الأربعاء، 11 فبراير 2026

الموصل قبل 100 سنة ............موضوع من الموسوعة البريطانية ترجمة سمير عبد الرحيم الجلبي


الموصل قبل 100 عام*

مقال نشر في الطبعة الحادية عشرة

من الموسوعة البريطانية المنشورة عام 1911

المصدر : الموسوعة البريطانية المنشورة عام 1911

ترجمة :  سمير عبدالرحيم الجلبي


Picture
أعالي البيوت - الموصل - 1917 - 1930
Picture
جسر الزوارق - الموصل

الموصل مدينة في بلاد ما بين النهرين (العراق)  وعاصمة ولاية عثمانية (هي ولاية الموصل) وسنجق(لواء)  يحمل الاسم نفسه (  لواء الموصل )  وتقع على الضفة اليمنى لنهر دجلة. يبلغ عدد سكانها 40 ألفا (31,500 مسلم  و 7 آلاف مسيحي و1,500 يهودي). ـ
وفي الموصل، شأنها شأن بغداد، لا تغطي البنايات سوى جزء من المنطقة ضمن الأسوار وتغطي المقابر جزءا منها. وحتى الأسوار المشيدة من حجر الكلس الصلب حول المدينة القديمة متهدمة. ـ
ومن بوابات ( أبواب) المدينة المستخدمة في الوقت الحاضر توجد خمس بوابات في الطرف الجنوبي وبوابتان في الطرف الغربي وبوابتان في الطرف الشمالي وهناك بوابة الجسر الكبير في الطرف الشرقي. ويعبر المسافر الذي يغادر المدينة خلال البوابة الأخيرة أولا جسرا حجريا يبلغ طوله 157 قدما ثم ما يشبه جزيرة ـ (140 قدما) التي يغمرها نهر دجلة في الربيع والصيف. وهناك قسم من النهر لا يمكن خوضه أحيانا ويمتد فوقه جسر من الزوارق وأثناء موسم انخفاض المياه تزرع الخضراوات لاسيما الرقي في الجزر والأجزاء الجافة من مجرى النهر. ـ
للمنطقة الداخلية من الموصل مظهر غير مهم إذ لم يبق سوى القليل من البنايات ومنها المسجد الكبير(الجامع الكبير النوري)  بمئذنته المائلة. وأغلب الشوارع رديئة التبليط وضيقة وثمة ساحة صغيرة في السوق تطل عليها مقاه. والدكاكين قليلة ورديئة. والصناعة، مقارنة مع العصور القديمة عندما كانت المدينة تصنع كميات كبيرة من قماش الموسلين الذي أعطى المدينة اسمه( هو أخذ اسمه من اسم المدينة) ، قليلة الأهمية وشأنها شأن التجارة محصورة بأيدي التجار المحليين وقد تراجعت كثيرا وإن بقيت المدينة مركز الجمع والتوزيع لشمال بلاد ما بين النهرين وكردستان. وتمر معظم الصادرات ومعظم الواردات من خلال بغداد. ـ
  وتشكل الموصل نقطة التقاء الطرق من حلب وديار بكر وشمالي وغربي فارس وبغداد. وتقع المدينة على خط السكة الحديد المخطط تشييده من اسطنبول إلى الخليج العربي . ويصدر معظم العفص الذي يجمع من الأشجار على سفوح الجبال الكردية المجاورة ويستخدم بعضه العاملون المحليون في الصباغة وتصدر كذلك الجلود والشمع والقطن والصمغ. ـ

