المرجعيات الاجتماعية وأثرها في تأسيس الدولة العراقية المعاصرة ...باقر السيد أحمد الحسني إنموذجا 1894-1958 ............كتاب الاخ والصديق المؤرخ العراقي الرمز الدكتور حميد نهاي حسون
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وكم انا سعيد ، وفرح بالاصدار الجديد للاخ والصديق المحب والعزيز الدكتور حميد حسون نهاي ، وهو يصدر كتابا جديدا بعنوان (المرجعات الاجتماعية وأثرها في تأسيس الدولة العراقية المعاصرة ...باقر السيدأحمد الحسني إنموذجا 1894-1958) .
ومن حسن الحظ انني اقرأه قبل قليل عبر جريدة (المشرق ) البغدادية وفي هذا العدد الصادر في يوم الاثنين 9 من آذار -مارس الجاري 2026 أقرأ الحلقة الاولى والكتاب بتقديم الاخ والصديق والزميل الاستاذ الدكتور صادق حسن السوداني .
واقول الامر رائع ، فمؤرخنا الشاب يلج ابوابا وموضوعات مهمة لم تلق عنها الاضواء من قبل ، واقصد انه يبحث عن ( المرجعيات) وراء تأسيس الدولة العراقية الحديثة التي اسسها الملك فيصل ورفاقه وداعميه في العراق من الذي اصطحبوه من الحجاز قبل آب - اغسطس سنة 1921 وبايعوه ومنهم المرحوم الاستاذ محسن ابو طبيخ .
وفي كتاب السيد باقر السيد احمد الحسني وترون صورة غلافه الى جانب هذه السطور ، سطور مما جرى حين قابل الوفد العراقي الشريف حسين شريف مكة واقنعوه بإصطحاب فيصل معهم ليبايعوه ملكا على العراق في 25 من نيسان -ابريل سنة 1921 وكان مترددا بسبب الاحداث التاريخية المماثلة .
كان محسن ابو طبيخ وهو عراقي شيعي اول من بايع فيصل في مجلس والده في الحجاز قائلا :"انني أول من يبايع الأمير فيصل ملكا على العراق ) ومد يده نحو فيصل وبايعه وحذا حذوه بقية العراقيين من اعضاء الوفد ، ثم خاطب الشريف الحسين السيد نور الياسري بأعتباره أكبرهم سنا وقال له : " يا سيد نور اني أعتبرك كأبي الأكبر واني أو دعت فيصل عند جدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ثم أودعته عندكم ) .
وقال السيد نور الياسري :" اننا سنرحب بفيصل وسيكون موضع أحترامنا ومحبتنا ونضحي في سبيله كل ما نملك" فرد الحسين قوموا واذهبوا معه . .
وفي 30 أيار -مايو 1921 أصدر مجلس الوزراء عفواً عاماً عن جميع الذين شاركوا في ثورة 1920 عدا الشيخ ضاري الزوبعي ، وكذلك أطلاق سراح جميع المنفيين الى جزيرة هنجام وكان القصد من هذا الأجراء ان يكون رجال الثورة الذين سيصلون مع الملك احرارا من كل القيود والتبعات القضائية .
و في 12 حزيران 1921 تحرك الطراد نورث بروك من جدة متوجها الى البصرة يحمل الأمير فيصل بن الحسين ومعه رستم حيدر - امين الكسباني - تحسين قدري - علي جودت الأيوبي - يوسف السويدي - السيد محمد الصدر - السيد نور الياسري - ابراهيم كمال - صبيح نجيب - مكي الشربتي - كنهان كورنواليس - السيد هادي المكوطر.
وقد بقي في الحجاز جعفر ابو التمن - محسن ابو طبيخ - مرزوق العواد - رايح العطية وقد ادوا فريضة الحج وعادوا الى العراق في ايلول - سبتمبر 1921 .
هذا ما يرويه السيد باقر الحسني ؛ فكتابه مهم ، ومهم جدا يؤكد طبيعة المرجعيات التي استند اليها الملك فيصل الاول في حكمه للعراق حتى وفاته سنة 1933 رحمة الله عليه .
التفاتة رائعة من المؤرخ الحصيف الاخ والصديق الحبيب الاستاذ حميد حسون نهاي عندما استند في كتابه على هذا الكتاب المرجع والمهم في فهم الاسرار الخفية وراء تشكيل الدولة العراقية .
ابارك له هذا الانجاز المهم والى مزيد من التقدم والموفقية .
*14-3-2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق