عبد الامير عسكر يحاور الدكتور ابراهيم العلاف
سؤال التاريخ المكاني ................الكاتب والصحفي عبد الامير عسكر يحاور الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف الكاتب والمؤرخ والصحفي واستاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل - العراق
سؤال التاريخ المكاني
المتحاور: أ.د. إبراهيم خليل العلاف .. المحاور: عبد الأمير عسكر
لن يحدث شيء، أن تكون بتوقيت المؤرخ وآنية خلوته الكتابية؛
بل حتى الإلهامية، تصله قبل البدايات، يدفعك َويوصلك تطلع لحوح بل فضول حميد، تبغ إجابات
لما قبل حدوث الفعل الكتابي التأريخي، كأن ترافق ولادة لحظات تؤرخ، تكون في توقيت قلق،
بين الفكرة والمسودة، لتضع أسئلتك وتنهل الإجابات، هذه إذن؛ أسئلتي عن فكرة التأريخ
المكاني، إنه سؤال التاريخ، والمكان سمة مختارة.
1- ماذا تحمل بيدك عندما تقلب التواريخ، عدسة، كاميرا، مشرط،
ملقط، مجهر، منظار؟
-نعم.. سؤال جميل وأجيب وأقول ان القلم هو دومًا
بيدي أدون وأكتب ملاحظة أو فكرة أو موضوع وأحيانًا أحتاج إلى العدسة عندما أجد أن ثمة
كلمات غير واضحة أو أن هناك توقيعًا أو تأريخًا غير واضحًا، في أنني استخدم حاليا كاميرا
الموبايل في توثيق هذه الصورة أو تلك. طبعًا المؤرخ يحتاج إلى أدوات تعينه في التدوين
وفي التوثيق وفي تثبيت الحقائق .
2-فهل زرت مكانًا واقعيًا، تاركًا غرفتك وما تحيطك من مكاتيب
ومصادر ووثائق، لتؤرخه، ولأنني أريد المزيد، أي مكان كان ذلك؟
-زرت أماكن كثيرة في العراق وخارجه لكن اقرب
ما كنت أحسب له حسابًا هو دور الوثائق والأرشيفات ..أقول حبذا الاقامة الدائمة في هكذا
أماكن وفي غرفة مكتبي الان لدي ما يذكرني بدور الأرشيف ومن الأرشيفات دائرة السجلات
العامة في (كيو كاردنز) القريبة من لندن .
3-لو أنك على آلة زمنية، فأي التواريخ سترغب بتأريخها، وحبذا
لو تضيف أكثر، لماذا؟
-تواريخ وطني الصغير العراق ووطني الكبير الوطن
العربي .. أحب تاريخ العراق لأنه حي وديناميكي وفيه من التجارب الكثير الكثير مما يجب
أن يتعلمه أي واحد منا .تيارات وأفكار واتجاهات ورؤى وصور وأحزاب ورموز وثورات وانقلابات
ومشاكل وفتن ومصائب وووحدة وتشارك ووعي في تاريخنا العراقي المعاصر حركية متجددة تدعونا
إلى أن نوثقها وأنا لدي عشرات السجلات والكناشات التي أدون فيها ما أراه وما أقرأه
وما أسمعه .
4-من بين المصادر والوثائق والشهود، ماذا تختار لتكتب التاريخيات؟
-المصادر التي نسميها نحن بالرئيسية أو الأصلية التي
تساعدنا عند عرضها وكتابتها على فهم الحدث ..أيضًا الوثائق ومنها مثلا المراسيم الملكية
أو الجمهورية أو القوانين أو مناهج الأحزاب أو القرارات التاريخية هذه هي المادة الخام
التي يجب أن نعتمد عليها ونحن نؤرخ ثم تأتي الصحف والمجلات والمذكرات الشخصية والمقابلات
مع صناع القرار .
5-أمامك اختيار واحد لتأريخه، فبين: السجون، المستشفيات،
ماذا ستختار؟
-السجون هي من أختار لأكتب عنها فهي المكان الذي
قد يضم إنسانًا حرًا قال كلمة وسجن أو إنسان مظلوم ألقي به في غيابات السجن فتاه ولم
يعد يسمع عنه أحد .
6-كيف ينجح المؤرخ في تأريخ: السراديب، الأنفاق، الخنادق،
المهددة بعوامل جيولوجية؛ متوالية؟
-المؤرخ يهتم بكل شيء أنتجه الإنسان وصنعه ولا
يمكننا اغفال أنفاق غزة ولا خنادق الحرب العالمية الثانية 1939-1945 كلها كانت حية
وفاعلة وكان لها دور والمؤرخ يجب أن لا يهملها بل يشير إليها ويذكر بما قامت به سلبًا
أو إيجابيًا.
7-على من تعتمد لتكتب تاريخ أو بعض تاريخ السجون: السجان،
السجين، المخبر السري، زائرو السجين؟
-حتى أؤرخ للسجون لابد أن أسمع الجميع وكل من
السجان والسجين وجهة نظر وموقف وحتى أكون منصفًا علي أن أسمع الطرفين وحتى أطلع على
ما كتبه المخبر السري وزائرو السجون . قد لا تصدق أنني مررت خلال السنوات التي سبقت
2003 بمواقف أختلط فيها الأمر السجان والسجين فوقفت في المحكمة وكانت سرية وخاصة وشهدت
بالحق واطلق سراح السجين بعدما كان مهددا بالإعدام وهو أستاذ . قلت كلمتي أمام رئيس
المحكمة الخاصة وبعدها أطلق سراح السجين وكان متهما بتهمة أمنية سياسية . لهذا يجب
أن أسمع كل الأطراف حتى أكون منصفًا ومن أهم مواصفات المؤرخ أن يكون أولًا منصفًا وثانيًا
شجاعًا يقول الحق ولو على نفسه .
8-فمن أين تبدأ تأريخك، من الأسفل إلى الأعلى أم من الأعلى
إلى الأسفل، أعني بذلك مكانيًا، مثلًا: أفعلت أن أرخت الأرضيات، ثم الفراغات ثم السقوف
ثم المنارات أو المرتفعات العمرانية، أم العكس بالعكس؟
-التاريخ يبدأ عندنا من الماضي وفي جامعة السوربون
يبدأ من الحاضر ثم يعود إلى الماضي .ولكي تكتب تاريخًا موضوعيًا عليك الرجوع إلى الأصول
إلى الجذور إلى الأساس ومن ثم تنطلق الى السقوف.
9-هل أرخت المقابر؟
-نعم لي عدة مقالات عن المقابر ومنها مقبرة قريش
في الموصل أو ما أسميها أنا مقبرة العظماء في باب سنجار وفي وسطها قبر المؤرخ الموصلي
الكبير عز الدين بن الأثير صاحب كتاب ( الكامل في التاريخ ) وكتاب ( التاريخ الباهر
في الدولة الاتابكية) ويسميه أهلنا خطأ (قبر البنت) .
10-ماذا بشأن الزخارف، النقوش، الرسوم، التي تتعالى على الحصون،
الأسوار، الجدران، هل أرخت شيئًا من ذلك؟
-نعم هي من إبداعات فناننا العراقي وهي من إبداعات
المدرسة العراقية في العمران ولا يخلو بيت قديم من الزخارف ولا يخلو مسجد أو جامع من
النقوش والرسوم هي دليل تسامي في ذوق الفنان وهي تساعدنا في فهم الفترات التاريخية.
كان على الأبواب نقوش وكانت الاواوين مزخرفة وهذا كله يرتبط بعمق حضارتنا القديمة والوسيطة
وحتى الحديثة .
11-واجهتك تاريخيات مكانية عصية، فتنحيت تأريخها، فماذا كانت؟
-مواطن الفتنة وأحداث الحروب بين الاهلين وما
يجعل الناس في صراع أحاول دومًا تجنب توثيقها وعندما أضطر أنبه القارئ وأقول يا سيدي
أنا لا أريد أن أنكأ الجراح لكن الضرورة اقتضت مني التذكير مع تأكيدي على تماسك المجتمع
وإبعاده عن كل ما ينغص حياة أهله بشكل أو بآخر.
12-فكرت أو أردت أن تهدم مكانًا تاريخيًا، وهذا الهدم بماذا
سيكون: المعاول، الجرافات، الديناميت، الصواريخ، أم تصهرها بالنار؟
-أنا لست مع الهدم أبدًا وانتقدت هدم الكثير
من أبنية الموصل لأن هذه الأبنية تذكرنا بتاريخنا فلماذا نهدمها ؟ هدمنا خانات وقصور
وجسور ومخازن ومراكز للشرطة ومدارس وهدمنا أسوار الموصل وهدمنا بنايات وهدمنا وهدمنا
..........الهدم سهل حتى لو بمجرفة صغير لكن البناء صعب وأقول لنغادر عقلية الهدم ونبدأ
بعقلية البناء والاعمار .
13-بأي حاسة تؤرخ المكان؟
-بكل الحواس أحيانًا تحتاج أن تشم رائحة المكان
وأحيانًا تحتاج أن تسمع صدى الجدران ترى المكان بعينيك وتقرأ عنه وتعرفه معرفة يقينية.
14-أيهما في صالح المؤرخ، لتأريخ أصل المكان: الطين أم الحجر
أم الخشب؟
-طبعًا الحجر لأن أكثر قوة وأكثر ديمومة وكل
ما بني بالحجر يبقى وكثيرًا من آثارنا الطينية أو الخشبية زالت .
15-ماذا ستختار لتاريخياتك المكتوبة من عطور، من بين: عطر
الأسواق، عطر الأزقة، عطر البيوت؟
-عطر الأسواق فهو الأكثر قوة والأكثر نقاء والأكثر
ديمومة .أمر بسوق العطارين في الموصل فأشم رائحته وافهم مكنونات وعناصر تاريخه ..أمر
بسوق الحنطة في باب الطوب فأشم رائحة الحنطة وأحس بقيمتها وأقدر حاجتنا إليها وقد كتبت
عن أسواق الموصل وخاناتها وقيصرياتها ولي كتاب منشور عنها ..كتبته من هذا المنطلق
.
16-الأمكنة التاريخية قد تتشوه، قد ينالها تمويه، قد تتعرض
للتخريب، أو تتوارى قسرًا، فكيف تنتصر لذلك، وتؤرخها؟
-أؤرخها أي أكتب تاريخها وأصورها أي ألتقط لها
صورًا وبهذا أحفظها فضلًا عن أنني أدعو إلى المحافظة على الأمكنة التاريخية وصيانتها
..هذه منارة الحدباء كم تذكرنا بالدولة النورية وهذه الإعدادية الشرقية كم تذكرنا
بالعهد العثماني وهذا بيت ناظم العمري وقصر الدكتور كريكور استارجيان وخان حمو القدو
وقيصرية السبع أبواب وفي بغداد مثلا الشورجة ووو.
17-تنطلق في رحلة تأريخ، فماذا ستختار من مركب: الجَمل، الحصان،
السيارة، قد تختار بساط ريح، أو تفضل الترحال كبدوي؟
-الآن السيارة والطيارة والقطار ولكل مرحلة زمنية
وسائل النقل الخاصة بها ..في عصر الطائرة هل من المعقول أن ألجأ للجمل طبعًا هذا يخالف
ما يسميه المؤرخ وفيلسوف علم الاجتماع ابن خلدان ( طبائع العمران).
18-كيف تتغلب أو تنتصر للحياد التأريخي؟
-عندما ألتزم بالحقيقة في كتاباتي التاريخية
ولا شيء غير الحقيقة.
19-هل وقعت في تحد تأريخي مكاني، بينك وبين نفسك، هل تحقق
كما ينبغي أن يؤرخ؟
-عندما تبحث عن مكان وتجيء إليه وتراه قد هدم
... جئت إلى منطقة الزهور في مدينتي الموصل أبحث عن قصر كنت أعرفه وهو قصر المحامي
العروبي الشهيد عبد القادر العبيدي فوجدته قد أزيل وحزنت ..كنت أعد حلقة من برنامج
تلفزيوني اسمه ( موصليات ) من قناة الموصلية الفضائية عن مدينة الزهور في الجانب الايسر
من مدينة الموصل .
20-أتتبع السياق الجغرافي في كتابة التاريخيات، أم تختار
وفق نهج السرد والتشويق لتؤرخ " المنارة المئذنة البرج الفنار"، إلى بقية
المعالم العمرانية داخل المسودات الكتابية؟
-التاريخ هو تفاعل الإنسان مع الزمان ومع المكان
ووضع كل حدث تاريخي في سياقه المكاني الجغرافية مهم جدًا وقديما قالو (الجغرافية توجه
التاريخ) .
21-هل أرخت المناطق المتجمدة، المسطحات المائية، الصحاري،
السهول، أي منها كان يروق لك تأريخه؟
-الجبال - الشمال - أهل الشمال هم من أهتم بتاريخهم
لهذا لي كتاب منشور بعنوان ( أهلنا في إقليم كردستان العراق) .
22-وفق أي معيار يؤرخ المكان، ومتى يصبح المكان كامل الخصال
ليتشكل ويصبح تحت أنظار المؤرخين؟
-المكان عندما يرتبط بحدث معين يصبح له
تاريخ.
23-ابن أي انتماء تأريخي أنت، القرية أم المدينة، ومن بين
ما أرخت، أيهما حضر وغلب في تدويناتك التاريخية؛ القرية أم المدينة؟
-أنا مديني أنا ابن المدينة لكني لم أهمل الريف
فلي كتاب عن ريف وأقضية ونواحي وقصبات الموصل.
24-أي مكان يخيفك، وأي مكان يحزنك، وأي مكان يسعدك، فيما
لو كنت تؤرخه؟
-المكان الذي سبق للغزاة والمحتلين أن مروا به.
يحزنني ويخيفني لأنني لا أجد فيه إلا الخراب والتدمير ويذكرني بقصيدة اليوت
(الأرض اليباب).
25-هل ندمت لأنك أرخت مكانًا تاريخيًا؟
-أبدًا لم أندم على موضوع كتبت فيه أو مكانًا
تاريخيًا أرخت له أبدًا.
26-تريد أن تؤرخ مكان ما، وإلى الآن لم تفعل؟
-هناك قرى وهناك قصبات وهناك محلات -احياء تحتاج
أن نكتب عليها وأشجع الآخرين أن يكتبوا عن أماكنهم .. الإنسان يشتاق إلى الأماكن وخاصة
تلك التي كانت ملعبًا لصباه
27-هل حذفت مكانًا تاريخيًا أرخته، ولماذا؟
-أبدًا لم أفعل فكل الأماكن التي كتب عنها جميلة
وأعتز بها وأفخر لأنني وثقت لها.
28-بيدك أمر العمران، وأمامك فرصة لتبني مدينة تاريخية، كيف
ستكون هذه المدينة؟
-مدينة عصرية وفق النظم المعمارية الحديثة مع
المحافظة على خصائص بعض المناطق وجعلها تذكرنا بالأماكن التي عاصرناها.
29-إذا أرخت الجسور، ووضعت عنوانك " تاريخ الجسور"،
اعطي عنوانات الفصول؛ التي ستضعها كعتبات داخلية للكتاب؟
-تاريخ الخانات -تاريخ المساجد – تاريخ الكنائس
– تاريخ المعابد – تاريخ الحدائق – تاريخ المدارس – تاريخ الأسواق – تاريخ الجامعات
– تاريخ الحرف – تاريخ الزراعة -تاريخ النقل – تاريخ .. الجسور تربط بين كل هذا وتساعد
الإنسان على الانتقال من مكان الى آخر . لمن الجسور إنها للإنسان وقد تربط الجسور بين
قلبين كما قالت الشاعرة الكبيرة الراحلة لميعة عباس عمارة في قصيدتها عن (الجسر المعلق) .
30-أية مدينة تاريخية أو آنية تعتبرها مدينة فاضلة؟
-مدينة القاهرة ..........مدينة عظيمة تجد فيها
الإنسان كما هو.
31-فهل أرخت شيء عمراني منفرد وبشكل شمولي، كأن تكتب: تاريخ
النوافذ، تاريخ الأبواب تاريخ الشرفات أو أي تاريخ يوثق ضروريات أو كماليات البيت؟
-نعم للإيوان تاريخ وللقنطرة تاريخ وللسرداب
تاريخ وللأبواب تاريخ ولليازلغ أي الشرفات تاريخ وللعليه تاريخ كتبت عن كل هذا وخاصة
في مدينتي الموصل العزيزة.
32-في أي اتجاه تاريخي؛ تضبط بوصلتك؟
-منارة الحدباء في الجامع الكبير النوري في الموصل
لدي الآن مجسم لها موضوع أمام مكتبي من الكريستال إنها أيقونة الموصل وموطن شموخها
وتاريخها يصل إلى 850 سنة
33-كيف ستختار الأمكنة صوريًا؛ لإقامة وتحويل غرفتك إلى متحف
تاريخي صوري، على سبيل هكذا خيارات: صورة لأي جبل، صورة لأي واد، صورة لأي نهر، صورة
لأي شاطئ، صورة لأي شلال، صورة لأي خليج، صورة لأي مضيق، صورة لأي محيط، صورة لأي جزيرة،
صورة لأي صحراء، صورة لأية غابة، صورة لأي بركان، صورة لأية قلعة، صورة لأي سور، لأية
أعجوبة من عجائب الدنيا، صورة لأية منارة، صورة لأي جامع، صورة لأية كنيسة، صورة لأي
مكان مقدس، صورة لأي مكان مشرف، صورة لأي معبد، صورة لأي نصب/ تمثال، صورة لأية مدينة،
صورة لأي جسر، صورة لأية قنطرة، صورة لأي شارع، صورة لأي سوق، صورة لأي بيت؟
-لدي غرفة مكتبة فيها كل ما يمت إلى حياتي من
تذكارات - صور قديمة ودروع وأوسمة ومجسمات لبعض الرموز التاريخية وصور منها صورة لمؤسس
الدولة العراقية فيصل الأول وصورة للزعيم العربي القومي جمال عبد الناصر كل هذه التذكارات
ومنها طبعًا مجسم لمنارة الحدباء تذكرني بمراحل في حياتي.
34-ماذا يمكن أن تضع على منضدة الكتابة الخاصة بك، على سبيل
افتراض ومجاز وتوق وشغف: حجر أية حقبة، طابوق أية حضارة، لِبنة أية فترة؟
-مجسم لمنارة الحدباء مضاءة وبصورتها الشامخة
وقد عدنا إليها وعادت إلينا.
35-ماذا سنجد في حقيبة المؤرخ إبراهيم خليل العلاف على سبيل
افتراض ومجاز وتطلع: خريطة أي بلد، تاريخ أي عصر، سيرة أية مدينة، رسائل أي رحالة،
مسودة أي مكان تاريخي؟
-أهتم الآن بتاريخ النهضة أكثر مما أهتم بتاريخ
السقوط وأهتم بتاريخ الإعمار أكثر مما أهتم بتاريخ التخريب وأهتم بالتعاون والتفاؤل
أكثر مما أهتم بالبكاء والتشاؤم وأكتب عن عناصر التعاون أكثر مما أكتب عن التشرذم
وأكتب عن الشباب وأهتم بهم أكثر مما أكتب عن غيرهم وأكتب عن المستقبل أكثر مما أكتب
عن الماضي ولا أدع الأموات يحكموننا من وراء القبور .
* الموصل 25-9-2026


