الأحد، 11 مايو 2014

الدكتورة بتول الموسوي ..استاذة جامعية ونشطة اجتماعية

الدكتورة بتول الموسوي ..استاذة جامعية ونشطة اجتماعية 
بقلم : عواطف مدلول 
تصوير حسين طالب 
http://www.magazine.imn.iq/articles/view.16171/
بتول الموسوي.. تدريسية وناشطة تهتم بالارامل والايتام

ولدت الدكتورة بتول الموسوي في اسرة فقيرة رافضة لوجود الانثى فيها اذ تتسم بالتميز الطبقي ضد البنات لان عددهن فيها (خمس) فكانت تلك النقطة الرئيسة لتبلور شخصيتها من الطفولة مادفعها للسعي لاثبات وجودها واقناع والديها ان البنت كالولد وربما افضل واستطاعت بمرور السنوات ان تبرهن ذلك لهما.
 
عمل تطوعي
تكشف الموسوي بانها طوال عمرها تحلم في ان تصبح سفيرة ومازال هذا الحلم يراودها بالرغم من انه كان سابقا شيئاً مستحيلاً وانها عازفة عن تقديم  الولاء لاي جهة بالرغم من كونها تحمل الدكتوراه في العلوم السياسية قسم العلاقات السياسية اذ تخرجت في جامعة بغداد في عام 1992 واكملت الماجستير في 1995 وحصلت على الدكتوراه في عام 2005 وهي تعمل حاليا استاذة في مركز الدراسات العربية والدولية بالجامعة المستنصرية الى جانب جهودها كناشطة بحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني وتهتم بالطفل والمراة وتحديدا الارامل والايتام وقد بدات بانجازات بحثية بذلك الخصوص ثم انتقلت للعمل الخيري التطوعي واستطاعت ان تحقق نسب نجاح عالية في مد يد العون لكثير من المحتاجين من خلال صفحات التواصل الاجتماعي. 
 
صورة ضبابية
عملت لاكثر من سنتين مستشاراً ثقافياً في السويد والدول الاسكندنافية بالسفارة العراقية تتحدث عن تجربتها تلك موضحة: كانت تجربة قاسية الا انها في الوقت ذاته مفيدة ومثمرة لان المراة الناجحة تحارب في كل الاتجاهات ولذا فقد فاجاتني السياسة لكنها قوتني واعطتني خبرة واسعة وعززت من بناء شخصيتي وادركت من خلالها ان الغابة ليس فيها حمام فقط فهي لاتخلو من الوحوش. 
فقد ذهبت حمامة بيضاء وعدت صقراً جارحاً اذ وجدت الصورة ضبابية وكانت مجرد محاولة للهرب من واقع الاغتراب الذي اعيشه في بلادي فمجتمعنا يدفع بالانسان الى الانزواء والانكفاء بالرغم من حجم الطيبة التي يتسم بها الا انه لايتغير وحينما يتطور لا يتعمق في الثقافة الاوربية ولم يستفد منها كثيراً ومع ذلك رجعت اليه شوقا وحبا لان الغربة هناك اكبر واقسى.
 
بارقة امل
كانت تحب السفر لكنها لم تعد ترغب به لان وقت السكينة والهدوء حل لديها وكثيرا ما تهوى المشي وتتمتع به بالرغم من انتقادها لقلة الخدمات في الشارع وتشير: انظر الى بلدي  بطريقة الام التي تحب ابنها حتى ان كان مريضا اذ لا ارى ضوءاً في نهاية النفق لاسيما بعدما صرنا نواجه تحدياً كبيراً هو الفساد الذي تفشى وان محاولة علاجه تتحدد بالقواعد الشعبية فذلك الامر بات صعباً ويحتاج الى زمن واجيال وخطة استراتيجية للتنمية البشرية وكل ذلك حدث على اثر الحروب والعنف والازمات التي اسهمت في انهيار الشخصية والقيم اكثر من هدم البنى التحتية وبرايها ان المراة العراقية لم تنل ولو جزءاً بسيطاً من حقوقها الانسانية وتواجدها في السياسة لايعدو كونه ديكوراً وتجميلاً للواجهة الا انها تعتبر الحضور البارز لبعض البرلمانيات الناجحات بارقة امل للعراقية.
 
عواطف مدلول/ تصوير: حسين طالب
 
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تكريم آل الشربتي الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف

                                                                     تكريم آل الشربتي للاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف     تكريم آل الشرب...