سُعدت مساء اليوم الاثنين 28 -5-2018 بزيارة الاخ الاستاذ ماجد حامد محمد الحسيني وولده الدكتور عقيل وقد اهداني نسخة من موسوعته الجديدة (موسوعة شعراء الموصل في العصر الحديث 1900-2017 ) وهو عمل كبير وانا اشكره على زيارته وابارك له اصداره الموسوعة التي كان لي شرف تقديمها الى القراء وهي متوفرة في مكتبات الموصل حاليا ......................ابراهيم العلاف
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين يسعدني أنا (الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف )أن ارحب بكم في مدونتي الثانية مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ..واود القول بانني سأخصص هذه المدونة لكتاباتي التاريخية والثقافية العراقية والعربية عملا بالقول المأثور : " من نشر علما كلله الله بأكاليل الغار ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار " .
الثلاثاء، 29 مايو 2018
زيارة الاخ الاستاذ ماجد حامد محمد الحسيني وولده الدكتور عقيل
سُعدت مساء اليوم الاثنين 28 -5-2018 بزيارة الاخ الاستاذ ماجد حامد محمد الحسيني وولده الدكتور عقيل وقد اهداني نسخة من موسوعته الجديدة (موسوعة شعراء الموصل في العصر الحديث 1900-2017 ) وهو عمل كبير وانا اشكره على زيارته وابارك له اصداره الموسوعة التي كان لي شرف تقديمها الى القراء وهي متوفرة في مكتبات الموصل حاليا ......................ابراهيم العلاف
موائد رمضان العامة في الموصل
كان موضوع حلقة برنامجي التلفزيوني (رمضانيات موصلية ) من على قناة (الموصلية ) الفضائية أمس االاثنين 28-5-2018 عن (موائد رمضان العامة في الموصل ) والحمد لله الموائد العامة قائمة واخرها تلك التي اقيمت عند اطلال منارة الحدباء في الجاممع النوري الكبير قبل يومين كما ترون في الصورة اقامها الخيرون من المتطوعين حسبة لله تجاه اهليهم في أيمن الموصل
موائد رمضان العامة في الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
ومما ادركته ان الجمعيات والاصناف الحرفية كانت تقيم موائد للفقراء وللايتام كما كانت تتبرع ب"صواني "البقلاوة والزلابية الى دور الايتام ودور المسنين .
ويجب ان اذكر جهود المرحوم الصحفي الكبير احمد سامي الجلبي رئيس جمعية الشبان المسلمين واراه وهو يوصي اصحاب الحلويات على كميات من الحلويات ليقدمها بنفسه خلال زيارة يقوم بها هدية لدور الايتام والمسنين.
كما لابد لي ان اذكر ان ال الياور رؤساء شمر في بيوتهم ومنها مثلا بيتهم بيت الشيخ احمد العجيل الياور في محلة الطيران وبجوار مسجد الشيخ عجيل كانوا يقيمون على مدى ايام رمضان المبارك موائد للناس وللغرباء وللجنود ولكل من يطرق المدينة وكان هؤلاء كما كنت اراهم بنفسي وخاصة ايام الحصار الجائر على العراق يصدون بيت الشيخ عجيل الياور ليتناولوا طعام الافطار هناك .
ومنذ سنوات الثمانيات من القرن الماضي وحتى يومنا هذه وكلما تظهر ازمة او حدث صعب نجد ان الاغنياء لايتوقفون عن توزيع المواد الغذائية على الفقراء والمتعففين وهناك في السنوات الاخيرة ظهرت فكرة توزيع سلات غذائة لالاف من السر الفقيرة سواء يتم هذا من قبل منظمات اغاثة او من اغنياء الموصل ولدينا الكثير من اسماء من يقوم بمثل هذه المبادرات الرائعة .
ولابد لي ان اذكر ان رئيس الجمهورية الاسبق المشير الركن عبد السلام محمد عارف كان يقيم وعلى مدى ايام رمضان مآدب افطار جماعية فيوم للمحامين ويوم للاطباء ويوم للعمال ويوم لاساتذة الجامعات ويوم للاطفال الايتام ويوم لعلماء الدين وهكذا وكانت هذه المآدب بمثابة ندوات سياسية وثقافية واجتماعية .
ومما يتوفر لدينا من معلومات تاريخية ان السلاطين العثمانيين هم من ابتدع اقامة مآدب وولائم في شهر رمضان تحضرها طوائف مختلفة من الناس . ومن الطريف في هذه المآدب ان من يحضرها يقبض بعد افطاره مبلغا من المال ويسمى باللغة التركية ( ديش كراسي ) ومعناها (اجرة الاسنان ) ويعطى هذا المبلغ نظير التعب الذي يلقاه من يأكل في مضغ الطعام وازدراده ! .
لقد كتب ابراهيم المويلحي هذا في كتابه (ما هنالك ) ان هذه عادة قديمة من العادات التي كانت موجودة عن ال عثمان وهي ان يعطى لمن يفطر في بيت السلطان مبلغا من المال بعد الافطار .ويشمل بهذا المبلغ الصدر الاعظم نفسه اي رئيس الوزراء وشيخ الاسلام وكل من يسعده الحظ بالافطار في بيت السلطان من افراد الشعب وكانت النقود تعطى في صرة تناسب قدر المفطر فيعطى من الف ليرة الى ربع ليرة وفي اواخر شهر رمضان يدعى الضباط والعسكر الى القصر السلطاني لكي يفطروا فيعطى الضابط اجرة اسنانه قيمة مرتبه الشهري ويعطى الجنود كذلك وقد انحصرت هذه العادة في السنوات الاخيرة من العهد العثماني بالمقربين ومن يأتي بالتقارير الامنية الى الباب العالي حيث يستطيع السلطان ان يعرفهم بأشخاصهم .
ايضا لابد ان نشير الى انه في رمضان وعندما يذهب الصائم الى الجامع فإنه يجد وقبيل آذان المغرب موائد يتبرع بها بعض الموسرين توضع في جنبات المسجد او الجامع وفي مقدمة ما يوضع على الموائد التمر أو الرطب مع اللبن الرائب والحلاوة ويفطرون في المسجد بعد دعاء الإفطار (اللهم لك صمت...) أو بما يحفظ وما يشرح الله له صدره على رشفات منها ، وبعد أداء صلاة الجماعة يرجعون إلى دورهم لتناول طعام الإفطار.
كما أدركنا في بعض مساجد الأحياء القديمة تقديم بعض الأطعمة المتنوعة من عدة دور للإفطار ويفطر كثير من أهل المحلة من الفقراء والموسرين الذين يقدمون هذه الموائد في فناء الجامع وذلك لإشاعة روح المحبة والألفة بين أهل المحلة. وهناك من يفطر في بيته مع عائلته بعد الأذان يدعو كل منهم بالأدعية المأثورة أو بالحفظ ويتناول ثلاث تمرات أو رشفات من الماء ثم يؤدون صلاة المغرب وبعدها يتناولون طعام الإفطار. ومنهم من يتناول طعام الإفطار ثم يؤدي صلاة المغرب .
تقبل الله صيامكم وصالح اقوالكم وافعالكم وكل رمضان وانتم بخير وبركة
الأحد، 27 مايو 2018
الشطرة حبيبتنا
الشطرة الحبيبة قضاء في محافظة ذي قار -الناصرية وهو من الاقضية المهمة في العراق وقد كان قضاءَ منذ سنة 1881 وقد كتب عن تاريخ الشطرة في العهد العثماني الزميل الدكتور شاكر حسين دمدوم التدريسي في قسم التاريخ بكلية الاداب -جامعة ذي قار وقدم للكتاب الموسوم ( تاريخ الشطرة خلال العهد العثماني 1881-1917 ) الصديق والاخ الاستاذ الدكتور هاشم صالح التكريتي والشطرة كما يقول الاستاذ المحامي جمال بابان في كتابه (اصول اسماء المدن والوقائع العراقية ) تبعد 45 كيلومترا شمال مدينة الناصرية وتقع على الضفة اليمنى من احد شطري الغراف وهذا هو سبب تسميتها اذ سميت بالشطرة لابتعادها عن نهر الغراف وثمة ذكريات تاريخية ترتبط بها من قبيل ان ناصر باشا السعدون باني مدينة الناصرية واول متصرف لها اعجبه موقع الشطرة الجميل لذلك اوعز لصديقه ومستشاره نعيم افندي سركيس تشييد دور واسواق ومقاهي ودكاكين وخان للتجارة ودورا له ولاصحابه وبدأ يشجع الناس للسكنى وبناء دور لهم في الشطرة ويقال ان اسمها كان الفالحية نسبة الى فالح باشا السعدون غير ان الناس سمتها بالشطرة فغلب عليها هذا الاسم وانشاءها الحديث كان سنة 1787 ميلادية وموقع الشطرة قديم وله تاريخ في صدر الاسلام حيث ورد اسمها في بعض المصادر (الولجة ) وقد اطلق عليها الشطرة على اساس ان مدينة الشطرة شيدت على احد شطري الغراف قبل بلوغ النهر موقع المدينة بحوالي (5) كيلومترات حيث يسمى احد الشطرين (البدعة ) الذي يصب في هور الحمار والاخر يسمى شط الشطرة .تحياتي لأهلي في الشطرة مدينة المكتبي نعيم الشطري والفنان داخل حسن وكثيرين من الادباء والمثقفين المبدعين ولاخي الاستاذ ابو احمد ال سلطان الرجل الوطني الشجاع .....................ابراهيم العلاف
مسرحية (معلمتي )
مسرحية (معلمتي )
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
من الامور التي ينبغي ذكرها ، وتوثيقها ان المسرح الموصلي ، ومنذ بواكيره الاولى في اواخر القرن التاسع عشر وحتى كتابة هذه السطور لم يتوقف .قد تأتي أيام وأشهر وسنوات يتلكأ فيها أو ينحسر لكن ديموته مستمرة . ولابد عندما نريد ان نبحث عن جديد نلقاه ومما توفر لي وانا اتابع نشاطات المسرح العراقي في الموصل أنه حتى خلال السنوات الثلاث المنصرمة ، كان هناك مسرح موصلي . وقد وضعت يدي على معلومات مهمة في هذا الصدد منها ان وحدة النشاط الرياضي والمدرسي في ممثلية وزارة التربية في أربيل قدمت مسرحية بعنوان : ( مُعلمتي ) تأليف وإخراج الكاتب المسرحي والمخرج المسرحي الدؤوب الصديق العزيز الاستاذ عبدالله جدعان ، وذلك على قاعة مسرح النشاط المدرسي في اربيل - اذار سنة 2017 بمناسبة عيد المعلم والمسرحية كرنفالية ملؤها كلمات التهاني والاحترام للمعلم مربي الاجيال.ومن محاسن الصدف ان من مثلها هم من طالبات ثانوية الامل للبنات وكلهن من بنات الاسر الموصلية التي نزحت من محافظات نينوى وتكريت والانبار .وهنا اود ان اسجل حقيقة مهمة وهي ان الاستاذ عبد الله جدعان هو من كان وراء هذا النشاط حيث أصر على ان تظل اخبار المسرح الموصلي سائدة حتى في اصعب الظروف فبارك الله به وأشد على يديه واتمنى له التألق الدائم .
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
من الامور التي ينبغي ذكرها ، وتوثيقها ان المسرح الموصلي ، ومنذ بواكيره الاولى في اواخر القرن التاسع عشر وحتى كتابة هذه السطور لم يتوقف .قد تأتي أيام وأشهر وسنوات يتلكأ فيها أو ينحسر لكن ديموته مستمرة . ولابد عندما نريد ان نبحث عن جديد نلقاه ومما توفر لي وانا اتابع نشاطات المسرح العراقي في الموصل أنه حتى خلال السنوات الثلاث المنصرمة ، كان هناك مسرح موصلي . وقد وضعت يدي على معلومات مهمة في هذا الصدد منها ان وحدة النشاط الرياضي والمدرسي في ممثلية وزارة التربية في أربيل قدمت مسرحية بعنوان : ( مُعلمتي ) تأليف وإخراج الكاتب المسرحي والمخرج المسرحي الدؤوب الصديق العزيز الاستاذ عبدالله جدعان ، وذلك على قاعة مسرح النشاط المدرسي في اربيل - اذار سنة 2017 بمناسبة عيد المعلم والمسرحية كرنفالية ملؤها كلمات التهاني والاحترام للمعلم مربي الاجيال.ومن محاسن الصدف ان من مثلها هم من طالبات ثانوية الامل للبنات وكلهن من بنات الاسر الموصلية التي نزحت من محافظات نينوى وتكريت والانبار .وهنا اود ان اسجل حقيقة مهمة وهي ان الاستاذ عبد الله جدعان هو من كان وراء هذا النشاط حيث أصر على ان تظل اخبار المسرح الموصلي سائدة حتى في اصعب الظروف فبارك الله به وأشد على يديه واتمنى له التألق الدائم .
مسرحية المحنة
مسرحية المحنة
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
مسرحية ( المحنة ) من المسرحيات التي قدمتها فرقة المسرح الريفي التابعة لمديرية التثقيف والارشاد الفلاحي في محافظة نينوى وقد قدمت الفرقة - كما سبق ان قدمنا في حلقة سابقة - مسرحيات كثيرة منها مسرحية (المحنة ) ومسرحية (التعداد السكاني ) ومسرحية (بذرة خير ) ومسرحية (ليل وصبح ) من تأليف ياس دهش واخراج خليل ابراهيم .
في جريدة العراق تحدث مسؤول الفرقة الاستاذ قاسم يحيى احمد (صورته الى جانب هذه السطور ) للصحفي الاستاذ عبد الوهاب عبد الله مندوب جريدة العراق وقال ان الفرقة منذ تأسيسها في 16-12-1977 قدمت العديد من المسرحيات ومنها التي ذكرناها واول عرض قدمته الفرقة كان لفلاحي مزرعة الطليعة في قرية الشمسيات التابغة لقضاء الحمدانية ويقينا ان الفرقة اغنت الحركة المسرحية في محافظة نينوى بدليل انها قدمت (90 ) عرضا مسرحيا للمسرحيات الثلاث المشار اليها انفا وهي (المحنة والتعداد السكاني وبذرة خير ) .
وهذه المسرحيات كانت تتناول الاوضاع الاجتماعية وقضية الارض والمياه والعلاقات بين جموع الفلاحين والمزارع الجماعية .فضلا عن ان هذه المسرحيات سجلت وعرضت من تلفزيون نينوى ونالت اعجاب المشاهدين والمهتمين بالمسرح بما ضمته من عناصر شابة موصوبة ونصوصا مسرحية بأساليب بسيطة مفهومة من الفلاحين .
اما الفنان الاستاذ عبد الله جدعان ، وهو أحد العاملين في الفرقة، فقال لمندوب الجريدة :" ان الفرقة كانت مدرستي ، ومن خلال العمل فيها تعلمت مفردات العمل المسرحي " .وكان اعضاء الفرقة ، ومنهم ايضا الممثل الاستاذ محمد حسن، يؤمنون بأن المسرح اداة تثقيفية شعبية جيدة ، خاصة اذا ما علمنا ان هذه الفرقة كانت تقدم عروضها في وسط شعبي .
نعود الى مسرحية ( المحنة ) لنقول انها من تأليف الاستاذ صباح عطوان واخراج الاستاذ عبد الجبار جميل (رحمه الله ) وتمثيل الاساتذة عبدالله جدعان، محمد حسن عباس، صباحت فتاح، احمد غضبان، ناطق يونس.
المسرحية كانت تتناول موضوع محنة الارض العطشى للماء وكيف يتيسر لفلاحي القرية ان يواجهوا هذه المحنة لان بساتينهم سيقتلها العطش اذا لم يتحركوا لذا نجدهم قد توصلوا الى حل الا وهو حفر بئر للماء لسقي المزروعات وانقاذها من العطش .والجدير بالذكر ان الفرقة عرضت هذه المسرحية (40 ) مرة في قرى وارياف الموصل النائية وكان ذلك سنة 1977 وما بعدها .
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
مسرحية ( المحنة ) من المسرحيات التي قدمتها فرقة المسرح الريفي التابعة لمديرية التثقيف والارشاد الفلاحي في محافظة نينوى وقد قدمت الفرقة - كما سبق ان قدمنا في حلقة سابقة - مسرحيات كثيرة منها مسرحية (المحنة ) ومسرحية (التعداد السكاني ) ومسرحية (بذرة خير ) ومسرحية (ليل وصبح ) من تأليف ياس دهش واخراج خليل ابراهيم .
في جريدة العراق تحدث مسؤول الفرقة الاستاذ قاسم يحيى احمد (صورته الى جانب هذه السطور ) للصحفي الاستاذ عبد الوهاب عبد الله مندوب جريدة العراق وقال ان الفرقة منذ تأسيسها في 16-12-1977 قدمت العديد من المسرحيات ومنها التي ذكرناها واول عرض قدمته الفرقة كان لفلاحي مزرعة الطليعة في قرية الشمسيات التابغة لقضاء الحمدانية ويقينا ان الفرقة اغنت الحركة المسرحية في محافظة نينوى بدليل انها قدمت (90 ) عرضا مسرحيا للمسرحيات الثلاث المشار اليها انفا وهي (المحنة والتعداد السكاني وبذرة خير ) .
وهذه المسرحيات كانت تتناول الاوضاع الاجتماعية وقضية الارض والمياه والعلاقات بين جموع الفلاحين والمزارع الجماعية .فضلا عن ان هذه المسرحيات سجلت وعرضت من تلفزيون نينوى ونالت اعجاب المشاهدين والمهتمين بالمسرح بما ضمته من عناصر شابة موصوبة ونصوصا مسرحية بأساليب بسيطة مفهومة من الفلاحين .
اما الفنان الاستاذ عبد الله جدعان ، وهو أحد العاملين في الفرقة، فقال لمندوب الجريدة :" ان الفرقة كانت مدرستي ، ومن خلال العمل فيها تعلمت مفردات العمل المسرحي " .وكان اعضاء الفرقة ، ومنهم ايضا الممثل الاستاذ محمد حسن، يؤمنون بأن المسرح اداة تثقيفية شعبية جيدة ، خاصة اذا ما علمنا ان هذه الفرقة كانت تقدم عروضها في وسط شعبي .
نعود الى مسرحية ( المحنة ) لنقول انها من تأليف الاستاذ صباح عطوان واخراج الاستاذ عبد الجبار جميل (رحمه الله ) وتمثيل الاساتذة عبدالله جدعان، محمد حسن عباس، صباحت فتاح، احمد غضبان، ناطق يونس.
المسرحية كانت تتناول موضوع محنة الارض العطشى للماء وكيف يتيسر لفلاحي القرية ان يواجهوا هذه المحنة لان بساتينهم سيقتلها العطش اذا لم يتحركوا لذا نجدهم قد توصلوا الى حل الا وهو حفر بئر للماء لسقي المزروعات وانقاذها من العطش .والجدير بالذكر ان الفرقة عرضت هذه المسرحية (40 ) مرة في قرى وارياف الموصل النائية وكان ذلك سنة 1977 وما بعدها .
الشيخ بشير الصقال 1907-1986 حلقة (الشيخ بشير الصقال ) من برنامجي التلفزيزني ( رمضانيات موصلية ) من على قناة ( الموصلية ) الفضائية ......................................ابراهيم العلاف
حلقة (الشيخ بشير الصقال ) من برنامجي التلفزيزني ( رمضانيات موصلية ) من على قناة ( الموصلية ) الفضائية ......................................ابراهيم العلاف
الشيخ بشير الصقال 1907-1986
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
قلناها ، ونقولها دائما نحن جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية، قد كنا محظوظين عندما عاصرنا طليعة من رواد عراقيين بارزين في حقل اللغة والادب والتاريخ والطب والجغرافية والفن.. تعرفنا على بدر شاكر السياب، ومصطفى جواد، وجواد سليم، وابراهيم شوكت، ومهدي المخزومي، وكمال السامرائي وفاضل حسين وعبد القادر احمد اليوسف وبهجت الاثري وسالم الالوسي وغيرهم كثيرون ممن اثروا المشهد الثقافي والفكري في عراقنا العزيز .
وفي مدينتنا الحبيبة الموصل تعرفنا على عدد كبير من الرموز منهم الشيخ محمد صالح افندي الجوادي ، و الشيخ بشير الصقال، والشيخ عبد الله الاربيلي والاستاذ الشيخ رشيد الخطيب والاستاذ عبد الرحمن صالح، والاستاذ احمد الصوفي، والدكتور داؤد الجلبي، و الدكتور فيصل دبدوب والاستاذ سعيد الديوه جي والدكتور محمد صديق الجليلي والفنان التشكيلي الاستاذ نجيب يونس رحمهم الله جميعا.. ومن لم نذكرهم كثيرون، فأرض العراق معطاء وولودة، وأبناء العراق بناة حضارة ورواد أمجاد.
واليوم حين نستذكر في هذا اليوم الرمضاني المبارك شيخا جليلا، وعالما جهبذا ، وهو الشيخ بشير الصقال، فان هدفنا ان نضع أمام أبنائنا صورة لرجل نذر نفسه، وأوقف جهده لخدمة الاسلام .
وحسنا فعل تلميذنا النجيب الدكتور (مجول محمد محمود جاسم) حين كتب رسالته للماجستير بأشراف الاخ الدكتور نمير طه ياسين عن علماء الدين الاسلامي في الموصل ومواقفهم تجاه أبرز القضايا الوطنية والقومية ( 1921-1958) ونوقشت في قسم التاريخ بكلية التربية سنة (2001) وكان لي شرف رئاسة لجنة المناقشة.
الشيخ بشير الصقال 1907-1986
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
قلناها ، ونقولها دائما نحن جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية، قد كنا محظوظين عندما عاصرنا طليعة من رواد عراقيين بارزين في حقل اللغة والادب والتاريخ والطب والجغرافية والفن.. تعرفنا على بدر شاكر السياب، ومصطفى جواد، وجواد سليم، وابراهيم شوكت، ومهدي المخزومي، وكمال السامرائي وفاضل حسين وعبد القادر احمد اليوسف وبهجت الاثري وسالم الالوسي وغيرهم كثيرون ممن اثروا المشهد الثقافي والفكري في عراقنا العزيز .
وفي مدينتنا الحبيبة الموصل تعرفنا على عدد كبير من الرموز منهم الشيخ محمد صالح افندي الجوادي ، و الشيخ بشير الصقال، والشيخ عبد الله الاربيلي والاستاذ الشيخ رشيد الخطيب والاستاذ عبد الرحمن صالح، والاستاذ احمد الصوفي، والدكتور داؤد الجلبي، و الدكتور فيصل دبدوب والاستاذ سعيد الديوه جي والدكتور محمد صديق الجليلي والفنان التشكيلي الاستاذ نجيب يونس رحمهم الله جميعا.. ومن لم نذكرهم كثيرون، فأرض العراق معطاء وولودة، وأبناء العراق بناة حضارة ورواد أمجاد.
واليوم حين نستذكر في هذا اليوم الرمضاني المبارك شيخا جليلا، وعالما جهبذا ، وهو الشيخ بشير الصقال، فان هدفنا ان نضع أمام أبنائنا صورة لرجل نذر نفسه، وأوقف جهده لخدمة الاسلام .
وحسنا فعل تلميذنا النجيب الدكتور (مجول محمد محمود جاسم) حين كتب رسالته للماجستير بأشراف الاخ الدكتور نمير طه ياسين عن علماء الدين الاسلامي في الموصل ومواقفهم تجاه أبرز القضايا الوطنية والقومية ( 1921-1958) ونوقشت في قسم التاريخ بكلية التربية سنة (2001) وكان لي شرف رئاسة لجنة المناقشة.
ولد الشيخ بشير بن احمد بن عز الدين الصقال في مدينة الموصل سنة 1907. ومنذ طفولته أظهر رغبة شديدة في التوجه نحو كتاب الله العزيز ودراسته. وكان من أساتذته الشيخ صالح الجهادي، والشيخ داؤد الوضحة، والشيخ عبد الله النعمةدخل الكتاب كعادة اطفال المدينة، وقرأ القرآن الكريم على السيد عبد الله البحراني وبعد أن تعلم القراءة والكتابة انتقل إلى المدرسة العثمانية الأميرية، وواصل فيها الدراسة حتى الصف السادس الابتدائي، ثم تركها ليلتحق بحلقات الشيوخ من علماء الموصل للحصول على العلوم الشرعية، فدرس على الشيخ أحمد حميد الحمداني المعروف بالمسدّي وهو والد زميلنا الدكتور سالم الحمداني رحمه الله ، وعلى الشيخ صالح الجهادي الشهير بالبربر والسيد داود الوضحة، واتصل بعد ذلك بالشيخ محمد الرضواني ولازم حلقة الشيخ عبد الله النعمة ، وقرأ عليه العلوم النقلية والعقلية واللغة العربية وأخذ عنه الاجازة العلمية في احتفال كبير كما جرت العادة حين تمنح الاجازات العلمية سنة 1930 م .
اشتغل مدرساً (1933) في المدرسة الأحمدية الدينية، وعيّن خطيباً في السنة ذاتها في جامع الأغوات، وقد حظي الشيخ بشير الصقال بشهرة كبيرة واحبه الناس وكان هو مع الناس في الموصل في كل صغيرة وكبيرة يحس بمشاكلهم ويعمل على مساعدتهم .
. ومن الطريف ان نشير الى ان الاحتفال بإجازته كان في دار المجاهد الوطني والقومي الاستاذ محمد رؤوف الغلامي.. عمل مدرسا في جامع النبي الله يونس سنة 1933، كما عمل مدرسا في المدرسة الفيصليةالدينية وتولى مهمة خطبة الجمعة في جامع الاغوات.
عرف الصقال بنشاطه السياسي الوطني واسهم في مقاومة سلطات الحكم الملكي وخاصة في الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي وقد اعتقل ونفي وفصل من خدمة التدريس فترة من الزمن. كان سباقا الى نصرة القضايا العربية وخاصة قضية فلسطين وحاول من خلال خطبه، ومحاضراته، وجريدته (البرهان) ان يدعو الى تماسك المجتمع، ومقاومة الرذيلة، ونشر قيم الحق والخير والعدل والفضيلة.
كتب المقالة في الصحف ونظم الشعر وللصقال كتب منها كتابه : (اليقظة الاسلامية في العصر الحديث. وكتابه : (النفسية العسكرية في الاسلام) وهو بالاصل محاضرة ألقاها سنة 1935 في نادي الضباط في الموصل.
كان خطيبا مفوها. له أسلوب بليغ ومؤثر ومن سجاياه مساعدة طلابه ومؤاساة الناس والتخفيف من آلامهم وحين توفي في الاول من أب سنة 1986، شيعه جمهور كبير ورثاه العديدون من أصدقائه وتلاميذه رحمه الله.
.
وفي تدريسه كان الصقال يصطحب كتبه كطلابه، ويراجع الموضوع أو الباب الذي يّدرسه قبل عرضه على طلبته، ومن تلامذته الذين لهم اثر في الحياة الدينية والشرعية في مدينة الموصل: الشيخ محمد ياسين، والشيوخ محمد العمر، ومحمود حسن عكله، وعبد الرحمن أحمد المحمود، وإبراهيم نعمي ذنون، ونوري عبد الله، واكرم عبد الوهاب،. وجلس الصقال للوعظ في جامع النبي جرجيس عصر يومي الاثنين والخميس من كل اسبوع وكان الناس يتسابقون لحضور مجلس وعظه لسماع ما يقوله الشيخ الصقال في الرد على اعداء الإسلام وكتب في صحف عديدة، محلية وعراقية وعربية في سوريا وفلسطين ومصر، وكانت مراسلات بينه وبين الكاتب النهضوي الكبير الامير شكيب ارسلان .
كان الشيخ بشير الصقال رجلا متنورا وقد اتبع خطى عدد من رجالات النهضة العربية امثال الشيخ عبد الرحمن الكواكبي والشيخ جمال الدين الافغاني والشيخ محمد عبده وخاصة في مجالات الدفاع عن الاسلام ضد مطاعن المستشرقين وكان يرى ان هؤلاء المفكرين خدموا الاسلام اجل خدمة .
اجاز الصقال عدداً من طلبته الذين اخذوا العلم عنه، منهم االاساتذة محمد علي العدواني ، وشاكر النعمة، ومحمد ياسين ومحمد عمر الحديدي ونعمان حسين الموالي، وشمس الدين البدري ومحمود حسن عكله وعبد الهادي الحاج علي وإبراهيم خلف عنيز.
. ومن الطريف ان نشير الى ان الاحتفال بإجازته كان في دار المجاهد الوطني والقومي الاستاذ محمد رؤوف الغلامي.. عمل مدرسا في جامع النبي الله يونس سنة 1933، كما عمل مدرسا في المدرسة الفيصليةالدينية وتولى مهمة خطبة الجمعة في جامع الاغوات.
عرف الصقال بنشاطه السياسي الوطني واسهم في مقاومة سلطات الحكم الملكي وخاصة في الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي وقد اعتقل ونفي وفصل من خدمة التدريس فترة من الزمن. كان سباقا الى نصرة القضايا العربية وخاصة قضية فلسطين وحاول من خلال خطبه، ومحاضراته، وجريدته (البرهان) ان يدعو الى تماسك المجتمع، ومقاومة الرذيلة، ونشر قيم الحق والخير والعدل والفضيلة.
كتب المقالة في الصحف ونظم الشعر وللصقال كتب منها كتابه : (اليقظة الاسلامية في العصر الحديث. وكتابه : (النفسية العسكرية في الاسلام) وهو بالاصل محاضرة ألقاها سنة 1935 في نادي الضباط في الموصل.
كان خطيبا مفوها. له أسلوب بليغ ومؤثر ومن سجاياه مساعدة طلابه ومؤاساة الناس والتخفيف من آلامهم وحين توفي في الاول من أب سنة 1986، شيعه جمهور كبير ورثاه العديدون من أصدقائه وتلاميذه رحمه الله.
.
وفي تدريسه كان الصقال يصطحب كتبه كطلابه، ويراجع الموضوع أو الباب الذي يّدرسه قبل عرضه على طلبته، ومن تلامذته الذين لهم اثر في الحياة الدينية والشرعية في مدينة الموصل: الشيخ محمد ياسين، والشيوخ محمد العمر، ومحمود حسن عكله، وعبد الرحمن أحمد المحمود، وإبراهيم نعمي ذنون، ونوري عبد الله، واكرم عبد الوهاب،. وجلس الصقال للوعظ في جامع النبي جرجيس عصر يومي الاثنين والخميس من كل اسبوع وكان الناس يتسابقون لحضور مجلس وعظه لسماع ما يقوله الشيخ الصقال في الرد على اعداء الإسلام وكتب في صحف عديدة، محلية وعراقية وعربية في سوريا وفلسطين ومصر، وكانت مراسلات بينه وبين الكاتب النهضوي الكبير الامير شكيب ارسلان .
كان الشيخ بشير الصقال رجلا متنورا وقد اتبع خطى عدد من رجالات النهضة العربية امثال الشيخ عبد الرحمن الكواكبي والشيخ جمال الدين الافغاني والشيخ محمد عبده وخاصة في مجالات الدفاع عن الاسلام ضد مطاعن المستشرقين وكان يرى ان هؤلاء المفكرين خدموا الاسلام اجل خدمة .
اجاز الصقال عدداً من طلبته الذين اخذوا العلم عنه، منهم االاساتذة محمد علي العدواني ، وشاكر النعمة، ومحمد ياسين ومحمد عمر الحديدي ونعمان حسين الموالي، وشمس الدين البدري ومحمود حسن عكله وعبد الهادي الحاج علي وإبراهيم خلف عنيز.
عمل قوطجيا (أي بائعا للشاي والسكر) لفترة في باب السراي ولم يكن الشيخ الصقال يمتهن العلوم الدينية من اجل التكسب بل كان يعمل حاله حال كثير من الناس ، وكانت له هناك دكانا نعرفها جميعا .
ولم يمنعه هذا من ممارسة التدريس وكان يفضله على كل عمل لان التدريس يتيح له الفرصة كي يتواصل مع طلبته ومع العلم بصورة مباشرة
والشيخ الصقال لم يكن منغلقا على نفسه منعزلا عن الناس بل كان على تماس يومي مباشر معهم وفي هذا المجال اسهم في تأسيس العديد من الجمعيات منها على سبيل جمعية البر الإسلامية، وكان في هذه الجمعية ميتم يقبل فيه سبعون طالباً من الطلاب اليتامى وصار رئيساً للجمعية بعد وفاة شيخه عبد الله النعمة.وكان كذلك سكرتيرا لجمعية الشبان المسلمين وله فيها مجلس يشرح فيها أحاديث صحيح البخاري، وقام بتأسيس فرع لجمعية الهداية الإسلامية في الموصل وعقرة وله كتاب اليقظة الإسلامية في العصر الحديث نشر في الموصل سنة 1988 وطبع بعد وفاته في مطبعة الزهراء . كما ان له كتاب نشر سنة 1935 بعنوان ( النفسية العسكرية في الاسلام ) وهو بالاصل محاضرة طويلة القاها في نادي الضباط بالموصل .
يذكره اهل الموصل، من مسلمين ونصارى، بالخير ويكنون له الاحترام والتوقير
كان الصقال خطيباً وشاعراً، وقد علمت ُ بأن الاستاذ حسين محمد العلوي قد جمع بعض قصائده المنشورة في الصحف، وأضاف إليها ما خصه بها من قصائد، فتكون لديه مجموع أسماه (ديوان الصقال) لايزال حبيس الرفوف ولم ينشر بعد .كما ان كثيرا من خطبه ومقالاته لازالت مبعثرة في الصحف والمجلات تنتظر من يجمعها وتنتظر من يكتب عنه اطروحة دكتوراه فهو يستحق ذلك واكثر .
ولم يمنعه هذا من ممارسة التدريس وكان يفضله على كل عمل لان التدريس يتيح له الفرصة كي يتواصل مع طلبته ومع العلم بصورة مباشرة
والشيخ الصقال لم يكن منغلقا على نفسه منعزلا عن الناس بل كان على تماس يومي مباشر معهم وفي هذا المجال اسهم في تأسيس العديد من الجمعيات منها على سبيل جمعية البر الإسلامية، وكان في هذه الجمعية ميتم يقبل فيه سبعون طالباً من الطلاب اليتامى وصار رئيساً للجمعية بعد وفاة شيخه عبد الله النعمة.وكان كذلك سكرتيرا لجمعية الشبان المسلمين وله فيها مجلس يشرح فيها أحاديث صحيح البخاري، وقام بتأسيس فرع لجمعية الهداية الإسلامية في الموصل وعقرة وله كتاب اليقظة الإسلامية في العصر الحديث نشر في الموصل سنة 1988 وطبع بعد وفاته في مطبعة الزهراء . كما ان له كتاب نشر سنة 1935 بعنوان ( النفسية العسكرية في الاسلام ) وهو بالاصل محاضرة طويلة القاها في نادي الضباط بالموصل .
يذكره اهل الموصل، من مسلمين ونصارى، بالخير ويكنون له الاحترام والتوقير
كان الصقال خطيباً وشاعراً، وقد علمت ُ بأن الاستاذ حسين محمد العلوي قد جمع بعض قصائده المنشورة في الصحف، وأضاف إليها ما خصه بها من قصائد، فتكون لديه مجموع أسماه (ديوان الصقال) لايزال حبيس الرفوف ولم ينشر بعد .كما ان كثيرا من خطبه ومقالاته لازالت مبعثرة في الصحف والمجلات تنتظر من يجمعها وتنتظر من يكتب عنه اطروحة دكتوراه فهو يستحق ذلك واكثر .
شعره لم يكن سوى رسائل اجتماعية ووطنية تركز على اهمية
استلهام التاريخ وبث روح القوة في شباب العراق والأمة.
فمن شعره :
عصر الكلامِ تصرمتْ أوطاره
فغدا يجر وراءه الانغاما
لو كان ينفعنا الكلام ُمنمقا
لملأتُ اذانَ الزمانِ كلاما
عصر الكلامِ تصرمتْ أوطاره
فغدا يجر وراءه الانغاما
لو كان ينفعنا الكلام ُمنمقا
لملأتُ اذانَ الزمانِ كلاما
ومن شعره الذي ورد في معجم البابطين لشعراء القرنين 19 و20 قصيدة بعنوان : ( كيف يُرجى ان نكون أعزة ؟ ) يقول فيها :
اتطلب شأنا بالتمائم والرقى
وغيركَ اسرى بالفنون وحلقا
وتختال زهوا اذ يقال تبجحا
سماوات هذا الشرق لن تتشققا
وتفخر فيما اذا عقلت لاوشكت
حاشاك على ماناب ان تتمزقا
اجزني اصارحك اليقين وانني
احق بأن احنوا عليك واشفقا
وكيف نرجي ان نكون أعزة َ
اذا لم نصح فيك ماراق أو رقى
ومن شعره قوله :
احبك ياحدباء والله شاهد محبة جسم روحه ساعة العسر
احبك حبا خالصاً من شوائب واهفوا الى ذكراك كالطائر القمري
ومهما يكن يادجلة من تهكم فأن اعتصامي لايهدد بالكسر
ترفّع في علياك كل مذمم ونالت بمسعاك العلا نُذُل العصر
واقصيت ياحدباء من كان همه خلاصك من ناب الطواغيت والشر
بكيت فاجريت العقيق مدامعاً كما بكت الخنساء حزناً على صخر
بكيت وماابكي على ضائع الثرى من المال، بل أبكي على ضائع العمر
وياسوء حظ الرافدين اذا خلا وصارت دعاة الجهل قائدة الفكر
اتطلب شأنا بالتمائم والرقى
وغيركَ اسرى بالفنون وحلقا
وتختال زهوا اذ يقال تبجحا
سماوات هذا الشرق لن تتشققا
وتفخر فيما اذا عقلت لاوشكت
حاشاك على ماناب ان تتمزقا
اجزني اصارحك اليقين وانني
احق بأن احنوا عليك واشفقا
وكيف نرجي ان نكون أعزة َ
اذا لم نصح فيك ماراق أو رقى
ومن شعره قوله :
احبك ياحدباء والله شاهد محبة جسم روحه ساعة العسر
احبك حبا خالصاً من شوائب واهفوا الى ذكراك كالطائر القمري
ومهما يكن يادجلة من تهكم فأن اعتصامي لايهدد بالكسر
ترفّع في علياك كل مذمم ونالت بمسعاك العلا نُذُل العصر
واقصيت ياحدباء من كان همه خلاصك من ناب الطواغيت والشر
بكيت فاجريت العقيق مدامعاً كما بكت الخنساء حزناً على صخر
بكيت وماابكي على ضائع الثرى من المال، بل أبكي على ضائع العمر
وياسوء حظ الرافدين اذا خلا وصارت دعاة الجهل قائدة الفكر
كتبتُ عن الشيخ بشير الصقال عدة مقالات منها مقالتي الموسومة
:( الشيخ بشير الصقال من رموز الاصلاح في الموصل ) ومنها مقالتي ( الشيخ بشير الصقال ودوره في حركة اليقظة الفكرية الاسلامية ) .ومن الطريف والجميل ان يكتب عنه عدد من اهلنا المسيحيين كتبوا عنه بحب وفخر .. وممن كتب عنه الاخ الاستاذ ماجد عزيزة والاخ الاستاذ بدري نوئيل يوسف .كانوا يرونه من ابرز علماء الموصل في القرن العشرين علما ، وخلقا ، وسلوكا وقالوا ان له اليد البيضاء في ترسيخ أسس التعايش الاجتماعي في الموصل
يروي الصديق الاستاذ ماجد عزيزة قصة فيها الكثير من العبر والمواعظ عن الشيخ بشير الصقال وهي اواخر الستينيات على مواقفه الوطنية نقل الى بلدة تلكيف وهو العالم الكبير وبلدة تلكيف انذاك بها مسجد صغير وعدة عوائل مسلمة فقط فإذا ببشير الصقال ينشىء مجلسا ادبيا ووطنيا كان من رواده رجال الكنيسة في تلكيف فلم يروق الامر للحكومة مما اضطرت معه الى اعادته الى الموصل.
وكتب الاستاذ ماجد عزيزة يقول مقالة للأستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث في جامعة الموصل وعنوانها: (الشيخ بشير الصقال 1907 – 1986 من رموز الموصل في الإصلاح ) وأفاض في فضائل هذا العلامة الجليل وما قدمه من علمه لبلده ودينه الحنيف ومدينته العظيمة ، والعالم المؤمن الشيخ الصقال كان علامة من علامات الموصل هذه المدينة التي انجبت العلماء والأدباء وأعطت للعراق رموزا ما زال التاريخ يذكرها بفخر ..
توقفت طويلا عند مقال الاستاذ العلاف ، وعادت بي الذاكرة الى طفولتي ، وأود هنا (وليسمح لي الفاضل الدكتور العلاف) ان اضيف فضيلة اخرى لفضائل هذا الشيخ العلامة،ففي بداية الستينات من القرن الماضي كان عمي الاب ( القس) ميخائيل عزيزة وهو يهم بالدخول الى المحلة التي كنا نسكنها (محلة الساعة) في الموصل ، تعرض لاعتداء من احد المغرضين ، حيث رمى عليه قشر رقي ( شمزي) فأصابته في كتفه ، لكنه لم يحرك ساكنا ، ولم ينبس ببنت شفه وسارع للدخول الى بيتنا دون ان يتكلم بشيء ، وصعد الى غرفته وركع يصلي لله القادر على كل شيء .
ويبدو ان احد ابناء المحلة شاهد العملية من شباك بيته فأوصلها الى الشيخ بشير الصقال ، وفي خطبة الجمعة ومن على المنبر وصوت الميكروفون يصل الى جميع انحاء الموصل صاح الشيخ الصقال رحمه الله : بالأمس قام احد الذين لا يمتون للإسلام بصلة بفعلة شنيعة ألمتنا جميعا نحن اهل الموصل ، حيث فعل كذا وكذا بالأب الفاضل والكاهن الوقور القس ميخائيل عزيزة ، ونحن هنا ومن هذا المنبر نعتذر لأخينا وأبينا العالم الكبير ، ونقول للفاعل : انك قد رميتنا شخصيا بما رميت به الاب عزيزة ، وعليك اينما كنت الآن ان تأتي معنا لزيارة بيت الاب ميخائيل عزيزة للاعتذار منه ، وبعد ساعة كان الشيخ الصقال ومجموعة من المصلين يقفون في باب بيتنا الذي يسكنه معنا عمي الاب ميخائيل ويعتذرون منه جميعا ، وعلى عادته ( رحمه الله) اعتذر هو من الشيخ الصقال على ما حصل وأزعجه ، ودخلوا بيتنا وجلسوا في غرفة ( الخطار ) ودارت استكانات الشاي وصحون ( الكليجة ) وكان الشيخ الصقال يجلس مع عمي القس ميخائيل في صدر الغرفة يتحادثان كأخوة وأهل .
وفي يوم الاحد الذي تلا الحادثة والزيارة كان القس ميخائيل عزيزة يقف على منبر الوعظ في كنيسة مار كوركيس الكلدانية في شارع نينوى مقابل محلة خزرج وهو يقول : صلوا معي ايها المؤمنون ليعطي الله القدير الصحة والقوة
لأخينا الشيخ بشير الصقال لأنه منارة من منارات الموصل(.
يذكره اهل الموصل ، من مسلمين ومسحيين ، بالخير ويكنون له الاحترام والتوقير.
يا رب اعد تلك الايام السمحة والأخوية الى ربوع عراقنا العزيز وموصلنا الغالية .
هذا هو الشيخ الصقال رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم .. وهذه هي اخلاقه وهذه هي سجاياه وهذه هي اعماله التي نتذكرها ونذكرها للاجيال ، وارجو من كل علماء الدين في مدينتنا ومحافظتنا وخاصة من الشباب ان يقرأوا سيرة الشيخ بشير الصقال ويتعلموا منها ويسروا على نهجها ان ارادوا ان تكون لهم بصمة في هذه المدينة المؤمنة الصابرة المحتسبة
رمضانكم كريم وكل رمضان وانتم بخير وبركة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يروي الصديق الاستاذ ماجد عزيزة قصة فيها الكثير من العبر والمواعظ عن الشيخ بشير الصقال وهي اواخر الستينيات على مواقفه الوطنية نقل الى بلدة تلكيف وهو العالم الكبير وبلدة تلكيف انذاك بها مسجد صغير وعدة عوائل مسلمة فقط فإذا ببشير الصقال ينشىء مجلسا ادبيا ووطنيا كان من رواده رجال الكنيسة في تلكيف فلم يروق الامر للحكومة مما اضطرت معه الى اعادته الى الموصل.
وكتب الاستاذ ماجد عزيزة يقول مقالة للأستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث في جامعة الموصل وعنوانها: (الشيخ بشير الصقال 1907 – 1986 من رموز الموصل في الإصلاح ) وأفاض في فضائل هذا العلامة الجليل وما قدمه من علمه لبلده ودينه الحنيف ومدينته العظيمة ، والعالم المؤمن الشيخ الصقال كان علامة من علامات الموصل هذه المدينة التي انجبت العلماء والأدباء وأعطت للعراق رموزا ما زال التاريخ يذكرها بفخر ..
توقفت طويلا عند مقال الاستاذ العلاف ، وعادت بي الذاكرة الى طفولتي ، وأود هنا (وليسمح لي الفاضل الدكتور العلاف) ان اضيف فضيلة اخرى لفضائل هذا الشيخ العلامة،ففي بداية الستينات من القرن الماضي كان عمي الاب ( القس) ميخائيل عزيزة وهو يهم بالدخول الى المحلة التي كنا نسكنها (محلة الساعة) في الموصل ، تعرض لاعتداء من احد المغرضين ، حيث رمى عليه قشر رقي ( شمزي) فأصابته في كتفه ، لكنه لم يحرك ساكنا ، ولم ينبس ببنت شفه وسارع للدخول الى بيتنا دون ان يتكلم بشيء ، وصعد الى غرفته وركع يصلي لله القادر على كل شيء .
ويبدو ان احد ابناء المحلة شاهد العملية من شباك بيته فأوصلها الى الشيخ بشير الصقال ، وفي خطبة الجمعة ومن على المنبر وصوت الميكروفون يصل الى جميع انحاء الموصل صاح الشيخ الصقال رحمه الله : بالأمس قام احد الذين لا يمتون للإسلام بصلة بفعلة شنيعة ألمتنا جميعا نحن اهل الموصل ، حيث فعل كذا وكذا بالأب الفاضل والكاهن الوقور القس ميخائيل عزيزة ، ونحن هنا ومن هذا المنبر نعتذر لأخينا وأبينا العالم الكبير ، ونقول للفاعل : انك قد رميتنا شخصيا بما رميت به الاب عزيزة ، وعليك اينما كنت الآن ان تأتي معنا لزيارة بيت الاب ميخائيل عزيزة للاعتذار منه ، وبعد ساعة كان الشيخ الصقال ومجموعة من المصلين يقفون في باب بيتنا الذي يسكنه معنا عمي الاب ميخائيل ويعتذرون منه جميعا ، وعلى عادته ( رحمه الله) اعتذر هو من الشيخ الصقال على ما حصل وأزعجه ، ودخلوا بيتنا وجلسوا في غرفة ( الخطار ) ودارت استكانات الشاي وصحون ( الكليجة ) وكان الشيخ الصقال يجلس مع عمي القس ميخائيل في صدر الغرفة يتحادثان كأخوة وأهل .
وفي يوم الاحد الذي تلا الحادثة والزيارة كان القس ميخائيل عزيزة يقف على منبر الوعظ في كنيسة مار كوركيس الكلدانية في شارع نينوى مقابل محلة خزرج وهو يقول : صلوا معي ايها المؤمنون ليعطي الله القدير الصحة والقوة
لأخينا الشيخ بشير الصقال لأنه منارة من منارات الموصل(.
يذكره اهل الموصل ، من مسلمين ومسحيين ، بالخير ويكنون له الاحترام والتوقير.
يا رب اعد تلك الايام السمحة والأخوية الى ربوع عراقنا العزيز وموصلنا الغالية .
هذا هو الشيخ الصقال رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم .. وهذه هي اخلاقه وهذه هي سجاياه وهذه هي اعماله التي نتذكرها ونذكرها للاجيال ، وارجو من كل علماء الدين في مدينتنا ومحافظتنا وخاصة من الشباب ان يقرأوا سيرة الشيخ بشير الصقال ويتعلموا منها ويسروا على نهجها ان ارادوا ان تكون لهم بصمة في هذه المدينة المؤمنة الصابرة المحتسبة
رمضانكم كريم وكل رمضان وانتم بخير وبركة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الوعظ في رمضان......................حلقة الوعظ في رمضان من برنامجي التلفزيوني ( رمضانيات موصلية ) من على قناة الموصلية الفضائية
حلقة الوعظ في رمضان من برنامجي التلفزيوني ( رمضانيات موصلية ) من على قناة الموصلية الفضائية *****************************************************
الوعظ في رمضان
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
من بداية رمضان المبارك يظهر تغير واضح في حياة الناس لقدسية الشهر وتمييزه عن باقي الأشهر، يسود الهدوء والسكينة والسمو الروحي والإشعاع الإيماني، إمساك عن الأكل والشرب والمفطرات، فالمطاعم والمقاهي مغلقة خلال النهار ولا تفتح أبوابها إلا قبيل المغرب عدا بعض المطاعم المجازة من البلدية وقد سترت مداخلها وشـرفاتها بقماش سـميك، وعدم المجاهرة بالإفطار سـواء من المفطرين لعذر شـرعي ومن أبناء الطوائف الأخرى . ومن أنجز عماله وله متسع من الوقت يأخذ قسطاً من القيلولة بعد صلاة الظهر خاصة في الصيف لتعينه على صلاة التراويح وقيام الليل وقراءة القرآن الكريم.
في الاربعينات والخمسينات وانا اتحدث عن نفسي وجيلي ممن ولدوا مع انتهاء الحرب العالمية الثانية اقول كان ثمة وعظ في الجامع بين صلاتي العصر والمغرب . وكنت احضر الوعظ اما في جامع الشيخ عبدال او في جامع الباشا وكان ممن يعظ بيننا الشيخ عمر النعمة او الشيخ بشير الصقال رحمهما الله ونعود الى البيت بعد انتهاء الوعظ .
كنت اتمتع بسماع كلمات الوعظ تلك وكان الجامع يمتلئ بمرتاديه وكان الشيخ يجلس على كرسي خاص ونتحلق حوله وغالبا ما كان موضوع الوعظ يدور حول قضية اجتماعية او تفسير لاية قرانية ..
خلال الستينات من القرن الماضي وأبان حكم الرئيس الاسبق اقصد رئيس جمهورية العراق الاسبق المشير الركن عبد السلام محمد عارف كانت الدولة وكما اوعز لها الرئيس عبد السلام محمد عارف تستقدم واعظين من مصر واذكر من هؤلاء الشيخ محمود البرشومي وكان يتنقل بين المساجد والجوامع وكان الناس يتحلقون حوله لاهمية الموضوعات الدينية والاجتماعية التي كان يطرحها .
ان المساجد والجوامع تتحول ما بين صلاتي العصر والمغرب الى مكان للوعظ حيث يعتلي منصة الخطابة العالم الفلاني والشيخ الفلاني وانا ومجايللي ادركنا عددا من الخطباء والواعظين في جامع الشيخ عبدال وفي جامع النبي جرجيس وفي جامع الباشا ومن هؤلاء الشيخ بشير الصقال في جامع الباشا والشيخ عمر النعمة في جامع النبي جرجيس والشيخ عبد الله الحسو في جامع عمر الاسود في شهر سوق والشيخ ذنون البدراني في جامع الشيخ عبدال والشيخ عبد الغني الحبار في الجامع النوري الكبير . والشيخ عبد النافع عبد الله البنا في جامع قبع والشيخ عز الدين خليفة في جامع السلطان ويس وفي جامع الشيخ خالد الشيخ شمس الدين السيد حاتم وكان الشيخ غانم احمد الطائي قارئا في هذا الجامع .
يكتب الاستاذ غانم الحيو عن عادة الوعظ فيقول : " قبيل العصر تدب الحركة بين الناس كل حسب غايته وهدفه، معظم الرجال والفتيان يهرعون للجوامع لأداء صلاة العصر وسماع الدروس الدينية التي كانت تلقى في معظم الجوامع ًيوميا، وبعد الانتهاء من الصلاة والتسبيح، يبدأ القارئ بقراءة عشر من القران الكريم ، ثم يعتلي الشيخ كرسي الوعظ ، ويستمر بدرسه إلى قرابة الغروب ، وبعد انتهاء الدرس يتلو القارئ ما تيسر من القرآن الكريم ، ويخرج المصلين من الجامع وقد استوعبوا الدرس الديني كل حسب ثقافته. ويتأخر الشيخ عن الخروج من المسجد للإجابة على بعض الأسئلة الشرعية ، ويبقى بعضهم لصلاة المغرب"
إذا مجالس الوعظ هذه ، ليست الا محاضرات تربوية وارشادية دينية واجتماعية تقام بعد صلاة العصر حيث يقرأ القرآن الكريم لمدة عشر دقائق من قبل ما يسمى (قارئ المحفل ) ثم يلقي الامام الوعظ والارشاد وهو جالس على اريكة عالية وبعد الوعظ ايضا يقرأ القرآن ولمدة لاتتجاوز ال (10 ) دقائق . وموضوعات الخطب كانت مهمة ومنها موضوعات ذات طابع اخلاقي ومنها ذات طابع سياسي ومنها ذات طابع ديني وهكذا .
في الاربعينات والخمسينات وانا اتحدث عن نفسي كان ثمة وعظ في الجامع عصرا وكنت احضر الوعظ اما في جامع الشيخ عبدال او في جامع الباشا وكان ممن يعظ بيننا الشيخ عمر النعمة او الشيخ بشير الصقال رحمهما الله .كما كان هناك وعاظ مصريون كنا نتابعهم أينما ذهبوا في مساجد وجوامع الموصل منهم الشيخ محمود مصطفى البرشومي والشيخ عبد الرشيد صقر وغيرهما وهما من مصر اعتادت الدولة في عهد الرئيس الاسبق عبد السلام عارف 1963-1966 استقدامهم في رمضان هم وغيرهم يتوزعون للوعظ او قراءة القرآن في المدن العراقية ومنها الموصل ومن القراء المصريين الذين ادركناهم وكانوا من مصر الشيخ راتب الكلحي والشيخ محمود عبد الحكم .. ونعود الى البيت بعد انتهاء الوعظ ..كنت اتمتع بسماع كلمات الوعظ تلك وكان الجامع يمتلئ بمرتاديه وكان الشيخ يجلس على اريكة عالية ونتحلق حوله وغالبا ما كان موضوع الوعظ يدور حول قضية اجتماعية او تفسير لاية قرانية.
اتذكر بأن الشيخ بشير الصقال (رحمه الله ) وهو من علماء الموصل الكبار 1906-1986 كان عالما متمكنا من علوم العقيدة وكان متفتحا واسع الصدر شجاعا وفي وعظه كان يدعو الى العمل الصالح وكان الناس يقصدونه ليحل لهم مشاكلهم الدينية وحتى الاجتماعية وكان اهل الموصل يحبونه ويجلونه ويزورونه في محله بباب السراي حيث كان يعمل قوطجي وكان اديبا شاعرا كاتبا في الصحافة وخطيبا مفوها .
كان يستشهد بقوال العلماء والمفكرين وحتى المستشرقين المنصفين في خطبه ومواعظه الرمضانية وكثيرا ما سمعته يبين عظمة الاسلام ورسوله وكان يعتز بشيخه واستاذه الشيخ عبد الله النعمة وقد تصدر للافتاء في الموصل لسنوات عديدة وكان حاضرا بين الناس وكان رجلا وطنيا يحب العراق وكان يؤكد ايضا على ان الاسلام وشريعته السمحاء هي الاساس والهدف السامي في الوعظ والارشاد والتوجيه ولم ينس يوميا ان يؤكد على القيم النبيلة والروابط الاجتماعية التي تربط بين الناس كالصدق والوفاء والتضحية من اجل الاخرين وكان يبشر بالتسامح وتضافر الجهود الخيرية لايقاظ الهمة وكثيرا ما سمعته في مواعظه الرمضانية يحث على احترام المرأة ويتحدث عن كرامة المرأة في نظر الاسلام وكان يقول ان المرأة بلغت منزلة في الاسلام لم تبلغها المرأة في عصور التاريخ كلها قديمها وحديثها وكان يقول ان الاسلام اخذ بيد المرأة حتى ساوى بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات قبل ان يعرف العالم ما يسمى اليوم بمنظمات المجتمع المدني ومنها منظمات تمكين المرأة والدفاع عن حقوقها وكثيرا ما كان ينشر المقالات في جريدة (فتى العراق ) الموصلية وكلها تدور حول الاخلاق والدعوة اليها ورصد الانحرافات الاخلاقية والاجتماعية وكان يؤكد على دور الشباب وهكذا كان يفعل في زماننا الشيخ عمر النعمة والشيخ عبد الوهاب الشماع والشيخ عبد الله الاربيلي وغيرهم من علماء الدين في الموصل من الذين يحق لنا ان نفخر بذكر سيرهم ونحن في هذه الايام الشريفة في رمضان المبارك وان نستعيد ذكرياتنا عنهم ومعهم رحمهم الله وجزاهم خيرا على ما قدموا لنا في الحقب التاريخية واملنا اليوم ان يواصل الجيل الجديد من بعدهم مسيرتهم وسيرتهم العطرة لكي تظل الموصل منبع القيم الدينية والاخلاقية الرصينة والاصلية .
رمضانكم مبارك ودعاءنا ان يتقبل الله صيامكم وصالح اقوالكم وافعالكم وشكرا لاصغاءكم والى لقاء في حلقة اخرى من برنامج ( رمضانيات موصلية ) .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في شارع النجفي في الموصل
عبد الفتاح الشريفي وابراهيم خليل العلاف عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في ...
-
جريدة الزوراء (البغدادية العثمانية) مصدراً لتاريخ العراق الحديث * أ.د. إبراهيم خليل العلاف مركز الدراسات الإقليمية -جامعة الموصل في ...
-
خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916 وتعمدتُ أن أُسمي شارع الرشيد سيد شوارع بغداد باسمه الاول ، وهو (جادة خليل باشا) ، وخليل ...
