الجمعة، 27 مارس 2026

الاستاذ الدكتور لؤي يونس بحري في باريس 1952-1953


 


الاستاذ الدكتور لؤي يونس بحري في باريس 1952-1953
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وقبل قليل مساء يوم الجمعة 27-3-2026 ، كنت اتهاتف مع الاخ والصديق الاستاذ الدكتور لؤي يونس بحري استاذ العلوم السياسية السابق في جامعة بغداد ، وهواليوم في العاصمة الامريكية واشنطن حيث يعيش وهنأته على بلوغه ال 90 من العمر وشكرني وقلت له انني واعتمادا على الحوار الذي اجرته معه طالبته الصحفية في واشنطن وهي خريجة علوم سياسية الاستاذة حياة عبد علي هاشم ونشر بحلقات عبر جريدة (المشرق ) البغدادية تشرين الاول وتشرين الثاني اكتوبر ونوفمبر سنة 2024 ، سأشير الى حياته في باريس واستغرقت ثمانية اشهر بين السنتين 1952 و1953 لدراسةاللغة الفرنسية ، وزيارة والده الرحالة والصحفي الكبير الاستاذ يونس بحري .
قال لي ان والده لم تكن لديه حتى صديقة في باريس ، وكان الاستاذ يونس بحري في باريس بعد الانتهاء من الحرب العالمية الثانية 1945 لاجئا وانه اي الدكتور لؤي وصل باريس سنة 1952 ، ومن مرسيليا ذهب بالقطار الى مكتب جريدة والده (العرب) . وقال كانت تجربة باريس تجربة هائلة بالنسبة له فقد اصطدم اصطداما شديدا بما موجود في باريس من ثقافة وحياة ومبان تاريخية ومتاحف وحياة فكرية ومقاه ومطاعم .
ومكتب جريدة والده كان عبارة عن شقة من ثلاث اواربع غرف وتقع في حي الاعمال قرب بورصة باريس ، وذكر اسماء من عرفهم ، ومنهم صديق والده عبد القادر الجنابي كان معه في المانيا خلال الحرب العالمية الثانية ، وايضا الدكتور حسين مروة وكان يساري شيوعي ، وايضا الطيب بالعربي المغربي ، وعلي سامان اللبناني ، ونور الدين محمود التونسي وكان لوالده يونس بحري مطبعة خاصة لطباعة جريدة (العرب) يديرها نور الدين محمود التونسي .
كان يذهب الى دائرة البريد ليجلب بريد الجريدة ويرى شوارع باريس الساحرة النظيفة جدا وبعدها يذهب الى مدرسة اللغة الفرنسية (اليانس فرانسيس ) وفيها طلبة اجانب وعرب وعراقيين وذكر الاستاذ علاء الدين الاعرجي الذي استقر في امريكا بعد ذلك وعمل موظفا في مقر الامم المتحدة ، وذكر الدكتور علي الزبيدي الذي كان يعد لدراسة الدكتوراه في اللغة العربية في جامعة السوربون ومشرفه المستشرق الفرنسي المشهور لويس ماسينيون (1883-1962) ، وكان هناك رسامون عراقيون منهم الاستاذ اسماعيل الشيخلي ، والرسام العراقي البارز شاكر حسن ال سعيد وكان هناك الاستاذ عبد الله العبوسي الذي كان يدرس الدكتوراه في التاريخ في السوربون ولكنه لم يكمل دراسته ، وكان للعراقيين مقهى يجلسون فيه يسمونه (لو دوبار ) او مقهى العراقيين في الحي اللاتيني في شارع سان ميشيل امام حديقة ال ( لوكسنبور ) ، واضاف ان شاكر حسن ال سعيد اصحبه مرة الى مدرسته المليئة باعمال نحتية وتماثيل ، وكان فيها طالبا .
ووقف عند المدينة الجامعية في باريس ومطعمها الشهير وكانت تضم 15 مبن ومكتب بريد ومستشفى وتقع امام محطة قطار الانفاق ال (ميترو) سيتي اونفير سيتي وختم حديثه بالقول انه وهو في باريس سمع بوفاة الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين ، ووفاة الملك عبدالعزيز ال سعود مؤسس المملكة العربية السعودية ؛ كان ذلك سنة 1953 وقال انه كان يغبط الشباب الذين وجدهم يقرأون صحيفة اللوموند المسائية اليومية في مقاهي الحي اللاتيني ، وسرعان ما اصبح هو ايضا يقرأ ال(الوموند ) . 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الاستاذ الدكتور لؤي يونس بحري في باريس 1952-1953

  الاستاذ الدكتور لؤي يونس بحري في باريس 1952-1953 ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل وقبل قليل مساء يوم ال...