الاثنين، 2 مارس 2026

وصورة رائعة لجامع الرابعية في الجانب الايمن من مدينة الموصل -العراق


 


وبإنتظار موعد السحور في مدينتي الموصل
وتُصبحون على خير ورمضان كريم ومبارك وطيب وجميل
وصورة رائعة لجامع الرابعية في الجانب الايمن من مدينة الموصل -العراق
وقد التقطها المصور الفوتوغرافي الرقمي الاستاذ سعدهادي فشكرا له
..................ابراهيم العلاف 3-3-2026

رمضان في الموصل : الابعاد الدينية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية والفولكلورية ا.د. ابراهيم خليل العلاف




رمضان  في الموصل : الابعاد الدينية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية والفولكلورية*

ا.د. ابراهيم خليل العلاف

سألني صديقي عن رمضان هذا الشهر الفضيل شهر القرآن الكريم في مدينتنا العزيزة الموصل كيف كان أمس وكيف هو اليوم فأقول كان مجيء شهر رمضان فرصة لالتقاء العوائل والسمر والاجتماع وممارسة الالعاب الجميلة ومنها لعبة الفر – الصينية .فضلا عن ممارسة العبادة عبادة الصوم والصلاة والتراويح وحفلات الإفطار وما شاكل ذلك .
لذلك فإن حديثي اليكم في هذه الأمسية سيجعلني اقف عند ابعادهذا الشهر الفضيل الدينية والاجتماعية والاقتصادية والفولكلورية الشعبية والثقافية .

وتتعلق برمضان فريضة الصيام بسم الله الرحمن الرحيم :” يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات ” صدق الله العظيم .من سورة البقرة الاية 183 ) .وطبعا الصيام مفروض على كل البشر ، والهدف هوتطهير النفس والجسد من الادران وتعويدهم على الصبر والمعاناة والصوم لله فلا احد يعرف هل انت صائم ام لا . كل عمل ابن ادم له له الا الصوم فإنه لي وانا أجزي به .بقية العبادات منظورة من قبل الناس .
رمضان كان يأتي في الصيف دوما وكلمة رمضان من الرمضاء الحر الشديد لكن التغير المناخي لعب و يلعب دوره ، فالجزيرة العربية كانت مطيرة ثم مرت بمرحلة القحط والان تعود كما كانت وحولها أراض خصبة لهذا كانت الهجرات السامية او الجزرية العربية الى المناطق الخصبة بجوارها ومنها الشام ومصر والعراق .
لهذا وددت ان اقف قليلا عند رمضان في الموصل وأقول لابد من ان نذكر اولادنا واحفادنا بما كان عليه رمضان امس في مدينتنا الموصل الحبيبة .

وانا عن نفسي وعمري اليوم ثمانون سنة اتحدث واقول اننا كنا في اسعد حالاتنا ونحن نستقبل حلول الشهر الفضيل بالتهليل والتكبير وبالأناشيد .

كنا نردد اغنية رمضان ومنها :
ليالي رمضان ما احلاها
ليالي رمضان ما ابهاها
فيها البركة فيها النعمة
فيها الايمان
فيها التوبة وفيها العزة
فيها الغفران
فيها البركات
فيها الخيرات
ليالي رمضان

والاغنية من كلمات ولحن الفنان المرحوم الموسيقار زكي ابراهيم وهي طويلة .

ويصعد الشباب على السطوح وعلى المنائر ليهللوا ويرحبوا برمضان : اهلا اهلا رمضان .وما زلت أتذكر وقوفهم في سطح ومنارة جامع النبي جرجيس عليه السلام قبل 80 سنة وكان بيتنا في رأس الكور قريب من جامع النبي جرجيس في سوق الشعارين .

اما اليوم فالكل منشغل بالانترنت والفيسبوك وقليلا ما ترى احدا يفعل ذلك .

نعم اليوم الاسر تتهافت على الاسواق ومنها سوق العطارين لتشتري احتياجات رمضان من الاطعمة والاشربة استعدادا للصيام لذلك والحمد لله نرى اليوم الاسواق عامرة والناس في فرح تتبضع .وهنا يكمن البعد الاقتصادي لكني دوما اذكر اهل بيتي بضرورة عدم التبذير ليس معنى رمضان ان نزيد نفقاتنا فيه بل بالعكس انه شهر التدبير وكما نحن نقول في الموصل : ” التدبير نصف المعيشة ”
هناك نقطة مهمة اريد التحدث عنها وتتعلق بالبعد النفسي والاجتماعي وهي عن طباع اهل الموصل في شهر رمضان .
الموصليون اناس متدينون محافظون محبون للدين مؤمنون بالتقاليد ولرمضان والحمد لله لاتزال لديه قدسية ومكانة محترمة عندهم .وهم يعرفون ان الله سبحانه وتعالى كتب عليهم الصيام كما كتبه على الذين من قبلهم وان ابواب السماء تفتح في رمضان وان الشياطين تُقيد وان الصوم عبادة لله وهو يجزي بها من هنا فهم يبدأون بوضع برنامج لهم كما هو في تاريخهم القديم برنامج لقراءة القرآن وختمه وللتسبيح والاستغفار وسابقا أي في الامس كان كثير من اهل الموصل يعملون بالمهن والحرف لهذا هم يعطلون اعمالهم وينصرفون للصوم اما اليوم فقد اصبح الكثير منهم موظفين لذلك فهم يداومون في دوائرهم وهم صيام لكن عادة ما تقلص الدولة الدوام ساعة واحدة لتتيح للصائمين ممارسة صومهم بكل روحانية وانسيابية وراحة .
والموصليون امس واليوم يعظمون شعائر الله في رمضان فلرمضان طعم خاص وجو خاص تجده واضحا في اسواق وشوارع الموصل ودائما انا اقول ان لرمضان روحانية طيبة في الموصل .
اذهبوا الى باب الجديد او الى حضيرة السادة او الى سوق النبي يونس او الى الموصل الجديدة تجدوا لرمضان روحانية خاصة واجواء خاصة لا تجدونها مثلا في بغداد او بعض المدن اللهم الا في مدن إقليم كردستان ومنها أربيل فلايام الجمعة قدسية ولايام رمضان قدسية شديدة وليوم المولد النبوي قدسية .

الموصليون نعم يحتفون حقا برمضان ولهم فيه تقاليد قديمة متوارثة لايتنازلون عنها ابدا .ومن العادات التي يحرص عليها ابناء الموصل كما كانوا يفعلون امس ويفعلون اليوم انهم يدربون اطفالهم لاستقبال رمضان ويوجهونهم للصيام ويبدأون في الاستعداد لتنظيف البيوت وتهيئة ما تحتاجه في رمضان من البهارات والفحم والعصائر والبقوليات والخضراوات والحلويات ويبدأون بصوم أيام عديدة من شهري رجب وشعبان ، خاصة يومي الاثنين والخميس منهما تطوعاً أو إيفاءَ لما أفطروه من رمضان السنة الماضية بعذر شرعي.
وفي رمضان كان الموصليون يتبادلون التهنئة وجها لوجه. وفي وقتنا الحاضر أصبح الهاتف الجوال اي (الموبايل) يرن بين الفينة والاخرى وعندما تفتحه تجد التهاني برمضان تترى أي تتوالى من الاصدقاء والاقرباء والمحبين .
وعندما تسأل احد من الاصدقاء متى رمضان يقول لك اننا ننتظر اقرار الهيئة الشرعية أو قاضي الموصل ثبوت رؤية دخول الشهر الفضيل ..كان الناس ينتظرون ان يعلن القاضي ذلك من خلال المذياع او التلفزيون .. وغالبا ما يتم الاختلاف فيصوم البعض اعتمادا على ما اعلنه مفتي السعودية في حين يلتزم الاخرون بما يعلنه قاضي العراق .. وكان في الستينات وما بعدها السيد عبد الرزاق ابراهيم .. ومنذ اكثر من الف واربعمائة سنة يختلف المسلمون هنا وهناك بشأن بدء الصوم ونهايته وحجتهم ليست الحسابات الفلكية الدقيقة ، ونتائج الاجهزة العلمية وانما لابد ان يروا الهلال بأعينهم المجردة أو أن يرى احدهم او بعضهم الهلال “فمن شهد منكم الشهر فليصمه ” .. وقد جاء في الاثر :” صوموا لرؤيته ..وأفطروا لرؤيته ” .
ولقد ادركت في صباي جانبا من الاحتفالات بقدوم رمضان في الموصل حيث تطوف المسيرات في الشوارع ويشارك الناس في احتفالات فولكلورية رافعين الفوانيس والمشاعل ويرافق هذه المواكب الاطفال فرحين مبتهجين ويدورون على ابواب الميسورين مرددين “ماجينا ياماجينا حل الجيس وانطينا ” ويتم ذلك بعد ذكر اسماء الاعزاء من اطفال اولئك الناس “الله يخلي احمد ” “الله يخلي حسين ” وهكذا ..

كنت اسمع بخروج اناس الى البادية عصر اليوم السابق لرمضان او قبل ذلك حيث يصفو الجو خاصة لرؤية الهلال الجديد هلال رمضان ..ويتوزع الناس على جوامع المدينة ليسمعوا (الوعظ) وخطب الجمع ..جامع الشيخ عبدال وجامع النبي جرجيس وجامع النبي شيت وجامع النبي يونس وجامع الخضر وجامعة عبد الله بك والجامع النوري وجامع المصفي “هل هلالك شهر مبارك ” .
نعم كان رمضان في الموصل وايامه الجميلة أمس وحتى يومنا هذا شهرا للطاعات وتسود الاجواء الروحانية ايامه ولياليه فالرجال والنساء والاطفال يفرحون برمضان المبارك ويستعدون له وتمتلأ الجوامع والمساجد وخاصة في احياء المدينة وفي القرى والارياف بالمصلين ويبدأ الناس بقراءة القرآن الكريم ويحرصون على ختمه اكثر من مرة سواء في الجامع او في البيت كما تقيم المساجد والجوامع دورات لتحفيظ القرآن للأطفال وتقيم المسابقات فيما بينهم ضمانا لاتقان قراءة القرآن الكريم وحفظ بعض من آياته وسوره وكثيرا ما نشاهد اطفال الموصل وهم يرتدون الدشاديش البيضاء وعلى رؤوسهم العرقجين ويذهبون الى المساجد والجوامع ومن الطريف ان الشيوخ والرجال يفسحون لهم وحتى للنساء اماكن خاصة تشجيعا لهم لارتياد الجوامع والمساجد .
وما زلت اتذكر كيف اننا كنا ننتظر اطلاقة المدفع مع اشهار اذان المغرب كان المدفع ينصب في الجانب الايسر قرب حديقة الشعب

وعلى الحافة اليسرى لنهر دجلة الخالد ..يتهيئا الجندي لإطلاق الطلقة الاولى من المدفع ما ان يسمع مؤذن جامع الاغوات يلهج بعبارة الله اكبر وغالبا ما كنا نٌسعد برؤية المدفع وهو يعلن بدء الافطار ومما اتذكره انني بقيت مرة وانا طفل في الابتدائية مع عدد من اصدقائي الى جانب المدفع لنسمعه وهو يدوي وسط أهازيجنا وفرحنا برمضان وبطقوسه الجميلة ..
وعندما نكون في البيت وكان بيتنا في رأس الكور في الخمسينات من القرن الماضي نصعد الى سطح الدار لنسمع الاذان اذان المغرب ونصرخ لنسمع اهلنا في الداخل “دق الطوب …. أذن افطغوا ” وعندئذ ننزل لنشارك اهلنا الافطار الذي يبتدأ كما يقول الاستاذ ازهر سعد الله العبيدي في كتابه “الموصل ايام زمان ” بأن يتناول كل صائم تمرة ..وهذه سنة درج عليها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وتتألف مائدة رمضان من التمن والمرق والشوربة ال “السوب ” وغالبا ما تكون الشوربة اما من العدس واما من “الجريش ” ولاننسى الكباب والسنبوسك او السنبوسه الى جانب الخضروات والحلويات والفواكه ..كانوا يضعون في الشوربة قطعا من اللحم تسمى العصافير ولايزالون في الموصل يلتزمون بهذه العادة .

