صبحي عبد الحميد 1924-2010 .............من
رموز العراق المعاصر في العهد الجمهوري
ا.د. إبراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وسألني
أحد الاخوة، هل كُتبتْ عنه، وهو رمز عراقي كبير ، ومعروف ، كان له دوره سواء في
الجيش او السياسة في تاريخ العراق المعاصر ، رسالة او اطروحة ؟ فقلت له نعم كتبتْ
عنه رسالة ماجستير لكني ، للأسف ، لم اطلع عليها ، وحبذا لو تطبع في كتاب ، وهي بعنوان
( صبحي عبد الحميد ودوره العسكري والسياسي في العراق حتى العام 1966) .والرسالة
قدمها الاخ الاستاذ علي كريم عباس سلمان الى قسم التاريخ بكلية الآداب - جامعة بغداد.
اولا
هو من الضباط الاحرار منذ سنة 1952، وضمن (القيادة الوسطية ) وكان برتبة رائد ركن
، وكان له دوره في ثورة 14 تموز 1958 ، وبعد نجاحها ، كان في الاردن ، لكنه عاد ، وعمل
ضابط ركن في (القيادة العامة للقوات المسلحة ) في وزارة الدفاع . وانه تسلم منصب
وزير الخارجية سنة 1963 ، وصار ايضا وزير للداخلية سنة 1964 ، فاز بمنصب الامين
العام للاتحاد الاشتراكي العربي في العراق لكنه تنازل عنه للعميد الركن عبد الكريم
فرحان وزير الثقافة والإرشاد حينها .. كما كان الامين العام لحزب الوحدة الاشتراكي،
وامينا للتيار القومي العربي بعد الاحتلال الاميركي للعراق سنة 2003 .
ابو
رافد ، وهو ما كان يعرف بذلك، وولده خالد صديقي الان في الفيسبوك . كان صبحي عبد الحميد ، ضابطا ملتزما ، وسياسيا
متمكنا ، وانسانا نبيلا، ورجلا نزيها ،
صاحب قلم ، وصاحب فكر.. عراقي وطني ، وعروبي
قومي اشتراكي.
ولد
الأستاذ صبحي عبد الحميد يوم 31 كانون الثاني – يناير سنة 1924 في محلة قمر الدين
المجاورة لمحلة الطوب في باب المعظم ببغداد . ومن حيث الانتماء العشائري ؛ فهو من
عشائر العبيد، ووالده كان ضابطا في الجيش العراقي انتسب اليه في السادس من كانون
الثاني سنة 1921 ، برتبة ملازم ، وأحيل على التقاعد بعد حركة 1941 التحررية في
أيار سنة 1942 وكان برتبة رائد .
المرحوم الاستاذ صبحي عبد الحميد العبيدي ، خريج
الكلية العسكرية 1948 ، وخريج كلية الاركان 1955 ، كان متفوقا متميزا بين اقرانه
وابناء دورته. وبعد تخرجه شغل مواقع مهمة في الجيش من قبيل انه كان ضابط ركن ثالث
حركات في مقر الفرقة الثالثة. وهو ايضا خريج كلية الأركان في كامبرلي بالمملكة
المتحدة سنة 1957.وبعد عودته عين استاذا في كلية الأركان العراقية .
بعد
حركة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف آمر موقع الموصل ضد الزعيم عبد الكريم قاسم
رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة 1958-1963 ، اعتقل 1959 ، لكن لم يثبت
أن له علاقة بالحركة الانقلابية ، فاطلق سراحه ، واعيد الى عمله استاذا في كلية
الاركان .
في
سنة 1964كان برتبة عقيد ركن ، وكان له
دوره في انقلاب 8 شباط 1963 اذ عين بعد يومين من نجاح الانقلاب مديرا للحركات
العسكرية ، ووقف مع المشير الركن عبد السلام محمد عارف في انقلابه على البعثيين في
18 تشرين الثاني 1963، وعين وزيرا للخارجية.
كما شارك في مباحثات الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة، وفي عهد وزارة الفريق
طاهر يحيى اختير ليكون وزيرا للداخلية في 14 تشرين ثاني-نوفمبر 1964 ، لكنه استقال
في 30 حزيران - يونيو سنة 1965.
وبعد
تأسيس ( الاتحاد الاشتراكي العربي في العراق) ، في 14 تموز 1964 كان عضوا في الهيئة التنفيذية
. وبعد انقلاب 17 تموز 1968 ، لجأ الى القاهرة وعاد الى العراق سنة 1975
واعتزل النشاط السياسي حتى بعد الاحتلال الاميركي سنة 2003 لكنه بعد الاحتلال
مباشرة شكل حركة سياسية باسم ( التيار
القومي العربي) ، ورفعت الحركة ، شعار المقاومة للمحتلين والعمل على استعادة سيادة
العراق .
كان
يكتب المقالات في جريدة التيار القومي العربي .كما وجدت له مقالات في (المجلة
العسكرية) العراقية ، ومجلة (الركن) ، وترك
عددا من المؤلفات نذكر منها :
* معارك العرب الحاسمة
* أسرار ثورة 14 تموز 1958 ..البداية ، التنظيم ،
التنفيذ ، الاشراف ،وصدر عن الدار العربية للموسوعات
* نظرات في الحرب الحديثة ، وصدر في بيروت سنة 1969
.
* تنظيمات الجيش العربي في صدر الدولة العباسية
(بالاشتراك)
* معركتنا مع الصهيونية ..كراس كان بالأصل محاضرة
* مذكرات صبحي عبد الحميد وهي بعنوان ( العراق في
سنوات الستينيات 1960-1968) ، وصدر بأكثر من طبعة منها طبعة دار بابل للدراسات
والاعلام
كتب الأستاذ ناصر محسن
المعاضيدي عنه ، وروى ، كيف ظهرت فكرة كتابة مذكراته . وقال ان هذا جاء ، عندما كانت ( مؤسسة بيت الحكمة ) ببغداد مهتمة بإصدار
كتاب (تاريخ الوزارات العراقية في العهد الجمهوري ) ، وصدر الكتاب بعشرة مجلدات ،وكان المرحوم العميد خليل
إبراهيم حسين الزوبعي احد الضباط الاحرار، ووزير الصناعة السابق ، يمتلك الكثير من وثائق
هذه الفترة من تاريخ العراق المعاصر ، ولديه كتب مهمة ، منشورة في هذا الميدان ، وانه
كثيرا ما كان يجمع في داره عددا من الضباط الاحرار المشاركين في ثورة 14 تموز 1958
، وقد استكملت هذه الحوارات في ( دار الشؤون الثقافية العامة ودار آفاق عربية) ، ببغداد وكان من بين الضباط صبحي عبد الحميد الذي قدم مذكرة طويلة بعنوان (الطريق) ونشرت في
الجزء الخامس من كتاب (تاريخ الوزارات العراقية ) .ومن المناسب القول انه كتب
سيرته الذاتية بخط يده .
ومما قاله انه أكمل
الدراسة الابتدائية في المدرسة البارودية سنة 1938. ثم أكمل الدراسة المتوسطة في
الغربية سنة 1942. اما الدراسة الإعدادية فكانت في الإعدادية المركزية 1945 .
دخل الكلية العسكرية في
تشرين اول سنة 1945 ، وتخرج فيها سنة 1948
وكان تسلسله على الدورة (12) ولقد اختار الانتساب الى صنف المشاة. وكان رقم الدورة
(24).
تَعين بعد تخرجه امر فصيل
في فوج تدريب بغداد ، ثم نقل الى منصب امر فصيل في فوج الحرس الملكي ، وتم تعيينه نائب مساعد في الفوج نفسه. ولبث ضابطا في الفوج
لمدة خمس سنوات.
اشترك في دورة استخبارات،
وكان الاول وفي دورة الاسلحة الخفيفة وكان الاول وفي دورة التعبئة الصغرى وكان الاول .. وفي دورة الحروب الجبلية
كان الرابع.
دخل كلية الاركان في أيلول – سبتمبر سنة 1953 وتخرج فيها في حزيران -يونيو سنة 1955 بدرجة امتياز (أ)
وحصل على سنتين قدم. وكان تسلسله الثاني.
وكان رقم الدورة (20) وبعد التخرج تعين بمنصب ضابط الركن الثالث حركات في مقر
الفرقة الثالثة في بعقوبة من تموز-يوليو 1955 لغاية تشرين اول -أكتوبر 1956.
التحق بكلية الاركان
الانكليزية في كاميرلي في 17/1/1957 وتخرج فيها في تشرين الثاني 1957 .وبعد عودته الى العراق
تعين أستاذا في كلية الاركان ولبث فيها خمس سنوات حتى 10 شباط 1963. واستخدم كضابط
ركن في مقر القيادة العامة للقوات المسلحة لمدة ثمانية اشهر من 29 تموز 1958 حتى 8
آذار 1959 حيث تم توقيفه بعد فشل حركة الشواف الانقلابية المسلحة في الموصل سنة 1959 لأنه كان فعالا في اعادة تنظيم الضباط الاحرار
للتخلص من حكم عبد الكريم قاسم. وبعد ان اطلق سراحه اعيد تعيينه أستاذا في كلية الاركان .
تعين مديرآ للحركات
العسكرية في 10 شباط 1963 بعد انقلاب 8 شباط – فبراير سنة 1963 وكان
برتبة مقدم ركن.
1)أمن بالفكر
القومي ، والعمل الوحدوي ، منذ كان تلميذا صغيرا في المدرسة الابتدائية ، متأثرا بما يسمعه من
والديه وعمه ومن استاذ اللغة العربية رؤوف الخطيب. واستمر تأثير الاساتذة الذين
درسوه في المتوسطة في تعميق مفاهيم القومية والوحدة في اعماقه ومنهم الاساتذة
السوريون على الطنطاوي ، وعثمان الحوراني ، وفؤاد الشايب وأعجب كثيرا ، وهو يقرأ
التاريخ بالثورة العربية الكبرى 1916 ، وبالوحدتين الايطالية والالمانية ، وبنهضة
اليابان وتمنى ان تحذو الامة العربية حذوها .
2)انتمى الى تنظيم الضباط الاحرار بقيادة المرحوم المقدم رفعت
الحاج سري سنة 1952 وكان وقتها برتبة ملازم اول.
3) اصبح عضوا في الحلقة الوسطية لتنظيم الضباط الاحرار بعد
عودة من لندن في اواخر سنة 1957 وهو برتبة
رائد ركن.
4) كان في الاردن عندما قامت ثورة 14 تموز 1958 مع كلية
الاركان في جولة للاطلاع على الحدود الاردنية – الإسرائيلية .
5) كان عضوا بارزآ في
قيادة تنظيم الضباط الاحرار(الجديد ) ،
الذي تأسس في ايلول سنة 1960 للإطاحة بحكم الزعيم عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء والقائد
العام للقوات المسلحة 1958-1963 .
6) التحق بالحركة الانقلابية التي وقعت في 8 شباط 1963 وعين يوم 10 من شباط 1963 مديرآ للحركات العسكرية.
7) شارك بحركة 18 الثاني
– نوفمبر سنة 1963 الانقلابية بحكم منصبه
مديرآ للحركات العسكرية وتعين في يوم 21 تشرين ثاني 1963 وزيرآ للخارجية في
الوزارة التي شكلها الفريق طاهر يحيى.
8) ترفع الى رتبة عقيد
ركن في 14 تموز 1964 وهو وزير حيث استثناه مرسوم جمهوري من الاحالة على التقاعد
بعد استيزارهِ.
9) استلم منصب وزير
الداخلية في التعديل الوزاري الذي تم في يوم 14 تشرين الثاني 1964 حيث اعاد الفريق
طاهر يحيى تشكيل الوزارة.
10) تعين عضوآ في المجلس الوطني لقيادة الثورة في أيار-مايو
سنة 1964 .
11) كان عضوآ في مجلس الرئاسة المشترك ثم في القيادة السياسية
الموحدة بين مصر والعراق في سنة 1964-1965
12) استقال من عضوية مجلس قيادة الثورة ، ومن الوزارة وطلب
احالته على التقاعد في 30 حزيران 1965 لخلاف وقع بينه وبين المشير الركن عبد
السلام محمد عارف رئيس الجمهورية .
13) كان عضوآ في اللجنة التنفيذية للاتحاد الاشتراكي العربي
الذي انبثق في 14 تموز 1964 ثم امينآ عامآ للحركة الاشتراكية العربية التي ابتعث
اثر انهيار الاتحاد الاشتراكي بعد استقالته خمسة وزراء اخرين من الوزارة ثم امين
سر حزب الوحدة الاشتراكي الذي انبثق بعد انقسام الحركة الاشتراكية في اذار سنة
1968
14) ترك العمل السياسي في سنة 1972 واقام في القاهرة منذ
اوائل سنة 1969 حتى 15 حزيران 1975.
.حضر مؤتمر القمة العربي الاول مع الرئيس عبد السلام محمد عارف
الذي انعقد في القاهرة في شهر كانون ثاني – يناير 1964.
حضر مؤتمر القمة الثاني مع الرئيس عبد السلام عارف الذي انعقد في الاسكندرية في
شهر أيلول -سبتمبر 1964
التقى الرئيس عبد الناصر أكثر من عشرين
مرة ، بعضها منفرداً ، وبعضها ضمن وفود رسمية ومعظمها مع الرئيس عبد السلام
عارف وهو وزيراً للخارجية بعضها رسمي وبعضها غير رسمي حيث اعتاد الرئيسان
على اللقاء مساء كل يوم عند وجود الرئيس عبد السلام في القاهرة. ونشأت بينه وبين
الرئيس عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر القائد العام للقوات المسلحة في مصر خلالها
مودة وصداقة عميقة.
التقى شاه إيران
ورئيس وزرائها اسد الله علم ووزير خارجيتها عباس ارام في زيارته الرسمية لطهران في
24شباط 1964 .
حضر الاجتماع الرسمي بين الرئيس عبد السلام عارف والمشير ايوب
خان في كراجي في اذار 1964 عند زيارتهم الرسمية لباكستان.
حضر الاجتماع الرسمي بين الرئيس عبد السلام عارف والسيد جواهر
لال نهر ورئيس وزراء الهند في اذار سنة 1964 دلهي عند زيارتهم الرسمية للهند.
حضر الاجتماعات اليومية غير الرسمية في ايار 1964 على ظهر
الباخرة الحرية في البحر الاحمر بعد افتتاح السد العالي في مصر وحضرها الرؤساء عبد
السلام وعبد الناصر واحمد بن بله رئيس الجزائر ونيكيتا خروشوف رئيس وزراء الاتحاد
السوفياتي وشارك في نقاش النقاط التي طرحت خلال هذه الجلسات غير الرسمية.
حضر المباحثات الرسمية بين الوفد الرسمي العراقي برئاسة السيد
علي صالح السعدي الذي زار دمشق في 10آذار – مارس سنة 1963 بعد الثورة السورية مباشرة وبين القيادة
السورية الجديدة .وسافر مع وزير الخارجية طالب شبيب من دمشق الى القاهرة لعرض مأتم
الاتفاق عليه على الرئيس جمال عبد الناصر.
حضر مباحثات الوحدة العسكرية بين العراق وسورية ضمن وفد برئاسة
الفريق الركن صالح مهدي عماش والعميد الركن طيار حردان التكريتي وهو التي جرت في
دمشق في اواخر شهر ايلول 1963 ، والتي انبثق عنها اتفاق الوحدة العسكرية ، وكان
يومها مديراً للحركات العسكرية .
سافر الى القاهرة في اوائل تشرين اول 1963 ضمن
وفد برئاسة اللواء الركن محمود شيت خطاب
وعضوية العميد الركن الطيار حردان التكريتي وهو لشرح اتفاق الوحدة العسكرية بين
العراق وسورية على لرئيس جمال عبد الناصر.
شارك مع الرئيس عبد السلام عارف في
مباحثات الوحدة بين مصر والعراق والتي انبثق عنها مجلس الرئاسة المشترك في 26 أيار-مايو
1964 ثم في مباحثات الوحدة التي انبثقت
عنها القيادة السياسية الموحدة في 16 تشرين اول-أكتوبر 1964 .
حضر آخر اجتماع
للقيادة السياسية الموحدة في القاهرة في 25 ايار -مايو 1965 وكان يومها وزيرا
للداخلية.
كان قارئا نهما، وكثيرا ما كان يقرأ الكتب التاريخية
والسياسية والعسكرية
كتب هو بنفسه عن
مواقفه في وزارة الخارجية فقال انه تسلم في يوم 2/1/1964 ، كتابا من وزير خارجية
الكويت يطلب فيه المباشرة في تحديد الحدود العراقية – الكويتية تنفيذا للاتفاق
الذي وقعه السيد احمد حسن البكر رئيس وزراء العراق مع رئيس وزراء الكويت في يوم 4
تشرين اول 1963 والذي ينص على تثبيت الحدود وفق ما جاء بكتاب السيد نوري السعيد
رئيس وزراء العراق الموجه الى المعتمد السامي البريطاني في العراق والصادر في يوم
21/7/1932 والذي تنازل فيه عن جزيرتي وربه وبوبيان للكويت تحت ضغط المعتمد نظير
قبول العراق عضوا في عصبة الامم.
وكان المفروض ان تساوم الحكومة العراقية في سنة 1963 الحكومة
الكويتية بالاعتراف باستقلال الكويت نظير تنازلها عن جزيرتي وربه وبوبيان للعراق.
أمر بتأخير الرد على الكتاب ودرس أوليات الموضوع واجتمع برئيس
الجمهورية ورئيس الوزراء وتم الاتفاق على المطالبة بعودة الجزيرتين الى العراق في
المباحثات القادمة التي سيحدد موعدها في الظرف المناسب.
وبعد ان تكاملت الصورة والدراسة طلب من رئيس الوزراء تشكيل
لجنة من وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والنفط والاصلاح الزراعي لدراسة
الموضوع والوصول الى قرار لصالح العراق.
اجتمعت اللجنة في مبنى وزارة الخارجية في يومي 30/9/1964 و7/11/1964 وتم
الاتفاق على :
اولآ: يجب ان تعود جزيرتا وربه وبوبيان الى السيادة العراقية.
ثانيآ: يجب ان تكون كافة المداخل البحرية في الخليج المؤدية
الى ميناء ام قصر ضمن الحدود العراقية وهي خور عبد الله وخور الصبية وخور بوبيان
وخور الشيطان.
ثالثآ: ان يمتد خط الحدود البري من قصر الصبية المقابلة للطرف
الجنوبي لجزيرة بوبيان بخط مستقيم الى الجنابية ثم الى جنوب سفوان ويتجه نحو الغرب
حتى الحدود الحالية.
وبعد تركه لمنصبه في وزارة الخارجية نهج السيد ناجي طالب وزير
الخارجية الجديد النهج نفسه وقال لزواره من وزراء الكويت صراحة ان العراق لن يتخلى
عن جزيرتي وربة وبوبيان ولا بد ان تعود له.
ب. شكل لجنة من وزارات الخارجية والاقتصاد وبعض اساتذة
الجامعة ارسلها لزيارة امارات ومشيخات الخليج العربي للاطلاع على اوضاعها الثقافية
والتعليمية والاقتصادية والصحية والمساعدات التي يمكن تقديمها لها في هذا المجال . وامر بتشكيل شعبة تابعة
للدائرة العربية في الوزارة بأسم ( شعبة الخليج العربي) واجبها متابعه امور هذه
الامارات وجمع المعلومات عنها.
جنم توجيه الدعوة بأسم السيد رئيس الجمهورية الى امراء وشيوخ هذه
الامارات لزيارة العراق وبحث متطلبات اماراتهم ولفت نظرهم الى أهمية ابتعادهم عن
أي نفوذ خارجي .
د. في عهده تم تقديم الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لثوار
ارتيريا وعدن ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد انبثاقها.
هـ. زار ايران في يوم 24 شباط 1964 بدعوة رسمية وبحث مع وزير
خارجيتها بأربع جلسات رسمية مواضيع الحدود بين البلدين وباقى المشاكل العالقة وقضية
فلسطين وعودة العلاقات بين مصر وإيران (حيث كانوا يرجون بعد انتهاء مؤتمر القمة
الاول في كانون الثاني 1964 الرئيس عبد الناصر بإعادة علاقاته مع ايران وبعد ممانعة قال اذا كان ذلك
يخدم مصلحة العراق فأخولكم بالتوسط).
ولم يفلح في الوصول الى حل في قضية فلسطين واعادة العلاقات
لأن الإيرانيين كانوا يساومون على حل المشاكل بين العراق وإيران اولآ بحسب وجهة
نظرهم ولم يرد ان يضحي بمصالح العراق الوطنية مقابل تأييد كلامه لقضية فلسطين.
وعن مواقفه في وزارة الداخلية كتب يقول انه عمل على إطلاق
جميع الموقوفين من المعتقلات والسجون لأغراض سياسية.
كما أعاد اكثر من ثلاثة آلاف معلم ابتدائية الى الخدمة بعد، ان
كانوا مسحوبي اليد من عملهم. وكذلك أعاد المعلمين المنقولين إداريا الى خارج بغداد
اليها ليكن يكملوا دراساتهم الجامعية. ونقل كثيرا من المسجونين السياسيين من سجن
نقرة السلمان الى سجون اخرى قريبة بين حمل سكناهم.
وكذلك قام بفصل مديرية الجنسية العامة عن مديرية الأمن واصبحت
مديرية قائمة بذاتها.
كرم كثيرا ونال اوسمة وانواطا منها:
وسام الرافدين من النوع العسكري من الدرجة
الاولى.
وسام الهمايون الايراني من الدرجة الاولى منحه
اياه الحكومة الايرانية اثناء زيارته لأيران في شباط 1964.
وسام النجمة الافغاني من الدرجة الرابعة منحه له
ملك الأفغان سنة 1950 اثناء زيارته لبغداد.
وسام التاج الايراني من الدرجة الخامسة الممنوح
من قبل الحكومة الايرانية سنة 1950 لمشاركتهِ في تشيع جثمان الشاه رضا في طهران.
نوط حرب فلسطين 1948.
نوط الخدمة العامة.
نوط 14 تموز.
نوط 14 رمضان.
نوط 18 تشرين.
انتقل الى رحمة الله تعالى، بعد
كل هذه الحياة الحافلة، بالنشاط العسكري ،
والسياسي ، والصحفي ، والثقافي يوم 24 كانون الثاني - يناير سنة 2010 عن عمر ناهز
ال (85) سنة. رحمه الله وطيب ثراه وجزاه خيرا على ما قدم.
كاتب ومؤرخ وصحفي واستاذ
التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل