في
ذكرى رحيل الممثل المسرحي والتلفزيوني عبدالخالق المختار 1960-2009
إبراهيم
خليل العلاف*
في 9
-2-2009 ، توفي الممثل العراقي الكبير الاستاذ عبد الخالق المختار . له أعمال
رائعة .اسمه الكامل عبد الخالق ابراهيم ياسين الزوبعي وزوجته هي الممثلة أسماء
صفاء .كان ممثلا بارعا لديه كاريزما .اعماله كثيرة وتحظى بإعجاب جمهور واسع من الناس منها دوره في
: نوري السعيد -مناوي باشا- سليمان
الحلبي- السرداب- جزيرة الماعز- الذيب . يلقب بجميل الشاشة العراقية .. رحمه الله
وطيب ثراه.
وبسبب
دوره في فيلم نوري السعيد راح البعض يلقبه ب (الباشا) أي عبد الخالق باشا المختار
لان نوري السعيد رئيس وزراء العراق المزمن والذي الف (14) وزارة كان يحمل رتبة
باشا وهي رتبة عثمانية تمنح لمن يصل الى رتبة امير لواء في الجيش اويصبح واليا او
يقدم خدمات استثنائية للدولة والسلطان هو من يمنح اللقب بمرسوم يسمى ( فرمان ) .
ما
اريد قوله انني كنت أُقدر هذا الفنان واحب
طريقته واسلوبه في التمثيل وكنت اتوقع له النجاح الدائم لكن المرض حال دون ان
يواصل مسيرته في التمثيل والابداع وارى ان من الواجب ان نستذكره ، ونُذكربه الجيل الجديد وخاصة من الممثلين
العراقيين ليكون مادة للدراسة والمعرفة في حقل التمثيل المسرحي والتلفزيوني . كنت
اراه جادا ، ومتمكنا من أدوات حرفته التمثيل .
عبد
الخالق المختار بغدادي ومن مواليد مدينة الحرية القريبة من الكاظمية سنة 1960 ومن اسرة متوسطة الحال . ومن حيث ثقافته الاكاديمية ؛ فهو يحمل
شهادة الماجستير في الفنون المسرحية من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد سنة 1989
، ومعلمه الأول واستاذه المخرج الكبير الأستاذ إبراهيم جلال وقد عمل معه في فرقته
المسرحية .كما عمل مع الفرقة القومية للتمثيل وعمل أستاذا في قسم الفنون المسرحية
من الكلية التي تخرج فيها وترأس فيما بعد قسم التمثيل وأيضا انتج اعمالا تلفزيونية لحسابه الخاص . فضلا عن انه عمل
مستشارا فنيا لقناة (البغدادية ) الفضائية .
ومن اعماله عمل جميل انتجته دائرة السينما
والمسرح ببغداد عنوانه (الحب كان هو السبب) .وله (طمع الأشرار) ، و(حكاكة) ، وعمل
في مسلسلات تلفزيونية من قبيل (ذئاب
الليل) ، و(الهاجس) ، و(النعمان الاخير) ، و(المسافر) و(الجرح) و(الواهمون ) و(مضت مع
الريح ) و(القلب في مكان آخر) و(الدواح ) ، و(الضيف) ، و( كبرياء وهوى) ، و(عشاق) ،
و(الهرب الى الوهم) ، و(عربةالخوف) ، و(قضية الدكتور س) ، و(الحارةالزرقاء) ، و(الزمن والغبار) ، و(
بركان الغضب) ، و(الحارة الزرقاء) ، و(الطب عند العرب) ، و(اشهى الموائدفي مدينة
القواعد ) ، و(ابوجعفر المنصور) ، و(لو كنت القاضي) ، و(الاصمعي) ، و(بيت العنكبوت ) ، و(الوداع الأخير) ، و(قناديل)
، و( المقتفي لأمر الله ) ، و(الملاذ آمن ) ، ورجل فوق الشبهات) ، و(بيت الشمع ) ،
و(الرحيل) ، و(الحيدر خانة ) ، و(رياح الماضي) ، و(شموع خضر الياس) ، و(الاختطاف) ،و(الباشا)
وغيرذلك.
ومن الاعمال المسرحية
التي عمل فيها ..مسرحيات سليمان الحلبي - سياسية
الفضلات - زمن الرؤيا - حلم القرون - حبيبتي دزدمونة- الاحدب -مواويل
باب الاغا – المتنبي .
أيضا كان له دور في الإخراج المسرحي ومما اخرجه مسرحية
(الخروج دخولا) للشاعر عبد الحميد الصائح سنة 1987 لمهرجان منتدى المسرح السابع.كما تناصف إخراج مسرحية (ماكبث) لشكبير
مع المخرج الأستاذ شفيق المهدي من إنتاج
الفرقة القومية للتمثيل.
وفي العمل الإذاعي كانت له اسهامات كثيرة منها تجسيده لشخصية شاعر
العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري .
نال جوائز وتكريمات كثيرة تعد ولا تحصى
منها حصوله على الجائزة
الذهبية لـ(أفضل ممثل) لسنة 2000 في مهرجان تلفزيون العراق الثاني عن دوره في
مسلسل (مناوي باشا). وحصوله على جائزة
تقديرية في مهرجان المسرح الأردني العاشر عن دوره في مسرحية (الهجرة إلى الحب).وحصوله على جائزة الإبداع من قناة
الشرقية الفضائية عن دوره في مسلسل ( الباشا ) 2009 .وفوق
هذا فهو كاتب صاحب قلم وصاحب فكر ، وله العديد من المقالات والدراسات والبحوث في
جوانب
الاتجاهات الإخراجية في المسرح العراقي والعالمي.
أصيب
بالفشل الكلوي ، وعولج في مستشفيات الشام ، لكنه ، وبعد صراع طويل مع المرض
انتقل الى رحمة الله يوم 9 من شباط -فبراير سنة 2009 عن عمر يناهز ال (49)
سنة ، شيع في بغداد تشييعا مهيبا ونقل
جثمانه من بناية المسرح الوطني حيث احشد الالاف من المشيعين من زملاءه ومحبيه ممن كانوا يقدرون حرصه وتفانيه من اجل عمله . وقد
دفن في بلده العراق رحمه الله وجزاه خيرا على ماقدم .
*كاتب ومؤرخ واستاذ التاريخ الحديث
المتمرس – جامعة الموصل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق