الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

مرقد او مزار السيدة شاهزنان في الموصل


 

مرقد او مزار السيدة شاهزنان في الموصل 

وسألني عنه أحد الاصدقاء بعد ان ارسل لي هذه الوثيقة المرفقة وقال اين يقع في الموصل فأجبته بالتالي :

المرقد هو مرقد زوجة الامام الحسين عليه السلام ورضي الله عنه وهو عندنا في الموصل مزار السيدة شاهزنان (المعروف أيضاً باسم أو مسجد أم التسعة) هو أحد المواقع التراثية والدينية التاريخية في مدينة الموصل.

ويقع في محلة حمام المنقوشة في الموصل القديمة (بالقرب من جامع التكية البدوية/مسجد أم التسعة).
والناس قد تعارفوا على أن المرقد يضم رفات "شاهزنان" (أو شهربانو)، وهي بنت يزدجرد الثالث (آخر ملوك الفرس) وزوجة الإمام الحسين بن علي وأم الإمام علي السجاد، وفقاً للروايات الشعبية والتراثية.
ويعود بناؤه التاريخي إلى القرون الإسلامية المتأخرة (يُرجّح إلى الفترة العباسية المتأخرة أو العصر الإيلخاني / عهد الملك بدر الدين لؤلؤ في القرن السادس الهجري / الثالث عشر الميلادي)، وتم ترميمه في عهد العثمانيين عام 1291 هـ -1874 ميلادية على يد عبدي أفندي.
و يتكون المرقد من غرف ومزار صغير يضم قبوراً قديمة وصندوقاً خشبياً، وقداعتاد أهالي الموصل زيارته والتبرك به عبر السنوات الطويلة ولي مقال منشور عن مراقد ومزارات وشواهد آل البيت في الموصل

الدكتور ابراهيم كبة 1919-2004 الشخصية الوطنية الاقتصادية العراقية الكبيرة في ذكرى رحيله ا.د.ابراهيم خليل العلاف


 



الدكتور ابراهيم كبة 1919-2004 الشخصية الوطنية الاقتصادية العراقية الكبيرة في ذكرى رحيله
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
تمر اليوم 26 من تشرين الاول - اكتوبر 2021 ، الذكرى ال (22) لوفاة الشخصية الوطنية الاقتصادية العراقية الكبيرة الاستاذ الدكتور ابراهيم كبة 1919- 2004 . وقد سبق ان كتبتُ عنه ، وانا معجب بافكاره منذ ان كنت طالبا في قسم التاريخ بكلية التربية -جامعة بغداد 1964-1968 ؛ فأفكاره تقدمية وطنية ، وله مؤلفات ، وكتابات ، ومواقف سياسية وفكرية اقتصادية ، وولده الاستاذ سلام كتب عنه كثيرا . كما انه يصدر صفحة في الفيسبوك تحمل اسمه وتخلده ورابطها التالي :
ومما جاء فيها ان الدكتور ابراهيم كبة ، من مواليد بغداد سنة 1919 وكانت البيئة التي عاش فيها بيئة وطنية ، وممن تأثر بهم المناضل الوطني الاقتصادي الكبير السيد جعفر ابو التمن زعيم الحزب الوطني .
الدكتور ابراهيم كبة من خريجي كلية الحقوق العراقية السنة الدراسية 1940-1941 ، وطبيعي كانت هذه الفترة من التاريخ مليئة بالمؤثرات الفكرية وابرزها سيادة التوجه الفكري الماركسي . فضلا عن سيادة وانتعاش الحركة الديموقراطية وقد عمل الدكتور ابراهيم كبة استاذا لمادة تاريخ المذاهب الاقتصادية في جامعة بغداد منذ سنة 1953 ، وأسهم في تحرير أول عدد من مجلة الفكر التقدمي ( الثقافة الجديدة ) والتي لاتزال تصدر حتى يومنا هذا .
ولنشاطه الفكري ، والعقائدي لاحقته السلطة الحاكمة ، وتعرض للاعتقال والفصل سنة 1954 .كان من مؤيدي حقوق الانسان ، وانصار حركة السلم وجبهة الاتحاد الوطني في العراق 1957 .
بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 اختير ليكون (وزيرا للاقتصاد) ، وظل حتى آخر يوم من حياته مفكرا واكاديميا متنورا يساريا منحازا للفقراء والمظلومين والمسحوقين ، وكان يعمل من اجل عراق تقدمي حر مستقل موحد ودوره في صياغة قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958 والاتفاقيات الاقتصادية مع الدول الاشتراكية وفي صياغة قانون النفط رقم 80 واضحا ومعروفا .
انا شخصيا معجب به ، وبكتاباته واعتبر نفسي تلميذا له ، ومنذ 50 سنة واحتفظ بكتاباته ومؤلفاته واعرف مواقفه ، وكان من الاساتذة المعروفين بالرصانة العلمية ، والحزم والانضباط في التعامل مع طلبته . كان محبوبا وكان شخصية مميزة يحق لنا ان نفخر به وبمواقفه وارجو من شاباتنا وشبابنا ان يطلعوا على سيرته وافكاره ومواقفه ولااعرف هل كتبت عنه رسالة ماجستير وهو يصلح ان يكون موضوعا لاطروحة دكتوراه .
توفى في الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء 26 /10 /2004
له المجد والرحمة والذكر الطيب وفي عليين ان شاء الله .
من كتبه التي اعتز بها كتابه الشهير :(هذا هو طريق 14 تموز - دفاع ابراهيم كبة امام محكمة الثورة ) سنة 1969.ومن كتبه الاخرى (روح العصر ) 1945 ، و(ازمة الفكر الاقتصادي ) 1953 ، و(معنى الحرية) 1953 ، و(المذهب السوفيتي في القانون الدولي ) 1956 ، و( انهيار الطريقة الرأسمالية المخططة) 1960 ، و( استعراض للأدب الاكاديمي المعاصر حول مادة تاريخ الفكر الاقتصادي ) 1970 .
كتب عنه الاخ المرحوم الاستاذ حميد المطبعي في الجزء الاول من موسوعة ( اعلام وعلماء العراق ) الطبعة الموسعة اصدار (مؤسسة الزمان الدولية للصحافة والنشر والمعلومات) ببغداد 2011 ، وقال انه الدكتور ابراهيم الحاج عطوف الحاج محمد جعفر كبة ، مخطط ، وخبير في الاقتصاد السياسي وقد حصل على ستة دبلومات للدراسات العليا من جامعات القاهرة وباريس ومونبيلييه ونابولي ومدريد وقد مارس المحاماة لفترة ، ومارس التدريس في كلية التجارة وكان توجهه السياسي خلال دراسته للحقوق توجها عروبيا قوميا حتى انه الف كتيبا بعنوان ( وجهة القومية الحديثة) قال عنه للاستاذ حميد المطبعي " انه يمثل تلك المرحلة البدائية من تفكيره " ، لكنه ومنذ سنة 1947 اصبح من أشد أنصار الاشتراكية العلمية ، وهو من كتب بيان جبهة الاتحاد الوطني 1957 . كما انه كان عضوا في منظمة يسارية في باريس خلال دراسته اكثر اعضائها من العراقيين الشيوعيين وعندما وقعت مأساة فلسطين 1948 انسحب من هذه المنظمة وأدانها لانها اصدرت بيانا ايدت فيه مشروع التقسيم تقسيم فلسطين .قال عن شعاره في الحياة انه يدافع عن الحرية ، ويدافع عن المناضلين عنها في كل زمان ومكان .
جرد المرحوم الاستاذ الدكتور صباح نوري المرزوك في (معجم المؤلفين والكتاب العراقيين 1970-2000) جانبا من اعمال الاستاذ الدكتور ابراهيم كبة واشار الى مجموعة قصصية اصدرها بعنوان ( اضغاث احلام) صدرت عن دار حوران بدمشق سنة 2000 ، وقال ان من كتبه كتابه (حول النظرية العامة لجون مارد كينز ) 1971 ، وكتابه (دراسات في تاريخ الاقتصاد والفكر الاقتصادي ) الجزء الاول بغداد 1970 ، وكتاب ( الرأسمالية نظاما ) وهو من تأليف س. اوليفر كوكس ترجمه وطبعه في مطبعة العاني ببغداد سنة 1973 وهو كتاب ضخم يقع في (408) صفحة كما ترجم كتاب أ. روزنتال الموسوم ( مشاكل الجدل في (رأس المال ) الماركسي وطبعته جامعة بغداد سنة 1979 ويقع في (441) صفحة ) . هذا فضلا عن ان له مقالات عديدة وبحوث علمية تحتاج الى من يتصدى لجمعها واعادة نشرها ومنها مقالته في مجلة (الاقتصادي ) المجلد 3 العدد 11 (حزيران 1970) وبعنوان ( حول نظرية القيمة الماركسية وقضايا أخرى ) .
____________________________________________________


