الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

الاستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني يعلق على الصورة التي نشرتها للمرحوم الاستاذ الدكتور أحمد عبد الستار الجواري الاديب والاكاديمي ووزير التربية العراقي الاسبق

●●تعليق على صورة تاريخية●● <><><><><><><><><><><><><><● الاستاذ الدكتور عبد الوهاب العدواني يعلق على الصورة التي نشرتها للمرحوم الاستاذ الدكتور أحمد عبد الستار الجواري الاديب والاكاديمي ووزير التربية العراقي الاسبق
***************************************************************
كتب معلقا يقول :" تعليق على صورة تاريخية " :" اعني : على صورة وصفها الصديق اﻷستاذ الدكتور إبراهيم العلاف بأنها رائعة - وقد نشرها أمس ؛ يوم اﻷحد 23 /11/ 2014 - لﻷستاذ الدكتور أحمد عبدالستار الجواري ؛ وزير التربية في العراق أثناء زيارته ﻷعدادية (اﻷعظمية) للبنات في (السبعينيات) من القرن الماضي ببغداد ؛ لحضور المهرجان الشعري .. وهو في خيمة اﻻستقبال الي أعدتها المدرسة ، فقلت في نفسي : حسنا فعل - أعني : المؤرخ الدقيق ..الوثيق..الطويل النفس فيما يتقصى من معارف وصور وأخبار من التاريخ العراقي ؛ ماضيا وحاضرا ، فضلا عما يستشرفه ويقرؤه لمستقبله ايضا ، أجل... حسنا فعل بنشره لصورة رجل عراقي نبيل .. ذي تاريخ علمي وسياسي وإداري رفيع ، يشهد العقل الجمعي العراقي له فيه شهادة غير مجروحة البتة ، ● أما في (علم اللغة العربية وأدبها) .. فأنا لم أجلس بين يديه طالب علم في أي سنة من سنوات وجودي في بغداد بين (69 -1981) من البكالوريوس إلى الدكتوراه ، ولكنني قد عرفته قبل ذلك ؛ من كثرة ما كان والدي - رحمه الله - يذكره لي من خيره وذكائه وطيبته وألمعيته ، وذلكم عن صداقة جميلة ، كانت قد نشأت بينهما في عقد (اﻷربعينيات) في القاهرة ؛ الوالد في كلية (الشريعة) اﻷزهرية ، وهو في كلية (اﻵداب) بجامعة القاهرة ، يدرس (اللغة العربية) وأدبها فيها دراستيه ؛ اﻷولية والعليا ، حتى كتب في اﻷخيرة منهما عن (الحب العذري ؛ نشأته وتطوره) في الشعر العربي ، وذلك في رسالته للماجستير ، وعن (الشعر في بغداد حتى نهاية القرن الثالث الهجري) في أطروحته للدكتوراه ، وإذا به يبرع في تدريس (النحوالعربي) حين يستقر في دار (المعلمين) العالية أستاذا جامعيا فيها ، ويكتب من ..ثم : كتابات نحوية عالية المستوى في ( نحو التيسير ، ونحو الفعل ، ونحو القرآن ) وغير هذه من مؤلفاته النحوية ، وكان مما حكاه الوالد عن صحبتهما القاهرية : خبر تلاقيهما كثيرا للخروج إلى (صلاة المغرب) في جامع صغير في ميدان (العتبة الخضراء) . ●●● أما انا.. فلي معه ثلاث (ذكريات) كريمات ، تشح نفسي بالسكوت عنها ، لما فيها من إظهار للمنحى اﻹنساني في شخصيته - رحمه الله ، وهي ناجمة لدي من ثلاثة (ملتقيات) ، جمعتني به جمعا قدريا عظيما ، لأشهد منه ما شهدته من جمال نفسه وكرمها وسماحتها ، وسأصف كل (لقاء) منها في هذا (اﻻستذكار) بالتفصيل المناسب . ●● اﻷول : وكان في غرفة أساتذة (اللغة العربية) في المبنى القديم ل (كلية التربية/ دار المعلمين العالية - سابقا) في