الأربعاء، 8 نوفمبر 2023

ملك محمد المطربة المصرية العراقية واغنتيها صباح الخير يالولة


 



المطربة المصرية العراقية 1902- 1983 ملك محمد واغنيتها صباح الخير يا لولة
-ابراهيم العلاف
في مقال سابق تحدثت عن بعض المطربات المصريات اللواتي عملن في العراق وبرزن واشتهرن فيه ومنهن المطربة راوية ابراهيم ، والمطربة نرجس شوقي .واليوم اتحدث عن مطربة اخرى هي (ملك محمد ) ، اشتهرت بأغانيها ومنها اغنيتها الصباحية التي كان يذيعها ويكررها راديو بغداد او اذاعة بغداد في كل يوم واقصد (صباح الخير يا لولة ) .وفيها تقول :
أيا قاصدين باب الله
على الله كل متعسر
ومن يقصد جناب الله
يعيش العمر متيسر
ولا ينضام يالولة
ولايتلام يالولة
ياعزه من يبات قانع
من الرحمن يتطلب
ياذله من يبات طامع
يبات الليل يتقلب
على الجنبين يالولة
ولايرتاح يالولة
بحمدك ساحة الدجلة
تروّي أرضنا السودة
وتسقي الخوخ والباجلة
بروحتها وفي العودة
ونسقي الورد يالولة
وانتِ الورد يالولة
على بغداد ياقسمة
على بغداد يارقية
على بغداد يابسمة
على بغداد ياماية
على بغداد يالولة
على بغداد يالولة
ويقينا وجدت بعض من لديه معرفة بالتراث الموسيقي العراقي المعاصر يكتب عنها ، ومن هؤلاء الاستاذ سنان محمد حقي https://www.ahewar.org/ ، والاستاذ شكر مرزوك العبيديhttps://www.facebook.com/ .ومن حسن الحظ فإن هذه الاغنية الجميلة التي تجعل الانسان يقبل على الحياة في كل صباح والتي احبها العراقيون كثيرا ، متاحة على اليوتيوب والرابط هو التالي :
https://www.youtube.com/
والمطربة ملك محمد ، مطربة مصرية عاشت في العراق واسمها في الواقع زينب محمد أحمد الجندي ، وهي من مواليد حي الجماليّة بالقاهرة في 28 أب – أغسطس - سنة 1902 ، وهي ليست مطربة فحسب بل هي ملحنة وعازفة على العود ايضا وقد اطلق عليها الصحفي الكبير الاستاذ محمد التابعي لقب (مطربة العواطف ) ابتدأت الغناء سنة 1925 وتوفيت في القاهرة في 28 اب - اغسطس سنة 1983 عن عمر ناهز ال ( 81) ومن حسن الحظ ان انسكلوبيديا ويكيبيديا الالكترونية والرابط هو التالي :https://ar.wikipedia.org/ ذكرتها ايضا وتوجد عنها مادة طيبة .
يقال انها عملت في بعض المسرحيات الغنائية ويقال انها انضمت لفرقة منيرة المهدية واعجب بغنائها امير الشعراء احمد شوقي ولحن لها محمد القصبجي ورياض السنباطي .وثمن من يشير الى ان رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد وكان معجبا بغنائها عندما كان يزور مصر ويحضر الصالة التي كانت تغني فيها والتي كانت تسمى (اوبرا ملك ) ، هو من طلب منها القدوم الى العراق وقد استقبلت بحفاوة وقدمت لاذاعة بغداد عددا من اغانيها منها اغنية (صباح الخير يالولة )
و(انا في انتظارك ياورد) واغنية ( يا حلوة الوعدِ ما نسّاكِ ميعادي) واغنية (زين زين) ولها اكثر من (20) اغنية .عملت في بعض ملاهي ومقاهي بغداد وكانت تتقن المقامات الموسيقية والايقاعات والاوزان تحافظ على مواعيد التسجيل ومعروفة بالتزامها بالمواعيد والجدية في العمل فهي مطربة محترفة ومتمكنة لها كانلها جمهورها الذي يحرص على سماع اغنياتها .
ايضا هناك من يشير الى انها مثلت فيلمين سينمائيين كما انها قدمت
مسرحيات على شكل أوبريتات منها اوبريت (مدام بيتر فلاى ) و( سفينة الغجر ) و( طباخة بريمو ) و (مسرحية مايسة) لكن صالتها ولنقل مسرحها احترق في حادثة حريق القاهرة 1952 الذي سبق قيام ثورة 23 يوليو - تموز 1952 فحزنت حزنا شديدا واعتزلت .

الاثنين، 6 نوفمبر 2023

موجز تاريخ الموسيقى والغناء في الموصل كتاب للأستاذ موفق الطائي


                                           الاستاذ موفق الطائي مؤلف الكتاب 

موجز تاريخ الموسيقى والغناء في الموصل كتاب للأستاذ موفق الطائي

بقلم :الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

مما يسعدني حقا ، ان يصدر الكتاب الذي انا قد كلفت من قبل مؤلفه بكتابة التقديم واليوم صدر كتاب الاخ الاستاذ موفق الطائي الموسوم " موجز تاريخ الموسيقى والغناء في الموصل) صدر عن دار نون للطباعة والنشر في الموصل -مطبعة نركال 2023 وقد كتبتُ له التقديم وقلت :" يقينا أكون سعيدا جدا، عندما يكلفني الاخ والصديق العزيز الاستاذ موفق الطائي بكتابة تقديم لكتاب جديد له .وسر سعادتي وفرحي ؛ أنني اجد في كتاباته ، المتعة ، والفائدة ، والاضافة ، والصدق .
كتب عن الحركة المسرحية في الموصل. كما كتب عن التصوير الفوتوغرافي، وكتب عن الحركة التشكيلية في الموصل. واليوم يكتب عن تاريخ الغناء والحركة الموسيقية في الموصل ، وسبق ان تحدثنا أنا وهو في هذا الموضوع ، وشجعته على ارتياده والكتابة فيه وانا اعرف واحب اسلوبه في الكتابة وخاصة انه يعتمد التوثيق التاريخي بكل صدق وموضوعية وأحمده على هذا التوجه الطيب .
وكما سبق لي ان قلت ان المسرح في العراق ابتدأ موصليا والمطبعة في العراق ابتدأت موصلية والشعر الحر ابتدأ موصليا والفن التشكيلي العراقي ابتدأ موصلية ؛ فالأغنية الشعبية العراقية ابتدأت موصلية وبعيدا عن التاريخ القديم والمغنين الاشوريين والشعراء الذين كانوا يكتبون في الالواح نصوص اغانيهم وهي محفوظة في مكتبة آشور بانيبال في المتحف البريطاني فالموصل هي موطن اسحاق الموصلي وولده ابراهيم الموصلي وتلميذه زرياب .
وفي العهد العثماني الذي ابتدأ في النصف الاول من القرن 16 وانتهى في النصف الاول من القرن 20 كانت الموصل تضم ( المهترخانة والفرقة العسكرية العثمانية) ، والعازفون العثمانيون واهتمام الموصل بالغناء والموسيقى يعود اولا الى موقعها الجغرافي ، وثانيا الى طقسها الجميل هي ام الربيعين لها ربيعان احدهما في الخريف والاخر في الربيع ودجلة الخير والانسان الموصلي المتمدن والمتحضر والعاشق للغناء والموسيقى واراحة القلوب ساعة بعد ساعة وكثيرا ما كانت الموسيقى ترافق المناسبات الاجتماعية كالختان والزواج واغاني رمضان وقدوم العيد وحتى عندما يشيدون دارا فإنهم يغنون :
بنيناكي يا اوده بنيناكي بالعزي *** بناكي الصبي الاسمغ ابو محزم الجزي
وهو التعب بيها وهو بيها يدري
وحتى عندما يطبخون البامية والتمن يغنون :
عالبامية وعرق السوس ***عالبامية وعرق السوس
الله يخلي ستادي حنا *** ديحضغلنا الفلوس
وعندما يذهبون للاصطياف في حمام العليل يغنون ومما يقوله والاغنية من كلمات الشاعر عبد الغني الملاح :
صاح القطار قومي انزلي *** كوي اوصلنا حمام علي
دطلع على تل السبت *** واقضي احلى واجمل وقت
انكيف وانغني ونقضي الوقت *** وارجع واقول اتدللي
والموصل كما يقول الاستاذ زكي ابراهيم في كتابه (الاغاني الشعبية الموصلية) اشتهرت بكل الوان الغناء الركباني والسويحلي والعتابة والاهازيج والبستات والمقامات والتنزيلات والموشحات والشعب ومنها الناري والمكابل والمنصوري واغاني الزفاف والافراح والاعراس والخطوبة والنيشان والختان والاغاني الاجتماعية والاغاني الساخرة واغاني رمضان والاعياد واغاني الحرف كالبناء واغاني الاطفال والاصطياف في حمام العليل والتنزه خارج المدينة في البراري والمنلوجات والاوبريتات والغناء الفردي والدبكات والاغاني الراقصة واشتهرت بصنع العود فهناك العواد ابو كوركيس وابو ميخائيل وهناك ابراهيم الجوادي هم من صنع العود وعود الموصل معروف عزف عليه كبار الموسيقيين العراقيين والعرب .
والموصل مدينة الموسيقار الكبير الملا عثمان الموصلي 1854-1923 ومدينة الموسيقار الكبير اسكندر الأعمي 1874-1912 وكلاهما كان بصيرا .
والموصل مدينة المغني واحد ابرز قراء المقام حسين علي الصفو توفي سنة 1911 ومدينة قارئ المقام المشهور الحاج سلو الجزمجي توفي سنة 1933 ومدينة السيد احمد عبد القادر الموصلي المعروف بإبن الكفغ توفي سنة 1941 ومدينة السيد اسماعيل الفحام ومدينة يونس ابراهيم المعروف بيونس الكني ومدينة بلبل الحدباء محمد حسين مرعي ومدينة عبد المسيح حبيب ومعيوف الذي كان يغني يردلي ومدينة عامر يونس ومدينة فخري فاضل وتحسين حداد وعبد الله الاسمر وسالم الحزين وجلال الحسيني وفوزي الحسين وهي مدينة المطرب احمد الراوي ولي عنه مقال منشور ومدينة محمد زكي وحسين الشكرجي وعامر الجزائري واحمد المصلاوي وكريم بركات وعبد الواحد حداد وغيرهم واعتذر عن عدم ذكر الاسماء .
تنزيلات الموصل وتواشيحها كتبت عنها مقالا ومطربات موصليات منهن عفيفة اسكندر وسلمى عبد الاحد.
نعم الاغنية الشعبية متنوعة وجميلة ومتفائلة وقوية وتأثيرها ساحر وجديرة بالدراسة . هذه معالم واضحة لما يجب ان نقوله عن الاغنية الشعبية الموصلية التي حظيت بكتاب كبار منهم الملا عثمان الموصلي والسيد اسكندر الاعمي والشيخ عثمان الخطيب و الاستاذ عبد الغني الملاح والاستاذ عبد الجبار جميل والاستاذ عبد الاله حسن والاستاذ مصطفى السنجاري والشاعر سالم الخباز والشاعر معد الجبوري والاستاذ صفاء محمد علي والاستاذ حسن العلكاوي .كما حظيت بملحنين كبار منهم الملا عثمان الموصلي والسيد اسكندر الاعمي والاستاذ زكي ابراهيم والاستاذ جلال الحسيني .
اغان الموصل الشعبية كثيرة ومتداولة ويحبها الناس ويرددونها صباح مساء :الحنه الحنه - دقومي يا ميمتو - بالله افغشولوا - اخذنا بنتكم - ياماشطه مشطيها بالعكل لاتألميها ومعلمي على الدلالي - يابيت كسابا- هذا المنسف- ياجمال الحك بان النا - انزلنا شيوخ شمر - ياقضيب البان - تحبون الله ولاتقولون - ياردلي سمرة قتلتيني - ياسماق ياسماق اكلي دهينة وما تنضاق - بنياناكي يااوده - زعلانه ليش زعلانه ***بنت عمي ليش زعلانه ***وانت حبيتي غيغي ***والله انت غلطانه - عالمودة والجارلستون - آخ منكي مجوده - عفاكي عفاكي على فند اللي اعملتينو - فنجاني - السكغان - باني بان باني بان - ليل على ليا - حدر يا ابو الدراعه - يا ابو الكراميل - ياعين موليتين - هل انت مثلي شجتك يد النوى -عيني دخذني وياك -شايف خيرها وامستاهلها - اش كان الدلال واش كانت اسبابو - الليلة ليلتنا .اغان كثيرة احتاج الى وقت وجهد ورحم الله الاستاذ زكي ابراهيم فقد دون الكثير من نصوصها في كتابه المشار اليه اعلاه وجهده طيب ورائع .
الاستاذ موفق الطائي في كتابه هذا ( ( تاريخ الموسيقى والغناء في الموصل) حاول ونجح ان بستعرض الغناء في الموصل عبر عصورها التاريخية القديمة والوسيطة والحديثة ويقف عند ابرز المحطات المهمة
في تاريخ الموسيقى والغناء في الموصل .ولم ينس ان يتناول رجالات هذا الفن.كما انه تحدث عن الاغنية الموصلية بعد سنة 1921،وركز على ( التنزيلات الموصلية ) ، و ( العتابة) في الغناء الموصلي و تأثير الكلام في الاغنية الموصلية ,و كتاب الاغنية الشعبية الموصلية و المسيحيون ودورهم المميز في الموسيقى والغناء و الفرق الموسيقية والغنائية في الموصل و صناعة الآلات الموسيقية في الموصل.
واستعرض عبر صفحات هذا الكتاب النفيس سير عدد كبير من رجالات الاغنية والموسيقى، وقف عند سير اكثر من (45) موسيقي وسير اكثر من (35) مطربا ومطربة .ولم ينس ان يفرد حيزا من صفحات كتابه للحديث عن
ُكتاّب الاغنية الشعبية الموصلية و الفرق الموسيقية والغنائية في الموصل و صناعة الآلات الموسيقية في الموصل.
تمنياتي للأخ والصديق الاستاذ موفق يونس الطائي بالموفقية والتقدم والف مبارك اصداره الجديد الذي سيأخذ مكانه المتميز في المكتبة العراقية المعاصرة .6-11-2023

 

القاص العراقي الكبير الاستاذ نزار عباس 1936-2003 في الذكرى ال (20) لوفاته

                                                        نزار عباس وعزيز السيد جاسم رحمهما الله 


 نزار عباس 1936-2003  القاص والكاتب والصحفي العراقي في الذكرى ال (20) لوفاته
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل 
في يوم 5من تشرين الثاني - نوفمبر سنة 2003 توفي القاص والكاتب العراقي المرحوم الاستاذ نزار عباس عن عمر ناهز ال ( 67) عاما . وفي الصورة الاول من اليمين ، مع الشهيد المفكر الكبير الاستاذ عزيز السيد جاسم .واتذكر ان الاستاذ الشاعر والصحفي الكبير الاستاذ سامي مهدي وكان صديقه قد نعاه في قصيدة رثاء مؤثرة قال فيها انه لم يستطع القيام بالواجب وحضور الجنازة لهذا خصص هذه القصيدة كمرثية له وتاريخها تشرين الثاني 2003 ، وبعنوان (كل شيء ينام ) رحمهما الله :
كل شيء ينام .........إلى نزار عباس
كلُّ نبضٍ ينامْ
كلُّ شيءٍ ينامُ
ولا ضوءَ يبقى ،
ولا ظلَّ ،
لا صوتَ ، إلاّ ويطبقُ جفنيهِ في غفوةٍ
حينَ يفشو الظلامْ .
فَنَمْ أنتَ ،
نَمْ حيثُ نمتَ ،
كما شئتَ ،
نَمْ هادئاً ،
نَمْ عميقاً ، صديقي ،
فليلُكَ هذا طويلٌ ،
ولا فجرَ تصحو له
بعدَ أن نمتَ ،
ليلٌ طويل
طويلٌ ،
وها نحنُ نتركُ سمّارَهُ
ليناموا ،
ونطفئُ آخرَ أضوائنا
لننامْ .
والاستاذ نزار عباس ، لمن لايعرفه من ابناء هذا الجيل هو نزار عباس زيدان العاني ، قاص مبدع ارخ له الاستاذ حميد المطبعي رحمه الله في موسوعة (اعلام وعلماء العراق ) وقال انه من مواليد بغداد سنة 1936 ، وهو خريج قسم اللغة العربية بكلية الاداب - جامعة بغداد سنة 1963. عمل مدرسا في المدارس المتوسطة والثانوية ، وبعدها توجه الى الصحافة وعمل في جريدة (الثورة ) البغدادية .كان ذلك في مطلع السبعينات من القرن الماضي ، وكان محررا للشؤون الثقافية وبعدها مسؤولا عن المكتبة والمعلومات ، وهو من الاعضاء الاوائل في الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقيين ببغداد ، وله مجموعة قصصية اصدرها سنة 1972 بعنوان ( زقاق الفئران) . وفي سنة 1989 اضاف لها قصصا اخرى ونشرها بعنوان (زقاق الفئران وقصص اخرى) وقد كتب عنه كثيرون منها الناقد الاكاديمي الكبير المرحوم الاستاذ الدكتور علي جواد الطاهر .. كما كتب عنه الناقد الكبير الاكاديمي الاستاذ الدكتور عبد الاله احمد ، وللمرحوم الاستاذ نزار عباس طريقة خاصة في كتابة القصة وباسلوب حاول فيه ان يكون اسلوبا معاصرا وله الكثير الكثير من المقالات المنشورة ، وانجازاته المعرفية تصلح ان تكون موضوعا لاكثر من دراسة اكاديمية عالية ، وكان دوما يردد مقولته التي يؤمن بها وهي " ان ما يهدف اليه هو ان يجعل الناس سعداء ؛ لهذا فهو من خلال كتاباته ، يعمل من اجل مستقبل افضل للانسان" .
القاص والروائي والكاتب والاديب والصحفي الصديق الاستاذ شوقي كريم ، يعد القاص نزار عباس أحد اساتذته أو احد من تعلم منهم ، لهذا كتب مرة يقول وبعنوان ( نزار عباس..الوجود القلق ) .. صاخب حياتي ، يتحدث بمعرفية الذي لايريد للحياة الاستمرار بشكلها الصاخب ، والمقيت، عقله لاينتج سوى القلق المليء بالاسئلة المثيرة للجدل ،سليل وجودية سارتر ، وكامو ، وكيركيجارد بلهفة المعجب ، والمنتمي،انتمى الى السدر القصصي القصير لينتج وحيدته المهمة (زقاق الفئران) التي اثارت جدلاً ، وحركت النقدية العراقية،،كان خبير مجموعتي القصصية ( رباعيات العاشق) ،،وحين قيل لي توجست منه خيفة ، لان ثمة تقاطعات كبيرة بين ما أكتب ويكتب،لكنه ارسل في طلبي ليقول لي..انت تدخل بوابات جحيم لوحدك وقد ثبت ماقال
على غلاف المجموعة متباهياً ومتفاخرا ، نزار عباس واحد من القصاصين الذين تفردوا في هذه المرحلة بالكتابة في سرديات الأمثولة .. نزار عباس الذي أتهمه النقد العراقي ، كما أتهم من قبله محمد روزنامجي بأنه وجودي نابٍ عن الرّكب، لأنه غرد خارج السّرب. أمّا نزار عباس وثلة من القصاصين ، فإنهم رصفوا في خانة ضيقة أُطلق عليها جيل الوسط الضائع، وقصة «اللعنة» لنزار عباس المنشورة في العدد الخامس من مجلة «الأقلام» عام 1988 ، هي مثال وافٍ على مجمل تجربته القصصية. يقول عنه القاص محمد خضير في أحد مقالاته: كان مزاجَ قاصّ الخمسينات الآخر (نزار عباس) الذي اعترف مثل صاحبه محمد روزنامجي، في مقابلة صحفية أيضا، أنه أخفى نصوصاً من ذكرياته في دفتر كان يخبئه تحت وسادته، لكنّه ضاع منه، أو أتلفه خوفاً من أن تطغى مادةُ (سكيجاته) الصحفية على خيال قصصه القصيرة المسترسل، الذي لم يُفلح إلا في إصدار مجموعة واحدة منها فقط عنوانها (زقاق الفئران) .علمني نزار عباس..ان السير ضمن مجموع ، لايفكر بالمغايرة ، ويؤمن بما هو سائد لا يقدم ما هو مثير للدهشة والدافع الى المتابعة ، يقول كن فطناً امشِ مع الجمع ، واجعل خطوك وحدك!!" .
رحم الله الاستاذ نزار عباس ، وطيب ثراه ،وجزاه خيرا على ماقدم لمجتمعه ولوطنه وامته وللانسانية .

الأحد، 5 نوفمبر 2023

محاضرة الدكتور ابراهيم العلاف عن (الموصل وفلسطين ...صفحات من التاريخ القديم والإسلامي والحديث والمعاصر)*













الاستاذ حسن ال رشكري رئيس اتحاد الصحفيين العراقيين فرع نينوى يسلم درع الاتحاد للدكتور ابراهيم العلاف 

                                                             هدير علي الجبوري وابراهيم العلاف

الموصل وفلسطين ...صفحات من التاريخ القديم والإسلامي والحديث والمعاصر*

ا.د.ابراهيم خليل العلاف

أستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل

أولا اشكر الأحبة في اتحاد الصحفيين العراقيين في المركز العام ببغداد وفي فرع نينوى اشكر الأخ الأستاذ حسن آل رشكري رئيس الاتحاد واشكر الأخت الأستاذة هدير علي الجبوري على تقديمها الجميل لي واشكر حضوركم الرائع وممتن من الجميع وأقول انا حزين على ما يجري في غزة هاشم غزة الامام الشافعي غزة الشهداء والابطال والمظلومين من أبناء شعبنا الفلسطيني وهو يناضل ويجاهد ويكافح منذ أكثر من 100 سنة ليس دفاعا عن حريته واستقلاله وانما دفاعا عن وجوده الإنساني.

وأقول انه التاريخ تاريخنا العربي وتاريخنا الإسلامي وتاريخنا الإنساني انه تاريخ الصراع بين الحق والباطل بين الظلم والعدالة بين الخير والشر بين ان نكون او لا نكون وكما يقول الكاتب البريطاني المسرحي المشكلة تكمن في ان نكون او لا نكون وهذا هو قدرنا لا تقولوا نحن فقط من يقع الظلم علينا أقول لسنا وحدنا فقد وقع الظلم على من قبلنا مسهم الضر ومسنا الضر تألمنا وتألموا وهكذا هي الحياة كبد ونصب ومعاناة وكما يقول الشاعر لي ثمانون لا ارى عجبا الناس كالناس والأيام كالأيام والدنيا لمن غلبا .الرحمة لشهداء غزة والرحمة لشهداء فلسطين الرحمة لشهداء الموصل الرحمة لشهداء العراق والأمة .

وأقول لماذا عنون محاضرتي هذه بهذا العنوان؟ لم اعنونها عبثا لكني اردت إقرار حقيقة تاريخية وهي ان الموصل وفلسطين حالة واحدة تاريخ واحد متشابك منذ ان وجدت الموصل على ظهر هذا الكوكب حتى هذه اللحظة التي اتحدث لكم فيها . وامس قرأت مقالة في احدى الصحف الأميركية تقول ان دوائر المخابرات الأميركية تشبه ما يحدث في غزة بما حدث في الموصل حين حررت من عناصر داعش وتنصح القوات الإسرائيلية ان تتبع نموذج تحرير الموصل مع الفارق ان الموصليين كانوا مع التحرير من داعش واهل غزة معادين للقوات الإسرائيلية المهاجمة وهذا فرق كبير مع ان في الموصل مليوني انسان وفي غزة مليوني انسان. اذا الموصل حاضرة ليس في ذاكرتنا نحن أهلها بل في ذاكرة العالم كانت حاضرة امس وهي حاضرة اليوم.

وقبل أيام كتبت سلسلة من المقالات عن الحروب الصليبية التي استمرت قرابة 100 سنة  من سنة 1096 الى سنة 1291 م وكيف كون الصليبيون امارات عديدة في بلاد الشام وطبعا من ضمنها فلسطين وكيف رحل الصليبيون بعد انتصار القائد الخالد صلاح الدين الايوبي    1138- 1193 م  في معركة حطين  وتحرير القدس  في 4 من تموز – يوليو سنة 1187م  بالقرب من بيسان بين الناصرة  وطبرية .