وقد دأبت العائلة الموصلية ان تؤدي صلاة المغرب قبل الافطار الذي يبتدأ بتناول التمر وقليلا من الماء او ” الشنينة ” وبعدها تتجه العائلة الى الصلاة ويؤمهم رب البيت هذا اذا كان يصلي في البيت او ان البعض يذهب الى المسجد القريب او الجامع القريب ليؤدي فريضة صلاة المغرب وبالمناسبة فقد كان من عادة الموصليين التبرع للجامع بالتمر والشربت الذي يٌقدم للمصلين قبل ادائهم للصلاة . وما انت تنتهي الصلاة حتى يتحلق افراد العائلة حول سفرة رمضان ويبدأون الافطار .
وما ان ينتهي الافطار الا وتبدأ العائلة بشرب الشاي وتناول الحلويات وغالبا ما كان الشاي يٌخدر على الفحم الذي يظل متقدا بعد شواء الكباب ليوضع اناء الشاي الكتلي فيغلي الماء ويخدر الشاي في القوري وغالبا ما يوضع الهيل او عطر النعناع وبقدر ما يتعلق الامر بي فأنني احب الشاي من السماور الذي نخرجه لنستعمله في رمضان والعيد وشاي السماور يٌخدر بشكل جيد وما ألذ واطيب من رائحة الشاي الزكية وقد تخدر …وقد ارتبط تخدير الشاي بتلك الاغنية التراثية الشعبية المعروفة “خدري الجاي خدري ..عيوني المن اخدره ” .

الشيء الجميل والجديد اليوم ان الموصليين اليوم في وقتنا الحاضر يؤكدون على بعضهم ان يكون التلفزيون ثابتا على القنوات التي يتابعونها .

كانوا يذهبون الى صلاة التراويح وبعد ذلك تبدأ جلسات السمر ومشاهدة برامج التلفزيون واليوم صفحات ومواقع الانترنت .
كانوا يذهبون أي الرجال الى المقاهي بعد الافطار ويبقون حتى وقت السحور واليوم لا يستطيعون ذلك بسبب الوباء .وسابقا كان المسحر يتجول بين الاحياء واليوم ليس ثمة مسحر ولعل احدا يتطوع ليقوم بهذا الدور ويتجول بين دور المحلات ليردد مقولة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم :” تسحروا ففي السحور بركة ” ..
ومما ادركته سابقا في رمضان ان الجمعيات والاصناف الحرفية كانت تقيم موائد للفقراء وللايتام كما كانت تتبرع ب”صواني “البقلاوة والزلابية الى دور الايتام ودور المسنين ويجب ان اذكر جهود المرحوم الصحفي الكبير احمد سامي الجلبي رئيس جمعية الشبان المسلمين واراه وهو يوصي اصحاب الحلويات على كميات من الحلويات ليقدمها بنفسه خلال زيارة يقوم بها هدية لدور الايتام والمسنين .
وارجو ان تظل هذه العادة تمارس لأهميتها وفائدتها لهؤلاء الذين فقدوا المعيل ويستحقوا منا الف خير والحمد لله توجد لدينا اليوم جمعيات كثيرة ومنظمات للمجتمع المدني تفعل ذلك .
ويجب ان نستذكر ما كان يدفعه الصائم في رمضان من زكاة تسمى في الموصل “الفطرة ” .. وغالبا ما تحدد من احد العلماء المجتهدين وحسب الظرف الاقتصادي فيقولون ان زكاة الفطر لهذه السنة كذا مبلغ لكل فرد بينما كانت في السنة الماضية كذا مبلغ وهكذا ..وكان عدد من الموصليين يرتبون اوقاتهم للقيام بالعمرة في رمضان لكن ظروف اليوم لا تساعد على ذلك
ولاننسى ان الاسر والجيران يتبادلون الاكلات وهذا مما يعزز المحبة والتعاون بين الناس .

ومهما يكن من امر اختلاف الظروف بين الامس واليوم في رمضان فان الموصليين وابناء محافظة نينوى ما زالوا مصرين على ان تكون ايام رمضان اليوم مشابهة لأيام رمضان أمس. رمضانكم كريم رمضانكم مبارك أعاده الله عليكم وانتم ترفلون بالعافية والخير والبركة .
____________________________
*محاضرة القيت في مؤسسة يوسف ذنون للثقافة والفنون -الموصل في الساعة التاسعة من  مساء يوم الخميس  26-2-2026

استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل

نِعم الفيسبوك ................بقلم ابراهيم العلاف


 


نِعم الفيسبوك !!
ومن نعم الفيسبوك ؛ أنك تتحاور مع الاصدقاء ، والاحبة أمام انظار الملايين ، وفي الوقت نفسه بينك وبين من تتحاور معه في الماسنجر .
ومن نعم الفيسبوك انه قرّب المسافات بين الاصدقاء ..اتحاور مع البروفيسور فلان في امريكا ، ومع البروفيسورة فلانة في اليابان .ومن نعم الفيسبوك انه جريدتك التي ترأس تحريرها ، وتعبر عن افكارك وآراءك دونما رقيب .ومن نعم الفيسبوك انك تحاط بالاصدقاء والمعارف والاحبة من جميع انحاء العالم ,
ومن نعم الفيسبوك ؛ أنك تستطيع ان تنشر على مدار الساعة ، وتغير في الكلام والصور بأسرع ما يمكن ومن نعم الفيسبوك انك تهنيْء وتعزي وتؤبن وتنشر المقالات والافكار بسهولة جدا .
وايضا من نعم الفيسبوك انك تزعل وتحذف ما لايعجبك من التعليقات ، وتحذف من هم يتجاوزون في التعليق على الآخرين او على الدولة او على الدين او على من لايحبونهم .
ومن نعم الفيسبوك انك تحظر من يكون سببا في وجع رأسك ، وفي ارتفاع ضغط الدم او الكوليسترول او السكري .
ونعم الفيسبوك كما يقول علماء اللغة ( تُعد ولا تحصى ) والحمد لله رب العالمين ، وشكرا للصديق الغالي الاستاذ الدكتور مارك زوكربيرغ على اختراعه الجميل ..................ابراهيم العلاف 3-6-2025 الموصل -العراق


معنى أن تكون كاتبا !!


 

معنى أن تكون كاتبا !!
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
ومرة القيت في معرض اربيل الدولي للكتاب محاضرة بعنوان (معنى ان تكون في الموصل) واليوم الجمعة 29 من آب -اغسطس الجاري 2025 اريد ان احدثكم عن معنى الكتابة عندي ولماذا أكتب ولماذا هناك كُتاب يكتبون وتنشر لهم الصحف الورقية والمواقع الالكترونية ما يكتبون .هل ان الحصول على المادة هو السبب ؟ هل ان الحصول على الشهرة هو السبب ؟ هل ان هناك ما يدفع الانسان لأن يكتب وينشر وما الفائدة من ذلك ؟ .
على سبيل الصدفة وانا اقرأ في عدد ايلول - سبتمبر 1993 من مجلة ( آفاق عربية) البغدادية وجدت مقالة موجزة للمرحوم الاستاذ جبرا ابراهيم جبرا وفي الصفحة الاخيرة وبعنوان (معنى ان يكون المرء كاتبا في نهايات القرن العشرين ) .وفي هذه المقالة تحدث الكاتب عن نفسه وهوكاتب وروائي وفنان تشكيلي فلسطيني عراقي وقال ان الانسان يكتب وينشر كتاباته بعدما قرر ان يستخدم (الكلمة) وسيلة للوصول الى الناس وبعبارة الاستاذ جبرا ابراهيم جبرا هوانه يريد ان يكون سيدا من سادة الكلمة اعترف به الاخرون ام لم يعترفوا وعليه في الحالتين ان يقدم نفسه صاحب كلمة يمتلك قلما ويمتلك فكرا .
والكتابة فعل وسلوك ومشاعر ودافع سيكلوجي وان تكتب معنى هذا انك تعيش وتحمل رسالة ولديك هدف هو تنوير الناس واقناعهم بما تؤمن به من افكار وما تقف عليه من حقائق وسلوكيات .يسألني تلاميذي وهل يتيسر لك الوقت للكتابة الدائمة وقبل قليل احدهم سألني فأجبته ان الكتابة عشق وعندما لا اكتب اجدنفسي ضائعا وبلا حبيب او عشيق واليوم بات الكتاب والانترنت وسيلتي في ان اكون متواصلا معكم مع القراء وعندما ارصد عدد من يتابعني فأجد انهم زادوا على ال 5 مليون متابع اشعر بثقل المسؤولية واتهيب من ان لاانشر مقالا او موضوعا لايعجب قرائي ومن يتابعني وافرح عندما تأتيني ملاحظة عبر الخاص عن كلمة او فقرة او تعبير فأقدم تفسيرا وافرح عندما يتحول مقالي الى رسالة ماجستير او اطروحة دكتوراه او مادة لبرنامجتلفزيوني او اذاعي .
احمد الله واشكره في ان الكتابة وعبر نصف قرن جعلتني لا اقول مشهورا بل معروفا على صعيد الموصل والعراق والوطن العربي وحتى في بعض دول العالم فلدي اليوم اصدقاء في الجهات الاربعة وافخر بذلك واجيب على الاسئلة والاستفسارات عبر الخاص حيثما تيسرت لي الفرصة .
واخيرا افرح عندما يقترح عليّ البعض من الاحبة موضوعات ينبغي ان اكتب فيها . شكرا للناقدوالكاتب والمترجم الاستاذ ياسين طه حافظ عندما كتب عني في جريدتي (الصباح) و(المدى) وقال ان الدكتور العلاف يكتب لله والوطن والشعب . الم اقل لكم ان الكتابة تحقق لمن يكتب السعادة وتدخل الى قلبه الفرح وتثير لديه الرغبة في تقديم المزيد مما يسعده ويسعد من يكتب لهم . الموصل مساء الجمعة 29-8-2025



الكاتبة والصحفية والقاصة هدير الجبوري ..ومجموعتها القصصيةالقصيرة ..خطوات وذكرى ا.د.ابراهيم خليل العلاف


 



الكاتبة والصحفية والقاصة هدير الجبوري ..ومجموعتها القصصيةالقصيرة ..خطوات وذكرى
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
والقصة القصيرة فن ادبي صعب ، يحتاج الى خبرة ، وتمكن ، واسلوب . ومن برز في كتابة القصة القصيرة هم كتاب يمتلكون خيالا ، وافكارا ،ومعاناة قدموها للقارئ بكل بساطة ، وييسر ، وتكثيف ، والقصة القصيرة في زمننا وعبر المائة سنة الماضية كان لها القدح المعلى في النشر والانتشار .
ولا اكتمكم سرا في انني احب واقرأ القصة القصيرة ، واحس انها قريبة من اهتماماتي ، وكثيرا ما اجدها معبرة عن ما اشعر به تجاه الانسان ، والكون ، والمجتمع .
لذلك تابعت - بكل شغف- ما كتبته الكاتبة ، والصحفية ، والقاصة الاخت الاستاذة هدير علي الجبوري ، وأحدث نتاجاتها مجموعتها القصصية الموسومة (خطوات وذكرى ) التي صدرت قبل ايام عن مطبعة نركال ودار نون للطباعة والنشر في الموصل 2025 ،واهدتني نسخة منها مع عبارات في الشكر رائعة ، وانا ممتن جدا جدا .
طبيعي ان تُهدي الاخت هدير الجبوري مجموعتها الى زمن ماضٍ ، والى ايام حملتنا على جناح البراءة ، والى وجوه مرت وتركت اثرا في حياتنا ، واجواء القصة القصيرة تتحمل الكثير من الاحاسيس والمشاعر ..بيوت تُركت وظلت صامتة ، وايام غادرناها لكنها مازالت تنغص علينا حياتنا ، واشجار باسقة كانت تظلل حياتنا ، وهمس ، وضحكة ، وطفولة ، وأرواح ، وسطح عتيق ، وخوف جميل صار حلما .
بهذه الثيمة قرأت قصص هدير ال (16) التي تكتنزها مجموعتها القصصية (خطوات وذكرى) ، واعترف بحرفية القصص التي قرأت لانها تضم كل (ميكانيزمات) القصة القصيرة ..الملك الصالح - نهاية سورين -كنز على الرصيف -دمية من قماش - فستان قديم - غريبة في زقاق جديد- ندبة لاتُشفى - خطوات وذكرى - حلم بعيد - سندويشة جبنة وحقيبة كبيرة - حين رحل فهد - عند موقف الباص ..حين كان القلب اخضرا - امرأة من الزمن الاخر - همسات الغياب - حبوب للحنين ..لماذا لم يخترعها أحد؟ - اين مني انا ؟ واحسب انني قرأت بعضها في الصحف الصادرة من قبل وجمعتها القاصة والكاتبة الاخت الجبوري .
استطيع ان اقدم لكم كل ما تضمنته القصص ، لكني لا افعل ، فقد أٌفسد عليكم لذة الاطلاع على القصص والتفاعل معها من خلالكم انتم ؛لكني اقف عندالقصة القصيرة الاخيرة في المجموعة والموسومة ( اين مني أنا ؟ تتطلع في البوم ، وتستعيدالذكريات وتنتبه اختها الصغرى لها وهي تفعل ذلك . تحدق في الصور مليا ثم تغمض عينيها وتستذكر اياما ..في واحدة من صورها القديمة براءة ،وخفة لمست الماضي فالصورة لم تكن مجرد صورة بل حياة كانت تبدو فيه سعيدة لكنها اليوم على " غير ما هي عليه أمس " شعرت انها نجت من بين انياب الايام ، قالت لاختها وهي تعلق على الصورة نعم هذه انا منذ زمن بعيد لكن لحظة الفرح والابتسامة اختفت كما تختفي الوان الغروب ، ومع هذا استمرت الحياة وبادرت الى طي صفحة الالبوم ونظرت الى اختها واحست بشيء من الدفْ يتدفق الى صدرها واحست ان ضوءا خافتا يتسلل الى عتمة حياتها وبدا الليل المظلم وكأنه يبتسم لها بصمت تماما كما فعلت وهي طفلة واستمرت الحياة وتجددت وتتجدد كل يوم .
بقي أن أقول أن للاخت الاستاذة هدير الجبوري اعمال اخرى أفخر بأنني كتبت عنها ، وكان لها وقع ، وكانت لها مكانة في المشهد الثقافي العراقي المعاصر
منها (همس الجواري ) ، أزاهير عراقية ) ، ازاهير موصلية) ، (ذات يوم) ، (خواطر يوم حلو يوم مر ) ، (تحت ظلال ذكريات موغلة في القدم) ..هي كاتبة ، وصحفية ، وقاصة ، وانسانة اتمنى لها الرفعة ، والتقدم ، والبهاء .


الاستاذ الدكتور صاحب جعفر أبوجناح 1938-2025 أحد ابرز سدنة اللغة العربية في العراق ا.د.ابراهيم خليل العلاف


  الاستاذ الدكتور صاحب جعفر أبوجناح 1938-2025


الاستاذ الدكتور صاحب جعفر أبوجناح 1938-2025 أحد ابرز سدنة اللغة العربية في العراق
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
الاستاذ الدكتور صاحب جعفر ابو جناح الازيرجاوي ، أحدابرز سدنة اللغة العربية في العراق رحل عن عمر يناهز ال ( 87) سنة . توفي صباح الخميس السادس من تشرين الثاني - نوفمبر 2025 بغداد ويقينا وفاته ، تمثل خسارة كبيرة فقد كان من علماء اللغة والنحو العربي .
هو من اهل العمارة -محافظة ميسان وفيها ولد سنة 1938 وتخرج فيقسم اللغة العربية بكليةالاداب - جامعة بغداد سنة 1961 .دكتوراه فيفقه اللغة من جامعة القاهرة سنة 1971 .عمل في كلية الاداب - جامعة البصرة 1971-1985 ثمعمل في كلية الاداب - الجامعة المستنصرية وظل فيها حتى تقاعده .
عرف الاستاذ الدكتور صاحب جعفر ابو جناح بتميزه ونشاطه ودقته في البحث العلمي وسعة اطلاعه على اسرار اللغة وتعامل معها بمنهجية علمية حازمة كان اكاديميا رمزا وباحثا دقيقا وانسانا فاضلا وبين سنتي 1996و1997 كان عضوا في المجمع العلمي العراقي وعضوا في الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين وكان له حضور فاعل في المجتمع ومن مؤلفاته كتب عديدةمنها كتبه :
سيبويه: هوامش وملاحظات حول حياته وكتابه الظواهر اللغوية في قراءة الحسن البصري، الظواهر اللغوية في قراءة أهل الحجاز
شرح جمل الزجاجي لابن عصفور الإشبيلي (تحقيق)
التغليب لابن كمال باشا (تحقيق)، ابن السيد البطليوسي اللغوي الأديب: حياته ومنهجه وشعره.
أبنه السيدوزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي وقال انه " ترك أثرًا علميًا واشتغالًا معرفيًا بارزًا في ميدان اللغويات وخدمة اللغة العربية وتراثها الأصيل".كما أبنه الاستاذ الدكتور عارف الساعدي رئيس الاتحادالعام للادباء والكتاب في العراق والمستشار الثقافي للسيد رئيس الوزراء وقال :" برحيله خسرت اللغة العربية واحدا من حراسها الكبار وامينا منامنائها البارزين " .
بإسمي وبإسم اتحادكتاب الانترنت العراقيين اعزي بوفاته اهله وتلاميذه ومحبيه انا لله وانا اليه راجعون ........الموصل في 6-11-2025


مشروع الشرق الاوسط الكبير ..الفكرة والتطبيق دراسة الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف


 




مشروع الشرق الاوسط الكبير ..الفكرة والتطبيق
دراسة الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف في نشرة ( تحليلات استراتيجية) كان يصدرها مركز الدراسات الاقليمية - جامعة الموصل العدد (15) السنة (1) 28 شباط -فبراير 2006 .والدراسة متاحة على شبكة المعلومات العالمية -الانترنت ويمكن الحصول عليها من خلال محرك البحث Google.

وصورة رائعة لجامع الرابعية في الجانب الايمن من مدينة الموصل -العراق

  وبإنتظار موعد السحور في مدينتي الموصل وتُصبحون على خير ورمضان كريم ومبارك وطيب وجميل وصورة رائعة لجامع الرابعية في الجانب الايمن من مدينة ...