جامعة بغداد ، حيث كان خلف سكة (القطار) في حي الوزيرية ببغداد ، وذلك في يوم من أيام سنة (1966) ، وقد قصدت المكان لزيارة استاذي المشرف على رسالتي اﻷولى للماجستير :(اﻷدب في ظل الدولة الزنكية) ، وكنت أعدها يومئذ ل (دائرة اللغة العربية) الملحقة بكلية (اﻵداب) في جامعة بغداد ، أعني : أستاذي الدكتور (مصطفى جواد - رحمه الله) ، وقد زرته ، وكان معه رجلان فاضلان ؛ الجواري : أحدهما ، ولم أكن قد رأيته قبل ذلك اليوم ، و اﻵخر : أحد أساتذتي الفضلاء في دائرة اللغة العربية ، فلما ألقيت تحيتي عليهم ، وجلست على يمين أستاذي المشرف الجليل .. الكبير ، فإذا به يقول .. يسمعهما تعريفه بي لهما : ( هذا تلميذي الموصلي عبدالوهاب العدواني في الماجستير ، أرجو الله -تعالى- ان يوفقه ، ليجلس في مكاني هذا ؛ غدا أو بعد غد ، فعليه وعلى زملائه أن يسدوا الفراغ بعدنا ، قال هذا بانبساط وسعادة ، أشعرتني بأبوته وأستاذيته الرفيعة حقا - رحمه الله ، وسمع (اﻵخر) الكلمة ، ولم يلق لها باﻻ ، كما فعل الجواري ، الذي استقبلها باندهاش وتساول ، قائلا : ما اسمك الكامل .. أيها الموصلي ؟! ، فحدست في نفسي ما حدست في لحظة سوأله المذكور ، فقلت عبدالوهاب محمدعلي إلياس العدواني) ، فإذا به يطرق قليلا ، ثم ينهض من مجلسه وشيكا ، ويقول لي : أ أنت ابن الشيخ اﻷزهري ....، قلت : أنا ابنه ، والتفت الى الدكتور مصطفى ، ليقول له : صحيح ، فالولد ..حقا على سر ابيه ؛ صديقي القديم في مصر ، وكنا نكنيه بابي عبد الوهاب ، ﻷنه قدم الى (القاهرة) في البعثة الموصلية إليها سنة (1943) ، وابنه هذا كما قال : ابن أربعين يوما ، وطلب مني الاقتراب منه ليقبلني ، قائلا : أقبلك ، وكاني أقبل رأس والدك اﻵن ، فقل له هذا ، وابلغه تحيتي ، ففعلت ما أوصاني به .. تماما. ●● الثاني : وكان في مكتب وزارته للتربية في حي(السراي) ببغداد في مطلع سنة (1972) ، وقد زرت مكتبه آنذاك لشكاية ، قدمتها إليه على (المدير العام للتعليم المهني) ، ذلك المرحوم ... الذي أصر على حرماني من الحصول على (إجازة دراسية) ، أسافر فيها إلى القاهرة ، لإكمال متطلبات الحصول على (الماجستير) من كلية اﻵداب فيها ، وكنت قد انتسبت اليها في صيف (1969) ، وسجلت رسالتي الثانية : (شرح فصيح ثعلب..لابن ناقيا البغدادي ؛ المتوفى سنة 485الهجري - تحقيق ودراسة) ، أجل .. ا أصر على حرماني من الإجازة الدراسية ؛ بذريعة رسمية باطلة ، قال فيها : (وما تفعل بماجستير لغة عربية ، وأنت مدرس في إعدادية صناعة الموصل ؟! ) ، واحتدم النقاش بيننا ، حتى قلت : (أنا لم أطلب من دائرتك (التعيين) في مدرستك المذكورة ، لقد عينت سنة (1968) مدرسا في (معهد المعلمين) في المجموعة الثقافية بالموصل ، فلما جرى إغلاق (المعهد) في السنة التالية ، آثر اﻷستاذ مدير (المجموعة...) على إبقائي فيها - وكان آنذاك هو اﻷستاذ الفاضل ياسين طه الدباغ ..رحمه الله - ونقلي معاونا لشؤون الطلبة في إعدادية (الصناعة) ، فكنت أقوم بتدريس اللغة العربية فيها ، وفي إعدادية (الزراعة) في الوقت نفسه ، وكذلك في إعدادية (التجارة) بعد افتتاحها) ، قلت هذا كله لمدير التعليم المهني ، ولم يقتنع بسلامة طلبي لﻹجازة الدراسية ، وقد استوفيت الشرط الزمني من (الخدمة) للمطالبة بها ، فخرجت من غرفته مغاضبا ، في حدود الساعة (العاشرة) صباحا في يومها ، باتجاه (وزارة التربية) القريبة ، وزرت مكتب المدير العام للتعليم الثانوي اﻷستاذ (محمود الجومرد -رحمه الله) ، فنصحني بكتابة شكوي مفصلة ، أقدمها إلى (الدكتور الجواري ، بوصف وزيرا للتربية) ، فكتبتها وقدمتها إلى مكتبه ، وأدخلت إليه ، فطلبني لمقابلته بعد قراءته لنصها ، فدخلت مستبشرا ، فإذا به يسألني عن الوالد أيضا ، كما سألني في اللقاء اﻷول ، وقال : أهو في (اﻷعدادية الغربية)..ما يزال ؟ ، فعجبت من صفاء ذاكرته ، ومن وده الباقي لصديقه القديم ، ثم أخذ طلب (الشكاية) بيده ، مستغربا من موقف مدير التعليم المهني ، وكتب بمداد أخضر : (السيد مدير التعليم المهني ، تحية طيبة ، يمنح اﻹجازة الدراسية فورا..رحاءا) ، وفي الساعة الواحدة كانت (الموافقة) معي ، وإدارة التعيليم المهني على عدم ارتياح لما حصل . ●● الثالث : وكان في مكتب وزارته لﻷوقاف سنة (1977) ، وقد قدمت طلبا للنشر رسالتي شرح فصيح ثعلب...) في سلسلة :(إحياء التراث اﻹسلامي) على نفقة الوزارة نفسها ، فحصلت موافقته بسلاسة ويسر -رحمه الله ، وأخذت نسخة (الرسالة) مني ، ودفعت مع مجموعة أعمال علمية أخرى إلى صاحب (مؤسسة المطبوعات العربية) في بيروت ، تلك المؤسسة التي أصدرت للوزارة أعمالا راقية الطباعة ، منها (رسم المصحف -دراسة لغوية تاريخية// لغانم قدوري الحمد ..اﻷستاذ الدكتور..أطال الله عمره ، ونفع به) ، وذهبت الرسالة ، وانتهت وزارة الدكتور الجواري ، ومضت السنوات إلى يومنا هذا ، ولم أر الرسالة منشورة ، ولما سألت في يوم من أيام النصف الثاني من عقد (الثمانينات) عنها ..وعن أسباب تأخر صدورها في بيروت ، أجابني موظف وزاري ؛ بدرجة إدارية مرموقة بقوله لاندري ، اتصلوا بالناشر ..) ، وكانوا قد اختلفوا معه على (الإلتزامات المالية) بعد تغير اﻷحوال الاقتصادية في البلد ؛ عما كانت عليه في عقد (السبعينيات) ، ذلك الذي دفعت فيه إليه نصوص (عشرة) كتب للنشر لوزارة الأوقاف ، فنكل الطرفان ، وضاعت الكتب ، وهدرت حقوق اصحابها فيها ، واﻷمر لله من قبل ..ومن بعد ، ورحم الله-تعالى- الكتب ، وحقوق أصحابها فيها ، وكل الرجال الذين ذكروا في هذا الاستذكار ، لاسيما (اﻷستاذ الدكتور أحمد عبدالستار الجواري) ،..وشكرا ﻷخي اﻷستاذ الدكتور إبراهيم العلاف ..شكرا ، فهو الذي فتح الباب إلى الباحة التاريخية التي دخلت فيها ، فدخلت ﻷكتب كلمتي المتواضعة ..هذا ، وفقه الله ، وحفظه ؛ ذاكرة تاريخية منيرة في الموصل و العراق والوطن العربي كله ... <><><><><><><><><><><><><><><><><>● الدكتور عبدالوهاب محمدعلي العدواني / أستاذ متمرس - جامعة الموصل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سفر خالد في حياة الاستاذ المتمرس الدكتور وديع ياسين التكريتي ا.د.ابراهيم خليل العلاف

سفر خالد في حياة الاستاذ المتمرس الدكتور وديع ياسين التكريتي ا.د.ابراهيم خليل العلاف استاذ التاريخ الحديث المتمرس -جامعة الموصل وفضضت بريدي ...