معنى أن تكون كاتبا !!
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
ومرة القيت في معرض اربيل الدولي للكتاب محاضرة بعنوان (معنى ان تكون في الموصل) واليوم الجمعة 29 من آب -اغسطس الجاري 2025 اريد ان احدثكم عن معنى الكتابة عندي ولماذا أكتب ولماذا هناك كُتاب يكتبون وتنشر لهم الصحف الورقية والمواقع الالكترونية ما يكتبون .هل ان الحصول على المادة هو السبب ؟ هل ان الحصول على الشهرة هو السبب ؟ هل ان هناك ما يدفع الانسان لأن يكتب وينشر وما الفائدة من ذلك ؟ .
على سبيل الصدفة وانا اقرأ في عدد ايلول - سبتمبر 1993 من مجلة ( آفاق عربية) البغدادية وجدت مقالة موجزة للمرحوم الاستاذ جبرا ابراهيم جبرا وفي الصفحة الاخيرة وبعنوان (معنى ان يكون المرء كاتبا في نهايات القرن العشرين ) .وفي هذه المقالة تحدث الكاتب عن نفسه وهوكاتب وروائي وفنان تشكيلي فلسطيني عراقي وقال ان الانسان يكتب وينشر كتاباته بعدما قرر ان يستخدم (الكلمة) وسيلة للوصول الى الناس وبعبارة الاستاذ جبرا ابراهيم جبرا هوانه يريد ان يكون سيدا من سادة الكلمة اعترف به الاخرون ام لم يعترفوا وعليه في الحالتين ان يقدم نفسه صاحب كلمة يمتلك قلما ويمتلك فكرا .
والكتابة فعل وسلوك ومشاعر ودافع سيكلوجي وان تكتب معنى هذا انك تعيش وتحمل رسالة ولديك هدف هو تنوير الناس واقناعهم بما تؤمن به من افكار وما تقف عليه من حقائق وسلوكيات .يسألني تلاميذي وهل يتيسر لك الوقت للكتابة الدائمة وقبل قليل احدهم سألني فأجبته ان الكتابة عشق وعندما لا اكتب اجدنفسي ضائعا وبلا حبيب او عشيق واليوم بات الكتاب والانترنت وسيلتي في ان اكون متواصلا معكم مع القراء وعندما ارصد عدد من يتابعني فأجد انهم زادوا على ال 5 مليون متابع اشعر بثقل المسؤولية واتهيب من ان لاانشر مقالا او موضوعا لايعجب قرائي ومن يتابعني وافرح عندما تأتيني ملاحظة عبر الخاص عن كلمة او فقرة او تعبير فأقدم تفسيرا وافرح عندما يتحول مقالي الى رسالة ماجستير او اطروحة دكتوراه او مادة لبرنامجتلفزيوني او اذاعي .
احمد الله واشكره في ان الكتابة وعبر نصف قرن جعلتني لا اقول مشهورا بل معروفا على صعيد الموصل والعراق والوطن العربي وحتى في بعض دول العالم فلدي اليوم اصدقاء في الجهات الاربعة وافخر بذلك واجيب على الاسئلة والاستفسارات عبر الخاص حيثما تيسرت لي الفرصة .
واخيرا افرح عندما يقترح عليّ البعض من الاحبة موضوعات ينبغي ان اكتب فيها . شكرا للناقدوالكاتب والمترجم الاستاذ ياسين طه حافظ عندما كتب عني في جريدتي (الصباح) و(المدى) وقال ان الدكتور العلاف يكتب لله والوطن والشعب . الم اقل لكم ان الكتابة تحقق لمن يكتب السعادة وتدخل الى قلبه الفرح وتثير لديه الرغبة في تقديم المزيد مما يسعده ويسعد من يكتب لهم . الموصل مساء الجمعة 29-8-2025

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق