الجمعة، 21 أكتوبر 2011

فائق أمين مخلص والأدب العربي

فائق أمين مخلص والأدب العربي
أ‌.      د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
   لعل الأستاذ الدكتور فائق أمين مخلص من أوائل العراقيين الذين تيسرت لهم الفرصة لدراسة الأدب العربي في بريطانيا.  فهو من  القلة الذين  تخصصوا بالأدب العربي بعد أن نالوا شهاداتهم من الجامعات البريطانية ،وبصورة خاصة من جامعتي لندن وكمبردج .ومن هذه القلة الأستاذ الدكتور صفاء خلوصي ،والأستاذ الدكتور عبد الجبار ألمطلبي .  ومما يلفت النظر أن الأستاذ الدكتور فائق أمين مخلص ، لم يحظ كثيرا بالاهتمام، ولم تكتب عنه إلا بعض النتف القليلة هنا وهناك مع انه تسنم مناصب علمية ودبلوماسية عديدة ولا ادري ماهو السبب في ذلك، وقد يكون أن الرجل كان لايميل كثيرا للأضواء. كما أن الاهتمام بتوثيق نشاطات الشخصيات العراقية المعاصرة  قد بدأ متأخرا في العراق مع ما له من أهمية كبيرة في توضيح الجوانب السياسية والثقافية للحياة العامة.
     ومهما يكن من أمر فأن الأستاذ الدكتور فائق أمين مخلص كان مهموما بالفولكلور الشعبي العراقي وبالأدب العربي ونظرا لانغماسه بالنشاط الدبلوماسي فقد كان مقلا في إنتاجه العلمي .
   ولد الأستاذ  الدكتور فائق أمين مخلص في مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين سنة 1931 ودرس في مدارسها الابتدائية والمتوسطة وفي بغداد أكمل الإعدادية. وقد دخل دار المعلمين العالية ببغداد وفي قسم اللغة العربية .وتيسرت له فرصة الالتحاق ببعثة وزارة المعارف (التربية ) للسفر إلى بريطانيا  والحصول على شهادة الدكتوراه 
   دخل جامعة لندن ونال الدكتوراه في الأدب العربي سنة 1974 .وعاد إلى وطنه ليعين أستاذا  في قسم اللغة العربية بكلية الآداب –جامعة بغداد .
    اختير ليكون ملحقا ثقافيا في السفارة العراقية في لندن ،ثم عين سفيرا للعراق في كندا .وبين سنتي 1986-1989 أصبح عميدا لمعهد الدراسات والبحوث العربية التابع لجامعة الدول العربية بعد انتقاله الى بغداد اثر توقيع مصر على معاهدة السلام العربية 0الاسرائيلية وكان هذا المعهد المؤسس منذ سنة 1954 يمارس نشاطه العلمي والثقافي في القاهرة .
  كتب الأستاذ حميد المطبعي عن الأستاذ الدكتور فائق أمين مخلص في موسوعته : "موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين " فقال انه كان عضوا فاعلا في  الهيئة الإدارية لنقابة المعلمين وكثيرا مارشح في انتخاباتها وخاصة عندما كانت النقابة تعيش ازدهى أيامها إبان الصراعات السياسية بين القوميين والشيوعيين .كما اعتاد على حضور ندوات الحوار العربي-الأوربي في هامبورك 1983 وندوات حوار الشمال والجنوب في استوكهولم 1984 ممثلا عن العراق .
   وللدكتور فائق أمين مخلص كتاب منهجي لطلبة انقسام اللغة العربية  في الجامعات العراقية بعنوان : " تاريخ الأدب العربي " ألفه سنة 1967 .كما نشر العيد من البحوث العلمية في "مجلة كلية الآداب " التي كانت تصدرها كلية الآداب بجامعة بغداد وخاصة في المدة من 1965 -1968 .كما نشر بحوثا في "مجلة الدراسات الأوربية " 1967 .وقد رصد له الدكتور صباح نوري المرزوك في معجمه "معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970-2000 " بحثا مهما قدمه إلى الملتقى الدولي حول "الأدب المقارن عند  العرب" والمنعقد في جامعة عنابة –الجزائر للمدة من 14-19 أيار –مايو 1983 .
   كان الرجل هادئا، بسيطا ،محبا لطلبته وزملائه .وقد ترك انطباعا جيدا لدى كل من عمل معه سواء في داخل العراق أو خارجه. ومما كان يسجل له انه كان غيورا على لغته العربية، حريصا على كشف مكنونات الأدب العربي بمختلف عصوره . وكتابه عن الأدب العربي يعد من أفضل المراجع في هذا الميدان لما يتسم به من علمية ،ورصانة ،ودقة ، وشمولية .توفي رحمه الله سنة 1990 . وقمين بطلبته أن يقوموا بجمع نتاجه العلمي واستخلاص رؤاه الأدبية والنقدية للإفادة منها .



مثري العاني..الكاتب والمسرحي والإنسان


مثري العاني..الكاتب والمسرحي والإنسان
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
    منذ 40 سنة وأنا اقرأ للأستاذ مثري العاني. وقد كانت بداية اهتمامي هي بما يكتبه في مجلة الثقافة (البغدادية ) لصاحبها الأستاذ الدكتور صلاح خالص. وأتذكر بان أول مقال أعجبت به كان عن الأستاذ والمربي والمسرحي الرائد  يحيى ق الشيخ عبد  الواحد .وقد نشر المقال سنة 1973 وقد علمت فيما بعد أن المقال كان بالأصل محاضرة ألقاها في مركز شباب الموصل . ومنذ ذلك الوقت تربطني بالأستاذ مثري العاني صداقة وثيقة قائمة على الاحترام وتبادل الآراء بشأن حركة النشر في عراقنا العزيز .
    مثري طه محمد العاني من مواليد مدينة الموصل سنة 1940 درس في مدارسها الابتدائية(القحطانية )  والمتوسطة (الحدباء )والإعدادية( المركزية ) ، وفصل أكثر من مرة بسبب توجهاته اليسارية .عشق الكتاب ،ومارس الكتابة وقد عرف بين أصدقائه بقدرته على اختيار الجيد والمفيد من الكتب التي كثيرا ما كان يسعى من اجل الحصول عليها إن كان ذلك من شارع ألنجفي في الموصل أو شارع المتنبي في بغداد أو من معارض الكتب العراقية والعربية والأجنبية المنتشرة هنا وهناك .
    جال معه الأستاذ شريف هزاع شريف في مجلة موصليات(العدد 24 ) التي يصدرها مركز دراسات الموصل ، جولة واسعة فوقف عند تقاليده في الكتابة والنشر وامتدحه قائلا بأنه كاتب متخصص بالمسرح العراقي وهو كذلك  فعلا . نشر أكثر من 200 مقالا ودراسة وبحثا في المسرح والتراث والنقد لذلك اختير من الأوساط التراثية العربية ليكون خبيرا في التراث الشعبي العراقي عامة والموصلي خاصة .وله كتابات عديدة في هذا الميدان في مجلة التراث الشعبي (العراقية ) العتيدة وفي غيرها من المجلات التراثية العربية .
     يفخر اليوم بأنه كان في يوم من الأيام قائدا طلابيا ، وقد أسهم في انتفاضة 1956 التي انفجرت اثر العدوان الثلاثي  الاثيم على مصر. وقد شارك أقرانه في المظاهرات الشعبية التي اندلعت في الإعدادية المركزية في يوم تشريني وأتذكر بأنني كنت طالبا في مدرسة أبي تمام الابتدائية فانهمرت الدموع من أعين الطلاب، وجاء المعلم ليطمئننا بان الأمر ليس فيه خطر فلقد أطلقت الشرطة وكانت تسمى شرطة نوري السعيد القنابل المسيلة للدموع لفض اعتصام طلاب الإعدادية المركزية القريبة من مدرستنا فجاءت الرياح لتنقل آثار تلك القنابل إلينا .
    وعلى اثر تلك التظاهرات انتخبه زملائه ،وبعد نجاح ثورة 14 تموز 1958 وسقوط النظام الملكي وتأسيس جمهورية العراق أول سكرتير لاتحاد الطلبة في الموصل .كما صار عضوا في المجلس المركزي .في 1959 عين كاتبا في نقابة المعلمين فرع الموصل وترك الدراسة بسبب الصراعات السياسية  والظروف الاقتصادية . وقد تعرض للاعتقال والاغتيال ، وغادر الموصل إلى  اربيل ثم الى بغداد  في اليوم الأول من سنة 1961 وتفرغ للعمل السياسي  وعين كاتبا ومعقبا  لمعاملاتها في الدوائر الرسمية في جمعية بناء المساكن للمعلمين في ساحة النصر بتوسط الدكتور صفاء جميل  الحافظ وكان رئيس الجمعية احمد اسعد عبد الكريم شقيق الفنانة المسرحية المعروفة زينب ،واستمر الأمر هكذا حتى سقوط نظام حكم الزعيم الركن عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء في 8 شباط –فبراير 1963 .وخلال الفترة 1963-1968 تعرض للمضايقات من السلطة الحاكمة واعتقل في 17 شباط 1963  وأحيل للمحاكمة في المجلس العرفي العسكري الثاني في كركوك  وحكم عليه بالسجن ستة أشهر لكن سرعان ما اعفي عنه ولكن الملاحقة الأمنية له ظلت مستمرة
    من الطريف أن يتحدث الأستاذ حسب الله يحيى وكان من المثقفين اليساريين المرتبطين بالحزب الشيوعي عن بدايات معرفته بالأستاذ مثري العاني في سنة 1964 عندما التقاه في زنزانة واحدة  بمركز شرطة باب الشط بالموصل في مقال  قال فيه : "    في الوقت الذي انصرفت  فيه أربعة عوائل لدفن أبنائها  الذين أعدموا : فجر يوم 24 آب-أغسطس 1964 ومنهم... أخي وعد الله ...  كنت أقبع في سرداب التوقيف الذي بمركز شرطة باب الشط في الموصل ..
هناك في الموقف استقبلني بحفاوة رجل بهي الطلعة وقد عرفت فيما بعد أن اسمه : مثري العاني .
كنت حذراً من وجودي بين الموقوفين .. فقد كانت عائلة العاني في الموصل تصطف في موقع مناويء لما نحمله من أفكار ورؤى(عائلة قومية عربية )  .. لكن هذا (المثري) كان ثرياً بطيبة غير معهودة .. فقد عني بي وقدم لي الطعام والمنام في سجن يفرط نزلاؤه بأصغر شيئ ويتنازعون من اجله نزاعا خشنا
وفي وقت يجتمع فيه القتلة والمجرمون واللصوص والمفسدين في الارض مع أولئك الذين جاءت بهم أفكارهم المضيئة الى هذا المكان المظلم المليء بالتناقضات .
    لم أكن اعرف التهمة الموجهة لي ، لكنني كنت أحس أن عظامي تتكسر وهناك من يشد أزري ويقدم لي أقراصاً مهدئة وماءاً بارداً .. ويداوي جراحي التي لم يكن بوسعي لمسها ولا رؤيتها .. ذلك أنها أصابت أماكن غير مرئية مني ..
      كان الوقت صعباً والآتي مكتوم والأسباب مجهولة .. لكن هذا المثري النبيل كان يعرف كل شيء من دون أن يقول لي أي شيء كأنما كان يسعى لأخفاء ما يعلم عن مصابي في إعدام أخي ورفاقه في سجن الموصل فجراً..
كنت أراه يجلس إلى جانبي،يحدق في وجهي وكلما فتحت عيناي وجدته على تماس بي وهو يكتم ألماً بان في وجهه وعبر عن حفاوته ومودته وعطفه..." . ..
     عاش الأستاذ مثري العاني  سنوات صعبة وحاول العودة  إلى الموصل سنة 1968 ليبدأ الدراسة من جديد ، وليكمل الإعدادية وتمكن من دخول" إعدادية الشعب المسائية " ،وتخرج فيها سنة 1968 وبعدها عين في دائرة الأشغال والإسكان وظل حتى طلبه الإحالة على التقاعد قبل سنوات ومن المناسب الإشارة إلى ما يحمله زملائه في دائرة الأشغال والإسكان له من احترام وتقدير.
     اهتم الأستاذ مثري العاني بالمسرح والنشاط المسرحي وألف سنة 1958" فرقة الحدباء للتمثيل المسرحي" التي قدمت في باكورة نشاطها مسرحية المفتش العام ل(غوغول ) الكاتب الروسي الشهير في 30 نيسان –ابريل 1959  وقد شاركه في تأسيس هذه الفرقة عدد من طلبة متوسطة الحدباء للبنين في الموصل .كما عمل في الإخراج المسرحي .وانتمى إلى فرقة مسرح الأحرار  سنة 1961 . واسهم في تعريق بعض المسرحيات ومنها على سبيل المثال مسرحية "أغنية على الممر " سنة 1970 وعرضت في الموصل ونالت الجائزة الأولى على غيرها مما قدم من المسرحيات .وقد كتب العديد من المقالات عن المسرح العراقي ورواده ،وكان على صلة طيبة بأساطين المسرح العراقي المعروفين ومنهم الأستاذ يوسف العاني والأستاذ جعفر السعدي والأستاذ بدري حسون فريد وكانوا يحبونه ويقدرون عمله ويحترمون رأيه .وقد نشر مقالاته ودراساته في مجلات موصلية وعراقية وعربية ومما اتسمت به مقالاته أنها كانت تعبر عن هموم الناس الفقراء والمتعبين والساخطين على الأوضاع السياسية السائدة .
     عشق المسرح، وكتابه، ورواده ،واسهم في كثير من ملتقياته وخاصة في سنوات الثمانينات من القرن الماضي .ويعكف اليوم على توثيق إسهامات عدد من رواد الفكر والثقافة في الموصل .كما انتهى من مشروع كلفته به مؤسسة البابطين في الكويت سنة 2007 ، ويقوم على توثيق سير وانجازات 27 شاعرا عراقيا. كما انه شارك في تحرير موسوعة أعلام العرب والمسلمين التي ترعاها المنظمة العربية للثقافة والفنون –تونس بالكتابة  عن قرابة 100 شخصية علمية عراقية وعربية وإسلامية.
      الأستاذ مثري العاني مثلما هو مهموم بقضايا الناس المسحوقين فأنه مهتم بالمثقفين وخاصة أولئك الذي قدموا لوطنهم ساعد على نهضته وتقدمه . وينشغل الأستاذ العاني اليوم بثلاثة أمور يرى أنها جديرة بالاهتمام وهي المسرح والتراث الشعبي  والتأريخ لمن أسهم في البناء والتقدم وعلى مختلف الأصعدة ومنها الصعيد الثقافي والفكري .
      يدعو الأستاذ مثري العاني إلى الاهتمام بالرغيف والكتاب .وقد كتب مقالا في مجلة الصوت الآخر (الاربيلية ) قال فيه : " إن تدخل الدولة لتوفير الكتاب واحد من الأهداف الأساسية لها ...رغيف الخبز والكتاب مادتان أساسيتان في حياة جمهرة واسعة جدا وكبيرة جدا تبدأ مع الإنسان منذ بدايات حياته وهو يحبو  ولا تنتهي ... لابد من توفيرهما بأرخص الأسعار " .كما يؤكد على الاهتمام بتربية الأطفال ويرى أن المسرح وسيلة مهمة في هذا المجال وقد كتب مقالا عن مسرح الطفل قال فيه انه مثلما يتلقى الطفل  المبادئ الأولية للقراءة والحساب والعلوم الأخرى، وزرعها في ذاكرته عبر مختلف المراحل الدراسية، لذا فان من الضروري تربية الطفل على حب المسرح وارتياده والمشاركة فيه والتفاعل معه، لكي نخلق منه إنسانا ذا ذوق رفيع
      كتب عنه الأستاذ الدكتور عمر الطالب في "موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين " فقال بأن ظروفه الاقتصادية حالت دون إكماله الدراسة في كلية الحقوق –جامعة بغداد وقد انصرف للاهتمام بالكتابة للمسرح، وكتب مسرحيات منها "الصخرة " .ولم يقعده مرضه وصعوبة تحركه عن أن يكون اليوم  في أوج نشاطه الثقافي والكتابة في مجالات المسرح والتراث الشعبي فضلا عن القراءة الدؤوبة .
     رصد الأستاذ الدكتور صباح نوري المرزوك في "معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970-2000 " جانبا من إنتاج الأستاذ مثري العاني  وخاصة تلك المنشورة في "مجلة التراث الشعبي " ومعظمه يدور حول موضوعات " اثر التراث في المسرح " ، و"العاب التسلية عند الأطفال " و" حمام النفاس " و" من عادات العناية بالطفل قديما "و "ألموني =المؤونة في الموصل "  .كما اصدر  قبل سنوات قليلة كتابا عن المسرحيات التي سبق له أن كتبها ونشر الكتاب في الموصل .ومن كتبه "الرجال يأكلون أنفسهم "2005 ، و"مسرحيات يحيى ق الشيخ عبد الواحد "  و" المستدرك على موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين " للأستاذ الدكتور عمر محمد الطالب رحمه الله .وقد أسهم في تحرير" موسوعة الموصل التراثية "التي أصدرها مركز دراسات الموصل .واسهم في تحرير كتب منها كتاب بعنوان " بشير مصطفى الشاعر والمعلم والصحفي " وكتاب بعنوان : " في التعايش السلمي وفهم الآخر " .
    الأستاذ مثري العاني إنسان طيب ، ونظيف ، ومتواضع يحترم الآخرين ويساعدهم في التعبير عن آرائهم حتى لو كانت مخالفة لرأيه .  يؤمن بفكرة التقدم ، وبقدرة الإنسان على أن يغير محيطه وينبذ العنف والتعصب وهو يدعو إلى التعايش واحترام حقوق الإنسان ويدافع عن التسامح بين البشر ويعطي قيمة للنشاط الفكري الإنساني ويعمل على تيقظ الأفكار وتوسيع قاعدة المؤمنين بضرورة الثقافة لبناء الإنسان تحية له وندعو له بمزيد  من  العطاء  الثقافي خدمة لوطنه ولامته وللإنسانية .






.



الاستاذ حسن طه حسن السنجاري مربيا وباحثا وشاعرا

ا.د.إبراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
     اللغة العربية لغة القران الكريم ،وقد شرفها الله بذلك وقد حظيت هذه اللغة بالاهتمام ليس من العرب وحسب بل من أقوام أخر  . ولست بحاجة إلى التذكير بما قدمه الكورد من خدمة عبر العصور وإذا ما قلبنا سجلات التاريخ فأننا سنقف عند جمهرة واسعة من الكورد الذين كتبوا وألفوا تصانيفهم باللغة العربية .هذا فضلا عن أنهم مارسوا تدريس اللغة العربية واهتموا بنحوها ، وصرفها ،  وبيانها ،وبلاغتها ، ونقدها ، وعروضها، وشعرها،  ونثرها . ويمكن في هذا الصدد أن نذكر بالمجهودات اللغوية والأدبية لعدد كبير من الكورد أمثال الأساتذة  محمد كرد علي ،ومحمود تيمور ،وعباس محمود العقاد ، وعلاء الدين السجادي وغيرهم . وأود أن أقرر هنا أنني جايلت اثنين من الأصدقاء لم أجد أكثر منهم غيرة على اللغة العربية وهما الأستاذ حسن طه حسن السنجاري ،والأستاذ الدكتور رشيد جليل فالح . ويسعدني اليوم ان أقف عند الأستاذ الصديق العزيز حسن طه حسن السنجاري .