جميل المدفعي1890 -1958 ودوره في تاريخ العراق السياسي ا.د. إبراهيم خليل العلاف


 جميل المدفعي1890 -1958 ودوره في تاريخ العراق السياسي

ا.د. إبراهيم خليل العلاف
أستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
ومنذ ان كتبت رسالتي للماجستير سنة 1975 عن (ولاية الموصل.. دراسة في تطوراتها السياسية 1908 -1922) بإشراف الأستاذ الدكتور عبد القادر احمد اليوسف وقدمتها الى قسم التاريخ بكلية الآداب – جامعة بغداد واسم جميل المدفعي يتقافز امامي واحدا من اهم من حكم العراق خلال العهد الملكي 1921-1958 وكانت له سياسة خاصة به تعتمد التهدئة وتخلق أجواء الاستقرار بعد كل ازمة او حداثة يمر بها العراق خلال تاريخه المعاصر لذلك سمي ب(الاطفائية) .
وجميل المدفعي كما يقول إخواننا المصريين من بلدياتي فهو من الموصل وانا من الموصل وقد وجدت منذ أربعين سنة مصادرا تسميه جميل النينوي ويقال انه من قرية نينوى وهي بقايا العاصمة الاشورية الكبرى والتي تقع قبالة مدينة الموصل ويرقد الى جانبها قبر وجامع النبي يونس عليه السلام. وهناك من يقول انه من محلة باب لكش المحلة الموصلية العريقة .
من الجميل أيضا ان الأخ الأستاذ طارق يونس عزيز السراج كتب عنه رسالة ماجستير بعنوان : ( جميل المدفعي في السياسة العراق1908-1958 وقدمت الرسالة الى كلية الاداب بجامعة بغداد سنة 1991 كما ان الأستاذ سيف الدين الدوري كتب عنه كتابا نشرته دار ضفاف في الشارقة – بغداد .كما ان الأخ الأستاذ خالد احمد الجوال كتب عنه في كتابه الموسوم ( موسوعة اعلام كبار ساسة العراق الملكي 1920-1958 ) وصدر عن دار الشؤون الثقافية ببغداد بجزئين سنة 2013 .
بالتأكيد لا يمكن ان اقف وقفة طويلة عند سيرة واعمال ومجهودات المرحوم جميل المدفعي لكن ما لا يدرك كله لا يترك جله. فجميل بن محمد اغا عباس النينوي كان ضابطا في الجيش العثماني كما كان والده ضابطا برتبة يوزباشي أي نقيب . كان جميل النينوي ضابطا في صنف المدفعية ومنها اخذ لقبه المدفعي .كانت امه من البو مفرج واسمها الحاجة عبطة عمر . هو من مواليد سنة 1890 وهناك من يشير الى ان زوج اخته هو الحاج سري والد العقيد الشهيد رفعت الحاج سري وكان الحاج سري آمرا لتجنيد الموصل وهو موصلي من محلة القنطرة وهو من تعهده بالعناية والرعاية بعد وفاة والده سنة 1902 .
بعد ان تخرج من المدرسة الابتدائية انتقل مع والدته الى بغداد وعاش في رعاية خاليه احمد وعلي في محلة قنبر علي قرب سوق الفضل .وفي بغداد دخل المدرسة الرشدية العسكرية وبعدها الإعدادية العسكرية ثم ارسل الى إسطنبول ودخل مدرسة الهندسة العسكرية واصبح ضابطا . وكانت دراسته في إسطنبول مرحلة مهمة من مراحل تكوينه العسكري والسياسي.
كان جميل المدفعي من الضباط القوميين العرب او من يسمون بالضباط الشريفيين أي الموالين للشريف الحسين بن علي شريف مكة والذي قاد الثورة العربية الكبرى سنة 1916 وخلال الحرب العظمى 1914-1918 شارك جميل المدفعي في الحرب ومن قبل ذلك سنة 1913 في حرب البلقان ضمن الجيش العثماني وقد اسره الحلفاء ونقل الى الهند لكنه هرب والتحق بجيش الثورة العربية واشترك مع الأمير فيصل بن الشريف حسين في تحرير دمشق وتأسيس المملكة السورية المتحدة والتي توج عليها الأمير فيصل ملكا وتولى جميل المدفعي منصب الحاكم العسكري على عمان بالأردن وكان جميل المدفعي مع نوري السعيد وعلي جودت الايوبي وعدد من الضباط القوميين عضوا في جمعية العهد العسكرية التي كانت تعمل سرا من اجل استقلال البلدان العربية عن الدولة العثمانية وبعد وقوع العراق تحت الاحتلال البريطاني 1914-1918 قاد المقاومة ضد المحتلين بإسم(الهيئة الوطنية ) لادارة الحركات الوطنية في العراقية واحتل مع عشائر تلعفر والعشائر العربية قلعة تلعفر ورفع علم الثورة العربية عليها في الرابع من حزيران 1920 وقد انطلق مع رفاقه من دير الزور ودخل تلعفر واعلن نفسه قائدا للقوة الوطنية وكان برتبة عقيد .
وبعد فشل حركة تلعفر واستخدام المحتلين القوة والبطش بحق من انتمى للثورة واشترك فيها ، عاد الى شرقي الأردن فعينه الأمير عبد الله متصرفا على الكرك وبعد صدور قرار العفو عنه عاد الى العراق واصبح متصرفا على المنتفك وبعدها في الديوانية ومن ثم في ديالى وعين متصرفا لبغداد سنة 1930 وقد اختاره رفيقه نوري السعيد ليكون وزيرا للداخلية في وزارته الأولى.
في 9 تشرين الثاني 1933 شكل الوزارة لأول مرة وبعدها شكل ستة وزارات .كما اختير ليكون عضوا في مجلس الاعيان في 2 كانون الأول 1955 وفي الأول من كانون الأول سنة 1957 انتخب رئيسا لمجلس الاعيان وفي 26 تشرين الأول سنة 1958 أي بعد ثلاثة اشهر من قيام ثورة 14 تموز 1958 توفي رحمه الله .
من النقاط المهمة في حياته يقول الأخ الدكتور مليح إبراهيم صالح شكر ، وكان المدفعي صديقا لوالده جميل المدفعي، كان انسانا وفيا وجادا ودؤوبا ومتميزا على اقرانه وأضاف:" ان جميل المدفعي اصبح رئيساً للوزراء لأول مرة قبل ان يتولى ياسين الهاشمي المنصب في 17 آذار 1935 ، وتولى جميل المدفعي رئاسة الوزراء سبع مرات في العهد الملكي بين سنتي 1933-1953، وترأس مجلس النواب ، وشغل مناصب وزير الداخلية ، ووزير الدفاع في عدد من الوزارات الأخرى..." .
وأضاف يقول:" ان والده الصحفي المقتدر المرحوم الاستاذ إبراهيم صالح شكر كان قد كتب سلسلة مقالات عن عدد من الشخصيات السياسية والادبية في العراق ونشرها في جريدته ( الزمان) ، وإحداها في العدد الخامس يوم الجمعة 29 تموز 1927 بعنوان ( من هو؟) ، قال فيه عن جميل المدفعي : ( ملء روحه الشهامة ، وملء نفسه الإباء، وملء حديثه الصدق ، وملء قلبه محبة شعبه وخدمة أمته. يزيّن جهاده الإخلاص المملوء رجولة، ويزيّن رجولته الوقار الرزين المملوء إخلاصاً، هو صفحة وضاءة في تاريخ وثبة العرب إلى الحرية والاستقلال، وهو سيف بتار في ميدان الجهاد الوطني الصادق. له الوثبات اللامعة المعروفة، والوقفات الباسلة المشهورة، والعزمات الماضية الصادقة، والنضال الصارم المشكور. ما غمزت بهارج ( المنصب) قناته الصلبة القويمة، وما صدته زخارف ( الكرسي) عن الواجب الذي تتطلبه مصلحة البلاد في الأبرار من أبنائها. ولما وجد التضحية بالنفس في سبيل ذلك الواجب ضرورية لحياة البلاد التي تغذى حبها وشرب الإخلاص لها جازف بنفسه في سبيلها، وخاطر بروحه في إنقاذها، لولا ان العزة أبت إلا أن تحفظ تلك النفس الوثابة، وتحرس تلك الروح الطاهرة الزكية، رحمة بهذه الأمة المصابة( بقلة المخلصين) لها في هذه الديار. ما أتعبته ( المشقات) الكثيرة في النضال عن حرم أمته، وما أرهبه شبح الموت الماثل في الذب عن حياض وطنه، فحيث حل حلت معه الوطنية الصادقة، وحيث توجه سار معه الإخلاص النزيه. * * * لقد عرفته شاباً ملء أهابه القوة والنشاط، وقد عرفته جندياً تلمع البسالة في قوته ونشاطه، وقد عرفت عنه في ميدان الثورة العربية ، فعرفته بطلاً ينهزم الموت متهيباً نزاله، خائفاً طعانه. يفض العمل الصامت المثمر، ويتجنب الضجة في ذلك العمل، أما أنه لم يستطع أن يقوم بكل ما يتطلبه من ( الأعمال) التي تطمئن إليها نفسه ، وترتضيها واجباته لبلاده، فذلك لأن البلاد في وضع لا يمكنه من القيام بما عليه من قسط وافر لهذه البلاد. وهو متفائل في المستقبل، ويرى فيه لأمته ابتسامة تبهج النفوس الكريمة الحساسة بضرورة الحياة، إذا كان رائد تلك النفوس الإخلاص في العمل لهذه البلاد الناهضة إلى فك القيود ، وكسر الأغلال، ومتى كان رائد النفوس الشاعر بضرورة الحياة غير ذلك ؟ تعجبك فيه الوداعة، وتكبر منه الغضبة، أما أخلاقه فأخلاق العرب الخلص، وأما شعوره ففياض بالحياة التي يرتضيها واجب الأمم الواثبة المستقلة. أصدقاؤه كثيرون ، كلهم يحترمون فيه الإخاء الصادق، وأعداء بلاده كثيرون أيضاً، وهم أعداؤه ( طبعاً) ، ولكنهم يكبرون فيه العداء المملوء جرأة وشهامة. الطيبة شائعة في قلبه، والشجاعة سجية فيه، والإخلاص فطرته، أما الوفاء والحزم والثبات فذلك ديدنه، وأما النخوة والمروءة والاستقامة فذلك وهذه ما عرف بهما وبهما أشتهر. يغبط فيه المخلصون الأحدوثة الطيبة ، أما المهتمون ب( المبدأ) فيحسدون فيه الماضي المجيد. والذين يأملون في المستقبل خيراً لهذه الأمة يعقدون عليه آمال الأمة الباسمة، وهو موضع ثقة، ومحط الآمال الطيبة الزاهرة. والآن أعلمت من هو ؟ هو جميل بك المدفعي، وكفى" .
رحم الله جميل المدفعي أبا سعد وطيب ثراه وجزاه خيرا على ماقدم اجتهد فأصاب وأخطأ وهكذا هي الحياة محاولات يبذلها الانسان من اجل نفسه ووطنه وامته .
_________________________________________
* المصدر :مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف https://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/.../189-1958.html
**صورة المرحوم جميل المدفعي وصورة ثلاثة من رؤساء الوزارات في العراق ابان العهد الملكي 1921-1958 وهم من اليمين السيد توفيق السويدي والسيد محمد الصدر والسيد جميل المدفعي

أول حكومة في تاريخ العراق المعاصر هي حكومة السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني


 



أول حكومة في تاريخ العراق المعاصر هي حكومة السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني
في 25 تشرين الاول -اكتوبر سنة 1920 ألف السيد عبد الرحمن الكيلاني نقيب اشراف بغداد اول وزارة في تاريخ العراق المعاصر عرفت بالوزارة النقيبية الاولى برئاسته وقد استقالت في 23 من آب -اغسطس سنة 1921 .
قال السير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني في بغداد انها حكومة وطنية تضمن مشاركة اهل البلاد في الحكم .وقال في كتاب وجهه الى السيد الكيلاني انني كمندوب سامي بريطاني وجدت من الضروري تشكيل حكومة تدير شؤون العراق "تحت اشرافي" واضاف :"وبالنظر لما تملكونه سموكم من تأثير عظيم واحترام بين جميع الطبقات والهيئات الاجتماعية ،يؤهلكم بصورة واضحة لمنصب الرئيس لمجلس الوزراء فإني اتقدم بالرجاء قبول المنصب " ويقينا انكم تعتبرون هذا العمل "خدمة عامة لبلادكم" .
تولى السيد طالب النقيب وهو نقيب اشراف البصرة منصب وزير الداخلية وتولى جعفر العسكري منصب وزير الدفاع وساسون حسقيل منصب وزير المالية وحسن الباجه جي وزيرا للعدل ومصطفى الالوسي وزيرا للاوقاف وعبد اللطيف المنديل وزيرا للتجارة وعزت باشا الكركوكي وزيرا للمعارف والصحة ومحمد علي فاضل وزيرا للنافعة (الاشغال) وجرت بعض التعديلات منها تولي محمد علي فاضل وزارة الاوقاف والسيد محمد مهدي آل بحر العلوم وزارة المعارف وتولى عزت باشا الكركوكي منصب وزير الاشغال والمواصلات . وتم تعيين 12 شخصية وزراء بلا مناصب وزارية يعني الهدف كان ارضاء جميع شرائح المجتمع العراقي وضمان مشاركتهم في السلطة .
*صورة رئيس الوزراء السيد عبد الرحمن الكيلاني وقد خاطب الوزراء في اول جلسة ان يبتعدوا عن السياسة بمعنى ان وزارته هي وزارة خدمات .................................ابراهيم العلاف
*المرحومة وهي زميلتي منذ كنا طلبة في كلية التربية - جامعة بغداد 1964-1968 وفيما بعد المؤرخة الاستاذة الدكتورة رجاء حسين حسني الخطاب الفت كتابا ممتازا عن السيد عبد الرحمن الكيلاني نقيب اشراف بغداد واول رئيس وزراء في العراق خلال التاريخ المعاصر والكتاب صدر عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت ) بعنوان (عبد الرحمن النقيب : حياته الخاصة وآراؤه السياسية وعلاقته بمعاصريه ) .

وفاة الاخ الحاج علي حياوي آل حمو الجمعة العنزي


 



وفاة الاخ الحاج علي حياوي آل حمو الجمعة العنزي
تنعي قبيلة عنزة العبادلة فخذ آل حمو الجمعة العلاف المرحوم الحاج علي حياوي علي العنزي آل حمو الجمعة العلاف وهو نائب ضابط متقاعد والذي وافاه الاجل الاحد 25-10-2026 وقد تمت الصلاة عليه في الساعة الثامنة صباحا من يوم الاثنين صباحا 26-10-2026 في جامع المأمون قرب شقق المأمون والفاتحة في قاعة جمعية الشبان المسلمين في العكيدات مقابل مستشفى نينوى ليومي الاثنين والثلاثاء 26-27 -10-2026 من الساعة الثالثة الى الساعة السادسة .نعزي انفسنا واهله واولاده واقرباءه ومحبيه انا لله وانا اليه راجعون .

الأحد، 25 أكتوبر 2026

المرحوم الدكتور ادريس الحاج داؤد سليمان التوتونجي1935- 2006 ا.د.ابراهيم خليل العلاف


                                                  الطبيب الداعية الاسلامي الدكتور ادريس الحاج داؤود




المرحوم الدكتور ادريس الحاج داؤد سليمان التوتونجي1935- 2006
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
الدكتور ادريس الحاج داؤد من اعلام ورموز محافظة نينوى ومدينة الموصل عرفناه طبيبا ، وداعية اسلامي فهو من مؤسسي الحزب الاسلامي العراقي واول رئيس لفرع الموصل .خريج كلية طب اسطنبول في تركيا سنة 1960 ومن زملاءه الاخ والصديق العزيز الدكتور محمود الحاج قاسم الذي كتب عنه في كتابه (الاطباء والصيادلة الموصليون الموهوبون في القرن العشرين ) وصدر في الموصل سنة 2010 ، وقال انه من مواليد سنة 1935 توفي بعد عودته من اداء فريضة الحج يوم 31 من كانون الثاني- يناير سنة 2006 (1 محرم الحرام 1427 هجرية) سنة 2006 وبين التاريخين حياة حافلة بالعمل الطبي والعمل السياسي .
كان ضابط احتياط وعمل مقيما في المستشفى الجمهوري لثلاث سنوات ومنذ سنة 1961 وبعدها فتح له عيادة خاصة في شارع النبي جرجيس بالموصل القديمة ، وانقطع عن الوظيفة وله كتاب عن الشيخ عبد الحميد بن باديس .كان بارعا في الوعظ والقاء المحاضرات وخطب الجمعة وله احاديث دعوية وخلال المدة 1979-1994 تعرض للاعتقال بسبب معارضته للنظام السابق وعند موته شيع تشييعا مهيبا رحمه الله وطيب ثراه ...... 25-10-2026

السبت، 24 أكتوبر 2026

أحمد مدني عبدالله قدسي زادة 1890-1940 وريادة الصحافة التركمانية في العراق ا.د.ابراهيم خليل العلاف


                                                    أحمد مدني عبدالله قدسي زادة 1890-1940 وجريدته (حوادث)

 


أحمد مدني عبدالله قدسي زادة 1890-1940 وريادة الصحافة التركمانية في العراق

ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
في مثل هذا اليوم ، وبالتحديد في 24 تشرين الاول - اكتوبر سنة 1940 ، توفي الشاعر ، والصحفي ، والكاتب العراقي التركماني الاستاذ أحمد مدني قدسي زادة ، وهو احد رواد الصحافة العراقية التركمانية البارزين .
وقد سبق أن كتبت ُ عنه قبل سنوات في مدونتي ( مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ) ، ورابطها التالي :
ومما قلته انه " عندما تذكر الصحافة التركمانية في العراق ، يُذكر الاستاذ احمد مدني قدسي زادة ؛ فهو أحد ابرز روادها .. كان اديبا ذو قلم وذو فكر ، وصحفيا من الطراز الاول ، وقد ارتبطت بأسمه صحفا عديدة منها : "حوادث " و"تجدد " ..
كركوكي الاصل ومن اسرة كريمة معروفة فهو من مواليد محلة المصلى سنة 1892 وقيل 1890 م ، والتاريخ الاخير أصح ، وتوفي سنة 1940 .انهى الدراسة الرشدية .. المتوسطة وتعلم من ابيه الشاعر عبدالله قدسي افندي زاده وعدد من علماء الدين ، ووالدته بنت الحاج مصطفى قيردار صاحب جامع ومدرسة (قيردار) الواقعة في السوق الكبير بمدينة كركوك , اكمل دراسته الابتدائية في المدارس المحلية وعند علماء المساجد والجوامع وخاصة عند والده , واكمل دراسته الاعدادية في مدارس نظامية حكومية .
عين كاتبا في تحريرات كركوك كما شغل منصب "مدير نفوس كركوك " ولاتساع معارفه فقد استدعي لالقاء محاضرات في العلوم الاجتماعية وخاصة التاريخ والجغرافية على طلبة اعدادية كركوك .ومنذ شبابه كان يميل الى العمل الصحفي . ففي 11 شباط سنة 1911 اصدرت جريدة (حوادث) سنة 1911 ، وجلب مطبعة حديثة بجهوده الذاتية اصبحت تسمى ( مطبعة حوادث ) . كما اصدر مجلة "معارف " سنة 1912 وكانت " مجلة ادبية ثقافية" ، وعندما احتل الانكليز كركوك سنة 1918 ، اغلقوا جريدة "حوادث " واضطر لبيع مطبعته ، واصدرت سلطات الاحتلال جريدة "نجمة " لتكون لسان حالهم .كان الاستاذ احمد مدني قدسي زادة رجلا وطنيا عنيدا ، وقد تحدى المحتلين عندما عاد فأصدر جريدة جديدة بأسم "تجدد "
تقلد عدة وظائف في كركوك , منها كاتب تحريرات , ورئيس الملاحظين في دائرة النفوس. وفي سنة 1330رومية / 1332 هجرية أي 1913 ميلادية اصبح عضوا في هيئة ادارة مدرسة " سلطانى مكتبى" أي المدرسة السلطانية ، وفى سنة 1919 اصبح مدرسا للتاريخ والجغرافية في المدرسة العلمية في كركوك ,كان رائدا من رواد الصحافة الكركوكية ، وله مكانة مرموقة وسامقة في تاريخ كركوك الحديث والمعاصر . وكما سبق ان قلت فإنه اصدر في سنة 1911 بالاشتراك مع شقيقه محمد زكى افندى جريدة (حوادث) ، وبعدها اسس مطبعة باسم (حوادث) وله مؤلفات كثيرة حصيلة ادبه وشعره وبحوثه في جرائد ومجلات التى قام بتأسيسها حوادث ومعارف وكوكب معارف وكذلك نشر في جريدة (تجدد) ونشر بعض مقالاته في صحف بغداد.
من مؤلفاته :
1- مقالات مدنية باللغة التركية (مطبوع) .
2- وطن ايجون فرياد (غير مطبوع).
3- مقلات مدنية – طبع فى بغداد عام 1330 هـ .
وتوفي في كركوك عن عمر ناهز ال 48 سنة , يوم الخميس المصادف 24 تشرين اول عام 1940م , ودفن في مقبرة المصلى في كركوك.رحمه الله وطيب ثراه وجزاه خيرا على ماقدم ومن الممكن ان تكتب رسالة ماجستير في التاريخ الحديث ان تم العثور على كتبه وصحفه ومقالاته .

مرقد او مزار السيدة شاهزنان في الموصل

  مرقد او مزار السيدة شاهزنان في الموصل  وسألني عنه أحد الاصدقاء بعد ان ارسل لي هذه الوثيقة المرفقة وقال اين يقع في الموصل فأجبته بالتالي : ...