الجمعة، 4 سبتمبر 2015

استاذي الدكتور احمد حقي الحلي 1914-1996 ا.د.إبراهيم خليل العلاف

استاذي الدكتور احمد حقي الحلي 1914-1996
ا.د.إبراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس –جامعة الموصل
أستاذ فذ، ناقشني في أطروحتي للدكتوراه، ومع انه أستاذ في التربية والتعليم واطروحتي في التاريخ الحديث فقد أصر مشرفي المرحوم الأستاذ الدكتور فاضل حسين أن يناقش أطروحتي ، وكانت حول "تطور السياسة التعليمية في العراق 1914-1932 " ، اثنان من المتخصصين بالتربية هما الأستاذ الدكتور احمد حقي الحلي والأستاذ عايف حبيب العاني .فضلا عن أن المشرف المشارك كان الأستاذ شاكر محمود الأمين وهو متخصص بالتربية كذلك .
أعجبت بمناقشته ، وارتحت لأفكاره وكنت من قبل أتابع كتاباته وأراه في الكلية اقصد كلية الآداب –جامعة بغداد .والأستاذ الدكتور احمد حقي الحلة من مواليد مدينة الحلة سنة 1914 .توفي ببغداد سنة 1996 وبين التاريخين حياة حافلة بالتجارب والانجازات العلمية .كان يحمل شهادة الدكتوراه من جامعة مانجستر في المملكة المتحدة سنة 1948 .
وبعد عودته إلى وطنه عين في دار المعلمين العالية –كلية التربية وشغل مناصب علمية وإدارية في فترات زمنية مختلفة منها انه كان مديرا عاما للتعليم الابتدائي بوزارة التربية وخبيرا في المجمع العلمي العراقي ومستشارا في دائرة ثقافة الطفل في وزارة الثقافة ومستشارا ثقافيا في سفارة العراق في لندن .
تعاطى الشعر ، وله قصائد منشورة وكتب للأطفال وله " محفوظات للأطفال" نشرتها دار المعارف في القاهرة سنة 1954 بأسم " المحفوظات الطفلية " بجزئين . ولهذا يعد من رواد أدب الأطفال في العراق . كما كتب القصة وكان بارعا في كتابة المقالة .ومن الطريف انه كان احد ممثلي اول فرقة مسرحية عراقية اسسها الاستاذ الرائد حقي الشبلي سنة 1927 بأسم الفرقة التمثيلية الوطنية " وكان الى جانبه محمد القبانجي وعزيز علي ومهدي وفي وسليم بطي ونديم الاطراقجي . وقد قدمت الفرقة مسرحية "وحيدة " و"مسرحية صلاح الدين الايوبي " ومسرحية جزاء الشهامة ". حضر مؤتمرات عديدة لليونسكو ، وكان عضوا في الجمعية النفسية والتربوية العراقية .كان يحث طلبته دائما على السفر والدراسة في الغرب وذلك لتوفر البيئة الحرة الخصبة لتنامي الشخصية وتطورها وقد ذكره الأستاذ هاشم العقابي وكان احد تلاميذه بالقول :" ان أستاذنا القدير الدكتور احمد حقي الحلي كان يحثنا، في أيام الدراسة الجامعية على الخروج، إلى الغرب. كان يقول لنا لو أن بتهوفن عاش هنا لأصبح طبالا مثل عبد رويّح، ضارب الخشبة الريفي. ولو أن روّيح، عاش هناك قد يصبح هو بتهوفن". أما الأستاذ سهر العامري فقد أكد بأن الأستاذ الدكتور احمد حقي الحلي كان من المعجبين بالغرب وبالفلسفة البراغماتية التي شاعت في الخمسينات والستينات وقد اتضح هذا من خلال تدريسه لمادة فلسفة التربية في كلية التربية –جامعة بغداد .
له دراسات أكاديمية ومقالات وبحوث منشورة في المجلات العراقية والعربية ومنها مايركز على تأصيل " أوضاع التربية والتعليم في الحضارة العربية الإسلامية " وله أكثر من 12 كتابا منشورا منها :"تعليم الكبار :مفهومه وميادينه " 1950 و"التربية والتعليم في الوطن العربي " 1951 " قراءة الراشدين " (4 أجزاء) - بغداد 1976، و" القراءة لمحو الأمية الوظيفي" (4 أجزاء) - بغداد ، و" أهداف تدريس اللغة العربية في المرحلة الابتدائية " - بغداد 1987، و" تعليم العربية بطريقة الوحدة في الصفوف العليا" - بغداد 1987، و" محاضرات في أصول تدريس قواعد اللغة العربية" - بغداد 1982.و"محاضرات في أصول التدريس " 1973 .
ومن مترجماته : " مسرحية كنز الحمراء" لجيرالدين برين1962 .
رحم الله أستاذي الدكتور احمد حقي الحلي وجزاه خيرا على ماقدم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق