الثلاثاء، 9 سبتمبر 2025

الاخت الاعلامية والفوتوغرافية والصحفية الدؤوبة الاستاذة حمدية الراشدي

                                                                        الاستاذة حمدية الراشدي 



الاخت الاعلامية والفوتوغرافية والصحفية الدؤوبة الاستاذة حمدية الراشدي
وثقّت الكثير من نشاطات المحافظة، محافظة نينوى ومدينة الموصل ، وعبر عقود وقبل قليل قال احد الاخوان في تعليق ان فلانا له الدور الكبير في توثيق نشاطات المحافظة ، فقلت له انني استذكر الكثيرين منهم مراد الداغستاني ونور الدين حسين ووجيه يونس وكاكا وصبحي ابومحمد ومحمد زكي اسماعيل وفرقد ملكو وبروين مجيد وعدنان احمد المزوري وفوزي القاسم ونوفل الراوي وزينة البجاري وغيرهم هؤلاء يستحقون الذكر ، والاخت الاستاذة حمدية الراشدي تأتي اليوم في المقدمة تحياتي لها .. مخلصة ، وصادقة ، ومتمكنة ، ودؤوبة .. حفظها الله ومتعها بالبركة والعافية والعز ..........ابراهيم العلاف 9-9-2025

 

السبت، 6 سبتمبر 2025

الشيخ والشاعر محمد عبد الله الحسو وديوانه ( في آفاق الروح) ا.د.إبراهيم خليل العلاف


 



الشيخ والشاعر محمد عبد الله الحسو وديوانه ( في آفاق الروح)
ا.د.إبراهيم خليل العلاف

استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
قبل قرابة ربع قرن من الان ، كتبتُ مقالة عن الشاعر والمربي الموصلي الراحل الاستاذ محمد عبد الله الحسو ومن بعد ذلك كتبت مقالة اخرى . وما كتبته متوفر على الشبكة العالمية -الانترنت ، ويعرف ذلك شقيقه الاستاذ الدكتور احمد عبد الله الحسو ، ويشهد بذلك واكاد انا من اوائل من كتبوا عنه في الفضاء السيبراني .
واليوم ، السبت السادس من ايلول - سبتمبر الجاري 2025 ، وانا افض بريدي اليومي المعتاد وجدت ديوانه ( في آفاق الروح ) ، وقد صدر في لندن من خلال ( لندن للطباعة والنشر) 2025 . والديوان - كما اخبرني الاخ الاستاذ الدكتور احمد الحسو - مرسل من قبله مشكورا وكان لزاما عليّ ان اعود الى ما كتبته سابقا عن شاعرنا الكبير . ويقينا الديوان صدر بجهود اخوته حفظهم الله احمد ، وسالم ، وعبد الاله وبإشراف وتدقيق وقراءة وضبط الشاعر العراقي الكبير الاستاذ الدكتور صلاح نيازي وتقديم الاستاذ الدكتور احمد الحسو الذي اشار بكلمات موجزة ، ومكثفة الى ان ادبيات الشاعر ابو مازن محمد الحسو ومنها ديوانه تعكس تفاعله مع واقع واشكاليات الزمن الذي عاش فيه .
في محلة شهر سوق (جهار سوق .. محلة الاسواق الاربعة ) بالجانب الايمن من مدينة الموصل ، وبجوار جامع عمر الاسود ولد سنة 1926 ، ودرس في المدرسة الفيصلية ، وارسله الوطني الاقتصادي مصطفى الصابونجي سنة 1943 مع عدد من رفاقه الى الازهر لينال ( الشهادة العالمية) ، وعاد وعمل في التدريس وكان شاعرا مجيدا ، وقارئا نهما قرأ لادباء ومفكري عصره ؛ العرب والاجانب فضلا عن العراقيين ثم غادر الحياة على عجل .. غادرنا يوم 24 من ايلول -سبتمبر 2004 ببغداد فترك ارثا شعريا وانسانيا ومنها ديوانه (في آفاق الروح) الذي يضم (73) قصيدة عناوينها ومضامينها ومناسباتها في غاية الروعة : من ثغر دجلة - ايتها الطبيعة -رفيقة العمر - زورق الخلاص- جمال وطني - خميلة الالطاف - صانعة الجروح -نعمة الايمان - منابع الاحزان - ايتها الاشواق- حديث الازهار - لبيك يا احمد - الشاعر بعد رحيله -وداعا. ايضا ضم بعض قصائده بخط يده .
اعود الى ماسبق ان كتبته قبل قرابة ربع قرن واقول انني كتبت وقلت بحقه وكم كان بودي ان يضع المشرفون على الديوان ما كتبته :"
محمد عبد الله الحسو ،الشيخ، والأستاذ، والشاعر الموصلي الراحل والذي لم ينل حظه من الاهتمام ،مع انه كان علما، ورائدا من رواد الشعر العربي- الإسلامي الملتزم خاصة إبان سنوات الخمسينيات من القرن الماضي .تصدى بشعره لكل من حاول إيذاء الوطن، والأمة، وجهر بآرائه الوطنية، وانتقد من لايسعى للبناء وتقدم العراق .له ديوان مخطوط يحترز عليه شقيقه الأصغر الأستاذ الدكتور أحمد عبد الله الحسو أستاذ التاريخ الإسلامي، والأمين العام للمكتبة المركزية، ومساعد رئيس جامعة الموصل الأسبق .كتب عن شعر الشيخ محمد عبد الله الحسو الأستاذ الدكتور ذو النون الاطرقجي في موسوعة الموصل الحضارية، الجزء الخامس 1992 .
كان محمد عبد الله الحسو أحد أعضاء البعثة العلمية التي أرسلها الوجيه الموصلي الكبير المرحوم مصطفى محمد الصابونجي سنة 1943، وكان زملائه في البعثة الطلبة انذاك والشيوخ بعدئذ : محمد محمود الصواف ، صالح احمد المتيوتي ، عبد الله عمر والشيخ محمد علي الياس العدواني ، عبد الرزاق مصطفى الكمالي ، وقد أكملت البعثة مهمتها ونال أعضاؤها( شهادة العالمية من الأزهر) وأشاد شيوخ الأزهر بأعضاء البعثة وبحبهم للعلم وللوطن وللأمة وتبؤاوا مواقع مهمة في المشهد العلمي والديني والثقافي والسياسي العراقي فيما بعد .
وقصيدة الأستاذ الراحل محمد عبد الله الحسو : ((ذكريات الطفولة )) و (( الحنين إلى شهر سوق )) ،قصيدة رائعة ، وجميلة وفيها يبث الشاعر حنينه إلى ملاعب صباه في محلة شهر سوق ، وهي محلة موصلية عريقة فيها جامع الشيخ عمر الأسود الذي اعتاد الشيخ عبد الله الحسو الرجل الإصلاحي، وعالم الدين المعروف وولديه محمد واحمد اعتلاء منبره. ومما زاد في قيمة القصيدة وتأثيرها أنها قرئت بصوت الدكتور احمد الحسو العذب .ويسعدني أن أُقدم القصيدة للقراء الأعزاء وأرجو من الأخ الدكتور احمد أن يكتب ،عن شقيقه ،دراسة وافية تعرف الأجيال به أو أن يرسل لنا ما يتوفر لديه من المصادر، ليتسنى لنا القيام بالواجب وتوثيق حياة وسيرة شاعرنا (أبا مازن ) رحمه الله واسكنه فسيح جناته انه نعم المولى ونعم النصير .وأدناه القصيدة :
ذكريات الطفولة( والحنين إلى شهر سوق) !!
للشاعر الموصلي الراحل الأستاذ محمد عبد الله الحسو
يا دارنا في شَهر سوق تكلمني
يا مهجتي هلاّ عرفت فتاكِ؟
هل تذكرين ملاعبي؟
هل تذكرين طفولتي وملاعبي؟
هل تذكرين مساربي بحِماكِ؟
أيام ألهو في الحمى بطفولتي
والقلب نشوانُّ بنفحِ شَذاكِ
والغيدُ تمرحُ في الدروبِ طَلِيقةً
من كل ساحرةٍ كطيفِ مَلاكِ
هل كان يعلم طفلنا أقداره
ومصيره من بَعدِ عيش زاكِ
يا دارنا.. لو تعلمين ببعض ما
كتب الزمانُ له مِن الأشواكِ
لوهبتِهِ دَفقَ الحَنان تلطفاً
ولكانَ ما قد مَسَّه
أبكاكِ
عبرتْ به غِيَرُ الزمان عصوفةً
فإذا به يبكي على ذكراكِ
وإذا ذكرتك في الخيال تصدعت
كبد تنزى لوعة بهواك
لم يبقَ لي إلاّ صداك مُرجَّعا
برحاب قلبٍ عَالقٍ برؤاكِ
أهفو إلى حُلوُ التراب بدارنا
في السطح..
في الغرفات..
في الشباك..
أين الزهور تفتحت بذُراك؟
يا زهرة نبتت على درب الهوى
وتناثرت
في غمرة الأشواك
يا دارنا في شَهر سوقْ
تحدثي..
يا حلوتي
هل تذكرين فتاكِ؟
أمسى ضباباً فوقَ بحرٍ صَاخب
أو كالسحابِ بذروةِ الأفلاكِ
يا دهرُ..
يا أفلاكُ
أين طفولتي؟
صَمَتَ الزمانُ
وذاب صوتُ الشاكي
رحم الله ابا مازن وها نحن نستذكره مع صدور ديوانه الذي جاء متأخرا والذكر له حياة ثانية .

تاريخ العراق المعاصر وفق رؤية العلاف مقال الاستاذ سامر الياس سعيد في جريدة (الزمان) عدد السبت 6-9-2025

تاريخ العراق المعاصر وفق رؤية العلاف مقال الاستاذ سامر الياس سعيد في جريدة (الزمان) عدد السبت 6-9-2025


تاريخ العراق المعاصر وفق رؤية العلاف
مقال الاستاذ سامر الياس سعيد في جريدة (الزمان) عدد السبت 6-9-2025
تاريخ العراق المعاصر وفق رؤية العلاف
كتاب جديد يتسم بالشمولية ويبتعد عن الاسهاب ليفصّل تاريخا حافلا لوطن موغل بالقدم
الموصل –سامر الياس سعيد
يتسم اسلوب الدكتور ابراهيم خليل العلاف بالمباشرة في تعاطيه للكثير من القضايا ، والاحداث حيث تتميز رؤية العلاف في ابراز تلك الاحداث باسلوب السهل الممتنع الذي يمنح التبسيط في اتخاذ الكثير من التواريخ والحوادث التي جرت على مدى العقود الماضية فلا غرابة في ذلك ، فالعلاف انطلق من خلفية تربوية في مستهل حياته الوظيفية ، وغالبا ما كان يفتخر بكونه انطلق من المدارس النائية التي اخذ من خلالها بايدي الاجيال اللاحقة التي استنارت بفكر تلك الشخصية الاكاديمية ليسير اغلبها وفق مساراته وافتخر بان العلاف قدم لي هدية من قبس الفنارات التي لطالما منح اشعاعاتها للاكاديميين والباحثين في سبيل المعرفة الوافية وتعضيد تلك البحوث والدراسات بالافكار التي تبتعد عن الانشائية والارتجالية بل ترتكز بمجملها الى المصادر الغنية التي تحفل بها مكتبة العلاف الى جانب قراءاته الغزيرة التي تسهم بتجسيد مثل تلك الكتب القيمة التي يجاهد في اصدارها لتكون في متناول الجميع .
وهدية العلاف التي وضعها بين يدي كتاب قيم صدر له مؤخرا حمل عنوان (تاريخ العراق المعاصر .. عرض عام ) حيث صدر عن دار قناديل للنشر والتوزيع في العاصمة الحبيبة بغداد وجاء الكتاب ب(181) صفحة من القطع المتوسط حافلا بالكثير من الاجوبة والردود لاسئلة القاريء وهي تضعه في صورة واقع العراق عبر سنواته التي انطلقت من الاحتلال البريطاني له وثورة 1920 الكبرى .
في مقدمة الكتاب يقر العلاف بان تاريخ العراق المعاصر تاريخ ثر ، وعريق ، وغني مشيرا بان هذا التاريخ شكل اطماع للاعداء بالسيطرة عليه بسبب موقعه الاستراتيجي وثرائه الاقتصادي والبشري ويسرد العلاف في سياق مقدمة الكتاب ، صفات المؤرخين ممن يتناولون تاريخ الامكنة ، والدول مشيرا بان تدوين تاريخ العراق المعاصر وحتى القديم والاسلامي والحديث ، يتطلب من المؤرخ ان يكون متوازنا وشجاعا ومنصفا وامينا وان يتوخى الموضوعية قدر الامكان .
كما لايخفي العلاف في مجمل اشاراته المتعلقة بالعراق وهو يتناول تاريخه المعاصر بان حدود البلد مفتوحة مع جيرانه ولجيرانه امتدادات بشرية ومصالح مؤكدا بان الحكمة تقتضي بالا نسمح لاحد من الجيران بالتدخل بشؤون البلد حيث يختتم المقدمة بالقول بانه في ضوء طمع الجيران ، وتشبث حكام العراق بالكراسي ، وتغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية يمكننا فهم محركات التاريخ.
اما في تمهيد الكتاب فيقول العلاف بان قضية (تحقيب التاريخ ) ، شغلت اهتمام المؤرخين مشيرا الى ان العراق قسم الى ثلاث ولايات هي بغداد ، والبصرة والموصل واعطيت لوالي بغداد صلاحيات واسعة على ولايتي البصرة والموصل حيث كانت درجته اعلى من درجة والي الولايتين الجنوبية والشمالية واستمر الحكم العثماني حتى انتهاء الحرب العالمية الاولى 1914-1918 حين تمكن الانكليز من مد نفوذهم الى الخليج العربي والتوجه نحو العلاق لاحتلال ولاياته الثلاث .
ويستند الكتاب على مقالات موسعة تشير الى الاحداث والحقب التي مر بها العراق بعد الاحتلال البريطاني له ففي المقالة الاولى التي تحمل عنوان الاحتلال البريطاني للعراق وثورة 1920 الكبرى يسهب الكاتب في ابراز التواريخ المرافقة لتلك الحوادث التي جرت بدءا من احتلال الانكليز للبصرة في عام 1914 وفي عام 1917 احتلوا بغداد ليستكملوا كامل سيطرتهم باحتلال مدينة الموصل في العام التالي وتابع العلاف بالاشارة الى ان العراقيين لم يرضخول لذلك الاحتلال فاطلقوا ثورة وطنية شاملة كبرى عرفت بثورة 1920 وكان من نتائجها رضوخ الانكليز لمطالب العراقيين بتشكيل الدولة العراقية الحديثة ومن خلال دورة الحياة في مفاصل عيش العراقيين يتنطلق الكثير من الاسماء والامكنة والاحداث في استعراض العلاف لتلك الحقبة قبل ان ينتقل الى مفصل اخر من تاريخ العراق المعاصر اشار من خلاله لدور الملك فيصل الاول في تاسيس الدولة العراقية الحديثة ويعلن العلاف في سياق المقالة الثانية من مجمل الكتاب وبكل ثقة انه يحب تلك الشخصية رغم كونه جمهوري النزعة ، ويفصل كاتب الكتاب حبه للملك فيصل الاول بكونه مؤسس الدولة العراقية الحديثة فضلا عن كونه احد ابرز الرجالات التي قامت على اكتافهم النهضة العربية المعاصرة وفي سياق المقالة ثمة معلومات عن سيرة حياة الملك وولادته في مدينة مكة في العشرين من ايار سنة 1883 اضافة لسرد المحطات التي مر بها الملك وصولا لتوليه سدة الحكم حيث بويع ونصب ملكا في 21 اب سنة 1921 ولاحقا يتوسع العلاف بالاشارة الى ما تمكن من انجازه الملك فيصل سواء في المجالات الاداريو والاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث اسهم الملك من تعميق الوعي الوطني لدى العراقيين وخلق فيهم الهمة والرغبة باعادة بناء وطنهم والمشاركة بحل مشاكله الداخلية والخارجية مبتدا بالجيش بوضع اسسه الوطنية وتحسين وضعه القتالي وتحديد عقيدته القتالية وتسليحه وجعله قادرا على الحفاظ على وحدة البلاد وضمان امنها الوطني والقومي .
في المقالة الثالثة التي ضمها الكتاب يتطرق العلاف الى البلد بعد وفاة الملك فيصل الاول وذلك في الثامن من ايلول عام 1933 ليبتدا مع حقبة جديدة يتسلم فيها الملك غازي مقاليد السلطة بتسلم سلطاته الدستورية ومن ثم انتقلت قيادة الامور لايدي السياسيين ممن اتجهوا للفوز بالسلطة والاستئثار بها وفي مقدمتهم السياسي المعروف نوري السعيد وينتقل العلاف بعد تلك السيرة الموجزة الى الاشارة لانقلاب الفريق الركن بكر صدقي وذلك عام 1936 حيث ابرز العلاف الى الدارس لهذه المرحلة من تاريخ العراق المعاصر سيجد ان تذمرا حقيقيا من جانب العراقيين تجاه سوء الاوضاع الاقتصادية ومن تفاقم الفساد الاداري والمالي واتساعه لتاتي بعدها حركة 1941 التحريرية التي جاءت كردة فعل تجاه الاوضاع التي مر بها العراق في تلك السنوات وافاد العلاف بان تلك الحركة كانت نتيجة حتمية للاوضاع التي وصفها بالمتهرئة التي عاشها العراق في السنوات التي سبقت انطلاق الحركة المذكورة كما يتوقف العلاف في المقالة اللاحقة عند وثبة كانون الثاني عام 1948 التي انطلقت على خلفية معاهدة بورتسموث التي وقعها رئيس الوزراء صالح جبر حيث اجتاحت البلد مظاهرات عنيفة كانت من نتيجتها الغاء المعاهدة وفرار رئيس الوزراء الى لندن وبعد تلك الوثبة وتداعياتها باربعة اعوام شهد البلد حدثا اخر تمثل بانتفاضة تشرين 1952 وماتلاها ليسعى العلاف الى وضع تلك الاحداث في غنوان مقالة تناول في سياقها احداث الانتفاضة التي جرت بقيادة الاحزاب السياسية المعارضة للسلطة الملكية في تشرين الثاني عام 1952 وكانت شرارتها الاولى بالاعتداء على طلبة كلية الصيدلة في يوم 19 تشرين الثاني من العام المذكور وتناول الكاتب الاسباب والنتائج التي ادت لانطلاقة الانتفاضة المذكورة ليصل بالتالي لثورة 14 تموز من العام 1958 مفيدا في سياق المقالة الخاصة بالثورة التموزية الى الاسباب والدوافع التي قادت الضباط الاحرار بالتفكير بتنظيم انفسهم والعمل على اسقاط الحكم الملكي بعد ان فقد مشروعيته بسبب اتباع سياسة القمع التي واجه بها المنتفضين واشار الكاتب الى سلسلة من النتائج التي رافقت تلك الثورة من بينها اعلان قانون الاصلاح الزراعي الذي وضع حدا لتركيز الملكية الزراعية واعلان قانون رقم 80 في مجال النفط واقامة الدور السكنية للالالاف من الفقراء وشق قناة الجيش وفتح التعليم على مصراعيه لابناء الشعب وجعله مجانيا وديموقراطيا وغير ذلك من المنجزات .
وبعد اسقاط النظام الملكي في عام 1958 لم يستقر البلد بل شهد بنحو خمسة اعوام انقلابا جديدا تمثل بانقلاب 8شباط 1963 الذي اطلقه مناوئين من ذوي التوجهات القومية لنظام الزعيم عبد الكريم قاسم حيث وحدوا صفوفهم للتحرك ضد الزعيم قاسم وسيطروا على معسكرات واسهموا بتوجيه ضربات جوية على الامكنة السيادية وذات الخصوصية الوطنية كوزارة الدفاع ومعسكر الرشيد وشهدت تلك الاحداث تبلور ما يعرف بالمجلس الوطني لقيادة الثورة حيث شهد اليوم الثاني من الانقلاب اعدام عبد الكريم قاسم الى جانب عدد من انصاره ومنهم رئيس المحكمة العسكرية العليا الخاصة فاضل عباس المهداوي .
بعد ذلك الانقلاب والاحداث التي واكبته جاء الدور لسرد ما شهده العراق في عهد حكم احمد حسن البكر في الفترة الممتدة من عام 1968 ولغاية 1979 ولم يعرف البلد ايضا نوعا من الاستقرار طيلة تلك الاعوام ففي 30 تموز من 1968 تم التخلص من رئيس الوزراء عبد الرزاق النايف وعده مدسوسا وواجهت السلطة بعدها بعام او اكثر حركات مضادة منها حركة عبد الغني الرواي في عام 1970 ومنها حركة 1973 التي قادها عدد من اعضاء القيادة للتسلط على الحزب الحاكم ورغم كل تلك المؤشرات التي حددها العلاف لكنه استدرك بالاشارة الى اهتمام السلطة في تلك الحقبة الممتدة من عام 1968 ولغاية 1979 بالتنمية من خلال تحويل مجلس التخطيط الى مؤسسة فعالة لتشمل اهتمام المجلس المذكور على المجالات الاجتماعية والثقافية وعدم تحددها بالجانب الاقتصادي فحسب .
وفي المقالة التالية ؛ يقول العلاف بانه ليس من السهولة تدوين تاريخ العراق المعاصر بين 1979 و2003 حيث يصل لضفاف فترة العراق في عهد صدام حسين ويورد الصعوبة بكون ظهور عدد من الدراسات التي تناولت هذه الفترة من وجهات نظر متباينة حيث يشير الى جملة من تلك المصادر ومنها على سبيل المثال كتاب ( نظام صدام حسين 1979-2003 ) الذي قدمته المؤرخة الدكتورة فيبي مار وترجمه مصطفى نعمان حيث صدر عن مكتبة مصر دار المرتضى ببغداد عام 2009 ويستهل العلاف مقالته بالاشارة الى استقالة البكر من رئاسة الجمهورية ليرتقي نائبه صدام حسين سدة الحكم ويصبح رئيسا للجمهورية في 17 تموز 1979 وفي ذلك العهد جرت العديد من الاحداث لعل ابرزها وقوع الحرب مع ايران اضافة للحروب الاخرى التي جرت في عهد صدام حسين اما في المقالة التالية التي يضع العلاف لها عنوان العراق بعد الاحتلال الامريكي فمن خلالها يطل الكاتب على وقائع احتلال العراق التي بدات في التاسع من نيسان من عام 2003 والدور الامريكي الذي تبته الولايات المتحدة في الاسهام باسقاط النظام السابق لكنها وجدت نفسها امام مشكلتين بحسب الكاتب كان اولهما ان الولايات المتحدة لم تكن تمتلك خطة واضحة تساعد في السيطرة على الاوضاع في العراق خاصة بعد حل الجيش العراق .
والمشكلة الثانية التي واجهت الولايات المتحدة انها اصبحت وجها لوجه امام عمليات مقاومة وطنية واسلامية سلمية ومسلحة ليس من السهولة اخضاعها وتوالت رؤى العلاف في تلك الحقبة فابتداها بالاشارة الى مراحل ادارة العراق من خلال ظهور هياكل وسلطات ادارية مختلفة كمكتب اعادة الاعمار والمساعدات الانسانية وسلطة الائتلاف المؤقتة في العراق ومجلس الحكم الانتقالي والحكومة العراقية المؤقتة والحكومة العراقية الانتقالية والحكومة العراقية المنتخبة ليعمد تاليا الى الاشارة بشكل موسع الى دور تلك المؤسسات والهياكل التنظيمية التي بلورتها قوات الاحتلال ليختتم الكتاب بملاحظات الكاتب ازاء مصادر ومراجع دراسة تاريخ العراق المعاصر .
ولايختلف اثنان على ان ماقدمه العلاف من المعلومات التي اوردها في كتابه والتي تمحورت في 18 مقالة لو تسنى له التوسع فيها لاحتاجت الى اكثر من مجلد كونها احتوت معلومات غاية في الاهمية استقاها العلاف من مصادر رصينة اضافة الى كونه كان شاهد عيان بمجايلته لها ويمكن ان نقول ان كتاب تاريخ العراق المعاصر احتوى على 18 كتابا ثانويا في المواضيع التي تناولها والتي تستلزم ان يكون لها موقع موسع يتناةلها بالاعتماد على ما اورده العلاف في الكتاب المذكور .

 

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

سياسات المندوبون الفرنسيون في سوريا 1920-1946 ...............في اطروحة دكتوراه


 


سياسات المندوبون الفرنسيون في سوريا 1920-1946 ...............في اطروحة دكتوراه
مبارك لصديقي الباحث عبد الرحمن وليد صالح القصار حصوله على شهادة الدكتوراه بتميز اليوم الثلاثاء 2-9-2025 ، ومناقشته لأُطروحته الموسومة ( سياسات المندوبون الفرنسيون في سوريا 1920-1946) ، والتي قدمها الى مجلس كلية التربية للعلوم الانسانية -جامعة الموصل بإشراف الاخ والصديق العزيز الاستاذ الدكتور فتحي عباس الجبوري ، وان شاء الله الاستاذية وشكرا لدعوته لي لحضور المناقشة ....................ابراهيم العلاف 2-9-2025

الاثنين، 1 سبتمبر 2025

علم الشروط والوثائق والمحاضر والسجلات عند العرب المسلمين ..............................كتاب


 



علم الشروط والوثائق والمحاضر والسجلات عند العرب المسلمين ..............................كتاب
ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
ووجدتُ ضمن بريدي اليوم الاثنين الاول من ايلول الجاري 2025 كتاب صغير بحجمة كبير بموضوعه من تأليف المرحوم الاستاذ سالم عبود الالوسي والكتاب بعنوان ( علم الشروط والوثائق والمحاضر والسجلات عند العرب المسلمين) قدمه الاخ والصديق والزميل الاستاذ الدكتور طارق نافع الحمداني .نسخة من الكتاب الذي نشرته دار قناديل للنشر والتوزيع ببغداد مشكورة ومشكور مديرها العام الدكتور حسين مايع الكعبي وصلتني وهي بين يديّ وعلم الشروط له علاقة بالفقه من حيث انه يشترط في من يؤلف ان يكون من اصحاب الشروط دقيقا نزيها موضوعيا جادا مستقيما واعتقد ان لعلم الشروط صلة بعلم الوثائق او لنقل الدبلوماتيك اي علم دراسة الوثائق ونقدها وكان صديقنا الاستاذ سالم الالوسي متضلعا في هذا العلم حتى انه اختير ليكون في نهاية السبعينات من القرن الماضي امينا عاما لمعهد الوثائقيين العرب والكتاب بالاصل محاضرة القاها الاستاذ الالوسي في مقر اتحاد المؤلفين والكتاب العراقيين ببغداد يوم 19-7-1974.
الكتاب فضلا عن التقديم والمقدمة يتناول علم الشروط وتعريفهومدارسه واصحابه ومؤلفاتهم عنه وامثلة مختارة من كتب الشروط والوثائق وابرزهذه الكتب كتاب ابي نصر السمرقندي (رسوم القضاة وعلم الشروط) .
اذا علم الوثائق كان معروفا عند العلماء العرب والمسلمين ويستدل على ذلك ما صنفوه من الكتب والرسائل التيتبحث فيه وفي هذه الكتب اضافات مهمة لما نعرفه عن الجوانب الحضارية والاحوال الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التيكانت سائدة في العالم الاسلامي وقد نحت الاستاذ سالم الالوسي مصطلحا لعلم الدبلوماتيك وهو علم تحقيق الوثائق .
رحم الله الاستاذ سالم عبود الالوسي.

تفسير التاريخ ............كتاب للاستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري وزملاؤه


 تفسير التاريخ ............كتاب للاستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري وزملاؤه

ا.د.ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
والكتاب بل الكراس الصغير مهم ولدي نسخة قديمة منه وحسنا فعلت دار قناديل للنشر والتوزيع عندما اعادت طبعه 2025 .في الكتاب كما سبق ان كتبت اربعة موضوعات تتعلق بالتاريخ وفلسفته ومنهجه وكتاباته وتفسيراتهكتب بروح جماعية موضوعية دقيقة الاستاذ الدكتور عبد العزيز الدوري كتب فيه فصلا بعنوان ( التاريخ والحاضر) في حين كتب الاستاذ الدكتور صالح احمد العلي فصلا بعنوان (تفسير التاريخ) وكتب الاستاذ الدكتور جعفر حسين خصباك فصلا بعنوان (التفسير الماركسي للتاريخ) وكتب الاستاذ الدكتور ياسين عبد الكريم فصلا بعنوان (التفسير الاقتصادي للتاريخ) ومن كتب هذا الكراس هم اساتذة ومؤرخون افذاذ هم الرعيل الاول من المدرسة التاريخية العراقية وهم من شيوخي واساتذتي تعلمت منهم الكثير وهم من ارسى اسس المدرسة التاريخية العراقية المعاصرة واكد توجهاتها العلمية الرصينة . كلهم كانوا من خريجي الجامعات الغربية وقد اكملوا دراساتهم في هذه الجامعات لكنهم عندما عملوا في العراق لم يستنسخوا التجربة الغربية بل استفادوا منها وطوروها وخرجوا بنمط جديد من الكتابة له جذوره في ما انجزه العرب والمسلمون على صعيد نشأة علم التاريخ رحمهم الله وطيب ثراها واقول يجب على كل استاذ تاريخ وطالب تاريخ ومهتم ان يقتني هذا الكتاب الجميل الرشيق المهم القيم والذي احتفظ بكل هذه القيمة بالرغم من مرور (63) عاما على صدوره فقد طبع سنة 1962في مطبعة النهضة ببغداد وافخر ان في مكتبتي الشخصية نسخة من طبعته الاولى .

إفتتاح الجامع الكبير النوري وكنيستي الساعة والطاهرة في الموصل


 


إفتتاح الجامع الكبير النوري وكنيستي الساعة والطاهرة في الموصل
جرت اليوم الاثنين الاول من ايلول - سبتمبر الجاري 2025 مراسيم إفتتاح الجامع الكبير النوري وكنيستي الساعة ، والطاهرة في مدينة الموصل -العراق وتم ذلك بحضور السيد رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني ، ومحافظ نينوى الحقوقي الاستاذ عبد القادر الدخيل وجمع كبير من اهالي الموصل .كما حضر وفد أمارتي كبير برئاسة الدكتورة نورة الكعبي وزيرة الثقافة الاماراتية .طبعا دولة الامارات العربية المتحدة - مشكورة - مولت اعادة اعمار الجامع الكبير النوري ومئذنته التاريخية منارة الحدباء التي عادت شامخة في سماء الموصل . كما قدمت اليونسكو الخبرات الفنية وكان ذلك بحضور مهندسي وآثاري الموصل ، فشكرا للجميع . هذه المناسبة جاءت لتعلن ان الموصل كانت ومازالت مركزا من مراكز الحضارة العربية الاسلامية في العالم كله فعمر الجامع 850 سنة ..................ابراهيم العلاف 1-9-2025


في سيرة المخرج و الفنان العراقي الكبير ابراهيم جلال ا.د. ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل

                                                         الاستاذ ابراهيم جلال المخرج العراقي الكبير  في سيرة المخرج و الفنان العراقي الكبير...