عاش المسلمون والمسيحيون معا في سلام أكثر من أي مكان آخر. ويشاطر الجميع النزعة الوطنية المحلية وهم يبجلون النبي جرجيس (القديس جورج) والنبي يونس ( عليهما السلام )  الذي يقع قبره على تل (تل التوبة) على ضفة دجلة اليسرى. ـ
يتكلم سكان الموصل واحدة من لهجات اللغة العربية ( لهجة تميم) مع تأثيرات كردية وسريانية وتختلف كثيرا عن اللهجة العربية السائدة في بغداد. أكثرية المسيحيين من الكلدانيين الذين تحولوا من النسطورية إلى الكاثوليكية. وهناك كاثوليك سريان ويعاقبة. وكانت الموصل طوال عدة قرون مركزا للنشاط التبشيري الكاثوليكي لاسيما على يد الآباء الدومنيكان الذي أسسوا مدارس ومطابع و(اصدروا كتبا ومجلات) ) . وثمة عدد قليل من البروتستانت وفي المدينة قنصليات بريطانية وفرنسية وروسية و(فارسية ) و(امريكية) . ـ
تشاطر الموصل التغير الحاد في الحرارة التي يشهدها شمال بلاد ما بين النهرين. حرارة الصيف شديدة بينما يحدث الصقيع في الشتاء. غير أن المناخ يعد صحيا ومقبولا وتسقط الأمطار شتاء. يحصل السكان على مياه الشرب من نهر دجلة. وتوجد في الزاوية الشمالية الشرقية من المدينة عين كبريتية ( عين كبريت) وعلى مسافة 4 فراسخ هناك عين ماء كبريتية في حمام العليل يقصدها المرضى (ببعض الامراض الجلدية) . ـ
ربما تحتل الموصل موقع ضاحية جنوبية من مدينة نينوى القديمة. ويعني اسم المدينة "مكان الاتصال".(لكن كلمة موصل من موسيلا وهي كلمة آشورية تعني العمق او المنخفض او النقرة )  ومن المؤكد أن مدينة تحمل اسم "الموصل" كانت قائمة في زمن الفتح الإسلامي (636 للميلاد). وقد وصلت المدينة أقصى ازدهارها في حوالي بداية انحطاط الخلافة العباسية وأصبحت عاصمة مستقلة بعض الوقت. وحكمت سلالة الحمدانيين في الموصل عام 934  وحكم العقيليون السوريون المدينة عام 990 وحكمها السلاجقة في القرن الحادي عشر وازدهرت المدينة في القرن الثاني عشر في ظل حكم الأتابكة خصوصا بدرالدين الزنكي. وحاصرها صلاح الدين الأيوبي عام 1182 ولم ينجح في فتحها. واحتل الفرس الموصل فترة قصيرة عام 1623 حتى استعادها السلطان العثماني مراد الرابع. ثم حكمها الباشوات الجليليون حتى أفلح الباب العالي في فرض نظام حكم مركزي أثناء القرن التاسع عشر بعد صراع شديد. ـ

تقع ولاية الموصل شرقي نهر دجلة وتقسم إلى 3 سناجق هي الموصل وشهرزور والسليمانية ويبلغ عدد سكانها 295 ألف نسمة (منهم 245 ألف مسلم و 15 ألف ايزيدي و 30 ألف مسيحي و 5  آلاف يهودي).ـ 
---------------------------------------------------------------------------------------------
مصادر النص الانكليزي :ـ

See Karl Ritter, "Asien," vol. vii. in Die Erdkunde (Berlin, 1844). A map of the town accompanies J. Cernik's paper, "Studienexpedition durch die Gebiete des Euphrat and Tigris," in Erganzungsheft No. 45 of Petermanns Mitteilungen (Gotha, 1876); ParrySix Months in a Syrian Monastery (1895); E. Sachau, Am Euphrat and Tigris (Berlin, 1899); Baron von OppenheimVom Mittelmeer zum Persischen Golf (Berlin, 1900).
-------------------------------------------------------------------------------------

للاطلاع على النص باللغة الانكليزية انظر الرابط التالي:ـ
الموسوعة البريطانية المنشورة عام 1911- الموصل

لقراءة  الموسوعة البريطاني ( طبعة 1911) انظر الرابط التالي
الموسوعة البريطانية
*المصدر للترجمة: https://www.baytalmosul.com/

كنيسة مار توما في الموصل بعدسة الفوتوغرافي الرقمي الاستاذ سعد هادي


كنيسة مار توما في الموصل
بعدسة الفوتوغرافي الرقمي الاستاذ سعد هادي

 

بيت موصلي قديم يرجع بناؤه الى القرن 19


 بيت موصلي قديم يرجع بناؤه الى القرن 19

بعدسة المصور الفوتوغرافي الرقمي الاخ والصديق الاستاذ سعد هادي
تحياتي له فهو من وضع بين يديّ -مشكورا - مجموعة طيبة من إبداعاته
..................ابراهيم العلاف

سيرة الموصل ................في كتاب


 


سيرة الموصل .............................في كتاب
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
والموصل ، مدينة عظيمة في العراق والوطن العربي الكبير ، لها تاريخها الذي يمتد الى اكثر من 10 الاف سنة ، وهي من اقدم المدن المأهولة في العالم مثل دمشق .قامت فيها دول . كما انها كانت مركزا لدول . وتاريخها لم ينقطع ، فيها ادباء وشعراء وزعماء ، ومعماريون ومؤرخون وقادة للجيش وفنانون ومربون ورجال سياسة واقتصاد وثقافة .
واليوم الاربعاء 11 من شباط -فبراير الجاري 2026 ، تسلمت على سبيل الاهداء نسخة من كتاب جميل ، ومهم ، ومفيد ، واخراجه انيق من تأليف الاخ الاستاذ الدكتور شكيب راشد آل فتاح ، والاستاذة الدكتورة مها سعيد حميد الخفاف صدر عن دار أمل الجديدة بدمشق الشام 2025 وشكرا للاهداء الكريم واتمنى للمؤلفين دوام التقدم .
ويقينا انني افرح واحتفي بكل كتاب يصدر عن مدينتي وعنوان الكتاب او بالاحرى الجزء الاول منه ( سيرة الموصل ..بدايات تاريخ الموصل
ومحطاته ) .وكما وجدت ؛ فالكتاب يتضمن مجموعة من الموضوعات الجميلة عن فتح الموصل سنة 16 هجرية - 637 ميلادية ، وسياسة الراشدين تجاهها ، وسياسةالعباسيين وما تعاقب على حكمها ايام الدولتين الحمدانية والعقيلية ، وعن حالة القضاء فيها منذ بواكير الفتح والتحرير حتى العصر العباسي .
توجه جميل في جمع الدراسات ، والموضوعات ، والبحوث التي يربطها خيط فكري واحد ، وخوفا عليها من الضياع ان ظلت منشورة في مجلة او موقع الكتروني .
اتمنى للمؤلف الكريم ، والمؤلفة الكريمة التوفيق ، والتقدم . ويقينا كتابهما هذا لبنة قوية ستضاف الى لبنات مكتبتنا التاريخية الموصلية المعاصرة .

مركز كامل سلمان الجبوري في النجف الاشرف


 

مركز كامل سلمان الجبوري في النجف الاشرف
ومنذ اكثر من نصف قرن ، والاخ والصديق الكاتب والباحث والمؤرخ الدكتور كامل سلمان الجبوري يعمل من اجل ان يكون له متحف لثورة 1920الكبرى في النجف الاشرف . اسس المركز واصدر الكتب وما زال يغذ السير ويحث الخطى . وقبل ايام تكللت جهوده بفتح متحف النضال الوطني 1914-1921 هذا الكفاح والنضال ، وثمرته تأسيس الدولة العراقية الحديثة بدعم ومساعدة الوطنيين الاحرار والملك فيصل الاول مؤسس الدولةالعراقية الحديثة .المتحف يقول الدكتور كامل سلمان الجبوري يهدف الى توثيق حقبة مهمة من تاريخنا المعاصر وهذه الحقبة 1914-1921 اتسمت بالمواجهة والنضال ضد الاحتلال البريطاني والمتحف يضم مجاميع كبيرة من الوثائق والرسائل والمخاطبات والاسلحة والمقتنيات التي تعود للقادة الوطنيين البارزين فضلا عن نصوص الفتاوى وقسم من هذه الوثائق صدرت في كتب وعلى مدى 60 سنة وهو يعمل في هذا الاتجاه الشخصي وبدون دعم من أحد.الف مبارك اخي العزيز والى مزيد من التقدم وهكذا تبنى الامم والدول ...........ابراهيم العلاف
*جريدة (الصباح ) البغدادية عدد الاثنين 9 شباط- فبراير 2026




 


وكم كان الشاعر العظيم محمدمهدي الجواهري (رحمه الله) مُصيبا وصادقا حين قال :
مُستأجرين يُخربون ديارهم
ويُكافؤون على الخرابِ رواتبا

كتب الاعلامي والمخرج الرقمي الكبير الاستاذ جمال الرمضاني في صفحته يقول : 🟢الدكتور إبراهيم العلاف : مؤرخ الموصل وذاكرة العراق الحية


 

كتب الاعلامي  والمخرج الرقمي الكبير الاستاذ جمال الرمضاني في صفحته يقول :

🟢الدكتور إبراهيم العلاف :
مؤرخ الموصل وذاكرة العراق الحية
​في عالم التاريخ والبحث ، هناك أسماء لا تمر عابرة بل تحفر لنفسها مجرىً عميقاً في ذاكرة الأوطان .
ومن هذه الأسماء المتلألئة يبرز الأستاذ الدكتور إبراهيم العلاف ؛
ذلك العالم الذي لم يكتفِ بقراءة التاريخ بل عاشه بكل تفاصيله ونقله للأجيال بأمانة وشغف .
​منارة الموصل العلمية
​يعد الدكتور العلاف واحداً من أبرز رموز الفكر والتاريخ في العراق والوطن العربي .
قضى عقوداً من الزمن في أروقة جامعة الموصل باحثاً ومنقباً ومدرساً فكان نبراساً يضيء دروب المعرفة لطلابه ، ومرجعاً لا غنى عنه لكل من أراد فهم تعقيدات التاريخ الحديث والمعاصر .
​قلمٌ يضيء {دروب التاريخ}
​تميزت مسيرة العلاف بغزارة الإنتاج وتنوعه ؛
فهو صاحب العشرات من المؤلفات والمئات من المقالات التي تناولت :
​تاريخ الموصل العريق : فكان المدافع الأول عن هويتها وتراثها .
​تاريخ العراق الحديث : من خلال تحليل دقيق للأحداث السياسية والاجتماعية .
​الحركات الفكرية : وتسليط الضوء على الرواد والمبدعين العرب .
​الأستاذ الإنسان
​ما يميز الدكتور إبراهيم ليس فقط علمه الغزير بل تواضعه الجم وانفتاحه على الأجيال الشابة .
في زمن التكنولوجيا لم ينعزل في برجه العاجي بل سخر منصات التواصل الاجتماعي لتكون نافذة ثقافية يومية يبث من خلالها الوعي التاريخي بأسلوب سلس وقريب من القلب .
🔴​خاتمة
​إن الاحتفاء بالدكتور إبراهيم العلاف هو احتفاء بالقيم العلمية الرصينة واعتراف بفضل جيل من العلماء الذين صمدوا في وجه التحديات ليظل اسم العراق عالياً في المحافل الثقافية .
سيبقى العلاف (قامة شامخة) ونبراساً يضيء لنا دروب التاريخ ، لنفهم حاضرنا ونبني مستقبلنا .


الموصل قبل 100 سنة ............موضوع من الموسوعة البريطانية ترجمة سمير عبد الرحيم الجلبي

الموصل قبل  100  عام* مقال نشر في الطبعة الحادية عشرة من الموسوعة البريطانية المنشورة عام 1911 المصدر :   الموسوعة البريطانية المنشورة عام 1...