الخميس، 17 سبتمبر 2026

لقمان الشيخ 1935-2026 .. الفنان والانسان إبراهيم خليل العلاف

                                                           الفنان التشكيلي الاستاذ لقمان الشيخ 



لقمان الشيخ 1935-2026  ..  الفنان والانسان 

 

إبراهيم خليل العلاف

 

علمتُ انه في يوم الاربعاء 5 من آب - اغسطس الجاري 2026 أن  الفنان التشكيلي العراقي الموصلي الاستاذ لقمان الشيخ قد رحل  .توفي في المهجر ببلغاريا ، حيث كان يعيش منذ سنوات بعيدة وقد نعاه شقيقه الاستاذ مازن الشيخ .. كما نعته جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين -فرع نينوى بشخص رئيسها الاستاذ الدكتور خليف محمود المحل ، ونعته ايضا نقابة الفنانين .

هو من مواليد سنة 1935 توفي عن عمر ناهز ال (91) سنة .ومن خلال محطات حياته  نجد أنه توجه منذ صغره نحو الرسم . وكما يقول شقيقه الاستاذ مازن فقدكان يرسم على جدران الأزقة في محلة حضيرة السادة وباب المسجد، حيث نشأ وترعرع.

خريج معهد الفنون الجميلة في بغدادسنة 1956 وكان متفوقا وبعد تخرجه عين معلما في احدى مدارس تلعفر ومن زملاءه المرحومون حازم الأطرقجي، وخالد العسكري، وضرار القدو، وآخرون، وكما هو معروف فقد اقام وزملاءه أول معرض للفنون التشكيلية في الموصل في قاعة مدرسة الأرمن وراء حديقة الشهداء . وفي ذلك المعرض باع أول لوحة رسمها مقابل عشرة دنانير، وكانت بعنوان (غسالات الصوف) ، وقد اقتناها المصور الفوتوغرافي العالمي الكبير المرحوم الاستاذ مراد الداغستاني، وحرص على عرضها في واجهة استوديو التصوير الخاص به في شارع الدواسة.

استمر في التدريس حتى سنة 1959، إذ أوفد في بعثة دراسية إلى العاصمة البلغارية : صوفيا، حيث حصل على درجتي ماجستير: الأولى في رسم الجداريات العملاقة، والثانية في تصميم الأقمشة. وقد تميز في هذا المجال عندما أدخل الزخرفة الشرقية والحروف العربية إلى تصاميمه، فكان ذلك أسلوبًا مبتكرًا لفت الأنظار، الأمر الذي دفع دار الأزياء العراقية إلى دعوته سنة 1977 لعرض أعماله، وقد حقق المعرض نجاحًا كبيرًا، وكتبت عنه الصحف العراقية آنذاك.

كما صمم ونفذ جدارية مميزة على بوابة السفارة العراقية في صوفيا بعنوان ( بوابة عشتار) .أسس أسلوبًا فنيًا خاصًا به يقوم على لصق الأقمشة على سطح اللوحة ثم الرسم فوقها، لتبدو الأعمال وكأنها ذات أبعاد متعددة، مما منحها عمقًا بصريًا وفنيًا مميزًا.

وقد اقام العديد من المعارض خارج العراق وخاصة في عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، كما عرضت إحدى أشهر لوحاته، وهي لوحة ( وحيد) ، في مزاد الروائع في لندن. ورغم العروض المالية الكبيرة التي تلقاها لبيعها، فإنه رفض التخلي عنها، لأنه كان يعدها إحدى أهم منجزاته الفنية.

كان انسانا ودودا ، متواضعا ، مسامحا ، محبا للناس تقدميا في افكاره ، متنورا ، مثقفا ثقافة راقية المستوى وكنا اصدقاء بيني وبينه مراسلات عبر الماسنجر في الفيسبوك .

رحم الله الاستاذ لقمان الشيخ ، وطيب ثراه .أُعزي بوفاته اهله ومحبيه انا لله وانا اليه راجعون . ويقينا ان ما تركه من إرث فني سيجعلنا نذكره على الدوام والذكر للانسان حياة ثانية له .

كان -رحمه الله -  معجبا بالالوان الزاهية وبحب الطبيعة ، وعبر  رسوماته ، كان يعطي للطبيعة عمقا ومعنى من خلال تحويلها الى تجريد -هكذا قال مرة في حديث تلفزيوني - وكان معجبا بسحر الشرق ،  ويقول انه لايوازيه اي سحر في العالم  ؛ فهو سحر عميق ،  اصيل بفلسفته ، وتاريخه ، بألف ليلة وليله وبإرثه الرائع .

 

*كاتب ومؤرخ وصحفي واستاذ للتاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

**المقال  منشور  في  :   https://www.azzaman.com/%d9%84%d9%82%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/

 

 

 

 

عالم الجغرافية العراقي الكبير الاستاذ الدكتور محمد حامد الطائي ا.د.ابراهيم خليل العلاف

                              الاستاذ الدكتور  محمد حامد الطائي  استاذ  الجغرافية الاقليمية العراقي المعروف


عالم الجغرافية العراقي الكبير الاستاذ الدكتور محمد حامد الطائي
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
واعرفه معرفة دقيقة .. يسمونه ( شيخ الجغرافيين العراقيين ) رحمة الله عليه ، وهو من رموز المدرسة الجغرافية العراقية المعاصرة .عراقي وطني وعروبي اسلامي ، وهو من اهل الموصل كان استاذا في قسم الجغرافية بكلية الاداب - جامعة بغداد لسنوات وله مؤلفات أشرف على رسائل واطروحات ، وحضر ندوات ومؤتمرات علمية داخل العراق وخارجه ، وكرم ، وكان له حضور في المشهدالاكاديمي العراقي المعاصر ، واسهم في وضع مناهج الجغرافية المدرسية العراقية .
الدكتور مشتاق خليل ابراهيم ،اصدر كتابا عنه ترون صورة غلافه الى جانب هذه السطور ،والكتاب بعنوان ( شيخ الجغرافيين العراقيين الاستاذ الدكتور محمد حامد الطائي ..سيرته ، شخصيته ، مؤلفاته ، منجزاته 1918-2012) .
كتب عنه المرحوم الاستاذ الدكتور عمر محمدالطالب في (موسوعةاعلام الموصل في القرن العشرين) ،وصدرت عن مركز دراسات الموصل بجامعة الموصل 2008 وقال انه من مواليد سنة 1921 والصحيح 1918 ،وانه دخل قسم الاجتماعيات بدار المعلمين العالية ببغداد بعد ان انهى دراسته الثانوية في الموصل ، وتخرج في سنة 1943 . عين بعد تخرجه مدرسا في ثانوية العمارة ( محافظة ميسان) ، وبقي فيها عدة سنوات ثم نقل الى الموصل وعين في (المتوسطة الغربية للبنين ) ، ثم نقل الى الاعداديةالمركزية وكان يدرس الجغرافية .
رشح لنيل البعثة العلمية ، فغادر العراق الى الولايات المتحدة الامريكية وهناك حصل على شهادة الدكتوراه في الجغرافية الاقليمية ، وعاد الى الوطن ،وعين في قسم الجغرافية بكلية الاداب - جامعة بغداد وبعد احالته على التقاعد حصل على لقب استاذ متمرس ،وتوفي سنة 2012 .
من أعماله :
1. جغرافية العالم الجديد (الامريكتين ) وصدر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ببغداد سنة 1980 بالاشتراك ويقع في 442 صفحة
2. تاريخ الدولة العربية في بلاد الشام والعراق والاندلس
3.ترجم كتاب (تصنيع العراق)
4. جغرافية العالم الاقليمية ويقع في جزئين وصدر سنة 1965
5.فلسطين : وضعها الجغرافي وتطورها التاريخي حتى سنة 1948
6. قارة اوربا
7. له اسهامات في تأليف كتب منهجية في الجغرافية مع عدد من زملاءه
الأستاذ الدكتور محمد حامد الطائي أكاديمي وجغرافي عراقي بارز ومتميز ، يُعد من أعلام المؤلفين العراقيين في مجال الجغرافية والبحث الأكاديمي، وقد شغل منصب أستاذ في كلية الاداب - جامعة بغداد . تميز الدكتور الراحل بمنهجه الواقعي في التدريس، وترك إرثاً علمياً غنياً من المؤلفات والبحوث التي تدرس في الجامعات العربية والعراقية، ومن أبرز مؤلفاته: كتاب جغرافية العالم الجديد ((الأمريكتين)): صدرت طبعته الأولى بالتعاون مع الدكتور علي حسين الشلش والدكتور وفيق حسين الخشاب عن المؤسسة اللبنانية للكتاب الأكاديمي في بيروت. وله بحث رائع عن ( واحة عين التمر) : وهي دراسة جغرافية إقليمية متميزة نُشرت في ستينيات القرن الماضي في مجلة (الاستاذ) التي كانت تصدرها دار المعلمين العالية في بغداد. ومن بحوثه :" تحديد أقسام سطح العراق: دراسة متخصصة في الجيولوجيا والجغرافيا المنشورة في مجلة الجمعية الجغرافية العراقية سنة 1969.
تلميذه الدكتور فؤاد حمه خورشيد ، كتب عنه مقالة في موقع (الحوار المتمدن ) والرابط التالي:
وقال :" في الاعوام الدراسية 1963-1964 ولغاية 1966 -1967 ، كنت طالبا في قسم الجغرافية بكلية الاداب- جامعة بغداد..طيلة وجودي في الكلية كان رئيس القسم هو الاستاذ الدكتور محمد حامد الطائي ، كان رجلا مهيب الطلعة، ممتلئ الجسم ، طويل القامة، ذو صلعة أمامية اضافت الى وجهه مهابة اكبر. كان رجلا وقورا الى حد كان احدنا يخجل من نفسه ،وهوينتسب لهذا القسم، من ان يرتكب مخالفة او مشاكسة . كان قسمه العلمي منضبط بشكل يثير الاعجاب ...و معرفتي بالأستاذ الطائي لاترجع الى سنواتي الدراسية ، بل كنت اقرا اسمه مرارا ضمن القوائم الانتخابية لنقابة المعلمين في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم ،وما بعد ذلك العهد، اذ كان المرحوم الطائي على رأس (القائمة المستقلة للمعلمين) المنافسة (للقائمة المهنية) ذات التوجه اليساري للمعلمين، و(القائمة التعليمية الموحدة )الممثلة للمعلمين القوميين والبعثيين ، اما قائمة المرحوم الطائي فكانت تمثل التوجه الاسلامي للمعلمين، وعلى ضوء ذلك وجدته ،عند معرفتي به عن كثب في الكلية ،انه رجل ذو توجه ديني اسلامي معتدل، ووسطي ، لذاك احببته لصراحته، ومعقوليته ،ولاقناعه لكل من وجه اليه سؤالا بما في ذلك الاسئلة الدينية..." .واضاف :" درسني المرحوم الطائي في الكلية درسان ، الأول:جغرافية العراق، والثاني : جغرافية (الاقليم الخاص) وقد اختار لنا هو اقليم الخليج العربي موضوعا للتدريس. كانت محاضراته دروس نموذجية في معلوماتها ، ومناقشاتها، ناهيك عن تعليقاته وتفسيراته الشخصية وقبوله أو قناعته بآراء بعض الطلبة . اما منهجة التدريسي فكان منهجا واقعيا (Realistic approach )، سألته مرة ، أستاذ ما تعريف القرية ، وكان في ذهني ان اكتب شيئا عن الجغرافية الاجتماعية للقرية الكوردية، اجابني : كاكه فؤاد نحن جغرافيون لا تفتش عن كل شئ في دوائر المعارف والمراجع، كل تجمع سكني يتكون من منزلين فاكثر في الريف اعتبره قرية وامشي . وجدت في هذا الجواب واقعية جغرافية ومنطق مقبول ، وكتبت فما بعد بحثا عن القرية الكوردية نشر في مجلة المجمع العلمي العراقي - الهيئة الكوردية ، العددين 27 و28 في 1998" .
توفي يوم 27 من كانون الأول- ديسمبر سنة 2012 رحمه الله وطيب ثراه وجزاه خيرا على ماقدم .

 

ليس ثمة زمن جميل ،ليس عندنا في تاريخ العراق ، وانما في كل الدنيا .في كل زمن هناك أمورا جميلة وأمورا سيئة .هكذا هي جدلية الحياة ابراهيم العلاف ·


 


ليس ثمة زمن جميل ،ليس عندنا في تاريخ العراق ، وانما في كل الدنيا .في كل زمن هناك أمورا جميلة وأمورا سيئة .هكذا هي جدلية الحياة ابراهيم العلاف · جدلية الحياة وديالكتيكها بالمفهوم الفلسفي تقتضي ان يكون هناك ابيض واسود - ظالم ومظلوم - حق وباطل - عدل وظلم - مساواة وتمييز - طويل وقصير - فقير وغني - انسان سوي وانسان شاذ - حاكم عادل وحاكم ظالم - غبي وذكي - صحة ومرض- نظام وفوضى - علم وجهل - حب وكراهية -ومر وحلو وووووو وهديناه النجدين .........والنجدين الطريقين : طريق الخير وطريق الشر

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

الشاعرةالعراقيةرسمية محيبس توثق لسيرة زوجها الشاعر الراحل كزار حنتوش 1945-2006

                                                  الشاعر كزار حنتوش وزوجته الشاعرة   رسمية محيبس


الشاعرةالعراقيةرسمية محيبس توثق لسيرة زوجها الشاعر الراحل كزار حنتوش 1945-2006 

شيءجميل ، أن تُصدر الزوجة كتابا عن زوجها بعدوفاته.والاجمل من هذا ان يكون الاثنان يمارسان الابداع .الاستاذة رسمية محيبس اصدرت كتابا بعنوان : (أيام كزار حنتوش ) ،ومثقفو وادباء محافظة ذي قار احتفوا بالطبعة الجديدة للكتاب وكتب الاستاذ حسين العامل عن هذا الاحتفاء في جريدة (المدى) البغدادية عدد اليوم الاربعاء 16 من ايلول -سبتمبر الجاري 2026 .
والشاعر كزار حنتوش من مواليد سنة 1945 توفي سنة 2006 وذكرت في الكتاب تفاصيل جمة عن حياتهما ،وعن رسائله الى بعض الادباء ،وعن علاقاته بالشيوعيين.
ومن الطريف ان تذكر ان في حياته اكثر من امرأة ،وانها في الطبعة الجديدة اضافت ما كتب عنه بعد موته ،ودعت الى الكتابة عن منجزه الشعري وقالت ان لديه ثلاثة مجاميع شعرية هي : (الغابة الحمراء) ، و(أسعد انسان في العالم ) ، و( حديقةالافاقين) .
قُدمت في الامسية التي اقيمت في قصر الثقافةوالفنونبالتعاونمع الرابطةالعربيةللاداب والثقافةفرع ذي قار ، ومنتدى شذرات انخيدوانا النسوي ، شهادات نقدية وادبية وقال الشاعر رزاق الزيدي ان للشاعر كزارحنتوش علاقة مع عدد من الشعراء الصعاليك منهم جان دمو وعبد الامير الحصيري ، واشاد بحالةالزواج المتينة بين الشاعر كزار حنتوش والشاعرة رسمية محيبس وقال انها كانت علاقة توافق ناجحة بخلاف زيجات ادبيةاخرى انتهت بالافتراق .
رحم الله الشاعرالكبير الاستاذ كزار حنتوش وبارك الله بالشاعرةالاستاذة رسميةمحيبس وامد بعمرها ومتعها بالعافية والبركة.......................ابراهيم العلاف-الموصل16-9-2026

 



الاثنين، 14 سبتمبر 2026

زيارة رئيس ووفد الجمعية العراقية لعلم التاريخ في العراق


 


زيارة رئيس ووفد الجمعية العراقية لعلم التاريخ في العراق
تشرفتُ وزوجتي الاستاذة المساعدة الدكتورة سناء عبد الله عزيز الطائي مساء اليوم الاحد 14 من ايلول - سبتمبر الجاري 2026 بزيارة السيد رئيس الجمعية العراقية لعلم التاريخ الاخ والصديق الاستاذ الدكتور جواد كاظم عبد البيضاني ومعه وفد الجمعية والذي ضم الاخت الاستاذة الدكتورة زكية حسن ، والدكتور اسماعيل عبيد حكمي القيسي والدكتور محمد نوح خضر ابراهيم علاوي والدكتور صبحي محمد يونس سلطان . وقد دار الحديث عن الجمعية ودورها وتم تكريم الاستاذ الدكتور ابراهيم العلاف بدرع الجمعية وهو اول تكريم تقوم به الجمعية بعد انطلاقها وسيفتتح غدا فرع للجمعية في محافظة نينوى ...........ابراهيم العلاف 14-9-2026

الأحد، 13 سبتمبر 2026

الاستخبارات العثمانية وأثرها في السياستين الدخلية والخارجية للدولة 1880-1908 ...................في اطروحة دكتوراه


 الاستخبارات العثمانية وأثرها في السياستين الدخلية والخارجية للدولة 1880-1908 ...................في اطروحة دكتوراه

ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
الاخت الدكتورة نور ابراهيم نجم العزاوي ، سبق ان ناقشت في جامعة ديالى اطروحتها للدكتوراه الموسومة ( الاستخبارات العثمانية وأثرها في السياستين الدخلية والخارجية للدولة 1880-1908 ) .والاطروحة قدمت بإشراف الاخ الاستاذ الدكتور وسام علي ثابت الجبوري وقد اجيزت بتقدير امتياز لاهميتها وجدة ورصانة موضوعها ومنهج وطريقة تناولها ومصادرها الاصلية واضافاتها للمكتبة التاريخية العربية في محورها :الدراسات العثمانية وابارك هذا الجهد العلمي الطيب واهنئ الدكتورة نور واستاذها المشرف على هذا الانجاز المعرفي واشكرها على هديتها نسخة من الاطروحة كما اشكرها على عبارات الاهداء الرائعة التي اسعدتني حقا .
والدكتورة نور ابراهيم نجم العزاوي ليست بعيدة عن التخصص العثماني ؛ فقد كتبت عن المدارس العثمانية في رسالتها للماجستير.
وفي اطروحتها تقف عند أهمية ووظيفة جهاز الاستخبارات العثماني الأساسية في تمكين الدولة العثمانية من الصمود والبقاء أطول مدة ممكنة، مع بيان كيفية عمل شبكة الاستخبارات التي ركَّز عليها السلطان عبدالحميد الثاني 1876-1909 خلال المرحلة الحرجة من عمر الدولة العثمانية بوصفها إحدى الأدوات الأساسية في حماية سلطتها .
والاطروحة بفصولهاالخمسة تتناول موضوع الاستخبارات في الدولة العثمانية ؛ نشأته ، وتطوره ، ودور الخبراءالاجانب ونشاطه ومن ثم الغائه سنة1908 .
واهم ما تتميز به الاطروحة انها عادت الى الارشيف العثماني بشكل واسع ووقفت عند فلسفة السلطان عبد الحميد الثاني 1876 -1909 في اعتماد هذا الاسلوب التجسسي المفرط ، وما زلت اتذكر المرحوم الزميل الاستاذ الدكتور جاسم محمد العدول استاذ التاريخ العثماني في كلية التربية للعلوم الانسانية-جامعةالموصل وهو يكتب بحثا ضافيا عن الموضوع .
كما ما زلت اتذكر من كتب عن مؤسسة ( تشكيلات مخصوصة وعن رؤساء ومديري هذا الجهاز الاستخباري ) ، واضافات الاخت الدكتورة نور كثيرة في هذا الخصوص ، وتستحق التهنئة وادعو الى تتحول الاطروحة الى كتاب.
قصريلدز كان له دور في تطوير جهاز الاستخبارات والرقابة العثمانية .. وطبعا كانت ثمة تعاون مع الامن والشرطة والشرطة السرية والوكلاء - الجواسيس ، وحتى كان للدبلوماسيين دور استخباري في دول العالم.
كان لشخصية السلطان عبد الحميد الثاني1876-1909دور في نشأة هذا الجهاز ، وهيكلته ، ووظائفه . وطبيعي كان للتحديات التي واجهتها الدولة العثمانية الداخلية والخارجية دور في تطوير هذا الجهاز ، وسلوك عناصره ، ورجاله ونسائه ، وتعاون اطراف كثيرة في سبيل نموه وتفاقم دوره واستعانته بعناصركثيرة مقابل حوافز ومكافئات ماديةومعنوية .
وقد نجح الجهاز احيانا وفشل في احيان اخرى ، لكن راح ضحيته كثيرون وبعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني 1909 ، حدثت للجهاز تغييرات ، وطمست بعض معالمه واحرقت الالاف من اوراقه ، ومن ثم الغي ، لكن سمعته السيئة ظلت تلاحقه ، وما زال العهد الحميدي مثار جدل ، ويحتاج الى كثير من البحث ، والتدقيق للوصول الى الحقيقة .
الدكتورة نور ابراهيم نجم العزاوي اطلعت على ما كتبته عن اطروحتها فعلقت -مشكورة - بالتالي :" بفيضٍ من الامتنان والاعتزاز أشارك هذا المنشور الكريم للأستاذ المؤرخ الفاضل الدكتور إبراهيم العلاف الذي شرّف أطروحتي بنشرها على صفحته، في لفتةٍ علميةٍ كريمة أعدّها وسامًا أعتزّ به لما يحمله تقديره من قيمةٍ رفيعة في مسيرتي الأكاديمية.
وإن كان للبحث العلمي ثمرة فإن وراءها أياديَ علمٍ أرشدت، وعقولًا وجّهت، وقلوبًا آمنت بقيمة ما يُنجز ومن أصدق ما يقال في مقام الوفاء شكري العميق لأستاذي ومشرفي الفاضل الدكتور وسام علي ثابت الجبوري الذي كان علمه وتوجيهه ومتابعته السديدة ركيزةً أساسية في مسيرتي نحو إتمام هذه الأطروحة.
كل الشكر للأستاذ الدكتور إبراهيم العلاف على هذه الالتفاتة التي أعتز بها وكل الامتنان لأستاذي المشرف على ما بذله من علمٍ ووقتٍ وجهد فبعض الأساتذة لا يرافقون مراحل الإنجاز فحسب بل يتركون في مسيرة الباحث أثرًا يبقى شاهدًا على فضلهم.
دام العلمُ منارةً، وأهلهُ أهلَ فضلٍ وأثر " .

ومساؤكم خير



ومساؤكم خير

 

لقمان الشيخ 1935-2026 .. الفنان والانسان إبراهيم خليل العلاف

                                                           الفنان التشكيلي الاستاذ لقمان الشيخ  لقمان الشيخ 1935-2026  ..  الفنان والانسان  ...