إمارات العراق والجزيرة الفراتية ودورها السياسي في العصر العباسي (293-447 هجرية /906-1055 ميلادية ) ......................كتاب
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل
ويقينا ، أنني كاتب هذه السطور، أحتفي بكل كتاب جديد ، ومفيد يضاف الى مكتبتنا العراقية والعربية الحديثة .طبعا الكتاب هذا مؤلفه مؤرخ موصلي ، يعمل استاذا في جامعة الموصل ، وهو معروف بالنشاط والحيوية ، وانا اتابع ما ينشر منذ سنين .
واليوم 21من تشرين الاول - اكتوبر الجاري 2026 ، وضع بين يدي نسخة من كتابه الجديد الموسوم ( إمارات العراق والجزيرة الفراتية ودورها السياسي في العصر العباسي (293-447 هجرية /906-1055 ميلادية ) ، ويعلم الله كم فرحتُ به ، وشكرا على الاهداء ، وكلمات الاهداء الجميلة والكتاب صدر بحُلة قشيبة ، واخراج جميل عن (دار البراق الموصلية للطباعة والنشر والتوزيع ) 2026 ويضم مقدمة وخمسة فصول هي على التوالي :
الامارة الحمدانية ودورها السياسي في الموصل
الامارة البريدية وعلاقاتها بالدولة العباسية
موقف امارة البطائح الشاهانية من البويهيين الحاكمين في بغداد
الامارة العُقيلية في الموصل ودورها في التصدي للبويهيين
المزيديون ودورهم في مواجهة السلطة البويهية الفارسية في بغداد حتى 447هجرية -1055 ميلادية .
وطبيعي الموضوع تاريخي ، معقد ، ومتشعب ، ولا يفقه كنهه الا ( المؤرخون المحترفون ) من الذين غاصوا في بواطن المصادر الرئيسية المعتمدة .ليس هذا فحسب بل ( المؤرخون ذوو الفكر التاريخي ) ، والمشبعين باساسيات المنهجية التاريخية الصارمة ؛ ففي الكتاب تفاصيل لأحداث مهمة تلقي الكثير من الضوء ليس على تاريخنا العربي والاسلامي لا بل وحتى على التاريخ الحديث والمعاصر لنا بحيث نستطيع ان نفهم عمق التاريخ وقوانينه التي تتحكم به .
هل ظهرت في ايام الدولة العربية الاسلامية في العصور العباسية محاولات للاستقلال ؟ . ومن هم الذين ارادوا الاستقلال عن الدولة ؟ . ولماذا ؟ . وكيف ؟ .
الاخ والصديق والزميل المؤرخ الاستاذ الدكتور عمر احمد سعيد الحمداني في كتابه هذا أجاب عن كل هذه التساؤلات ، واكد وجود حالات من الاستقلال الكلي والاستقلال الجزئي أي أن الامارة المستقلة تصبح تابعة للخلافة العباسية اسما فقط بمعنى تذكر اسم الخليفة العباسي على المنابر ، وتضرب السكة -النقود بإسمه ، وترسل مبلغ المال المحدد الى العاصمة بغداد .لكن هناك امارات اسلامية استقلت عن الخلافة ببغداد استقلالا تاما ، والانكى من ذلك حاربتها ولكن متى ؟ .. حدث هذا عندما ضعفت الخلافة في بغداد وقلت هيبتها ، وهذا فتح الباب للاستقلال ، ولاننسى ايضا بسبب الصراعات على السلطة ، والانشغال بالاموال والكسب المادي ، والاستحواذ على المناصب وخاصة القيادية ، والسيادية منها .. ولاننسى دور الطموحات الشخصية للقادة والامراء والزعماء ؛ فقد كان لها القدح المعلى في قيام الحركات الانفصالية ، وظهور الامارات المستقلة .
الكتاب جميل ، وقيم ، ومهم . ويعدُ دراسة اصيلة . وبقي علي ّ ان اقول المؤلف استاذ -بروفيسور في قسم التاريخ بكلية الاداب - جامعة الموصل واتذكر من مؤلفاته كتابه عن الصراعات الاسرية البويهية ، وكتابه عن العيارين والشطار في بغداد ، وكتابه عن الحمدانيين والعُقيليين ، وكتابه عن مؤرخي الموصل المعاصرين ، وكتابه عن التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والعلمي في العصر البويهي . اتمنى له التوفيق والتقدم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق