ما كتبه الناقد الكبير الاستاذ علي حسن الفواز عن شاعرية ياسين طه حافظ
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
الناقد العراقي الكبير الاستاذ علي حسن الفواز ، يكتب مقالا نقديا رائعا بعنوان ( ياسين طه حافظ الشاعر واسئلة التحول ) عدد 13ايار -مايو 2026 من ملحق (الطريق الثقافي ) ، قال فيه ان الشاعر ، والكاتب ، والصحفي ، والمترجم ، والناقد ، والانسان الاستاذ ياسين طه حافظ لم يكن في اي من الايام بعيدا عن لحظته العراقية الصاخبة ،حيث صخب الايديولوجيا ، وزمنها السياسي والنفسي ، وحيث الانفتاح على -شعرية التجريب - التي احتفى بها الستينيون بوصفها تمثير لوعيهم القلق ،او ربما تمثيلا لاسئلتهم الشعرية .
واضاف ان الشاعر ياسين طه حافظ ، وجد في الايديولوجيا غير الحزبية مجالا لتمثيل حساسية وعيه الوطني ، وذاته الباحثة عن الحلم ، والحرية والسلام .كان يعيش هاجس الرؤيا بوصفه استشرافا ، ورهانا على المفارقة ، وادراكا بأن القصيدة هي لحظة الوعي بها .
مما اكده الناقد الاستاذ علي حسن الفواز ؛ ان كتابات ياسين طه حافظ لم تنفصل عن اغواءات حدسه الثقافي ؛ فالقصيدة هي مرآته ..هي ذاته المجبولة على القلق وعلى ما يتبدى فيها من هواجس ومفارقات ، ومن شغف بالحياة .وقال لهذا من الصعب فصله عن زمنه الثقافي وعن فاعليته في ان يكتب تاريخا شخصيا لهذا الزمن عبر اللغة لان المكوث فيها يمنح السحر .
ويضع الشاعر ياسين طه حافظ نصب عينيه انسنة ما حوله عبر اعطاء ( اللغة ) طاقة الكشف عن مجازها ، وعن ما يخفيه الشاعر في وجوده، أو في صراعه .وعلى هذا الاساس اسست شعرية ياسين طه حافظ خطابها على خصوصية وعيها للجدة في تمثيلها الاسلوبي ، والتاريخي وكما هو معروف فإجادته للانكليزية جعلته اكثر انفتاحا على تحولات القصيدة الشعرية الجديدة في العالم ، وعلى تقاناتها ورؤاها لاسيما ( الشعر الامريكي الجديد بنزعته النثرية المكثفة ) ، و (الشعر الانكليزي الجديد بروحه المحافظة) .
لكنه اي الشاعر ياسين طه حافظ ، من خلال شعره، اكد على ان مكان الشاعر هو في الارض لذلك ظل يملك وعي الشاعر الفارس .
الجميل ان الشاعر ياسين طه حافظ -يقول الناقد الاستاذ علي حسن الفواز- يضع ثنائية (الشعر ) ، و(اللذة) في سياق تنافذي لا يتمثلان به النقائض بل يمثلان عالما مشدودا الى ما يتوارى خلف اللغة بعوالم تتسع الى مزيد من التأويل وشراهة الاصوات والرموز التي تأتي من التاريخ والاسطورة ومن خلال كل هذا نجد الشاعر منحازا الى الحلم ، والنضال من اجل الحرية والحق . لهذا لم يكن الناقد الاستاذ فوزي كريم مخطئا عندما اطلق عليه لقب (آخر الخطباء) ، وهذه التسمية هي تعبير معرفي وانطولوجي عن مكانته وموقعه في الحركة الشعرية العراقية والعربية المعاصرة والتي جعلته الشاعر الذي لايركن ( التاريخ ) على الطاولة ، ولايرمي ( الذاكرة) في سلة المهملات بل يحسب لهما حسابا من خلال جعلهما مصادرا لوعيه ، ولرؤاه ، ولما يريده باعتباره من الحالمين بالحرية والسلام .
ويقينا انه وصل لكل هذا من خلال دراسته لدواوين الشاعر ومنها ديوانه (سمفونية المطر) ، وديوانه ( ما اراد ان يقوله الحجر ) .
طبعا الناقد الكبير الاستاذ علي حسن الفواز ، وهو يكتب هذه الدراسة المكثفة اعتمد على ادبيات الشاعر ، ومنجزاته المعرفية المنشورة من قبيل كتابه (مخاطبات الدرويش البغدادي ) ، وديوانه ( ديوان فاطمة ) ، وما كتبه الدكتور ثابت الالوسي ، والاستاذ علي شمس الدين والدكتور سمير الخليل وآخرون.
تحياتي للشاعر الاستاذ ياسين طه حافظ وللناقد علي حسن الفواز .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق