الاخطل الصغير ........................في ذكرى وفاته
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
في مثل هذا اليوم ، وبالتحديد في يوم 31 من تموز - يوليو سنة 1968 ، مات الشاعر اللبناني الكبير بشارة عبد الله الخوري ، ويسمى في كتب الشعر العربي الحديث (الاخطل الصغير) . وسمي كذلك لانه كان متأثرا بالشاعر الاموي الاخطل التغلبي .
من الجميل ان الاخطل الصغير ، كان شاعرا للحب والهوى والجمال والغزل ، لهذا كانت قصائده لا بل معظمها رومانسية وقد صلحت ان تكون قصائدا مغناة لهذا غنى له موسيقار الجيل محمد عبد الوهاب قصيدته الرائعة ( جفنه علم الغزل) .كما غنى له المطرب الكبير فريد الاطرش اغنية ( أضنيتني بالهجر) ، واغنية ( عِش أنتَ) .وغنت له شحرورة الوادي فيروز اغان عديدة منها اغنيتها (يبكي ويضحك) ، وغنت له المطربة العراقية الكبيرة عفيفة اسكندر قصيدة ( يا عاقد الحاجبين) .
للاخطل الاصغير دواوين منها :
1.ديوان الهوى والشباب
2. ديوان الاخطل الصغير
وكان شعره موضوعا لكتب ودراسات ومقالات ورسائل للماجستير واطروحات للدكتوراه . ومن الكتب المهمة التي صدرت عنه كتاب الفه الاستاذ سهيل مطر بعنوان (الاخطل الصغير) ترون صورة غلافه الى جانب هذه السطور .
الدكتور مفيد قميحة كتب عنه اطروحته للدكتوراه بعنوان ( الاخطل الصغير بشارة الخوري ..حياته وشعره) صدرت في كتاب سنة 2015 وهي متوفرة على الشبكة العالمية للانترنت ك PDF والرابط التالي :
الاستاذة الدكتورة سعاد عبد الوهاب العبد الرحمن استاذة اللغة العربية في كلية الاداب - جامعة الكويت ، كتبت عنه دراسة بعنوان (القومية في شعر الاخطل الصغير) نشرتها في مجلة (عالم الفكر) الكويتية عدد 1 يناير - كانون الثاني سنة 1997 .
من شعره الجميل :
شكت فقرها فبكت لؤلؤا
تساقط من جفنها وإنتثر
فقلتُ وعيني على دمعها
أفقرُ وعندكِ هذي الدرر
وجاء في قصيدته (جفنه علم الغزل) قوله :
جَفنهُ علمَّ الغزلْ
ومنَ العِلمِ ما قتلْ
فحرقنا نفوسَنا
في جحيمٍ من القُبلْ
ونشدنا ولم نزلْ
حلمَ الحبِ والشبابْ
حلمَ الزهرِ والندى
حلمَ اللهوِ والشرابْ
هاتها من يدي الرضى
جرعةً تبعثُ الجنونْ
كيفَ يشكو من الظما
مَنْ لهُ هذهِ العيونْ
ياحبيبي أكلَّما
ضمنا للهوى مكانْ
أشعلوا النارَ حولنا
فغدونا لها دخانْ
قل لمن لامَ في الهوى
هكذا الحسنُ قد أمرْ
إنْ عشقنا فعُذْرُنا
أنَّ في وجهِنا نظرْ
رحم الله الشاعر الكبير الاخطل الصغير وطيب ثراه وجزاه خيرا على ماقدم .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق