في الاتحاد العام للادباء والكتاب -فرع نينوى محاضرة للاستاذ موفق ويسي محمود رئيس قسم علم الاجتماع الاسبق - جامعة الموصل .وكان عنوان المحاضرة (قصيدة النثر على رصيف المجتمع) .كان ذلك يوم السبت 2017/12/16 ..شكرا للصديق الاستاذ هشام الكيلاني .................تحياتنا للقائمين على هكذا فعاليات في الاتحاد العام للادباء والكتاب -فرع نينوى ...قدم المحاضر الدكتور احمد جار الله ..............ابراهيم العلاف
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين يسعدني أنا (الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف )أن ارحب بكم في مدونتي الثانية مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ..واود القول بانني سأخصص هذه المدونة لكتاباتي التاريخية والثقافية العراقية والعربية عملا بالقول المأثور : " من نشر علما كلله الله بأكاليل الغار ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار " .
الجمعة، 22 ديسمبر 2017
سالم عبد الرزاق 1929-2009 .....ا.د. ابراهيم خليل لعلاف
الاستاذ سالم عبد الرزاق
سالم عبد الرزاق 1929-2009
ا.د. ابراهيم خليل لعلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
الاستاذ سالم عبد الرزاق احمد السلطان الطائي 1929-2009 رحمه الله . وكان صديقي وهو من مواليد الموصل سنة 1929 كتب عنه الاستاذ حميد المطبعي في (موسوعة اعلام وعلماء العراق ) وقال انه درس في مدارس الموصل ومعاهدها العلمية وقد درس على يد الشيخ محمد صالح الجوادي قراء القرأن -قراءة حفص برواية عاصم وكذلك القراءات السبع ونال الاجازة العلمية 1952-1960 عمل مديرا للمدرسة الفيصلية الدينية في الموصل سنة 1963 كما تولىى ادارة متبة الاوقاف وترأس تحرير جريدة (الفكر العربي ) 1963 حتى توقفها سنة 1969 واشرف على طبع القرآن الكريم في المانيا سنة 1981 وحصل على دبلوم صحافة من كلية الصحافة المصرية سنة 1956 وعين في وظائف عديدة منها (مدير اوقاف الموصل ) 1985 وكان يتولى الخطابة في جامع الرشيدية حتى تقاعده الاول سنة 1988 لكنه اعيد الى الوظيفة سنة 1992 وعين مديرا في ديوان وزارة الاوقاف . وكان ايضا عضوا في المجلس العلمي لمحافظة نينوى وقد حضر المهرجان الدولي للقران الكريم في ماليزيا سنة 1983 وحصل من ملكها على ثلاثة جوائز .قرأ عليه واجاز العديد من رجال الدين في علم التجويد .
له عدد كبير من المقالات والدراسات المنشورة في الصحف والمجلات ومن دراساته (المدارس الدينية في الموصل ) و(من اعلام التصوف الاسلامي الحاج محمد افندي الرضواني ) و( من اعلام التصوف الاسلامي الملا حسن البزاز
ومن مؤلفاته ( فهرسمخطوطات مكتبة الاوقاف العامة في الموصل ) والذي يقع في 9 اجزاء منذ سنة 1975 وله ايضا (نفائس ونوادر مخطوطات الموصل ) طبع سنة 1978 وله (القرن الكريم رسمه وتلاوته ) ولااعرف فيما اذا كان قد طبع ام لا توفي رحمه الله يوم 27 اذار سنة 2009 .
كان انسانا نبيلا كيسا متواضعا بسيطا تحمل استشهاد ولده في الحرب العراقية -الايرانية بجلد وصبر وفوض امره الى الله لكني كنت الاحظ مسحة الحزن على محياه بعد ذلك مع انني عرفته قبل ذلك دائم الابتسامة .. احبه الناس كما كان عالما وقارئأ مجيدا للقرآن الكريم واحث طلبتنا الاعزاء لجعله موضوعا لرسالة ماجستير فهو يستحق ذلك واكثر .
سالم عبد الرزاق 1929-2009
ا.د. ابراهيم خليل لعلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
الاستاذ سالم عبد الرزاق احمد السلطان الطائي 1929-2009 رحمه الله . وكان صديقي وهو من مواليد الموصل سنة 1929 كتب عنه الاستاذ حميد المطبعي في (موسوعة اعلام وعلماء العراق ) وقال انه درس في مدارس الموصل ومعاهدها العلمية وقد درس على يد الشيخ محمد صالح الجوادي قراء القرأن -قراءة حفص برواية عاصم وكذلك القراءات السبع ونال الاجازة العلمية 1952-1960 عمل مديرا للمدرسة الفيصلية الدينية في الموصل سنة 1963 كما تولىى ادارة متبة الاوقاف وترأس تحرير جريدة (الفكر العربي ) 1963 حتى توقفها سنة 1969 واشرف على طبع القرآن الكريم في المانيا سنة 1981 وحصل على دبلوم صحافة من كلية الصحافة المصرية سنة 1956 وعين في وظائف عديدة منها (مدير اوقاف الموصل ) 1985 وكان يتولى الخطابة في جامع الرشيدية حتى تقاعده الاول سنة 1988 لكنه اعيد الى الوظيفة سنة 1992 وعين مديرا في ديوان وزارة الاوقاف . وكان ايضا عضوا في المجلس العلمي لمحافظة نينوى وقد حضر المهرجان الدولي للقران الكريم في ماليزيا سنة 1983 وحصل من ملكها على ثلاثة جوائز .قرأ عليه واجاز العديد من رجال الدين في علم التجويد .
له عدد كبير من المقالات والدراسات المنشورة في الصحف والمجلات ومن دراساته (المدارس الدينية في الموصل ) و(من اعلام التصوف الاسلامي الحاج محمد افندي الرضواني ) و( من اعلام التصوف الاسلامي الملا حسن البزاز
ومن مؤلفاته ( فهرسمخطوطات مكتبة الاوقاف العامة في الموصل ) والذي يقع في 9 اجزاء منذ سنة 1975 وله ايضا (نفائس ونوادر مخطوطات الموصل ) طبع سنة 1978 وله (القرن الكريم رسمه وتلاوته ) ولااعرف فيما اذا كان قد طبع ام لا توفي رحمه الله يوم 27 اذار سنة 2009 .
كان انسانا نبيلا كيسا متواضعا بسيطا تحمل استشهاد ولده في الحرب العراقية -الايرانية بجلد وصبر وفوض امره الى الله لكني كنت الاحظ مسحة الحزن على محياه بعد ذلك مع انني عرفته قبل ذلك دائم الابتسامة .. احبه الناس كما كان عالما وقارئأ مجيدا للقرآن الكريم واحث طلبتنا الاعزاء لجعله موضوعا لرسالة ماجستير فهو يستحق ذلك واكثر .
الذكرى السنوية التاسعة لوفاه إبنتي فلذة كبدي العزيزة الاستاذة السيدة هبه ابراهيم خليل العلاف 1974-2008 المهندسة المدنية والمعيدة في الكلية التقنية في الموصل (تغمدها الله برحمته الواسعة)
الذكرى السنوية التاسعة لوفاه إبنتي فلذة كبدي العزيزة الاستاذة السيدة هبه ابراهيم خليل العلاف 1974-2008 المهندسة المدنية والمعيدة في الكلية التقنية في الموصل (تغمدها الله برحمته الواسعة) .. أُصيبت بمرض سرطان الغدد اللمفاوية بعد مهاجمة الاميركان الغزاة لبيتها وزوجها خلال الاحتلال وقد عالجتها في مركز الحسين للسرطان بعمان - الاردن واجرينا لها عملية زرع النخاع ونجحت العملية لكنها انتكست وتوفيت ودفناها في مقبرة سحاب بعمان .
توفيت شهيدة وغريبة ومريضة وشابة ... توفيت والابتسامة على وجهها رحمها الله وحفظكم احبتي الكرام .......................ابراهيم العلاف
توفيت شهيدة وغريبة ومريضة وشابة ... توفيت والابتسامة على وجهها رحمها الله وحفظكم احبتي الكرام .......................ابراهيم العلاف
الأحد، 17 ديسمبر 2017
فيبي مار وتاريخ العراق المعاصر
البروفيسورة فيبي مار تلقى محاضرة في كلية العلوم السياسية في جامعة الكوفة
البروفيسورة فيبي مار مع طلبة كلية العلوم السياسية -جامعة الكوفة
البروفيسورة فيبي مار عند زيارتها لجامعة الكوفة والى جانبها عميد كلية العلوم السياسية بجامعة الكوفة الدكتور صباح العريض
فيبي مار وتاريخ العراق المعاصر
البروفيسورة فيبي مار مع طلبة كلية العلوم السياسية -جامعة الكوفة
البروفيسورة فيبي مار عند زيارتها لجامعة الكوفة والى جانبها عميد كلية العلوم السياسية بجامعة الكوفة الدكتور صباح العريض
فيبي مار وتاريخ العراق المعاصر
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل-العراق
فيبي مار أو فيب مار بروفيسورة اميركية متخصصة بتاريخ العراق
المعاصر، لها كتب عديدة مهمة في حقل تخصصها من هذه الكتب (تاريخ العراق
المعاصر في العهد الملكي )وكتاب (تاريخ العراق المعاصر في العهد الجمهوري الاول )
وكتاب (نظام صدام حسين 1979-2003 ) .
عرفت العراق جيدا ،وعاشت فيه طويلا وهي متزوجة من الاستاذ الدكتور
لؤي يونس بحري وهو استاذ العلوم السياسية الاسبق في جامعة بغداد والمعروف بكتاباته
ودراساته عن (سكة حديد بغداد –برلين ) .
اقف عند كتابها الجديد ويقع في جزئين وعنوانه :
" تاريخ العراق المعاصر " .ترجم الكتاب الى اللغة العربية من قبل
الاستاذ مصطفى نعمان أحمد .ونشرته مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي بالقاهرة 2009 .
تقول البروفيسورة فيب مار في مقدمة الكتاب ان هدفها هو تقديم
وصف عام مناسب للاحداث في العراق منذ 1958 بغية المساعدة في فهم البلد وشعبه،
والاهم في هذا انها ارادت ان يكون وصفها منصفا وموضوعيا لهذا فأنها حاولت تجنب
المغالاة .
اعتمدت المؤلفة دراسات سابقة منها دراسات السيد عبد الرزاق الحسني
،ودراسات حنا بطاطو، واديث بنروز ومجيد خدوري. وعالجت المؤلفة نقطتين مهمتين
اولاهما تتعلق بتكوين دولة حديثة وبلورة هوية ثقافية ووطنية قادرة على توحيد
مجاميعه العرقية والدينية المختلفة ضمن سياق عالم عربي اوسع . وثانيتهما تتعلق
بعملية التطوير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتي بدأت منذ اواخر القرن التاسع
عشر ووصلت نسبة مثيرة منذ منتصف سبعينات القرن العشرين .
ومما قالته المؤلفة كذلك انها جمعت مادة كتابها خلال وجودها
للدراسة والعمل في العراق قبل ثورة 14 تموز 1958 وسقوط النظام الملكي وتأسيس
جمهورية العراق .
وقد اعتمدت مؤلفات واحصائيات عراقية . كما رجعت الى الكتب
الاحصائية ، والمذكرات الشخصية ، والمقابلات ، والصحف ، والمجلات .
أتذكر ان فيبي مار ، كانت تراجع السيد الاستاذ عبد
الرزاق الحسني المؤرخ العراقي الكبير رحمه الله اواخر الستينات واوائل
السبعينات من القرن الماضي عندما كانت تكتب اطروحتها للدكتوراه ، وانه ساعدها
كثيرا وقد اخبرنا بذلك انا ومجموعة من المهتمين بالتاريخ العراقي الحديث والمعاصر
امثال كاتب هذه السطور والاساتذة الدكتور عماد احمد الجواهري والدكتور لطفي جعفر
فرج والدكتور حسين القهواتي والدكتور جعفر عباس حميدي وكنا انذاك طلابا في
الدراسات العليا بجامعة بغداد وكنا نزوره بإستمرار في داره الكائنة في الكرادة
الشرقية .
واظن ان اطروحتها كانت حول ياسين الهاشمي الزعيم العراقي الوطني
المعروف ورئيس الوزراء الاسبق .وممن ساعدها كذلك السير هاملتون كب المستشرق
البريطاني المعروف والاستاذ الدكتور خير الدين حسيب والدكتور خلدون ساطع الحصري
.كما ان مركز هارفرد للشرق الاوسط الاميركي قدم لها المساعدة المادية وتحمل نفقات
عيشها واقامتها في العراق اكثر من مرة .
الكتاب بجزئيه محاولة جادة لتوثيق تاريخ العراق المعاصر منذ 1958
وحتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي.وهو كتاب قيم ومفيد اعتمدت المؤلفة فيه
المصادر الرئيسة ولم تحاول ان تحمل النصوص التاريخية اكثر مما تتحمل وكانت رانكوية
(تعتمد مبدأ ليوبولد رانكة المؤرخ الالماني المعروف ) والقائم على اعادة تشكيل
الحدث كما وقع لذلك اقول ان كتابها هذا وكل كتبها الاخرى كانت قريبة جدا من الموضوعية التي تستحق عليها الشكر
والتقدير .
بالمناسبة فأن البروفيسورة فيبي مار زارت العراق
في السنوات الاخيرة ومنها ازيارتها لكلية العلوم السياسية بجامعة الكوفة - وكما
ترون في الصور
والتقت عميد الكلية الاستاذ الدكتور صباح العريض تطرقت فيها الى
تاريخ العراق المعاصر تناولت فترة التغير من الحكم الملكي الى الجمهوري وطبيعة التغيرات
التي حصلت على المجتمع العراقي بعد ثورة 1958 , وفي نفس السياق تطرقت الباحثه ايضا
الى طبيعة العلاقات التي تربط العراق مع دول الجوار حيث اكدت ان للعراق ستراتيجية
خاصة لانه محاط بثقافتين مختلفتين هما تركيا وايران ، وفي الختام اكدت الباحثة ان
اهم الحلول المطروحه للخلاص من الازمات التي يعاني منها العراق هي في
التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية .
السبت، 16 ديسمبر 2017
عصام عبد الرحمن الفنان والمخرج المسرحي الموصلي الكبير ا.د. ابراهيم خليل العلاف
الاستاذ عصام عبد الرحمن
عصام عبد الرحمن الفنان والمخرج المسرحي الموصلي الكبير
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
لاأعرف فنانا دؤوبا مخلصا لفنه متفانٍ من أجله ، مثل الفنان الموصلي الكبير الاستاذ عصام عبد الرحمن . أعرفه منذ عقود .. منذ كان في فرقة مسرح الرواد ومنذ كان في فرقة مسرح الجامعة ومنذ كان مربيا ومخرجا رائعا لكثير من الاعمال المسرحية التي كتبتُ عنها في سلسلة مقالاتي التي زادت عن ال (50 ) حلقة وبعنوان ( أوراق مسرحية موصلية ) وكلها متوفرة على النت . نتهاتف دوما ، ونتبادل الاراء يشأن المسرح الموصلي ماضيا ، وحاضرا ، ومستقبلا . الرجل يحب المسرح ويعشقه وقد كتب عنه استاذنا الدكتور عمر الطالب في (موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين ) . كما كتب عنه الاستاذ موفق الطائي في كتابه ( سيرة مسرح ) واتفق كل من كتب عنه على ان الاستاذ عصام عبد الرحمن من الفنانين الذي تركوا بصمات واضحة في مسيرة المسرح العراقي والمسرح الموصلي سواء على صعيد التمثيل أو الاخراج او الكتابة او اعداد البرامج التلفزيونية الى جانب دوره كمرب .
وكما هو معروف ، فإن الاستاذ عصام عبد الرحمن وهو من مواليد الموصل سنة 1943 تخرج في اكاديمية الفنون الجميلة ببغداد سنة 1967 وعمل مشرفا فنيا في مديرية النشاط المدرسي منذ سنة 1968 وحتى انتقاله للعمل في عمادة شؤون الطلبة - جامعة الموصل سنة 1974 .وبعد فتح كلية الفنون الجميلة في جامعة الموصل قام بالقاء المحاضرات وتدريب الطلبة فيها .
حضور الاستاذ عصام عبد الرحمن في التمثيل ، والاخراج كان طاغيا . وشخصيته مبهرة ، وتأثيره على من يعملون معه قويا ؛ فهو يتقن عمله ممتلكا لإدواته والجميع يذكر ادواره في الكثير من المسرحيات التي وصل عددها الى قرابة (50 ) مسرحية تمثيلا واخراجا وتأليفا منها ( ثمن الحرية ) تأليف عمانوئيل ردبلس و(حرامي الحب ) و(طبيب رغما عنه ) لمولييروايضا (البخيل ) لموليير اخراج باسم العبود و(مسألة شرف ) تأليف الدكتور عبد الجبار ولي و( كنز الحمراء ) و( حلاق اشبيلية ) و(السيف ) و( لرلؤة الصحراء ) و(لاسيرة ولاصورة ) و(الزير سالم ) و(اميرة الحب ) و( المغول ) و(حرامي الصندوق ) و(عريس انتيكا ) و(نبوخذنصر ) و(ليلة موصلية ) .
الفن عنده رسالة ، ورسالة تنويرية .اخرج الكثير من الاعمال المسرحية وكانت لديه فلسفة في الاخراج تعتمد على الالتزام ، والانضباط والجدية وقد كان مسؤولا لفترة عن المسرح الجامعي في الموصل وحتى سنة 1998 . ومن المسرحيات التي اخرجها مسرحية ( الثوغ ياملك الزمان ) سنة 1971 لفرقة مسرح الرواد وكان هو من الاباء الاوائل المؤسسين لفرقة مسرح الرواد في 9 ايلول سنة 1969 وقد اخرج مسرحية (كيف تصعد دون ان تقع ) سنة 1974 ومسرحية (في انتظار غودو ) لصموئيل بيكت وقد عرقها المرحوم الاستاذ صديق بكر توفيق اغوان ومسرحية (اضرار التبغ ) ومسرحية (اصدقاء ) 1981 لفرقة مسرح الجامعة .
أسهم في العديد من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية منها : مسلسل (حرب البسوس )اخراج عمانوئيل رسام ، ومسلسل (النعمان الاخير ) اخراج موفق صلاح ، ومسلسلات عراقية وعربية اخرى .. هذا فضلا عن اسهاماته في تقديم عدد من البرامج الفنية والتربوية منها برنامج (مواهب ) و(الركن المدرسي ) وكثيرا ما حدثني شقيقي الاستاذ عبد الله خليل العلاف - وقد عمل معه في المسرح الجامعي - وكان يقول انه كان يرعى الشباب والشابات ويحرص على تدريبهم على اداء الادوار بكل دقة وحرفية وكما هو معروف فإن الاستاذ عصام عبد الرحمن قدم واخرج العديد من المسرحيات الطلابية لفرقة مسرح الجامعة ومنها تلك المسرحيات التي كانوا يشاركون بها في مهرجانات الجامعات العربية المسرحية في الكويت سنة 1984 . وقال الاستاذ موفق الطائي انه تعلم الكثير من الاستاذ عصام عبد الرحمن وكان بحق استاذا وصديقا لمن يعمل معه .
قال للاستاذ عمر الطالب وهو يسأله عن تجربته المسرحية انه كان يريد دوما ان يكون حاضرا ، وجديدا وكان يعمل من اجل ان يخلق المسرح المتميز وان يثير عند المشاهد اكثر ردود الفعل قوة وعنفا لتحقيق التوعية والامتاع معا .
كان يرى في المسرح مكانا تتلاقح عنده الثقافات ، وتلتحم لتلد الانسان النقي النظيف الطيب بعيدا عن الزيف .كان يؤكد على ان المسرح وثيقة سياسية واجتماعية وثيقة تستهدف إعادة صياغة الانسان لفهم الحياة كما يجب ان تكون .
لم يلتزم بمدرسة فنية واحدة ، بل كان يقدم كل ما هو معروف في مجال المسرح الواقعي والطليعي ، ويميل دوما الى ان يكون العرض كرنفاليا انبهاريا كما في مسرحية (طبيب رغما عنه ) ، ومسرحية (شايف خير ) ومسرحية (حلاق اشبيلية ) .
لم يكن عصام عبد الرحمن يميل الى الميكانيكية المتوارثة عند الممثل ، والنمطية في التعبير .. وانما يؤكد على الفعل الظاهر وتجسيد المشاعر الانسانية بالحركة وهو في كل هذا يراعي العنصر البصري المتمثل بالديكور ، والملابس، والانارة .
كان بارعا في اداءه الادوار التمثيلية ومنها الادوار الكوميدية . لذلك كثيرا ما كان يحصد الجوائز الاولى كما حصل في مهرجان الشباب الاول لجامعات العراق الذي اقيم في جامعة الموصل عن مسرحيته ( كيف تصعد دون ان تقع ) سنة 1974 والجائزة الاولى في المهرجان المسرحي الذي اقيم في جامعة البصرة عن مسرحيته (في انتظار غودو ) .وكانت المسرحيات التي يخرجها تلاقي اقبالا جماهيرا كبيرا .
لقد استطاع عصام عبد الرحمن - بحق - في كثير من المسرحيات التي اخرجها ان يكسر الحدود بين الدراما والرقص والغناء والتمثيل الصامت واللوحات التعبيرية وظهر ذلك واضحا في الاوبريتات ومن ذلك اوبريت ( الثورة والبناء في السبعينات ) تلحين الفنان زكي ابراهيم والمسرحيات الغنائية ومنها مسرحية (ابي تمام في ذمة الخلود ) وهي من تأليف الكاتب والشاعر الاستاذ ذو النون الشهاب والتي عرضت في مهرجان ابي تمام 1973 لمناسبة مرور الف عام على وفاة الشاعر الحبيب بن اوس الطائي المكنى ابي تمام وقد عرضت المسرحية امام حشد كبير من الشعراء والادباء والكتاب العراقيين والعرب فنالت اعجابهم وكانت مثار فخر للمسرح الموصلي ، كما عرضت المسرحية في تلفزيون جمهورية العراق .
كما شارك الاستاذ عصام عبد الرحمن في اعمال مسرحية وتلفزيونية مع عدد من الفنانين والفنانات العرب منهم رشوان توفيق وهالة صدقي واسامة المشيني واشرف عبد الغفور .
ومثل في مسلسلات عراقية مهمة منها مسلسل (نادية ) تأليف معاذ يوسف واخراج صلاح كرم وكذلك مثل مع كاظم الساهر في مسلسل (المسافر ) تأليف صباح عطوان واخراج فلاح زكي .وفي مسلسل (الشك القاتل ) تأليف هادي القيسي واخراج غازي فيصل ومسلسل (صدى الاعماق ) وعمل مخرجا في تلفزيون الموصل واخرج العديد من البرامج الفنية وسجل عشرات الاغاني ومثل دور (تراجان ) ملك الروم في احتفالية (لؤلؤة الصحراء ) في مهرجان الحضر الدولي تأليف الشاعر معد الجبوري واخراج محسن العزاوي فضلا عن مشاركاته الكثيرة في مهرجانات الربيع بالموصل منذ سنة 1969 حتى 2003 .
واخيرا كان عصام عبد الرحمن من اوائل المخرجين العراقيين الذين قدموا عروضهم في الهواء الطلق وفي الاماكن العامة ؛ فقد عرض مثلا مسرحية (الثوغ ياملك الزمان ) في حديقة الشهداء بالموصل وفي فناء مدرسة الفتوة النموذجية وفي بعض القرى، وكان يتفنن في العرض ، ويحاول ان يخلق دوما حركة دؤوبة وحية ، ويتناغم بين الرؤيا والتفكير وهذا مما جعل عصام عبد الرحمن مدرسة متميزة في التمثيل والاخراج لازلنا ولازال الجمهور يتذكرها ويتحدث عنها بكل محبة وصدق .
أطال الله بعمر صديقنا العزيز الفنان الكبير الاستاذ عصام عبد الرحمن ومتعه بالعافية والتألق الدائم خدمة للحركة المسرحية العراقية المعاصرة في الموصل .
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
لاأعرف فنانا دؤوبا مخلصا لفنه متفانٍ من أجله ، مثل الفنان الموصلي الكبير الاستاذ عصام عبد الرحمن . أعرفه منذ عقود .. منذ كان في فرقة مسرح الرواد ومنذ كان في فرقة مسرح الجامعة ومنذ كان مربيا ومخرجا رائعا لكثير من الاعمال المسرحية التي كتبتُ عنها في سلسلة مقالاتي التي زادت عن ال (50 ) حلقة وبعنوان ( أوراق مسرحية موصلية ) وكلها متوفرة على النت . نتهاتف دوما ، ونتبادل الاراء يشأن المسرح الموصلي ماضيا ، وحاضرا ، ومستقبلا . الرجل يحب المسرح ويعشقه وقد كتب عنه استاذنا الدكتور عمر الطالب في (موسوعة اعلام الموصل في القرن العشرين ) . كما كتب عنه الاستاذ موفق الطائي في كتابه ( سيرة مسرح ) واتفق كل من كتب عنه على ان الاستاذ عصام عبد الرحمن من الفنانين الذي تركوا بصمات واضحة في مسيرة المسرح العراقي والمسرح الموصلي سواء على صعيد التمثيل أو الاخراج او الكتابة او اعداد البرامج التلفزيونية الى جانب دوره كمرب .
وكما هو معروف ، فإن الاستاذ عصام عبد الرحمن وهو من مواليد الموصل سنة 1943 تخرج في اكاديمية الفنون الجميلة ببغداد سنة 1967 وعمل مشرفا فنيا في مديرية النشاط المدرسي منذ سنة 1968 وحتى انتقاله للعمل في عمادة شؤون الطلبة - جامعة الموصل سنة 1974 .وبعد فتح كلية الفنون الجميلة في جامعة الموصل قام بالقاء المحاضرات وتدريب الطلبة فيها .
حضور الاستاذ عصام عبد الرحمن في التمثيل ، والاخراج كان طاغيا . وشخصيته مبهرة ، وتأثيره على من يعملون معه قويا ؛ فهو يتقن عمله ممتلكا لإدواته والجميع يذكر ادواره في الكثير من المسرحيات التي وصل عددها الى قرابة (50 ) مسرحية تمثيلا واخراجا وتأليفا منها ( ثمن الحرية ) تأليف عمانوئيل ردبلس و(حرامي الحب ) و(طبيب رغما عنه ) لمولييروايضا (البخيل ) لموليير اخراج باسم العبود و(مسألة شرف ) تأليف الدكتور عبد الجبار ولي و( كنز الحمراء ) و( حلاق اشبيلية ) و(السيف ) و( لرلؤة الصحراء ) و(لاسيرة ولاصورة ) و(الزير سالم ) و(اميرة الحب ) و( المغول ) و(حرامي الصندوق ) و(عريس انتيكا ) و(نبوخذنصر ) و(ليلة موصلية ) .
الفن عنده رسالة ، ورسالة تنويرية .اخرج الكثير من الاعمال المسرحية وكانت لديه فلسفة في الاخراج تعتمد على الالتزام ، والانضباط والجدية وقد كان مسؤولا لفترة عن المسرح الجامعي في الموصل وحتى سنة 1998 . ومن المسرحيات التي اخرجها مسرحية ( الثوغ ياملك الزمان ) سنة 1971 لفرقة مسرح الرواد وكان هو من الاباء الاوائل المؤسسين لفرقة مسرح الرواد في 9 ايلول سنة 1969 وقد اخرج مسرحية (كيف تصعد دون ان تقع ) سنة 1974 ومسرحية (في انتظار غودو ) لصموئيل بيكت وقد عرقها المرحوم الاستاذ صديق بكر توفيق اغوان ومسرحية (اضرار التبغ ) ومسرحية (اصدقاء ) 1981 لفرقة مسرح الجامعة .
أسهم في العديد من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية منها : مسلسل (حرب البسوس )اخراج عمانوئيل رسام ، ومسلسل (النعمان الاخير ) اخراج موفق صلاح ، ومسلسلات عراقية وعربية اخرى .. هذا فضلا عن اسهاماته في تقديم عدد من البرامج الفنية والتربوية منها برنامج (مواهب ) و(الركن المدرسي ) وكثيرا ما حدثني شقيقي الاستاذ عبد الله خليل العلاف - وقد عمل معه في المسرح الجامعي - وكان يقول انه كان يرعى الشباب والشابات ويحرص على تدريبهم على اداء الادوار بكل دقة وحرفية وكما هو معروف فإن الاستاذ عصام عبد الرحمن قدم واخرج العديد من المسرحيات الطلابية لفرقة مسرح الجامعة ومنها تلك المسرحيات التي كانوا يشاركون بها في مهرجانات الجامعات العربية المسرحية في الكويت سنة 1984 . وقال الاستاذ موفق الطائي انه تعلم الكثير من الاستاذ عصام عبد الرحمن وكان بحق استاذا وصديقا لمن يعمل معه .
قال للاستاذ عمر الطالب وهو يسأله عن تجربته المسرحية انه كان يريد دوما ان يكون حاضرا ، وجديدا وكان يعمل من اجل ان يخلق المسرح المتميز وان يثير عند المشاهد اكثر ردود الفعل قوة وعنفا لتحقيق التوعية والامتاع معا .
كان يرى في المسرح مكانا تتلاقح عنده الثقافات ، وتلتحم لتلد الانسان النقي النظيف الطيب بعيدا عن الزيف .كان يؤكد على ان المسرح وثيقة سياسية واجتماعية وثيقة تستهدف إعادة صياغة الانسان لفهم الحياة كما يجب ان تكون .
لم يلتزم بمدرسة فنية واحدة ، بل كان يقدم كل ما هو معروف في مجال المسرح الواقعي والطليعي ، ويميل دوما الى ان يكون العرض كرنفاليا انبهاريا كما في مسرحية (طبيب رغما عنه ) ، ومسرحية (شايف خير ) ومسرحية (حلاق اشبيلية ) .
لم يكن عصام عبد الرحمن يميل الى الميكانيكية المتوارثة عند الممثل ، والنمطية في التعبير .. وانما يؤكد على الفعل الظاهر وتجسيد المشاعر الانسانية بالحركة وهو في كل هذا يراعي العنصر البصري المتمثل بالديكور ، والملابس، والانارة .
كان بارعا في اداءه الادوار التمثيلية ومنها الادوار الكوميدية . لذلك كثيرا ما كان يحصد الجوائز الاولى كما حصل في مهرجان الشباب الاول لجامعات العراق الذي اقيم في جامعة الموصل عن مسرحيته ( كيف تصعد دون ان تقع ) سنة 1974 والجائزة الاولى في المهرجان المسرحي الذي اقيم في جامعة البصرة عن مسرحيته (في انتظار غودو ) .وكانت المسرحيات التي يخرجها تلاقي اقبالا جماهيرا كبيرا .
لقد استطاع عصام عبد الرحمن - بحق - في كثير من المسرحيات التي اخرجها ان يكسر الحدود بين الدراما والرقص والغناء والتمثيل الصامت واللوحات التعبيرية وظهر ذلك واضحا في الاوبريتات ومن ذلك اوبريت ( الثورة والبناء في السبعينات ) تلحين الفنان زكي ابراهيم والمسرحيات الغنائية ومنها مسرحية (ابي تمام في ذمة الخلود ) وهي من تأليف الكاتب والشاعر الاستاذ ذو النون الشهاب والتي عرضت في مهرجان ابي تمام 1973 لمناسبة مرور الف عام على وفاة الشاعر الحبيب بن اوس الطائي المكنى ابي تمام وقد عرضت المسرحية امام حشد كبير من الشعراء والادباء والكتاب العراقيين والعرب فنالت اعجابهم وكانت مثار فخر للمسرح الموصلي ، كما عرضت المسرحية في تلفزيون جمهورية العراق .
كما شارك الاستاذ عصام عبد الرحمن في اعمال مسرحية وتلفزيونية مع عدد من الفنانين والفنانات العرب منهم رشوان توفيق وهالة صدقي واسامة المشيني واشرف عبد الغفور .
ومثل في مسلسلات عراقية مهمة منها مسلسل (نادية ) تأليف معاذ يوسف واخراج صلاح كرم وكذلك مثل مع كاظم الساهر في مسلسل (المسافر ) تأليف صباح عطوان واخراج فلاح زكي .وفي مسلسل (الشك القاتل ) تأليف هادي القيسي واخراج غازي فيصل ومسلسل (صدى الاعماق ) وعمل مخرجا في تلفزيون الموصل واخرج العديد من البرامج الفنية وسجل عشرات الاغاني ومثل دور (تراجان ) ملك الروم في احتفالية (لؤلؤة الصحراء ) في مهرجان الحضر الدولي تأليف الشاعر معد الجبوري واخراج محسن العزاوي فضلا عن مشاركاته الكثيرة في مهرجانات الربيع بالموصل منذ سنة 1969 حتى 2003 .
واخيرا كان عصام عبد الرحمن من اوائل المخرجين العراقيين الذين قدموا عروضهم في الهواء الطلق وفي الاماكن العامة ؛ فقد عرض مثلا مسرحية (الثوغ ياملك الزمان ) في حديقة الشهداء بالموصل وفي فناء مدرسة الفتوة النموذجية وفي بعض القرى، وكان يتفنن في العرض ، ويحاول ان يخلق دوما حركة دؤوبة وحية ، ويتناغم بين الرؤيا والتفكير وهذا مما جعل عصام عبد الرحمن مدرسة متميزة في التمثيل والاخراج لازلنا ولازال الجمهور يتذكرها ويتحدث عنها بكل محبة وصدق .
أطال الله بعمر صديقنا العزيز الفنان الكبير الاستاذ عصام عبد الرحمن ومتعه بالعافية والتألق الدائم خدمة للحركة المسرحية العراقية المعاصرة في الموصل .
________________________________-
* توفي الاستاذ عصام عبد الرحمن عن عمر ناهز ال (77) سنة يوم 14 تشرين الثاني 2022 رحمه الله وطيب ثراه وجزاه خيرا على ماقدم وقد كتبت عنه في كتابي (اوراق مسرحية موصلية) وصدر عن دار ماشكي للطباعة والنشر في الموصل وقدم للكتاب الاستاذ بيات مرعي
الجمعة، 15 ديسمبر 2017
مجموعة قصصية جديدة للقاص والكاتب الكبير الاستاذ حسب الله يحيى بعنوان ( أصابع الاوجاع العراقية )
مجموعة قصصية جديدة للقاص والكاتب الكبير الاستاذ حسب الله يحيى
ا.د. ابراهيم خليل العلافاستاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
منذ اكثر من ست سنوات ، كتبت عن القاص المبدع الاستاذ حسب الله يحيى في موقع (ميدل ايست اون لاين ) . وقلت انه الجرح الذي لا يعرف الانين ، وتحدثت عنه وقلت انني لا أعرف كاتبا جادا، وأديبا دؤوبا ، وإنسانا صادقا، مثله .
كان، ولا يزال، ثائرا مناضلا يدافع عن الكلمة الحرة ، ويسعى لتعميق الإدراك بحب الوطن والعمل من أجله. هكذا عرفته قبل الاحتلال الاميركي ، وبعد الاحتلال تعمقت نظرتي إليه ولإنجازاته، وكم كنت متألما وأنا أقرا عن بعض ما أصابه مؤخرا والإحباط واليأس مما حل بالوطن، لكنني وأنا اتابع ما يعمل، اشعر بأنه إنسان "عنقاوي" كلما احترق له جناح تسامى في الارتفاع والعلو. أليس هو القائل سنة 1969 وهو يقدم لحركة قصص 69 وجماعة أصدقاء القصة في الموصل: "قصص 69، تولد من كبت وجودنا، من بسمة الشحوب في جباهنا، من تداخل أفكار تشيد عالم الإنشاء، ولن يسل الأمل في رؤوسنا، نغني للجدب، ونحرق بخور أهازيج لما نقدمه، ولكنها علامة لوجودنا، إصرارنا الحي رغم كل الرسوم الذليلة التي تنحتها أزمة الوجوه الصدئة، وكل اغتيال لصوتنا سوف يحقق هزيمة نعرفها مسبقاً، ونعلنها للشمس والقمر".
من مجاميعه القصصية: "الغضب" 1967، "القيد حول غصن الزهرة" 1974، و"ضمير الماء" 1972، و"الحطب" 1974، و"النهار يدق الأبواب" 1977، و"هي امرأة عراقية" 1982، و"الأشواق" 1986، و"كتمان" 1989، و"أنفاس" 1993، و"أجنحة حجرية" 2001، و"كوميديا الكاتب في الزمن الكاذب" 1999، كما أصدر مجاميع قصصية للأطفال منها "دفاع عن الفرح" 1977، و"الفراشات" 1977. و"مقدمة في مسرح الأطفال" 1997، وأصدر دراستين هما: " فنارات في القصة والرواية" 1993، و"المسرح العراقي قضايا ومواقف" 2001. كما أصدر "مجموعة مقالات ورؤى عن كردستان" في بيروت سنة 1974.
اليوم 15-12-2017 وانا جالس في البيت طرق بابي اخي الاستاذ عبد الله خليل العلاف . وقال ان الاستاذ حسب الله يحيى ارسل لك مجموعته القصصية الجديدة (2017 ) الموسومة : ( أصابع الاوجاع العراقية ) وبدأت اقرأها ابتداء من الاهداء الجميل الموجه لي وتقول عباراته " الاخ الاكرم الدكتور ابراهيم العلاف مع وافر الاعتزاز بكم قلما مشرقا وصديقا عزيزا " .
انا أشكر أبا صميم على هذه العبارات ، واخذت اقلب ما تضمه هذه المجموعة ؛
فوجدتها رائعة وحزينة فهي تتابع كل اصابع العراقيين الموجعة المتمثلة بأصابع الكاتب التي لم تعد اصابع، واصابع القتل ، واصابع الشهداء واصابع سبايكر واصابع حارس المتحف واصابع بهنام ابو الصوف واصابع النساء واصابع الست باسمة واصابع بلون الامنيات واصابع اللذة واصابع الديك ، واصابع الحبر السماوي.. اذا هي اصابع موجعة لكن ما يجمعها وينتظمها هو الوجع والانين " اصابع قطعت وكل اصبع تم رميه في مكان ..حتى لايتجمع إصبع مع آخر ..ويتحول الجمع الى عشيرة وتتحول العشيرة الى اناس متمرين تزداد اعدادهم يوما بعد آخر " .
في قصص حسب الله يحيى ، وجع حقيقي .. وجع العراقيين ليس يشبهه وجع .كيف لنا ان نعرف اناسا باعوا حناجرهم لسواهم وصاروا يتكلمون بحناجر اولياء نعمتهم . وكيف لنا ان نعرف اناسا استبدلوا ضحكاتهم الحقيقية بضحكات مسؤوليهم وكيف لنا ان نعرف اناسا باتوا يمتلكون اصابع غيرهم .
كل هذا يحدث في الواقع وحسب الله اقتنص من هذا الواقع احداثا وشخوصا عبر عن انفعالاتها وهمومها لابل قل خيباتها .
وقفت عند قصته (اصابع حارس المتحف ) وهي تروي كيف انقض الظلاميون على تحف واثار الموصل ...رآهم ..رأى وجوههم القاسية وهم يحطمون كل شيء يجدونه امامهم ..وعندما رأهم شعر وكأنهم يحطمونه مع كل ما يلقونه للخراب والتهلكة ...كانوا يعبثون في كل جنبات المتحف وعندما راحوا اخذ يتحسس قدماه التي راحت تحوم حول المكان كانت اصابع قدماه قد خدرت فيما كانت اصابع يداه تائهة حائرة ...كان المكان اشبه بمجزرة هائلة تسيل منها الدماء .
في كل قصة من قصص حسب الله يحيى في هذه المجموعة ثمة ألم وثمة حزن وثمة خراب .وفي كل مكان دارت فيه احداث قصة من قصص حسب الله يحيى الجديدة ما يقبض على الانفاس والارواح ويكون سببا رئيسيا من اسباب الصداع بحيث لايستطيع الانسان ان يفلت من بين اصابع الضغط والحطام .
عشرون قصة وملحق تضمها المجموعة القصصية هذه تشكل خلاصة اكثر من 70 سنة من الاوجاه العراقية التي عاشها القاص نفسه وليس غيره عاش نبض كل لحظة فيها ومن هنا وجدناه وقد امتلك تجربة عميقة لكنها جريحة ، لابل مغرقة بالاحزان وثقل الزمن .
ولكن وسط كل هذه الاحزان كان ثمة فرح ونسائم من الفرح لكن هذا الفرح لم يستطع ان يتجاوز الكم الكبير من الحزن فعبر الحزن تمتحن ارادة الانسان وتقوى عزائمه والكتابة لايمكن ان تتحول الى نواح وبكاء عميق لكنها يمكن ان تكون بداية لحياة جديدة لتعبيرات جديدة عن واقع جديد نصنعه نحن الذي عانينا ، واثقلت الهموم كواهلنا .. لانصنعه لانفسنا بل لاولادنا لاحفادنا ولمن يأتي بعدنا لذلك لايمكن يا حسب الله يحيى ان نتوقف عن أداء رسالتنا ، ولايمكن ان نقول ان ما كتبناه هو اخر ما سوف نكتبه .. نظل نكتب ونكتب الى ان نسلم القلم لمن بعدنا لكي تستمر مسيرة الحياة ولعلها تكون كما اردناها نحن او كما حلمنا بها .
بوركت اخي الاستاذ حسب الله يحيى فقد جعلتني اعيش ساعات مع قصصك مع اوجاعك مع تجربتك ، ويالها من تجربة غنية دمت ذخرا لنا .
قليل من الحكمة يبعد الحرب والدمار ا.د. ابراهيم خليل العلاف
قليل من الحكمة يبعد الحرب والدمار
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
المشهد السياسي العربي الحاضر لايسعد أحدا .الحرب في اليمن والصراع بين الفلسطينيين على الكراسي مستمر ، والوضع في ليبيا لايزال قائما منذ اسقاط حكم الرئيس معمر القذافي، وهاهي جلسات الحوار بين النظام في دمشق والمعارضة في الشتات تفشل ، والسعوديون وحلفاؤهم في حرب اعلامية واقتصادية وسياسية على دولة قطر ، ولبنان يترنح على خشبة التوازن بين القوى والمحاور المتصارعة، ونذر الحرب مع ايران تكاد تقترب ..والولايات المتحدة الاميركية وهي تعترف من خلال الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لاسرائيل تريد ان تشغل العرب بضلوع ايران في دعم الحوثيين .
وهكذا فقط العراق الان يعيش اجواء الوحدة والنصر بعد ان خاض حربا وطنية مقدسة ضد الظلاميين ، وبعد ان اتخذت قيادة سياسة الحزم ازاء مؤامرة الانفصال .انا اقول ومن حقي ان اقول - كمواطن عربي وكمؤرخ امارس الكتابة التاريخية منذ نصف قرن - ان عدوك بالامس لايمكن ان يكون صديقك اليوم وان الحروب بالنيابة لايمكن ان تستمر الى ما لانهاية ، وان التدخلات الخارجية العربية والاجنبية هي من افسد الوضع في المنطقة ، وانه لابد ان تترك الشعوب وحدها تصفي حساباتها مع حكامها ؛ فليس من المعقول ان يترك الرئيس بشار الاسد الحكم من اجل عيون عدد من المعارضين الذين يعيشون منذ سنين في الخارج . وليس من المعقول ان نزيل الحوثيون من الخارطة ، وليس من المعقول ان نمنع تركيا او نمنع ايران من ان تكون لهما اجندات ومصالح في المنطقة في ظل وجود الدب الروسي ، والفيل الامريكي .
وليس من المعقول ان نمنع العرب ونمنع المسلمين من ممارسة حقهم في الحفاظ على مقدساتهم في القدس وفلسطين .. وليس من المعقول ان تُشغلونا بقضية مساعدات ايران العسكرية للحوثيين في اليمن وتبدأ القنوات الاخبارية التي تصب الزيت ليل نهار تزن على آذاننا بهذا وبغيره ، وليس من المعقول ان نشطب حزب الله في لبنان من الخارطة لان امريكا لاتحب السيد حسن نصر الله .
ايها المسؤولون ملوكا ورؤساء ، انتبهوا الى اوضاعكم ، وانشغلوا بشعوبكم ، ويكفي التدخل في شؤون الاخرين ، واحذروا من ان تزلقوا في حرب ابدية بينكم .ايها السعوديون لاتخطأوا كما اخطأ من قبلكم وانتم تعلمون ان الحرب ليست هينة .ارجعوا الى الى الحلول السياسية وفكروا في ان تجدوا طريقا الى الرئيس السوري بشار الاسد وان تجدوا طريقا الى عبد الملك الحوثي وان تجدوا طريقا الى السيد حسن نصر الله وان تجدوا طريقا الى ايران وان تجدوا طريقا الى قطر فالمنطقة لاتتحمل حروبا وقودها الفقراء ووقودها الناس العاديون نحن من خبرنا الحروب ونحن من عرفنا ماتعني الحرب ونحن من ذقنا ويلات الحروب ..
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
المشهد السياسي العربي الحاضر لايسعد أحدا .الحرب في اليمن والصراع بين الفلسطينيين على الكراسي مستمر ، والوضع في ليبيا لايزال قائما منذ اسقاط حكم الرئيس معمر القذافي، وهاهي جلسات الحوار بين النظام في دمشق والمعارضة في الشتات تفشل ، والسعوديون وحلفاؤهم في حرب اعلامية واقتصادية وسياسية على دولة قطر ، ولبنان يترنح على خشبة التوازن بين القوى والمحاور المتصارعة، ونذر الحرب مع ايران تكاد تقترب ..والولايات المتحدة الاميركية وهي تعترف من خلال الرئيس دونالد ترمب بالقدس عاصمة لاسرائيل تريد ان تشغل العرب بضلوع ايران في دعم الحوثيين .
وهكذا فقط العراق الان يعيش اجواء الوحدة والنصر بعد ان خاض حربا وطنية مقدسة ضد الظلاميين ، وبعد ان اتخذت قيادة سياسة الحزم ازاء مؤامرة الانفصال .انا اقول ومن حقي ان اقول - كمواطن عربي وكمؤرخ امارس الكتابة التاريخية منذ نصف قرن - ان عدوك بالامس لايمكن ان يكون صديقك اليوم وان الحروب بالنيابة لايمكن ان تستمر الى ما لانهاية ، وان التدخلات الخارجية العربية والاجنبية هي من افسد الوضع في المنطقة ، وانه لابد ان تترك الشعوب وحدها تصفي حساباتها مع حكامها ؛ فليس من المعقول ان يترك الرئيس بشار الاسد الحكم من اجل عيون عدد من المعارضين الذين يعيشون منذ سنين في الخارج . وليس من المعقول ان نزيل الحوثيون من الخارطة ، وليس من المعقول ان نمنع تركيا او نمنع ايران من ان تكون لهما اجندات ومصالح في المنطقة في ظل وجود الدب الروسي ، والفيل الامريكي .
وليس من المعقول ان نمنع العرب ونمنع المسلمين من ممارسة حقهم في الحفاظ على مقدساتهم في القدس وفلسطين .. وليس من المعقول ان تُشغلونا بقضية مساعدات ايران العسكرية للحوثيين في اليمن وتبدأ القنوات الاخبارية التي تصب الزيت ليل نهار تزن على آذاننا بهذا وبغيره ، وليس من المعقول ان نشطب حزب الله في لبنان من الخارطة لان امريكا لاتحب السيد حسن نصر الله .
ايها المسؤولون ملوكا ورؤساء ، انتبهوا الى اوضاعكم ، وانشغلوا بشعوبكم ، ويكفي التدخل في شؤون الاخرين ، واحذروا من ان تزلقوا في حرب ابدية بينكم .ايها السعوديون لاتخطأوا كما اخطأ من قبلكم وانتم تعلمون ان الحرب ليست هينة .ارجعوا الى الى الحلول السياسية وفكروا في ان تجدوا طريقا الى الرئيس السوري بشار الاسد وان تجدوا طريقا الى عبد الملك الحوثي وان تجدوا طريقا الى السيد حسن نصر الله وان تجدوا طريقا الى ايران وان تجدوا طريقا الى قطر فالمنطقة لاتتحمل حروبا وقودها الفقراء ووقودها الناس العاديون نحن من خبرنا الحروب ونحن من عرفنا ماتعني الحرب ونحن من ذقنا ويلات الحروب ..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في شارع النجفي في الموصل
عبد الفتاح الشريفي وابراهيم خليل العلاف عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في ...
-
جريدة الزوراء (البغدادية العثمانية) مصدراً لتاريخ العراق الحديث * أ.د. إبراهيم خليل العلاف مركز الدراسات الإقليمية -جامعة الموصل في ...
-
خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916 وتعمدتُ أن أُسمي شارع الرشيد سيد شوارع بغداد باسمه الاول ، وهو (جادة خليل باشا) ، وخليل ...






