السبت، 18 يوليو 2026

رحم الله الشاعر والكاتب والصحفي الاستاذ ماجد حامد الحسيني صاحب موسوعة (شعراء الموصل في العصر الحديث)


 


رحم الله الشاعر والكاتب والصحفي الاستاذ ماجد حامد الحسيني صاحب موسوعة (شعراء الموصل في العصر الحديث) والتي قدمتُ لها (الاول من اليسار) .الصورة في داري خلال زيارته لي قبل سنوات .. والاول من اليمين الدكتور زيد فاضل السنجري
......................ابراهيم العلاف

                        الدكتورة ايمان عامر المؤرخة المصرية ومديرة مركز الدراسات التاريخية - جامعة القاهرة 


الدكتورة ايمان عامر المؤرخة المصرية مديرة مركز الدراسات التاريخية بجامعة القاهرة تتحدث عن الخديو عباس حلمي الاول في برنامج (سجال) من قناة (العربية) الفضائية 18 تموز -يوليو 2026
وكما قالت الدكتورة ايمان عامر فإن عباس حلمي الأول، وهو الحاكم الثالث لأسرة محمد علي في مصر، حكم لفترة قصيرة وفي ظروف سياسية شديدة الحساسية، مؤكدة أن صورته في السردية التاريخية المصرية ظلت محل خلاف؛ إذ نظر إليه بعض المؤرخين بسلبية، بينما رآه آخرون بنظرة أكثر إنصافًا وإيجابية.واضافت أن شخصية عباس الأول كانت انطوائية وتميل إلى الدولة العثمانية، لافتة إلى رفضه للعلوم الحديثة وتعلّم اللغات، كما أرسل ابنه إلى الجزيرة العربية لاكتساب صفات أهلها.
وكشفت عن حرص عباس الأول على تهجين الهجن في مصر لإنتاج خيل عربية، كما تطرقت إلى رفضه مشروع قناة السويس الفرنسي في عهده، وإلى موقف السلطان العثماني المعارض لمشروع السكك الحديدية رغم دعم القنصل الإنجليزي له.
ونفت "عامر" صحة الاتهامات المتعلقة باعتناقه الوهابية أو قصة "تخييط الأفواه"، ووصفتها بأنها أساطير مفتعلة، مشيرة إلى تخوفه من العلماء والمفكرين، وأن عهده اتسم بحالة من الركود. كما أوضحت أن عقوبة الجلد كانت ممارسة شائعة في الدولة العثمانية منذ عصر محمد علي.
واختُتمت الحلقة بالإشارة إلى غموض ظروف وفاة عباس حلمي الأول، حيث أُخفي خبر وفاته، وتضاربت الروايات حول ذلك .
برنامج (سجال) يقدمه الاعلامي المتميز الاستاذ مشاري الذايدي وهو
برنامج فكري سياسي يقوم على نقد أفكار معينة وبعض الشخصيات الفاعلة في الميدان الفكري السياسي وتفكيك مشاريعهم وأفكارهم المؤثرة على الناس بطريقة مباشرة تميل إلى السخرية الخفيفة وغير الفجّة.
تابعت الحلقة وكانت حلقة رائعة جدا .الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

 

الرحالة العربي -اللبناني- الامريكي أمين الريحاني (1876-1940) في بغداد


 الرحالة العربي -اللبناني- الامريكي أمين الريحاني (1876-1940) في بغداد

ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وامين الريحاني 1876-1940 كاتب واديب ورحالة لديه كتب ومؤلفات منها كتابه الشهير (قلب العراق) .قام برحلات كثيرة الى عدد من البلدان العربية ، ودون ما رآه وسمعه في كتب .لبناني في المهجر كان يحمل الجنسية الامريكية وكانت له آراء عروبية قومية ، وقد حظي بتقدير واحترام حكام الاقطار العربية التي زارها واهم ما كتبه في رحلاته هو تصويره للحياة العامة في المدن التي زارها .
أمين الريحاني يعتبر من رواد النهضة العربية الحديثة ، ومن رموز وشخصيات أدب المهجر.لقبه النقّاد بفيلسوف الفريكة ، نسبةً إلى مسقط رأسه في لبنان، واشتهر بدورِهِ الرائد كجسرٍ ثقافي يربط بين الشرق والغرب.وُلد في بلدة الفريكة بجبل لبنان سنة 1876. هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية (نيويورك) سنة 1888.تعلم اللغة الإنجليزية بنفسه وتعمق في دراسة الأدب الغربي والفلسفة.حصل على الجنسية الأمريكية سنة 1901. توفي في لبنان سنة 1940 إثر حادث دراجة هوائية.ألّف ونشر كتباً وروايات ومقالات باللغتين العربية والإنكليزية. طاف في الوطن العربي والتقى بملوكه وقادته (مثل الملك فيصل الاول و الملك عبد العزيز آل سعود) ووثّق تلك المرحلة التاريخية : كان ناشطاً سياسياً بارزاً دعا إلى القومية العربية، والاستقلال، والتسامح الديني.أشهر مؤلفاته كتابه الموسوم ب ( الريحانيات ) وهو مجموعة مقالات فكرية وفلسفية .وله رواية خالد (أول رواية يكتبها عربي باللغة الإنكليزية). وله ملوك العرب (كتاب تاريخي يوثق رحلاته ولقاءاته مع القادة العرب ).( تاريخ نجد الحديث) وقلب العراق .
الدكتور حسني محمد حسين كتب مقالة بعنوان ( الريحاني ورحلاته) في مجلة (الفيصل) السعودية عدد تموز -يوليو سنة 1979 تحدث فيها عن رحلاته ومنها رحلته الى العراق.
وسأحاول تلخيص ما ورد عن العراق في رحلات امين الريحاني . ومما ورد في المقال ان امين الريحاني كان يجلس في سوق السراي اي سوق الكتب والمطابع والمكتبات في بغداد ويراقب الناس .كتب عن البسة الرأس عند البغدادية ..العقال واليشماغ والغترة -الكوفية والسيدارة والزبون والملابس الغربية -السترة والبنطلون والجراوية والفينة .
كتب عن النساء العاملات حمالات اللبن ، وحمالات الحطب واللاتي يحملن اطفالهن على اكتافهن ..وجوه صفراء ووجوه سمراء ووجه عدسته اللاقطة الى كل من يجول في الشارع .. من صوره صورة بائع بزر البطيخ المملح ويمضي ليعرض موكب الناس في شارع المأمون او شارع المتنبي ويكتب عن شقاوات بغداد ويكتب عن الادب والثقافة والتوجهات السياسية .
المرحوم الاستاذ خالد القشطيني وهو كاتب ، وصحفي عراقي كتب في جريدة (الشرق الاوسط ) اللندنية مقالة عن امين الريحاني في بغداد ( عدد 15 يونيو -حزيران 2019) قال فيها :"بزغ في العشرينات من القرن الماضي الأديب الشهير أمين الريحاني. كان رائداً من رواد القومية والوحدة العربية. زار سائر بلدان الشرق الأوسط وكتب مذكراته عن مشاهداته في كتابه الشهير ( ملوك العرب) . دعاه الملك فيصل الأول ملك العراق 1921-1933 لزيارة العراق فلبى الدعوة وقصد بغداد سنة 1922. بالطبع أقيمت له حفلات عديدة في تكريمه، ولكن حفلاً خاصاً أحدث ضجة كبيرة عندما أقام ( المعهد العلمي) وليمة كبرى حضرها الملك نفسه.
خُلدت تلك الحفلة بسبب القصيدة التي ألقاها الشاعر الكبير معروف عبد الغني الرصافي(توفي سنة 1945) . استهلها بالترحيب بالضيف:
إن العراق بعرضه وبطوله
وبرافديه وباسقات نخيله
يهتز مفتخراً بمقدم ضيفه
ويبش مبتسماً بوجه نزيله
ولكن الشاعر سرعان ما انتقل إلى نغمة خطيرة عندما وجّه كلامه للضيف وقال:
أأمين جئتَ الى العراق لكي ترى
ما فيه من غرر العلى وحجوله
عفواً فذاك النجم أصبح آفلاً
والقوم محتربون بعد أفوله
أأمين لا تغضب عليَّ فإنني
لا أدعي شيئاً بغير دليله
من أين يرجى للعراق تقدم
وسبيل ممتلكيه غير سبيله
لا خير في وطن يكون السيف
عند جبانه والمال عند بخيله
والرأي عند طريده..
والعلم عند غريبه.. والحكم عند دخيله
وهنا يقصد بالدخيل الانكليز مع ان عدد من المغرضين فسرها على انه يقصد الملكفيصل رحمه الله ولكن الامر في الحقيقة لم يكن كذلك .
رحم الله امين الريحاني ، ورحم الله معروف الرصافي ، ورحم الله خالد القشطيني فتلك ايام كانت لها حساسياتها ومشاكلها وخير من كان يعبر عنها هم الشعراء .
*صورة الريحاني بالملابس الافرنجية والملابس العربية

الخميس، 16 يوليو 2026

ابراهيم العلاف مع المؤرخ العراقي الكبير المرحوم الاستاذ السيدعبد الرزاق الحسني مؤلف كتاب (تاريخ الوزارات العراقية ) بعشرة اجزاء والكتب الاخرى وتاريخ الصورة يعود للسنة 1973 أي ان عمر الصورة ( 53) عاما ..

                                                                السيد الاستاذ عبد الرزاق الحسني والدكتور ابراهيم خليل العلاف

ابراهيم العلاف مع المؤرخ العراقي الكبير المرحوم الاستاذ السيدعبد الرزاق الحسني مؤلف كتاب (تاريخ الوزارات العراقية ) بعشرة اجزاء والكتب الاخرى

وتاريخ الصورة يعود للسنة 1973 أي ان عمر الصورة ( 53) عاما ..

 

ومساؤكم خير وسعادة ...وصباحكم عز وأمل وجمعتكم طيبة ومباركة ...........السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا ونتواصل ونتفاعل مع بعضنا في العام دمتم بحب وسعادة احبائي الكرام جميعا ................ابراهيم العلاف


 


ومساؤكم خير وسعادة ...وصباحكم عز وأمل
وجمعتكم طيبة ومباركة ...........السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واهلا وسهلا ومرحبا ونتواصل ونتفاعل مع بعضنا في العام
دمتم بحب وسعادة احبائي الكرام جميعا ................ابراهيم العلاف

اسماعيل الفحام ...........والمقام العراقي ا.د. ابراهيم خليل العلاف

                                                                  قارئ المقام اسماعيل الفحام



اسماعيل الفحام ...........والمقام العراقي
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس –جامعة الموصل
منذ زمن بعيد ، كتبتُ عن المرحوم السيد اسماعيل الفحام ، وهو أحد رواد المقام الكبار في العراق . وأرى ان على الجيل الجديد من شاباتنا وشبابنا ان يعرفوه جيدا ويسمعوا أداءه الرائع للمقام وبطريقة مميزة جعلت النقاد لايستطيعون إلا ان يُشيدوا بأُستاذيته الى جانب محمد القبانجي ويوسف عمر .
واسماعيل الفحام ، موصلي من أسرة موصلية عريقة ، هي اسرة آل الفحام . والسيد اسماعيل الفحام 1905-1990 من مواليد محلة الميدان قرب جامع حمو القدو امتهن مهنة اسرته في بيع الفحم في سوق الفحامين في الموصل فضلا عن براعته في قراءة المقام.
خير من كتب عنه أُستاذي الاستاذ الدكتور عمر الطالب في موسوعته (موسوعة اعلام العراق في القرن العشرين ) فقال أنه لم ينه دراسته .. ترك المدرسة وهو في الصف السادس الابتدائي. وقد بدأ حياته العملية ( صانع كبابجي) ، وانتقل للعمل سائق حادلة في مديرية الأشغال العامة ، ومنها إلى مراقب عمل ،وبقي في عمله هذا إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1971.
كانت بدايته الأولى في تعلم المقام مع ضابط متقاعد في الجيش العثماني هو (يونس الخناس)، يؤدي المقام وعالم فيه، علمه يونس الخناس التكبير على منارة جامع حمو القدو، وكان سيد إسماعيل صبياً وقد سمعه سيد أحمد الموصلي المعروف (بابن الكفغ) ذات يوم ، وهو يكّبر فوق منارة الجامع، جذبه صوته، وأعجب به أيما إعجاب فأحتضنه وعلمه أصول المقامات، وكان سيد إسماعيل في الثانية عشرة من عمره.
أحب السيد إسماعيل الفحام أداء المقام، فلم يكتف بما أخذه عن سيد احمد، وإنما أخذ عن سيد أمين الموصلي وسيد إبراهيم ياسين، وعبد الرحمن التوتونجي ،وأعجب بالملا عثمان الموصلي.أدى سيد إسماعيل الفحام جميع المقامات بمستوى رفيع واستوى مؤدياً للمقام له أسلوبه الخاص في أدائه ، وسعى إلى تطوير المقام بالإكثار من الانتقالات ، وزاد فيه قطعاً وأنغاماً جديدة، فقد أدخل العتابة على السيكاه ، وادخل العتابا على الرست كما أدى المخالف البغدادي وأدى المقام على الطريقة البغدادية . وأجاد قراءة القران الكريم اجادة تامة . كما برع في تأدية العتابة والأبوذية والسويحلي والنايل إلى جانب المدائح النبوية ، والتنزيلات الموصلية ، وأعجب بسيد سلمان القندرجي ومحمد القبانجي، وأجاد غناء البستات وأدى أغاني سليمة باشا مراد وأدوار أم كلثوم وعبد الحي حلمي والشيخ الصفتي وسلامة حجازي وداود حسني وسيد درويش، وغنى لمحمد عبد الوهاب وغنى لسيد درويش من الموشح وغنى أغاني سلامة حجازي وأعجب إعجاباً بيوسف عمر وأداءه المتميز ، وله صداقة وثيقة معه كما ترون في الصورة المرافقة لهذا الكلام .
اسماعيل الفحام يقول الاخ الفنان الاستاذ عامر يونس - وهو خير من يعرفه - قارئ المقام الموصلي الاول ، ومن مدرسة الملا عثمان الموصلي بل هو استمرار لهذه المدرسة الاصيلة في قراءة المقام .وقد تميز بقراءة مقام الرست . كما اضاف الى المقامات الموصلية . وللعلم فإن مقام الموصل له اصوله وقواعده الخاصة وهو يختلف عن مقام بغداد .
اسماعيل الفحام كان يعتبر نفسه تلميذا للملا عثمان الموصلي ويقول ان الملا عثمان صاحب فضل عليه ، وقد ظل فترة طويلة يرفض تسجيل مقاماته في التلفزيون والاذاعة خوفا من الابتذال، لكن بعد افتتاح محطة تلفزيون نينوى سنة 1968 سجل اول مقام هو عبارة عن قصيدة للسيد احمد الفخري الكبير ومطلعها :
تلك الديار وهذا الوجه قد حضرا
فخلني أقضي منها في الهوى وطرا .
ثم وافق على تسجيل قرابة ( 100 ) ساعة من مقاماته وهو كل ما كان يمتلكه من ارث موسيقي . ولم يكن يتقاضى على ما يقدمه من اغان وتنزيلات ومدائح أي مبلغ من المال .كان رائدا من رواد المقام العراقي .
في جريدة الحدباء (الموصلية ) ،وفي العدد الصادر يوم 10 نيسان 1984، كتب الأخ والصديق المرحوم الأستاذ الفنان صبحي صبري مقالا عن السيد إسماعيل الفحام قال فيه : إن سيد إسماعيل الفحام، يعد واحدا من ابرز قارئي المقام ليس في الموصل بل وفي العراق كله، فلقد بدأ حياته الفنية منذ الثلاثينات من القرن الماضي ، من خلال اشتراكه في إقامة الموالد الدينية التي كانت تنظم في المساجد والجوامع والتكايا والبيوت في المناسبات المختلفة .
وفي سنة 1937 أصبح للفحام أسلوبه الخاص في قراءة المقام ، وصار في أداءه المقام متميزا عن غيره وللفحام أغان ومقامات كانت إذاعة بغداد تحتفظ بها كما كان لديه تسجيلات قيمة في المجمع الإذاعي والتلفزيوني في نينوى فمن خلال هذا المجمع سبق أن قدم أمسيات جميلة نالت إعجاب متذوقي المقام العراقي بعذوبتها وتأثيرها الكبير عليهم وأداء الفحام للمقام رائع، ومؤثر، ومتميز، فصوته شجي ، وقد كرم من قبل الدولة سنة 1977.
ومن الجدير بالذكر أن الأستاذ يحيى إدريس الذي كان يقدم برنامج المقام من تلفزيون العراق ، قدم حلقة خاصة عن السيد إسماعيل الفحام ، وقد لفتت الحلقة انتباه المشاهدين والمستمعين ونالت اعجابهم وسرعان ما ذاعت شهرته إلى البلدان العربية ،وله اليوم تسجيلات رائعة على اليوتيوب وسماعها يجعلنا نفخر انه من مدينتنا الموصل صاحبة التاريخ العريق.
اقام السيد إسماعيل الفحام الكثير من جلسات الذكر في رمضان المبارك ، والمناسبات الدينية. كما ترك سيد إسماعيل تلاميذا أخذوا عنه المناقب النبوية مثل: محمود الحائك، وملا يحيى أيوب، ويونس إبراهيم الكني، وملا عزيز احمد، وصابر سعيد، واحمد إسماعيل الصوفي، وذنون احمد الكواز.
وفي آخر أغنية غناها في تلفزيون نينوى ، وكانت بعنوان (من دوحة المجد) شعر معد الجبوري أداها على مقام الأوج. حفظ سيد إسماعيل الكثير من الزهيريات والابوذية والعتابا وكانت له قدرة ممتازة على حفظ ما يعجبه من شعر فصيح أو عامي.غنى من الشعر القديم للشريف الرضي وابن زريق البغدادي وعمر بن الفارض والمتنبي وابن نباتة المصري والبهاء زهير وكاظم الأزري ، وغنى من شعراء الموصل لأحمد أفندي الفخري وفاضل الصيدلي ومعد الجبوري وشعراً عاميا لعبو لمحمد علي. كما غنى زهيريات لأحمد الخجاوه وابن الخلفه.
لم يترك اسماعيل الفحام مقاما إلا وأداه واتقنه ومن ذلك
مقام الرست ،
ومقام البيات ، ومقام الصبا ، ومقام السيكاه ، ومقام النوى ، و ، مقام الحجاز ، ومقام الجهاركاه .
وما يتميز به إسماعيل الفحام، أنه يغني المقام بإحساس مرهف، وقدرة عجيبة في تطبيع صوته الرخيم لمستلزمات المقامات المتنوعة.ومما ساعده على ذلك معرفته الواسعة بإصول المقام. ركز على مقام الحجاز وهو في صوت الفحام نغم جميل وجذاب لإنسجامه التام مع قدراته الصوتية، فضلاً عن أنه حاول دائماً توظيف الشعر العربي القديم في غنائه ، واختار أجمل القصائد للترنم بها وهو لا يستسيغ ( اللهجة المحلية ) ولا يستخدمها كثيراً في غناءه ، وفي رأيه أن قراء المقام أْسرفوا في استخدامها .
ويرى إسماعيل الفحام، يوسف عمر ، هو من أحسن قراء المقام في بغداد باستثناء رائد المقام محمد القبانجي . ويحدد الفحام بأن المقام أنواع ثلاثة هي المقام الأول ، في كركوك، والثاني في الموصل، والثالث في بغداد. وأن المقام في بغداد ُيقرأ على وتيرة واحدة ، بينما يتصرف قراء الموصل في المقام ، ثم يعودون إلى اصولهم ، ومبادئهم الأولية في المقام، ويعتقد الفحام أن على الأغنية العراقية أن تأخذ طريقاً آخر، فالأغنية الريفية يجب أن تصاحبها ربابة وإيقاع فقط، والمقام يصاحبه الجالغي المكون من العود والكمان والقانون والسنطور والجوزة والرق، أما الأغاني العاطفية ، فلا مانع من إدخال كافة الآلات الموسيقية معها من الآلات الشرقية والغربية.
توفي السيد اسماعيل الفحام في السادس من مايس سنة 1990 .رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم .

 

الحنين الى الاولاد قصيدة الشاعر السوري عمر بهاء الدين الاميري (رحمه الله)


 

٦ د 
تمت المشاركة مع العامة
الحنين الى الاولاد
قصيدة الشاعر السوري عمر بهاء الدين الاميري (رحمه الله) يقول:
أين الضجيجُ العذبُ والشغبُ
أين التدارسُ شابه اللعبُ ؟
أين الطفولةُ في توقدها
أين الدمى في الأرض والكتب ؟
أين التشاكسُ دونما غرضٍ
أين التشاكي ماله سبب ُ؟
أين التباكي والتضاحكُ في
وقت معا والحزنُ والطرب ُ؟
أين التسابقُ في مجاورتي
شغفا إذا أكلوا وإن شربوا ؟
يتزاحمون على مجالستي
والقربِ مني حيثما انقلبوا
يتوجهون بسوْقِ فطرتهم
نحوي إذا رهبوا وإن رغبوا
فنشيدُهم : ( بابا ) إذا فرحوا
ووعيدُهم : ( بابا ) إذا غضبوا
وهتافهم : ( بابا ) إذا ابتعدوا
ونجيهم : ( بابا ) إذا اقتربوا
بالأمسِ كانوا مِلءَ منزلنا
واليوم ويح اليوم قد ذهبوا
وكأنما الصمت الذي هبطت
أثقالُه في الدار إذ غربوا
إغفاءةَ المحمومِ هدأتها
فيها يشيعُ الهمُ والتعبُ
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنُهم
في القلبِ ما شطوا وما قربوا
إني أراهم أينما التفتتْ
نفسي وقد سكنوا وقد وثبوا
وأحسُّ في خلَدي تلاعبَهم
في الدار ليس ينالهم نصبُ
وبريق أعينهم إذا ظفروا
ودموع حرقتهم إذا غلبوا
في كلِّ ركنٍ منهم أثرً
وبكل زاوية لهم صخب
في النافذات زجاجها حطموا
في الحائط المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزالجَه
وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصحن فيه بعضُ ما أكلوا
في علبة الحلوى التي نهبوا
في الشطر من تفاحةٍ قضموا
في فضلةِ الماءِ التي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهتْ
عيني كأسرابِ القطا سرَبوا
دمعي الذي كتمته جَلدا
لما تباكوا عندما ركبوا
حتى إذا ساروا وقد نزعوا
من أضلعي قلبا بهم يجب
ألفيتني كالطفل عاطفةً
فإذا به كالغيثِ ينسكبُ
قد يعجب العذالُ من رَجلٍ
يبكي ولو لم أبكِ فالعجب
هيهات ما كل البكا خَوَر ٌ
إني وبي عزمُ الرجالِ أبٌ
*امتدح الناقد والكاتب المصري الكبير الاستاذ عبداس محمود العقاد هذه القصيدة وقال :" ... لو كان للأدب العالمي ديوان ، لكانت هذه القصيدة في طليعته " .


رحم الله الشاعر والكاتب والصحفي الاستاذ ماجد حامد الحسيني صاحب موسوعة (شعراء الموصل في العصر الحديث)

  رحم الله الشاعر والكاتب والصحفي الاستاذ ماجد حامد الحسيني صاحب موسوعة (شعراء الموصل في العصر الحديث) والتي قدمتُ لها (الاول من اليسار) .ال...