وقلت من يقرأ هذه المقالات يستطيع ان يفهم ما يجري اليوم في فلسطين وخاصة في امرين اثنين أولهما ان الموصل كمدينة وإقليم هي اول من تنبهت الى الخطر الصليبي بحكم موقعها الجغرافي والاستراتيجي وثراها الاقتصادي والبشري وارسلت اول حملة الى الشام في عهد صاحبها وواليها السلجوقي أبو سعيد  بن عبد الله الجلالي كربوغا 1095-1101 ولي بحث عنه في مجلة كلية الآداب – جامعة الموصل ( آداب الرافدين) العدد (5) 1975 .

وقبل هذا في التاريخ القديم اقرأوا علاقة الموصل الاشورية بالقوى العبرانية اليهودية التي قامت في فلسطين  ومنها الممالك في اورشليم (الملك حزقيا) والسامرة  ويهوذا وعسقلان ومنذ 706 قبل الميلاد وفي عهود شليمنصر الخامس 727-722 قبل الميلاد وسرجون الذي اعتلى العرش  الذي فتح السامرة بعد ان رفض ملكها دفع الجزية للاشوريين  وسنحاريب الذي حاصر اورشليم عاصمة يهوذا  واسرحدون  681- 669 قبل الميلاد  واشور بانيبال وكانت تدفع الضرائب لنينوى وما حدث من صراع واسر اليهود والمجيء بهم الى العاصمة الاشورية نينوى وما نجم عن ذلك من تداعيات لانزال نعيش ليس فقط آثارها بل تداعياتها .طبعا اسفار العهد القديم وروايات الكتاب الاغريق تضح بالاخبار عن العلاقة بين نينوى وفلسطين .

 أقول هنا أن الكتابات المسمارية الآشورية تذكر  حقيقة  أسر 27,290 شخصًا من السامرة  عاصمة  (مملكة إسرائيل الشمالية)   في عهد شليمنصر الخامس على يد خلفه في الحكم ولي عهده   القائد سرجون الذي تولى الحكم سنة 721 قبل الميلاد .وثمة ما يشير الى ان اعدادا كبيرة اخرى هربت جنوبا الى (مملكة يهوذا)  .

وفي العصور الحديثة وعندما اصدر وزير خارجية بريطانيا بلفور رسالته ومن ثم تصريحته رسالته الى روتشيلد الثري اليهودي ويقول له ان بريطانيا التي احتلت فلسطين خلال الحرب العظمى مستعدة لإعطاء اليهود وطنا قوميا في فلسطين وهذا ما عرف في التاريخ بوعد بلفور او تصريح بلفور .

ولم يقف الحد عند هذا بل انهم هم من اكدوا ما كان الغرب يدعو اليه ومنذ أيام الصراع مع اسرة ال ظاهر العمر في فلسطين أيام العثمانيين وسعي الغرب ممثلا بفرنسا وبريطانيا وفي أيام نابليون بونابرت وهو يغزو مصر سنة 1798 سعي الغرب لإقامة كيان لليهود يفصل بين المشرق العربي والمغرب العربي او لنقل إقامة قاعدة متقدمة لهم كما كانت امارات الصليبيين خلال العصور الوسطى قاعدة عسكرية وبشرية واقتصادية متقدمة لهم في ارض الميعاد .

الذي اريد ان أقوله ان الموصليين كانت لهم مواقف مشهودة تجاه اهليهم في فلسطين تصوروا القائد صلاح الدين الايوبي عندما حرر القدس استدعى البناؤون والنقارون والعمال من الموصل فأعادوا بناء القدس. كما ان عددا من حرفيي الموصل ذهبوا الى فلسطين وعملوا ونقلوا خبراتهم في هاتيك الأيام .

وعندما اعلن وعد بلفور 1917 احتج اهل الموصل واستمروا يدعمون كل الانتفاضات التي قامت في فلسطين في العشرينات والثلاثينات وقدموا الكثير من الدعم لأهل فلسطين وحضر وجهاء وقادة الموصل ومنهم المرحوم سعيد الحاج ثابت المؤتمرات الإسلامية التي عقدت في القدس وفي صفحات جرائد الموصل منذ اول جريدة هي (موصل) في 25 حزيران 1885 الالاف من المقالات عن فلسطين وعن دعمها وعن رموزها وعن وقفة اهل الموصل .

وفي حرب 1948 وما قبلها ذهب الموصليون وجاهدوا في فلسطين مع الشهيد العقيد فوزي القاوقجي ومع قطعات الجيش العراقي وقبورهم اليوم في مقبرة جنين مقبرة الجيش العراقي .وكذاك فعلوا في حرب 1967 وحرب 1973 وقصة الطيارين الموصليين معروفة وقادة الجيش العراقي من الموصليين قصتهم مع فلسطين معروفة ومنهم من كتب واخص بالذكر اللواء الركن محمود شيت خطاب وغيره كثيرون من أبناء الموصل الميامين .

الأحزاب والقوى السياسية الموصلية والزعماء السياسيين القوميين والإسلاميين والليبراليين والاشتراكيين كلهم لهم وقفاتهم .

اهل الحرف والاصناف ...اثرياء الموصل ووطنيها الاقتصاديين ومنهم محمد نجيب الجادر ومصطفى الصابونجي

علماء الدين ومنهم الشيخ محمد حبيب العبيدي والشيخ محمد محمود الصواف والشيخ بشير الصقال والشيخ عبد الله النعمة والشيخ عبد الله الاربيلي  والأستاذ  عبد المجيد شوقي البكري والشيخ محمد ياسين  وغيرهم كانت لهم خطبهم ومواقفهم ومجهوداتهم في التبرع بالمال والانفس وما يحتاجه الفلسطينيون في جهادهم المقدس .

الشعراء والادباء والمسرحيين والكتاب والمؤلفين والمثقفين والصحفيين والمؤرخين الموصليين نحتاج الى أيام وايام وصفحات وصفحات لنتحدث عن ما قدموا لفلسطين.

قصص كتبت وكتب صدرت ومسرحيات عرضت وقصائد القيت ومقالات دبجت من قبل الموصليين احتاج الى صفحات لكي اوثقها لكم وهي كثيرة وقسم منها كانت موضوعات لرسائل ماجستير واطروحات دكتوراه.

لا اريد ان اطيل عليكم لكني فقط اردت ان اشحذ ذاكرتكم بما هو معروف عن علاقة الموصل هذه المدينة او هذا الأقليم او هذه المحافظة او هذه المنطقة من العراق والوطن العربي علاقتها مع فلسطين مع البيرة وطولكرم وجنين وصفد والقدس وغزة وكل جنبات وسهول وجبال ومرابع ودواوين فلسطين شكرا لأصغائكم ومعا مع غزة ومعا مع فلسطين الى الابد ومهما طال الزمن.

*ملخص محاضرة ألقيت في اتحاد الصحفيين العراقيين –فرع نينوى الساعة العاشرة من صباح يوم السبت 4-11-2023 


الجمعة، 3 نوفمبر 2023

سيرة الباحث والمربي والكاتب الراحل الاستاذ عامر سالم حساني 1968-2023



 


سيرة الباحث والمربي والكاتب الراحل الاستاذ عامر سالم حساني 1968-2023
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
منذ عقود أعرفه معرفة شخصية ، وعائلية . ومرة التقينا فقال لي انه يعمل على وضع قوائم بالامثال الموصلية التي تتناول اعضاء الجسم فشجعته وانتهى منه واعطاني نسخة من النسخ المحدودة التي طبعها وعنوانه ( اعضاء الجسم واجزاؤه في الامثال والكنايات العامية الموصلية ) .
هو صديق وزميل إبن شقيقتي الاستاذ جمال عبد الحافظ طه العبيدي ( الثاني من اليمين ) وهو في الصورة المرفقة الى جانب هذه السطور مع عدد من مدرسي ثانوية كرمليس للبنات ، والصورة التقطت خلال زيارتهم لمزار القديسة بربارة يوم 17 اذار سنة 2010 .وفي الصورة الثاني من اليسار .
الاستاذ عامر سالم حساني وقد توفاه الله اليوم الجمعة 3 من تشرين الثاني الجاري 2023 والاول من اليسار الاستاذ خالد اليونان والاول من اليمين هو الاستاذ لويس حبيب .
اعود لاقول انني احب الاستاذ عامر حساني واجله ، وهو يحبني ويحترمني وانا اتابعه واتابع صفحته وما ينشره من صور تاريخية وخرائط وصور لشخصيات موصلية وقصاصات من صحف وهو باحث موثق ومدقق ودائما نتراسل واشجعه على المضي في نشاطه وتألمت عندما سمعت برقوده في المستشفى -العناية المركزة وكنت اسأل ابن اخته عن صحته وخرج من المستشفى وهنأته وتمنيت له الشفاء وشكرني قبل ايام واليوم تفاجأت بوفاته .
اقول دوما انه أحد سدنة تراث الموصل وتاريخها وهو عضو معي في (الرابطة العربية لكتّاب تاريخ الموصل وتراثها ) .كما هو عضو معي في (اتحاد كتاب الانترنت العراقيين( وانا اترأس الاتحاد كما أترأس الرابطة.
من مواليد محلة الشيخ محمد الاباريقي في مدينة الموصل سنة 1968 وهي من المحلاات العريقة واتذكر ان الاخ والصديق الراحل الاستاذ الحاج عبد الجبار محمد جرجيس وهو ايضا من سدنة تراث الموصل كتب عنه في كتابه ( وجوه موصلية)وصدر سنة 2020 عن مكتبة بشار اكرم وقال انه دخل مدرسة الرافدين الابتدائية ثم متوسطة المثنى فالاعدادية المركزية في الموصل وقد حصل على شهادة البكالوريوس من كلية الاداب -جامعة الموصل متخصصا باللغة العربية السنة الدراسية 1989-1990 .بعد تخرجه عين مدرسا في ثانوية كاني قرزالة في 17 ايار 1991 في اربيل وقضى فيها سنوات عديدة .
كان منذ تخرجه مهتما بالقراءة والتتبع والكتابة والتراث الموصلية وكثيرا ما تحاورنا معا في قضايا اللهجة الموصلية والامثال الموصلية والتراث الفولكلوري الموصلي فوجدته متمكنا من كل هذه القضايا .ولديه ارشيف من الصور جميل وتاريخي ومهم .وانا متأكد في انه قدم الكثير من العون لباحثين ولطلبة دراسات واساتذة مهتمين بتاريخ وتراث الموصل .كتب عن اسماء الموصل ووقف عند تسمية ( أم العلا) ووثق هذه التسمية وتابع احوال الموصليين ايام العيدين الفطر والاضحى ونشر قصائد مهملة وحققها ونشر عن (المسموع في الامثال الموصلي )في مجلة (التراث الشعبي)وكان يكتب في بعض الصحف عن (اوصاف النساء في العامية الموصلية)وعن (اثر التركية في لهجة الموصليين وعن دروب الموصل وسككها وعن ابواب الموصل وكتب عن المحلة التي يسكنها وهي محلة وادي حجر وفي مجلة (المورد) المجلد 24 للسنة 1961 كتب بحثا بعنوان (المستدركعلى شعر ابن بسام) ومن الصحف التي كان يكتب بها جريدة (ذاكرة مدينة) و(عراقيون) و(الحقيقة) ومجلة (موصليات) التي يصدرها مركز دراسات الموصل وفي مجلة (التراث والانساب ) وظل حتى وفاته يحرر صفحته الفيسبوكية التي تعج بالكثير مما هو مفيد من تاريخ الموصل وتراثها .
رحم الله الاستاذ عامر حساني .. لقد اخترمه الموت وهو في عز عطائه ، وقد حزنتُ عليه حقا ونعيته وافتقدته .. طيب الله ثراه وما قدمه سيبقى بين ايدي الاجيال تتداوله ، وتفيد منه مما يجعلها تستذكره والذكر للانسان حياة ثانية له. .

الخميس، 2 نوفمبر 2023

جهود عباس حسن النحوية ...في كتاب




جهود عباس حسن النحوية ...في كتاب
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وانا سعيد جدا ، بتسلمي هدية رفيق العمر زميلي قبل 50 سنة في كلية التربية - جامعة بغداد 1964-1968 الاخ والصديق العزيز الاستاذ المساعد الدكتور حيدر محمود عبد الرزاق الشاعر المعروف والباحث والاكاديمي. والهدية الثمينة ، هي عبارة عن نسخة من كتابه الجديد الموسوم ( جهود عباس حسن النحوية ..دراسة وتقويم) واالاهداء مرصع بكلمات طيبة افخر بها واعتز واتمنى له العمر المديد والعز والبركة .
الكتاب صدر عن دار غيداء للنشر والتوزيع في العاصمة الاردنية عمان 2023 ويقع في (246) صفحة من القطع الوزيري . والكتاب بالأصل أُطروحته للدكتوراه التي قدمها الى قسم اللغة العربية - كلية الآداب -جامعة الموصل . .وكان من قبل ان حصل على شهادته للماجستير من كلية التربية -الجامعة المستنصرية وعنوانها ( كتب حروف المعاني ..دراسة منهجية نحوية) .
والمؤلف هو شاعر مجيد ، ونحوي . له دواوين كما ان له دراسات وبحوث اكاديمية ، وهو فوق هذا وذاك انسان وفي ، وطيب ، وصادق ، وشجاع ، وصاحب مبدأ .
الان اعود الى الكتاب اقصد ( جهود عباس حسن النحوية ) ، واسأل الاخ الدكتور حيدر محمود عبد الرزاق من هو هذا الذي كتبتَ عنه هذا السفر العظيم ؟ .. من هو الاستاذ عباس حسن ؟ ما جنسيته ؟ ماقدم لحركة النحو العربي ؟ هل من المعقول ان لااجد سطرا واحدا في كل الكتاب عنه .لم اقرأ الا عبارة في المقدمة المقتضبة تقول انه عرفه ، وهو في مرحلة الدراسة الجامعية الاولية صاحب كتاب ( النحو الوافي ) انه العالم الجليل . وهذا ما لايتناغم مع المألوف في ان نعرف عن من نكتب .
اقول لعل هناك مباحثا في الاطروحة اغفلها الاخ الدكتور حيدر عندما طبع الكتاب ..اقول لعل هذا ما حصل ، فأنا لم اطلع على الاطروحة .
وكثيرون لايعرفون من هو الاستاذ عباس حسن ، هذا الجهبذ النحوي العربي وانا اعرفه جيدا مع ان تخصصي هو التاريخ وبين اللغة والتاريخ وشائج ، واتحدث لكم عنه قليلا ؛ فأقول انه المرحوم الاستاذ عباس حسن 1901-1979 هو عالم نحوي مصري كبير . وهو استاذ سابق للغة العربية في كلية دار العلوم - جامعة القاهرة ، وهو عضو في مجمع اللغة العربية في القاهرة 1967 -1979 وكتابه ( النحو الوافي) الذي يقع في أربعة اجزاء ولدي في مكتبتي الشخصية هذه الاجزاء ، واحمد الله ليس هو الكتاب الوحيد فمن كتبه كتاب (المتنبى وشوقى .. دراسة ونقد وموازنة - دار المعارف بالقاهرة 1951) ، وكتاب (اللغة والنحو بين القديم والحديث - دار المعارف بالقاهرة 1971) ، وكتاب ( رأي في بعض الأصول اللغوية والنحوية) ، وكتاب (المطالعة الوافية ) الفه مع آخرين وهو كتاب منهجي . عمل في التعليم والتعليم الجامعي حيث شغل منصب رئيس قسم اللغة العربية في كلية دار العلوم .رحم الله الاستاذ عباس حسن فقد نفع الامة كثيرا .. نفع لغتها ، ونحوها.
الكتاب الذي بيدي ليس محاولة لسرد ما قدمه هذا الجهبذ النحوي واللغوي الكبير ، وانما هو دراسة ، وتقويم ، وتحليل ، واجتهاد ، ومؤاخذات لغوية ونحوية جاء بها الاستاذ عباس حسن في كتابه الموسوعي (النحو الوافي ) في قضايا تتعلق بالاصول ، والتعليل ، والتيسير ، والضرورة الشعرية .
ومن غير الشاعر الدكتور حيدر محمود عبد الرزاق يتصدى لكل هذه الاساسيات ، فيشبعها بحثا ، وتعليلا ، وتحليلا ، واحاطة ، وصياغة جديدة تسهل أمرنا مع لغتنا الجميلة ؟!.
وقف المؤلف في كتابه عند السماع لغة واصطلاحا ، والسماع بين البصريين والكوفيين وتحدث عن (القياس) والقياس عند الاستاذ عباس حسن وهو قياسان وتناول مفهومي التعليل والتأويل في الدرس النحوي وعند الاستاذ عباس حسن .كما تعرض الى مسألة شهدناها وعرفناها في الخمسينات واقصد حركة التيسير في اللغة ومجهودات الاستاذ عباس حسن ومجهودات الاستاذ الدكتور احمدعبد الستار الجواري في تيسير اللغة العربية .
واخيرا كان لابد ان يدرس المؤلف ، وهو الشاعر ما يتعلق بمفهوم وسياقات الجهبذ والعلامة اللغوي والنحوي الاستاذ عباس حسن عن الضرورة الشعرية والوزن الشعري الذي لايوجب قاعدة نحوية ، ولايوجب مخالفة القاعدة النحوية .
مع انني ( لست نحويا يلوك لسانه ** بل سليقي فأقول واعرب ) ، وجدت في هذا الكتاب الكثير الكثير مما يجب علينا ان نعرفه عن لغتنا الحبيبة الجميلة وقواعدها المحكمة .
تمنياتي للمؤلف بالموفقية والتقدم .
صورة غلاف الكتاب وصورة المرحوم الاستاذ عباس حسن وصورة الزميل والاخ الاستاذ الدكتور حيدر محمود عبد الرزاق -مدينة الموصل المحروسة 2-11-2023
قد تكون صورة ‏‏شخصين‏ و‏نص‏‏
كل التفاعلات:
شوقي كريم حسن، وجواد عبد الكاظم و٢٠ شخصًا آخر

 

الأربعاء، 1 نوفمبر 2023

العلاقات السورية - التركية 1923-1939 كتاب للدكتورة أميرة اسماعيل محمد العبيدي

  

    العلاقات السورية - التركية 1923-1939 كتاب للدكتورة أميرة اسماعيل محمد العبيدي
صدر عن مكتبة حسام الدين -المجموعة الثقافية -الموصل 2023
واسعدني انني قد قدمت للكتاب وقلت في التقديم ما يأتي :" تقديم
بقلم: الاستاذ الدكتور ابراهيم خليل العلاف
أُستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل
مما يفرح الاستاذ حقا ان يرى تلاميذه، وهم يغذون السير، ويحثون الخطى من أجل أن تكون لهم بصمة واضحة في مسيرة الدراسات التاريخية في العراق والوطن العراق. وحقا أنا سعيد جدا، وقد قدمتُ لكتاب قبل هذا أصدرته الاخت الدكتورة أميرة اسماعيل محمد العبيدي التدريسية والباحثة في مركز الدراسات الاقليمية بجامعة الموصل، أن اقدم ثانية، لكتابها الجديد الموسوم ( العلاقات السورية –التركية 1923-1939) .
والكتاب هذا، بالأصل ثمرة لمشروع علمي ، إبتدأ به مركز الدراسات التركية (الاقليمية حاليا) في جامعة الموصل والمؤسس منذ سنة 1985 وكنت اتشرف برئاسته لسنوات طويلة ولعدة مرات وخلال ربع قرن ، لتوثيق تاريخ الجارة الشمالية للعراق ، وهي الجمهورية التركية سياسا ، واقتصادا ، وثقافة ، وعلاقات خارجية ، وشخصيات ، ورموز تركية .
وبما انه الاخت الدكتورة أميرة إسماعيل محمد العبيدي ، هي واحدة من أبرز الباحثات في المركز ؛ فقد استقر رأيها على ان تنجز رسالتها للماجستير في جامعة الموصل سنة 2003 بعنوان ( العلاقات السورية –التركية 1923- 1939) بإشراف الاخ الاستاذ المتمرس الدكتور عصمت برهان الدين عبد القادر ، وكان آنذاك رئيسا لقسم التاريخ بكلية الآداب – جامعة الموصل .وكان ممن ناقش الرسالة الاخ الاستاذ الدكتور خليل علي مراد ، والاستاذ الدكتور طلال يونس الجليلي (رحمه الله) ، والاستاذ الدكتور محمد صابر رجب ، فضلا عن المشرف .
والكتاب هذا، بالأصل تلك رسالة الماجستير وقد كنت اود ان تطبع قبل هذا لكن الظروف العامة أعاقت الأمر وها هي تطبع الان لتكون بيد القراء والمهتمين والمتابعين وكما يقول المثل : " أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي " .
الكتاب يتناول بالتفصيل جوانب العلاقات السياسية والاقتصادية بين الجارتين سوريا وتركيا ، وضمن فترة محددة تعد ( فترة تأسيس) لكلا الدولتين الجمهورية التركية والجمهورية العربية السورية وهي الفترة من 1923 -1939 .ويقينا ان هذه الفترة او الحقبة التاريخية زاخرة بالأحداث ، والتشابكات ، والعقد ، والمشاكل بين الجارتين وقد تابعت المؤلفة الفاضلة كل ذلك من خلال فصول خمسة هي على التوالي :التطورات الداخلية في كلا الدولتين سوريا وتركيا منذ الانقلاب الدستوري العثماني 1908 ، وخلع السلطان عبد الحميد الثاني 1909 ، ومجيئ حزب الاتحاد والترقي الى السلطة حتى سنة تأسيس الجمهورية التركية سنة 1923 بزعامة مصطفى كمال اتاتورك على انقاض الامبراطورية العثمانية ، ومن قبل ذلك بسنوات كانت في سوريا المملكة السورية المتحدة 1920 بزعامة الملك فيصل بن الحسين .
والمؤلفة، وهي تتابع ما جرى من احداث سياسية ، كان لابد وان تقف في الفصل الثاني عند طبيعة العلاقات الاقتصادية وتطوراتها بين الدولتين الجارتين وفي الفصل الثالث تحدثت عن مواقف كل من سوريا وتركيا من الاحداث الداخلية وخاصة بين سنتي 1920 و1938 وعرجت ايضا لتتناول المشاكل القائمة بين الدولتين وما رافقها من اتفاقيات ومعاهدات تناولتها المؤلفة بكل دقة ، وتفصيل .
ومن المؤكد ان تقف المؤلفة عند ( قضية الاسكندرونة) ، والتي ضمت الى تركيا سنة 1939 لظروف اقليمية ودولية اشارت اليها المؤلفة ، وافردت لها فصلا وهو الفصل الخامس . وقد اثر هذا الحادث على واقع ومستقبل العلاقات بين الجارتين سوريا وتركيا . ان مما درسته المؤلفة وضع لواء الاسكندرونة ( وهو اليوم في تركيا يسمى محافظة هاتاي) قبل اتفاقية انقرة سنة 1921 وتطورات القضية بين 1921و1939 والمساومات الفرنسية –التركية 1921-1939 والمعاهدة السورية –الفرنسية 1936 وتطورات القضية 1936-1939 ومحاولات تركيا التفاوض مع سوريا وعصبة الامم وقضية الاسكندرونة والضغوط التركية في الانتخابات والحاق اللواء بها والمواقف العربية والدولية من تطورات قضية الاسكندرونة .
واخيرا ؛ فإن للتاريخ دروس ومنها ان تلك القضية وما جاء بعدها من احداث خلفت الكثير من التعقيدات امام نمو وتطور العلاقات السورية التركية ، وللأسف فإن آثار ونتائج كل تلك العلاقات والمواقف والتعقيدات لاتزال تلقي بظلالها على مستقبل العلاقات بين سوريا وتركيا ، ونحن على أمل كبير في ان تتجاوز القيادتان السورية والتركية كل عقد التاريخ ، وحساسياته وملابسات الواقع وعناصره من اجل الحوار المتبادل بين الطرفين ، وخير للبلدين ان يكون السلم والتعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، هو القاسم المشترك فما يجعهما من العوامل اكثر بكثير مما يفرقهما ومستقبل المنطقة حري بأن يعمل الجميع على صياغته بشكل جديد يتمكن الابناء ، والاحفاد من ان ينعموا بالاستقرار والرفاهية .
تمنياتي للأخت المؤلفة الدكتورة أميرة اسماعيل محمد العبيدي بالتوفيق الدائم والتقدم خدمة للمدرسة التاريخية العراقية المعاصرة.

عبد مطلك حمود الجبوري وثمانون عاما من الذكريات ا.د. ابراهيم خليل العلاف

عبد مطلك حمود الجبوري وثمانون عاما من الذكريات ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل الحوار المتمدن-العدد: 8...