ميلاد أُمة : في يوم المولد النبوي الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 هـجرية الموافق لليوم 25 آب - أغسطس - أوت- 2026 ...
في كتابي (تاريخ الفكر القومي العربي ) وصدر سنة 2001 ببغداد دار الشؤون الثقافية كتبت عن الامة الوسط التي ارسى اسسها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وارادها الله ان تكون شهيدة على البشر ويكون الرسول الكريم نفسه شهيدا عليها ..بسم الله الرحمن الرحيم : (وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ،ويكون الرسول عليكم شهيدا ) صدق الله العظيم .
ويقينا ان ظهور الاسلام ، يعد اهم حدث في تاريخ العالم لعمق ، وشمول التغيير الذي احدثه في حياة كثير من الشعوب منهم العرب والترك والفرس والكورد والالبان وغيرهم .
وقد ادرك الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، ان الواجب الذي تفرضه انسانية الاسلام هو ان تكون لديهم دولة حديثة تحمل رسالة العدل والمساواة والانصاف والمروءة والحق ؛ فكانت دولة المدينة المنورة ووضع لها اسسها وركائزها ، ونجح في تأكيد ليس مفهوم الامة بل في بناء شخصية المسلم المعتمدة على مبدأين اساسيين هما : اولا ( الايمان) ، وثانيا (الاستقامة) في الحياة .لهذا قاوم الاسلام الفرقة والتجزئة والاضطهاد والتعصب والظلم والاستبداد ، ووقف ضد كل انواع التعسف والتمييز .
وكانت (الصحيفة) بمثابة (الدستور ) الجديد ، والاساس الثوري التقدمي الذي تجاوز العصبية القبلية ، والجهل ، والاستغلال الاجتماعي الى مستوى حضاري عصري .
ومن خلال الهجرة رسم ستراتيجية التوحيد ، وجاء المسلمون الاوائل ليكملوا رسالته في التحرير ، والاستقلال عن النفوذ الاجنبي الذي كان سائدا في اطراف الجزيرة العربية ، ومن ثم في مصر ، والهلال الخصيب ومن بعد ذلك في المغرب ، ومناطق العالم الاخرى التي انتشر فيها الاسلام .
المولد النبوي الشريف ؛ عنوان لميلاد امة .من هنا يجب ان نكون بمستوى من اسسها ، ومستوى القيم والمبادئ التي ارتكزت عليها ، انه مناسبة للتذكير ، والتجديد ، والتغيير ، والمقاومة لكل من يريد اضعاف هذه الامة والتشكيك بدورها الانساني الحضاري ....
أُهنئكم لمناسبة المولد النبوي الشريف ، وكل مولد نبوي وانتم بنهوض وقوة ووحدة في المشاعر والمواقف ..........ابراهيم العلاف 24-8-2026






