جامع الصفار وريث مسجد زقاق الاغا في محلة الاوس بمدينة الموصل
ا.د. ابراهيم خليل العلاف
استاذ التاريخ الحديث المتمرس - جامعة الموصل
وجامع الصفار ، من المعالم الدينية والتاريخية في الجانب الايمن من مدينة الموصل وفي محلة الاوس او الساعة -الجولاق سابقا محلة رقم 220 ، ويقع بالقرب من تقاطع شارع نينوى بشارع الفاروق الجديد قبالة كنيسة الآباء الدومنيكان ويفصلهما شارع نينوى والى جانب الجامع توجد دكاكين وقف للجامع جدده الحاج محمد الصفار في اواخر الستينات من القرن الماضي وطرازه المعماري متميز وفيه منارتان وكان يتولى الخطابة فيه خلال السبعينات من القرن الماضي صديقنا وزميلنا المرحوم الدكتور عبد الرزاق الصفار
الجامع -حسبما اتذكر - أفتتح سنة ١٩٦٢ ، وقد بناه (الحاج محمد الصفار) على أنقاض مسجد قديم اسمه مسجد بيت عمر اغا (مسجد زقاق الآغا) كان موجودا خلال عهد حكم الجليليين للموصل 1726-1834 م ..وقد ذكر المسجد نيقولا سيوفي القنصل الفرنسي في الموصل في الصفحة (42) من كتابه (مجموع الكتابات المحررة في أبنية مدينة الموصل) وقدحققه ونشره الاستاذ سعيدالديوه جي سنة 1956 وقال انه وجد مكتوبا فوق باب المصلى : " ... عمر هذا المسجد ابتغاء لمرضاة الله تعالى وذلك سنة 1100 هجرية -1688 ميلادية " .
وطبعا عمر اغا بن خليل بن شويخ .ولم تزل هذه الاسرة في الموصل يعرفون ببيت عمر اغا ال شويخ وكان يتولى وظيفة تفكجي باشي عند الولاة الجليليين وهي تقابل -كما يقول المرحوم الاستاذ سعيد الديوه جي تقابل مدير الشرطة وكان مشهورا بحسن ادارته وانضباطا وله فراسة بإكتشاف الجرائم وكان المسجد يجاور داره ويسمى مسجد زقاق الاغا كان عامرا تقام به الصلوات الخمس وقد هدم سنة 1954 وبني جامع الصفار على انقاضه .
تعرض الجامع لتدمير اجزاء منه خلال حرب تحرير الموصل وسقوط واحدة من مآذنه في حزيران سنة 2022 الجامع بالاصل قديم وتاريخي بناه الحاج محمودبن بكار في العصر العثماني وبالتحديد في سنة 1200 هجرية -1785 ميلادية لكن الحاج محمدالصفار وهومن اغنياء الموصلبنى جامعا جديدا على انقاضه ، ويعد اليوم جزءا من مشروع احياء مدينة الموصل حيث يعاد بناؤه من جديد وبإشراف دائرة اوقاف الموصل وبشرط الحفاظ على طرازه المعماري الموصلي القديم .........ومما علمته ان الاستاذ بسمان زهير محمد الصفار يعمل من اجل اعادة بناء واعمار الجامع من جديد .
الاخ والصديق الدكتور عبدالوهاب خليل الدباغ كتب عنه في يوم 6-6-2023 ونشر صورته وهويقف امام انقاض جامع الصفار يقول :" صباح اليوم (٢٠٢٣/٦/٦) من أرض جامع الصفار بعد إزالة أنقاضه وأطلاله... يبدو برج كنيسة الساعة من وراءه..." .
واضاف يقول :" يسعى أحفاد مؤسس الجامع ( الحاج محمد الصفار) إلى بناءه..وهو (رحمه الله) كان معروفا بسخاءه... حيث كان ينثر النقود فوق رؤوس المصلين في كل جمعة بعد الصلاة... فيلتقطها الشحَّاتون والمحتاجون والأطفال.... جدير بالذكر ان لهذا الجامع موقع بارز في قلب الموصل في ركن من تقاطع اقدم واطول شارعين هما شارع الفاروق وشارع نينوى.... وقد ساهم في بث الوعي الديني فضلا عن اقامة الصلوات... وَمن ابرز خطباءه منذ إفتتاحه سنة (١٩٦٢) الشيخ (ذنون البدراني) ، والشيخ (احمد الحبار) والدكتور (يحيى...) المدرس في كلية العلوم الإسلامية.. (رحمهم الله جميعا).. والشيخ صالح حمودي وكان للشيخ (خليل ابراهيم الشكرجي) (رحمه الله) حلقة دراسية يومية لطلاب القراءات القرآنية بين صلاة المغرب والعشاء إمتدت لسنوات عديدة.. وقد شغل إمامة الصلاة فيه (ملا جاسم) رحمه الله ومن بعده استاذنا معلم اللغة العربية المتقاعد أبو عمر (محمد نوري الفرحة).. .نرجو الله سبحانه أن يطيل في عمره ويعود الى إمامة المصلين فيه..." . 20-2-2026

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق