الإستاذ الدكتور إبراهيم العلاف .. من أبرز القامات الأكاديمية والمؤرخين في العراق والوطن العربي
بقلم :ماهر محمدالحائك
يعد الدكتور إبراهيم خليل العلاف واحداً من أبرز القامات الأكاديمية والمؤرخين في العراق والوطن العربي وهو علامة فارقة في توثيق تاريخ مدينة الموصل وتراثها المعاصر ..
ولد في مدينة الموصل وتربى في أزقتها التي عشقها وكرس حياته لتدوين تاريخها حاصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ الحديث وأمضى عقوداً في التدريس بجامعة الموصل نال درجة الأستاذية (بروفيسور) وعرف بكونه مؤرخاً موسوعياً لا يكتفي بسرد الأحداث بل يحلل الأبعاد الاجتماعية والثقافية لها ..
تركز مشروع الدكتور العلاف على عدة محاور أساسية جعلت منه مرجعاً لا غنى عنه :
٠١ تاريخ الموصل :
يعتبر الحارس الأمين لذاكرة الموصل حيث وثق معالمها و أعلامها وأسرها وتغيراتها السياسية والاجتماعية عبر القرن العشرين ..
٠٢ تاريخ العرب الحديث :
له دراسات معمقة في الحركات الفكرية والسياسية في الوطن العربي مع التركيز على العلاقات العراقية - العربية
٠٣ التوثيق الصحفي :
برع في أرشفة الصحافة العراقية وله مئات المقالات التي تؤرخ للمجلات والجرائد والشخصيات الثقافية ..
يمتلك الدكتور العلاف خزانة مؤلفات ضخمة من أبرزها :
كتاب تاريخ الوطن العربي في العهد العثماني
كتاب نشأة الصحافة العراقية
عشرات البحوث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة حول تاريخ التعليم و الإدارة والشخصيات الموصلية
مدونته الشهيرة ( مدونة الدكتور إبراهيم العلاف ) التي تعد أرشيفاً هائلاً للباحثين والقراء
يتميز بدقة البحث والإعتماد على الوثائق والمصادر الأصلية و يعرف بتواضعه الكبير ودعمه المستمر للباحثين الشباب وطلبة الدراسات العليا حيث يفتح مكتبته وعقله لكل سائل و هو وجه دائم في الندوات الثقافية والمؤتمرات العلمية وله حضور فاعل في منصات التواصل الاجتماعي لنشر الوعي التاريخي لكونه رئيس إتحاد كتاب الأنترنت ..
الدكتور إبراهيم العلاف ليس مجرد أستاذ تاريخ متمرس بل هو ذاكرة حية تمشي على الأرض استطاع بروح المثابر أن يربط الأجيال الجديدة بتاريخهم وظل صوتاً يدعو للحفاظ على الهوية الثقافية والقيم الفكرية الأصيلة أمام متغيرات الزمن و يعتبر من أهم الحراس المعاصرين لذاكرة الموصل حيث لم يكتف بكونه مؤرخاً أكاديمياً بل تحول إلى مؤسسة توثيقية متنقلة تعنى بكل تفاصيل المدينة
يمكن تلخيص دوره في توثيق تراث الموصل من خلال النقاط التالية :
١. التوثيق للمكان والمعالم :
ركز الدكتور العلاف بشكل دقيق على تدوين تاريخ محلات الموصل القديمة أحيائها وأسواقها وجوامعها وكنائسها ولم يتوقف عند التاريخ القديم بل واكب التغييرات العمرانية التي طرأت على المدينة موثقاً المعالم التي تعرضت للاندثار أو التدمير مثل منارة الحدباء والجامع النوري مما جعل كتاباته مرجعاً أساسياً لعمليات إعادة الإعمار
٢. أرشفة الشخصيات الموصلية :
برع في كتابة السير الذاتية لأعلام الموصل في مختلف مجالات السياسة و الأدب و الطب و الرياضة وحتى الشخصيات الشعبية المؤثرة
هذا النهج ساهم في الحفاظ على الهوية الإنسانية للمدينة ومنع نسيان الرموز التي ساهمت في بناء نهضتها التعليمية والثقافية
٣. تاريخ الصحافة الموصلية :
تعد دراساته حول الصحافة في الموصل من أعمق الدراسات حيث تتبع نشأة الجرائد والمجلات الموصلية منذ بداياتها مبيناً دورها في التنوير الفكري والسياسي وهو ما ساعد في فهم طبيعة الرأي العام الموصلي عبر العقود
٤. التوثيق والمدونة الشخصية :
استغل الدكتور العلاف التكنولوجيا الحديثة بشكل ريادي عبر مدونة الدكتور إبراهيم العلاف هذه المنصة أصبحت أرشيفاً مفتوحاً يضم آلاف المقالات والصور النادرة والمعلومات التي كانت حبيسة الكتب القديمة مما جعل التراث الموصلي متاحاً للأجيال الجديدة والباحثين حول العالم
٥. رصد الحياة الإجتماعية واليومية :
لم يغفل في توثيقه عن الجوانب الأخرى مثل العادات والتقاليد و الأكلات الشعبية و الألعاب والأمثال الموصلية هذا النوع من التوثيق ساهم في حفظ التراث غير المادي للمدينة وهو الجزء الأكثر عرضة للضياع مع تغير نمط الحياة
٦. الدور الأكاديمي والإشراف العلمي :
من خلال عمله في جامعة الموصل ومركز الدراسات أشرف على العشرات من رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه التي تناولت جوانب دقيقة من تاريخ المدينة وبذلك أسس مدرسة بحثية تتبع منهجه في الدقة والموضوعية
يمثل الدكتور إبراهيم العلاف الجسر الذي عبر عليه تاريخ الموصل من الورق والمخطوطات القديمة إلى الفضاء الرقمي والوعي العام وهو ما جعله مرجعاً وطنياً لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن تراث أم الربيعين.
https://www.facebook.com/maher.aldolayme.9/posts/pfbid08fUQYwk2W2Ej1QTPxdsKL3mocne7krFCTLHDWMDPkeKL5BsvtJ4E8MfeejG8frFml*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق