رحيل الكاتب والمخرج المسرحي العراقي الاستاذ الدكتور صلاح القصب 1941-2026
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
والاستاذ صلاح القصب رحل أمس الاحد 16 من آب -اغسطس سنة 2026 بعد ان ترك ارثا مسرحيا يُعتد به .نعته الاوساط الثقافية وبالذات المسرحية وقالت انه توفي بعد مرض عضال عن عمر ناهز ال (85) . (هناكمن يقول انه مواليد 1945 والاستاذ المطبعي يقول انه من مواليد 1941 وانا ارجح هذا الرأي ) ، هوكاتب ومسرحي ومخرج واسمه صلاح مهدي زنو هكذا قال المرحوم الاستاذ حميد المطبعي وهو يوثق له في (موسوعة أعلام وعلماء العراق) الطبعة الموسعة طبعة مؤسسة الزمان الدولية ببغداد 2011 ، واضاف انه تخرج في اعدادية الكاظمية سنة 1963 ودخل معهد الفنون الجميلة القسم المسائي ببغداد 1964 كما حصل على البكالوريوس في الاخراج والتمثيل من اكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد سنة 1968 واكمل دراساته العليا في جامعة بوخارست -رومانيا سنة 1980 وحصل على الدكتوراه ، وتخصص بالاخراج المسرحي .
عاد الى العراق وعين مدرسا ومن ثم رئيسا لقسم المسرح في اكاديمية الفنون الجميلة سنة 1973 ورئيسا لقسم التمثيل والاخراج ومعاون العميد في اكاديمية الفنون الجميلة -جامعة بغداد 1982.
للدكتور صلاح القصب مؤلفات عديدة منها :
1. الرياضة المسرحية 1984
2. الصورة بين النظرية والتطبيق 1984
3. نظرية الدراما 1993
4.الشعر والشعائرية في مسرح الصورة 1996
5. مُذكرات رحلة الرجل صاحب المظلة السوداء
6.فلسفة الكوانتم في مسرح الصورة
7. كيمياء الصورة والاشتغالات الفيزياصورية.
له مجموعة طيبة من البحوث والدراسات والمقالات في حقلي تخصصه واهتماماته وكان باحثا دؤوبا مجدا متمكنا .كما كانت له اسهاماته في عدد من المهرجانات المسرحيةخارج العراق منها على سبيل المثال مهرجانات قرطاج المسرحية منذ سنة 1983 ولغاية 1990 وهو عضو في عدد من اتحادات الممثلين والفنانين المسرحيين في داخل العراق وخارجه وهومعروف في تونس ومصر والجزائر واقطار الخليج العربي وكتب عنه عدد من النقاد منهم الاستاذ محمدمبارك والاستاذ علي مزاحم عباس رحمهما الله .
كتب عنه الاستاذ مفرحالشمري مقالا بعنوان ( صلاح القصب.. رحيل الجسد وبقاء الصورة) قال فيه انه كان مسرحيا حقيقيا صاحب تجربة مختلفة وأحد أبرز الذين جعلوا من المسرح عالما من الضوء والظل والجسد والصورة والخيال. عمل كثيرا على مشروعه المعروف بـ «مسرح الصورة»، حتى أصبح اسمه علامة بارزة في المسرح العراقي والعربي، تنظيرا وتطبيقا، وقدم أعمالا بقيت في ذاكرة المسرح، منها «الخليقة البابلية»، و«العاصفة»، و«عزلة في الكريستال»، و«حفلة الماس»، و«الحلم الضوئي»، و«الملك لير»، و«ماكبث».ولم يكن القصب حاضرا في المشهد العراقي وحده، بل امتدت تجربته إلى الفضاء المسرحي العربي، وكانت الكويت إحدى المحطات المهمة في هذا الحراك، خصوصا عبر الفعاليات والمهرجانات المسرحية التي احتضنها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفي مقدمتها مهرجان الكويت المسرحي ، وكان حضور الدكتور صلاح القصب في هذه الدائرة المسرحية العربية تأكيدا على مكانته كواحد من الأسماء التي يصغى إليها حين يكون الحديث عن التجريب ومستقبل المسرح،والقصب لم يكن مخرجا سهلا، كان مشاغبا بالمعنى الجميل للكلمة، أراد من المتلقي ألا يكتفي بالمشاهدة، بل أن يتساءل وأن يبحث عن المعنى المختبئ خلف الصورة..." .
نعته نقابة الفنانين العراقيين .وجاء في جريدة (المدى ) البغدادية والرابط التالي :
https://almadapaper.net/448774/ ان مدرسة الدكتور صلاح القصب الاولى كانت فرقة المسرح الفني الحديث العريقة ممثلا ثم مخرجا ومنظرا ومشاركا بمسرحيات (الشريعة) و(عدو الشعب) و(انا ضمير المتكلم) لقاسم محمد و(الخيط) و(تموز يقرع الناقوس) لسامي عبد الحميد و(الخرابة) التي اشترك في اخراجها كل من قاسم محمد وسامي عبد الحميد و(مسمار جحا) وغيرها من الاعمال المسرحية. كما شارك بالتمثيل في مسرحية ( أنا ضمير المتكلم) ، ومسرحية ( بغداد الازل بين الجد والهزل) سنة 1974. ومما يذكر انه قبل سفره لدراسة المسرح في رومانيا شارك بمسرحية ( قراقوش ) في السبعينات .كان انسانا تقدميا ملتزما بمنهج المسرح الجاد والمسرح التنويري والذي يمزج ما بين الثقافة الجادة المتعة الفنية والحسية دون أن ينحدر الى المسرح الاستهلاكي التجاري، وينفرد المخرج القصب بتأليف رؤية بصرية أكثر شمولية وذات قدرة ذاتية في الاخراج وهو الأقرب الى قدرة المايسترو.
ويُنسب إليه إرساء وتأسيس قواعد "مسرح الصورة"، في المشهد الثقافي العراقي والعربي، مطّلع الثمانينيات، وتميز بتمرد عروضه على النصوص المكتوبة، ليصوغها برؤية بصرية وشعرية، تعتمد على كيمياء الصورة وفلسفتها، قدّم القصب خلال ثلاثين سنة اكثر من اثني عشر عرضا مسرحيا، في سياق مسرح الصورة، هي (هاملت، الخليقة البابلية، طائر البحر، الملك لير، أحزان مهرج السيرك، الحلم الضوئي، العاصفة، عزلة في الكريستال، الشقيقات الثلاث، الخال فانيا، حفلة الماس، وماكبث) .
وكما هو معروف فإنهذه العروض شكلت في حينه صدمة للوسط المسرحي في العراق بعد عرضها ، لا بسبب طابعها التجريبي، فقد اعتاد ذلك الوسط على الرؤى الإخراجية التي تشتغل على تحديث النصوص الكلاسيكية، أو تقوم بتغييرات شكلية على فضاءاتها، وأجوائها، وطبائع شخصياتها، أو تختزل مشاهدها وحواراتها، وتحذف منها ما يتعارض وروح العصر، بل لانتهاكه النص الشكسبيري، وغرائبية، وافتراضاته وصوره العجيبة، وتأويلاته السيكولوجية، وأجواءه الطقسية البدائية.
سبق لمؤسسة أن احتفت به واقامت احتفالية في بيت المدى بعنوان " تحية الى صلاح القصب " شارك فيها عدد كبير من زملاء الراحل وتلامذته .. كما كان الراحل القصب احد كتاب جريدة المدى حيث نشر فيها العديد من الموضوعات المتعلقة بمسرح الصورة ورؤيته المسرحية .
رحم الله الدكتور صلاح القصب وطيب ثراه وجزاه خيرا على ماقدم .انا لله وانا اليه راجعون . أعزي بوفاته اهله وترميذه ومحبيه .
MENAFN16082026000130011022ID1111550203
مدونة الدكتور ابراهيم العلاف
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين يسعدني أنا (الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف )أن ارحب بكم في مدونتي الثانية مدونة الدكتور ابراهيم خليل العلاف ..واود القول بانني سأخصص هذه المدونة لكتاباتي التاريخية والثقافية العراقية والعربية عملا بالقول المأثور : " من نشر علما كلله الله بأكاليل الغار ومن كتم علما ألجمه الله بلجام من نار " .
الاثنين، 17 أغسطس 2026
رحيل الكاتب والمخرج المسرحي العراقي الاستاذ الدكتور صلاح القصب 1941-2026 ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
الجمعة، 14 أغسطس 2026
الدكتور خسرو الجاف ..................تحيات ومحبات ا.د.ابراهيم خليل العلاف
الخميس، 13 أغسطس 2026
عبد الغني الجوالي من رجالات الحركة التشكيلية الموصلية المعاصرة * ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
عبد الغني الجوالي من رجالات الحركة التشكيلية الموصلية المعاصرة *
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
منذ سنين طويلة ، وانا منشغل بالتأريخ لرجالات ورموز الحركة التشكيلية الموصلية المعاصرة ، ولي مقالات في الصحف الورقية ، وفي شبكة المعلومات العالمية - الانترنت ، وضمن مدونتي وصفحاتي الفيسبوكية ؛ فلقد كتبتُ عن الرواد الاوائل امثال فرج عبو ، وصديق احمد ، وصبيح نعامة ، وابراهيم عبو ، ونجيب يونس ، وحازم الاطرقجي ، وراكان دبدوب ، وضرار القدو ، وفوزي اسماعيل ، وهشام سيدان ، وخالد العسكري ولقمان الشيخ وستار الشيخ وبشير طه وعبد الحميد الحيالي وعادل الحيالي ولوثر ايشو وطلال صفاوي وسامي لالو وماهر حربي والدكتور احمد المفرجي وعبد السلام حلوة وطارق عتو وعضيد طارق ، وحازم جياد وناطق عزيز ونبيل صالح والدكتور خليف محمود المحل ، وشاهين علي ظاهر والدكتور احمد دخيل النقيب ونزار يونس واشرف طه ومنهل الدباغ وليث عقراوي واكرم السراج وغيرهم ممن تزخر بهم الساحة الفنية في الموصل ونشرت لهم لوحات ، والتقيت بعضهم ولي صداقات فيسبوكية مع البعض الاخر .
كما أنني ادخلت ضمن موسوعة الموصل الحضارية فصلا عن الحركة التشكيلية كتبه المرحوم الاستاذ ستار الشيخ سنة 1992 بإعتباري محررا للجزئين الخاصين بالتاريخ الحديث والمعاصر وهما الجزء الرابع والجزء الخامس .
واليوم اقف مع احد الفنانين التشكيليين الكبار الاستاذ عبد الغني الجوالي وقد اطلعني الاخ الاستاذ عماد الشريفي على بعض لوحاته من معرضه الاخير الذي أقامه في متحف الفنون التشكيلية بجامعة الموصل سنة 2012 .
الاستاذ عبد الغني الجوالي من مواليد الموصل سنة 1944 . وفي سنة 1964 تخرج في معهد الفنون ببغداد وقد اشترك سنة 1966 في اقامة معرض مع الاستاذ ثامر العمر . وكان له حضور طاغ في معظم المعارض الفنية التي اقيمت في الموصل وكذلك المعارض الوطنية داخل العراق وخارجه خلال الستينات وما بعدها وكان له ولع في اعداد الملصقات حيث نشر له اكثر من 20 ملصقا عن مهرجان الربيع بدوراته العديدة وابتداء من سنة 1969 حتى 2002 .وكان عضوا دائما في لجنة تصميم ومتابعة مواكب المهرجان ولمدة ربع قرن .
حين كتبت عن معرض السبعين الذي نظمه عدد من الفنانين التشكيليين في شباط سنة 1970 وكتب عنه الاستاذ زهير غانم في عدد من مجلة ( العاملون في النفط ) السنة 9 ، العدد 94 ، نيسان 1970 ،وجدت له حوارا وثائقيا مع من اسهم في هذا المعرض ومنهم الاستاذ عبد الغني الجوالي، وضرار القدو، ونجيب يونس ،وطلال الصفاوي ومنير الطائي، وعادل الحيالي،ونذير الصفار، وهشام سيدان ، حاورهم الأستاذ زهير غانم ووقف عند رؤاهم ومواقفهم من قضايا من قضايا الفن والإنسان.
ويهمني في هذا الحيز معرفة ما قاله الاستاذ زهير غانم وهو يحاور الاستاذ عبد الغني الجوالي .قال :" كانت الواقعية الفوتوغرافية من قبل تسود أعمال الفنان عبد الغني الجوالي..لكنه وفي معرض السبعين أراد واستهدف تغيير الأشياء بصورة تجريدية من خلال العلاقة بين اللون والحجم " .
درّس الرسم في عدد من المدارس المتوسطة والثانوية ، وفي معهد الفنون في الموصل وفي قسم التصميم بمديرية الوسائل التعليمية كما ساهم في معارض جمعية التشكيليين العراقيين ببغداد وهو عضو ايضا في جمعية الخطاطين ومساهم فاعل في معارضها ونشاطاتها كما انه عضو في نقابة الفنانين وقد تقلد من نقابة الفنانين ( ميدالية الرواد ) تكريما له وتقديرا لمنجزه الفني وهو عضو هيئة ادارية لجمعية التشكيليين العراقيين فرع نينوى .
وقد جاء في كراس المعرض الاقتتاحي الذي صدر لمناسبة افتتاح قاعة الساعة للفنون في سنة 2000 لمناسبة يوبيل الاباء الدومنيكان في الموصل ( 26 تشرين الاول -3 تشرين الثاني 2000 ) وكان مشاركا في الاحتفالية ان اسلوب عبد الغني الجوالي الفني يعتمد على التراث والفولكلور الموصليين ولوحاته تتميز بالحروفيات والتراثيات .
في سنة 2012 اقام معرضا شخصيا .وقبل ست سنوات كتب عنه الناقد الفني الاستاذ صباح سليم علي مقالا جميلا بعنوان ( الفنان التشكيلي عبد الغني الجوالي ..الرسم في محراب الحرف العربي ) قال فيه :ان الفنان التشكيلي الاستاذ عبد الغني الجوالي أسهم في بحث الحرف العربي عبر الفن التشكيلي. متوخيا" الكشف عن طاقاته الأبداعية وفي أعتقادي أنه أستطاع أن يستثمرها في رسوماته. التي يظهر فيها البيئة الموصلية من قبيل لوحات : سفرة رمضان ..التهيؤ للعيد ..الأطفال في أيام العيد ..مرورا" بتأملاته الصوفية والتي تبدو واضحة من خلال الآيات القرانية الكريمة التي يزخرف بها لوحاته. كما أن الأهلة. والأقواس والأشكال الدائرية المرتبطة بالمعمار الأسلامي. الأمر الذي جعله يكتشف. ويجد في الحرف العربي خزينا"معرفيا" ونفسيا" ورمزيا" ..أنه فنان لم تضيعه التيارات الغربية. أو الحداثة. بكل مستوياتها وتوجهاتها. بل حافظ على تطوير أسلوبه ورؤيته أنطلاقا" من. أدق التفصيلات. من النقطة والحرف. نحو المطلق ..والروحي في الفن ..." .
قال الفنان الدكتور نبيل الشعار عنه انه "فنان اكاديمي رائع جدا وقد كان زميل وصديق وأستاذ متألق ..انامله تتكلم عن ألوانه وأعماله الساحرة جمع صفات ألفنان في خلقه ومسيرته الفنية ...ألجميع يكن له بألإحترام والتقدير ...شاركت أعماله في عدة معارض ..كل ألجمال والتألق لهذا ألفنان ألمتألق .." .
اما الفنان الاستاذ عماد الشريفي فقال :" استاذنا الكبير الفنان التشكيلي المبدع الأستاذ عبد الغني الجوالى قمة في الخلق والتواضع والطيب ، جسدت أعماله الابداعية تراث الموصل الحبيبة بما احتوته من عادات وتقاليد عريقة بتقنية ابداعية فريدة امتزج فيها الحرف العربي بصياغة فريدة مبتكرة لتحمل رسائل بصرية توثيقية عن السلوك الاجتماعي في حقبة زمنية عميقة وكيف اندثرت غالبية تلك العادات بمرور الزمن، نسأل الله ان يحفظه ويبارك فيه" .
اتمنى له العمر المديد ، والعافية ، والبركة .وله صفحة على الفيسبوك وانا وهو اصدقاء ورابطها التالي :
https://www.facebook.com/bdalghnyaljwaly/
• مدونة الدكتور إبراهيم العلاف والرابط التالي : https://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/.../blog-post_6...
عبد القادر أحمد اليوسف والتأريخ للعصور الوسطى الاوربية ا.د.ابراهيم خليل العلاف
الإصابة بالعين .........هل هي حقيقة أم خرافة ؟! ا.د. ابراهيم خليل العلاف
إبراهيم العلّاف: منْ يقرأ التاريخ لا يتعلمُ منه* حاوره :عبد الجبار العتابي
رحيل الكاتب والمخرج المسرحي العراقي الاستاذ الدكتور صلاح القصب 1941-2026 ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
رحيل الكاتب والمخرج المسرحي العراقي الاستاذ الدكتور صلاح القصب 1941-2026 ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة المو...
-
جريدة الزوراء (البغدادية العثمانية) مصدراً لتاريخ العراق الحديث * أ.د. إبراهيم خليل العلاف مركز الدراسات الإقليمية -جامعة الموصل في ...
-
خليل باشا جاده سي في بغداد أي (شارع الرشيد) 1916 وتعمدتُ أن أُسمي شارع الرشيد سيد شوارع بغداد باسمه الاول ، وهو (جادة خليل باشا) ، وخليل ...
