صفحة من مذكراتي "جني العمر : سيرة وذكريات "...........ابراهيم العلاف
حصولي على الماجستير ونقل خدماتي من وزارة التربية الى وزارة التعليم العالي والبحث العالي
حصولي على الماجستير ونقل خدماتي من وزارة التربية الى وزارة التعليم العالي والبحث العالي
أكملت رسالتي للماجستير في كلية الاداب -جامعة بغداد 1975 وكانت عن "ولاية الموصل :دراسة في تطوراتها السياسية 1908-1922 " وناقشتني لجنة برئاسة الدكتور ياسين عبد الكريم وعضوية الدكتور عبد القادر احمد اليوسف (المشرف على الرسالة ) والدكتور محمد محمد صالح والدكتور عبد الوهاب القيسي . وقد عدت إلى الموصل بعد صدور الامر الجامعي بنيلي شهادة الماجستير في التاريخ الحديث ، والتحقت بمدرستي متوسطة فتح ثم نقلت إلى ثانوية بعشيقة ، وبقيت فيها بضعة أشهر انتظر انجاز معاملة نقل خدماتي من وزارة التربية إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعد أن قدمتُ طلبا إلى كلية الآداب بجامعة الموصل للعمل في قسم التاريخ
قابلني الأستاذ الدكتور توفيق سلطان اليوزبكي رئيس القسم ووافق على تزويدي ببيان حاجة وفي نهاية اب سنة 1975 صدرت الموافقة على انتقالي إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وداومت في قسم التاريخ مدرسا مساعدا في اليوم السابع عشر من أيلول سنة 1975 وأوكل لي رئيس القسم تدريس مادة تاريخ العرب الحديث ومادة الفكر الاشتراكي في المرحلة الرابعة ومادة حركات التحرر في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في المرحلة الثالثة، وطلب مني إعداد محاضرات مكتوبة(ملازم ) في هذه المواد ففعلت وقد استفدت من تلك المحاضرات فيما بعد في تأليف كتابي الموسوم : "تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني " والذي طبعته دار ابن الأثير للطباعة والنشر بجامعة الموصل سنة 1980 ،وعد كتابا منهجيا لايزال يدرس في أقسام التاريخ في كثير من الجامعات العراقية والعربية .
بعد فترة قصيرة قرر مجلس قسم التاريخ تكلفي بمقررية القسم وابتدأت العمل مع رئيسه الأستاذ الدكتور توفيق اليوزبكي والذي استفدت من تجربته الغنية في الإدارة مما مكنني فيما بعد من تولي رئاسة قسم التاريخ في كلية التربية بجامعة الموصل منذ سنة 1980 وحتى 1995 أي لمدة 15 سنة .
كانت فترة بقائي في قسم التاريخ من أجمل أيام حياتي وأغناها ولازلت أقول لأصدقائي وتلاميذي أنني كنت اشعر بقيمتي كمدرس في الجامعة أكثر مما أنا الآن حيث احمل الأستاذية ولي تجربة طويلة في البحث والتدريس . ومن أسباب ذلك أن رئيس الجامعة في السبعينات من القرن الماضي كان الأستاذ الدكتور محمد صادق المشاط وقد عرف بحرصه على أن تتبؤأ جامعة الموصل مكانة متقدمة بين جامعات العالم،وكان كرئيس الجامعة الأول الأستاذ الدكتور محمود الجليلي معنيا بسمعة الجامعة العلمية .وقد أصبح لكل كلية مجلة محكمة. كما اصدر مجلة ثقافية بأسم : "الجامعة " كان لها سمعتها التي تنافس فيها آنذاك مجلة : "آفاق عربية " في عهد رئيس تحريرها الأستاذ شفيق الكمالي .كما كان لجامعة الموصل مركز ثقافي واجتماعي يحتل موقعا جميلا قريبا من نهر دجلة وكان للجامعة موتيلات للضيوف وقد استضافت الجامعة عددا كبيرا من الأساتذة من مختلف الجنسيات.هذا فضلا عن أن عددا من أساتذتها كانوا من جنسيات عديدة.وقد حرصت الجامعة على تنظيم حفل التخرج السنوي وإخراجه بأجمل حلة وكم كان منظر الطلبة وأساتذتهم بأروابهم وبقلنسواتهم السوداء يتهادون في جنبان ملعب الجامعة وهم ينالون التهاني بعد انجازهم لعملهم ومنحهم الشهادات لطلبتهم وسط الزغاريد والتصفيق والفرح الجم من الأهالي الذين كانوا يحتشدون على مدرجات الملعب .
قابلني الأستاذ الدكتور توفيق سلطان اليوزبكي رئيس القسم ووافق على تزويدي ببيان حاجة وفي نهاية اب سنة 1975 صدرت الموافقة على انتقالي إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وداومت في قسم التاريخ مدرسا مساعدا في اليوم السابع عشر من أيلول سنة 1975 وأوكل لي رئيس القسم تدريس مادة تاريخ العرب الحديث ومادة الفكر الاشتراكي في المرحلة الرابعة ومادة حركات التحرر في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في المرحلة الثالثة، وطلب مني إعداد محاضرات مكتوبة(ملازم ) في هذه المواد ففعلت وقد استفدت من تلك المحاضرات فيما بعد في تأليف كتابي الموسوم : "تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني " والذي طبعته دار ابن الأثير للطباعة والنشر بجامعة الموصل سنة 1980 ،وعد كتابا منهجيا لايزال يدرس في أقسام التاريخ في كثير من الجامعات العراقية والعربية .
بعد فترة قصيرة قرر مجلس قسم التاريخ تكلفي بمقررية القسم وابتدأت العمل مع رئيسه الأستاذ الدكتور توفيق اليوزبكي والذي استفدت من تجربته الغنية في الإدارة مما مكنني فيما بعد من تولي رئاسة قسم التاريخ في كلية التربية بجامعة الموصل منذ سنة 1980 وحتى 1995 أي لمدة 15 سنة .
كانت فترة بقائي في قسم التاريخ من أجمل أيام حياتي وأغناها ولازلت أقول لأصدقائي وتلاميذي أنني كنت اشعر بقيمتي كمدرس في الجامعة أكثر مما أنا الآن حيث احمل الأستاذية ولي تجربة طويلة في البحث والتدريس . ومن أسباب ذلك أن رئيس الجامعة في السبعينات من القرن الماضي كان الأستاذ الدكتور محمد صادق المشاط وقد عرف بحرصه على أن تتبؤأ جامعة الموصل مكانة متقدمة بين جامعات العالم،وكان كرئيس الجامعة الأول الأستاذ الدكتور محمود الجليلي معنيا بسمعة الجامعة العلمية .وقد أصبح لكل كلية مجلة محكمة. كما اصدر مجلة ثقافية بأسم : "الجامعة " كان لها سمعتها التي تنافس فيها آنذاك مجلة : "آفاق عربية " في عهد رئيس تحريرها الأستاذ شفيق الكمالي .كما كان لجامعة الموصل مركز ثقافي واجتماعي يحتل موقعا جميلا قريبا من نهر دجلة وكان للجامعة موتيلات للضيوف وقد استضافت الجامعة عددا كبيرا من الأساتذة من مختلف الجنسيات.هذا فضلا عن أن عددا من أساتذتها كانوا من جنسيات عديدة.وقد حرصت الجامعة على تنظيم حفل التخرج السنوي وإخراجه بأجمل حلة وكم كان منظر الطلبة وأساتذتهم بأروابهم وبقلنسواتهم السوداء يتهادون في جنبان ملعب الجامعة وهم ينالون التهاني بعد انجازهم لعملهم ومنحهم الشهادات لطلبتهم وسط الزغاريد والتصفيق والفرح الجم من الأهالي الذين كانوا يحتشدون على مدرجات الملعب .
حصولي على الدكتوراه :
في أواسط السبعينات من القرن الماضي ،رشحت أنا وبعض الزملاء للحصول على إجازة دراسية وإكمال الدكتوراه وكان قسم التاريخ قد استضاف الدكتور بيتر سلكليت المتخصص بتاريخ العراق المعاصر والمدرس في جامعة درهام لإلقاء محاضرات في جامعة الموصل. وكان( بيتر سلكليت) قد حصل لتوه على شهادة الدكتوراه من جامعة اكسفورد وفي موضوع :" بريطانيا في العراق 1941-1932 " . ومن الطريف انه أعطاني نسخة مطبوعة على الرونيو عليها تصحيحات أستاذه ولازلت محتفظا بهذه النسخة .وقد لبى سلكليت الدعوة وجاء إلى كلية الآداب بجامعة الموصل وألقى سلسلة محاضرات باللغة الانكليزية وكنت أنا وزميلي السيد مظفر أمين (الأستاذ الدكتور فيما بعد وممثل العراق الدائم للعراق في المملكة المتحدة قبيل الاحتلال ) ، نترجم له ونلخص محاضراته للطلبة . وقد التقى بي وبالسيد مظفر أمين واطلع على رسالتينا للماجستير وناقشنا في بعض ماجاء فيهما وأتذكر انه جلس معي لوحدي جلسة طويلة، وسألني عن مصادر مختلفة في تاريخ العراق المعاصر واراد معرفة سير مؤلفيها، ثم طلب آلة طابعة فأخذته الى قسم اللغة الانكليزية ، واخرج من حقيبته أوراق وتحار ير جامعة درهام وقام بطبع قبولي على الدكتوراه للدراسة في جامعة درهام بعد أن اتفقنا على الموضوع الذي سأكتب فيه وهو : "التيار القومي في الحركة الوطنية العراقية " .كما أعطى للسيد مظفر أمين قبولا للدراسة في جامعة درهام وفي موضوع : "التيار الديمقراطي في الحركة الوطنية العراقية " .وشاءت المقادير أن يسافر السيد مظفر ويحصل على الدكتوراه من درهام في حين تعرقل سفري إلى بريطانيا بسبب إعلان التقشف وطلب الحكومة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بان تكون دراستي داخل القطر مع العلم بأنني منحت الإجازة الدراسية وحجزت للسفر إلى لندن على الخطوط الجوية العراقية .وقد حزنت لذلك كثيرا وبدأت الدراسة في قسم التاريخ - كلية الآداب بجامعة بغداد وأنجزت أطروحتي عن :" تطور السياسة التعليمية في العراق 1914-1932 " وبأشراف الأستاذ الدكتور فاضل حسين ومما استفدته من الدراسة أنني سافرت إلى لندن على نفقتي الخاصة ولمدة خمسة أشهر وراجعت دائرة السجلات العامة في" كيو كاردنز "ومكتبة وزارة الهند في" بلاك فرايرز" ،وحصلت على آلاف الوثائق التي تخص موضوعي وعدت إلى الموصل وأودعت تلك الوثائق النادرة التي لم اجد مثلها في العراق ، بعد انجازي لأطروحتي في المكتبة المركزية العامة التابع لجامعة الموصل بثمن(200 دينار عراقي ) قررته لجنة برئاسة الأستاذ الدكتور عبد المنعم رشاد .وقد رقيت إلى مرتبة أستاذ مساعد سنة 1982 ثم إلى مرتبة أستاذ منذ 17 تشرين الاول سنة 1991 .وخلال الفترة من 1980 وحتى 1995 ترأست قسم التاريخ في كلية التربية حيث نقلت إليها بعد افتتاحها مع عدد من زملائي منهم الأستاذ الدكتور سمير بشير حديد والأستاذ الدكتور عبد الوهاب محمد علي العدواني والأستاذ الدكتور صبحي خميس الدليمي والأستاذ الدكتور لؤي رشان والأستاذ الدكتور محمد قاسم مصطفى والدكتور صلاح الدين أمين .وقد عمل إلى جانبي في القسم أساتذة أجلاء منهم الأستاذ الدكتور جاسم محمد حسن العدول والأستاذ الدكتور غانم محمد الحفو والأستاذ الدكتور خليل عي مراد والأستاذ الدكتور جزيل عبد الجبار الجومرد، والأستاذ الدكتور خليل إبراهيم صالح السامرائي والأستاذ الدكتور عبد الواحد ذنون طه والأستاذ الدكتور عماد الدين خليل والأستاذ الدكتور عوني عبد الرحمن مصطفى السبعاوي والأستاذ الدكتور مزاحم علاوي محمد الشاهري والأستاذ الدكتور طه خضر عبيد والأستاذ الدكتور حسين علي الطحطوح وغيرهم .كما ارتبطت برابطة صداقة وزمالة مع عدد من الأساتذة في أقسام أخرى من كليات جامعة الموصل وأساتذة في مختلف الجامعات العراقية والعربية والأجنبية .واذكر أنني نظمت وأنا رئيس لقسم التاريخ ندوات ومؤتمرات عديدة منها : "ندوة العراق في الثورة" وندوة "الدراسات التاريخية في العراق :الواقع والمستقبل "و"ندوة الوجود العربي في الأندلس ".كما الفت كتبا منهجية وشجعت زملائي على التأليف وإكمال الدكتوراه والترقية العلمية .هذا فضلا عن حرصي على عقد الحلقات النقاشية (السمنارات )الأسبوعية في المركز الثقافي والاجتماعي وكانت السمنارات تبدأ في السادسة مساء من يوم الاثنين وتعقبها جلسة اجتماعية تمتد إلى ساعة متأخرة من الليل .ولايزال زملائي يتذكرون تلك الجلسات ويتمنون إعادة هذا التقليد الجميل الذي استمر لأكثر من 15 سنة متوالية ومما يذكرهم بتلك الأيام الجميلة روح الأخوة والمحبة والعلمية التي كانت تتصف به تلك الجلسات .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق