الجمعة، 3 أكتوبر 2014

مقهى الخضراء في الجانب الايمن لمدينة الموصل على نهر دجلة الخالد

مقهى الخضراء في الجانب الايمن لمدينة الموصل على نهر دجلة الخالد.. نشرت في كتاب للمستشرق الالماني ماكس فون اوبنهايم 1930-1939 ................................................ابراهيم العلاف

يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة

يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة وسمي بهذا الاسم لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء في مكة ويخرجون به إلى منى حيث كان معدوماً في تلك الأيام...... وقد .وصل حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء يوم التروية استعدادا للوقوف على صعيد عرفات غدا الجمعة لأداء ركن الحج الأعظم.

وفاة الممثل المصري خالد صالح

وفاة الممثل المصري خالد صالح
*********************************
ذكرت مصادر اعلامية لموقع اليوم السابع عن وفاة الممثل المصري خالد صالح وذلك خلال عملية جراحية في القلب كان يجريها في مؤسسة القلب التابعة للدكتور مجدي يعقوب في محافظة اسوان.
*http://www.betnanews.com/egypt/13871

الدكتور نجم عبد الكريم.. في ألف حكاية وحكاية* بيروت- رويترز:الصباح الجديد

الدكتور نجم عبد الكريم.. في ألف حكاية وحكاية*
بيروت- رويترز:الصباح الجديد
يقدم د. نجم عبد الكريم في كتاب جديد حكايات نحو 50 شخصية وحدثاً ومكاناً اشتهرت في العالم وفي مجالات شتى وراوحت بين الواقع التاريخي الذي قد لا يكون مجرداً دائماً والمخيلة البشرية وبين مزيج من هذا وذاك.
وصدر كتاب عبد الكريم «عندما يتكلم التاريخ .. أسرار عباقرة وعظماء وحكايات ثوار وسفاحين» عن دار رياض الريس للكتب والنشر في بيروت وجاء في 487 صفحة كبيرة القطع.
ونجم عبد الكريم كويتي الجنسية عراقي الأصل لكن دار النشر لم تعرف القارئ به باستثناء قولها انه أتم دراسته العليا في الولايات المتحدة وعمل في المجال الإعلامي إلى جانب تدريسه الجامعي لحرفيات الإعلام.
عنوان الكتاب «عندما يتكلم التاريخ…» يوحي بصرامة ودقة في المواد التي يحملها الكتاب وبأنه ينطوي على ما عدّ حقائق تاريخية ثابتة. والحقيقة هي أن هذه المواد يختلط فيها التاريخي بالمتخيل وبالأسطوري والخرافي لكنها تتسم عامة بسمة هي أن في قراءتها نوعاً من المتعة.
ويلفت النظر في المقدمة التي كتبها عبد الكريم أنه وإن تحدث عن «كلام التاريخ» يقوم بعمل فيه قدر كبير من الخلق الفني. وهو لا يخلق الحدث بل يرثه من مصادره المختلفة لكنه يتصرف به أحياناً ويعدّ أن عمله هنا هو كعمل أي كاتب درامي والكاتب الدرامي يعتمد على الخيال إما جامع القصص فاعتماده على الخيال محدود في كل حال.
عند قراءة المقدمة قد يحار القارئ أين يضع المؤلف لكنه في النتيجة يصل إلى قرار هو كونه يجمع بين الخيال والواقع وان ما يأتينا به هو من نتاج الموروث مهما كان قدر التدخل الشخصي للمؤلف فيه.
تحت عنوان (لماذا «عندما يتكلم التاريخ») قال عبد الكريم «ما أن يجتاز القارئ الصفحات الاولى لحكايات ألف ليلة وليلة حتى يجد نفسه قد انسجم وتفاعل مع عوالمها المشبعة بأقاصيص صاغها المخيال الشعبي عبر سلسلة الحضارات المتعددة وعلى امتداد قرون موغلة في القدم لتتوارثها الأجيال فتغدو أيقونة الآداب القائمة على المخيال الخرافي الساحر.
«وبغض النظر عن الظروف الموضوعية التي تؤدي إلى شيوع هذا اللون من الحكايات والأقاصيص المرتكزة على خصوبة المخيال الشعبي اللامحدود سواء في ألف ليلة وليلة أو سواه.. فإن تاريخ البشرية هو الآخر يحفل بوقائع وأحداث حقيقية فيها ما يفوق الخيال الذي يستهوي القارئ لاحتوائها على ما لا يصدق.»
أضاف يقول «من هنا جاءت فكرة هذا الكتاب. فمنذ أكثر من ثلاثة عقود عقدت العزم على جمع «ألف حكاية وحكاية» على غرار ألف ليلة وليلة وهذه الحكايات تستند إلى حقائق وقعت على امتداد التاريخ البشري.
«وشرعت بالفعل بقراءات مكثفة بحثاً عن الوقائع التي سطرها لنا التاريخ القديم والمعاصر شرط أن تحتوي على أحداث تقتضي التوقف عندها إما لندرتها أو لمضمونها الثمين بأن يسطر على صفحات التاريخ فعثرت على ركام مهول يحتاج جمعه وتنقيحه وتقديمه للقارئ المعاصر بالأسلوب الملائم إلى مئات المجلدات.. فوقع اختياري على بضعة آلاف من تلك الوقائع والأحداث والقصص.
«منذ أكثر من عشرين سنة أنجزت ما يقارب من خمسمئة قصة وحكاية وحدث نشر البعض منها في الصحف وقدمت البعض الآخر في برنامج قراءات» التلفزيوني في محطة ام .بي.سي في أواسط تسعينيات القرن الماضي. «وها أنذا أدفع بهذه الخمسين من «خلاصة قراءات» في هذا الكتاب كدفعة أولى.»
إلا أن عدّ كل الأحداث والقصص التي أشار إليها تاريخية خالصة يحتاج إلى تحقيقات واستقصاءات مكثفة وكثيرة بما يفوق ما يبدو للقارئ أن المؤلف فعله. فالقارئ مضطر إلى الاعتماد على كلمة المؤلف. إلا أن ما جاء به نجم عبد الكريم ممتع ومنقى بطريقة جيدة ويشكل قراءة تلذ للقارئ العربي. وهو في النهاية عمل ضخم.
