الجمعة، 24 فبراير 2012

الدكتور سلمان هادي آل طعمة مؤرخا


             الدكتور سلمان هادي آل طعمة مؤرخا
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
    منذ أن كنت طالبا في قسم التاريخ بكلية التربية –جامعة بغداد مطلع الستينات من القرن الماضي ، عرفت الكاتب والشاعر والأديب والصحفي والمؤرخ السيد سلمان هادي ال طعمة .والرجل لم يكن ممن يسكنون في بروج عالية،  وإنما كان منغمسا في الحياة الفكرية والثقافية العراقية المعاصرة  ويميل  الكثيرون الى  تسميته ب"مؤرخ كربلاء " .أنجز  مجموعة من المؤلفات كما نشر العديد من المقالات والدراسات .فمن هو السيد سلمان هادي ال طعمة ؟ انه السيد سلمان بن السيد هادي بن السيد محمد مهدي بن السيد سليمان بن السيد مصطفى بن السيد أحمد بن السيد يحيى آل طعمة من آل فائز الموسوي الحائري . ولد في كربلاء يوم  13 ذي القعدة 1353هـ الموافق لسنة 1935  ، ونشأ بين ظهراني أسرة علوية عريقة تعرف بالسادة ( آل طعمة ) المتفرعة من قبيلة (آل فائز)  ، وهي من العشائر العريقة التي استقرت في  كربلاء منذ  منتصف القرن الثالث الهجري – التاسع الميلادي ، وتنتسب إلى الأمام موسى الكاظم عليه السلام ، تولى بعض رجالاتها مناصب مهمة في إدارة كربلاء ، ونقابة الأشراف ، وسدانة الروضتين الحسينية والعباسية لقرون عديدة ، وأنجبت العديد من رجال الفكر والأدب والسياسة .
         دخل السيد سلمان المدرسة الابتدائية وأنهاها . وبعد ان اكمل الشهادة الثانوية في ثانوية كربلاء للبنين في 1950 – 1951م ،  دخل دار المعلمين الابتدائية في كربلاء وتخرج فيها سنة 1959م وعين معلماً في عدد من مدارس كربلاء. وفي سنة 1967م سافر إلى بغداد ودخل  فرع التربية وعلم النفس بكلية التربية – جامعة بغداد وحصل  على شهادة البكالوريوس سنة 1970م ، وعين مرشداً تربوياً في متوسطة المكاسب في كربلاء واستمر كذلك حتى أحال نفسه على التقاعد سنة 1985م .
      كان منذ شبابه يتوق لإكمال دراسته  العليا والحصول على الدكتوراه  . وبعد تقاعده أتيحت له الفرصة أثناء سفره  إلى لبنان فأكمل دراسته هناك  وفي حقل التاريخ العربي الإسلامي  بالذات ، ومنح شهادتي الماجستير ودكتوراه الدولة من جامعة الحضارة الإسلامية في بيروت سنة 2009م. كما حاز على شهادة الماجستير سنة 2010 في العلوم الإسلامية في الجامعة الإسلامية  التي أسسها الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين في لبنان وذلك  عن رسالته الموسومة : "التفسير الصوفي للنص القرآني .. ابن عربي أنموذجا " .
  في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي شجّعه والده على حفظ القصائد الخالدات كـ "ميمية الفرزدق" و"تائية دعبل الخزاعي"  و"عينية السيد الحميري" وغيرها . كما أنه وجد في محيطه ما ساعده على طلب الأدب، وانتهال المعرفة ، فوالده كان يقرأ القرآن الكريم صباح كل يوم بصوت شجي ، ويكتب الأدعية والزيارات ، ويقرض قصائد المدح والرثاء لأهل البيت عليهم السلام ، ويحتفظ بعدد من الكتب الدينية والأدبية المطبوعة والمخطوطة  في مكتبته ، فتوفر ولده على قراءتها والإفادة منها ، ثم بدأ يقرض الشعر وهو في المراحل الأولى من العمر والدراسة ، وقد  لقي توجيها وتشجيعا من لدن قريبه  الشاعر الدكتور صالح جواد آل طعمة ، أحد رواد الشعر الحر في العراق والمقيم حاليا في الولايات المتحدة الأميركية  ، فكان له دور بارز في تنمية مؤهلاته الشعرية حتى تصلب عوده ونما ، وأسهم في الحفلات الدينية التي كانت تعقد في الروضتين الحسينية والعباسية وفي بعض المساجد والمدارس الدينية ، فكان له دور مهم في هذا المضمار.  ومن الطريف أن نشير إلى أن أول قصيدة ألقاها كانت في افتتاح " جمعية التمور فرع كربلاء" ، وذلك في أواخر سنة 1952م ثم ألقى قصيدة أخرى في استقبال ملك العراق آنذاك فيصل الثاني (1953-1958 وولي عهده الأمير عبد الآله لدى زيارتهما مدينة كربلاء سنة 1953 م . ولم يمض طويل وقت حتى أظهر نشاطا ملحوظا من خلال إعداده  نشرات جدارية كان يصدرها في ثانوية كربلاء خلال سنة 1953م بأسم (الرشاد ) .
     وفي الصحن الحسيني الشريف،  درس مبادئ القراءة والكتابة على يد فضيلة الشيخ حسن كوسة الحائري ، وقرأ كتاب ( شرح القطر) في النحو على العلامة الشيخ عبد الحسن البيضاني . كما درس التاريخ الإسلامي على العلامة السيد عبد الحسين الكليدار آل طعمة . وفي سنة 1954 أصدر أول مجموعه شعرية بأسم : (الأمل الضائع)  ، ثم أخذ ينشر قصائده في الصحف والمجلات العراقية ، وكان من أترابه آنذاك الشعراء السيد مرتضى الوهاب ، والسيد مرتضى القزويني والسيد صدر الدين الحكيم الشهرستاني وزكي الصراف وعباس أبو الطوس وحسين فهمي الخزرجي وعلي محمد الحائري وهادي الشربتي وحسن عبد الأمير وغيرهم . ولم يقتصر نشاطه على كربلاء بل اتجه نحو بغداد وأقام صلات وثيقة  مع شعراء  وأساتذة  وكتاب نابهين  كانت لهم شهرة واسعة في العراق أمثال بدر شاكر السيّاب ، ونازك الملائكة ، وجعفر الخليلي وسلمان الصفواني و الدكتور مصطفى جواد  والدكتور حسين علي محفوظ  والدكتور حسين أمين وغيرهم . كما تعرف في النجف على عدد آخر من أهل الفكر كالسيد جواد شبر والشيخ محمد علي اليعقوبي وعبد المولى الطريحي والسيد هادي فيّاض وعلي الخاقاني وغيرهم . وسرعان ما  أخذ ينشر في مجلة ( العرفان ) و(الآداب ) و( الورود ) اللبنانية مجموعة من المقالات والقصائد المتنوعة التي لاقت استحسانا كبيرا من القراء والنقاد .
    وفي سنة 1956 م أسهم بتأسيس جمعية أدبية مع لفيف من أدباء كربلاء بأسم :" رابطة الفرات الأوسط " ، استمر نشاطها حتى سنة 1959 ويقول إن لديه صورا  تمثل أعضاء الجمعية نشر بعضها في مجلة المرشد ( الدمشقية ) التي كان يصدرها الشيخ حسين الفاضلي في العدد الخاص بال الشيرازي . وفي سنة 1967م أسس ندوة أدبية في داره بأسم " ندوة الخميس" ، استمرت عاماً واحداً وكان لها نشاط ملحوظ، وقد كانت له صلات وثيقة بعدد كبير من أدباء وكتاب ومؤرخي  كربلاء والنجف وبغداد وكركوك والموصل والبصرة وغيرها .
      نشر المئات من البحوث  والدراسات والمقالات في ا الصحف ولمجلات العربية والعراقية . ولا يزال يواصل البحث والتأليف في شؤون التراث لاسيما التراث الذي يخص مدينة كربلاء المقدسة .
من كتبه المنشورة :
1- الأمل الضائع ( بغداد 1954م ) 2- شاعرات العراق المعاصرات(ط1  النجف 1955م ) ، (ط2 دمشق 1995 م )  3- ديوان حسين الكربلائي – جمع وتعليق ( كربلاء 1960م ) 4- محمد حسن أبو المحاسن الشاعر الوطني الخالد ( كربلاء 1962م ) 5- الأشواق الحائرة ( بغداد 1962م ) 6- تراث كربلاء ط1 ( النجف 1964م ) ط2 ( بيروت 1983م ) 7- ديوان أبي الحب (تحقيق ) ( النجف 1966م ) 8- شعراء كربلاء – الجزء الأول ( النجف 1967م )، ( الجزء الثاني    النجف 1968م ) ، (الجزء الثالث  النجف 1969م ) 9- ومضات من تاريخ كربلاء ( النجف 1967م ) 10- مخطوطات كربلاء – الجزء الأول (النجف 1973م ) 11- دليل كتّـاب كربلاء (ط1 كربلاء   1975م ، ط2 كربلاء 2004م ) 12- خزائن كتب كربلاء الحاضرة ( النجف 1977م) 13- من أعلام الفكر العربي ط1 ( القاهرة 1979م ) ،ط2 (بيروت 1999م ) 14- من أجلها (بغداد 1980 ) 15- رياض الذكريات ( بغداد 1984م ) 16- المخطوطات العربية في خزائن كربلاء  ( الكويت 1984م ) 17- أحمد الصافي شاعر العصر ( بغداد 1985م ) 18- مخطوطات كربلاء(الجزء الثاني) – خزانة السيد محمد باقر الحجة الطباطبائي – ( الكويت 1985م ) 19- أعلام الشعراء العباسيين ( بيروت 1986 ) 20- كربلاء في الذاكرة ( بغداد 1988 ) 21- حسين الكربلائي ( بغداد 1992 ) 22- دراسات في الشعر العراقي الحديث  (بيروت 1993م ) 23- خواطر إسلامية ( بيروت 1993م ) 24- أم البنين ( ط1طهران 1996م ، ط2 بيروت 2008م) 25- تاريخ مرقد الحسين والعباس (ع) ( بيروت 1997 ) 26- عشائر كربلاء وأسرها ( بيروت 1997م ) 27- معجم خطباء كربلاء ( بيروت 1998م ) 28- غزليات الشعراء العرب (بيروت 1998م ) 29- معجم رجال الفكر والأدب في كربلاء ( بيروت 1999 ) 30-كربلاء في ثورة العشرين ( بيروت 2000م) 31- ديوان الحاج جواد بدقت ( تحقيق ) ( بيروت 1999م ) 32- ديوان السيد مرتضى الوهاب (جمع وتحقيق ) ( 1999م)    33- الحسين في الشعر الكربلائي  ( بيروت 2001م ) 34- ديوان عباس أبو الطوس ( جمع و تحقيق ) (2001م)    35- ديوان المدح والرثاء ( بيروت 2001م) 36- دليل كربلاء المقدسة (بيروت 2001م)   37- تشريح بدن الإنسان ( تحقيق )(بيروت 2002م )  38- الكرامات المنظورة (بيروت 2001م) 39- فاطمة الزهراء أم السبطين (طهران 1996م)  40- رواد الشعر الحر في العراق ( بيروت 2003م) 41- الموروثات والشعائر في كربلاء ( بيروت 2003م)    42- بين الظلال ( شعر )  ( بيروت 2003م)    43- العشق والحرية ( شعر حر )  ( كربلاء 2003م )  44- صحافة كربلاء (ط1 دمشق 2005م ، ط2 كربلاء 2006م ) ، 45 - حكايات من كربلاء ( بيروت 2007م ) ، 46- أعلام من بلادي ( دمشق 2005م ) ، 47- الشعراء الشعبيون في كربلاء ( ج1 ، دمشق 2005م ) ، 48- أعلام النساء في كربلاء ( دمشق 2005م ) ، 49- مشاهداتي في لندن ( بيروت 2006م ) ، 50- المزارات المقدسة في كربلاء ( بيروت 2008م ) ، 51- مشاهير المدفونين في كربلاء ( بيروت 2008م ) 52- نزهة الإخوان في وقعة بلد المقتول العطشان (لمؤلف مجهول ) – تحقيق (الحلة 2009م ) 53- معجم الأكلات والحلويات في كربلاء ( دمشق 2009م) 54- القراء والمقرئون في كربلاء ( النجف 2010) 55- المربي السيد حسن موسى( الحلة 2011م) 56- المعالم الأثرية والسياحية في كربلاء (طهران 2011م) 57- تاريخ غرفة تجارة كربلاء ( النجف 2011م) 58- الأسر العلمية في كربلاء – آل الشيرازي (النجف 2012م ).
    كتب عن مؤرخنا  ، الكثيرون وأشادوا بكتبه ودراساته  ونوهوا بها وعدوها من مصادر الحياة الثقافية الحديثة في العراق . ومن هؤلاء غالب الناهي ، وكاظم محمد حسين،  وموسى الكرباسي،  وسعدون الريس وتوفيق حسن العطار والشيخ محمدحسين سليمان الاعلمي وكوركيس عواد ومحمد علي حسن والشيخ فرج العمران القطيفي ونور الدين الشاهرودي وسعيد بهاء مهدي وحسان بدر الدين الكاتب والسيد محمد مهدي الموسوي الكاظمي وحميد المطبعي وحيدر صالح المرجاني وكاظم عبود الفتلاوي ومحمد حسين الحسيني الجلالي وفؤاد سزكين ومحمد علي القصير الحائري ،وعبد عون النصراوي .
     يقول الأستاذ سلمان هادي آل طعمة إن  ابرز أعماله المحببة إلى نفسه هو كتاب : ( تراث كربلاء ) لأنه يعد  المصدر الرئيس الذي اعتمد عليه المؤلفون والباحثون ، فقد تضمن  تفاصيل كثيرة عن تاريخ المدينة وحياتها الثقافية . ومما ساعده على توثيق تاريخ وتراث كربلاء حبه لها بل قل عشقه لها لذلك أعطاها كل شيئ ..ولم يتوان في إبراز شخصيتها الحضارية وتاريخها الحافل بالأحداث وإسهامات الرجال والنساء في حفظ  قيمها وعاداتها وتقاليدها العربية والإسلامية الأصيلة . كان يؤكد بأن كربلاء أنجبت رهطاً كبيراً من المفكرين الذين ملأوا الدنيا بآثارهم الخوالد وسجلوا صفحات ناصعة في تأريخ الإسلام وان لكربلاء دور مهم في نشر  المعارف والعلوم ،كما  وإنها من أوائل المدن العراقية التي عرفت المطبعة الحديث وسخرتها في سبيل خدمة لغة الضاد . أرخ لشاعرات العراق وكتب عنهن مشيدا بشعرهن وإسهاماتهن في رفد الحركة الأدبية العراقية الحديثة وقد اهتم بالشعر الشعبي وكان يرى بأنه احد مصادر التاريخ .ولم يكن اهتمام الدكتور سلمان هادي ال طعمة مقتصرا على جوانب معينة من التاريخ  ، وإنما كان مفهوم التاريخ لديه واسعا فلقد أرخ للشعر، والأدب، وللصحافة ، ولغرف التجارة ،وللمرأة، وللقراء ،والمقرءون، وللمدفونين ،وللأكلات ،والحلويات، وللأسر العلمية ،وللمزارات ،وللخطباء ،وللإجازات العلمية .وكان يعتقد بأن لكل شيئ تاريخا لابد من كتابته .بورك صديقنا الأستاذ الدكتور سلمان هادي ال طعمه ودعاءنا له بالتوفيق والنجاح الدائم إن شاء الله تعالى .



الدكتور عبد الوهاب عباس القيسي مؤرخا


         الدكتور عبد الوهاب  عباس القيسي مؤرخا
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث-جامعة الموصل
   أحد الأساتذة المرموقين الذين ناقشوا رسالتي للماجستير الموسومة : ولاية الموصل :دراسة في تطوراتها السياسية 1908 -1922 " والتي قدمتها إلى مجلس كلية الآداب بجامعة بغداد سنة 1975 .ومع أن الرجل تحامل علي في المناقشة ولم أكن اعرف السبب ، إلا أنني لازلت أكن له وقد انتقل إلى الدار الآخرة رحمه الله كل تقدير واحترام واغلب الظن انه في حينه انساق وراء هجمة شرسة ضد أستاذي الكبير والمشرف على رسالتي الأستاذ الدكتور عبد القادر احمد اليوسف والذي كان يحمل أفكارا يسارية تقدمية .
   ليست لدي معلومات عن سيرة الدكتور عبد الوهاب عباس القيسي ، ولكن مما اذكره انه حصل  على شهادة الدكتوراه من جامعة مشيغان سنة 1958 وكانت بعنوان :
"The Impact of Modernization on Iraq Society during the Ottoman Era ,A study of IANTELLECUAL development in Iraq,1869-1917 "
   وللأسف فأنها - لحد كتابة هذه السطور-  غير منشورة .كما أنها لم تترجم للعربية .وقد كتب الدكتور القيسي بعض بحوثه التي نشرها مقتبسا من أطروحته ومن ذلك على سبيل المثال بحثه الموسوم " حركة الإصلاح في الدولة العثمانية وتأثيرها في العراق 1839-1877 " والمستل من مجلة كلية الآداب بجامعة بغداد العدد الثالث –كانون الثاني –يناير سنة 1961 وقد طبع المستل في مطبعة العاني ببغداد 1380 هجرية – 1961 ميلادية .
   كما أنني عرفت من خلال اطلاعي على "دليل جامعة بغداد للسنة 1962-1963" ، أن الدكتور القيسي كان يعمل بمنصب "المسجل العام للجامعة بالوكالة" . وقد رأيته  في  مطلع السبعينات من القرن الماضي أستاذا في قسم التاريخ بكلية الآداب –جامعة بغداد ووجدت له بعض الدراسات المنشورة في المجلات الأكاديمية ومنها مثلا دراسته الموسومة : " موقف العثمانيين من الغزو البرتغالي للمياه العربية " المنشورة  في مجلة الخليج العربي التي يصدرها مركز دراسات الخليج العربي بجامعة البصرة –المجلد 12 –العدد 1 ،1980 .
  كما انه له بعض الكتب المنهجية المقررة في  بعض أقسام التاريخ بالجامعات العراقية منها كتابه الذي ألفه بالاشتراك مع الدكتور عبد الجبار عطيوي والدكتور طارق نافع الحمداني والموسوم : " تاريخ  العالم الحديث 1914-1945 " والذي طبع في دار ابن الأثير للطباعة والنشر –جامعة الموصل 1983 . وفي هذا الكتاب المؤلف من 12 فصلا وبواقع 214 صفحة نجد أن الدكتور القيسي قد كتب الفصول الرابع والخامس والتاسع والثاني عشر والتي تتناول بالتتابع موضوعات تتعلق بتاريخ انكلترة وفرنسا والولايات المتحدة وايطاليا .كما تتعرض لموضوع تخاذل انكلترة وفرنسا واستسلامهما في ميونيخ وكذلك موضوع العالم بعد الحرب العالمية الثانية .
    وللأمانة فأن أسلوب الدكتور القيسي أسلوب سلس،  وقوي ، ويتسم بالدقة ،والعبارة القصيرة المعبرة عن الحدث التاريخي بكلمات قليلة دالة وكمثال على ذلك فأنه تعرض في "عالم مابعد الحرب العالمية الثانية " إلى  أن الرايخ الألماني الثالث انتهى  باستسلام ألمانيا النازية لدول الحلفاء في أيار-مايو 1945 وبذلك انتهت الحرب العالمية الثانية من أوربا .وبعد حوالي أربعة أشهر أدت القنبلة الذرية إلى استسلام اليابان وتوقف الحرب في أسيا وهكذا انتهى الصراع العسكري بعد أن خلف وراءه جراحا دامية وخرابا انتشر في كل مكان .ومن النتائج الاجتماعية والاقتصادية لتلك الحرب ظهور مشكلة اللاجئين والتدمير الذي خلفته الحرب ومواجهة معظم البلدان أوضاعا مالية متدهورة بحيث أصبحت بحاجة إلى المعونات .هذا فضلا عن مواجهة جرائم الحرب وتطلب هذا مؤتمرات ومعاهدات للسلام ومنها معاهدات باريس 1947 ومعاهدة سان فرانسيسكو  1951 وتأسيس هيئة الأمم المتحدة وانقسام العالم إلى كتلتين رأسمالية واشتراكية والبدء بتصفية الاستعمار وظهور كتلة الحياد الايجابي وعدم الانحياز وقد انتهى ذلك كله في سنة 1990 بعد أن تفكك الاتحاد السوفيتي السابق وانتهاء الحرب الباردة ودخول العالم مرحلة جديدة من التاريخ الحديث .
  كما اشترك مع الأستاذ الدكتور أفاضل حسين  والأستاذ الدكتور عبد الأمير محمد أمين في تأليف كتاب عن "تاريخ العراق المعاصر " والذي طبع في بغداد سنة 1980 .
   عرفت الدكتور عبد الوهاب القيسي أنسانا بسيطا منكفأ على نفسه،  وكان حضوره  العلمي بين الطلبة محدودا واغلب الظن انه لم يكن جريئا في اتخذ المواقف العلمية ولا في البوح بما كان يحمله من آراء  وكتابات في التاريخ فما تركه الرجل كان تقليديا بالقياس لما تركه مجايليه من الأساتذة أمثال الدكتور عبد القادر احمد اليوسف والدكتور فاضل حسين فالأول كان يساريا تقدميا يميل بأفكاره آنذاك الى  توجه الحزب الشيوعي . أما الثاني فكان فكره يساريا ليبراليا يميل بأفكاره آنذاك إلى توجه الحزب الوطني الديمقراطي .
   لااعرف  -للأسف الشديد - فيما إذا الدكتور القيسي حيا أو انه توفي واجهل مكان سكناه وقد وجدت في محرك غوغل أن له بيتا فخما في حي المنصور ببغداد .أمل ان يسعفني أولاده أو أحدا ممن له صلة به بالمزيد من المعلومات حول هذا الرجل الذي كان أستاذا في قسم التاريخ بكلية الآداب –جامعة بغداد في يوم من الأيام .

المؤرخ ناظم حسن علي العبيدي




                  المؤرخ ناظم حسن علي ألعبيدي
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
     من الشباب الطموحين لان يكون لهم مكانة في المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة .وقد درسته فوجده متزنا ، مؤدبا ، يحترم أساتذته ،ويفخر بهم فزاد ذلك من احترامي وتقديري له فأنا أحب من طلبتي أن يكونوا أوفياء لأساتذتهم وغالبا ما اردد أن الأخلاق أهم من العلم فمن لا اخلاق له ولاوفاء ولاصدق عنده لاعلم له .

     ولد في الأول من كانون الأول –ديسمبر سنة 1976 , في قرية صغيرة تقع شرقي الموصل بنحو 40 كم تابعة لقضاء الحمدانية ناحية النمرود , تدعى بلاوات , وقد ذكرها الرحالة الألماني كارستن نيبور G.Niebhur من خلال رحلته في العراق في القرن الثامن عشر باسم بلاواط Balauad .وقد بدأت حياته الدراسية سنة  1982 عندما التحق بمدرسة بلاوات المختلطة . وبعد إنهاء الدراسة الابتدائية أكمل دراسته الثانوية في متوسطة قره قوش للبنين سنة 1991 وإعدادية قرقوش للبنين سنة 1994 , ومن ثم دخل قسم التاريخ في كلية التربية بجامعة الموصل وحصل منه على شهادة البكالوريوس آداب في التاريخ بموجب الأمر الجامعي المرقم 207 والمؤرخ في 30  حزيران -يونيو 1999 ’ وبتقدير جيد جدا وكان ترتيبه الأول على القسم والرابع على الكلية .
        لم يقف عند هذا الحد بل قرر أن يواصل مسيرته العلمية ويقول أن الفضل في ذلك التوجه يعود للأستاذ الدكتور خليل علي مراد والأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو اللذان زرعا فكرة الدراسات العليا في تفكيره وشجعاه على مواصلة " المشوار"  في اختصاص التاريخ الحديث , لذلك التحق بالدراسات العليا في الكلية ذاتها التي منحته  شهادة البكالوريوس خلال السنة الدراسية  1999 – 2000  . وقد تتلمذ على أيدي مجموعة خيرة من الأساتذة الأفاضل وتعلم منهم أسس البحث العلمي الرصين  وهم كل من الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف و الأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو والأستاذ الدكتور خليل علي مراد والدكتور نمير طه ياسين والاستاذ الدكتور عوني عبد الرحمن السبعاوي , فحصل على شهادة الماجستير في التاريخ الحديث بموجب الأمر الجامعي المرقم 3/11/5613 والمؤرخ في 44حزيران سنة 2002 ,عن رسالته الموسومة : " صدى الأحداث القومية العربية في الموصل 1958 – 1972 " . وبإشراف الأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو . ومن الجدير بالذكر أن الرسالة تؤرخ لفترة تاريخية مهمة من تاريخ العراق بشكل عام والموصل بشكل خاص . أكدت أصالة مدينة الموصل ومواقفها المشرفة من قضايا الأمة العربية حيث أبرزت مواقف أبناء الموصل من التطورات السياسية التي شهدتها الساحة العربية بدءا بالمشاريع الوحدوية العربية والثورات وحركات التحرر ومرورا بحرب حزيران 1967 وانتهاء بالأحداث القومية العربية بين سنتي 1968 – 1972 .
         وبعد مرور عدة سنوات من حصوله على شهادة الماجستير قرر المضي في استكمال مسيرته الدراسية حيث تم قبوله في قسم التاريخ بكلية التربية جامعة الموصل للحصول على شهادة الدكتوراه بموجب الأمر الجامعي المرقم 3/7/18717 والمؤرخ في 16/10/2011 فنهل من علم ومعرفة عدد من الأساتذة الأفاضل المختصين بالتاريخ الحديث والمعاصر وهم : الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف ، والأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو ، والأستاذ الدكتور طارق فتحي سلطان ، والدكتور نمير طه ياسين،  والدكتور أكرم عبد علي الكنهش .
       أنجز بضعة دراسات تم نشر بعضها والبعض الأخر قيد النشر وهي كالأتي :
1- رابطة رواد أدب الحياة في الموصل .
2- موقف الصحافة الموصلية من الثورة الجزائرية 1954 – 1962 .
3- جمعية الدفاع الوطني : فصل في الوطنية الموصلية .
4- أصداء الثورة الجزائرية في الموصل : برقيات التأييد أنموذجا .
5- جامع النبي يونس عليه السلام في كتابات الرحالة الأجانب في العهد العثماني .
        حول رؤيته للتاريخ وكتابته وقراءته يقول : " إن كتابة التاريخ - وبرأي-  أستاذنا الدكتور إبراهيم خليل العلاف ليست بالمهمة السهلة بل هي مهمة صعبة ومعقدة تقتضي من المؤرخ "التثبت من الحقيقة كل الحقيقة ولا شي غير الحقيقة عن الماضي "  . كما أن مهمة المؤرخ تتمثل في إعادة صياغة الحدث التاريخي بروح النقد والتفهم وإدراك الماضي كما وقع وليس كما نراه نحن  .. لذلك ينبغي على المؤرخ قراءة جزئيات التاريخ بدقة وبموضوعية قبل قراءة الكليات ليكون على اطلاع وفهم صحيحين للوقائع التاريخية ، فهناك علاقة وثيقة بين المؤرخ وحقائق التاريخ فاحدهما يكمل الآخر فالمؤرخ  بدون الحقائق لايستطيع ان يفعل شيئا  والحقائق بدون مؤرخ مجردة من الحياة ومركونة في زوايا النسيان  ، وهذا الكلام يوصلنا إلى حقيقة سبق  للمؤرخ والفيلسوف المعروف أدوارد كار أن قالها في كتابه : ماهو التاريخ ؟  وهي  : " أن التاريخ  ليس إلا حوار متصل بين المؤرخ ووقائعه ".
        إن التاريخ علم في منهجه لذلك يتوجب على المؤرخ أن يتصف ببعض الصفات الحميدة التي تؤهله للقيام بمهمة البحث العلمي مثل النزاهة ،والمروءة ،والحياد ،والموضوعية، والوضوح، والصدق ،والشجاعة ،والدقة، والأمانة في نقل الحقائق التاريخية ،وان يكون ذو نظرة شمولية ومطلعا على العلوم المساعدة كاللغة والجغرافية والاجتماع  والاقتصاد والفلسفة وغيرها ، وان يعيش الأحداث التاريخية بأحاسيس وبمنظور العصر الذي وقعت فيه ليتمكن من نقل الحدث كما وقع بالضبط وان يكون المؤرخ ذا عقل تنويري وفكر تقدمي يدفع بالمجتمع إلى الأمام ، ولابد للمؤرخ أن يؤمن بقيمة الحرية فلا شيئ يساوي الحرية ولا شيئ يحل محل الحرية .    


   


المؤرخ علي محفوظ عزيز الخفاف


المؤرخ علي محفوظ عزيز الخفاف
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث –جامعة الموصل
    لااعرف طالبا عاشقا للكتب مثل السيد علي محفوظ عزيز الخفاف  . فما أن أوجه بالاطلاع على كتاب  معين في محاضراتي لطلبة الدراسات العليا إلا ويبادر السيد علي إلى أن يأتي بالكتاب له ولزملائه وقد أحببته لهذا وكنت أقول لزملائه كونوا مثل علي انه –بحق- "دودة كتب " .وهكذا كنت انصح الطلبة بأن يكونوا على اطلاع يومي بما تنتجه دور النشر في تخصصهم التاريخ الحديث داخل العراق وخارجه .
   ولد السيد علي محفوظ عزيز الخفاف في مدينة الموصل يوم 28 آب –أغسطس سنة 1975 في إحدى محلات موصل القديمة المسماة (الشفاء) في عائلة متوسطة الحال ، وفي سنة  1981 دخل المدرسة الابتدائية وهي مدرسة (سعد بن أبي وقاص) في منطقة الزنجيلي وقد  ذكر لي بأنه تأثر ببعض المعلمين الذين أنكبوا على تعليمه في مرحلة الابتدائية ومنهم الأستاذ هاشم (رحمه الله) والأستاذ نافع. وبعد ان أكمل المرحلة الابتدائية انتقل إلى المرحلة المتوسطة حيث تنقل في هذه المرحلة ما بين متوسطة النصر في حي الثورة ومتوسطة أبي بكر الصديق في حي الرفاعي ومتوسطة المارد العربي في حي 17 تموز . وفي هذه  المرحلة المتوسطة  انجذب نحو طريقة تدريس أستاذه محمد الطائي الذي زرع في نفسه حب اللغة العربية والأدب العربي. وبعد أن أكمل دراسته المتوسطة أنتقل إلى  المرحلة الإعدادية في سنة  1990 حيث دَرَسَ في إعدادية خالد بن الوليد في حي الرفاعي وقد اختار الالتحاق بالفرع الأدبي لتعلقه بالدراسات الإنسانية والمواد الدراسية التي تعتمد على الحفظ  . وفي هذه المرحلة تأثر بالأستاذ صالح حمود عبد العزيز مدرس الجغرافية ، والذي أصبح فيما بعد زميلا له  .كما تأثر بالأستاذ إبراهيم الهسنياني مدرس مادة الاقتصاد ، وقد كان علي محفوظ من الطلبة المتفوقين في مادة التاريخ في الامتحانات الوزارية للعام الدراسي 1993 حيث حصل على 97 بالمائة في مادة  التاريخ الحديث والمعاصر للوطن العربي والذي أسهم الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف مع اثنين من زملائه في تأليفه .
    وبعد أن أكمل الدراسة الإعدادية قبل في قسم التاريخ -كلية التربية -جامعة الموصل في للعام الدراسي 1993-1994 وقد كان أول لقاء له بأساتذة قسم التاريخ في كلية التربية في المقابلة التي أجريت للمقبولين في قسم التاريخ في القاعة 104 في عمادة كلية التربية وكانت بحضور الدكتور  هاشم  يونس عبد الرحمن الخطيب  والأستاذ الدكتور  نزار محمد قادر.
وبعد أن بدأ في الدراسة  في قسم التاريخ شدته مواد التاريخ المتنوعة ما بين التاريخ القديم والتاريخ الإسلامي وتاريخ العرب الحديث وتاريخ أوربا وعصر النهضة والثورة الفرنسية وتاريخ عصر الرسالة والخلافة الراشدة والتاريخ العباسي  .وفي هذه الأثناء كان أول لقاء بالأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف عندما التقى بالطلبة المقبولين في ذلك العام وكان رئيسا لقسم التاريخ حيث حث الطلبة على " الجد والمثابرة وان يكونوا مؤرخين حقيقيين ويجردوا أنفسهم من السير وراء الأهواء والتيارات المؤثرة على استقلالية تفكيرهم التاريخي وان تكون لكل مؤرخ شخصيته المستقلة المعتمدة على اقتران تفسيره للتاريخ بالدلائل والوثائق والحقائق الرصينة " .
ثم واصل تحصيله الدراسي في قسم التاريخ  وتتلمذ على يد نخبة طيبة من الأساتذة  أمثال الأستاذ الدكتور غانم محمد  الحفو والأستاذ الدكتور  جاسم العدول(رحمه الله) والأستاذ الدكتور خليل علي مراد والدكتور  نبيل باقر الموسوي والأستاذ الدكتور  علي ياسين الجبوري .
وبعد أن أكمل دراسته ، حصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ  سنة  1990 وكان ترتبيه السادس على دفعته من مجموع 62 طالب وطالبة.
وفي العام الدراسي عام 2000-2001  ، قبل في دراسة الماجستير في تخصص التاريخ الحديث وقد درس على يد مجموعة طيبة من أساتذة التاريخ الحديث في السنة التحضيرية للماجستير وهم كل الأستاذ الدكتور  إبراهيم خليل  العلاف والأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو والأستاذ الدكتور خليل علي مراد  والأستاذ الدكتور جاسم العدول (رحمه الله) ، وكان موضوع رسالته الماجستير: " موقف مصر من القضية الفلسطينية 1967-1970" ، وكان مشرفه في دراسة الماجستير الأستاذ الدكتور غانم  محمد الحفو وحصل على شهادة الماجستير في عام 2003 بتقدير جيد جدا بموجب الأمر الجامعي المرقم 3/9/4859 في 3/9/2003 ، وبعد ذلك عمل بصفة عقد وزاري مسؤولا عن مكتبة مركز الدراسات الإقليمية (الدراسات التركية سابقا) اعتبارا من 7/10/2003 لغاية 31/7/2004 ثم تم تعيينه على ملاك وزارة التربية في مديرية تربية نينوى " مدرسا " وباشر بوظيفته مدرسا  في 2 أيار –مايو 2005 في ثانوية بحزاني للبنين وبعد ذلك تم نقله إلى إعدادية خالد بن الوليد ثم نقل الى الإعدادية الشرقية وهي من أقدم المدارس الإعدادية في العراق .
وفي سنة  2011 قبل في دراسة الدكتوراه في التاريخ الحديث وهو عند كتابة هذه السطور في مرحلة السنة التحضيرية (مرحلة الكورسات) .
والأستاذ علي محفوظ خلال دراسته للتاريخ وتدريسه ،  فانه يعده المرآة العاكسة للأحداث الحاضرة وان كل ما يقع في الوقت الحاضر هو انعكاس للماضي ، وله امتدادات في المستقبل . وهو يرى أن على المؤرخ ان لا يعتمد على عزل وقوع الحدث التاريخي عن الأجواء المحيطة به والمؤثرات التي تؤثر به والعوامل التي تترك تأثيرها على وقوع الحدث ، كما يعتقد ان عملية تجزئة التاريخ هي لتسهيل مهمة دراسته ولكن هذه التجزئة لا تعني بأي حال من الأحوال فقدان التاريخ لمكانته أو لاستمراريته  أو تشويه تحليل أحداثه  ،  ويؤكد السيد علي محفوظ انه متمسك بأسس المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة من حيث أهمية  الاعتماد على الوثائق والمصادر الأصلية التي عاصرت الحدث التاريخي في تحليل وبيان أهم جوانب وقوعه.   


عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في شارع النجفي في الموصل

                                                      عبد الفتاح الشريفي وابراهيم خليل العلاف عبدالفتاح الشريفي ابو بسام صاحب مكتبة بسام في ...