      في موسوعته : "موسوعة أعلام الموصل في القرن العشرين "  قال زميله الدكتور عمر الطالب أن  الأستاذ حسن طه حسن السنجاري ولد في سنجار ، المدينة العظيمة ذات التاريخ المجيد سنة 1935 ، وأكمل دراسته الأولية في مدرسة سنجار الابتدائية وبعدها جاء  مدينة الموصل ليلتحق بالمتوسطة الفيصلية  الدينية ومديرها آنذاك الأستاذ الشيخ عبد الله النعمة . وقضى الإعدادية في الإعدادية النجيبية في بغداد .وبعد إكماله الإعدادية  دخل كلية الشريعة –جامعة بغداد ، وكان عميدها آنذاك المؤرخ الكبير الدكتور ناجي معروف ، وقد تخرج فيها  سنة 1959 ،حاملا لشهادة البكالوريوس في الشريعة واللغة العربية .
    بعد تخرجه عمل مدرسا في كركوك ثم في ثانوية سنجار وفي الإعدادية  الشرقية  في الموصل .وعندما أحال نفسه على التقاعد سنة 1994  كان يعمل مدرسا للغة العربية في إعدادية الزهور .
     لم يكن الأستاذ حسن طه السنجاري مدرسا تقليديا  ، بل كان مربيا فاضلا ،وأستاذا متمكنا من مادته، وباحثا ،ومؤلفا للعديد من الكتب اللغوية والنحوية وفوق هذا ، فأنه  شاعر كبير يشار اليه بالبنان .وقد عرفته  كذلك كاتبا،  وباحثا وتشهد له الأوساط العلمية والتربوية والثقافية بالتميز والإبداع .له دراسات قرآنية،  وفقهية، ونحوية، ولغوية يعتد بها في الأوساط الأكاديمية .
  عرف النقاد الأستاذ السنجاري شاعرا متمكنا ، يتقد شعره صدقا وحبا وحماسة  للدين والوطن والأمة .كتب الشعر في بداية حياته ملتزما بالعمود لكنه سرعان ما انساح ليكتب شعر التفعيلة والشعر الحر أو ما يسمى بقصيدة النثر  ، لكنه-  في هذا وذاك - ظل غير متسامح مع من يستهين باللغة العربية وكنت كثيرا ما أدرك سر حماسته  وإصراره على تصويب ما كنت اكتبه أنا وغيري في جريدة فتى العراق(الموصلية ) ، وفي حضرة شيخ الصحفيين الموصليين الأستاذ الراحل احمد سامي ألجلبي  . ومما يفرح حقا أنني كثيرا ما سمعت من شعراء  أفذاذ أن بداياتهم كانت مع الأستاذ السنجاري وخاصة عندما كان مدرسا في الإعدادية الشرقية ..كان يشجع الشباب، ويأخذ محاولاتهم الشعرية الاولى مأخذ الجد ، ويهتم بها ويصححها ويتفاجأوا بنشرها في "نشرة الشروق " المدرسية التي كانت تصدرها لجنة اللغة العربية في الإعدادية الشرقية .
      له من الأعمال المطبوعة : "الاستثناء في القرآن الكريم ..أنواعه ،أحكامه ،إعرابه" ،1991 و" توكيد مضمون الجمل بتتبيع الترادف في القرآن الكريم " ، 2005 و" الشافي الوجيز في إعراب كتاب الله العزيز" ، 2005،و" معجم الأساليب من قاموس الاعاريب " ،2004 و" غنيت شرعك" - ديوان شعر 2004، و"للمكرم..الإنسان.. الخليفة"-ديوان شعر 2004. – و"أجداث السيد الطبال"..قصائد ،دار اراس –اربيل 2007 .ومن أعماله كذلك : "أقباس قرآنية". و"شذرات من كتاب الله". و"أساليب لغوية- دراسة وتطبيق".
  نشر مجموعة من دواوينه الشعرية منها : "أفاويه ربع قرن" . و" توقيعات على زجاج العصر" . و" وجهك ينتظر المهدي" . و" آفاق ..رباعيات السنجاري". و"الأوتار.. راضية.. مرضية" . و " فليسامحك إلهي" .و" قصائد كانت مخفية " (ديوان شعر )2004، و" وجهك ينتظر الوقدة " .
     أبحر عدد من النقاد في أعماق  بحار الأستاذ حسن طه حسن السنجاري من خلال  الوقوف عند قصائده وخاصة تلك التي كانت حبيسة الصدر والتي كشف عن مكنوناتها مؤخرا وعكست ما كان يواجهه الإنسان العراقي في سنوات طويلة من الفقر والحرمان والجوع بسبب الحروب والحصارات ولعل الأستاذ القاص والناقد الصديق أنور عبد العزيز من الذين درسوا شعر السنجاري ومن ذلك ديوانه : "قصائد كانت مخفية " ،وقال عنها انه كأي قارئ حصيف صدم بعنوانها المثير والمحزن المثير للأسى، ولأقسى الحالات النفسية التي يواجهها الشاعر ، فلا يستطيع إطلاقها بل ويعجز عن منحها نسمة من حياة لتتصل بأعين وأرواح وضمائر القرّاء ، فتظل حبيسة مخنوقة بغضبها وعذاباتها وصمتها الرهيب المخيف الذي يحمل كل معاني الرفض والتمرد والانقياد الأعمى لواقع فجائعي قاسٍ موجع وأليم خلفته حروب دموية رهيبة للإنسان والأرض حتى للماء والطير والشجر ، محارق متعاقبة بلا هدنة أو استراحة ولو لأيام من أزمنة سوداء مرّة ، مرت على هذا الوطن الجريح ومع ذلك الحصار الاقتصادي الخانق الذي فرضه الأعداء ورافقه حصار داخلي أشدّ قسوة وإيلاماً فرضه التجار الكبار الجشعون الفاسدون وكبار المزارعين ومن بيدهم مقاليد التحكم باقتصاديات البلد المنكوب حتى بات (الجوع)  وصفاً غير مخجل دفع بالكثير من العلماء والأساتذة والمثقفين  والموظفين والمتقاعدين والعمال الأجراء لبيع غالبية مقتنيات بيوتهم ومنها كتبهم العزيزة عليهم ، وباتوا حائرين بائسين برواتبهم الشحيحة في إيجاد أي حل يقيهم خزي المسغبة ومدّ اليد استدانة وصلت عند بعضهم التسوّل وضاعت الفروق وامتلأت الساحات والأزقة (ببسطات) يبيع فيها المعلمون والمدرسون والمتقاعدون السجاير وعلب الشخاط وبعض السكاكر ، وصار أستاذ الجامعة يسرع بعد الانتهاء من إلقاء محاضراته ليصبح سائق (تاكسي) وهي مهنة لم يكونوا يجيدونها وكم من ذهب ضحّية وقتيلاً بعد أن سرقوا سيارته..." .
    يقول الأستاذ أنور عبد العزيز ان الأستاذ السنجاري شاعر (عروضي) متفوق بموسيقاه ..يتقن اللغة العربية بأسلوبية وروحية دقيقة .. لن يعجز عن كتابة (الشعر الحر) و(قصيدة النثر) و(شعر التفعيلة) وحتى ( النص) المنفلت من كل تسمية والجامع لعدة أجناس .. فالشاعر )شاهد ) على عصره وزمنه ..."وهكذا هو الأستاذ السنجاري .

     لقد حرص الأستاذ حسن طه حسن السنجاري على أن يقدم شيئا مفيدا لدارسي القران الكريم فمن خلال كتابه : " الشافي الوجيز في إعراب كتاب الله العزيز " والذي يقع في 772 صفحة من القطع الكبير وقضى في تأليفه ثلاث سنوات امتدت من 2002 إلى 2005 وأهداه إلى "محبي كتاب الله ..إلى من يشغله الاعراب " ذكر كل أوجه إعراب القران الكريم المختلفة وقال بأنه لم يدع كلمة تستوجب البيان إلا وذكرها ،وان تعددت اوجهها الاعرابية ،بل لم يدع  جملة او شبه جملة الا وتناول موقعها ما رأى ذلك ضروريا غير غافل عن الرأي الأخر ان وجد  .وعلى هذا الأساس فأن جهده في هذا الكتاب يمكن أن يعد مجمعا للآراء دون ترجيح رأي على رأي " وكل همه حفظه الله كان " الاستقصاء المركز الشديد لهذه الآراء ،فهذه الآراء هي آراء علماء في الإعراب لهم وزنهم وشأنهم ...انه –بحق – "لباب المطولات في إعراب الآيات القرآنية الكريمة " وكما هو معروف فأن كتب الإعراب اقصد إعراب القران الكريم كثيرة لكن ما جاء به الأستاذ السنجاري يعد فتحا جديدا في هذا الباب .
   أما في كتابه "معجم الأساليب من قاموس الاعاريب "  ويقع في 742 صفحة من القطع الكبير ،والذي كتبت عنه نشرة "روافد ثقافية"  في دار الكتب والوثائق –بغداد  "فقد حاول فيه السير على طريقة المعـــاجم ، وهو من ( قاموس الأعاريب ) أي من بحر الاعرابات ، وفيض أساليبها التي لا تحصى ، بحثا عن الكنوز واللآلىء في أعماق محيطات اللغة خلال عملية الغوص ، لالتقاط كل جوهر ثمين ، ودر نفيس. وفي هذا الكتاب ما يزيد عن ألف مادة لغوية، لا يجوز تجاهلها .  جمع  المؤلف  شتات الأساليب والتي تعني ما هو دائر على الألسنة لشيوعه التراثي أو المعاصر . فضلا عن حروف المعاني ، وبنى بحثه على القرآن الكريم أولا مكثراً من شواهده لاختلاف المواقع وذلك لأنه الأصفى ، ووضع آياته بين هلالين وبحرف معمق وبخط المصحف وان لم يجد ذهب إلى الشعر مكتفياً بموضع الشاهد منه أحيانا ، فان لم يجد لجأ إلى الأمثلة من النثر الفني ، أو الأمثلة المصنوعة من جمل القدامى ، أو ناسجا على غرارها ، لتكون أكثر معاصرة ، ويستشهد أحيانا بالحديث الشريف أو المثل الشائع .
وقد تناول الحروف جميعها ، وذكر الأفعال التي تتعدَد صور أساليبها ودلالاتها واعراباتها ، أما ما كان منها على وضع واحد فأهمله ، وكذلك فعل مع الأسماء وفي  المعجم خمسة ملحقات لها علاقة بالبحث تضفي عليه ما لا بد من معرفته، وأخذ المؤلف الكلمة في هذا المعجم كما تنطق ، غاضاً النظر عن جذورها ."
    إن مما نفخر به نحن الموصليين أن الأستاذ المربي الشاعر الإنسان حسن طه حسن السنجاري له سمعة متميزة في الموصل ..ومن الطريف أن له قصائد كثيرة في "حب الموصل والموصل الحب "  .وأكاد أقول بأن  الكثيرين ممن لهم  صلة بالتعليم، والشعر، واللغة العربية ، يعرفون الأستاذ حسن معرفة دقيقة فقد تخرجت على يديه أجيال وأجيال. وقد لااكون مبالغا إذا قلت انه إذا ماذكرت اللغة العربية في الموصل ذكر حسن طه ، فدروسه إن كان ذلك في المدارس أو في الدورات التعليمية معروفة ومشهورة وهذا دليل على تمكنه وتميزه بين أقرانه مدرسي وأساتذة اللغة العربية .
·       كلمة القيت في الندوة الموفقية التي عقدت في دار السيد علي فخري النومة عصر يوم الجمعة 14 تشرين الاول –اكتوبر 2011 لمناسبة تكريم المربي والباحث والشاعر الاستاذ حسن طه حسن السنجاري .
   

وصلتني تحياتكم

·         وصلتني تحياتكم
·         ا.د.إبراهيم خليل العلاف
·         أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
·         أعزائي ..أصدقائي ..محبيي ..وصلتني تحياتكم واعتزازا أتشرف بإعادة نشرها تأكيدا على عمق العلاقة بيننا ..ودرسا لمن يريد أن يتعلم من تجربتنا في زرع البذرة الطيبة .. والتي تنبت ثمرا جنيا ..دمتم وبوركتم وحياكم الله
·         أولا : من الأستاذ حسن مجاد ..تدريسي في قسم اللغة العربية بكلية التربية –جامعة القادسية
·         الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف.. صديقا ومؤرخا ..تحية كبرى لجلالة شخصيتكم ، يسرني أن التقي بكم على هذا المدى الشاسع ، تقبلوا احترامي ودعائي بالمحبة ، إن شاء الله حين وصل الكتاب سأبلغكم بذلك ، مقدما أشكركم على هذه الهدية التي لا تقدر بثمن ، فقد كنت تلميذا اقرأ لكم في كبريات الدوريات العراقية والعربية ، قديما على صفحات آفاق عربية في قضايا التاريخ المعاصر ، وقرأت مقالا لكم عن اثر التجربة الناصرية في العراق ، ومقالا عن علي جواد الطاهر مقاليا تحليل لكتاب الأستاذ الدكتور سعيد عدنان ، ومقالات أخرى عن حميد المطبعي ، وظلت هذا القراءة راسخة في الأذهان ، وعلمتني أنت ولا أجامل في ذلك أن اعلم تلاميذي  في أن يتعرفوا على هوية الشخصية وتطورها الاجتماعي والعلمي وموقعها في الثقافة ، لكي تتكون صورة جلية تحيط بدارها ومكونات تجربتها ، أقول ذلك في الوقت الذي أنا سعيد به ان أصافحك من بعيد واحيي سلاما وتحايا... تلميذكم حسن مجاد
·         ثانيا :الأستاذ الدكتور سمير بشير حديد عالم الرياضيات نزيل دولة الإمارات العربية المتحدة حاليا  
·         "الأستاذ القدير شيخ المؤرخين زميلي وصديقي الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف معروف بكتاباته ومنهجه التاريخي وهو رجل أكاديمي قل نظيره" ..." بارك الله فيك وبعطائك وكتاباتك"

·         ثالثا :الأستاذ صلاح سليم علي ..أستاذ ترجمة ونقد وأدب انكليزي نزيل النرويج حاليا 
·         ."... وكان أول لقاء لي بالدكتور إبراهيم معرفيا قبل لقائي الشخصي معه..فقد قرأت له مقالا في إحدى المجلات عن "هربرت ماركوز وإنسان البعد الواحد" .. ربما كانت مجلة أقلام أو آفاق..ولحسن الحظ شاءت الأقدار أن أعمل في مركز الدراسات التركية الذي تتابعت على إدارته إرادات طيبة وعقول سيدة ..بدءا بالدكتور توفيق اليوزبكي رحمه الله فالدكتور أحمد الحسو أطال الله في عمره فالدكتور إبراهيم فالأستاذ عوني فالدكتور إبراهيم ..وقد ساهم الجميع في تشكيل التقاليد المعرفية والتوجهات الفكرية للمركز وكان الدكتور إبراهيم بحكم تخصصه في التاريخ ونظرته المتميزة للشرق الأوسط وسعيه إلى تفريق الثوابت عن المتغيرات يبذل جهودا جبارة أسوة بالدكتور الحسو في نقل المركز من المحلية إلى العالمية..فأصبح بؤرة للنشاط المعرفي والعلمي وعقد الندوات والمؤتمرات واتخذ محله في الخارطة العالمية لمراكز البحث المتميزة في العالم..والأستاذ إبراهيم موسوعي على الرغم من تخصصه في التاريخ الحديث.. فله الباع والذراع في المنتج الثقافي المعاصر والتفاعل الفكري معه مابرح قائما في روحه وريحانه وعنفوانه."
·         رابعا : الأستاذ الفنان طلال عبد الرحمن نزيل السويد حاليا
·         "الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف :المؤرخ المتوهج نشاطا ..البروفيسور حقا بكل ما تعنيه الكلمة ..."
خامسا :الأستاذ الدكتور عباس التميمي رئيس قسم الجغرافية الأسبق كلية التربية –جامعة الموصل
"عرفت الأستاذ الدكتور إبراهيم  خليل العلاف ابو نشوان.... وكنت تلميذا له بالرغم من إني اكبر منه عمرا وتعلمت الكثير في منهج البحث العلمي وأنا جغرافي وأكبرت فيه الروح العلمية المجردة سواء باستلامه رئاسة قسم التاريخ أم بقيادته مركز الدراسات  الإقليمية .....عرفت الدكتور إبراهيم العلاف أبو نشوان منذ سنوات ورأيت فيه عالما يبحث عن الحقيقة المجردة وكان بمثابة أستاذي رغم أني اكبر سنا وتعلمت منه منهج البحث العلمي رغم أني جغرافي ورأيت فيه الروح الموضوعية  مع الوعي العميق حين كان رئيسا لقسم التاريخ أو مسؤولا  عن مركز الدراسات الإقليمية...... احيي الأستاذ الدكتور إبراهيم لإطلاقه لموقعه الذي سيساهم -  ككتبه وأبحاثه -  في دعم الاتجاه العلمي والحيادية وفي نهضة البلد العلمية مع خالص تقدري واعتزازي"
سادسا : الأستاذ سالم إيليا
"الحقيقة كل الحقيقة عندما أقرأ لكم يا أستاذنا شيخ المؤرخين العراقيين الدكتور الفاضل إبراهيم العلاّف أشعر وكأن بلدي العراق قد عادت إليه عافيته وتماسكت من جديد لحمته الوطنية وزالت والى الأبد التشنجات المرحلية التي كانت سائدة والتي دفعنا ولا نزال ندفع ثمنها حيثُ ضعفت الأواصر المجتمعية مما سهل للاستعمار هدفه..."
سابعا : الأستاذ رائد إبراهيم الطائي
"الأستاذ الدكتور الفاضل إبراهيم العلاف .. شكري وتقديري الكبير لما تسطره من كلمات تنبع من قلم متوهج دوما وفكر ثقافي وعلمي كبير .. بارك الله بك على تلك الهمة والنشاط الدؤوب والمستمر دوما والذي يشع بريقا من على صفحات موقعنا والمواقع الالكترونية الأخرى والتي تتوهج بكتابات شيخ المؤرخين الدكتور إبراهيم العلاف مع تثميني العالي لكل جهد ولكل كلمة أو مقالة تحمل اسم الدكتور إبراهيم العلاف .. تقبل تحياتي وسلامي"
ثامنا :الأستاذ الدكتور عبد المناف شكر النداوي :صنعاء –الجمهورية العربية اليمنية
 ." تستحق أستاذي الفاضل كل ما قاله الإخوة بحقك فأنت صاحب منهج علمي مميز وأنت صاحب إنتاج غزير وأنت الذي تبحث ليس في التاريخ فقط ولذلك أنت حقا تمثل تسمية الباحث الموسوعي باستحقاق وجدارة"
تاسعا :الأستاذ قحطان قراباش –أنقرة
"معالي  البروفيسور الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف ..أنت جبل من جبال العراق في العلم والأدب والمعرفة ..ويشرفني-  كتلميذ لكم-  أن أقرأ مقالاتكم وكتبكم وأحفظها مثل الشعر في العقل اسأل الله أن يحفظكم"


حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنسي الوجودي جان بول سارتر 1967

                                                 جمال عبدالناصر بين سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر  حوار جمال عبد الناصر مع الفيلسوف الفرنس...