محسن الجبوري وكتابه الجديد (عثرات في طريق الوجع )
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
والاستاذ محسن الجبوري كاتب ، وصحفي . يمتلك قلما ويمتلك فكرا ، وانا اعرف قدراته الصحفية ؛ فهي كبيرة . وعبر السنوات الماضية وما زال يكتب المقالات التي تتناول شؤونا مختلفة من حياتنا السياسية والاجتماعية والثقافية . وهذا الكتاب جمع فيه عددا من المقالات المتناثرة التي سبق له نشرها في الصحف والمجلات ، وانا اشكره على اهدائي نسخة من الكتب ، واعتز بعبارات الاهداء كثيرا .
قدم للكتاب صديقه الاستاذ شعلان عبد الرحمن العنزي ، وفي التقديم اشار الى ما كان يكتبه الاستاذ محسن الجبوري في جريدة (القادسية) البغدادية وكان اذ ذاك ضابطا في مطلع التسعينات من القرن الماضي وبعدها ، وبعد 2003 راح يكتب في جريدة (عراقيون ) ، وتولى مسؤولية رئاسة التحرير في جريدة (الاصلاح) ، وبعدها في جريدة (اشراقة الموصل) .
الاستاذ محسن الجبوري مهتم بجمع ما كان يكتب في كتب ، وتلك سُنة طيبة ومهمة ومفيدة ؛ فقد اصدر عدة كتب منها كتابه ( شعارات فوق حائط الاحتلال ) 2010 ، وكتابه (ذاكرة عابرة للشيخوخة) 2024 ، وكتابه (عودة اخرى اشراقة جديدة) 2025 . وقد واجه الاعتقال بعد 2003 بسبب حدة مقالاته ، ونقده للاوضاع وكتابه هذا يعكس اهتمامه بالتعبير عن واقعنا السياسي المظلم وما يجب ان يفعله المثقفون لمواجهة هذا الواقع واصلاحه .ويقينا ان الاستاذ محسن الجبوري أحد رموز الصحافة العراقية وفرسانها في الموصل.انه يستحق كل التقدير والاشادة .
مقالات الكتاب وفصوله تناولت موضوعات قسم منها انطباعاته عن بعض اصدقاءه ، وآراءه عنهم ومواقفه منهم . وأحس انه قدم في هذه المقالات جوانبا من توثيق آراء ، ومواقف ، وافكار ، واحداث ، وذكريات جديرة بالاطلاع ؛ كتب عن زلزال نقابةالصحفيين فرع نينوى ، وعن التوريث والترغيب ، وعن مجلس اسر وعوائل الموصل ، وعن حفيدته داليا وابتسامتها التي تزيح الالم ، وعن الاكاديمي والناقد الاستاذ الدكتور احمد جار الله الانسان والمثقف النموذج ، وعن النقش على جدار الذكريات ، وموضوعات اخرى .
كتاب جميل ، وطريف ، وممتع .اتمنى للاخ الاستاذ محسن الجبوري كل خير وتوفيق وتقدم .
14 تموز 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق