من وصايا لطفية الدليمي قبل وفاتها رحمها الله :الروائية والكاتبة والمترجمة العراقية الكبيرة :
" الانسان الذي يعيشُ السكينة المديدة في داخله ليس إنساناً ضعيفاً أو واهناً أو عاجزاً عن المقاومة وخوض الصراعات. هو إنسانٌ اختار أن لا يخسر نفسه. اختار ألّا يحوّل قلبه إلى ساحة تصفية حسابات. اختار أن لا يُعلي شأن النوازع الصراعيّة فيه سعياً لأن ينجو بروحه بَدَلَ أن ينتصر في معركة خاسرة في أثمانها النفسية التي سيتكفّلها وحده.
في عالمٍ يفيض بالإستفزاز، ويكافئُ الغضب، ويضخّمُ الأحقاد، يصبحُ التحرّر من الضغينة فعلَ مقاومةٍ هادئة. مقاومةٌ بلا ضجيج، بلا شعارات؛ لكن بنتائج عميقة؛ فحين يسكُنُ القلب تستعيدُ الروح قدرتها على التنفّس. أخطرُ ما يمكن أن نتعايش معه وكأنّهُ خصيصةٌ طبيعيّةٌ فينا هو أن نسمح للضغينة أن تقيم فينا إقامة دائمة. ما كلُّ ما يؤلمُنا يتوجّبُ أن يسكننا، وليس كلُّ مَنْ أساء إلينا يتوجّبُ أن يرافقَنا إلى النوم ..." .
**توفيت رحمها الله يوم 8 -3-2026 عن عمر يناهز ال 87 عاما (هي من مواليد 7-3-1939)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق