المواجهة العلنية .وقد حث دالاس على عدم إثارة هذه المسائل مثل قضية شمالي افريقيا يشكل صريح ، أو حتى إثارتها في الامم المتحدة حيث انها ستخدم الاستراتيجية الشيوعية الرامية الى ايجاد الفرقة داخل القوى الغربية .
عندما عاد جون فوستر دالاس الى بلاده ، كتب تقريرا لرئيسه ايزنهاور قال فيه ان العراق من اكثر دول المنطقة استعدادا للوقوف ضد الاتحاد السوفيتي، وهذا ما اكده المسؤولون العراقيون اثناء المباحثات التي أجريت معهم .واشار دالاس في تقريره الى ضرورة تخصيص عشرة ملايين دولار للعراق من مجموع ثلاثين دولار خصصتها وزارة الدفاع الاميركية لمساعدة دول المنطقة عسكريا .
لقد وضحت زيارة دالاس للعراق مدى الاهمية التي كانت الولايات المتحدة توليها للعراق ، وعلى هذا الاساس وضع دالاس اسس سياسته الشرق اوسطية القائمة على اعتبار العراق نقطة ارتكاز اساسية في قيام ماسمي ب" الحزام الشمالي ضد الاتحاد السوفيتي " .
قال دالاس وزير الخارجية في تقريره المؤرخ في 17 مايس 1952 والموجه الى الرئيس الاميركي ايزنهاور انه قام بزيارة الى اسرائيل وأربع دول عربية مجاورة ، ووجد انه لاتزال هناك فرصة لاستعادة حسن النية عند العرب ، وانه ليس هناك متسع من الوقت لتعويض الخسارة في العلاقات العربية –الاميركية مع الاخذ بنظر الاعتبار الشعور العربي العام الذي يبني على الرئيس الاميركي الامال كشخص وكرئيس جديد للادارة الاميركية .واضاف ان الشكوك الاساسية هي ما اذا كانت السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة تلقى الترحيب من قبل اسرائيل خاصة وان الامل المتبقي سيضمحل مالم تظهر الولايات المتحدة قدرة في التأثير على السياسات البريطانية والاسرائيلية ، والتي يبدو انها تلتقي حاليا في مرحلة جديدة من العدوان ضد العرب .وهذا ما يتطلب التأكيد وبشكل مستمر على الحاجة الى الوقت .كما انها اكدت الخطر الذي سيزداد من خلال العداء الشعبي العربي لقوى الغرب واعتقد دالاس ان ذلك سيترك انطباعا ما لكن المدة التي ينبغي على الاميركان العمل فيها يجب ان تقاس خلال اسابيع وليس اشهر .
ومما قاله دالاس للرئيس الاميركي أن الازمة المصرية –البريطانية ، تعد المشكلة الاخطر ، واذا لم تتم تسويتها فإن العالم العربي سيظل معاديا للغرب ، ويكون مستعدا لتلقي الدعم السوفيتي وكان لتصريح ونستون تشرشل رئيس الوزراء البريطاني والذي ربط فيه اسرائيل بمشكلة السويس وانه اي تشرشل مستعد لاستخدام القوة ضد مصر اذا دعت الضرورة ذلك ، قد فاقم من حدة العداء للغرب ويتطلب هذا من اميركا ان تشجب الموقف البريطاني والا فإن الاتحاد السوفيتي سيستفيد من ذلك في دعم علاقاته بالعالم العربي .
قال دالاس :" انه اتفق مع الرئيس المصري محمد نجيب ، ومجلس قيادة الثورة في مصر على بذل المحاولات لتعليق حرب العصابات ضد البريطانيين لحين تمكننا من استعادة او لربما تعديل الموقف البريطاني كما طالبنا قادة عربا اخرين بالعمل على تهدئة اللواء محمد نجيب وحسب اعتقادنا فإن بعضهم قد قام بذلك واقترح ان تقوم وزارتا الخارجية والدفاع بدراسة صيغتنا المقترحة التي ابرقت من قبل سفارة الولايات المتحدة في القاهرة وكذلك استنتاجاتنا من ان منظمة دفاع الشرق الاوسط في شكلها الاصلي تعد غير عملية " .
وختم تقريره بالتأكيد على الامور التالية :
1. ان دالاس مقتنع بعد مباحثاته مع الزعماء العرب والاميركان الموجودين في المنطقة ، بإن حلا سلميا عربيا –اسرئيليا في الوقت الحاضر غير ممكن .
2. ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ديفيد بن غوريون ، اظهر لهجة مرنة في ما يتعلق بإنهاء العداء الاقتصادي . وقد فضل السياسات الجديدة التي تتبناها الولايات المتحد ة تجاه القضية الفلسطينية والتي تحظى بإستحسان العرب وبذلك تسمح بممارسة التأثير الاميركي المفيد في عموم المنطقة .
3. انه لابد من اعتماد سياسة الخطوة خطوة وتطبيقها على جزئيات القضية الفلسطينية وبذلك قد يساعدهذا على التقليل من التوتر ، والى ان يقتنع القادة العرب بالاتفاق على تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وحتى يتحقق ذلك لابد من حل مشكلة اللاجئين ، ووضع القدس واعطاء الضمانات ضد العدوان الاسرائيلي وتوزيع المساعدات العسكرية والاقتصادية وبما يضمن تحقيق نوع من التوازن بين اسرائيل والدول العربية .
4. اكد دالاس انه اذا عولجت مشكلة الصراع العربي –الاسرائيلي اعتمادا على الحل السلمي ، واتباع سياسة الخطوة خطوة ، وتوفر حسن النية عند الطرفين ، فإن ذلك قد يكون مدخلا جيدا لحل القضية الفلسطينية ، وان مصر كما نعتقد تمثل فرصة طيبة لقيادة العرب بإتجاه اقامة علاقات افضل مع اسرائيل والغرب .. ومن المؤكد ان اللواء محمد نجيب يتمتع بشعبية جيدة تساعد على تحقيق الهدف المطلوب .
5. وقال دالاس ان سوريا أعطيت بعض الوعود، وان اديب الشيشكلي الزعيم السوري يتمتع بالسلطة الكافية التي تساعده على فهم مايدور عالميا ، وهناك فرصة امام السوريين للتقدم نحو التنمية الاقتصادية ، وانها الدولة العربية الوحيدة القادرة على استيعاب اكبر عدد من اللاجئين، وعليه فإن ذلك يوفر نقطة انطلاق جيدة لتصفية المشاكل التي تسيء الى العلاقات العربية –العربية .كما ان سوريا أقل اهتماما بمشكلة قناة السويس وانها اكثر ادراكا للخطر السوفيتي وان بإمكان الشيشكلي القيام بمبادرة في هذا المجال لكن سوريا لاتتمتع بعلاقات طيبة مع جيرانها الا ان من الصعوبة توفير بديل لمصر الا اذا حلت المشاكل مع بريطانيا .
6. لقد اندفع جون فوستر دالاس بعد ان اتضحت سياسة الضباط الاحرار في مصر ، وبروز الرئيس جمال عبد الناصر وقيادته لمصر في سياسة عدائية لمصر ، وتوجهاتها القومية العربية وكان هو وراء سحب البنك الدولي عرض تمويل انشاء السد العالي الامر الذي مهد للرئيس جمال عبد الناصر اعلان قرار مصر بتأميم قناة السويس ، واستقلال سياسة مصر الاقتصادية التي تتجه نحو التصنيع ، وهذا مهد فيما بعد للعدوان البريطاني –الفرنسي –الاسرائيلي على مصر سنة 1956 .
7. وهو نفسه أي دالاس قد كان - من قبل - وراء اعلان وزارة الخارجية الأمريكية ، استعداد الولايات المتحدة الاميركية للمساهمة في عملية تمويل السد العالي وكانت إدارة البنك الدولي انذاك أمريكية لكن دالاس استدرك وقال :" ان هناك معارضة شديدة لمساعدة الولايات المتحدة الاميركية للبنك الدولي لفائدة مصر من خلال معرضة الحاكمين في اسرائيل ومناصريهم في أمريكا نفسها وخصوصا سكان الولايات الجنوبية في أمريكا ، لان بناء السد العالي سيوفر مساحات واسعة لزراعة القطن ، ومن ثم سيتم الاستغناء عن القطن الاميركي " .
8. تطورت الأحداث ، وبدأت الأمور تتعقد ، وارسل الرئيس جمال عبد الناصر احمد حسين وزير الخارجية المصري واشنطن وقد التقى دالاس وزير خارجية أمريكا وكانت تلك محاولة أخيرة لحل المشكلة . ومع وصول الوفد المصري تم إبلاغه بسحب عرض البنك الدولي لتمويل السد العالي في 18تموز –يوليو سنة 1956 . وحدث العدوان ووجه الروس انذارهم المشهور واضطرت الولايات المتحدة للانصياع والضغط على دول العدوان لوقف القتال .ولهذا الموضوع قصة معروفة قد نأتي لحكايتها فيما بعد .
9. ارسل حسن الحكيم رئيس الوزراء السوري الاسبق رسالة الى جون فوستر دالاس عند وجوده في سوريا وقد اجاب دالاس حسن الحكيم برسالة مؤرخة في 15 ايار 1953 ومن السفارة الاميركية بدمشق قائلا له :" انني ممتن لاهتمامكم بالكتابة الي مرحبين بقدومي الى بلادكم التاريخية وتبيان ارائكم المتعلقة بمشاكل تهم بلدينا بصورة متبادلة .ولقد طلب الرئيس ايزنهاور الى المستر ستانس والي ان نقوم بهذه الرحلة بغية الاطلاع على اراء رجال الدولة السياسيين في الشرق الادنى بصورة مباشرة ولذا فنحن نرحب بالبيانات التي يسطرها رجال السياسة السوريين البارزين المحترمين كدولتكم وانه ليؤسفني ان تحول رحلتنا القصيرة بدافع الضرورة دون اجتماعي بالسوريين البارزين في جميع نواحي الحياة الاجتماعية ومع ذلك فيمكن لدولتكم ان تتأكدوا بأن آراء رجال الدولة السوريين ستكون موضع الاهتمام الفائق حينما نعود الى واشنطن ونقدم تقريرنا الى الرئيس " .
مما اقترحه دالاس على الرئيس الاميركي ايزنهاور ان تكون خطوط سياسته الشرق اوسطية ، مثار دراسة لمجلس الامن القومي ، وللرئيس الاميركي نفسه مع الاخذ بنظر الاعتبار اهمية تطوير الاستعدادات لتعزيز القرارات الخاصة بهذه السياسة .
ان مما كان يؤرق جون فوستر دالاس هو الفكر الشيوعي والشيوعية التي كانت قد اكتسبت في الخمسينات والستينات انصارا كثيرين ، وخاصة بين المعادين للغرب الاستعماري وسياساته العدوانية ضد الشعوب ، ومنهم العرب .وكان يركز خاصة في سنوات الحرب الباردة التي ابتدأت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية بين الكتلتين العالميتين الرأسمالية بقيادة الولايات المتحدة الاميركية والاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفيتي على تكوين احلاف عسكرية تطويق الاتحاد السوفيتي .
وقد كان له الدور الفاعل ومن خلال وكالة المخابرت الاميركية CIA في اسقاط حكومة الدكتور محمد مصدق في ايران سنة 1953 ، وهي العملية التي نفذتها المخابرات الاميركية وعرفت بعملية إجاكس AJAX . وقد اشار اندرو تولي في كتابه عن وكالة المخابرات الاميركية الى ذلك وقال :"كانت المخابرات المركزية الاميركية قد رتبت سنة 1953 قلب حكومة الدكتور محمد مصدق الزعيم الايراني الذي أمم شركة النفط البريطانية ذات الامتياز وكان يهدد بالاتفاق مع الاتحاد السوفيتي وقد اعتبر نجاح المخابرات المركزية الاميركية في تلك الفترة فوزا للديموقراطية ولكن بعد اعتقال مصدق وسقوطه برهنت وزارة الخارجية الاميركية كما برهنت وكالة المخابرات المركزية الاميركية عن ضعف وعجز اذ اكتفت المخابرات الاميركية التي ضمت النظام الجديد في ايران الى البلدان المناهضة للشيوعية دون ان تكلف نفسها معرفة ما اذا كان الحكام يريدون مكافحة البؤس والشقاء الذي كان يسود اوساط الشعب الايراني ..." .
وواصل اندرو تولي قوله بأن الامر هكذا لم يكن كافيا ؛ فقد بدأ النظام الذي اقامته الولايات المتحدة الاميركية في ايران الاستئثار بكل مايقع تحت يد حكامه الذين ضربوا عرض الحائط مصالح الشعب وكان بإمكان ايران ان تكون اقوى واغنى دولة في الشرق الاوسط لكن الشاه والاميركان حولوها بسبب تسلطهم ، وبغيهم وسيطرتهم على مقدراتها الاقتصادية الى أفقر دولة في الشرق الاوسط بالغم من مواردها الضخمة من النفط ويضرب اندرو تولي الكثير من الامثلة للبرهة على ذلك .ولم يكتف بالنهب الاقتصادي بل كبلوا ايران بالاحلاف ، ومنها حلف بغداد 1955 الذي ضم ايران والعراق وتركيا وبريطانيا ، وكانت الولايات المتحدة عضوا في لجانه والذي كان جزءا من منظومة الاحلاف والتكتلات التي اقامتها الولايات المتحدة في الخمسينات من القرن الماضي لتطويق الاتحاد السوفيتي وقمع الدعوة القومية العربية والتآمر على مصر والدول العربية غير السائرة في فلكها ، ومحاصرتها ، وفرض الحصار الاقتصادي عليها ، وانهاكها اقتصاديا وسياسيا والسعي بإتجاه تفككيها ، ونشر الافكار الطائفية والعنصرية التي تقوض وحدتها ، وكثيرا ما كان يتم ذلك من خلال وسائل ثقافية وفكرية وعبر الارساليات التبشيرية الاميركية والجامعات الاميركية في القاهرة وبيروت ومن خلال الصحف والمجلات والجمعيات والمنظمات الماسونية وجمعيات ونواد ومعاهد وكليات تدعي الثقافة ونشر مبادئ الحرية والديموقراطية .
بقي ان نقول ان جون فوستر دالاس الذي قاد وزارة الخارجية الاميركية في فترة مهمة من تاريخ الشرق الاوسط والعالم وهي الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية ، من مواليد العاصمة واشنطن DC يوم 25 شباط –فبراير سنة 1888 ، وانه الوزير (52 ) لوزارة الخارجية الاميركية ، وانه تولى وزارة الخارجية بين 26 كانون الثاني –يناير سنة 1953 -22 نيسان –ابريل سنة 1959 ، وانه خلف في وزارة الخارجية (دين اتشيسون ) ، وانه كان عضوا في مجلس الشيوخ الاميركي عن واشنطن العاصمة DC للفترة من 7 تموز –يوليو 1949 حتى 8 تشرين الثاني –نوفمبر 1949 ، وانه خريج مدرسة الحقوق بجامعة جورج واشنطن ، وانه عمل في المحاماة لفترة ثم اتجه للعمل الدبلوماسي والسياسي ، وانه ينتمي الى الحزب الجمهوري ، وانه - كما يقول الاستاذ احمد عطية الله في" القاموس السياسي " - قد استكمل دراسته في جامعتي السوربون الفرنسية وجامعة برنستون الاميركية وانه قد تخصص بالقانون الدولي ، وانه ينتمي دينيا ومذهبيا الى الكنيسة البروتستانتية الانجيلية المشيخية ، وانه قد خدم في القوات البرية الاميركية وقد التحق بالعمل في "وكالة المخابرات المركزية الاميركية " خلال الحرب العالمية الاولى وقد اختير ليكون عضوا في الوفد الاميركي الى مؤتمر الصلح في باريس سنة 1919 ، وقد اتخذه جون ديوي مرشح الحزب الجمهوري مستشارا له سنة 1944 ، ثم انقل ليصبح مستشارا لوزارة الخارجية الاميركية وممثلا لبلاده في هيئة الامم المتحدة سنة 1946 فعضوا كما قلنا في مجلس الشيوخ ومنذ سنة 1952اتصل بالرئيس الاميركي ايزنهاور الذي عينه وزيرا للخارجية في السنة التالية ، وانه توفي في 24 مايس-مايو سنة 1959 عن عمر ناهز ال(71 ) سنة، وانه يعد من وزراء الخارجية الاميركية الناجحين والذين عملوا من اجل بلادهم بتفان واخلاص ، واليه تُنسب تسمية "سياسة حافة الهاوية " لمكافحة التوسع السوفيتي، ورفضه الاعتراف بحق الدول الاخرى في اعلان وإتباع " سياسة الحياد الايجابي وعدم الانحياز " .



جدارية الموصل العنقاء



جدارية الموصل العنقاء

شكرا لبلدية الموصل على مبادرتها في وضع جانب من قصيدة شاعر الموصل الكبير الدكتور وليد الصراف (الموصل العنقاء) في (جدارية) جميلة قرب تل قوينجق الأثري عند جسر السويس المؤدي الى المجموعة الثقافية -الجانب الايسر من مدينة الموصل وشكرا لراديو نينوى الغد .
حدباء لاتقنطي إني أرى القصبا … لم يصبح الناي لولا أنهُ ثُقبا
مازلتِ عبرَ دُخان الحرب فاتنةً ….ودجلةٌ دمعةٌ في خدكِ إنسكبا
الجدير بالذكر ، ان رئاسة جامعة الموصل بادرت ايضا في وضع هذه القصيدة التي تتغنى في حب الموصل وأهلها وتعبر عن اصرارهم على البناء والاعمار وأنها كالعنقاء تنهض من كل كبوة تصيبها على مدى تاريخها العريق ، في مدخل بوابة رئاسة الجامعة ، صمم الجدارية الفنان التشكيلي في كلية الفنون الجميلة الاستاذ عماد الحائك الذي نفذ العمل بطريقة الطرق والحرق على الجلد الطبيعي.


 

معمل السكر في الموصل 1957


 



معمل السكر في الموصل 1957
- ابراهيم العلاف
في اطار حركة البناء والتحديث التي جرت ضم مجلس الاعمار في العراق ، افتتحت في الموصل العديد من المشاريع منها ( معمل صنع السكر ) في نهاية شارع الغزلاني في الجانب الايمن في الموصل .وقد حضر الملك فيصل الثاني ملك العراق السابق 1953 -1957 الى الموصل ليضع حجر الاساس لهذا المشروع الحيوي وكما ترون في الصورة التي ارسلها لي الاخ الاستاذ تحسين الجبوري -مشكورا - وقال انه عثر عليها خلال تحرير الموصل من عناصر داعش 2017 وفيها وباللغتين العربية والانكليزية وبالتاريخين الهجري والميلادي .. ان جلالة الملك فيصل الثاني وضع هذا الحجر الاساس بتاريخ 25 شعبان 1376 هجرية الموافق لليوم 27 مارس - آذار 1957 .
معمل صنع السكر افتتح رسميا سنة 1958 ، وبدأ بالانتاج في مطلع سنة 1959 بطاقة انتاجية قدرها (800) طنا من البنجر في اليوم خلال موسم البنجر وبطاقة انتاجية (100) طن سكر خام في اليوم بعد موسم البنجر ثم زاد الانتاج الى (200) طن سكر خام في اليوم الواحد .. وقد وسع المعمل فيما بعد من قبل (شركة سيكوب) البولونية ، وبإشراف الشركة الاستشارية البلجيكية (ايرندز) في سنة 1969 كما يقول ذلك صاحب (دليل الموصل العام ) والمنشور 1975 المرحوم الاستاذ الحاج عبد الجبار محمدجرجيس .وبعد اجراء التوسيعات هذه حقق المعمل زيادة في انتاج السكر وصلت الى (119021 ) طنا .وتم بناء (100) دار للعمال و(20) دار للموظفين الفنيين ، ونادي لعمال وزارة الصناعة والمعادن في الموصل . كما نفذت مشاريع منها مشروع تعبئة السكر بعبوات منها تتسع لنصف كيلو ، ومشروع انشاء النورة المطفأة ، وربط المعمل بشبكة الكهرباء الوطنية ، وانشاء مركز للتدريب المهني ، وشراء مكائن واجهزة هندسية لتطوير العمل .

حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر 1967

                                                 جمال عبدالناصر بين سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر  حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنس...