الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

مع "رياح المدن الزجاجية "للاستاذ سالم العزاوي ابراهيم العلاف

مع "رياح المدن الزجاجية "للاستاذ سالم العزاوي
ابراهيم العلاف
"رياح المدن الزجاجية ".. قصص قصيرة كتبها الصديق المرحوم الاستاذ سالم العزاوي (رحمه الله ) القاص والناقد السينمائي المعروف ...اليوم أخرجتها من مكتبتي ، ورحت استرجعها فوجدت ان الاستاذ سالم العزاوي أصدرها في تشرين الثاني -نوفمبر سنة 1971 وطبعت في مطبعة الجمهور في الموصل بواقع 1200 نسخة وعلى ورق الجرائد الاسمر وبرقم ايداع في المكتبة الوطنية رقم 451لسنة 1971 . ويبدو أنه نشرها على نفقته الخاصة مع انه كان مُفلسا في حينه وطالبا في كلية العلوم -جامعة الموصل .ومما افخر به انه قد أهداني نسخة كتب عليها :" الاخ الغالي ابراهيم مع التقدير والاعتزاز "والاهداء ممهور بتوقيعه وبتاريخ 6-4-1972 " ...المهم الذي اريد ان اقوله ان القصص حققت صدى واسعا وكتب عنها الكثيرون من النقاد والادباء بمن فيهم القاص والروائي العربي الكبير الاستاذ نجيب محفوظ الذي خاطب العزاوي بقوله :" في قصصك الاخيرة وجدت نبرة الاخلاص واضحة فأسعدني تقدمك ونضالك ،ذلك لان الاخلاص هو اقصى ما يمكن ان يطالب به الفنان " .اما الاستاذ جبرا ابراهيم جبرا فكتب يقول :" حضور هذا الفتى الموزع بين الشيء وبين الحلم هو دوما حضور اللهفة والحرقة " .. وقيمه الاستاذ وليد اخلاصي والاستاذ فهد الاسدي الذي قال :"والعزاوي ذلك الحسي الصادق الذي يحاول ان يتمرد على الاغلال ليطل على عالم نقي يبفى عاشقا حد الحلم ..يواجه الالم بالصوفية ..." .من القصص التي يضمها الكتاب :" أنياب جوف يصخب "و" ثمة اشياء تضمحل " و"ترانيم من نيسابور " و"ظلال قاتمة لاشياء ترتعش " و" الغيلان " و"عشتار " و" هموم انسان في زمن الردة " .في الاهداء يقول :"يارعشة سرمدية تزلزل جدران الكآبة والتيه ..يانورا نسجته رداء وخبزا وسيف ..ياصليل حسام يبرق في أحد .. ياملاذي من رياح مدننا الزجاجية.. ياسعادتي ..اليك ..حلمي ولهفتي وحرقتي " ...يقول جبرا ان اشخاص سالم العزاوي ريما كلهم شخصا واحدا يتوحد بعضهم في بعض لااسماء لهم لان التسمية غير ضرورية لفتى العصر هذا الذي هو بطل او ابطال هذه القصص ..فتى العصر كما يعرفه سالم العزاوي عيناه تريان دائما مشهدين متوازين المشهد الخارجي بكل دقائقه الصادقة اللزجة الجارحة والمشهد الداخلي بكل تعاريجه الحارة العاشقة المغتلمة والمشهدان اذ يتوازيان لايتناظران بل هما في تناقض وتوتر يتردد فيهما جو تاريخي تتحول فيه الرجالات الى رموز اسطورية وهي وحدها لها اسماء حقيقية ولها سحن مدركة وهي تملآ المشهدين الخارجي والداخلي بالصور والضجيج واللهفة .عندما اصدر سالم العزاوي كتابه هذا كان قد اصدر مجموعة قصص بعنوان :"دماء على عنق المساء " في شباط 1969 وكانت له رواية مخطوطة بعنوان :" علبة من مطاط أحمر " .غلاف كتاب "رياح المدن الزجاجية " صممه التشكيلي الاستاذ ماهر حربي والخطوط كانت للاستاذين يوسف ذنون وزهير النقشبندي . توفي الاستاذ سالم العزاوي قبل سنوات قليلة وكتبت عنه فصلا في كتابي :"اعلام من الموصل " الذي صدر سنة 2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاخ الانترنتيتي والموثق والمؤرشف والكاتب المتميز الاخ والصديق الاستاذ عماد مجيد المولى ............................اين أنت ؟!

                                                                 الاستاذ عماد مجيد المولى  الاخ الانترنتيتي والموثق والمؤرشف والكاتب المتميز...