يتحدث المؤلف عن الأسلوب الذي اعتمده ليبدو لنا هذا الأسلوب مزيجاً من العمل الفني ومن العمل التحقيقي. انه أحياناً اقرب إلى عملية إعادة خلق لكنها تلتزم الأساسيات فلا تغير فيها.
قال «أولاً لقد اعتمدت الاختصار المكثف إلى أبعد الحدود. فاستخراج «الواقعة» أو «الحدث» أو «القصة» من مصدرها الأصلي وتقديمها مختصرة… ليس بالأمر اليسير.
«ثانياً: حرصت على صياغة الأحداث بأسلوب الحوار الذي يكاد أن يقترب من «السيناريو» وهو الأكثر تبسيطاً من التقعر الوصفي الإنشائي الذي كتبت به معظم أصول هذه المواد.
«ثالثاً: إن إعادة الصياغة بالأسلوب المعاصر تقتضي الالتزام بهذا الأمر إطاراً ومضموناً لهذا استميح القارئ عذراً إذا ما وجد أنني في أثناء صياغتي هذا السيناريو أو ذاك قد أضفت بعض الشخوص التي لا وجود لها في النص الأصلي وحذفت بعض الشخصيات التي ذكرها تاريخ الوقائع أو الأحداث التي سيقرأها.»
ومضى يقول «فالتفكيك والتركيب من أجل إتمام البناء أمر مشروع في عالم الدراما. لعلني أفترض إن ما بين أيديكم من قصص في الكتاب أقرب ما تكون إلى العمل الدرامي القائم على وقائع وأحداث واقعية. تمعنت في هذا الشأن فتيقنت إن معظم أحداث التاريخ قد كتبت بوجوه متعددة بحيث يصعب أن نجد في تحليلنا للتاريخ إن هناك ما توصل بتحليله إلى الحقيقة المطلقة في هذه الواقعة أو تلك.»
وقد جاء الكتاب في ستة أقسام. القسم الأول حمل عنوان (سفاحون وعظماء) ومن موضوعاته مثلا «التخطيط لمصرع راسبوتين» و»لماذا أصبح جنكيز خان سفاحاً» و»ليلة شرب ستالين نخب تروتسكي».
القسم الثاني عنوانه (مؤمنون وكفرة) ومن موضوعاته (جوهان كبلر .. لاحقته الكنيسة فانتصر عليها) و(ابن قلاوون كان شريراً ثم تاب) و(كليوباترا: بين السلطة والكرامة).
القسم الثالث عنوانه (ثوار وعباقرة) ومن موضوعاته (العاشق سيمون بوليفار .. بطل أميركا اللاتينية) و(روكفلر هذا الملياردير .. كان فقيرا) و(نوستراداموس .. درس الطب واحترف التنبؤ بالمستقبل).
القسم الرابع حمل عنوان (عشق ومآس) ومن موضوعاته (مارلين مونرو .. هل انتحرت حقاً أم قتلت؟) و(أنا الدولة والدولة أنا .. وخرّ صريع الغرام) و(الخيزران .. وحكم الخلافة الإسلامية).
القسم الخامس عنوانه (صعاليك ومجرمون) ومن موضوعاته (كارتوش .. صعلوك فرنسي) و(سوزان وماري .. النسخة الأوروبية).
أما عنوان القسم السادس فكان (أمكنة وأشياء) ومن موضوعاته (حكاية جائزة نوبل) و(قصر الكرملين منذ ألف عام .. مليء بالخرافات والأساطير) و(هل الموناليزا حقيقية؟).
*http://www.newsabah.com/wp/newspaper/20865

بركان وثورة ...لوحة للدكتورر اياد الحسيني

لوحة رائعة للنشكيلي العراقي الكبير الاستاذ الدكتور اياد الحسيني 2014 يمكن ان نطلق عليها عنوان :" بركان وثورة ".....................ابراهيم العلاف

استقلال العراق 1932

الاحتفال بالذكرى ال82 لدخول العراق عصبة الأمم1932 دولة مستقلة
إبراهيم خليل العلاف
استاذ متمرس -جامعة الموصل
تمر في اليوم الثالث من تشرين الأول –أكتوبر الذكرى 82 لدخول العراق عصبة الأمم League of Nations وهي المنظمة الدولية التي تأسست بعد انتهاء الحرب العالمية
الأولى 1914-1918 .وقبل الدخول في تفاصيل هذا الحدث الكبير ، لابد من الوقوف عند أمرين اثنين أولهما نشأة الدولة العراقية الحديثة في سنة 1921 وثانيهما تأسيس عصبة الأمم سنة 1919 ودخول العراق بعد تأسيس الدولة فيه وانتهاء عهد الانتداب البريطاني فيها .فكما هو معروف فأن من ابرز ما تمخضت عنه أحداث الحرب العالمية الأولى وقوع العراق بولاياته الثلاث الموصل وبغداد والبصرة، تحت الاحتلال البريطاني وانتهاء الحكم العثماني لهذه الولايات والذي ابتدأ في النصف الثاني من القرن السادس عشر .
وبعد انتهاء الحرب ودخول العراق تحت الاحتلال البريطاني، ثار العراقيون على المحتلين لعوامل عديدة ليس الآن مجال لشرحها ولكن قسما من هذه العوامل يتعلق بتوق العراقيين إلى الاستقلال والتخلص من الحكم الأجنبي. وقد تشكلت أحزاب سياسية تعاونت مع القوى الدينية والعشائرية والمثقفين للانتفاض على البريطانيين في ثورة عارمة امتدت من الشمال إلى الجنوب تلك هي ثورة 1920 الكبرى والتي كان من نتائجها تخلي البريطانيون عن أسلوبهم في حكم العراق المباشر ،وإفساح المجال لتشكيل حكومة عراقية ، وتتويج الأمير فيصل بن الحسين ملكا على العراق في 21 آب-أغسطس سنة 1921 .
وبعد تأسيس الدولة بدأت الخطوات تتوالى لاستكمال الأسس الدستورية للدولة وذلك بالانضمام إلى عصبة الأمم، هذه المنظمة الدولية التي تأسست سنة 1919 بهدف حفظ السلام العالمي ، وحل النزاع بين القوى الإقليمية والدولية بالطرق السلمية .
لم تكن مسيرة العراق إلى عصبة الأمم سهلة، وإنما كان لابد من الحكومة العراقية التي تشكلت سنة 1921 أن تبذل من اجل تحقيق هذا الهدف ،جهودا مضنية ، وتنفذ التزامات كثيرة ، وتلبي شروطا قاسية .خاصة بعد قرار مجلس الحلفاء الأعلى في سان ريمو في نيسان 1920 وضع العراق تحت الانتداب البريطاني ..ذلك القرار الذي فسره العراقيون على انه وصاية . ومما عزز هذا الفهم أن نظام الانتداب يقتضي أن يكون هناك مستشارون بريطانيون إلى جانب كل وزير ، وان يرتبط أولئك المستشارون بالمندوب السامي البريطاني .
ولقد حاول العراقيون من خلال حركة مقاومة منظمة سلمية ومسلحة التخلص من أغلال الانتداب ، وبذل الملك فيصل الأول رحمه الله 1921-1933 جهودا كبيرة لتقرير شؤون الدولة ، وتحديد الأطر الدستورية والإدارية ، والتنظيمية للدولة الجديدة وخاصة على صعيد بناء الجيش ، ونشر التعليم ، وتحديث الصحة ، ووضع الإدارة على المنهج الصحيح ، وتنظيم العلاقة مع الدولة المنتدبة بما لايضر بمصالح العراقيين وطموحاتهم في بناء دولتهم الحديثة الموحدة القوية ، وحل المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بما يساعد على أن يكون للعراق دورا مؤثرا في محيطه العربي والإقليمي والدولي .وكانت المعاهدات بين العراق وبريطانيا واحدة من الأساليب التي نظمت العلاقة تلك ولعل أبرزها معاهدة 1922 ومعاهدة 1927 ومعاهدة 1930 التي مهدت لدخول العراق عصبة الأمم دولة مستقلة، وانتهاء عهد الانتداب البريطاني .
لقد شعر العالم بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بضرورة أن تكون هناك منظمة دولية تعمل على تهيئة سبل التعاون والتفاهم بين الدول ، وتمنع اندلاع الحروب المدمرة ، وتسعى لإحلال فكرة السلام مكان فكرة الحرب .وكان من ابرز دعاة تشكيل العصبة الرئيس الأميركي وودرو ولسن الذي رأى أن سياسة التحالفات السابقة الداعية إلى تحقيق التوازن الأوربي هي التي سببت الحرب العالمية الأولى . وقد تقدم ولسن بمقترحه إنشاء منظمة دولية إلى الكونغرس الأميركي في الثامن من شباط سنة 1918 ثم إلى مجلس الحلفاء الأعلى ، وضمن المقترح نقاطه الأربعة حول تقرير المصير ، وإعطاء ضمانات للاستقلال السياسي للدول ، كبيرة كانت أم صغيرة .وقد أعد مشروع ميثاق للعصبة في 28 نيسان 1919 وعقد أول اجتماع لمجلس العصبة وتكونت العصبة من أعضاء أصليين وهم الدول التي وقعت على الميثاق ، ومن أعضاء غير أصليين يرومون دخول العصبة على أن تقبل اية دولة في العصبة اذا وافق على قبولها ثلثا اعضاء الجمعية العامة للعصبة بشرط أن تقدم ما يفيد على التزاماتها الدولية وخاصة في عدم اللجوء للحرب واحترام قواعد القانون الدولي والتعهدات الواردة في المعاهدات .وكان للعصبة جمعية عامة ، ومجلس، وأمانة عامة (سكرتارية ) ومؤسسات سياسية وقانونية مرتبطة بها من قبيل محكمة العدل الدولية واللجنة التحضيرية لمؤتمر نزع السلاح ولجنة الأقليات ولجنة الانتدابات ، ومنظمة العمل الدولية ، ولجنة التعاون الفكري ، ولجنة الرق والعبودية ،ولجنة اللاجئين ومنظمة الصحة العالمية .وقد تعاقب على أمانتها0 العامة كل من السير اريك دروموند 1920-1933 وجوزيف أفينول 1933-1940 وشون ليستر 1940-1946 .
الذي يهمنا في هذا المقال دخول العراق عصبة الأمم ..هذا الموضوع الذي شغل بال العراقيين والملك فيصل الأول بالذات والحكومات العراقية والقوى الوطنية اعتقادا منهم جميعا أن دخول عصبة الأمم يعد خطوة كبيرة نحو الاستقلال التام ، لذلك بذلت جهود كبيرة في هذا المضمار وتعهدت الوزارات العراقية المتعاقبة التي تشكلت إبان عهد الانتداب البريطاني 1920-1932 على أن من ابرز مهامها استكمال دخول العراق عضوا في عصبة الأمم وقد دخل هذا التعهد في مناهجها . ومن جهتها عملت السلطات البريطانية المنتدبة على الإيفاء بتعهداتها في مجال إدخال العراق العصبة ولكن بعد أن وضعت شروطا وقيودا كان على العراق أن يناضل من اجل تحقيقها .
في خطاب التتويج قال الملك فيصل الأول يوم 23 آب-أغسطس 1921 " أن غايته المنشودة ، هي استقلال المملكة العراقية " لذلك تم التفاهم مع السلطة البريطانية المنتدبة على أن العراق سيبني نظامه السياسي الدستوري ويقر القانون الأساسي أي الدستور ، ويجري الانتخابات لإنشاء برلمان (مجلس تأسيسي )، ويتفاهم مع بريطانيا من خلال التصديق على المعاهدات والاتفاقيات الملحقة بها وإبرام الصلح مع تركيا بعد انتهاء مشكلة مطالبتها بولاية الموصل ، وتحديد حدود العراق ، وتقوية الجيش للحفاظ على أمن العراق وشعبه .وقد سعت الوزارات التي تشكلت في العراق بين 1921و1932 إلى العمل على تحقيق الاستقلال ، ومعاضدة الملك فيصل ، واتخذت الكثير من الخطوات التي أوصلت العراق إلى عضوية العصبة ومنها التوقيع على معاهدة 1922 مع بريطانيا والبروتوكول الملحق بها ومما تضمنته المعاهدة أن ملك بريطانيا يتعهد بأن "يبذل مساعيه لتأمين إدخال العراق في عضوية عصبة الأمم في أقرب وقت ممكن " .وقد حدد البرتوكول الملحق بالمعاهدة الوقت بأربع سنوات . وفي 1926 تحددت حدود العراق الشمالية مع تركيا . وفي الخامس والعشرين من آذار –مارس 1929 وصلت إلى المندوب السامي البريطاني في العراق السر هنري دوبس برقية من وزير المستعمرات البريطاني ليوبولد ايمري تعلن استعداد الحكومة البريطانية بتبليغ عصبة الأمم في أول فرصة ممكنة عزمها ترشيح العراق للانضمام الى العصبة في سنة 1932 . وعلى هذا الأساس قامت مفاوضات بين حكومة نوري السعيد الأولى 23 آذار –مارس 1930-19 تشرين الاول –نوفمبر 1931 من اجل عقد معاهدة جديدة تؤكد فيها بريطانيا تأييد ترشيح العراق عضوا مستقلا في عصبة الأمم سنة 1932 وكانت معاهدة 1930 والتي أتاحت لحكومة نوري السعيد الفرصة ،لتثبيت حدود العراق مع الأردن وإيران وسوريا والسعودية والكويت .كما سافر نوري السعيد إلى جنيف بسويسرا حيث مقر العصبة مرتين الأولى في 3 حزيران-يونيو 1931 والثانية في 4 كانون الأول –ديسمبر 1931.كما سافر للمرة الثالثة للتمهيد لدخول العصبة وحل بعض الإشكالات المتعلقة بالتعامل التجاري ، وبموضوع ضمان حقوق الأقليات العرقية والدينية ، وأكد أن القوانين العراقية تحتوي من النصوص ما يضمن تلك الحقوق رافضا مقترحا بتحديد أماكن معينة للأقليات الدينية .كما وافق الملك فيصل الأول على إيفاد 11 عضوا من مجلس الأمة يمثلون مختلف قوميات وطوائف العراق إلى جنيف ليحضروا احتفال عصبة الأمم بقبول العراق عضوا جديدا .
وعندما زالت جميع العقبات أمام دخول العراق العصبة ابرق نوري السعيد إلى بغداد مبشرا بصدور قرار مجلس عصبة الأمم قبول العراق عضوا مستقلا ، وتم الاحتفال برفع العلم العراقي فوق سارية مقر العصبة مع أعلام الدول الأخرى في اليوم الثالث من تشرين الأول –أكتوبر سنة 1932 وقد عين نوري السعيد نفسه ممثلا للعراق في عصبة الأمم وعد أول مندوب عربي يدخل العصبة . وبعد صدور القرار القي نوري السعيد خطابا شكر فيه كل الذين عملوا من اجل تحقيق هذا الهدف ، وعد إلغاء الانتداب البريطاني ودخول العراق عصبة الأمم كأول دولة عربية مستقلة مكسبا وطنيا وقوميا بارزا وحدثا مهما من الأحداث التي يحتفل بها العراقيون حتى يومنا هذا .
قال الملك فيصل الأول " أن العراق أصبح حرا طليقا ،لاسيد عليه غير إرادته ...نحن احرار ،مستقلون " وطلب من الصحفيين أن يكتبوا ذلك إلى الشعب بأحرف بارزة قائلا لهم : " اذهبوا بين إخوانكم وانشروا عليهم كلماتي هذه ...إنني وبلادي مستقلون ، لاشريك لنا في مصالحنا ولارقيب علينا بعد دخولنا عصبة الأمم إلا الله " سبحانه وتعالى .
وقد أرسل الملك فيصل الأول برقية إلى رئيس مجلس العصبة بول بونكور قال فيها أن قرار العصبة "جاء محققا للمبادئ السامية التي ...ترمي اليها عصبة الأمم في تمكين الشعوب من التمتع بحريتها واستقلالها ...إن شعبي ليقدر هذا القرار من قبل المجلس حق قدره ،ويعده اكبر مشجع له على السير في سبيل التقدم ،ودخول العراق سيكون مؤيدا كل التأييد للغايات السامية التي تسعى العصبة لتحقيقها من سلم عالمي دائم " .وعندما تسلم الملك فيصل الأول التهنئة من الملك جورج الخامس ملك بريطانيا رد بالشكر على ما قدمته بريطانيا من مساعدات للعراق في سبيل دخول العصبة . كما أعلن الملك بأنه تسلم آخر رسالة من وكيل المندوب السامي البريطاني والذي أصبح رئيسا للبعثة الدبلوماسية البريطانية في العراق .كما تسلم الملك فيصل الأول برقيات التهنئة من ملوك ورؤساء الدول الجارة والصديقة ومن الشخصيات العالمية ومن قادة الأحزاب. وألقى الملك فيصل الأول في بهو أمانة العاصمة خطابا في 6 تشرين الأول –أكتوبر 1932 أي بعد ثلاثة أيام من دخول العراق عصبة الأمم قال فيه : " اشكر الله واهنيئ نفسي وشعبي على هذا اليوم الذي نفضنا فيه غبار الذل ،وفزنا بعد جدال سياسي دام ما ينوف عن 11 عاما بالأماني الكبرى التي كنا نصبو إليها وهي إلغاء الانتداب واعتراف الأمم بنا وبأننا امة حرة ذات سيادة تامة ... " كما أكد الملك بأن الاستقلال كان نتيجة لجهود مشتركة اعتمدت الصبر والحكمة ...وعلينا أن نثبت أنفسنا بأننا عند حسن ظن الأمم التي دخلنا في مصافها " وأشار إلى ضرورة أعمار العراق وتحديثه وتقدمه دون تردد ووجل .
وبعد دخول العراق عصبة الأمم بذل مندوبيه جهودا حثيثة في مجال الدفاع عن الحقوق العربية ومناقشة قضايا كثيرة منها القضية الفلسطينية ، وقضية الاسكندرونة ، وسعى العراق لمساعدة مصر في دخول العصبة ، وإدانة العدوان الايطالي على الحبشة وما شاكل .
وقد يكون من المناسب هنا التنويه إلى أنني أشرفت على رسالة ماجستير قدمها تلميذي الدكتور عامر سلطان قادر مصطفى الاسحاقي إلى مجلس كلية التربية بجامعة الموصل سنة 1999 بعنوان : " العراق وعصبة الأمم 1920-1939 دراسة تاريخية –سياسية " قلنا فيها أن دخول العراق عصبة الأمم كان فرصة لمنح العراق حق التمتع بالاستقلال من وجهة نظر القانون الدولي . وقد استطاع العراق من خلال ممثليه في جنيف أن يكون على اتصال ومتابعة كل التطورات الحاصلة في العالم .أما بالنسبة لعصبة الأمم فعلى الرغم من أنها فشلت في تحقيق أهدافها إلا أنها حاولت أن تنظم العلاقات الدولية وتخلق نوعا من التعاون الدولي ومهدت لنشوء منظمة أكثر فاعلية ، وأوسع أهدافا من العصبة، ونقصد هيئة الأمم المتحدة
*صورة الملك فيصل الاول وهو يقف امام البلاط الملكي متأملا ومستذكرا الجهود التي بذلت للوصول الى هذا الانجاز التاريخي
*http://wwwallafblogspotcom.blogspot.com/2012/10/80-1932.html

الخميس، 2 أكتوبر 2014

ذكريات الاستاذ سامي مهدي (46) دعوة عجيبة الى الكويت 1989

ذكريات الاستاذ سامي مهدي  (46)
دعوة عجيبة الى الكويت 1989 
لم أزر الكويت إلا مرة واحدة وأظنها هي الأخيرة ما امتد بي العمر . ففي شباط 1989 تلقى رؤساء تحرير الصحف العراقية دعوة من الحكومة الكويتية لزيارة الكويت . جاءت هذه الدعوة عبر وزارة الثقافة والإعلام ، وحرص الوزير على أن يلبي هذه الدعوة كل رؤساء التحرير ، بناء على إلحاح الجانب الكويتي .
كنت يومئذ رئيس تحرير جريدة الجمهورية . لم تكن هذه الزيارة متوقعة ، من جانبي في الأقل ، ولا محسوبة . وكان زملائي في السفر كل من رئيس تحرير جريدة الثورة ، , ورئيس تحر ير جر يدة القادسية ، ورئيس تحرير جريدة العراق ، ورئيس تحرير مجلة ألف باء ، ونائب عن رئيس تحرير جريدة بغداد أوزيرفر .
أنزلنا مضبفونا في فندق مكتظ لا أتذكر إسمه ، وربما كان هذا الفندق من الدرجة الثانية . فليس فيه ما يوحي بغير ذلك . ولم يكن ثمة برنامج واضح للزيارة ، ولا لقاءات مع المسؤولين الكويتيين ، وكان من انتدب لمرافقتنا لا يفقه شيئاً من واجبات مرافقي الوفود ، ولا يطل علينا إلا إطلالات قصيرة وسريعة . وحين طلبنا منه مقابلة بعض المسؤولين ( وزير الخارجية مثلاً ) لم يستجب أحد لطلبنا ، فهؤلاء المسؤولون مشغولون ، كان الله في عونهم ، ولا وقت لديهم لتخصيص ساعتين ، أو ساعة ، للإلتقاء بوفد صحفي من رؤاساء التحرير هم من دعاه وألحوا على أن يلبي الدعوة . ولما ألح بعضنا على إجراء اللقاءات حدد لنا موعد مع وزير من خارج العائلة الحاكمة معني في ما هو معني به بالزراعة ، فراح يتحدث لنا عن الزراعة في الكويت واهتمام الحكومة بها ! ولكن ، والحق يقال ، أخذنا في صباح أحد الأيام إلى مزرعة ، أو شبه مزرعة ، تقع جنوب مدينة الكويت ، تناولنا فيها طعام الغداء وعدنا بعد الغداء من حيث أتينا سالمين غانمين . وفي إحدى الأمسيات دعينا إلى عشاء في أحد المطاعم ، وحضر الدعوة بعض رؤساء تحرير الصحف المحلية ، وفي طليعتهم أحمد جار الله ، صديق العراق الأثير ! ولست أذكر ما إذا كان الرجل هو صاحب الدعوة أم غيره .
ولكننا زرنا صديقنا الشاعر الكويتي أحمد السقاف في بيته زيارة قصيرة ، وتلقينا من الأستاذ وليد ابو بكر ، الصحفي والأديب الفلسطيني ، والسيدة عقيلته ليلى العثمان ، دعوة عشاء في منزله ، وكانت تلك الزيارة وتلك الدعوة خير ما حصل لنا هناك في رأيي .
كنت أشعر بالضجر طوال مدة إقامتنا . فالفراغ كثير ، والأجواء مملة ، وحين أنزل من غرفتي في الفندق لا أجد مكاناً للجلوس ، إذ ليس فيه صالة فسيحة يمكن أن تقضي فيها بعض الوقت ، وأنت تتفرج على الآتين والغادين وتحتسي فنجان قهوة . ولذا كنت أضطر للخروج من الفندق ، والتجوال على غير هدى في المناطق القريبة منه ، وأرى عباد الله في ذهابهم وإيابهم ، ثم لا ألبث أن أعود من حيث أتيت ، وأنا أكثر ضجراً مما كنت .
في ختام هذه السفرة الجديبة اكتشفت مع حقيبتي في المطار صندوقين لم يتسنّ لي الإطلاع على محتوياتهما إلا في بغداد ، فإذا بأحدهما يحتوي طاقماً كاملاً من الصحون الصينية ( الفرفوري ) وإذا بالآخر يحتوي قطعة قماش تكفي لـ ( بدلة ) كاملة ، ومع كل منهما بطاقة كتب عليها ( هدية من وزارة الإعلام ) وهي وزارة لم نزرها ولم نقابل مسؤولاً فيها . أما طاقم الصحون فوضعته أم نوار قيد الإستعمال اليومي فوراً ، وأما قطعة القماش فلم ألبث ان أهديتها لقريب ، لأن لونها وقماشها مما لا يلائم ذوقي ، وحمدت الله على نعمائه ! ولكنني لم أكتب كلمة واحدة عن السفرة وما رافقها وحدث خلالها في حينها ، لكي ( لا يزعل ) أخواننا في الحكومة الكويتية !
بعد كل السنوات التي مرت ، ما زلت أتساءل : لماذا دعينا ؟!

معرض بيروت الدولي للكتاب ...................الدورة 67 للسنة 2026

معرض بيروت الدولي للكتاب ...................الدورة 67 للسنة 2026 اليوم اختتم اعماله واستمر منذ 9 إلى 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026 في «سي سايد ...